الفصل 9 | من 18 فصل

رواية الملك او الحب الفصل التاسع 9 - بقلم روان خالد

المشاهدات
18
كلمة
1,267
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

حاروت وهو يدير رأسه للخلف، إذ به وجد نجفة كبيرة كانت ستقع عليه. تحرك بسرعة بعيدًا عن مكان تلك النجفة وهو ممسك بحور، ووقع أرضًا من سرعته، ولكنه كان ممسكًا بحور وكأنها جزءًا منه. كان خوفه عليها أشبه بخوف الأب على ابنته. حاروت بقلق: حور انتي كويسة؟ حور؟ حووور؟ لم تجب حور عليه لأنها كانت ثملة من كل ذلك النبيذ الذي شربته. حملها حاروت واتجه بها لأعلى لغرفته، ثم نظر لأبيه وقال: بابا هنتناقش في كل حاجة بعدين.

أومأ له شامل برأسه بالموافقة. في المصعد، وهي تجري خلف حاروت: حاروت يا ابني تعالى طمني عليك. حاروت بغضب: مش عايز حد يطلع ورايا. اللي حصل ده أنا مش مسامح عليه، ده إهمال. حور كانت هتروح مني بسببكم. روز بقلق: حاروت طب استنى. حاروت بغضب: قلت محدش يطلع ورايا. دخل حاروت وهو حامل حور غرفته ووضعها على السرير، واقترب منها قائلاً بصوت دافئ: متقلقيش أنا جنبك يا حوري. كانت حور ثملة وغير واعية لما تقوله. قالت

له حور وهي ممسكة بيده: أنا عايزة بابا وماما. حاروت وهو قد جلس بجانبها ويربت على رأسها: هجبهملك يا روحي تصحى بس ونروحلهم. حور ببكاء ولا وعي: تجيبهم؟ تجيبه إزاي هو في ميت بيصحى؟ حاروت بصدمة: أنا آسف أنا ما كنتش أعرف إنهم عند ربنا. حور ببراءة طفولية: بس أنا عايزاهم، ما هو يا يرجعولي يا أروح لهم. حاروت وهو يضمها: لا يا حوري لا. تروحلهم فين؟

انتي لو روحتيلهم مش هقدر أعيش يا حور. ده انتي روحي يا حور، هو في حد بيعيش وروحه بعيد عنه. أوعي تقولي كده. تعالي يا حور. حور وهي لا تقدر على فتح عينيها: هو انت مين؟ حاروت: أنا مين إيه؟ أه صح، ده أنا ناسي إن حضرتك سكرانة... ارتاحي يا حبيبتي ولما تصحى هبقى أقولك أنا مين. حور وهي تتثاءب: حاضر. قبل حاروت رأسها وأطفأ النور وأقفل باب الغرفة وخرج لأسفل. في الأسفل (قاعة الحفل)

شامل: شرفتونا جداً يا جماعة، وبعتذر جداً عن الفوضى اللي حصلت. سانثير بضحك: معلش يا جماعة أصل حاروت دمه حامي شوية. شامل بصوت منخفض: لمي نفسك يا سانثير، وعادي ليلتك انتي كمان. سانثير: إيه؟ بعرفهم إن حور لابني. شامل: لازم؟ لازم حركاتك الغبية؟ امشي اطلعي فوق. سانثير بأفف: لالا خلاص ونبي تقعد ساكتة. شامل: اهوشامل: تقعدي ومسمعش صوتك. سانثير وهي تضع يدها على فمها: اهو سكت أهو.

انفض الحفل، وكان شامل وسمرائيل وروز وسانثير وأعجم بقاعة الحفل. وبعد قليل من الوقت نزل حاروت إليهم، وعندما وجد أعجم متواجداً بينهم قال: بيعمل إيه ده هنا؟ شامل بغضب: ملكش دعوة بأعجم. ثم نظر لأعجم قائلاً: اطلع فوق أوضتك يا أعجم. حاروت: يعني إيه يطلع فوق يا بابا؟ أنا مش فاهم. انت إيه لسه مخليه وسطينا بعد اللي عمله فيا؟ شامل: عمل إيه؟

ده وراك حقيقة واحدة كانت غشاك. هو مغلطش لما عمل كده، هو عمل كده عشان بيحبك وعشان انت ابن عمه وصاحب عمره. حاروت: وعشان يثبت إنها كده ينام معاها؟ أعجم: على فكرة يا حاروت أنا ملمستهاش، ولحتى الآن انت صاحبي وأخويا، ومش حتة بت اللي هتخسرنا بعض. حاروت: بلا روح. وحور كنت عايز إيه منها؟ أعجم: ما كنتش أعرف إنك بتحبها بجد، وما كنتش أعرف إنها كويسة. حاروت: وأديك عرفت. حور بقى متقربش منها. أعجم: أنا آسف. حاروت بصدمة لأن أعجم

شخص متكبر لا يعتذر لأحد: انت قلت إيه؟ أعجم وهو يضمه: آسف يا صاحبي. والله ما عملت كده غير لأني بحبك وعايزلك واحدة كويسة. وروح كانت طمعانة فيك، مكنتش بتحبك. بادله حاروت العناق: أنا كمان آسف لأني سمحت لنفسي أبعد عنك كل ده. أعجم بضحك: يعني صافي يا لبن؟ حاروت: حليت يا قشطة. شامل بهدوء: خلصتوا فقرة الساحل؟ حاروت: احم.. آه. شامل: كله يتفضل على أوضته، وسيبونا أنا وحاروت لوحدنا. ذهب الجميع ما عدا سانثير.

شامل: ممكن أفهم حضرتك واقفة ليه؟ سانثير: أنا؟! شامل بعصبية: أومال أمي؟ سانثير وهي تجري: طالعة والله طالعة. ثم نظر لحاروت ولم يكد يكمل كلامه حتى قال له حاروت: عارف هتقولي إيه، بس أنا جيت هنا لما عرفت إن حور جت. نظر له شامل وابتسم: بس أنا ما كنتش هعاتبك ولا هعاقبك. حاروت باستغراب: نعم؟ شامل: زي ما سمعت. وعلى فكرة أنا كده كده كنت هفرج عمك حسن سير وسلوك، لكن يبدو كده إن الحب عندك أهم من القانون.

حاروت: محستش بنفسي وأنا بكسر القانون. كل اللي كنت بفكر فيه هي حور. شامل: جميل جداً. كمل. حاروت: مش عارف يا بابا، حور الوحيدة اللي خطفت قلبي وعقلي من أول ما شوفتها. بقيت بعمل حاجات غريبة، بتحجج عشان أشوفها، وبيكون عندي استعداد أمسح أي حد يضايقها من على وجه الأرض. بحس بحس إنها... شامل: حتة منك، مش كده؟ حاروت: آه، حتة مني. شامل: طب هسألك سؤال. حاروت: اتفضل يا بابا. شامل: تختار إيه يا حاروت؟ الحب أم الملك؟ حاروت: الـ...

وقبل أن يجيب حاروت، دق الباب فجأة. ذهب حاروت ليفتح الباب. شامل: مين يا حاروت؟ حاروت: معرفش يا بابا، حد عايزك. ذهب شامل للباب وصدم عندما وجد تلك المرأة على الباب. شامل: أمنية؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...