الفصل 3 | من 21 فصل

رواية المهندسة نور الفصل الثالث 3 - بقلم وفاء الغرباوي

المشاهدات
19
كلمة
612
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

محمود فضل ساكت بيسمع كلام عم صلاح، بس مظهرش عليه أي نوع من المفاجأة أو التغير. لكن صوت سمعه عم صلاح اضطره يلف حواليه، لقى ناس كتير متابعين الكلام. الوقت دا حس إنه غلطان لما اتكلم عن نور وأعلن عن شخصيتها الحقيقية، المهندسة بنت الساعي. طيب نور هتعمل إيه بعد اللي سمعته؟ اللي فضل مخبيه سنين عليها؟ فجأة في لحظة غضب ظهر للنور. وبدأ سؤال يلح عليه: يا ترى هيقدر يكمل الحكاية؟ لأ لأ، هيقدر يحكي بداية الحكاية؟

مخه وقف عن التفكير، بس في لحظة افتكر أهم حاجة. وعنها رفع إيده للسماء وقال: "الحمد لله." وافتكر كلام ربنا سبحانه وتعالى: "إن مع العسر يسر." في الوقت دا نور كانت مركزة معاه أوي، مستغربة كلامه اللي أول مرة تسمعه. كمان أول مرة تشوف باباها بيتكلم بالقوة دي. طول عمره هادي وحنين معاها ومع مامتها الله يرحمها. والسؤال اللي جواها: هو باباها يعرف محمود صقر منين؟ وإيه حكاية الملامح دي؟ وإيه اللي بينهم؟

وليه محمود ساكت كده مش قادر حتى يرد عليه؟ قعدت نور على الكرسي بتنقل عينيها بينهم. نظراتهم بتحرق، أو نظرات فيها حاجات كتير هي مش قادرة تفهمها. حست نور إنها في كابوس ولازم تخرج منه قبل ما يحصل حاجة. أخدت شنطتها وانسحبت. حتى والدها ما حسش إنها خرجت. في الوقت دا حضر المدير بعد ما وصله كلام عن اللي بيحصل في مكتب التراخيص. واتكلم بهدوء وذوق: "من فضلكم يا جماعة كل واحد على شغله. كل واحد يشوف وراه إيه؟

وقف عم صلاح احترامًا للمدير، لكن محمود فضل مكانه قاعد على الكرسي. يمكن ما خدش باله من اللي حواليه. الذكريات رماته في بير مالوش قرار. حياة كانت أجمل أيام وفجأة بقت أسوأ أيام. المدير وعم صلاح لاحظوا إن محمود مش معاهم. اتكلم المدير بهدوء وحنكة: "حج محمود، هنا مكان عمل مش تصفية خلافات. وافتكر إني قلت لك كله إلا نور وأبوها."

ابتسم محمود بس الابتسامة كانت أكثر من حزينة. يمكن كان جاي لسبب خفي وفجأة لقى أكثر من اللي توقعه أو جه في باله. وقتها رد وقاله: "من نص ساعة كان فيه سر وبير مقفول يا أحمد بيه. بس دلوقتي لأ، بقى فيه سر ولا بقى بير. دا جرح واتفتح ولازم نداويه." وخرج محمود من المكتب ومن المصلحة كلها، وفيه سؤال جواه: يا ترى هو فرحان باللي حصل ولا زعلان؟ وقف مكانه شوية. اتحرك ناحية عربيته وسند عليها وباله مشغول تمامًا. *****

وقف صلاح قدام المدير المهندس أحمد ومش عارف يقول إيه، بس فجأة ما لقاش نور. "هي نور فين؟ رد عليه أحمد وهو بيرفع إيده لفوق: "مش عارف، أنا دخلت المكتب ما كانتش هنا. هي مشيت امتى؟ الوقت دا حس عم صلاح إن جدار الماضي اتهدم، بس مش لوحده، معاه بنته. المهندسة نور اللي في الحقيقة اسمها نورسين. ومعناه المستقبل. "فاكر لما سميتها نورسين يا أحمد؟ ابتسم أحمد: "ياااه يا صلاح.. وأهو بقينا في المستقبل، يا ترى هيبقى شكله إيه؟

اتغيرت ملامح أحمد ومسك صلاح من كتفه: "لازم نور تعرف الحقيقة من البداية.. بس لو كانت حالتها النفسية تسمح." سمع صلاح الكلام وبدأ يمشي عشان يخرج. "تفتكر هتسامحني يا أحمد؟ "بطل تفكر في المستقبل كتير عشان ما تتعبش." ***** خرجت نور من المصلحة وبدأت تمشي واحدة واحدة. وهي سرحانة لقت حد بيحط إيده عليها، اتفزعت نور. وبتلف تشوف مين وصرخت: "زغلول! "والله جيتي في وقتك. كانت اصطباحة زي وشك يا ولية. أنا عملت لك إيه؟

عينك في حياتي يا بت ليه؟ بصي تعالى عيشي مكاني. خذيهم كلهم. أنا مش عايزة حاجة منهم." نور نزلت ضرب في البنت. البنت حتى مش قادرة تدافع عن نفسها، ومش قادرة تخلص نفسها منها، وبتقول كلام مش مفهوم خالص. لحد ربنا ما رزقهم بحد فض الاشتباك بينهم. ووقت ما شافت نور وش الراجل، وقفت شوية بس لسه ماسكة زغلول. بس فجأة رجعت تضرب فيها تاني: "هو أنا كل ما أشوفك يحصل مصيبة؟ أنا لازم أخلص عليكي." *****

خرج صلاح من المصلحة بس لقى محمود ساند على العربية وسمعه وهو بيقول: "كانت تستاهل اللي عملته زمان؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...