الفصل 9 | من 10 فصل

رواية الملعونة الفصل التاسع 9 - بقلم هنا عادل

المشاهدات
17
كلمة
2,891
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

دخلت أنا وكريم الأوضة وقفلت الباب علينا. قعدت على السرير وقعد قصادي وقولتله بهدوء بعد ما قررت إني لازم أحل المصيبة اللي حطيت نفسي فيها دي: –كريم، معنى اللي حصل ده إن فيه حد يعرفنا كويس هو اللي حاطط الكاميرات في الشاليه. أنت الشاليه ده أجرته من مين؟ كريم باصصلي بتركيز وساكت. رديت وقولتله:

–لأ، مفيش مجال للسكات. الفيديوهات دي لو حد غيري أنا وانت شافها هتبقى فضيحة تخلينا منحطش عيننا في عين حد. أنا كنت فاكرة إن إنت اللي عملت كده فقولت أكيد مش هتفضح مراتك، لكن بالوضع ده اللي مصورنا مش هيفرق معاه لا أنا ولا إنت، وكل حاجة ساعتها هتبوظ. حتى لو اتطلقنا الفضيحة مش هتبقى سهلة ولا هتتنسي. كريم بتردد: –بصي، ومن غير نقاش أو خناق في موضوع مش وقت الكلام فيه. الشاليه ده بتاع واحدة أعرفها… بلعت ريقي وحاولت أكون هادية:

–واحدة معاك في الشغل يعني ولا إيه؟ مش فاهمة! كريم بتوتر: –لأ يا هيام، واحدة مصاحبها. بصراحة مكانتش مشكلتي كريم قد ما مشكلتي الفيديوهات اللي مع خالد. وعشان كده مهتمتش بحوار كريم دلوقتي: –طيب الفيديوهات دي معناها إنها توصلني يبقى هي عايزة توصل لخراب بيتنا. هو إنت معشمها بالجواز مثلا؟ كريم:

–لأ خالص والله. أنا وهي أصحاب. اتعرفنا من فترة طويلة على النت وبعد كده اتقابلنا كام مرة وكلهم في أماكن عامة. وموضوع الشاليه ده جه بالصدفة. رديت: –صدفة إزاي يعني؟ معناها إنها تبعتلي الفيديوهات بتاعتي يبقى الموضوع مش صدفة. كريم:

–بصي يا هيام، بما إننا في ورطة فأنا لازم أقولك الحقيقة. أنا كنت بتكلم معاها في إنك بدأتي تتمردي عليا وده أنا رافضه. حصل ده بعد ما نزلت من البيت يوم ما بعتلك الرسالة وقولتلك ها فاجئك. لقيتها هي بتعرض عليا إني آخدك ونروح نغير جو عشان أخليكي مش قادرة تاخدي قرار. هي كانت مبسوطة باللي بعمله معاكي لأنها بتغير عليا منك. والحقيقة هي كانت فهماني أكتر من نفسي، وبسهولة اقتنعت بفكرتها. لما بعتلك الرسالة بعدها بشوية

لقيتها اتصلت بيها وقالتلي: –كريم عندي ليك مفاجأة جامدة. أنا أقدر أجيبلك مفتاح الشاليه بتاع واحد قريبي في بيانكي. هو كده كده مسافر وأنا هجيبهولك من مراته. مش هتقول حاجة لما تعرف إني محتاجاه يوم ولا اتنين. طبعاً اتبسطت جداً من الفكرة خاصة إني مش هدفع جنيه واحد مقابل الشاليه ده. فعلاً قابلتها بعد الشغل وأخدت منها مفتاح الشاليه وقالتلي: –أنا روحت قبل ما أجيلك ظبطتلك كل حاجة. هتروح تلاقي كل حاجة موجودة… رديت بأستهزاء:

–للدرجة دي عندك ثقة فيها؟ بتتفق معاها عليا؟! ههههه، كمل يا كريم. كريم: –مش وقت لوم دلوقتي. المهم إننا روحنا ومعنديش شك فيها لحظة. بس معنى اللي حصل ده إنها كانت مرتبة كل حاجة. أصل إن حد يتصل بيا ويقولي فيه جرد مفاجئ وأطلع ألاقي نفسي بتتثبت، وبعدين أخدوا تليفوني وفلوسي بس وسابوا العربية، بس مجاش في دماغي هي خاااااااااااااااالص.

