تفاؤل: يلا أحكي بالتفصيل، التفصيل الممل أوي. نفس: أحكي إيه؟ تفاؤل: أول حاجة المكان. نفس: مكان تحفة، الشمس لسه طالعة والبحر منظر رهيب، الجو هادي، تغريد العصافير مع صوت موج البحر وهدووووووء. تفاؤل: الله، أخلي فهودي يخدني هنا في يوم زي ده. المهم حسيتي بإيه؟ نفس: حسيت بإيه إذاي يعني؟ تفاؤل: مشاعر يا نفس في الجو الرومانسي ده.
نفس: آه مشاعر، قولي كدا. حسيت إحساسين، الأول الجوع كان نفسي أكل، والتاني النوم كان نفسي أنام أوي في الجو ده. تفاؤل: الصبر من عندك يا رب. طيب النوم كان نفسك تنامي على إيه؟ نفس: دا سؤال، أكمل طيب هجاوب. على سرير في وسط البحر، أو على مرجحة متعلقة في السماء، وكل ما أنزل ألمس الميه وأناااااام. تفاؤل: طيب خلينا في السرير، مش نفسك حد يكون معاكي كدا ولا كدا، ها يا بت؟ نفس: ما أنتي عارفة اللي فيها. تفاؤل: اللي في بالي هو صح؟
نفس: بالي إيه؟ أنتي عارفة إني بقوم أدي شلاليت في الليل، أي حد ينام جمبي يقع في الميه يغرق. تفاؤل: تصدقي بالله أنك وحدة تلاجة وشعورك العاطفي منعدم. نفس: يلا تصبحي أو تمسي على خير. نفس مشيت وبتفكر: هاها، مفكرني غبية أقع في الكلام وأقول إن كانت أتمنى إن ماما تكون جمبي وأنام في حضنها. وحشتني يا ماما أوي، ربنا يرحمك. نسيت أطلع صدقة الأسبوع ده. نفس دخلت أوضتها ودار حوار بين أعضائها: المعدة: جعاااان، ارحمي أمي، عايزه مم.
نفس: اتخمدي، مش وقتك. ها يا أبو العقول، قول رأيك. العقل: كله غلط. وجودك هنا غلط، أنت مكانك في بيت أهلك، كفاية كدا دلع، مصيرك يوم ترجعي للبيئة بتاعتك. امشي بكرامتك قبل ما تنطردي. القلب: دي عيلتك، الكل بيحبك، بلاش تخلي أوهام تخدعك. نفس: مش أوهام يا حنين. أنت شوفت الكل قلب عليا لما مصطفى تعب، حتى محدش سأل. كلهم أخدوا كلام تفاؤل، وبدأت توصل اللوم والتهديد. العقل: اهو شوفي. المعدة: جعاااانه.
نفس حطت عليها المخدة: اسكتي انتي خالص. القلب: أويس أول ما دخل سأل عليكي. العقل: ههه، بجد؟ لو هو بجد مهتم كان اهتم طول الفترة دي. ليها أكتر من سبع سنين، كل شهر بتزور باباها وهو ولا مهتم ولا يعرف عنها حاجة. ولما عرف ههه، ضربها قلم حمش أوي. القلب: مش كفاية إنه طول سبع سنين بيصرف عليها ومش مانع عنها حاجة، وفي الآخر خانت ثقته وخرجت من غير ما يعرف.
العقل: ما أنت عارف اللي فيها. علماء الاقتصاد بيقولوا "أن لم يطالبك البائع بثمن السلعة فعلم أنك أنت السلعة". وهو شاركني بفلوسه. نفس: وأنت يا أبو الضمائر، مش حابب تضيف حاجة انت كمان؟ الضمير: كله غلط في غلط، ما بني على باطل فهو باطل، وأنتي بدأتي غلط، وجودك في بيت غير بيتك غلط. نفس: أنا قررت... قاطعتها المعدة: إنك جعانة صح؟ في تلاجة المطبخ الكبير حبة دجاج كنتاكي، يختي عليهم.
