الفصل 15 | من 21 فصل

رواية المهندسة نور الفصل الخامس عشر 15 - بقلم وفاء الغرباوي

المشاهدات
20
كلمة
1,587
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

قد نفقد أشياء جميلة ونقول لا تعوض، وقد نتفاجأ بأشياء أجمل تنسينا ما لا يُعوض. خزائن الله لا تنفد، فلنكن واثقين به دائمًا، ولنجعل حسن الظن بالله مبدأ في حياتنا. في منزل محمود، صباحًا: خرج كريم من غرفته، ألقى صباحًا معتادًا بتقبيل يد والده، وبعدين سأل والده: "بابا هو ترخيص العمارة معاك والأوراق كلها هنا؟ رد عليه محمود: "مش معايا، مع المهندس في الشركة المصممة، كل الورق. عايزه ليه؟ فيه حاجة؟

ابتسم كريم ورد بثبات، وكان بيتكلم في حاجة لشغله، مش أول مرة يعمل كده: "خلاص أنا هعدي على الشركة النهاردة آخد منها التصميمات كلها وأروح الحي ومصلحة التراخيص وأحاول أخلص الترخيص بمعرفتي." وقف محمود قدامه: "ليه هتروح؟ خليها فترة بس وأنا هروح لهم ثاني، وأكون ظبطت أي حاجة مش صح، ونشتغل كويس." قال له: "لا يا بابا سيبني أنا أروح، سيبني أنا أتعامل معاهم." خرج كريم من البيت بعد ما أخد عنوان الشركة واسم المهندس المسؤول.

خرجت من غرفتها نور لابسة زي رسمي، بس المرة دي شكلها مختلف، الآنسة نورسين صلاح. على قد ما قدرت حاولت تكون زي البنات، بس لإن ليها شخصية فريدة، كانت جميلة وهادية بتفاصيل لبسها وكيانها. "صباح الخير يا بابا." رد عليها صلاح بانبهار، كأنها من دلوقتي بتقوله: "أنا أليق أكون مديرة الشركة دي وأبقى واجهة ليها." حضنت نور والدها: "أيوه كده يا أبو صلاح ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش من دعواتك."

صلاح كان طاير من الفرحة، مبسوط بيها وبحلاوتها، فكرته بمامتها وشبابها. صلاح كان حريص إن نور ما تعرفش حاجة عن إنه هو صاحب الشركة لحد ما يجي الوقت المناسب اللي يصارحها فيه بكل حاجة تخص nsn ويسلمها أمانة كبيرة، وعارف إنها إن شاء الله هتكون على قد مسؤوليتها. يا دوب خرجت نور وعملت اتصالاتها، بس التليفون رن ثاني وكان محمود كلم صلاح، وبعد السلامات والسؤال عن الصحة، قال محمود:

"كريم طلب مني النهاردة الورق اللي يخص العمارة اللي ببنيها وعايز ياخده ويروح الحي يشوف إجراءات ترخيص، وأكيد هيقابل نور هناك، وأنا مش عايز يحصل بينهم خناقة، وأنا قلت له يروح ياخده من الشركة، لإن ما كانش ينفع أرفض." رد عليه صلاح: "أنا مش عايزاك تقلق، نور أصلًا مش في الحي النهاردة." وقفل معاه بس نفسه في معجزة إنه يخف أو يلحق يطمن على نور، كل همه نور وبس. **** خرج من البيت، وفي طريقه لشركة إن إس إن. بعد شوية وصل هناك.

نزل وركن العربية، دخل مقر الشركة، وقف وانتظر الأسانسير حوالي دقيقتين. وصل الأسانسير، دخل الأول فجأة دخلت واحدة وراه. بيشوف مين؟ كانت نور. طبعًا مفاجأة ليهم الاتنين. وقف شوية ساكتين ما حدش قادر يتكلم. كريم بيفكر نور في الحي، إيه جابها هنا؟ ونور بتفكر كريم في المستشفى، ليه جه هنا؟ بس كريم كان لازم يكون عنده الجرأة بس إزاي؟ ونور كانت في اللبس الفورمال، أكتر من فاتنة. يمكن يكون اللبس اتخلق علشانها.

باللون الأسود والبلوزة النبيتي والطرحة نفس لون البلوزة، وكمان الشوز كعب عالي. لا فعلًا نور مختلفة أوي. بس اتكلم: "إزيك يا نور عاملة إيه؟ عم صلاح عامل إيه النهاردة؟ نور مجرد ما سمعت صوته زاد توترها خصوصًا بشكلها ده. لإن ده آخر شخص توقعت إنه يكون موجود هنا. اتلخبطت جدًا إنها معاه في الأسانسير وده كان مقفول وضيق تقريبًا ما كانتش قادرة تاخد نفسها. وردت عليه بصوتها: "الحمد لله كويسة، بابا كمان كويس." بعدها سألها كريم:

"هو أنت جاية هنا ليه؟ أنت المفروض كان بيبقى عندك شغل فترة الصبح دي؟ ما لحقتش ترد ووصلوا الدور المطلوب، خرجوا من الأسانسير واتكلمت: "كنت مقدمة على شغل بعد الظهر هنا، كانوا طالبين مهندسين." وسكتت شوية وسألته: "بس أنت جاي هنا ليه؟ ابتسم وهو بيتكلم: "المهندسة بتاعة الحي يا ستي مش راضية تطلع لنا الترخيص وتقول إن إحنا عندنا مخالفات، جئت أشوف مع المهندس المسؤول عن الرسم إيه المخالفات دي.

