الفصل 13 | من 21 فصل

رواية المهندسة نور الفصل الثالث عشر 13 - بقلم وفاء الغرباوي

المشاهدات
21
كلمة
1,209
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

لعلك تعرف أن القدر يكون أفضل مما تتمنى، لا تلقِ بالًا، لأنك ستأخذ ما يرضي قلبك ويجعل منك عبدًا شكورًا. ولنا في الخيال حياة، ولنا في الحلم أمنية. أتوق أن أبني معك درج منزل عالٍ، محاط بحديقة مثل الجنان. أرقص على نغمات سحرية كسندريلا في ليلتها قبل الثانية عشر منتصف الليل. مشيت ياسمين بعد ما سابت نور، مش عارفة تروح فين. تروح الكلية؟ على الأقل هناك بتنسى شوية هي مين، بتفكر في دراستها، وإنها إزاي تكون أستاذة في الجامعة.

حلم! ولا ترجع البيت؟ وتشوف المعاناة وحتى الطبطبة مش موجودة. رجليها أخدتها لعند الكلية.. حضرت المحاضرات، خلصت يومها العادي اللي ما كانش عادي لأنها تعتبر تايهة. بتفكر في المستقبل المجهول، رجعت على البيت. أختها الصغيرة دعاء فتحت الباب وبتهلل: _العروسة جت.. العروسة جت. ابتسمت ياسمين بحزن، وبصت لمامتها اللي ساكتة تمامًا. شدتها أختها: _تعالي يا ياسمين شوفي العريس جايب إيه معاه. حاجات كتير، حلويات، فاكهة.. بصي شوفي.

فضلت مكانها، هي أصلًا مش شايفة حاجة خالص. بصت نظرتها لمامتها وفرحة أختها. عرفت إن الحل في الجواز فعلًا، راحت مامتها عليها وطبطبت عليها ودي تعتبر من المرات القليلة اللي مامتها عملت كده: _تعالي يا بنتي الراجل جوه مستنيكي، اغسلي حتى وشك قبل ما تدخلي. ردت عليها بكسرة: _ما تقلقيش يا ست الكل هو شاف البضاعة من بدري وعجبته والنهاردة جاي يدفع العربون، مش هتفرق كتير. ردت عليها مامتها:

_يا ريت كان في إيدي حاجة يا بنتي أعملها ولا نروح لحد. _خلاص يا ماما اللي ربنا كاتبه هنشوفه. سابتهم وخبطت على الباب، باباها أذن ليها بالدخول. دخلت ياسمين وكانت الكارثة. شافت راجل عجوز. صحيح هي كانت متوقعة كده.. بس كان نفسها إنها تكون غلطانة في إحساسها. بعد ساعة وأكثر، فاقت نور لقتها نايمة في حضن باباها. _أنا آسفة خضيتك عليا يا بابا.

_أنت بتقولي إيه يا نور، أنت حتة مني، نور عيني. ربنا يخليكي ليّ وما يحرمنيش منك. بس طمني قلبي عليكي. فيكي إيه؟ سكتت نور شوية، وهي بتكلم نفسها: يا ريت كان ينفع أقولك وأحكيلك يا بابا.. أنا نفسي مش عارفة فيّا إيه. وكان باباها حاسس بالحرب اللي جواها، اتكلم هو بحنان: _نور اتكلمي وأنا هفهمك، مش لازم تحكي كل حاجة. قولي اللي يريحك، بس المهم تتكلمي.