نفس: اسكتي بقى، خليني أعرف أتكلم. أنا قررت أخلص ثانوية، ولو إن شاء الله جبت مجموع طب، آخد من أويس سلفة كبيرة أسافر بيها بلاد بره وأشتغل خلال الدراسة. ولما أتخرج وأتعين، أرجع ليه كل فلوسه. العقل: نعم الرأي. الضمير: اشطا، هو ده الكلام. المعدة: جعان جعان جعان. القلب: وأويس يا جدعان؟ الواد بيموت فيها. نفس: اتلم يا حنين، أنت مفيش حد جايبني ورا غيرك. يلا تصبحوا على خير. المعدة: طـ...
نفس: انتي اتخمدي، مسمعش صوتك تاني. وانت يا أبو العقول، فكر بعد ما أصحى أكلم البت سالي أحل المشكلة دي، وأتصل بمحمد أطمن على بابا، واعتذر من طنط منال، وأقول لأسد إني استخدمته سلم عشان مصطفى يغير على سالي، وأقول لجدو إني زعلانة منه وأخدت على خاطري أوي، ونراجع سوا سورة الكهف ومريم، ونعمل مسابقة صوت و... العقل: بااااااااس، ارحمي أمي، دا أنا نسيت. نفس: خلاص اتخمد انت كمان، أعضاء أخر زمن. هه. المعدة: جعـ...
نفس: بااااس، اسكتي. سمر إبراهيم في أوضة أويس بيتكلم على الفون: أويس: أيوه يا علي، قول اسم المصحة اللي انتقل فيها. علي: ............ أويس: اسمع، هو لو خف يرجع السجن تاني ولا خلاص كدا؟ علي: الدكتور قال يبقى حر، وكمان محتاج حد من عيلته يكون قريب منه ده يساعد أوي في العلاج.
أويس: اسمع يا علي، مش عايز أي حد من القسم يوصل لأي معلومة عنه، خصوصاً اللي اسمه محمد الدمنهوري ده ومراد صاحبه. ولو الدكاترة قصروا معاه في العلاج ننقله مستشفى تاني، المهم عقله يرجع خلال خمس شهور سليم، مفهوم؟ علي: أنا متابع حالته بنفسي يا دكتور أويس، ده غير التقنيات الحديثة اللي بنستخدمها مع المرضى بتنشط العقل في وقت أضعف من أي مكان.
أويس: أهم حاجة الوقت، خمس شهور يا علي. وبعدين أنا عارفك قد إيه أنت دكتور شاطر وسمعتك سبقاك. المهم السرية والسرعة في العلاج. علي: إن شاء الله. تأمر بأي خدمة كمان؟ يلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أويس: وعليكم السلام ورحمة الله. وكمل بحزن: لما نشوف يا نفس، تيجي ليا ولا زي كل مرة تهربي زي الحرامية، مع إني عمري ما حرمتك من حاجة. بكرة تندمي على كل الكذب طول السنين دي. سمر إبراهيم
في صباح يوم جديد، تشرق الشمس على فيلا عائلة النديم. في أوضة الچيم بعد الفجر، نفس عمالة تدرب. الساعة جات خمسة. نفس: دي مواعيد شغل محمد. أتصل بيه قبل ما يروح الشغل. الحمد لله إني مسجلة كل الأرقام في النوتة. نفس: السلام عليكم. أويس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نفس: أنت إزاي؟ أويس: هههه، كمان حافظة رقمه؟ نفس: طيب إزاي رقمه معاك؟ أويس: سرقت تليفونه. مش مكسوفة يا نفس؟ أنتي امتى بقيتي كدا؟
سهل تتصلي بواحد وش الفجر وتهربي معاه من البيت نص الليل. نفس: أنت عارف إنها مش كدا، غصب عني. أويس: مين ضربك على إيدك؟ نفس: سلام يا أويس. (وقفلت الفون) أويس: ماشي يا نفس الكلب، بس تيجي تحت أيدي وأعيد تربيتك من جديد. سمر إبراهيم نفس: المجنون سرق التليفون من ضابط، ههههه. ي عيب الشوم عليك يا محمد، اتعلم عليك. منال: احم، صباح الخير. إيه صاحية بدري أوي؟ نفس: صباح النور. دا الطبيعي بتاع كل يوم، أنتي اللي بقيتي كسولة.
