الفصل 14 | من 18 فصل

رواية الملك النمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بيتر نيدفيد

المشاهدات
21
كلمة
3,556
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

بدأ النمر كلامه بأنين مكتوم وقال: كنت تاجر أقمشة بسيط، أنتقل من مدينة لمدينة، لحد ما قدرت مع الوقت أكبر تجارتي ومالي. وكنت أتعرفت بأني أفضل تاجر أقمشة مميزة بين الناس كألوان وخامات. وده وصلني إني أبيع في قصور الأمراء والملوك كمان.

وفي يوم كنت في بهو قصر من القصور، ولفت نظري أميرة بالغة الجمال والأنوثة، سحرها غير أي واحدة شفتها قبل كده. ألقت علي بشباك جاذبيتها الخاطف للعيون والقلوب، وده لفت نظرها هي كمان. طريقتي وحالتي قدامها خلاها فهمت إني اتسحرت بيها. كانت بتتفرج على الأقمشة بتاعتي، وبعدين ابتسمت وقالت لي بنبرة رقيقة وهادية: "مافيش حاجة عندك لفتت انتباهي. أنا كنت عايزة قماش مميز ونادر مالوش شبيه بين الأميرات والملكات."

سرحت في نبرة صوتها وفي شكلها وتفاصيلها ونسيت أرد عليها. فركزت بعينيها عليّ للحظات، وبعدها استدارت وكانت هتمشي، فقلت لها: "مولاتي، تسمحي لي أعرف اسمك؟ صوتي وقفها وخلاها تلتفت ناحيتي وقالت لي: "إنت جريء أوي، مش خايف على رقبتك؟

لقيتني برد عليها بكلمات خارجة من جوايا مش قادر أسيطر عليها، كلمات تشبه الشعر والقصائد. لو حاولت أقولهم تاني مش هعرف ولا هفتكر، لكن حقيقي كنت زي المسحور وعارف إن ده ممكن يتسبب في قطع رقبتي. لكن ماكنش فارق معايا غير إني أكلمها وأسمع صوتها وبس. بعد ما خلصت كلامي ابتسمت وقالت: "إنت شاعر." فقلت لها: "ولا بعرف أكتب ولا أقرأ، لكن بقيت شاعر بمعجزة على إيديكي يا مولاتي."

وفجأة لقيتني بين أيادي الحراس بيقبضوا عليّ على اعتبار إني اتعديت أصول القصر وواقف بحكي مع أميرة من الأسرة الحاكمة. لكنها أمرتهم يبعدوا عني وإني أرحل لحالي سبيلي. وفعلاً طردوني بره القصر وسابوني أمشي بسلام. ثقة اتزرعت جوايا مش معروف سببها إن الأميرة كمان معجبة بيا وحبتني من أول نظرة.

وعملت محاولات كتير على أيام متواصلة إني أشوفها ولو مرة واحدة، لكن ما عرفتش. لحد ما في يوم كذبت على الحرس وقولت لهم إن الأميرة بعتت لي عشان عايزة أقمشة. ولما سألوني أقصد أي أميرة ما عرفتش أجاوب. طبعاً شكوا فيا، وخصوصاً بعد محاولاتي الكتير لدخول القصر بأي طريقة على مدار أيام فاتت. فقبضوا عليّ بأمر قائدهم ورموني في السجن.

وقعدت أسبوع وأكتر لحد ما الأميرة نفسها جت لحد عندي. قربت من قضبان القفص ووقفت قدامي. ولما شفتها اتنفضت من مكاني بفرح وقربت ناحيتها، فقالت لي: "إنت إيه حكايتك، وعايز إيه؟ إنت مصمم تموت؟ "من يوم ما شفتك يا مولاتي، ووقت ما مشيت من قدامك وسيبت روحي وعقلي وقلبي في القصر، يعني بقيت جسد من غير روح. وأظن هو ده الموت بعينه. أنا مت من وقت ما مشيت من عندك."

"مش من حقك تموت في عشق أميرة من أميرات القصر. إنت موهوم وشجاعتك نهايتها إيد السياف." "وهي القلوب اتزرعت في أجساد الأمراء والملوك بس؟ ممنوع واحد من عامة الناس يحب ويعشق؟ "حب من عامة الناس واعشق من بناتهم واستخدم قلبك في اللي يناسب وضعك." "القلوب مش بتخضع للعقول، دي حاجة مش بإيدي."

