وفجأة الكهربا قطعت والنور انطفأ. حنان صرخت وقالت: أنا خايفة أوي. قولتلها: متخافيش، أنا هقوم أشوف الموبايل فين وأشغل الكشاف. قالتلي: لا خليك مكانك أرجوك. قولتلها: متخافيش. وقمت أدور على الموبايل وبدون قصد خبطت فيها وأنا ماشي فخوفت جدا. قولتلها: مش قصدي. قالتلي: ما أنا قولتلك بلاش تقوم. جبت الموبايل وشغلت الكشاف وفضلنا قاعدين نتكلم، لكن الكهربا اتأخرت والموبايل قرب يفصل.
قالتلي: للأسف موبايلي كمان كان قرب يفصل شحن، ده زمانه فصل. طيب وبعدين، هنقعد في الضلمة؟ أنا هنزل أجيب شمع. لا لا لا متنزلش وتسيبني لوحدي هنا، أنا بخاف أوي من الضلمة. طيب تنزلي معايا؟ لا استنى، تقريبًا في شمع جوه في المطبخ، استنى أروح أشوف. طيب أجي معاك أنورلك بالموبايل؟ لا، خليك هنا متجيش ورايا. ضحكت وقولتلها: حاضر. قامت حنان تدخل المطبخ لكنها وقفت
فجأة في نص الطريق وقالتلي: تعالي نور لي عشان أشوف، بس بعد إذنك من بعيد ومتقربش. ضحكت وقولتلها: حاضر. وقفت بعيد وهي راحت جابت شمعتين كانوا في المطبخ. ولعت الشمعتين وقالت: لما كانت الكهربا بتقطع في شقتي كنت على طول بجري على عيالي وأخدهم في حضني. ضحكت وقولتلها: أرجوكي اعتبريني زي عيالك. ضحكت وقالتلي: وبعدين بقى؟ أنا بتكلم جد. أنت مش كلمتيهم من امبارح؟ لا، أنا كلمتهم الصبح وانت نايم. أكيد وحشوك.
أوي أوي، مش بقدر أبعد عنهم، أول مرة أبعد عنهم كده. بس على فكرة مش أنا السبب. أنا عارفة يا أستاذ وائل، علاء هو السبب، الله يسامحه بقى. وعلاء؟ ماله؟ أكيد بردو وحشك؟ ممكن أحتفظ بالإجابة لنفسي؟ طبعًا براحتك، دي حاجة خاصة وأنا آسف لو اتدخلت فيها. لا مش قصدي، الصراحة علاء الله يسامحه بقى هو اللي جمد قلبي ومشاعري من ناحيته. إزاي؟ أنا كنت بحبه فعلًا في الأول، لكن كتر قسوته عليا خلى حبه في قلبي يقل أوي. إنتوا عرفتوا بعض إزاي؟
علاء كان أخو صحبتي في المدرسة في ثانوي، وكنت أحيانًا بروح أعدي عليها أصور ورق أو مذكرات. وبعدين؟ علاء كان أخوها الكبير، وأعجب بيا وبدأ يحاول يكلمني أكتر من مرة. واتعرفتوا على بعض بالطريقة دي؟ لا، هو حاول يكلمني كتير لكن أنا كنت بصدّه. يعني الإعجاب كان من طرفه هو بس؟ لأ، هو أعجب بيا الأول وبعدها أنا أعجبت بيه. وبدأتوا تتكلموا من هنا بقى؟
لأ، هو حاول يكلمني كتير وأنا كنت برفض لأني كنت بتكسف جدًا. وبعدين بطلت أروح عندها. بعدها لقيت صاحبتي بتقولي إن علاء أخوها عاوز يتكلم معايا عشان يتقدملي. وطبعًا انتي وافقتي؟ لأ رفضت بردو، وقولتلها لو عاوز يتكلم معايا يبقى في بيت أهلي. برافو عليكي. اتقدملي واتخطبنا واتجوزنا على طول في خلال سنة ونص. كنت لسه في سنة أولى في المعهد واتجوزنا في سنة تانية. وسيبتي المعهد؟
ضحكت أوي وقالتلي: لأ، انت توقعاتك كلها غلط، أنا كملت المعهد واحنا متجوزين. إنتوا متجوزين من كام سنة؟ من ٨ سنين تقريبًا. وبعد الجواز حبيتي علاء؟ أيوه طبعًا، كنت بحبه أوي في أول الجواز وفضلت أحبه فترة طويلة، لكن قسوته اللي ظهرت بعد كده ويمين الطلاق اللي بيحلفه كتير وكان السبب في اللي إحنا فيه دلوقتي ضيع الحب اللي بينا. لكن اللي أعرفه إنك بتحبيه وعاوزة ترجعيله عشان بتحبيه.