منال: فعلاً، التلميذ غلب الأستاذ. طيب إيه؟ نفس: إيه؟ منال: مفيش حاجة، كدا ولا كدا. نفس: هههه، آسفة يا منولة. أنت عارفة إني لما بتعصب بخرب الدنيا. منال: صافي يا لبن، بس بشرط. نفس: 😏 هو البيت ده مفيش حاجة لله كدا؟ كله بتمن. منال: أنتي معلمة واحنا منك نتعلم. نفس: 😲 أغاني يا منال، أغاني. منال: هههههههه، تصدقي سمعتها النهاردة في توكتوك قدام المستشفى. البركة في حضرتك، كلنا بطلنا أي حاجة فيها موسيقى.
نفس: طيب، مش صوتي أحلى من مليون مرة؟ منال: أنا معاكي. صح، فكرتني. الطلب بتاعي، تخلي أويس يكسب انهاردة، مش كل شهر أنتي تكسبي. نفس: نعمل إيه في حب الناس والشعبية بتاعتي؟ بس اشطا، صوتي ليه، بس لو خسر مليش فيه. منال: اشطاا. وكمان طلب مصطفى رافض يجيب ممرضة. نفس: لا، مفيش ستات تدخل البيت ده. أنا أتصل بسالي وأعرف مواعيد العلاج بتاعته. منال: بس كدا تتعبي وممكن تأثر على دراستك.
نفس: لا، أنا بعرف أقسم وقتي كويس. بس حضري نفسك، انهاردة في أسئلة وجوائز. منال: أنا مذاكرة كويس، بس تسميع سورة إيه؟ نفس: سورة مريم حلوة أوي، بس مسابقة الصوت في كل القرآن زي ما نحب. مريم جات: صباح الفل يا أهل الدار. نفس: عيب كدا يا منال، تقولي مريم بكرش وشكلها حامل، الشقية. مريم: نعم؟ هي قالت كدا؟ منال: كدابة. أنتي ملاحظة لوحدك أنها بكرش وزادت عشرة كيلو. نفس: اهو بتقولي في نفسك اهو، شوفتي يا مريم.
مريم: عادي، تخينة بس عاجبه جوزي. مش طول اليوم بره البيت، ده أحمد ما بيصدق يرجع البيت. نفس: اشطا يا واثق من نفسك، أنت يا جامد. منال: إحنا كدا مش فاضيين، بعيد عنك شغل وأعمال وكدا، حاجات مش ليكي فيها. مريم: خلي الشغل ينفعك، دا انتي ابنك تعبان. مش هاين عليكي تفضلي معاه؟ منال: أنا في اليوم بعالج أكتر من خمسين شخص، حياة الناس زي حياة ابني عندي. نفس: لا، وجهة نظر حلوة. استمروا كدا. بعد إذنكم، أنا أعمل موبيل بسرعة وأرجع.
نفس طلعت للجنينة، مريم ومنال مستمرين في الخناق. أويس كان واقف في البلكونة، شاف نفس بتتصل بحد وبتضحك. نفس: يا سالي، حرام عليكي. طيب في وحدة عاقلة ترجع تاني يوم؟ آمال لو مش ضربك. سالي: نفس، حاسة مصطفى تعبان. أتصل بيا على الفجر. نفس: بجد؟ وأنتي فتحتي ليه؟ قال إيه؟ سالي: ولا حاجة، كان ساكت. فضلنا ساكتين وقت طويل. المشكلة إن بابا لما حكيت ليه كل حاجة، أقسم ما أرجع ليه تاني.
نفس: تعرفي، كدا أفضل. عمو كريم مستحيل يخرب بيتك، وفي نفس الوقت يربي مصطفى على الهادي ويطلع عينه. سالي: أعمل إيه يا نفس؟ قلبي أوجعني عليه، هو تعبان صح؟ نفس: هو كويس، بس لما عرف موضوع مراد تعب شوية. سالي: إيه؟ تعرفي الكلب ده؟ لما عرف إني في بيت بابا، أتصل بيه وعايز يطلب إيدي، بس بابا بهدله. نفس: تعرفي، مع إنه صاحب محمد، بس رخمه كدا. سالي: المهم، انهاردة المسابقة. خلي مصطفى يشترك ويكسب. ههه.
