الفصل 2 | من 21 فصل

رواية المهندسة نور الفصل الثاني 2 - بقلم وفاء الغرباوي

المشاهدات
20
كلمة
825
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

بدأ عامل البوفيه يكح جامد جداً. كانت نور مركزة معه بشدة ونسيت ما فعله الرجل. ولأن عينيها كانت مع العامل، الرجل تضايق منها وتجاهلها، وركز مع الساعي وبدأ يضغط على وتر حساس. "هو دا اللي أبوك علمه لك؟ لما يكون فيه حد بيكلمك أكبر منك، مش في السن بس، لأ في المقام كمان، متردش عليه. دي اسمها قلة تربية وأخلاق."

كان صوت الرجل عالياً جداً، والكل أخذه باله، لدرجة أن الناس بدأت تجمع حول المكتب منتظرين يشوفوا رد فعل نور. كيف لأحد أن يزعق لها هكذا؟ أو حتى يحاول يتكلم بهذا الأسلوب. في هذا الوقت، الكحة هديت عند عامل البوفيه، وكان مازال واقفاً مكانه وسط الناس، لكن عينه مليئة بالخوف عليها. تحركت نور من مكانها وذهبت أمسكت بيده، وخلته يقعد على الكرسي المقابل للرجل. ووقفت بكل قوة وشموخ. "حضرتك بتقول: 'هو دا اللي أبوك علمه لك؟

' ومن ساعة ما دخلت بتسأل على والدي. أحب أقول لحضرتك، والدي علمني أحسن علم ورباني أحسن تربية، وبقيت مهندسة بتشتغل في مكان زي دا، بدون واسطة ولا محسوبية. ولو مكنش رباني كويس، كان من ساعة ما دخلت وحضرتك بتغلط فيا، كنت رديت عليك. لكن حضرتك ليك مكانة واحترام لأنك في سن والدي، وعشان كده سكت. لكن تغلط فيا وفي تربيتي، دا اللي مش هسمح لحضرتك بيه أبداً. وحضرتك لازم تعتذر لوالدي."

الرجل افتكر فعلاً أنها تكلمت بأدب ولم تفعل شيئاً، غير لما أهانها وفي كل مرة عن والده. بس هو مصمم يعرف مين باباه وهو فين. قرر أنه يستفزها أكثر. قعد وارتاح وحط رجل على رجل. "وفين بقا صاحب السمو عشان يعتذر له؟ وقتها نور حست بالإهانة، بس هتفضل على موقفها. مش كل غلط نرد عليه بغلط.

"بالرغم من طريقة السخرية في كلامك، إلا أنه في عيني صاحب السمو وصاحب المعالي كمان. ولو عندك اعتراض، أنت حر، دي حاجة ترجعلك. شوف بنتك أو ابنك شايفينك إزاي." الرجل وكل الموجودين مستغربين من طريقتها في كلامها، وخاصة الرجل، لأن أولاده مش بيكلموه، ودائماً في خلاف معاه عشان أسلوب حياته. هل في حد بيدافع عن أبوه كده، بالرغم أنه ممكن ما يكونش على وفاق معاه؟ أو دا من وجهة نظرهم هما وبس، لأن نور مش بتتكلم عن أهلها، وخاصة والده.

رفع الرجل فنجان القهوة وحب يشربه. "بسيب الفنجان." الراجل حط الفنجان وتكلم بغيظ. "أنا عايز أعرف انت جايبة القوة دي منين يا بنت الساعي؟ بهتت ملامح نور، بس مازالت زي الخيل أبيّة. رافعة راسها. وعشان موقفها ما يتغيرش، رجعت قعدت على كرسي مكتبها واتكلمت بثقة. "مفتكرش إنه يعيب المهندسة نور، اللي وقفتلك شغلك وبنت البرج كامل وخلاتك تلف، إنها تكون بنت الساعي." وقتها مكنش ينفع يسكت أكتر من كده.

"أيوه أنا الساعي، ودي بنتي. ما عنديش كلمة أقدر أزودها عن كل كلمة قالتها لك، غير إني فخور بيها جداً." وقف عم صلاح الساعي في وسط كل الموجودين. "مش نور اللي رفضت إنها تعرفكم إنها بنتي. أنا اللي رفضت إنها تقولكم عشان عارف إنتوا إزاي بتفكروا وممكن تهينوها أو تعيروكم بيها. لكن لما اشتغلت هنا، أثبتت نفسها. في كل مرة ببقى نفسي أقول إن دي بنتي حبيبتي. أنا اللي ربيت وكبرت وعلمت المهندسة." ووقف قدام الراجل صاحب العمارة وقاله:

"كنت عارف وقت ما قالت لي إنها رفضت رخصة الأدوار الزيادة في عمارة الحاج محمود صقر، إنها فتحت باب نار علينا. كنا دفنا اسم صقر من زمان. حط عينك في عينى يا محمود، ولا لو ما أخدتش بالك من اسمها وانت بتدور وراها، يا ترى كمان نسيت الملامح دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...