"لما سمعت عن إنهم قبضوا من أيام على تاجر أقمشة ادعى إن أميرة من القصر طلبته، عرفت إنك إنت. وجيت عشان أتأكد إذا كنت مجنون ولا عاقل. لكن اتأكدت إنك مجنون." "هفكر إزاي وعقلي عندك يا مولاتي. أكيد مجنون ومسحور. أنا متأكد إن نهايتي موت، لكن مش خايف طالما قدرت إني أقف قدامك دلوقتي وأسمع صوتك وأكلمك."

"أنا الأميرة فاريا، بنت الملك يفتاح. الأميرة الأقرب والأحب على قلبه. ولو سمع كلمة واحدة من كلامك هيعذبك بألوان عذابات مختلفة قبل ما ياخد روحك. أنا هخرجك من هنا بس تخرج من غير عودة أبداً وتحافظ على روحك وكفاك شجاعة." "هطلب إيدك منه للجواز." "إنت فعلاً مجنون. ومين قال لك إني عايزة أتزوجك؟ لو فرضنا إن طلبك سهل يتحقق؟ "قلبي واثق إنك هتوافقي. واضح إنك أميرة متواضعة ورقيقة القلب، وما فيش جواكي كبر الأمراء والملوك."

"وعرفتِ منين يا؟ اسمك إيه؟ "أنا خدامك ليبو، ودخلت قصور كتير بحكم تجارتي واتعاملت مع أمراء وأميرات وشفت منهم الكبرياء والازدراء للطبقات الأقل، وما كانوا بيتكلموا أبداً وبيكلفوا خدامهم يتعاملوا معايا كوسيط بيني وبينهم. إنما إنتي يا مولاتي كلمتيني، ودلوقتي جيتي تزوريني وعايزة تعفي عني كمان، وده يدل على إن قلبك مختلف وروحك غير أي روح قابلتها منهم."

"مش هنكر إني متعاطفة معاك، لكن مش معناها أحبك مثلاً وأوافق إني أتزوجك كمان. دي مجرد أحلام من خيالك الواسع." "يكفيني إنك اهتميتي لأمري. ولما أتذكر قدامك إن في تاجر أقمشة في السجن، أنا اللي جيت في بالك برغم إن القصر زواره كتير من التجار." "عايز تخرج ولا تحب تفضل في السجن؟ "خليني في السجن بس اوعديني إنك تزوريني. وإن ما كان ليا نصيب أكون حبيب، على الأقل أكون قريب وأقدر أشوفك وأسمع صوتك."

"إنت غريب والمشكلة إنك مش مجنون. كلامك عاقل ورزين. بتفضل السجن عن الحرية حتى لو ما فيش أمل من حبك؟ "حتى لو ما فيش أمل من حبي، وحتى لو تحقيقه مستحيل، يكفيني أكون قربك. لو خرجت من القصر مش هعرف أدخل تاني. هتمنع نهائي بعد لما بقيت معروف عند الحرس والقائد. في السجن أنا ضامن إني هفضل في القصر وهقدر أشوفك." "براحتك، خليك إنت اللي اخترت."

وسابتني الأميرة فاريا ومشيت. وفضلت أنا واقف مكاني بتابعها بعيني لحد ما خرجت من باب السجن الرئيسي. وبقيت أفكر ياترى ممكن أشوفها تاني؟ ياترى اتضايقت من وقاحتي وكلامي؟ فضلت أيام وليالي من غير زيارات منها، واعتقدت إنها خلاص نسيتني. ووقتها بدأت أحس إني مسجون ومعزول عن العالم. وطلبت من الحرس إني أقف قدام الملك بخصوص أمر هام.

وبعد يومين من طلبي، استجاب الملك وطلبني أقف قدامه. وكنت سمعت من الحارس إنه شديد العصبية والغضب، وإن ما حدش بيقدر يتكلم معاه كلمتين على بعض. وأسهل حاجة في إيده قطع الرقاب. مش هنكر إني خوفت، ولكن تمالكت نفسي وقولت: حتى لو مت، يكفيني شرف المحاولة. وأنا اعتدت في التجارة أكون مغامر، وكل ما تكون المغامرة كبيرة معناها إن المكاسب عظيمة.

