الفصل 10 | من 18 فصل

رواية الملك او الحب الفصل العاشر 10 - بقلم روان خالد

المشاهدات
21
كلمة
2,289
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

شامل بعينان مفتوحتان من الدهشة: أمينة؟! أمينة بصوت هادئ وقد دخلت للقصر: كويس إنك لسه فاكر اسمي يا سمو الملك. شامل وهو يمشي نحوها بشوق: وأنسيكي إزاي يا أمينة، ده أنتي... وقبل أن يكمل حديثه أدرك شامل أن حاروت بجانبه. شامل: حاروت، اطلع على أوضتك. التفتت أمينة بسرعة وهي تقول بلهفة: حاروت؟! أنت قلت حاروت صح؟ شامل: أيوا يا أمينة، قولت حاروت، ده حاروت ابني وري....

وقبل أن يكمل حديثه دفعته أمينة وجرت نحو حاروت وأمسكت به وهي تنظر له نظرات كلها حب ولهفة، وتتحسس كل جزء من وجهه، وضمته إليها بدموع وألم وهي تقول: ابني. أبعدها حاروت عنه بلطف ولا تزال التساؤلات برأسه عن تلك المرأة التي يشعر من ناحيتها بشعور غريب: مالك يا أمي بتعيطي لي؟ حد مضايقك؟ نظرت له وهي ممسكة بوجهه وبصوت مبحوح قالت: أمك؟!

الله، طالعة منك جميلة يا حبيبي، كبرت يا حاروت وبقيت زي القمر، كبرت وأنت بعيد عن عيني، بس ما شاء الله أنت شبهي أكتر من أبوك، نسخة مني، شعرك وعينيك وملامحك كلها أنا. وضمته إليها قائلة: وحشتني يا حبيبي. حاروت وهو يبعدها عنه: أنا آسف لكِ، بس أنا مش ابنك. صدمت أمينة من تلك الكلمة ونظرت لشامل قائلة بعتاب: أنت كمان مقلتلوش يا شامل؟ حاروت باستغراب: يقولي إيه؟ أمينة: يقولك إنك ابن.... لم تكمل كلامها وقاطعها شامل قائلاً:

شامل: حاروت، اطلع على أوضتك. حاروت: أنا عايز أفهم إيه اللي بيحصل ده يا بابا؟ ومين دي؟ شامل بغضب: قولتلك اطلع يلاااا. حاروت: أمرك مولاي. صعد حاروت لغرفته وترك هؤلاء الأحباء ليتعاتبوا. أمينة بغضب: يعني كمان مش كفاية أخدته مني، لأ وكمان مقلتلوش إني أمه؟ أنت إيه يا أخي، إيه الشر اللي أنت فيه ده؟ أنا عملتلك إيه لكل ده؟

ده أنت مشوفتش مني غير كل حب وحنان. وقفت جنبك ساعة أما كله سابك، وقفت جنبك لما حكموا عليك بالنفى لأرض البشر، وقفت جنبك لما كنت على وشك الموت وأنا اللي أنقذتك، دي جزاتي؟ ترميني وتاخد مني ابني وتديه لـ سانثير اللي كانت السبب في التفرقة بينا؟ ولا مش بس كدة، ده أنت اتجوزتها وعطيتها ابني؟

عمري أبدًا ما أنسى ساعة أما وقفك أبوك فقاعة الملك وقال لك اختار الملك أم الحب، كنت واثقة فيك ساعتها وقلت أكيد هيختارني، بس اتصدمت لما لقيتك بعتني واختارت الملك، ومن جحود قلبك اتجوزت سانثير. شامل بدموع وقد ضمها إليه بشدة: أنا كنت بخطط لحاجات تانية يا أمينة، أنتِ اللي مصبرتيش، أنتِ اللي سبتيني ومشيتي. أمينة وهي تبكي بحضنه: وسبتك ليه؟ سبتك ليه يا شامل؟ مش عشان أنت اللي بعتني؟

أمسك شامل وجهها وهو يقول: بعد ما أنتي مشيتي بأسبوع أبويا مات، وبدل ما أحزن عليه بعت على طول حرس يدوروا عليكي في كل حتة، ساعتها سيبت سانثير وقلت لازم ألاقيكي. دورت كتير أوي طول الفترة اللي فاتت، 21 سنة بدور عليكي ومش لاقيكي. والله العظيم يا أمينة، أنا حبيتك بكل ما فيا، ومازلت بحبك ومش عارف أنساكي ولا عايز أنساكي. قالت له بصوت مبحوح: أنت خلفت منها 3 يا شامل، ونسيتني؟

