الفصل 1 | من 10 فصل

رواية المنتقبة والجبار الفصل الأول 1 - بقلم شيماء طارق

المشاهدات
27
كلمة
3,254
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

سلمى قاعدة على الكرسي ولابسة الفستان الأبيض، بس عينيها مليانة دموع وهي بتبص على الفستان وكأنه مش فستان، كأنه كفن لابساه غصب عنها. الماذون بيفتح الدفتر وإيديه بترتعش وهو بيمد القلم ناحية مصطفى، ومصطفى بيشد القلم بعنف وبص على سلمى اللي قاعدة وبتعيط على آخرها وباين عليها الانهيار. مصطفى بصوت عالي: أمضي يا بت وخلّيكي عاقلة بدل ما أدّفنك مطرحك! سلمى هزت راسها وهي بتصرخ وبتقول: مش همضي!

مش هبقى مراتك يا مصطفى، مستحيل أتجوّز واحد كيفك يا بتاع النسوان يا سكيري؟ قام مصطفى من مكانه وشدها من دراعها لدرجة إن الفستان اتقطع من عند الكتف، ومسك إيديها وحطها على الورقة بالعافية علشان يخليها تمضي. الماذون قال بخوف: يا مصطفى، الجواز ما ينفعش بالإكراه يا ولدي، ما يجوزش… بس مصطفى زعق فيه وقال: اكتب يا مولانا، وأنا أتحمل كل حاجة، لأنك لو ما كتبتش هولّعلك دلوقتي في دارك وهموتلك عيالك، وريني مين هيقدر يقف قصادي!

فضلت سلمى تقاوم ودموعها بتنزل بحرقة وهي بتقول: مش همضي… مش همضي، هملني! في اللحظة دي مسك صباعها وبصّمها بالعافية، وهو بيضحك ضحكة مليانة تحدي وغل وقال: كده خلاص… بقت مراتي قدام الكل، وهسوي فيك اللي أنا رايده! سلمى بتبقى مرعوبة وزعلانة جداً، لأنه أبوها لسه ميت امبارح، ومراتات عمامها كانوا فرحانين جداً إنهم خلاص قدروا ينتصروا ويجوزوا مصطفى لسلمى، وأعمامها ما كانش فارق معاهم حاجة غير الفلوس والأرض اللي خدوه.

الزغاريد بتملى البيت، والغريبة إن الكل فرحان بالجوازة دي إلا العروسة نفسها. مصطفى شدها بقسوة ناحية الأوضة، ورماها عالسرير وهي بتصرخ وبتعيط على آخرها، وهو بيقولها: اقعدي اهنا، لو خرجت من الأوضة هبهدلك؟ هتعانديني قدام البلد كلها؟ هتشوفي مني الوش التاني، ما أسمعش حسك؟ بصّ في المراية وعدّل جلابيته وابتسم لها ابتسامة قذرة وهو بيبص لها من فوق لتحت وبيقول:

استني لما أجيب قزازة المزاج بتاعتي من بره… الليلة دي رايد يكون مزاجي عالي علشان أبسطك يا قمر! خرج من الأوضة وبيمد إيده على القزازة اللي مخبيها في الدولاب. في اللحظة دي، قلب سلمى دق بجنون، قامت بسرعة، ودموعها عمياها، والنقاب على وشها، ما كانتش عايزة تقلعها خالص. رمت طرحة الفل، وفضلت بالنقاب والفستان ونطت من الشباك وهي بتفكر تهرب بأي طريقة من الهم اللي مستنيها.

جريت وسط العتمة، والفستان الأبيض بقى بشع من كتر الخدوش اللي بقت فيه. كانت تايهة بين بيوت الطين والطرقات ضلمة. وبعدين جريت… كأنها بتهرب من حكم إعدام اتحكم عليها من وقت ما أبوها مات. خدت في إيديها شنطة فيها عباية سوداء وفيها نقابها. في الوقت ده عربية فخمة جاية بسرعة، فرملت قدامها. الباب اتفتح ونزل راجل أنيق، طويل، وهو في أواخر الخمسينات بس محتفظ بأناقته، وهو عبد الحميد القناوي، وهو رجل أعمال ومعروف جداً.