نفس: لا، أويس ناوي يكسب. المهم بكرة ننفذ الخطة. بس قولي لعمو كريم يهدي شوية عشان صحة مصطفى. سالي: طيب. أنتي عندك مدرسة دلوقتي؟ نفس: آه، ي خبر. الساعة سبعة، اتاخرت. سالي: سلام. بس تهتمي ودواء مصطفى الأول. نفس: طيب، يلا سلام. سمر إبراهيم أويس نزل وكان بيشوفها وهي بتتكلم: أويس: صباح الخير. أنتي إيه يا بنتي؟ عصفورة تصحى الفجر تصحى الناس كله. نفس: جبت الرقم إزاي يا أويس؟
أويس: واحد حرامي سرق تليفونه ورجع التليفون من غير خط. أنت مش قادرة تستغني عنه يومين؟ نفس: عن إذنك. أويس: يلا أجهزي، أوصلك أنتي وتفاؤل. نفس: شكراً، مش عايزة. السواق موجود. أويس: ما أنا طردته. نفس: ليه؟ تقطع عيشه؟ أنا السبب، هو ماله؟ أويس: من انهاردة في حارس. أي حركة بعيد عن المدرسة والدروس يا نفس، حسابك يكبر. نفس: المفروض أخاف دلوقتي، صح؟ أويس بص ليها وسكت. أسد جه عليهم: صباح الفل. نفس: صباح الخير. أنت رايح الشغل؟
أويس: لسه بدري. أسد: نفس، خلي بالك من تقى. أويس: هي مفيش غيرها؟ مش عندها دراسة دي؟ تالتة ثانوي. نفس: عادي، أنا مرتاحة. إيه تاعبك أنت؟ أويس: طيب، جيبي أقل من كلية طب وأنا أنفخك. نفس: أنت خلي بالك من أختك بس، بلاش تركز معايا. أسد: ي ستار. أنتم كدا مفيش تفاهم خالص. نفس: أسد، ممكن توصلنا المدرسة؟ أويس: ماشي يا نفس. (ومشي) أسد: أنتم متخانقين يا نفس؟ نفس: عادي، مفيش حاجة. هو زعلان من إنه ضربه. أسد: مش ناوية تقولي ضربك ليه؟
نفس بتوتر: ها؟ ليه يعني؟ ما هو قال عشان الأستاذ. أسد: على بابا يا بت، دا أويس عمره ما يعمل كدا. نفس: يعني أنا اللي غلط وهو صح؟ نفس: لحظة، البس بسرعة. أوعى تمشي يا أسد. أسد: اهو منتظرك هنا، بس بسرعة. سمر إبراهيم أويس كان بيسوق للكلية بسرعة: بقى كدا يا نفس؟ تخلي أسد يوصلك؟ حسابك لما أرجع. وصل الكلية وشرح المحاضرات اللي عليه ورجع على شركة النديم. أما نفس راحت المدرسة وبعدها الدروس ورجعت البيت. سمر إبراهيم
عند مصطفى، كان زهقان من قعدة البيت. نفس دخلت وهو كان سرحان: بخ، بتعمل إيه؟ مصطفى: أتصلتي بسالي؟ نفس: ههههه، طيب قولي عامله إيه. مصطفى: مين مراد ده يا نفس؟ نفس: ضابط كدا رخمه. طول الوقت مع عمو كريم في البنك اللي شغال فيه، وعايز يخطب سالي، مع إنه عارف إنها متجوزة. حتى امبارح طلبها في التليفون. مصطفى: وهو عارف إزاي إن بينا مشاكل؟ دي حتى أم سالي متعرفش إننا زعلانين. نفس: آمممم، بقى كدا، يعني أنت كلمتها؟
مصطفى: حماتي الغالية أتصلت بيا تعزمني على الغداء. نفس: ليه مرحتش؟ دي سالي نفسها تطمن عليكم. مصطفى: بجد؟ هي قالت كدا؟ نفس: لا، قالت إن عمو كريم ناوي يجوزها، وأقسم إنها مش ممكن ترجع ليك. مصطفى: نعم؟ يجوز مراتي على جثتي وربنا. نفس: هي حابة ترجع ليك، بس باباها أقسم، وعمو كريم مستحيل يرجع سالي كدا بسهولة، غير لو أنت حاربت عشانها، أو تطلقها وتتجوز وتعيش حياتها بعيد عنك مع راجل يسعدها. مصطفى: وأنا مش راجل ولا إيه؟
ورأي الأخت سالي إيه في الموضوع ده؟ نفس: رأيها لو أنت سبتها واتخليت عنها، وباباها قرر يحوزها، تموت نفسها وترتاح منكم. مصطفى: إيه؟ طيب، أنا رايح أجيبها، مش ممكن أخليها هناك. نفس: بسرعة يا مصطفى، قبل الليل تكون هنا. سمر إبراهيم سالي: ها يا نفس، عملتي إيه؟ نفس: خمس دقايق ويكون عندك. أوعي تيجي معاه. واتصلي على باباكي من دلوقتي. سالي: اشطا، يلا ننفذ. دا برا بيكلم ماما.
