الفصل 20 | من 40 فصل

رواية الملتزمة الصغيرة الفصل العشرون 20 - بقلم سمر ابراهيم

المشاهدات
17
كلمة
2,709
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في أوضة فهد. تفاؤل: احم طيب أعمل ايه دلوقتي يعني أموت نفسي من العياط ولا أعمل ايه. فهد: أمشي ي تفاؤل من وشي دلوقتي. تفاؤل: كنت بهزر والله ي فهد، أنت عارف إن بابا رباني ومستحيل أبص لراجل غير جوزي، صح؟ وأنت جوزي ي فهود. فهد: لما يكون جوزك قد أبوكي والفرق بينكم ١٣ سنة ومش مالي عينك، وقتها تقولي على راجل غيره مز وكيوت وقمر ي تفاؤل.

تفاؤل: بس أنا بهزر والله مش بتكلم جد، أنت عارف إن فرق السن بينا مش مهم بالنسبة ليا، أنت بالنسبة ليا سندي وجوزي وقرة عيني وحلمي من وأنا صغيرة، ورفضت قرار ماما لأني بحبك أنت، إلا إذا أنت شايفني طفلة هبلة ومش عاقلة ولا مناسبة ليك وعايز تتخلى عني. فهد: قولتك أمشي ي تفاؤل، مضايق ولو فضلتِ هنا كلامي يزعلك. تفاؤل بدأت مراحل البكاء. فهد: أنتي بتبكي ليه دلوقتي؟ حد كلمك ي بت بطلي عياط. تفاؤل: أنت ليه كدا؟

من أول خناقة بينا عايز تتخلى عني ي فهد؟ هو أنا رخيصة عندك أوي كدا. فهد: أنا بتخلى عنك. تفاؤل: أيوه أنت، ويلا اعتذر مني بقى بسرعة. فهد: أنا أعتذر؟ أنا. تفاؤل: أيوه أنت، مسمعتش مارك توين قال إيه. فهد: قال إيه اللي اسمه إيه دا. تفاؤل: قال "يُخطئ الرجل، فتحزن المرأة، فيعتذر الرجل. تُخطئ المرأة، فيغضب الرجل، فتبكي المرأة، فيعتذر الرجل". يلا اعتذر بقى وأسمع الكلام. فهد: لا مادام كدا، أنا آسف ي حبيبتي ومراتي وقرة عيني.

"وباس على جبينها". *** نفس قاعدة في الجنينة لوحدها بتذاكر. نفس: اف الساعة دلوقتي اتنين بالليل، أويس لسه بره، هو انضرب بسببي أنا، عشان دافع عني، المفروض أنا اللي انضرب. اف أنا مالي، مش هو كداب، يستهل. أركز أنا في مذاكرتي. وكملت مذاكرة بصمت. بعد نص ساعة عربية دخلت من باب الفيلا، هي نزلت النقاب. نفس: وأخيراً جه. لا دي عربية مصطفى، إيه الأخ دا؟ كان فين؟ ي مصيبتي ليكون ضاع، بعد سالي وبيعرف بنات والخطة كلها تخرب.

مصطفى داخل تعبان شاف نفس قدامه. نفس: أنت كنت فين؟ انطق. مصطفى: أنتي مالك. نفس: ولد لما أسألك تجاوب، كنت فين الساعة اتنين الفجر وأنت بره البيت. مصطفى: نفس، أنتي اتصلتي بسالي النهاردة. نفس: لا، تلفوني مع أويس من أول ما رجعت بيتها مع أسد، معرفش عنها حاجة. مصطفى: مع مين؟ والأخ يوصلها ليه إن شاء الله. نفس: عادي، هو أصر عليها، المهم ورق طلاقها يوصل بسرعة عشان تخلص العدة بتاعتها وتتجوز، في عريس متقدم ليها وعايزها.

مصطفى قلبه وجعه، ونفس مش منتبهة ليه، هو جاي تعبان من بره وعارف أن نفس مش بتكدب. مصطفى: هو مين اللي متقدم ليها دا إن شاء الله. نفس: مراد باشا صاحب محمد خطيب أختها نسرين. مصطفى وقع فجأة، ونفس صرخت بخوف وفضلت تصرخ صحت كل البيت بصرخها. فهد: هو في إيه؟ دي صرخة نفس. تفاؤل: ي ستار، الوقت متأخر، تعالي نشوف حصل إيه. نفس فضلت تصرخ وتنعش في مصطفى، الكل صحي ونقلوا مصطفى المستشفى.

