الفصل 2 | من 10 فصل

رواية المنتقبة والجبار الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء طارق

المشاهدات
22
كلمة
3,250
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

عبد الحميد (يبص له بغضب) خليك محترم في كلامك يا يزن. دي مش أي حد، دي بنت مصطفى زيدان، صاحبي اللي كان زي أخويا. وهي هنا في بيت عمها، يعني هي مش غريبة. ولو لسانك طول هقطعه لك. يزن (يرفع حاجبه باندهاش) بنت مصطفى؟! هو كان عنده بنات؟ أول مرة أعرف الموضوع ده. (يبص بسرعة على سلمى اللي واقفة بعيد ومنزلة راسها وكان باين عليها الحزن جداً) طيب إيه اللي جابها هنا؟ مش هي عندها بيت في بلدهم؟

ولا البلد ما بقتش عاجباها، فحبت تطور من نفسها فقالت تتفسح عندنا؟ وإيه البتاع اللي على وشها ده؟ هي بشعة للدرجة دي؟ ولا أوعى تكون شبه شبح الليل اللي بيخوفوا بيه العيال الصغيرة؟ عبد الحميد (بحزم وهو بيزعق لابنه)

أنا مش عايز مسخرة وقلة أدب. ما تتكلمش عنها كده. البنت دي في حمايتي من النهاردة. هي مش غريبة علينا، دي وصية غالي. وأنا راجل ما يخونش وصية صاحبه. وكمان احترم نفسك وانت بتتكلم عنها. هي كل اللي بتلبس نقاب يبقى شكله وحش؟ ما تسخرش من حد يا يزن، أنت مش كده. فبلاش تتكلم بالطريقة دي. فاطمة (الجدة، وهي تبص على سلمى بنظرة فيها حنان)

تعالى يا بنتي، اقعدي جنبي. وما لكيش دعوة بيزن ده. هو بس بيحب يهزر شوية، بس هزارة النهاردة كان رخم وشكله هيتضرب. (سلمى بتتحرك بهدوء، وعيونها ما اتشالتش من على الأرض وبتقعد، والجدة بتمسك إيدها وتطبطب عليها) دي عيونها زي القمر. خسارة فيهم الحزن اللي ماليهم. عيونك بالجمال ده، امال شكلك عامل إزاي؟ بسم الله ما شاء الله. يزن (مستغرب من انبهار جدته، وبيحاول يخفي استغرابه بسخريته المعتادة) يا سلام!

كنا ناقصين إحنا وإيه يا تيته؟ أبو وردة عيب قوي. أنا رجل أعمال، ما ينفعش تقولي لي الكلام ده. ولو سمحت احترميني قدام أي حد غريب. فاطمة (بصت له وزعقت فيه) أنا أقول اللي أنا عايزاة يا ولد، اخرس خلاص. عبد الحميد (بصوت حاد قطع بيها كلام يزن خالص) ما تخرس بقى يا ولد، في إيه؟

(سلمى بترفع عينيها للحظة، عينيها العسلية تلمع بدموع. ويزن بيشوف أول نظرة من عينيها بيتجمد لحظة من غير قصد، لكن بسرعة يخبي ارتباكه ويرجع لورا خطوة لأنه مش عايز يحسسها إنه خد باله من لون عينيها) عبد الحميد (يبص لابنه بتركيز، وصوته يوطى) يزن، تعالى معايا المكتب. لازم نتكلم في موضوع مهم. (يزن بيتنهد بضيق وبيحاول يبين إن مش فارق معاه حاجة، لكن عيونه بتلمع باستفهام. وهو ماشي ورا أبوه وساب سلمى قاعدة في حضن الجدة)

(سلمى في الوقت ده مش قادرة تتكلم ولا تقول حاجة. دي مش عادتها، هي حد مشاكس جداً، بس من بعد موت أبوها ما بقاش ليها حد. وبقت مضطرة إنها تقعد مع عبد الحميد بعد ما ثبت لها بكذا طريقة إن هو صاحب أبوها. كانت واثقة إنها لو رجعت البلد عمامها هيخلصوا عليها، أو هيجوزوها غصب عنها) (الشاب اللي حياته كلها استهتار، وهي بتكرهه وبتخاف منه) فاطمة (بتحاول تطبطب عليها بحنان)