فيروز أم سالي: اتفضل يا مصطفى، كدا تيجي متأخر العصر أذن. مصطفى: معلش، أنا بس كنت جاي لسالي خمس دقايق، خليها تجهز نفسها. نسرين: أهلاً وسهلاً يا باش مهندس مصطفى. خير، هو في حاجة؟ فيروز: بت، بتتكلمي كدا ليه مع جوز أختك؟ نسرين: ههه، جوز أختي، بجد؟ كنت ناسيه. في الوقت ده، سمعوا ضحكة عالية من جوه. سالي: هيهيهيهيههيهيهيهيهي، لا يا حج، مش كدا. الله. نفس: يلهوي، دا أنتي عندك قدرات في الضحك.
سالي: هيهيهيهيهيهيهي، لا، دا أنا أعجبك. مصطفى دخل: وحياة أمك. سالي: أنت إيه جابك هنا؟ مصطفى: جاي أشوف مرقعتك يا شيخة سالي. وقال إيه مش مبطلة عياط. ماشي يا نفس. سالي: اطلع بره، ولا أقولك، ورق الطلاق فين الأول. مصطفى: طلاق مين يا بت؟ ما أنتي مقضياها كدا كدا. هاتي التليفون ده. سالي: وأنت مالك؟ بتليفوني. اطلع بره. مصطفى أخد التليفون، لقى آخر حاجة رقم غريب. جرب يرن عليه، مغلق. مصطفى: مين ده اللي بتتكلمي معاه كدا؟
سالي: أنت بتشك فيا كمان؟ مصطفى: أمك واختك شاهدين. كريم: أنت ليك عين تيجي هنا بعد اللي عملته؟ سالي: دا رقم نفس. جابت رقم جديد وكانت بتقول إنه قرب يفصل شحن، وأنا كنت بهزر معاها. كريم: سالي، بلاش تبرير، مش محتاجة. وانت يا باش مهندس، فين ورق طلاق بنتي؟ مصطفى: مش مطلق مراتي يا عمي. كريم: ههه، بجد؟ وهي مراتك برضو اللي ضربتها، ومن يوم ما دخلت بيتك، كل يوم تبات تبكي. مصطفى: أنا هي...
كريم: بنتي مش وحشة ولا قليلة، والعرسان جاية عليها قبل ما تطلق. مصطفى: مراد الزفت، وربنا لخلي يندم. عايز يتجوز مراتي. وانت يا اختي مبسوطة؟ بتضحكي؟ كريم: صوتك ميعلاش على بنتي في بيتها. ولو رجعتها ليك يبقى من حقك. أمشي، اطلع بره بيتي، وورق طلاقها يوصل خلال يومين، وإلا كلامي مع حد كبير في عيلتك، مش مع عيل زيك. مصطفى كان زي العيل اللي بيتعلم الكلام جديد، مش قادر يتكلم عشان ميخصرش سالي، اللي عرف قيمتها لما مشيت.
بس مش قابل الإهانة: سالي، أنت عايزة تفضلي ولا تيجي معايا؟ كريم: هههه، عملت ليها إيه تخليها تختارك في موقف زي ده؟ مصطفى: ولا حاجة، غير إني بوعدك وعد راجل مش عيل، إني أخليكي ملكة، وكل طلباتك تتنفذ. سالي: أنا واثقة إنك قد الوعد ده، بس أنا مقدرش أكسر كلمة لبابا. مصطفى: يعني إيه؟ سالي: يعني لو هخرج من هنا، يبقى برضا بابا، غير كدا لا. مصطفى: من حقك، ما أنتي مبسوطة وجاية على هنا. عن إذنكم. كريم: إذنك معاك يا خويا.