عبد الحميد القناوي (وهو نزل من العربية وكان خايف جداً وبيقول) يا ساتر! إنتِ مين يا بنتي وإيه اللي جابك هنا؟ وإيه اللي على وشك دي؟ وكمان لابسة فستان فرح؟ يا نهار أبيض! يعني انتي فرحك النهارده؟ مد إيده يساعدها تقوم، لقى جسمها بيرتعش ووشها غرقان دموع وكانت مرعوبة جداً. سلمى (بتشهق، بصوت متقطع وبتقول) أنقذني بالله عليك… ما تهملنيش اهنا!

عمامي… رايدين يجوزوني غصب لولد عمي… ولو رجعتلهم مش هتبقى جوازة، هتبقى جنازة. طلعني من البلد ووديني مصر؟ عبد الحميد اتجمد، عينيه اتسعت وهو بيقولها: إنتي بنت مين، ومين عمامك؟ إنتي من عيلة إيه هنا في الصعيد يا حبيبتي؟ وليه بيعملوا فيكي كده؟ سلمى (وهي منهارة ودموعها مش عايزة توقف قالت) بت مصطفى… ولد الحاج زيدان من عيلة الطوخي… عبد الحميد سكت لحظة، وشه بقى مليان غضب وهو مصدوم ومش مصدق اللي هي بتقوله قال: مصطفى؟!

الله يرحمه… ده كان أعز أصحابي! إزاي يعملوا فيكِ كده؟ أبوكي كان عنده حق أما كان بيقولوا على إخواته ديابة، ما ينفعش يؤتمنوا على حاجة. أنا عارف يا بنتي إن هو كتبلك كل حاجة باسمك، إزاي عمامك يتصرفوا معاكي كده؟ هو ما فيش قانون ولا إيه؟ سلمى وقعت على ركبتها وهي بتبكي وبتقول باستغراب: وحضرتك تعرف أبويا من وين؟ عبد الحميد بحزن:

أبوكي كان أعز أصدقائي، وأنا جيت علشان أشوفك وكنت عندي كام حاجة هنا في الصعيد قلت أخلصها الأول قبل ما ييجي عندكم. ما كنتش أعرف إنك بالوضع ده، بس أنا لازم أبلغ عنهم وهوديهم في داهية؟ سلمى وهي بتعيط وبتقول: ولاد الطوخي ما عندهمش غير قانون واحد، قانونهم هم، ما ينفعش حد يتحدّت فيه. بعد موت أبويا قعدوني من الجامعة ومضوني على كل حاجة، ورايدين يرموني لولد عمي السكير، لاما يخلصوا مني ويتاوّنوني! عبد الحميد رفع

إيده بقوة وهو بيقول بحزم: بس! الكلام انتهى. من النهارده مش هترجعي لهم. إنتي في حمايتي… وهتروحي معايا القاهرة، وسيبّي كل حاجة على الله ثم عليا يا بنتي. أبوك مات بس عمك عبد الحميد لسه عايش؟ سلمى كانت خايفة جداً ومرعوبة لأنها مش بتثق في حد بعد اللي حصلها وبتقوله: وحضرتك إيه اللي يثبتلي إنك صاحب أبويا الله يرحمه؟ عبد الحميد احترم ذكائها وبص لها باحترام وقالها: طبعاً ليكِ الحق إنك تبقي عايزة تتأكدي. بصي يا ستي؟

طلع تليفونه من جيبه وبدأ يوريها صور وهو وأبوها من أيام الجامعة، وطبعاً لو حد بيشتغلها مش هيلحق يفبرك كل الصور دي. سلمى صدّقته، وبعد كده كانت بتبص لهدومها والنقاب اللي عليها، وكانت مخنوقة جداً لأن لبسها متبهدل. سلمى: أنا وياي خلقاتي ينفع أغير في أي استراحة على الطريق؟ عبد الحميد هز راسه بالموافقة وقال:

أيوه طبعاً يا بنتي، كل اللي انتي عايزاه هنعمله، بس يلا بسرعة قبل ما يكتشفوا إنك هربتي، أكيد دلوقتي عرفوا إنك مش موجودة في البيت، يلا قبل ما يوصلوا لك؟ سلمى هزت راسها بالموافقة، وعبد الحميد فتح باب العربية، وساعدها تركب وشغّل العربية في اتجاه للقاهرة.