وأبقى أروح للمهندسة اللي مش راضية تخلص لنا الورق أتكلم معاها يمكن تحن علينا وتخلص عشان نكمل العمارة عشان نفسي أفتح العيادة بتاعتي. نفسي أعلق يافطة وأكتب عليها دكتور كريم محمود أخصائي القلب وأدور على علاج للتعبانين اللي قلوبهم بتوجعهم." نور بتسمع الكلام وهي مركزة أوي، كانت شوية بتبتسم على طريقة كلامه، بس لما وصل بالكلام للقلوب اتأثرت جدًا، يمكن عشان مرض باباها، بس كريم كمل كلامه لحاجة تانية:

"ما تعرفيش يا نور في كتير والله في كتير قلوبهم بتوجعهم، وفي ناس لها دواء وفي ناس ما لهاش. في ناس كلمة ممكن تريح قلوبهم وناس بتتمنى كلمة إنها حتى تلاقي جزء من الراحة." خلص كلامه واستأذن منها عشان ما يعطلهاش ودخل المكتب وهي دخلت وراه بعد ما تمنى لها التوفيق وإنها تُقبل في الشغل. كانت نور تقريبًا فقدت تركيزها شوية، دخلت قدمت وملأت الأبلكيشن.

السكرتيرة أخذت الطلب منها وقالت لها إنها تنتظر شوية، بعدها قالت الحمد لله إنه في وقت تقدر تتمالك أعصابها قبل الإنترفيو. كان فيه مهندسين ومهندسات كمان في الانتظار. حمدت ربنا إنها قررت تواكب سنها بتغيرات العصرية ببعض اللمسات الجمالية للبنات. بعد ساعة دخلت المقابلة والمفاجأة إن عمر زميلها في الشغل كان موجود مع مدير الموارد البشرية بيسألهم. ما اهتمتش كتير، هي واثقة في قدرتها اللي هو عارفها ومتأكد منها هو كمان.

خلصت وخرجت نور من المبنى عشان ترجع البيت مبسوطة من أدائها، بس وهي نازلة افتكرت إنها لازم تقابل ياسمين، هتكلمها تشوف فينها دلوقتي؟ هي مش فاكرة هما كانوا هيتقابلوا فين؟ في نفس الوقت كريم كمان كان خلص شغل في المكتب وأخد التصميمات بعد التعديلات وخرج. نور واقفة وماسكة تليفونها. فاتقابلوا تحت قدام العمارة. كريم: "كلاكيت تاني مرة. عملتي إيه في المقابلة؟ ردت بثقة وجزء من شخصيتها: "ودي عايزة كلام؟

حلو أوي الحمد لله عدت على خير." سألته بنفس لهجته: "عملت إيه في التصميمات؟ عشان المهندسة الرخمة دي ما تعملش حاجة تاني؟ ضحك كريم وقتها أوي: "هي مش رخمة أوي يعني. هي بس عندها ضمير في شغلها ودي أحلى حاجة فيها. هروح دلوقتي أودي لها آخر التصميمات وتيجي تشوف التعديلات اللي عملناها. أنا هأشرف على كل حاجة بنفسي. إيه رأيك تيجي معايا وأهو أكسب ثواب فيكي وأوصلك؟ ساعتها بقى نور مش ابتسمت دي ضحكت وبصوت عالي.

وده كان غلط منها، اتكسفت وبصت حواليها. وهو كشر: "ما تضحكيش كده تاني ويلا عشان أوصلك." صحيح هي زعلت من نفسها، بس مين هو عشان يأمرها كده؟ من غير ما ترد عليه سابته ومشيت. نادى عليها، ما ردتش. سبقها بكام خطوة ووقف قدامها: "آسف لطريقتي. بس صوتك كان... قبل ما يكمل كلامه: "خلصنا يا دكتور. اتفضل حضرتك، أنا راجعة على البيت مش رايحة الشغل وكمان عندي... ما لحقتش تقول حاجة:

"هوصلك المكان اللي هتروحيه. ولو عايزة أستأذن من عمي صلاح." كشرت نور وردت بحدة: "أنا مش صغيرة. وأنت تستأذن ليا ليه؟ لو عايزة توصلني قبل ما أرد عليك هآخد أنا الإذن بنفسي من بابا. بس أنا مش عايزة." اعتذر منها كريم واتكلم بهدوء أو لهجة كلامه كانت نبرة غير عادية، أول مرة تحسها أو تسمعها: "طيب رايحة فين؟ كريم كان بيتكلم بأسلوب الغيرة من جواه، أو نفسه يعرف رايحة فين. من غير ما تحس: "أنا رايحة أقابل ياسمين." "اه تقصدي زغلول؟