بعد ساعة الكل قدام أوضة الكشف منتظرين الدكتور يخرج. تفاؤل: نفس، أنتي كلمتي مصطفى صح؟ هو تعب بسببك، أنتي. أنا عارفة تفكيرك، مستحيل تسكتي. منال: أنتي إيه خلاكي تتكلمي معاه ها؟ محامي الدفاع بتاع الست هانم اللي مشيت وسابت جوزها وهو تعبان كدا. عامر: ليه كدا ي نفس؟ عارفة أنه تعبان ومع ذلك اتكلمتي معاه ليه ي بنتي؟ كلنا سكتنا وأنتي برضو اتكلمي. الجد: نفس الكلام دا صح؟ لو مصطفى جرى ليه حاجة عقابك عندي.

نفس باصة للكل بصمت، من أول غلطة الكل قلب عليها، بس عايزة تطمن على مصطفى، هي السبب. لو مسكت لسانها وسكتت. الدكتور خرج: هو إيه اللي بيحصل؟ أنا قولت إن قلبه ضعيف ومش متحمل زعل، صح؟ المرة دي عدت على خير، المرة الجاية يحتاج عملية قلب مفتوح، دا غير أنه مش أخد العلاج ولا أكل. عامر: ممكن نشوفه ي دكتور. الدكتور: أيوه، بس ياريت بلاش تخلوه يتعصب أكتر من كدا. الكل دخل لمصطفى، ونفس وقفت برا الأوضة. أسد: إيه ي معلم؟

مش قادر على فراق المدام؟ من أول يوم ما بالك لو غابت شهر تعمل إيه. مصطفى بص ليه: أنت توصلها؟ بتاع إيه أنت ها؟ ي أخ مالك بمراتي؟ تركبها عربيتك ليه؟ أسد شتم نفس في سره بغيظ: كانت معايا تقى ي مصطفى، كنت آخدها عند الدكتورة، طمنونا على صهيب ابني، هانت كلها تلت شهور ونص ويجي على الدنيا ابن أخوك.

مصطفى افتكر سالي وهي بتقوله نفسها في طفل زي تقى، وندم أنه منعها ومنع نفسه من نعمة الأطفال، لما اتكلم أسد، حتى هو حس بغيره وحرمان اللي كانت حاسة بيه سالي طول الوقت. نفس دخلت ورأسها للأرض بندم: آسفة ي مصطفى. مصطفى ابتسم ليها بحزن وافتكر خوفها: يعني مش جاية تشمتي فيا ي نفس؟ زي ما وعدتني لما سالي تسيبني تشمتي فيا. نفس بتحاول تكتم دموعها: أنت كويس دلوقتي؟ تمام. مصطفى: أنتي قلبك خفيف أوي، كل دا صراخ يا نفس؟

أنا افتكرت نفسي مت. كان نفسي أقوم أقفل بقك دا، أنتي ما صدقتي تصوتي، هو ي شيخة وداني بتصفر. صح؟ أويس فين؟ الكل: بعد الشر عليك. أسد: هو بات بره البيت ولا إيه؟ مش موجود. تفاؤل: أكيد زعلان لأن بابا ضربه، البركة في الأخت نفس. نفس سحبت نفسها من وسطهم للبلكونة تشوف الشمس وهي بتشرق، كان المنظر جميل وهادي، الكل جوه بيضحك ويتكلم مع بعضهم، لأول مرة حست نفسها غريبة وأن دي مش عيلتها. بعد وقت أويس وصل لأن أسد اتصل بيه.

أويس: سلمتك ي مصطفى. مصطفى: الله يسلمك ي عم، ههههه. أسد قال إنك خدت قلم من بابا، أنا أغلط بابا يتعصب، أنت تنضرب، هذا هو العدل. الكل ضحك. أما أويس سأل: هي نفس فين؟ تفاؤل: في البلكونة، الأخت تعمل المصيبة وتهرب زي الحرامية. نفس خرجت: احترمي نفسك ي بت أنتي، جرى إيه عشان ساكتة تسوقي فيها. أسد: اشطاا ي نفس ي جامد. أويس: ما تحترم نفسك ي عم أنت، وإلا أقول لمراتك تشد عليك. تفاؤل: لا تعالي اضربيني أحسن ي نفس هانم.