دخلت قدام الملك يفتاح وانحنيت ونفذت القواعد اللي وصاني بيها الحارس قبل ما أدخل للملك. وفضلت منحني منتظر الملك يأذن لي بالكلام. وبعد دقايق صمت ما عرفت سببها، سمعت صوت الملك بيقول لي: "سمعت إنك عايز تقابلني لأمر هام. ولو الأمر ما كانش هام زي ما قلت، هقطع رقبتك فوراً. قول اللي عندك." بلعت ريقي بصعوبة وقولت: "أكيد يا مولاي الأمر هام ليا." "ليك إنت؟ مين إنت؟ "أنا التاجر ليبو يا مولاي، وكنت ببيع أقمشة هنا في القصر."

"واتسجنت لأنك كنت عايز تدخل القصر بأي طريقة وكذبت وقلت إن أميرة من هنا طلباك." "حصل يا مولاي، حاولت أدخل القصر كتير وكذبت على الحراس." "وليه كنت عايز تدخل القصر وليه كذبت؟ "بخصوص الأمر الهام جلالتك." "انطق وقول الأمر الهام بدون مقدمات كتير." "عشان الأميرة فاريا بنت جلالتك المفضلة والأحب على قلبك." "مالها الأميرة ومالك بيها؟ "عايز أطلب إيديها من جلالتك وأتجوزها."

فجأة لقيت الملك قام من مكانه واتحرك ناحيتي بغضب وضربني على وشي وقعني على الأرض وحط رجليه فوق راسي وقالي: "مين إنت يا صعلوك عشان تناسب الملوك؟ حاولت أرد ما عرفتش من موجة الغضب اللي كان فيها الملك ومن رجليه اللي فوق راسي. لكنه في النهاية رفع رجليه عن راسي ومسك سيف ضخم وكان هيقطع رقبتي، فقلت له بسرعة: "بموتي هتكسر قلب بنتك الأميرة جلالتك." وقف الملك يفتاح ونزل سيفه وقال بنبرة استغراب واندهاش: "بنتي أنا؟

عايز تقول إن الأميرة فاريا بتحبك؟ "اسألها يا مولاي، وإن قالت لأ، رقبتي هتكون أقل تمن يتقدم على وقاحتي." وبالفعل بعت الملك يستدعي الأميرة فاريا لعنده. وبعد وصولها اتصدمت من وجودي قدام الملك وشافته ماسك السيف ليا. لكن تمالكت نفسها من الصدمة وقالت: "خير يا مولاي، واضح إنك مزعوج جداً." "بصي للشخص ده بتركيز وقولي لي تعرفيه ولا لأ؟ بصت لي فاريا للحظات ورجعت قالت للملك: "ده تاجر أقمشة اسمه ليبو. أعرفه طبعاً."

"طلب يتجوزك وقال إنه بيحبك وإنتي كمان بتحبيه؟ صحيح الكلام ده؟ ترددت فاريا قبل ما تقول: "أنا شايفة إنه شخص مناسب ليا، وخصوصاً كمان إنه تاجر ناجح ومميز بين التجار." "معقول؟ يعني إنتي موافقة على طلبه؟ الأميرة فاريا بنت الملك يفتاح تقبل تتزوج ده؟ "اللي تشوفه جلالتك طبعاً يا والدي. إنت أفضل مني في البصر والبصيرة، لكن القلب وما يريد."

رجع الملك خطوات لورا وقعد من أثر الصدمة، وكان بيبص لي بضيق وسرح لدقائق بدون كلام. وكنت أنا وقتها طاير من فرحتي ومش مصدق كلام الأميرة فاريا وإنها موافقة تتجوزني، حتى لو كانت بتقول كده بس عشان تنقذ رقبتي، فما كانش فارق معايا غير إنها قالت الكلام ده عني. فقال الملك يفتاح: "اسمع، فاريا هي أقرب شخص ليا في الأرض وهي قطعة من روحي، ولا يمكن هكون سبب حزنها. لكن لو أثبت إنك تستحقها، فأنا موافق على جوازكم."