طبعاً هو حكالي كل ده وأنا مش في دماغي إن خالد له يد في الحوار ده لحظة. أنا مقتنعة إن خالد قرر ينتقم مني بس بسبب رفضي لحبه زمان. المهم اتكلمت مع كريم وقولتله: –ما توريني كده صور للبنت دي. كريم: –ليه؟ رديت: –عايزة أعرفها، أشوفها، تستاهل إنك تحطني في موقف زي ده ولا لأ. رد وقالي: –صورها على التليفون وضاع، أجيبلك صورها منين؟ وبعدين تستاهل أو متستاهلش، كل الرجالة لها نزوات يا هيام.

ضحكت بأستهزاء وأنا مش قادرة آخد قرار بأني أصارحه باللي عمله خالد معايا وأقوله إن ليا فيديوهات تانية مع راجل غيره. بس قولتله: –معلش خد تليفوني كده ووريني صورها اللي على صفحتها. اتوَّتر الأول وقاللي: –مالهاش صور على الفيسبوك. رديت بحزم: –وريني صورها مكان ما تكون يا كريم. وطبعاً لأني معنديش تطبيق الإنستجرام ولا أعرف حتى إن كريم عنده أكاونت عليه، فكان متوتر شوية وهو بيحمل التطبيق على تليفوني وأنا قاعدة أقول لنفسي:

–ماهو إنت خاين، كان لازم تتخان. فتح الأكونت بتاعه وابتدأ يوريني صورها…

ودى كانت الكارثة بقى. البنت اللي في الصور دي هي نفسها بنت خالة خالد… أيوه هي. أنا عارفاها من وقت ما كنا مع بعض وكثير خرجت معانا وعارفة كويس جداً علاقتنا كانت عاملة إزاي. بقيت ببص للصور وأنا مصدومة. هي وخالد اتفقوا عليا. الشاليه ده وموضوعه كله كان بترتيب خالد. مكنتش عارفة أعمل إيه، ولا المفروض أتصرف إزاي. بعد ما شفت صورها حاول كريم يناقشني ويهديني لكن هو مكنش عارف إن اللي جوايا غضب وحقد أكبر من اللي في خياله بكتير.

لقيته بيقولي:

–هيام، أنا حاولت كتير أتغير معاكي، لكن استسلامك ليا كان بيخليني أشوفك تستاهلي أكتر من اللي بعمله فيكي. أنا يمكن مريض ومحتاج أتعالج نفسياً، بس بحبك ومش عايز أسيبك. وفي نفس الوقت ضعفك ده بيزود طاقة غضبي وانفعالي عليكي. سلبية وعلى قد ما أنا مبسوط بسلبيتك على قد ما هي بتخليني مش طايقك. والحقيقة أول ما قابلت داليا وشوفت فيها قوة الشخصية اللي مش فيكي اتشديت ليها. وهي مطلبتش مني أي حاجة غير إننا نفضل في حياة بعض. هي ليا لوحدي وأنا عشان أبقى ليها بالطريقة اللي متخربش بيتنا وتدمر ولادنا كنت بزود معاملتي السيئة ليكي…

قاطعته وأنا بقوله: –كريم، الكلام ده دلوقتي مش وقته. إحنا لسه هيبقى لينا كلام تاني بعد ما أخلص من المصيبة دي. المهم دلوقتي أنا فيه حاجة لازم أعملها، ووقت ما أقولك فضيلي نفسك تبقى جاهز للي هيحصل. كريم: –عايز أفهم. وبعدين إنتي كنتي فين أصلاً من ساعتها؟ رديت بأستهزاء: –لالالا، مش وقته خالص الكلام ده. أنا بس محتاجة أرتاح شوية لأني فعلاً تعبانة وبعدين أبدأ أحل المصيبة دي. كريم: –عرفيني طيب هتعملي إيه؟ رديت وأنا بحذره:

–أوعى يا كريم… أوعى تروح تتكلم معاها في حاجة. اتعامل معاها بطبيعتك مهما كانت عاملة إزاي. مش عايزها تحس بإنك اتغيرت من ناحيتها ولو لحظة. كريم: –أنا مش بتواصل معاها من وقت اللي حصل. كلمتها بس من برة وعرفتها إن تليفوني اتسرق، وفهمتها إني لما أجيب خط وتليفون هكلمها. ومن ساعتها متكلمناش. قولتله بهدوء: –طيب تمام، امشي دلوقتي وبلاش ماما تحس بأي حاجة غريبة، ومتنزلش من البيت لأني هكلمك على التليفون لما أخلص اللي هعمله.