نور مؤمنة تمامًا إنها لازم تتكلم وإلا هيحصل لها حاجة. لازم تفهم في إيه، وفعلاً ما فيش حد أقرب من باباها، ابتسمت في وش باباها وده أكبر أمان فعلًا. _أوعدك أحكيلك كل شيء بس نرجع البيت يا بابا، مش وقته دلوقت.. المهم إنك خرجت ليّ بالسلامة. أوعى تسيبني يا بابا. وقتها الباب خبط. وأذن باباها للدخول وكان كريم على الباب. وقتها مسكت إيد باباها جامد، ضغطت عليها، حس بيها وسكت.. أو يمكن هيبدأ يربط شكوك عنده. اعتَدلت نور

واتكلم كريم بهدوء طبيعي: _عاملة إيه يا باشمهندسة.. إن شاء الله تكوني بخير. نور ما لحقتش ترد لكن باباها رد عليه: _هي بقت أحسن.. وأنا كمان الحمد لله، ومن الأفضل نرجع بيتنا دلوقت. _آه طبعًا، بس حضرتك لازم تاخد بالك من مواعيد العلاج وبلاش الإرهاق أو الإجهاد تمامًا. والزعل كمان ولا حد يقولك كلام يستفزك ولا إيه رأيك يا باشمهندسة. ردت نور عليه بغضب:

_تقصد إني مستفزة وأنا اللي بضايق بابا.. لا معلش. أنا ما عنديش أغلى من بابا.. وقبل ما تتكلم كلمة. بص الأول شوف والدك عمل إيه. وإيه سبب وجودنا في المستشفى من إمبارح. زعل كريم جدًا من هجومها المفاجئ ورد فعلها غير المتوقع.. ما عرفش يرد عليها. وقتها اتكلم صلاح بشبه غضب: _إيه يا نور مالك.. هو قال إيه يعني. وبقولك قدامه وقدامك أنت كمان:

_اللي حصل معايا أنا ومحمود، أنت مالكيش دعوة بيه. ولا أنت كمان يا كريم.. الموضوع يتقفل تمامًا. مفهوم كلامي؟ ردت نور: _مفهوم يا بابا. بص صلاح لكريم منتظر رده. شاور بدماغه بالموافقة ورد عليه: _حمد لله على سلامة حضرتك.. عن إذنك. وسابهم وخرج. لقى والده محمود واقف بره.. سأله: _خلاص يا كريم نور بقت كويسة هي وصلاح. هيخرجوا؟ طبعًا ملامح كريم حزينة جدًا جدًا. ما اتكلمش. شاور بدماغه وخلاص.

_مش كنت بتقول هتوصلهم البيت، هرجع البيت أنا أستناك.. ما تتأخرش عليا. _لا يا بابا، أنا ما قلتش لهم حاجة، أنا لسه عندي شغل هنا. سأله محمود: _في حاجة حصلت يا بني؟ حد قالك حاجة؟ _لا يا بابا ما فيش، أنا بس عندي شغل ومش هقدر. اتردد محمود إن يقول حاجة بس في الآخر قالها: _خلاص أوصلهم أنا لو يوافقوا. في الوقت ده خرجت نور وصلاح واتكلم صلاح: _ماشي يا محمود وصلنا.. هنتعبك معانا. وقتها اتكلم كريم: _عن إذنكم. وسابهم ومشى.

وهما كمان مشيوا. بس كل واحد جواه حاجات كتير. محمود بيسأل نفسه: يا ترى صلاح ليه وافق؟ صلاح بيفكر: يا ترى اللي عمله صح؟ هو ممكن يسامح محمود؟ هو ممكن يوافق على..... عند النقطة دي ووقف. نور كانت بتفكر: هي ليه عملت كده مع كريم؟ طيب ما دي طريقة كلامها مع الكل وكان اللي بيزعل يزعل. هي ليه زعلانة إن كريم زعلان.. فضلت متبعاه لحد ما افترق عنهم وهما خرجوا من المستشفى. في نفس الوقت كان كريم في غرفته بيتابعهم من شباكها..

_ماشي يا نور.. من النهاردة فيه معاملة تانية خالص. هنشوف أنا ولا أنتِ. يا بنت عم صلاح. ***** دخلت ياسمين الغرفة وشافت العجوز، ابتسم لها بس هي من غير ما تحس الدموع نزلت منها وسط أفكارها، ما كانش فيه رد فعل تاني خالص، كأنها دخلت دوامة تانية. هي دي فعلًا النهاية. عريس يمكن أكبر من والدها. يا ترى التضحية تستاهل وأهلها يستحقوا؟ اتكلم الراجل بس هي ما سمعتش حاجة. _عاملة إيه يا ياسمين؟ كرر السؤال كمان مرة وبرضه ما سمعتش.