"أنا روحي فداء للأميرة. أمُرني يا مولاي إيه اللي أعمله يثبت استحقاقي للجواز منها وهنفذ." "في الوادي المسحور في وحش اسمه الجامون. مهمتك تقتله وتجيب رقبته لعندي. لو عملت ده، هجوزك من الأميرة وهتكون أمير وحاكم لمدينة من مدن المملكة. ولو ما رجعتش ومت هناك، يبقى ده قدرك. يعني إنك تفوز بجواز الأميرة والمناصب، أو تموت وتنتهي للأبد. ده مصير هتحدده بإيديك."

شهقت فاريا من أثر الخضة واللي سمعته من الملك وبصت ناحيتي بعطف وشفقة، فهمت منها إن طلب الملك تنفيذه مستحيل يتحقق. لكن فكرة إني ممكن أتجوز الأميرة دبت في روحي شجاعة وقوة وإصرار غير عادي. ولاقيتني بقول للملك إني موافق، برغم إني ما أعرفش حاجة عن الوادي المسحور ولا وحش الجامون. لكن ما باليد حيلة، إن كان ده البرهان الوحيد على إثبات استحقاقي للأميرة، فلازم يتنفذ لا محالة.

وأمر الملك بتسليحي، ولبست درع منيع قوي وأخذت سيف وحربة. وودعت الأميرة بنظرات عاشقة ولهانة، وأخذت حصان من الخيول الملكية الأصيلة واتجهت ناحية باب الخروج من القصر. وعند الباب سألت قائد الحرس عن الوادي المسحور.

فلاقيت القائد وحراس الباب اتصدموا من سؤالي، وإنه شيء من الجنون إني أفكر ولو مجرد تفكير من الوصول للوادي وإني أمشي فيه. وإنه أشجع المغامرين والمحاربين نهايتهم كانت هناك وما حدش يعرف إيه اللي حصل لهم. وإنه سمعوا إن هناك في وحش اسمه الجامون، وده يشبه النمور لكنه عملاق ولونه أسود وعيونه تشبه لهب النار، وإنه وحش من مملكة الجن وهو الحارس للوادي، وممنوع يمر من هناك أي إنسان أو حيوان.

بلعت ريقي بصعوبة وحسيت بخوف ورهبة من رحلتي المنتهية من قبل ما تبدأ. ولكن صورة الأميرة في عقلي وعشقي ليها الغير مفهوم، خلاني عزمت النية على إني أتحرك بعد ما عرفت خط سيري عشان أوصل للوادي اللي كان بيبعد عن المملكة بـ 3 أيام سفر.

كنت عامل حسابي في الأكل والميه لزوم الرحلة. وصلت حدود الوادي المسحور وقعدت عند نخلة وبدأت آكل وأشرب وأستريح من تعب الطريق والسفر. وانتظرت حلول الصباح لأن كان الوقت ليل، ودخولي الوادي في الظلام ده شيء مرعب أكتر من وحش الجامون واللي هشوفه في الوادي.

أشعلت نار تكون نور ودفء ليا، وحصل إنه أثناء السكون والهدوء واستمتاعي بالراحة والدفا قدام النار، إن سمعت أصوات حركة مريبة وانتبهت لمصدر الصوت. ولاقيت مجموعة من الضباع واخدين شكل نصف دائري كطريقة منهم لمحاصرتي والهجوم عليّ. قمت بفزع ومسكت سيفي، ولاقيت إن حصاني بيحاول يفك نفسه من النخلة من خوفه من هجوم الضباع. وبالفعل فكيت حصاني ومسكت لجامه، وما بقتش عارف أتصرف إزاي، وخصوصاً إن الضباع بتقرب أكتر وفي أي لحظة هتجهم علينا.

بدون تردد ركبت حصاني وسيبت الأكل والميه، وجريت بسرعة باتجاه الوادي لأنه المكان الوحيد اللي متاح قدامي للهرب منهم. وساعدني إني أشوف طريقي بوضوح نوعاً ما ضوء القمر اللي كان من حظي الحلو إنه بدر في اليوم ده وكان قادر يكسر حدة ظلام الوادي بضوئه القوي.

