الفصل 22 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اليا

المشاهدات
21
كلمة
1,286
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كانت لين تلعب بالقلم بين أصابعها، غارقة في تفكيرها. طبطب معاذ على اللوح بالماركر ليجذب انتباهها، لكن الحركة لم تنفع. من غيظه، رماها بالماركر ليفيقها. معاذ شدها عليه في آخر لحظة، مانعًا الماركر من ضرب رأسها. "انت مجنون؟ " صرخ. "فيه إيه؟ " سألت لين، متيقظة ومخضوضة. مسح عدنان على رأسه، يشعر بالجنون منذ رؤية ذلك الشخص قريبًا منها. لم يذق طعم النوم، ويتساءل عما تفكر فيه. "أنا الغلطان؟ "آسفة، سرحت شوية،" قالت لين بهدوء.

"شوية بس، لو ملكيش مزاج تتعلمي، فملوش لزوم تيجي،" قال عدنان بسخرية. حذره معاذ بنظرة. دون مقدمات، قامت لين. ظنوا أنها زعلت وسترحل، لكنهم رأوها تفرد ظهرها بهدوء على الكنبة. شعر معاذ أن هناك شيئًا يحدث. شال ذراعها عن وجهها بقلق. "لين مالك يا بنتي؟ "بطني وجعتني شوية،" همست لين. عدنان، الذي كان يتظاهر بعدم الاهتمام، وجد نفسه يقف عند رأسها بلهفة. "هنزل أجيب العربية ناخدها المستشفى، مش هنقعد نتفرج عليها وهي بتموت."

"هموت يا بابا،" قالت لين بثقل. "لا يا بابا، متخافيش، مش أخدتي دواكي، حتى الدكتور طمنا،" قال معاذ بحنية. "موجوعة،" قالت لين. كشر معاذ، وزاد من خشونة صوته. "الوجع هيروح لما أعمل لبنتي حاجة دافية تشربها، الوجع هيطير." ضحكت لين بخفة على حركة إصبعه، وهو يمثل أن الوجع سيطير من بطنها للأعلى. "بابا، الحركة دي بتتعمل لتلهي العيال الصغيرين." "وأنتِ في عيني صغيرة،" ابتسم معاذ.

ذهب ليحضر لها شيئًا دافئًا، ووصى عدنان ألا يفارقها. انزعج وعدنان من نفسه لأنه ضغط عليها وازداد تعبها. وبينما كان يجلس بجانبها نويًا الاعتذار، وجدها قد جلست أمامه. "هي فين؟ " سألت لين. لم يستوعب عدنان. وضع يده على رأسها. "هي مين؟ لتكون حرارتك مرتفعة؟ بعدت لين يده. "الجاكيت." نظر إليها عدنان لدقائق، يحاول استيعاب ما قالته. استنتج أنها لم تكن مريضة، وأنها كانت مجرد حيلة لتتمكن من إبعاد والدها. ضحك عدنان، مصدومًا منها.

"إزاي لعبتي بمشاعرنا بالطريقة دي؟ "أسفة، بس مكنش عندي حل غيره، لازم ترجعلي جاكيت،" قالت لين بخجل. "مش قادر أصدق، طيب نفترض مش هامك أنا وأبوكي، عمي معاذ هان عليكي خوفه كل ده عشان حبيبك زياد؟ " قال عدنان بغضب. بلعت لين ريقها. "عرفت اسمه منين؟ أخرج عدنان بطاقة من درج مكتبه ورماها بجانب رجلها. "هويته كانت في الجاكيت، للدرجة دي بتحبيه لدرجة تخليكي تخدعي أبوكي؟ "ملكش دعوة،" زعقت لين. ضرب عدنان المكتب بيده.

"واضح إنه راجل زبالة، واحد مش قادر يواجه حد ولا يورينا وشه، ميستاهلش حبك." "ليـــــــــــــــــــــــــــن.." سمعت صوته يناديها، صوت يمكن أن تتعرف على صاحبه من بين الملايين. جريت لتحت عنده، ورمت نفسها في حضنه. عدنان، الذي لحق بها واقفًا، مصدومًا، فما بالك بأبيها الذي فتح له الباب ولقاه دخل على طول ينادي على ابنته. "نور عيني، وحشتيني، خلاص رجعت وهاخدك معايا،" قبل زياد رأسها. شدها عدنان وخبأها وراءه.

"تاخدها على فين، أنت عبيط؟ شد معاذ لين من عدنان ووقفها وراءه. "آخر مرة تحط إيدك على بنتي، فاهم يا عدنان؟ "إيه إيه اللي فاهم يا عدنان؟ مشفـتهوش وهو واخدها بالحضن؟ " صرخ عدنان. كبر النقاش بينهما، وغفلوا عن لين، التي لفت من وراء أبيها وفردت ذراعيها. "زيــــــــــــــــاد.." "نور عين زياد.."

فرد ذراعيه. مغمضًا عينيها، لكنها لم تأتِ في حضنه بعد. فتح عينيه ليجد معاذ واقفًا بدلاً من لين. كان على وشك ضربه ببوكس، لكن صوتها أوقفه. "أخويا.. متضربوش.." لحظة صمت، يحاول الاثنان استيعاب الأمر. ضحك عدنان، ثم عاد ليسكت ويضحك مرة أخرى، كمجنون. لم يفهم إحساسه، لكنه كان سعيدًا. "أخوكي، أخوكي.." تغيرت ملامحه فجأة، وهو لا يزال يلف في الصالة ضاحكًا. "لحظة، هو أخوكي بجد ولا في مقام أخوكي؟

ضحكت لين وهي تنظر إلى زياد، سعيدة بوجوده. "أخويا بجد زياد.. زيــــــــــاد.." عادت وفردت ذراعيها وماشية لتحضنه. شدها أبوها من هدومها، وأعادها للخلف. كشر معاذ. "أخوكي إزاي يعني؟ "زياد أخويا أنا وعامر،" قالت لين، ممسكة بيد معاذ، تتنطط. ضحك عدنان بصوته. نظروا إليه، غير فاهمين سبب ردة فعله. "طلع عندها أخين، عمي معاذ ناشر خلفته في كل حتة، ومبقاش قادر يتعرف على ولاده." "اتلم،" قال معاذ بغيظ. "عندك كام سنة؟

" سأل عدنان، مكملاً ضحكه. "سبعة وعشرين؟ " استغرب زياد، غير مستوعب. بعد أن سكت لثوانٍ، انفجر عدنان من الضحك مرة أخرى. "عارف خمسة وأربعين لو نقصنا منها سبعة وعشرين يتبقى كام؟ "تمانية عشر،" قال زياد برفعة حاجب. ضحك عدنان. "معاذ خلفك وهو عنده تمنتاشر سنة.. مش قادر، هموت من الضحك، هموت." (مكملاً ضحكه وعيناه تدمعان) "مش قادر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...