فعلاً سابني وهو مش قادر يتوقع أنا دماغي فيها إيه، ولا حتى صمم إنه يعرف أنا كنت فين بعد ما خليته يقرأ بنفسه الرسالة اللي المفروض إنه بعتهالي. وموضوع معرفته بداليا ده وإنها صورتنا فيديوهات زي دي وبتساومني بيها كمان خلاه مش لاقي حاجة يقولها. أما أنا مكانتش شاغلاني داليا قد ما شاغلني اللي وراها. متوقعتش لحظة إن خالد جواه كم الشر ده. حتى لو غيرته عليا أو حبه ليا اتحولوا فيقرر يخلي داليا تعلق كريم بيها أكيد مش هتصدق إنه

ممكن يعمل معايا اللي حصل ده. مكانتش طبيعة خالد ولا تفكيره الانتقام الشرير ده من أي حد عموماً. دخلت ماما وولادي قعدوا معايا وشوية وجت ريهام وحبيبة اللي كانوا هيموتوا من خوفهم عليا. قعدوا معايا واتكلموا معايا كتير وهما عايزين يعرفوا أنا إيه اللي حصل معايا. طبعاً لأني مش عارفة المفروض أرد عليهم أقول إيه، اتهربت منهم بأني ألعب مع الأولاد شوية أو أشتكي بالتعب والإرهاق شوية،

وفي الآخر قولتلهم:

–استنيت كريم في الشاليه كتير. وبعد كده خوفت جداً من قعدتي لوحدي. مكنش معايا أي فلوس وتليفوني فاصل عشان كده استنيته في شاليه تاني كان فيه واحدة وجوزها مع ولادها جايين يقضوا يومين برضو يغيروا جو في إسكندرية قبل الزحمة بتاعت الصيف. بس من توتري وخوفي نمت عندهم ولما صحيت مشيت علطول. بس اتكسفت أقولهم إني مش معايا فلوس. ابتهدلت شوية لحد ما روحت، طلبت من شيخ جامع وحكيتله موقفي. واتصلت على كريم حتى من تليفون الشيخ بس كان تليفونه مقفول وأنا مش حافظة أرقام حد فيكم.

حبوا يناقشوني لكن أنا قولتلهم: –بالله عليكم سيبوني أرتاح شوية لأني تعبانة من الخوف اللي كنت فيه أصلاً أكتر من تعبي من غيابي عن البيت وعيالي.

مش عارفة هما اقتنعوا ولا لأ بس فعلاً سابوني أرتاح. طلعوا وقفلوا الأوضة عليا وأنا قعدت طلعت روح إبليس اللي كانت مستخبية جوايا. مش قادرة أقولكم إني أخدت قرار كان مستحيل ييجي في بالي قبل اللي حصل ده ولو بنسبة واحد في المليون. فكرت ورتبت الخطوات كلها بتاعت اللي أنا ناوية أعمله وابتسمت وأنا بسقف لنفسي وقولت: –نامي يا هيومة وارتاحي، وبكرة بقى خدي حقك من أي حد ضايقك.

نمت نوم عميق جداً. نمت براحة واستمتاع كمان. وطلع النهار وصحيت أخدت دش وغيرت هدومي بطقم حلو من هدوم ريهام أختي. وقولت لماما: –هروح البيت يا ماما عشان نازلة أنا وكريم مشوار. ماما بأستغراب: –إنتي نازلة كده؟ بصيت لنفسي بأعجاب: –مالي يا ماما؟ ماهي ريهام بتلبس الهدوم دي. ماما: –كريم يا بنتي مش بيعجبه اللبس ده. بلاش تنكدي عليه على الصبح… قاطعتها بأبتسامة: –متقلقيش يا ماما، كريم مش هيقول حاجة، أنا متفقة معاه. ماما:

–طيب يا حبيبتي، ربنا يهدي سركم. متتأخروش بقى عشان نتغدى مع بعض. فعلاً سيبت ماما ونزلت روحت على البيت علطول. رنيت وفتحلي كريم الباب وكان باين عليه إنه منامش. وقف متنحلي سيبته ودخلت من جنبه وقولتله وأنا داخلة: –فوق كده يا كريم ويلا بينا عشان إحنا هننزل دلوقتي. كريم: –ننزل فين؟ وإيه اللي إنتي لابساه…. قاطعته: –يلا يا كريم خلينا نخلص المصيبة اللي إحنا فيها. غير هدومك بسرعة ويلا ننزل.