ما تخافيش يا بنتي. طول ما إنتي تحت سقف القناوي، ما فيش حد يقدر يقرب لك ولا يمس شعرة منك يا حبيبتي. ده انتي هتملي عليا البيت، والله أنا مبسوطة قوي بوجودك. (سلمى بتهز راسها بخجل وصوتها بيرتعش وهي بتقول بصوت واطي) شكراً قوي لحضرتك. أنا مش خابرة أودي جمايلك فين. استضفتيني في دارك وعملتيني معاملة مليحة. فاطمة (بتطبطب عليها وبتاخدها في حضنها)

البيت بيتك يا بنتي، ما تقوليش كده. تعرفي إن لهجتك حلوة قوي. ده أنا بعشق حاجة اسمها الصعيد، هم أهل كرم وخير. وانتي جواكي حاجة نضيفة مش متلوثة زي اللي حواليكي. وفي كتير جداً من الصعيد ناس محترمة وكويسة، بغض النظر عن قريب. ربنا يعدي الأيام دي على خير يا بنتي، وإن شاء الله الفرحة هترجع تاني لقلبك. (سلمى دموعها نزلت بحزن وهي بتتمنى ده من قلبها إن ربنا يصلح لها الحال والموضوع ده يخلص على خير من غير ما حد يتأذى) سلمى:

اللهم آمين يا رب العالمين. (يزن داخل وواقف قدام أبوه وهو رافع راسه، وعبد الحميد قاعد على المكتب بملامح متوترة. هو مش عارف يبدأ منين ولا يقول لابنه إيه) يزن (ببرود وسخرية وهو بيبص لابوه) خير يا بابا. إيه موضوع البنت المنتقبة اللي جايبها معاك دي؟ يا رب ما تكونش مشكلة جديدة، وإحنا مش ناقصين مشاكل. كفاية موضوع الصفقات اللي لحد دلوقتي مش عارفين مين اللي بيبوظها. مش عايزين مشاكل تانية على مشاكلنا. عبد الحميد

(بصوت واطي لكن فيه نبرة جمر) دي مش بنت غريبة يا يزن. دي بنت مصطفى زيدان، وانت عارف مصطفى كان بالنسبة لي إيه. فاكيد مش هسيب بنته تقع وسط الوحوش اللي اسمهم عمامها. يزن (بيضحك بسخرية) مصطفى؟ الله يرحمه. كان صاحبك وخلاص. وتوفى وما كانش لينا أي علاقة بيه غير شغل. وعمري ما سمعت إنه خلّف بنات. وبالنسبة لعمامها، هم الأقرب ليها من أي حد، حتى لو كانوا وحشين، هم أهلها. (بيقرب خطوتين لقدام) وبعدين، يعني إيه اللي جابها هنا؟

إحنا فندق ولا جمعية خيرية علشان تقعدها عندنا في القصر؟ ما يمكن البنت دي مش كويسة، أو وراها حاجة، أو يمكن هي اللي عاملة المشاكل مع أعمامها وبتعمل الحوارات دي. ما تسمعش يا بابا من طرف واحد، اسمع من الاثنين. عبد الحميد (بيضرب بكفه على المكتب فجأة)

أنا عارف أعمامها ومصطفى ده مش عارفه علشان شغله ولا الكلام ده. إحنا أصحاب من أيام الجامعة. هو كان أكتر من أخويا. أنا أخواتي خانوني وعملوا فيا كتير. مصطفى كان بيدعمني وبيقف في ضهري. ما تجيش دلوقتي وتقولي ما أقفش جنب بنته. كفاية إنه مات وهو مظلوم، اتخان من أهله وأخواته. وبنته دلوقتي تحت رحمتهم. كانوا هيجوزوها غصب عنها لابن عمها السكير اللي سموه على اسم عمو، بس للأسف ما فيهوش حاجة من مصطفى خالص غير اسمه بس. يزن

(بيهز راسه بلا مبالاة) وده ذنبي؟ وإحنا مالنا؟ خلينا في شغلنا يا بابا. كفاية اللي إحنا فيه. إحنا عندنا مصايب كتير ومشاكل أكتر. عبد الحميد (بيقف، ويقرب من ابنه، وصوته بيعلى جداً) ذنبك إنك ابني. واللي يخصك يخصني، واللي يخصني يخصك. لأننا كده على طول يا يزن. وإحنا مش مجرد أب وابنه، ما تنساش الموضوع ده. وانت مش وحش كده، فبلاش تعيش دور إنك حد مش كويس. أنا عارف إن حواليك ناس كتير زي الذيابة، بس صوابعك مش زي بعضها.