نفس: طيب جيبي سيرتي تاني كدا وأنا اجيبك من شعرك، مش معنى أنك صحبتي تغلطي براحتك يختي. الجد: بت أنتي وهي، مسمعش نفس واحدة فيكم. يلا ي شباب الكل على البيت، مصطفى ساعة ويخرج، يلا من غير مطرود. أويس: تعالي ي نفس أنتي وتفاؤل وماما معايا. أسد: يلا ي ماما، تقى في البيت لوحدها تلقيها بتعيط من الخوف، هههههه، كيوت مراتي دي. مريم: لا، فرح معاها، اطمن. أسد: اطمنت أنا كدا، ربنا يستر. مريم: ليه مالها أختك؟ يعني ممكن تاكلها.

أسد: هههههههه، مراتي قمر وتتاكل زي الجاتوه. أويس حب يخلص منه: طيب هات حتة. الكل: اوباااااااااااا. أسد: ما تحترم نفسك ي حيلتها، لمؤاخذة ي طنط. منال: لا خد راحتك ي حبيبي، أصلي كنت مشغولة في الشغل ومش فضيت أربي. الكل: اوباااااااااااا. أويس: كدا ي ماما؟ يلا بينا بقى. *** في عربية أويس. منال: تعرفي ي نفس لو جيتي ناحية مصطفى تاني حسابك معايا أنا، المرة دي مش مستعدة أخسر ابني بسببك. نفس: تعملي إيه يعني ي طنط؟ تضربيني مثلاً؟

والمفروض أخاف؟ أنا أهرب ي عيد ي مامي، خفت خبيني. أويس: نفس، احترمي نفسك، شكلك عايزة تنضربي تاني. نفس: راجل واعملها، وأنا أخلي إيدك توحشك، ولو هددت بالضرب تاني أعلم عليك، ومش أول مرة ولا نسيت. أويس ساق بسرعة رهيبة وصل البيت، تفاؤل ومنال نزلوا، وقف الباب اللي ناحية نفس بالريموت. جات تنزل من ناحية تفاؤل، أويس غمز ليها، قفلت الباب على إيد نفس وهي صرخت بوجع. نفس: اه ي متخلفة، إيدي ي بت.

أويس قفل الباب الإلكتروني وساق العربية، ونفس جوه حست بخوف من نظراته، وفضلت السكوت دا ممكن يقتلها. بعد شوية. نفس: أويس، أنت عايز إيه؟ واخدني على فين؟ نزلني. أويس وقف العربية في مكان هادي، والوقت دا الكل نايم والشمس لسه نازلة. نفس: إيه المكان دا؟ أويس. أويس: انزلي ي نفس، بلاش خوف، البحر أهو، نتكلم شوية زي أي اتنين كبار، ممكن.

نفس: يعني مفيش قتل، أو على الأقل تعمل مني حواوشي كلاب، أو تجيب الحزام وتجلدني، أو تفرغ فيا خزنة قنابل ومتفجرات؟ دا أنت كان شكلك ناوي تصور قتيل، عشت لحظات في فيلم رعب حقيقي. أويس ابتسم: لو حابة تتقتلي معنديش مانع. نفس: المكان هنا حلو أوي، والبحر يجنن، بس حرام أننا نفضل لوحدنا كدا، صح؟ يلا نمشي. أويس: أنتي كنتي معاه لوحدكم بالليل، إيه الفرق. نفس: يعني أنت شايف إني رخيصة الدرجة دي وجاي تاخد دورك زيه.

أويس: أنا بثق فيكي، ودا السبب الوحيد اللي مصبرني لدلوقتي، كان المفروض أقتلك في وقتها، بس منتظر منك تبرير موقفك. نفس سكتت تفكر شوية، وأخدت نفس عميق، وبعدها: لو قلتلك مش عايزة أقول حاجة، ولو سمحت عايزة الموبايل بتاعي. أويس بحزن: رن عليكي خمسة وعشرين مرة، والأجمل أنك مسجلة اسمه بسمة، ههههه، تصدقي لايق عليها. نفس: طيب ممكن الموبايل؟ ولا عايز تعاقبني زي فرح وتمنع عني الموبايل والدراسة.

أويس: اتفضلي، أهو تليفونك، بس شلت الخط، بكرة أجيب ليكي واحد جديد. نفس زعلت، هو ليه مش متعصب؟ مش غيران؟ ولا حتى زعلان؟ دا لو ما عاقبها؟ دافع عنها. أويس: بصي ي نفس، من النهارده أنتي وحدة غريبة عني، وآسف لو اعتبرت نفسي في يوم حاجة كبيرة عندك. نفس: قصدك إيه بالكلام دا. أويس: قصدي إحنا زي أي اتنين غربا، منعرفش بعض. يلا تعالي أوصلك للبيت. نفس ضحكت هههههههه. أويس: إيه اللي يضحك في الموضوع. نفس: دمك خفيف، بتعرف تهزر، ههههه.