بمنتهى الطاعة والاستسلام كان جاهز في خمس دقايق. نزلنا سوا ركبنا العربية وقولتله: –اطلع على بيانكي يا كريم، وهات ورقة وقلم عشان لما أوصل هناك هطلب منك شوية طلبات تروح تجيبهالي. كريم بأستغراب: –ياستي فهميني ناوية على إيه؟ مش هينفع أبقى ماشي معاكي على عمايا كده. قولتله وأنا بضحك: –ما أنا بقالي سنين عايشة معاك على عمايا. متقلقش مش هخليك على عماك كتير. بس استنى أقف هنا عند الكشك اللي قدام ده.

فعلاً وقفنا على جنب ونزلت للكشك واتصلت على تليفون الشغل عند خالد وطلبته. جه ورد عليا وهو مش عارف مين اللي متصل: –الو. رديت عليه بمسكنة وتمثيل: –خالد، أنا هيام. ضحك وهو بيقول بشماتة: –أهلاً بالحلاويات، وحشتك؟ رديت وأنا بمثل العياط:

–خالد.. أنا متبهدلة وفي الشارع من امبارح. البواب كرشني وعطالي باقي فلوس الإيجار. مش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه. لقيت نفسي روحت العجمي تاني قاعدة في الشارع ومش عارفة أتصرف. وحتى الغويشة بتاعتي تقريباً نسيتها في الشاليه ومش عارفة أروح أسأل مين. أبوس إيدك ساعدني وأنا مش عايزة منك أي حاجة. خايفة وأنا لوحدي… معلش ساعدني بس أجيب غويشتي عشان أبيعها ويبقى معايا قرشين أقدر أتصرف بيهم لحد ما أشوف اللي جاي هيبقى إيه. خالد:

–دلوقتي بتتحايلي عليا؟ ماشي روحي عند الشاليه ومتكلميش حد وأنا هتصرف وأشوف مين سمسار هناك وأخليه يجيبلي مفتاح الشاليه ده. بس خلي بالك، الفلوس اللي هدفعها لما تبيعي غويشتك تديهالي. وأهو فرصة نقضينا ساعتين حلوين سوا. أصل أنا مشبعتش منك أوي يعني، كنت مهتم بدقة التصوير أكتر من الاستمتاع بيكي. رديت بحزن مصطنع: –اللي إنت عايزه كله أنا هعمله. بس متتأخرش عليا أنا خايفة. هستناك. ضحك وقاللي: –مسافة السكة يا قطة.

حاسبت الراجل صاحب التليفون وروحت ركبت العربية تاني جنب كريم اللي شاورتله بإيدي على شفايفه وفهم إني بقوله: –متسألش. وصلني فعلاً العجمي، وبيانكي زي ما قولتلكم فااااااضية مفيش فيها قطة حتى ماشية. وبرغم إننا بالنهار لكن ساااااكتة لدرجة إنها تخوف. هنا اتكلم كريم وقاللي: –إنتي عايزة إيه بقى بالظبط؟ أنا سايبك أهو تحركيني براحتك، بس من حقي أفهم. مسكت قلم من شنطتي وطلعت ورقة وكتبت فيها شوية طلبات وقولتله:

–الحاجة دي تجيبها من أبعد مكان عن هنا. وعقبال ما توصل وترجعلي على الشاليه هكون جاهزة أقولك اللي حصل. بص ليا بذهول وبلاهة وسابني ومشي، وأنا روحت ناحية الشاليه قعدت قصاد البحر وأنا من جوايا كره أضعاف أضعاف الخوف اللي كنت ببقى حاسة بيه لما أقع في مشكلة. فات شوية وقت ولقيت اللي واقف ورايا وبيقولي: –يلا يا حلاويات المفتاح معايا. بصيت ورايا بخضة: –خالد، شكراً إنك متأخرتش. خالد:

–أقدر أتأخر على الحلو برضو. وبعدين ده إنتي اتحايلتي، عشان تعرفي بس قيمة محايلتك عليا. شوفتي الفرق بيني وبينك؟ ياما اتحايلت… قاطعته: –خلينا نتكلم جوه طيب. مسكني من إيدي ومشي بيا وهو بيقولي: –هو جوه مكان للكلام، يلا يا حلوة. دخلنا الشاليه ووقفت أبص في كل مكان. لقيته بيقولي: –لأ خلاص، سلك الكاميرا مقطوع، وإنتي أخدتيها، فأكيد مش متوصلة بحاجة تانية. رديت بتمثيل: –ليه يا خالد؟

ليه تعمل فيا اللي عمله الحيوان اللي متجوزاه ده؟ أنا قولت أطمن بيك، تأذيني كده؟! ضحك جداً وهو بيقولي:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...