(بيسكت لحظة، ويبص في عيون يزن بقوة وبيكمل كلامه) أنا عايزك تتجوزها يا يزن. ويا ريت يا ابني تحقق لي رغبتي دي قبل ما أموت عشان أقدر أموت وأنا مرتاح. يزن (بيتجمد لحظة، وبعدين ينفجر) إيه؟ اتجوز مين؟ إنت بتهزر يا بابا؟ إنت إزاي أصلاً عقلك يخليك تستوعب إني ممكن اتجوزها؟ إنت عارف إني رافض الموضوع ده أصلاً؟ عمري ما هفكر فيه بعد كل حاجة حصلت معايا. (بيضرب بإيده على المكتب وصوته بيعلى)

أنا، يزن القناوي، اللي كل البنات بتتمنى تاخد مني نظرة واحدة، أتجوز واحدة مشفتش وشها أصلاً؟ والله أعلم هي وشها فيه إيه، ويمكن مدارية حاجة مش عايزة حد يشوفها؟ واحدة جايبها من الصعيد، ملفوفة بملاية سوداء من شعرها لحد جزمتها وشكلها مقرف؟ عايزني أتجوزها؟ وكمان الموضوع ده عندي مقفول من زمان، حتى لو ما كانتش البنت دي أي حد تاني برضه لا. أنا رافض الجواز من مبدأه. عبد الحميد (بهدوء وبيتكلم مع ابنه بيحاول يفهمه)

احترم نفسك. دي بنت محترمة ولبسها محترم. وانت هتتجوزها غصب عنك أو برضاك. الموضوع ما فيهوش نقاش. يزن (بيضحك بسخرية مرة وهو بيقول لابوه بحزن) لأ، مش هتجوزها. أنا مش تحت أمر حد، حتى لو كنت إنت يا بابا. كفاية إني مجبور إني أتعامل مع ناس مش طايقهم في حياتي. كفاية دمار لحد كده. هي حياتي متدمرة أصلاً، عايز تكمل عليها؟ عبد الحميد (عينه تلمع بغضب، وبيرفع صوته لأول مرة)

والله العظيم يا يزن، يا إما تسمع كلامي وتتجوز البنت، يا إما هتشوف الوش التاني وهتشوف حاجات عمرك ما كنت تتخيلها. ومش كل البنات زي ليلى. هي كانت حاجة في حياتك وخلصت خلاص، والموضوع انتهى. يزن (بيقف متوتر، صوته بيعلى) يا ريت يا بابا ما تجيبش سيرتها عشان ما بطيقش أسمع اسمها. عبد الحميد: تمام. هتنفذ اللي أنا قلت لك عليه؟ يزن وهو مش مستوعب اللي هو بيسمعه: إنت بتهددني يا بابا علشان بنت إحنا ما نعرفهاش؟ هو الموضوع وصل لكده؟

عبد الحميد (بقسوة وهو بيزعق) أنا بحلفك بحياتك عندي. لو ما اتجوزتهاش يبقى ولا انت ابني ولا أعرفك. وما تنساش إنك ابن الوحيد. يزن وهو بيحاول يتكلم مع أبوه: يا بابا ليه بتقولي كده؟ أنا مش عايزها ومش عايز ارتبط بأي بنت أصلاً. طب جوزها لأي حد من الشباب العيلة. اشمعنا أنا؟ هم هيسمعوا كلامك، ما عندهمش مشاكل، بس أنا لا. عبد الحميد وهو بيتكلم بحزن: ما ينفعش أعمل فيها كده. يرضيك أجوزها ياسين وأدمر حياتها؟

ويبقى كده شيلنا ذنب البنت المسكينة اللي المفروض نحافظ عليها. أنا واثق فيك عشان كده اخترتك أنت. (يزن بيتراجع خطوتين، غضبه لسه قلبه مليان بالولعة والكره لصنف الستات كله. لكن أول مرة يحس إن أبوه مش هيسيبه فرصة لهروب. بيعض في شفايفه بعصبية وبيرد عليه باستسلام) تمام. هتجوزها يا بابا علشان خاطرك أنت بس. (يبص في عيون أبوه بحزنه بيكمل)

بس عندي شرط. أنا هتجوزها بس هيكون جواز على الورق فقط. لكن عمري ما هقبلها مراتي، ولا عايز أشوف وشها حتى. ويا ريت تبعد عني خالص. هي قسيمة الجواز اللي انت عايزها، أنا همضي عليها والموضوع خلص.