والدها زعق فيها عشان تنتبه. بصت عليهم وانتبهت لوجودهم بس قالت: _أنا عايزة أكمل دراستي. ضحك العجوز: _هو أنا لما أسألك عاملة إيه يكون ده الرد؟ طبعًا باباها كان نفسه يخنقها وشخط فيها: _اتكلمي كويس يا بنت. رد عليه الراجل: _خلاص يا أبو ياسمين سيبها، هي شكلها متفوقة وخايفة على مستقبلها. وبص لياسمين وكمل كلامه: _ماشي يا بنتي، ما أفتكرش عمر ابني يعارض حاجة زي دي.. عمر إنسان متعلم ومتفاهم جدًا ومتفاهم جدًا.

ياسمين بتكلم نفسها: هو عمر ابنه ماله ومال تعليمي ولا حياتي؟ سمعت الراجل بيقول: _أنا عارف إنه كان لازم يكون موجود النهاردة، بس جاله ظرف طارئ واضطر يسافر عشان يخلص شغله. بس إن شاء الله هيكون موجود يوم الخميس عشان الفرح يوم الجمعة.. أنا اتفقت مع باباكِ على كده. هو صمم إني أجي وما نلغيش الميعاد، هو مستعجل على الفرح. خلاص كده كل السلوك دخلت في بعضها، وياسمين تاهت، هو عمر ده إيه وضعه من الإعراب.

_حمد لله على سلامته، يرجع بالسلامة إن شاء الله. بس هو ماله بيّا ولا إيه دخلي أنا بحضوره أو عدمه. دي مش هي اللي تاهت، العجوز كمان: _إزاي يا بنتي ما لوش دخل.. ده كل حاجة في إيده. مش هو العريس؟ وقفت ياسمين: _العريس!!! أومال أنت مين؟ _أنا أبوه.. هو أنت ما شوفتيش عمر ولا تعرفيه؟ هزت ياسمين رأسها: _لا ولا مرة. استأذن العجوز إنه يمشي، بس عزم إنه يفهم من ابنه كل شيء. وساب ياسمين لدوامة التوهة. مين عمر؟ *****

دخلت نور البيت وبعدها صلاح، بس محمود فضل متردد في الدخول، أو يمكن صلاح مستني يسمع الإذن من صلاح بالدخول، وقف صلاح قدامه: _اتفضل ادخل يا محمود، أنا عمر ما حد وقف على باب بيتي ورجع. _هتفضل تعاملني بالكرم ده كتير، أنا عارف إنه مش لوم ده كرم وتربية ومعاملة حسنة. أنت عمرك ما كنت زيّ. دخلوا جوه البيت وقعدوا شوية من غير كلام، نادى صلاح على نور تعمل حاجة يشربوها، اتأكد إنها دخلت المطبخ ومش هتسمع حاجة وقفل الباب. ووقف قدامه:

_كل اللي حصل في حياتنا حاجة ونور حاجة تانية يا محمود. أنا عندي استعداد أسامحك على اللي حصل زمان. بس نور.. أموتك فيها. رد محمود وكله ندم: _يا ريتني أقدر أثبتلك حسن نيتي وإني ندمان على اللي حصل زمان. صلاح بعد ما قعد عشان يرتاح: _مش مصدق كلامك، عايزني أسامحك. رجّع الحقوق لأصحابها.. شوف ظلمت مين وارفع عنه الظلم، لو هتوهب مالك كله للخير. مستعد لده؟ محمود بدون تفكير: _موافق. رد عليه صلاح مستغرب لسرعة إجابته:

_إيه اللي يخليك تعمل كده؟ _كريم. _حاجة أخيرة يا محمود.. وصيتك نور. _أنت بتقول إيه؟ _هتعرف لما أتأكد من حاجة معينة، هقولك عليها. ووقتها كل حاجة هتبان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...