في الوقت اللي هتحس إن روحك بتروح وقوتك خلاص بتنهار، هتلاقي يد بتشدك وروح بترد روحك. عارف ليه؟ عشان ربنا كاتب ليك عسر ومعاه يسر، عشان الأرواح الصافية بتتلاقى، عشان جواك أبيض، عشان أنت تستاهل كل الحلو. اطمن! مشيوا وسابوا صلاح لذكرياته، الباب اللي اتفتح من الماضي ومش عارف يقفله. افتكر لحظة لما ساب صاحبة نور، خرج من الكلية على القسم، ببعض التحايل عرف يقابل نور، وقف قدامها.
وقت ما نور شافته، الصدمة خلتها مش عارفة تتحرك، بعد ليلة صعبة من أصعب أيام حياتها، آخر واحد كانت تفكر إنه يبقى موجود، صلاح. أهلها اتبروا منها ورفضوا إن حد يروح لها، بكت كتير، إزاي أهلها يسيبوها، مش المفروض إنها بنتهم، يعني مربينها كويس، وعارفين سلوكها، ولا هما ما صدقوا! الشيطان لعب بتفكيرها تمامًا، إزاي كانت هتفكر إن صلاح اللي يدوب بقالهم أسبوعين بيتكلموا ممكن يروح لها، إزاي صلاح كان موجود في الوقت دا بالذات، صدفة!
الصمت خد وقته، في الآخر اتكلم صلاح. صلاح: هو سؤال واحد، بكلمة واحدة، وجوابه يا آه يا لاء. نور مش عارفة ترد، اتكلم صلاح وسؤاله كان بقوة: مظلومة؟ دمعت نور، ونزلت راسها وبدأت تبكي بصوت. شخط فيها صلاح. صلاح: ردي عليّ! شاورت نور بدماغها واتكلمت. نور: والله مظلومة. قرب صلاح منها ولسه على نفس صوته الحاد. صلاح: روحت هناك إزاي؟ وكمل كلامه بتريقة: كنت نايمة، أنا سيبتك عشان تروحي. اتكلمت نور وهي بتعيط.
نور: أنا سيبتك وركبت المواصلات ونزلت عند المكان اللي بنزل أغير فيه عشان أوصل البيت، فجأة لقيت ست واقفة قدامي وبتصرخ: الحقيني، وبتشاور على حاجة. بعدها ما شفتش حاجة، ومش فاكرة إيه حصل بعدها. صرخ صلاح. صلاح: صغيرة حضرتك، واحدة تقولك كلمة تروحي معاها! نور لسه ساكتة. صلاح: اتكلمي! نور: فايدته إيه الكلام وأنت مش مصدق، روح شوف حالك يا صلاح. صلاح: اتكلمي يا نور.
نور: صحيت لقيت نفسي في أوضة مقفولة، قعدت أصرخ وأعيط ما فيش حد سامعني. فجأة البوليس موجود وياخدني معاهم. بدأت نور تصوت وتصرخ. نور: أنا عملت إيه، أنا ما أعرفش حد فيهم، أنا مش معاهم. بس ما فيش فايدة، روح لحالك يا صلاح، ده حتى الأهل سابوني، ربنا بس اللي معايا. هو ابتلاء وأنا هصبر عليه. قادر ربنا يخرجني من هنا. وسابته ومشيت، وقبل ما تفتح الباب تخرج.
صلاح: أنا مش هسيبك يا نور، كنت فاكر إنك مغامرة وهتعدي وشكلك كده أكبر مغامرة في حياتي. ابتسمت نور بحزن وشاورت بصباعها. نور: لا يا صلاح، ما بقاش ينفع. رد عليها بثقة. صلاح: يمكن لسه فيه أمل في الحياة. وخرجت نور من الغرفة. وقرر صلاح إن يبدأ المغامرة بجد، معركة عمره. ******** أول حاجة عملها لما الظابط دخل. سأل الظابط على إيه الإجراءات عشان نور تخرج من هنا. قعد الظابط بس بيبص لصلاح بغرابة وبيكلم نفسه.
الظابط: شكله ابن ناس، إزاي يعرف واحدة بالشكل ده. وبعد حوار طويل مع نفسه سأل صلاح. الظابط: تعرفها منين؟ صلاح: زميلتي في الكلية. سأله الظابط تاني. الظابط: أنت في كلية إيه؟ رد صلاح وقال له. صلاح: كلية الهندسة. اتكلم الظابط بسرعة. الظابط: يعني هي مهندسة؟ صلاح: أيوه. الظابط كمل كلامه. الظابط: أنا مستغرب أنت إزاي تعرف واحدة كده. رد عليه صلاح بنبرة مليانة شجن. صلاح: وهتستغرب أكثر لو عرفت أنا أعرفها من أسبوعين بس.