نسيت حبيبتك وعيشت مع اللي كانت السبب في بعدنا عن بعض؟ شامل: غصب عني يا أمينة، منا مخلوق وعندي مشاعر بردو، بس والله لو خلفت منها عشرة ما هتقدر تخليني أنساكي، ده إنتي حبي الأول والوحيد، وأديكي رجعتي خلاص، كفاية بعد ويلا نتجوز ونعيش حياتنا. ابتعدت عنه أمينة وبكل كبرياء قالت: أنت بعتني زمان وأنا مش هشتريك دلوقتي، أنا جيت بس عشان كان نفسي أشوف ابني، لكن اللي بيني أنا وأنت انتهى من زمان يا شامل.

شامل وهو يبكي: لأ لأ يا أمينة، منتهتش، متقوليش كدة، أنا بحبك يا أمينة. أمينة: خد اقرأ الرسايل اللي مراتك كانت بتبعتهم لي، كانت بتهددني إني مجيش أشوف ابني، بس أنا كسرت خوفي المرادي وجيت. جيت عشان أوريك قذارتها وأشوف ابني اللي أخدته مني... خد امسك رسايلها واقرأها وانت هتعرف أنا كنت مختفية ليها. خذ شامل الرسائل منها وكان سيقرأها. أمينة: لأ، متقرأهاش دلوقتي، لما أمشي ابقى اقرأها. شامل: لأ، أنتِ مش هتمشي، أنتِ هتقعدي هنا.

ابتسمت بسخرية قائلة: وأقعد بأمارة إيه؟ شامل: طب لو مش عايزة تقعدي عشاني، اقعدي عشان ابنك. أمينة: ابني؟! ابني اللي مش عارف إني أمه أصلاً. شامل: هيعرف، بس تقعدي وأنا مش هاجي جنبك، بس الأول لازم تمشي على الخطة اللي هقولهالك. أمينة: خطة إيه؟ شامل: حاروت مش لازم يعرف إنك أمه دلوقتي، لازم كل حاجة تيجي تدريجياً. أمينة: ماشي، أنا هقعد، بس أنا عايزك تفهم إن اللي بيني وبينك انتهى.

شامل: على الرغم من إن الجملة دي بتكسرني، بس ماشي، ودلوقتي اطلعِ أوضتك. صعدت أمينة لغرفتها ونظرت لكل ركن بأركانها وهي تستعيد الذكريات. أمينة في سرها: لسه بحبك يا شامل، بس لازم أعمل كدة، لازم آخد حقنا من سانثير اللي أخدت منا كل حاجة حلوة، ده أنا مخططة لليوم ده من زمان، على عيني يا حبيبي أشوفك مكسور بسببى، بس معلش استحمل.

كانت أمينة نسيت باب غرفتها مفتوح، وكان شامل يمر من تلك الطرقة ليصل لغرفته، ولكن وجد باب غرفتها مفتوح. ذهب ليغلق الباب وإذا به يرى قنبلة الجمال الخارقة جالسة أمام المرآة وترتب شعرها. شامل بصوت عالٍ: لسه جميلة زي ما أنتي يا أمينة. أمينة وقد ارتدت حجابها بسرعة: إزاي تدخل عليا كدة من غير ما تستأذن؟ شامل بحزن: بتغطي نفسك عني يا أمينة؟ أمينة: أنا مش حلالك عشان تشوفني بشعري، اطلع بره.

دخل شامل الغرفة وظل يقترب منها بضع خطوات حتى اقترب منها. أمينة وهي تبتعد: اطلع برا يا شامل، اطلع برا. اقترب وقبل وجنتها، وقبل أن يصل للباب قال: بعشقك يا أمينة. وخرج متجهاً لغرفته. أمينة وهي مصدومة منه بعدما رحل: وأنا كمان بحبك يا شامل. وفي صباح اليوم التالي. كان الجميع جالسون في قاعة الإفطار منتظرين حور لأنها لم تأتِ بعد. سمرائيل بتافف: استغفر الله العظيم، بقا أنا عايز أطفح يا ناس.

شامل: عيب يا سمرائيل، لازم نستنى حور. سمرائيل: لببت اللي طالعة لي في البخت دي، أقسم بالله أنا لو مت مجلوط هيبقى بسببها، أنا نفسي أفهم بتعمل إيه كل ده. شامل: مش ملاحظ إن مفيش اللي بيتكلم؟ يا غلطة. سمرائيل: أنا غلطة يا شوشو. شامل بعصبية: شوشو إيه يا ولد؟ احترم نفسك، اعرف إنك بتتكلم مع الملك، ولا تحب تشرف في الانفرادي؟ سمرائيل في سره: أقسم بالله لولا عقوق الوالدين لكنت...