مشيت في الوادي ومش شايف أي حاجة تخوف أو مريبة، مكان هادي جداً ما فيهوش أي حركة. لكن على بعد أمتار وقف الحصان وما كانش راضي يتحرك من مكانه، وكنت بحاول أجبره على الحركة بأي طريقة ولكنه رفض الاستجابة لمحاولاتي. نزلت من فوقه عشان أشوف إيه السبب اللي مانعه من الحركة. وبمجرد نزولي انتبهت لأفاعي كتير بتخرج من تحت الأرض ومنهم اللي التفوا حوالين أرجل الحصان. بعدت عنهم وجريت، واستخبيت ورا صخرة. وكان الحصان بيتسحب لتحت الأرض من

خلال الأفاعي، وفي خلال دقائق اختفى الحصان بالكامل. وما بقتش عارف الأفاعي دي ممكن تطلع منين تاني. وللأمان اتسلقت الصخرة وطلعت قعدت فوقيها لحد ما عرف هعمل إيه أو هتحرك إزاي. كان جوايا صوت بيقول لي اخرج من الوادي مادمت لسة قريب من حدوده، وانفد بعمرك خصوصاً بعد ما خسرت الأكل والشرب والحصان. لكن صورة الأميرة فاريا في عقلي وحلمي بأنها عروسة ليا وبين إيديا شدّتني وحمستني إني خلاص وصلت الوادي، ومهما يحصل ما فيش تراجع.

عدى عليا أيام مش بشوف فيها غير التعابين والأفاعي اللي قدرت أقتل منهم كتير. والغريبة إن الوادي مش بينتهي. وما فيش وحوش ظهرت، وكنت برتاح تحت الأشجار وأوقات بنام بين أغصانها، وباكل نباتات أو ثمار فاكهة لا يمكن هنسى حلاوة طعمها، وكنت بشرب من عيون ميه عذبة بلاقي منها كتير في الوادي. واعتبرت إن دي علامات خير، عشان أكمل طريقي في البحث عن الجامون.

لحد اليوم السادس تقريباً كنت ماشي في طريقي بتسند على الحربة بتاعتي، ولاحظت إن قدامي سد صخري بعرض الطريق قدامي، بيمنعني إني أتقدم. ما بقتش عارف أمشي منين، وببص ورايا لاقيت صحرا جرداء واسعة ما فيهاش أشجار وما فيهاش عيون ميه. كل حاجة اتبخرت واختفت، كل اللي مريت عليه وشوفته بعيني ما بقاش موجود!

قولت إن ما فيش حل غير إني أتسلق السد الصخري وأعدي لاستكمال طريقي. لكن بمجرد قربي منه اكتشفت إنه مش سد، ده شيء بيتنفس وجسمه بيتحرك ببطء شديد مش ملحوظ إلا عن قرب. رجعت خطوات لورا وأنا بحاول أفهم إيه الشئ العملاق ده؟! معقول ده الجامون!

بس أنا فاكر كلام الحرس عن إن الجامون يشبه النمر. وفجأة الجسم بقى يتحرك بشكل ملحوظ واكتشفت إنها أفعى عملاقة بثلاث رؤوس. وبدأت تاخد وضع الهجوم. كان من حظي إن حركتها بطيئة، وكل ما بتحاول تقرب برؤوسها ناحيتي كنت بقدر أتفاداها وأبعد عنها. كنت أسرع منها بكتير، وجايز الخوف والرهبة كانوا السبب في سرعتي. كانت بتحاصرني بجسمها اللي بيشكل دايرة حواليا، وبكون أنا في نصها. وبمجرد ما بتهجم ببعد عن رؤوسها بسرعة. لكن غصب عني دوخت

وجسمي تعب من الجهد ووقعت على الأرض واستسلمت للموت. وكنت حزين إني مش هشوف الأميرة للأبد. آه لو تعرف مريت بإيه وتعبت قد إيه عشانها. غمضت عيني وانكمشت في نفسي منتظر الموت اللي مالوش مفر. لكن فجأة بسمع أصوات غريبة من الأفعى العملاقة كأنها بتتوجع. رفعت راسي وبصيت ناحيتها. وشوفت الجامون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...