ضحكت نور وقالت له: "أيوه هي بس لسه هكلمها." وهو لسه واقف معاها كانت وصلت ياسمين، بس ياسمين ملامحها كانت متغيرة تمامًا، مش مود هزار أو ضحك. "السلام عليكم." سلمت عليها نور وحضنتها، بس حضن ياسمين كان مختلف. كأنها ما صدقت لقت نور وضغطت عليها أوي. كانت بتخرج حاجات كتير من جواها. وفي لحظات كانت دموعها كانت بتنزل. نور مش قادرة ترد أو تتكلم، سابتها براحتها تمامًا. بس هما لسه واقفين قدام الشركة، اتكلم كريم:

"نور هاتي صاحبتك وتعالي أوصلكم مكان ما تحبوا." صوت كريم رجع ياسمين للواقع، وانتبهت لوجوده. بعدت عن نور: "نور أنا عايزة أتكلم معاكي كتير." وضع وحالة ياسمين خلى نور توافق على عرض كريم. في نفس المكان وعلى قرب منهم، حد مراقب الموقف كاملًا في اللحظة دي، يمكن بعد وصول ياسمين وصادف خروجه. بس ما قدرش يتكلم. بعد شوية وصلوا لأقرب مكان. نزلت نور وياسمين. نادى كريم على نور:

"خدي رقم تليفوني يا نور وهاتي رقم تليفونك. لو فيه أي حاجة كلميني. وعشان لو سمحتي أبقى أطمن عليكم." يمكن لحظات فكرت فيها نور ووافقت. سلم عليهم كريم ومشى بعد ما قالها تسلم على باباها. ودخلت نور وياسمين وقعدوا. بدأت نور الكلام: "مالك يا ياسمين؟ احكي ليا كل حاجة. طمنيني عنك." وقتها ياسمين بدأت تحكي لها على كل حاجة حصلت من وقت ما سابتها من يومين للحظة دي حتى ميعاد الزفاف.

لأول مرة ياسمين بتحكي ونور فقدت تركيزها للحظة معها، بس أنبت نفسها صاحبتها كانت محتاجة أكثر. حاولت تهون عليها بس ما لقتش هي أصلًا كلمة تقولها غير إنها تهديها وخلاص. وكان الطبيعي سؤال: "مين عمر؟ حتى نور كمان ما تعرفش مين عمر، نور جاء على بالها عمر زميلها في الشغل، وده عشان لسه شايفاه من شوية. بس يعني هو ما شافش ياسمين خالص. "طب عمر مين بس؟ ما رضيتش تقول لها، هي بتسمع وبتحلل مع نفسها.

ياسمين وهي بتحكي قالت إن عمر مسافر يومين لشغل، عشان كده ما شفتهوش. وقلت في نفسها، طب ما عمر كمان زميلها اللي في الشغل مسافر والمفروض كان يرجع إمبارح. بس هي أول مرة تعرف إنه شغال شغل تاني. نور بتفرض افتراضات مش عايزة تدي ياسمين أمل بإنها تعرف عمر ده.. أو بتخمن. طب اشمعنى ياسمين وعرفها فين؟ ده لو هو عمر زميلها فعلًا. جه على بال نور تسأل ياسمين فجأة: "ياسمين، أنتِ جيتي لي الشغل قبل كدة؟ سكتت ياسمين وقعدت تفتكر،

قالت لها: "متهيأ لي جيت لك مرة.. مرة واحدة بس. إحنا الطبيعي نتقابل بعد أنتِ ما تخلصي شغلك على طول في مكاننا على الكوبري." قالت لها: "لا، أنتِ جيتي لي أنا الحي قبل كدة." قالت لها: "أيوه جيت لك مرة، فاكرة اليوم بابا ضربني بالليل وما قدرتش أروح الكلية، وجيت قعدت معاكِ ما كنا قاعدين قدام الشغل في الجنينة اللي قدام الشغل." سهمت نور وبدأت تركز أوي: "إيه يا بنتي، ده كمان شهرين أنتِ نسيتي ولا إيه؟ اتكلمت

نور وبدأت تشك بنسبة كبيرة: "تقريبًا نسيت." وما رضتش تتكلم قبل ما تتأكد من حاجة جت على بالها، وابتسمت لصاحبتها وتمنت لها السعادة بس من جواها لو هو فعلًا زميلها أكيد ياسمين هتبقى مبسوطة أوي. بس لو هو ده عمر.. ليه ياسمين بالذات؟ هتعرف الإجابة إزاي؟ في الوقت ده وصلت رسالة لياسمين أو يمكن من بدري بس لسه هتفتحها. "آسف على كل دمعة نزلت بسببي. آسف على كل ألم سببته ليكِ. أوعدك معايا هتلاقي الفرحة اللي تعوضك عن كل ده." عمر.

وقتها صرخت ياسمين: "بردوا عمر.. عمر! "مين عمر؟ "أنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...