استغفر الله العظيم، إيه اللي أنا بقوله ده، أبويا بردو راجل كبير و واخدة على قد عقله. شامل: أنت بتبرطم بتقول إيه يلا؟ سمرائيل: ها، لالا مبقولش حاجة، بقول أنا فعلاً غلطة وقليل الأدب. شامل: أممم، طب يا ريت تسمعنا سكوتك. سمرائيل: حاضر، بس أنا عندي سؤال. شامل: اتفضل، أطربنا يا آخر صبري. سمرائيل: هو السكوت بيتسمع إزاي؟ شامل بعصبية: ولا فيه إيه، ما تقعد ساكت. سمرائيل: خلاص والله، أهو سكت.

بعد قليل وصلت حور. كانت ترتدي فستان أبيض له بعض الزهور الحمراء الصغيرة ورباط شعر أحمر، وكانت تضع مكياج خفيف. حور: صباح الخير يا جماعة. سمرائيل: ما لسه بدري يختي، كنتِ فين يا كونتيزة؟ أميرة وهي تزغده: بس بقا عيب كدة. سمرائيل: ما تشوفيها يا ستي. حور: آسفين لحضرتك يا أخ سمرائيل، كنت باخد شاور. سمرائيل بسخرية: شاااور؟ بتقولك شاور. الله يرحمه كان بيشرب الشوربة بإيده. حور بعصبية: جرا إيه يا عفريت العلبة أنت؟

هو إيه سكتناله دخل بحماره؟ وربنا لو ما لميت نفسك لكون محزنا أمك عليك. ونظرت لـ سانثير قائلة: لا مؤاخذة يا حاجة. سانثير بضحك: خدي راحتك، ولا يهمك يا مرات ابني. وعندما سمع حاروت تلك الكلمة شرق وهو يأكل وظل يكح، ونظر لأمه قائلاً: مرات مين؟ سانثير: قال يعني مش عارف، مراتك إن شاء الله. حاروت: نعم؟ أنا اتجوز دي؟ أنتي بتهزري ولا إيه؟ استحالة.

نظر الجميع باستغراب له، كيف كان خائف عليها وسيموت من الغيرة من أعجم، وكيف الآن أمامها يكابر ويقول إنه لا يحبها. حور وهي يتشوح بيديها: ومالها دي يا عنيا؟ أنت أصلاً، أنت يا أمير نص كم تطول تبقى جوز حور؟ وحضرتك بتتكلم على أساس إني هاموت عليك مثلاً؟ ده أنت وشك شبه وش رجل أميرة وأنت ساكتة ومش راضية أتكلم. حاروت

وهو يمسح يده بالمناديل: أنتِ شكلك واقعة على دماغك وأنتِ صغيرة، عشان كدة أنا مش هرد عليكي. يلا سلام يا جماعة، ورايا. حور بعصبية وقد شدته من شعره: استنى هنا. حاروت بعصبية: سيبي شعري يا مجنونة أنتِ. حور: والله ما هسيبك، بقا أنا واقعة على دماغي؟ لي يا حبيبي؟ اسمي حور ولا إيه؟ حاروت: يا بنتي سيبي شعري، مش عايز أتهاهى عليكي. حور: كمان؟ لأ، ده أنت زيط أوي، أنا بقى عايزة أشوف غبائك، وريني يلا وريني.

شدتها روز وهي تقول بضحك: خلاص يا حور، حقك عليا، أنا سيبيه غلبان، حرام عليكي. وبينما هي تشدها وقعت حور وأذت نفسها. حور: إيدي! يا نهار أسود، إيه ده؟ دم؟! دم ده صح؟ روز: أه، دم. حور: هار أسود، هو ماله أسود كدة ليه؟ حاروت بلهفة: حور، حصل لك حاجة؟ حور: لأ يبني، دي تعويرة بسيطة. أخذ حاروت يدها وأخرج من جيبه منديله القماشي الملكي وقام بلفه عليها. حاروت باهتمام: خدي بالك من نفسك المرة الجاية، بطلي طيش وتهور. حور: خوفت عليا.

ابتعد عنها حاروت وتلعثم في الكلام قائلاً: لأ، مخوفتش، بس أنا بحب أساعد الناس. وتوجه ناحية الباب ليفتحه ويخرج، ولكن فوجئ بأمينة. أمينة وهي داخلة بكبرياء: كدة تأكلوا من غيري؟ وقف الجميع ومن ضمنهم سانثير. قالت باستغراب: أمينة؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...