الظابط: ودا خليك واقف معاها كده؟ رد صلاح باهتزاز. صلاح: مش عارف. وقتها اتكلم الظابط. الظابط: في قضايا الآداب بالذات يكون بنات ليهم ملفات عندنا معروفين لينا حتى الأماكن اللي بيترددوا عليها، بس القضية دي غريبة أول مرة نعرف على مكان زي ده. قام الظابط من مكانه واتحرك. الظابط: الحاجة الثانية البنات كلهم معروفين لينا، هي البنت الوحيدة اللي مش معروفة لينا ولسه بنعمل تحريات عنها ونعرف كل حاجة عنها.
بس شكلها ما تعرفش حد فيهم لإنها من ساعة ما جت وهي لوحدها، البنات الثانية كلهم عارفين بعض، بس يعني من خلال خبرتي في المكان ده والتعامل مع الأشكال السود دي، شكلها مظلومة، الموضوع فيه كلام كتير ونعرف. عمومًا على بالليل هتكون كل حاجة خلصت. سلم صلاح على الضابط ومشى. ******* وصلت التحريات، بدأ الظابط يقرأ الملف، اتأكد من ظنونه، بدأ يحقق مع البنات اللي معاها تاني. وقتها اتكلموا وقالوا إنهم أول مرة يشوفوها وقت القبض عليها.
كمان أكدوا إن وقت المداهمة كانت في مكان مقفول عليها لوحدها وبتعيط وتصرخ، والبنات قالوا عنها كده. بس عشان تخرج نور لازم حد يضمنها، أهلها ومحدش راح لها، ما بقاش غير صلاح. ***** في الوقت ده كان صلاح راح البيت، سأل عن محمود لقاه في غرفته، أول ما خبط ودخل. جرى محمود عليه. محمود: كنت فين طول النهار وبتعمل إيه؟ صلاح: بدور على براءة نور، ساعدني. محمود: أساعدك إزاي؟ بعد وقت من الصمت اتكلم صلاح.
صلاح: أقنع بابا أتجوزها، نور بقت ظروفها صعبة، أهلها محدش راح لها، أنا متأكد إنها مظلومة وهتخرج. عايز أتجوزها حاول تتكلم مع بابا. محمود: أنت عايزني أقول لخالي جوز ابنك لبنت لها قضية آداب ولها ملف؟ صرخ صلاح. صلاح: مظلومة وملهاش ملف وبراءتها هتثبت إن شاء الله. رد عليه محمود. محمود: أنت مجنون، لازم تبعد عنها. في الوقت دا وبسبب صوتهم العالي، طلع محمود يشوف إيه، سمع كلامهم وهما شافوه. اتكلم وقتها محمود الأب.
محمود الأب: خليني وافقت أجوزهالك، أهلها هتعمل معاهم إيه؟ الناس؟ زمايلك؟ عيالك؟ يا ابني دي وصمة عار أنت في غنى عنها. بص صلاح لمحمود بلوم وسابهم ومشى. ****** راح لنور القسم، الضابط قاله إنها مظلومة، اتأكد من كده، بس لازم ضامن، مين هيضمنها؟ طيب هو لو هيضمنها، صفته إيه؟ الظابط ساعده وكلم محامي معرفته وخرجت نور تاني يوم الصبح، كان صلاح في انتظارها. مشيت معاه، من غير ما يتكلموا، سألها. صلاح: هتعملي إيه، لازم تروحي.
عيطت نور كتير جدًا وفي وسط غيارها اتكلمت. نور: أنا خايفة، أهلي هيطردوني، أنا مظلومة. مش عارف يقولها إيه. صلاح: روحي يا نور وأنا هوصلك لأقرب مكان، وهستنى شوية وأشوفك هتعملي إيه وهديكي رقم تليفوني، كلميني في أي وقت لو حصل حاجة. ******
قرب بيتهم سابها دخلت لوحدها، بس للأسف ظنونها اتأكدت، من أول ما دخلت الشارع وسامعة كلام الناس بيضايقها بس كملت طريقها للبيت، وصلت بيتها والدها الراجل البسيط، شافها ما اتكلمش بس والدتها صرخت فيها وضربتها وطردتها، ما سمعتهاش، ما ادتهاش فرصة. وسمعتها أسوأ كلام. خرجت من البيت، أختها خرجت وراها، حضنتها، اتوسلت ليها ما تمشيش. كانت مامتها في الوقت دا. بترمي لبسها، كتبها. وبتصرخ بأعلى صوتها.