سمر إبراهيم نفس: ها يا سالي، عملتي إيه؟ سالي: بابا نفخني، كان عامل زي الفار المبلول. (وكملت بدموع)
حقيقي، الأب سند يا نفس. أنا كنت خلاص ضاق بيا لدرجة إني أتمنيت الموت، بس لما شوفت وقفة بابا ليا، حسيت إني رجعت قوية تاني، وإني حاجة غالية أوي، لدرجة إن مصطفى كان ماسك أعصابه خايف يقول كلمة غلط يخصرني. ياريت كل أب يغلي بنته كدا عن جوزها، مش يجي عليها ولا على خراب بيتها، بس يجيب ليها حقها، مش يفرض فيها بالساهل. أنا مبسوطة أوي. نفس: مصطفى عمل إيه بعدها؟ سالي: وعدني لو رجعت ليه إني أكون ملكة، بس
أنا قولت زي ما أنتي قولتي: أنا واثقة فيك، بس مقدرش أكسر كلمة لبابا. نفس: اشطا. هو دلوقتي ييجي يخلص زعله فيا أنا، وأقول ليه إزاي يكسب رضا حماه. سالي: شكراً يا نفس. صح، أنا قررت أرجع. ادي دروس في المسجد تاني زي قبل الجواز، وقررت أشتغل.
نفس: حلو. بس مش ينفع تشتغلي بره. مصطفى صبره حدود. عندي فكرة، أنا أقوله إنك عايزة تشتغلي وباباكي موافق، وطبعاً هو يكسر الدنيا ويرفض، وأنا أطلع البطلة اللي تحل المشكلة وتعرض عليه إنك تشتغلي في شركته، وأنه كدا تكوني قريبة منه ويقدر يصالحك. سالي: يعقلك الجامد يا حج. بس صحيح، مصطفى أخد تليفوني. لما يرن ردي عليه، وقفلي بسرعة، بلاش لوكلوك كتير، فاهمة؟ نفس: عيب عليكي يا بت. أنا مليش في خرج بيت؟
عايزة واحد جديد بالكرتونة. هههههه. سالي: 😲 أنت انحرفتي كدا امتى؟ نفس: أنا منحرفة من زمان، بس بخبي قدراتي عشان الحسد. هههههههه. البس الأخ مصطفى جه. سمر إبراهيم مصطفى: أنتي ي بت، فينك؟ نفس: لحظة يا مصطفى، البس النقاب. مصطفى: ما تخلصي ي بت. نفس: حاضر، اهو. نعم. مصطفى: أنتي اتصلتي بسالي؟ نفس: اه، كانت بتكلمني والفون فصل شحن. ليه؟ مصطفى: وأنتي بقى الحج؟ ورقمك مختلف؟ نفس: أنت سمعت دي؟ أيوه، اهو رقمي. المهم، أنت عملت إيه؟
مش رجعتها؟ مصطفى: دي سالي، ماشي. بس ترجع؟ البت عاملة فيها الغلبانة، قال إيه (ومثل صوت سالي) : "أنا واثقة فيك، بس مقدرش أكسر كلمة لبابا". نفس: ما طبعاً لازم تقول كدا. وكمان أنت تعتبر طردتها من البيت، صح؟ هي كانت ناوية ترجع تدي دروس في المسجد. مصطفى: براحتها، هي لو طلبت مني كنت وافقت عادي. مقدرش أحرمها من القرآن والعلم. نفس: وحابة تشتغل. مصطفى: نعم؟ تشتغل؟ لا، قولي ليها لو باباها مش قادر يصرف عليها، أبعت ليها مصروف.
نفس: دا أنت عايز تخسرها للأبد بقى. تاني؟ عايز تعايرها؟ ما تقى بتشتغل، وأنا وتفاؤل لما نتخرج نشتغل. مصطفى: بتشتغل مع جوزها يا نفس. نفس: خلاص، الشركة محتاجة سكرتيرة مكان تقى، وهي مخلصة تجارة. يبقى نقول مبروك. مصطفى: تشتغل معايا؟ والبت نوران تشتغل مع أسد. نفس: يلا بسرعة بقى، المسابقة قربت تبدأ. جاهز؟ مصطفى: طبعاً، الشهر ده ناوي أكسب في الصوت والثقافية. نفس: حلمك. أنا صوتي أحلى والشعبية بتاعتي كبيرة.
مصطفى: دا ظلم. جدو كل مرة يجبر الكل يصوت ليكي، بس المرة دي لا، وألف لا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!