الفصل 5 | من 21 فصل

رواية المهندسة نور الفصل الخامس 5 - بقلم وفاء الغرباوي

المشاهدات
24
كلمة
1,018
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

تعالى يا نور محتاجلك قوي. تعالى يا نور محتاجلك قوي. فضل صلاح وقت كبير ينادي على نور وهو بيعيط، مشاعره كلها كانت حُرقة وألم وفراق. لأول مرة يا نور من يوم ما فارقتيني أحس إني محتاج وجودك جنبي قوي، عشان أقولهم دي كانت نور على نور، اسم ومعنى وصفة ونور من جوه. ظلموكي يا نور، وأنا ظلمتك يوم ما هربت بيكي وما قدرتش أدافع عنك، بس التيار كان عالي وما كانش ينفع أقف، كنا هنخسر كلنا. سامحيني يا نور. دخلت نورسين الشقة، سمعت كلامه.

-أكيد تقصد نور دي مش أنا، عايز الأصل مش الجزء. وبدأت تشاور على الصورة. نزل صلاح يده من على وشه ومسح دموعه، وحمحم لإجلاء صوته، كانت نبرة صوته حزينة، كلها شوق. -أيوه محتاجلها يا نور، النهاردة أكثر من 15 سنة اللي فاتوا على فراقها، صحيح أنت بنتي وحتة منها، بس أنا عايزها. دي اللي كلامها بلسم لكل حياتي والجراح اللي فيها. سكتت نور شوية بس هي عايزة تعرف الحقيقة كلها، مش جزء من الماضي بس.

-يبقى آن الأوان أعرف الجراح دي يا بشمهندس صلاح، ولا لسه عايز تفضل عم صلاح الساعي؟ وقف صلاح وبقى ظهره ليها. -أوعدك يا نور أحكي لك كل حاجة الصبح، بس سيبيني أرتاح. أنا محتاج أرتاح قوي يا نور. وياريت تكون نور مستنياني عشان أرتاح قوي. رغم إن صلاح صوته كان واطي في آخر جملة قالها، بس سمعته نور، وقلبها هبط فجأة، حست بالخوف. -بابا أنت كويس؟ وقف وبص لها وفتح دراعاته الاثنين وهي جريت على حضنه استخبت فيه.

-أنا كويس يا نور، ما تقلقيش ربنا كريم يا بنتي، ربنا كريم. وقتها نور سمعت اسم كريم وافتكرت كريم، ما تعرفش إيه جابه على بالها بس نفضت الاسم عن دماغها، ومشيت مع باباها توصله لغرفة النوم بس للأسف ما لحقش يوصل ووقع. صرخت نور باسم باباها.

حاولت على قد ما تقدر توصله للسرير تفوق فيه بس ما فيش فايدة، طلبت الإسعاف، بس عشان دايماً الإسعاف متأخرة، ما استنتش نور واتصلت على المدير بتاعها مهندس أحمد، اللي وصل ليها في وقت قياسي، وساعدها ونقلوا صلاح المستشفى. ***** مشى كريم طول الطريق بيفكر في نور وياسمين، هو أصلاً نسي هو كان رايح فين. خبط على دماغه وافتكر إنه كان رايح المستشفى. ساعتها قال: "منك لله يا بكيزة أنت وزغلول، نسيتوني كنت رايح فين؟

لسه بيفكر فيهم، رغم فرق السن اللي واضح بينهم، إيه العلاقة القوية اللي بتربطهم؟ رغم إنهم مش أخوات، كل ما يحاول يشيل اسمهم من تفكيره مش عارف خالص، لغاية ما تليفونه رن، كان والده. -أيوه يا بابا، أنا كويس، رايح المستشفى آه. خلاص عشر دقايق وأكون هناك. **** بعد 10 دقايق كان كريم وصل المستشفى ولقى باباه في حديقة المستشفى، راح عنده وسلم عليه وسأله. -خلصت الترخيص؟ رد محمود من غير ما يرفع عينه. -لا. -طيب ليه يا بابا؟

هو فيه حاجة غلط في البنا؟ مش أنت بتبني حسب المواصفات ليه الترخيص واقف؟ -أنت مستعجل قوي كده على العيادة يا دكتور؟ هتفرج يا ابني بس ربنا يعديها على خير. كريم حس من صوت باباه إن فيه حاجة مش طبيعية وإنه مش كويس سأله. -مالك يا بابا؟ هو موضوع الترخيص دا مضايقك قوي كده؟ أنا ممكن أروح معاك ونشوف حل، طول ما إحنا صح ما فيش حد يقف قدامنا. وسأل كريم بشك: "ولا فيه حاجة مش صح؟

رد محمود بكل ثقة: "ما كل الناس بتبني أدوار مخالف، اشمعنا أنا بس؟ مش هي دي المشكلة، المشكلة طلعت أكبر من عمارة وترخيص، دا ماضي عدى عليه 25 سنة والنهاردة جاي يقف من تاني ويقول أنا أهو قدامك، لو كنت فاكر إنك دفنتني قدام الناس، لا أنا لسه حي جواك." سأل كريم بتوهان: "أنا مش فاهم حاجة، ماضي إيه اللي تقصده ومين حي ومين ميت؟ تاه محمود في ذكريات الماضي والدوامة اللي حفرها هو لما نبش في القديم.