الأم: نور بنتي ماتت، ما ليش بنت اسمها نور. انهارت نور جدًا جدًا. أختها لمت حاجتها وساعتها وكانت هتمشي معاها بس مامتها نادت عليها. خدت نور حاجتها ومشيت، كان صلاح لسه مستني. بس طول الوقت بيفكر لو نور رجعت هيوديها فين؟ البيت وأهله رفضوا. ما فيش غير حل واحد. ****** نور ماشية مع صلاح مش فارق معاها حاجة، ولا إيه هيحصلها هيحصل إيه أكتر من كده. قالها. صلاح: خايفة؟ نور: خايفة ومش خايفة. معادلة مالهاش حل.
صلاح: لا هبطل أخاف ومش هخاف عمري منك. وقتها كانوا وصلوا قدام بيت قديم، وقفت نور وعلى لسانها وفي عينيها سؤال واحد، لا أسئلة كتيرة. نور: بيت مين دا؟ هتعمل معايا إيه؟ قالها. صلاح: ده بيت جدتي، هتقعدي معاها لحد ما نشوف هنعمل إيه. كانت نور مترددة في الأول، بس ما فيش حل تاني وإلا هتكون في الشارع. دخل صلاح وحكى لجدته كل حاجة، بس كانت في صفة، يمكن خبرتها في الناس لما شافت نور. ارتاحت لما اتكلمت معاها.
قبل ما يمشي صلاح، جدته قالتله. الجدة: طريقك طويل ومش سهل. قعدت نور معاها، حاسة بالغربة، بس جدة صلاح طمنتها بكل الطرق. ***** رجع صلاح البيت وحاول يتكلم مع والده تاني، بس للمرة الثانية والده رفض، وهدده بالطرد. صلاح: طيب هيعمل إيه في نور؟ هيسبها ويبقى غدر بيها؟ اختار نور وخسر أهله للأسف. وجهز حاجته عشان هيسيب البيت. مامته اترجته يرجع عن اللي هيعمله بس رفض، وراح عند أحمد صاحبه، لوقت ما يتجوز نور ويقعد عند جدته. ******
وقتها محمود فرح إنه هيسيب البيت، بس زعلان إنه هيتجوز نور. محمود: مش مشكلة، كفاية إنه حياته راحت وحياتها هي كمان راحت. وكمل سمه وغدره، لما نشر اللي حصل لنور في الكلية. وكان هيتسبب في فصلها وفصله لما كان بيتخانق مع حد. ******* لجأ صلاح للضابط إنه يكلم عميد الكلية عشان نور تحضر الامتحانات، حضروا الامتحانات وخلصت والمشروع. اتخرج نور وصلاح من الكلية، بعد معاناة.
بس كان دايمًا جوه صلاح إحساس إنه محمود مش زي الأول أو فيه حاجة مش صح. خبى عنه زواجه من نور. وكان الشاهد على عقد زواجه الظابط وأحمد. واستعان بالمحاكم وكيل عن نور. جدة صلاح ساعدتهم كتير لحد يوم فرحهم. ****** بعد كام يوم من زواجهم، عرف محمود، اتجنن. ومن هنا بدأت المعاناة. كل ما صلاح يقبل في شغل، محمود يعمل حاجة تخليهم يطردوه، زي إنه يحكي تفاصيل نور. اتكرر الموضوع دا كتير جدًا.
أحمد صاحبه ساعده إنه يفتح مكتب بس هو هيكون الصورة قدام الناس. بس في الباطن صلاح ونور هما اللي ماسكينه. بس صلاح لازم يشتغل ومن هنا جت فكرة الساعي إنه يشتغل ساعي يبعد كل الشبهات عنه لحد ما يعرف إيه، وكمان مهندس صاحب مكتب في نفس الوقت. لحد ما خلف نور، ومعاها كان المستقبل، نورسين. المكتب كبر وبقى شركة NSM. ***** ودي كانت حكاية صلاح ونور. عشان نبدأ حكاية جديدة. كريم ونورسين. وياسمين و........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!