العربية شقّت طريقها في ظلام الليل، وسلمى قاعدة على الكرسي جنب عبد الحميد، تضم نفسها، وطبعاً مش باين منها أي حاجة غير عينيها اللي الدموع بتنزل منها، وكانت بتبص من الشباك وبتحاول تداريها. عبد الحميد (وهو ماسك الدركسيون وسواق العربية قال) ارمي الخوف من قلبك يا بنت مصطفى… ما دام أنا عايش، ما حدش هيقرب لك يا بنتي؟ سلمى التفتتله وقالتله بصوت باين عليه الحزن والكسرة:

هما مش هيهملوني… عمامي جبابرة، والبلد كلها تحت سطوتهم. لو عرفوا إني وياك في مصر هييجوا ورايا وممكن يخلصوا عليا، دول واعرين قوي؟ عبد الحميد ابتسم بسخرية، وصوته بقى فيه صلابة وهو بيقولها: البلد دي لها سلطانها… والصعيد له رجاله. بس أنا عبد الحميد القناوي… واللي يمد إيده على حد يخصني هيبقى حسابه معايا عصير وهيبقى هو اللي جابه لنفسه؟

سلمى سكتت، وبعد كده نزلت عند الاستراحة ولبست النقاب والعباية بتوعها، وعبد الحميد جاب أكل واكلوا، وسلمى نامت في العربية لحد ما وصلوا القاهرة. في نفس اللحظة… في الصعيد. البيت الكبير كان مقلوب. العريس مصطفى ابن عم سلمى قاعد بيكسر الكراسي، وعبد الستار عمها الكبير صوته بيرج المكان وهو بيزعق للناس اللي حواليه والحرس. عبد الستار (بغضب شديد وهو بيزعق بيقول) قليلة الأدب قليلة الرباية اللي لازما نخلص عليها ونغسل عارنا بإيدينا!

البت هربت يوم فرحها وجابتلنا العار يا رجالة، دي فضيحة! أكيد هربت مع راجل غريب لازما نجيبها ونجيب اللي غوّاها ونخلص عليهم سوا! أريد أعرف مين اللي سوّى وياها أكده وخلاها هملت دار أبوها يوم فرحها وجابتلنا العار؟ إحنا لازما نغسل عارنا بإيدينا يا رجالة؟ مصطفى وهو بيكسر في كل حاجة وبيقول: والله ما هملها يا أبوي، البت دي بقت ليا خلاص، والله لو ما بقتش مراتي ما هتكون مرات حد تاني أصل، أنا كتبت عليها وبقت بتاعتي؟ عبد الستار

وهو بيهدي ابنه بيقوله: ما تقلقش يا ولدي، أنا هجيبها لك أهنا وهتكون خدامة تحت رجلك. إحنا ما عندناش حريم تسيب دارها وتطلع. اللي تهمل دارها وريده تمشي ندفنها ونتاوي عارها، هو ده عقابها؟ حمزة أخو عبد الستار الصغير قال: يا أخويا، يمكن حد سوّى لها حاجة أو يمكن تكون البت كانت تعبانة ولا حاجة وراحت عند حد من قرايب أمها؟ ندور عليها وبعد كده يبقى نحكم ونقول هي راحت وين ولا سوت إيه؟ خلينا نطمن على البنية الأول؟

عبد الستار زعق فيه وقاله: بس ياض يا طري، مش رايد أسمع منك حديث تاني. الحديث في الدار اهنا حديث أنا، ما فيش حد ليه حديث بعدي؟ حمزة وهو بيزعق وبيقوله: أكيد سوّى لها حاجة علشان أكده البت هربت، ما هو من عمايلك السوداء أنت وولدك. أنت بتزعق فيا أكده ليه؟ هي بت أخويا لوحدك؟ وكمان إحنا قلنا هناخد الفلوس بس مش هنضر البت، ما كنتش لازما تتجوزها ابنك غصب عنها. هي حقها تختار شريك حياتها يعني، ولا جوازة ولا مال نهنيها بيه؟