ابتسمت تحت النقاب وبصت للبحر وكملت بثقة: أنا عارفة أنك بتهزر ي أويس، أعتقد أننا عيلة ومحدش ممكن يتخلى عن فرد من عيلته بسبب غلطة، إلا إذا كنت معتبر إني وحدة من الشارع وعمل خيري. أويس: ولو بعتبرك كدا. نفس: يبقى كتر خيرك، وأنا كلمت خالد وهو قالي أقدر أرجع بيت أبويا في أي وقت. أويس: أنا بهزر ي نفس، أنتي وحدة من العيلة، ولو جبتي سيرة الزفت دا أو خرجتي من البيت العقاب هيكون الضعف. نفس: هو في عقاب.

أويس: حبيت أضغط عليكي، ضغطي عليا أنتي وخلتيني أعترف. أعمل فيكي إيه. نفس: روحني، عايزة أرجع البيت، مش نمت ليا يوم كامل. *** نفس: شكراً يسطا، لما يكون معايا فلوس أدفعلك الحساب. أويس: نعم؟ الحساب؟ أنا اسطا؟ أنا أويس النديم، الدكتور المهندس اللي الكل بيسمع اسمي. يتشرف بيه اسمي اسطا، مش المفروض تفضل تبكي وتعتذر؟ ي جبروتك ي نفس، بس ماشي. نفس: الله، مش أنت قولت أنك غريب من النهارده؟ تعاملي معاك على الأساس دا. تفاؤل أول

ما شافت أويس جريت حضنته: أنت كويس؟ البت دي عملت ليك حاجة يخويا ي حبيبي. "بتتكلم بصوت عالي تسمع نفس". أويس مستغرب: نعم يختي؟ ليه؟ حد قالك سوسن؟ تفاؤل: هو مفيش غير سوسن؟ في بنات كتير على فكرة، في نادية وعايدة. أويس بهمس: خايفة على صحبتك صح. تفاؤل: عملت ليها حاجة؟ أنت شكلك كان يخوف، وأنا سلمتها تسليم أهالي. أويس: ما هي عفريته قدامك أهي. تفاؤل: طيب قول الموضوع بدل ما أصلحها وأخسر بريستيجي قدامها وكدا.

نفس فاهمة أنهم بيتكلموا عليها وعارفة أن تفاؤل خافت عليها، هي مش توأم روحها من قلة، قربت منهم. نفس: احم، ي أنتي بطلي تتكلمي عليا، مش مخصماكي، بتتكلمي عليا ليه. تفاؤل: براحتي، تعالي أمسكي لساني. نفس: نينينينيني رخمة. تفاؤل: اهو أنتي اللي نينينينيني وستين نينينينيني بس. نفس شدتها من إيدها بعصبية شديدة: أنا آسفة وبكرهك. تفاؤل: وأنا كمان بكرهك. حضنوا بعض وفضلوا يبكوا. نفس: طيب خلاص، هاتي صلاحك.

تفاؤل: صلاحك بلاش تفتني عليا تاني. أويس مذهول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عوض علينا عوض الصابرين ي رب، لله الأمر من قبل ومن بعد، اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه. تفاؤل خرجت من حضن نفس: خلاص ي عم، أنت أعلنت إسلامك النهارده. أويس: بس ي بت، كملي عياط ي مجنونة، منكم ليها. تفاؤل: اه صح، وفتحت إيديها لنفس: تعالي في حضني ي فواز. نفس: عيب ي حرمة، مش قدام العيال، هههههه، تعالي في الستر، ههههه.

تفاؤل ونفس مشوا، وأويس مبتسم، فجأة كشر: إيه؟ مش قدام العيال؟ أنا العيال وستر؟ هما ناوين على إيه؟ "بت أنتي وهي تعالوا هنا". نفس بتجري هي تفاؤل: مش قولتلك فهمه قليل ويفهم بعدها بساعة. تفاؤل: معاكي حق، طيب أجري لو اتمسكتي أبيعك أنا، ندلة أوي. نفس: اوعي تنسي إني أنا اللي علمتك الندالة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...