-غلطة أنا عملتها من 25 سنة واتحاسب هو عليها، وضيع حياته عشاني وأنا كنت جلاد وقاضي، ما أنا كنت الطيب وكان لازم يصدقوني. بس كنت بغير منه. -بتغير من مين يا بابا وغلطة إيه دي؟ ما لحقش محمود يرد على كريم وكان صوت سرينة الإسعاف في المكان واضح انتبهوا عليه. وقف كريم. -بابا أنا هأروح أشوف شغلي، حضرتك محتاج قعدة كبيرة، ينفع لما نرجع البيت؟ وقف محمود، هز رأسه. -مع كل اللي حصل كنت جاي أطلب منك تسامحني. -أسامحك على إيه يا بابا؟

بس ما كانش فيه وقت للإجابة، لأن نور كانت بتصرخ باستغاثة عشان باباها ومعاها المهندس أحمد جنبها. -دكتور بسرعة، الحقوني. شافها محمود وكريم واتكلموا في نفس الوقت. -نور، صلااااح. -بكيزة. اتحركوا بسرعة الاثنين ناحية نور وباباها، وبسرعة كان فيه ممرضين ودكاترة حوالين حالة عم صلاح. وصل محمود ومسك في دراع أحمد. -صلاح ماله يا أحمد وإيه حصله؟ رد عليه أحمد من غير ما يبص له. -زمان ضيعته وحرمته من أهله والنهاردة جاي تحرم نور منه.

وافتكر إني قولتلك بلاش نور ووالدها يا محمود. رد محمود بخزي. -أنا غلطت وبعترف بكده ولازم أصلح غلطتي. بص له أحمد قوي. -قالوا للحرامي احلف. وسابه ومشى. ***** الممرضين دخلوا صلاح حجرة الكشف وبقى معاه مجموعة من الممرضين والدكتور، كريم شاف نور واقفة بتعيط بس ما كلمهاش، دخل حجرة الكشف وابتدأ يشوف ويفحص عم صلاح مع زميله وبعد شوية خرج. كان نور وأحمد ومحمود منتظرين أي حد يطمنهم.

-للأسف الحالة صعبة، من الواضح إنه بيعاني من القلب من فترة، وكان لازم يكون فيه اهتمام أكثر من كده بالعلاج. نور بتوهان. -بابا. بس نظرة أحمد لمحمود بتقول إنه كان عارف، وكانت كلها توعد. كمل كريم كلامه. -لازم يفضل في العناية المركزة فترة وربنا كريم. ادعوا له. نور كانت مركزة مع كريم قوي، نفسها تطمن على باباها. في نفس الوقت جواها شحنة غضب، زغلول مش هنا. ونفسها في أي حد تطلع فيه غضبها، بعدت شوية عنهم.

بس للأسف كريم مشي وراها ويا ليته ما اتكلم. ما صدقت سمعت كريم بيقولها. -ما تقلقيش بابا بخير يا بكيزة. -دا البعيد ما عندوش إحساس، ليك نفس تهزر ولا تتكلم؟ أبويا بين الحياة والموت وأنت اللي بتقول ادعي له، جاي تهزر معايا؟ هو أنا أعرفك؟ احترم البالطو اللي أنت لابسه. ولأن صوتها عالي. جرى محمود وأحمد عليهم. سأل محمود. -في إيه؟ انتبهت نور ليه. -هو أنت...

الصبح مسكت نفسي بالعافية وقلت راجل كبير وقد والدي ولازم أحترمه، أصلها تربية. في الآخر أعرف إنه يعرف والدي وبينهم عمر بقى له 25 سنة ويعرفوا بعض قوي كمان. اتكلم كريم وقتها. -هو دا الراجل اللي بتقول غلطت في حقه من 25 سنة يا بابا؟ كريم دا مدب قوي. سكت محمود وما ردش بس وقتها اتكلم أحمد. -ولا بد من يوم معلوم تترد فيه المظالم. اتكلم يا محمود واحكي الحكاية. الموقف كان صعب جداً بس قرر أن يفتح البئر ويخرج اللي جواه.

-شوفوا يا أولاد بس قبل ما تحكموا، اسمعوا الحكاية للآخر بدون مقاطعة. من 40 سنة فاتوا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...