هملها تختار حاجة؟ عبد الستار ضربه بالقلم وقاله: اخرس خالص، أنت بتتحدّت وياي ولا إيه؟ يلا غور من وشي، روح دور على بت أخوك؟ حمزة وهو عينيه بقت حمراء ومتضايق جداً من اللي اخوه عمله قدام الناس قاله: أنا هدور على بت أخويا مش عشان خاطرك، ولو أنت ما كنتش أخويا الكبير كنت اديتك درس ما كنتش نسيته أصل؟ عبد الستار بصوت عالي: يلا غور من وشي؟

حمزة خد الغفرة والرجالة كلهم وراحوا علشان يدوروا على سلمى، أما بقى في القاهرة في قصر عائلة القناوي. العربية وقفت قدام قصر في حي راقٍ. والحرس فتحوا الباب بسرعة وكانوا بيرفعوا إيديهم وبيقفوا باحترام لعبد الحميد. وسلمى كانت في الوقت ده بتتفرج بصمت وهي مبهورة باللي هي شايفة.

سلمى نزلت بخطوات بطيئة وهي بتبص باستغراب من المكان ده، بس برده كانت مرعوبة وبتفكر في أعمامها وابن عمها المتخلف اللي عايز يتجوزها غصب عنها. هو يعتبر كتب عليها، بس طبعاً شرع ربنا ما بيقولش إن ده جواز، لأن هو بصمها غصب عنها. وفي نفس الوقت كل حاجة حواليها بتخوفها أكتر. هي عمرها ما طلعت من بلدها ولا تعرف حد خالص، حتى عبد الحميد اللي هي ماشية معاه دلوقتي قلقانة منه. أي نعم هو اداها الأمان اللي كانت محتاجاه، بس برده بعد اللي حصل معاها ما ينفعش إن هي تثق في حد.

وقفت قدام القصر وكانت مذهولة من المنظر، الأضواء كانت طالعة من الشبابيك، والحديقة مليانة خضرة وزهور مالية المكان. سامية (رئيسة الخدم قالت باستغراب وهي شايفة سلمى لابسة أسود في أسود والزي الشرعي) خير يا بيه حضرتك جايب ضيوف عندنا؟ عبد الحميد رد بصرامة وقال: يلا روحي جهزي لها أحسن أوضة في القصر دلوقتي، يلا بسرعة، عايز أوضة تكون حلوة جدا تليق بسلمى، وبلغي الهانم الكبيرة إن معايا ضيوف؟

سلمى حسّت قلبها بيترعش وهي داخلة مكان جديد عليها وحياة جديدة أول مرة تعيشها، وقصر زي اللي بنشوفه في الأفلام والمسلسلات، وفي خدم وحشم، بس جواها خوف وهي بتقول لنفسها: هل أنا في أمان… ولا في حاجة لسه مستنياني لحد دلوقتي؟ عبد الحميد دخلها أوضة واسعة وقالها: ارتاحي هنا يا بنتي… واللي عدى خلاص انتهى. بس اسمعي، أنا عايزك تكوني قوية… لأن اللي جاي مش سهل والحرب لسه في أولها؟ سلمى (بتبص له بخوف وقالت باستغراب)

هو إيه اللي جاي يا عمي، أنا مش فاهمك واصل. هو الدار ده كلها بتاعتك وأنا هعيش أهنا؟ طب عمامي هيعرفوا إني موجودة ولا المكان اهنا أمان؟ عبد الحميد شال نظارته وهو بيقولها بعينين فيها لمعة تحدي:

أيوه يا بنتي، ده ده قصر عائلة القناوي. أنا بتكلم على عمامك مش هيسكتوا. هييجوا، ويحاولوا ياخدوكي بالعافية، بس قبل ما يوصلوا هنا… لازم الدنيا كلها تعرف إنك مش لوحدك، وإنك هتكوني من عائلة القناوي، يعني أنا المسؤول عنك وما ينفعش حد يقربلك! سلمى مستغربة وهي بتقول: كيف يا عمي هكون من عيلة القناوي؟ عبد الحميد بيضحك وهو خارج من الأوضة بيقولها:

شويه كده هتعرفي كل حاجة يا بنتي. يلا استريحي يا حبيبتي لحد ما أبعتلك علشان تتغدي معانا؟ سلمى ما ردتش، بس دمعة نزلت على خدها وهي بتهز راسها ومش عارفة تعمل إيه. سلمى بتفضل قاعدة في الأوضة وخايفة جداً وهي مش عارفة ولا تقعد ولا تنام ولا تعمل أي حاجة خالص غير إن هي قاعدة تفكر؟ يا ترى أعمامها هيوصلوا لها امتى؟ ويا ترى عبد الحميد بيخطط لإيه وايه اللي هو مجهزه علشان خاطر يحميها؟

دي كلها أسئلة كانت بتدور في بالها لحد ما الخدامة خبطت على الباب. سامية بتتكلم باحترام وبتقول: يا آنسة سلمى لو سمحتي انزلي تحت، عبد الحميد بيه عايزك ضروري؟ سلمى وهي ماسكة النقاب وبتحطه على وشها علشان تنزل بتقول: حاضر نازلة وراكي طوالي. سلمى بتنزل الصالون الفخم وكانت واقفة مكانها وحاسة إن رجليها متربطة بالحديد وقلبها بيدق جامد من هيبة المكان وكانت خايفة وقلقانة جداً من اللي جاي.

كانت موجودة في الصالون في الوقت ده ست كبيرة في أواخر السبعينات وهي فاطمة القناوي والدة عبد الحميد قاعدة على الكرسي، وأول ما شافت سلمى بصت لها بطيبة وراحت عليها. فاطمة: مين الأمورة دي عبد الحميد؟ عبد الحميد (بيقف قدامها بحزم واحترام وهو بيقول لوالدته) دي يا أمي… بنت مصطفى زيدان. صاحبي اللي كان من الصعيد. أنا جبتها هنا… ودي أمانة عندنا؟

سلمى بسرعة بتنزل راسها ودموعها نزلت وهي باين عليها الحزن ومش قادرة تنطق بكلمة ولا بأي حاجة ولا عارفة تتكلم. فاطمة (بحنان، بتمد إيدها ناحيتها وبتقولها) تعالي يا بنتي، قربي… بيت القناوي نور بوجودك يا حبيبتي. أبوكي كان راجل محترم جداً وعبد الحميد كان بيحبه قوي. ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنة؟ سلمى قربت بخطوة مترددة، راسها لسه منزلاها بتبص في الأرض وهي مش عارفة تتكلم ولا تقول حاجة غير الدموع اللي نازلة من تحت نقابها.

وفجأة… بينزل يزن القناوي وهو الابن الوحيد لعبد الحميد القناوي. وهو طويل، وعريض المنكبين، لابس بدلة شيك بس وقفته فيها كبرياء واضح ونازل بخطوات كلها ثقة وباين عليه الهيبة. وعيونه كانت زي عيون الصقر وطلته كانت جذابة جداً. وهو نازل من على السلم أخذ باله من البنت اللي قاعدة جنب جدته ولابسة نقاب، رفع حاجبه لفوق وهو بيقول بسخرية. يزن: إيه يا عبد الحميد بيه إيه اللي انت جايبها لنا معاك النهاردة دي؟

هو انت لقيتني الأيام اللي فاتت كنت فرحانة قلت تسودها عليا؟ سلمى بسرعة بتنزل راسها أكتر وبتبقى زعلانة وقلبها بيرتعش، مش قادرة ترفع عينيها ولا تنطق بحرف. فجأة عبد الحميد قام من مكانه وهو بيقول حاجة خلت يزن بقى عامل زي الطور الهايج؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...