متنساش إن بينا ٣ عيال، هما دول السبب اللي رابطني بيه وعلشانهم موافقة أرجعله. إنما قسوته عليا وإنه يطلقني ٣ مرات غيرت قلبي من ناحيته لدرجة إني تقريبًا بدأت أكرهه. طيب سوري بقى في سؤال، أومال انتي رافضة ليه تتم الدخلة ويكون جواز حقيقي؟ أنا رافضة ده مش عشان علاء. أومال ليه؟ علشان أنا جسمي غالي عندي، وأنا اتكشفت على راجل اللي هو علاء جوزي، مش هينفع أتْكشف على راجل تاني. قصدك علاء طليقك؟ أيوه أيوه.
لكن اللي انتي رافضاه ده دلوقتي في الحلال مش في الحرام؟ انت عاوز إيه؟ بصيت في عيونها واحنا بنتكلم، كان شكلها حلو أوي زي القمر في ضوء الشموع. وحسيت بانجذاب قوي ناحيتها. قولتلها: الجو ده مش بيفكرك بحاجة؟ آه، يبقي اللي في دماغي صح، طيب أنا داخلة أنام بقى. هتنامي في الضلمة؟ أيوه. مش هتخافي؟ مش مهم، الكهربا هتيجي دلوقتي مش هتتأخر أكتر من كده. يارب الكهربا ما تيجي للصبح. انت عاوز تضايقني؟ بالعكس. انت عاوز إيه يا وائل؟
عاوزك. انت بتقول إيه؟ انت اتجننت صح؟ ليه علشان عاوز حلالي. قامت وقفت وقالت: بس ده مش اتفاقنا. أنا من زمان معجب بيكي بس كنت مخبي إعجابي علشان كنتي متجوزة، إنما دلوقتي انتي حلالي وأنا حلالك، يبقى إيه اللي يمنعنا؟ أنا داخلة أنام. استني. مسكت إيديها وجذبتها ناحيتي، لكنها سحبت إيديها بسرعة وجريت. قمت جريت وراها، دخلت أوضتها وحاولت تقفل الباب، لكن أنا وقفت ومنعتها. قالتلي: وبعدين بقى، مش هينفع اللي في دماغك.
أنا مفيش في دماغي حاجة غلط ولا حرام. لأ اللي في دماغك غلط. لأ بالعكس ده هو الصح والحلال، إحنا متجوزين على سنة الله ورسوله وأهلك كلهم عارفين إننا متجوزين وطليقك نفسه عارف إننا متجوزين. أيوه بس علاء عارف إننا متفقين إنه يعني مش هيحصل حاجة بينا. حنان، هو إحنا هنضحك على نفسنا! معقول في راجل عارف إن ست حلوة زيك تكون مع راجل في شقة لوحدهم وكمان مكتوب كتابهم ومش هيحصل حاجة بينهم! مستحيل طبعًا! بس أنا بالنسبالي.
قاطعتها وقولتلها: هتكدبي عليا ولا على نفسك! أنا شوفت في عيونك نظرة إعجاب واحنا بنتكلم. لأ بيتهيألك. لأ أنا متأكد. افتحي الباب بقى، مش عاوز أزوّق الباب علشان خايف تقعي. زوّق الباب لو عاوز ووقعني يا وائل. لأ مش هقدر، انتي اللي هتفتحي الباب. ريح نفسك مش هيحصل اللي في دماغك. أنا بحبك يا حنان، افتحي علشان خاطري. علشان خاطري أنا روح دلوقتي يا وائل وهفكر في اللي انت بتقوله ده بكرة. انتي ليه بتعملي كده؟ علشان جسمي غالي عندي.
انتي ليه مش عاوزة تقتنعي إننا دلوقتي متجوزين فعلًا يعني جسمك ده ملكي وأنا ملكك. أنا عارفة يا وائل بس. من غير بس. ومسكت إيديها ودخلت الأوضة وهي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!