(عبد الحميد يبتسم ابتسامة صغيرة، كأنه كسب المعركة. بس عينه فيها وجع. عارف إنه جبر ابنه على حاجة تقيلة. لكنه شايف إنها الطريق الوحيد يحمي بيه بنت صاحبه، وفي نفس الوقت يرجع لابنه الثقة في الستات، لأنه خلاص بقى رافض يفتح قلبه لأي حد تاني بعد اللي حصل معاه والخيانه اللي خانتها له أقرب شخصه مع أقرب حد كان بيحبه)

(يزن طلع من المكتب وبيهبد الباب وراه، وخد مفتاح عربيته ومشي. وكانت جدته فاطمة قاعدة مع سلمى وكانوا مستغربين جداً من طريقة يزن اللي كان باين عليه الزعل والعصبية. في الوقت ده خرج عبد الحميد وقعد جنب سلمى وبدأ يتكلم معاها بالراحة ويفهمها كل حاجة) عبد الحميد (بهدوء لكن فيه حزم وهو بيتكلم مع سلمى)

بصي يا سلمى. أبوكي كان بيحكي لي كل حاجة بتحصل بيني وبين عمامك. فانا عارف قذارتهم. وهو اللي طلب مني إن أخلي بالي منك بعد ما ربنا ياخد أمانته. لأنه كان عارف في آخر فترة إنه مريض. بس أنا أما جالي خبر الوفاة، كنت مسافر بره. وأما وصلت القاهرة عرفت إني توفى. وأروح البيت الكبير علشان أشوفك وأشوف أحوالك. بس مشيئة ربنا إنك قابلتك. وأنا كنت وعدت أبوكي الله يرحمه. وأنا مش هخلف وعدي وهكون سند وضهر ليكي بعده. وهعمل حاجة تخلي أعمامك ما يقدروا يجوا جنبك ولا يفكروا يؤذوك.

سلمى وهي دموعها نازلة بتسأل وبتقوله: إيه هي الحاجة اللي هتقدر تمنعهم عني؟ ما أعتقدش إن فيه حاجة ممكن تحوشهم عني أصلاً. عبد الحميد (اتكلم بهدوء) لأ، فيه حاجة هتقدر تمنعهم. مش هيقدروا يقربوا لك. بس تنفذي كل كلمة أنا هقولها لك علشان أقدر أحمي حياتك. (سلمى تبص له بخوف، وما تنطقش. مجرد هزة راسها بطاعة) عبد الحميد (بصوت هادي)

علشان احميكي لازم تتجوزي ابني يزن. محدش يقدر يقف قصادي لأن خلاص هتكوني مرات ابني. وفي الوقت ده ما يقدروا يعملوا معاكي أي حاجة. وكمان انتي دلوقتي تقدري تكوني وكيلة نفسك. ما فيش حد يقدر يقف قدامنا. إيه رأيك يا حبيبتي؟ (سلمى اتجمدت مكانها. ما كانتش مصدقة وهي بترتعش ومش عارفة ترد عليه ولا تقول إيه) سلمى (بصوت مبحوح) أتجوزوا؟ كيف الحديث اللي بتقوله ده يا عم؟ عبد الحميد (هو بيحاول يفهمها ويشرحلها)

أيوه، يا بنتي. بكرة الصبح نكتب الكتاب، وهتعيشي هنا زي بنتي لحد ما أقدر أأمن لك مستقبلك ونشوف موضوع عمامك دول ونخلص كل حاجة. وبعدها تقدري تاخدي القرار اللي انتي عايزاه. (فاطمة تبص لعبد الحميد بقلق، لكن ما بتتكلمش. لأنها شايفه إصراره على جواز سلمى من ابنه. هي كانت قلقها الأكثر على يزن) سلمى (دموعها بتنزل واتكلمت وقالت بصوت مخنوق) بس أنا...

أنا خايفة. مش عايزة أظلم حد وياي. وولدك ما يعرفنيش علشان يرضى يتجوزني. ليه تجبروا إنه يتجوز واحدة ما يعرفهاش وكمان أنا ما أعرفوش؟ ليه أتزوجه؟ عبد الحميد (بيمد إيده على كتفها، وبيحاول يطمنها) إنتي ما ظلمتيش حد، يا بنتي. الظلم كله كان من نصيبك. واللي جاي ربنا هيعوضك بيه. وأنا واثق من ابني عشان كده عايزك تتجوزيه. ودي أمنيتي لأني عايز أحافظ عليكي.

(سلمى تبص في الأرض، وبتحس قلبها بينهار. بس في نفس الوقت بتفتكر تهديدات أعمامها اللي كانوا طول الوقت بيقولها: "لو ما اتجوزتيش ابن عمك، ندفنك حية". دموعها تنزل أكتر وفهمت إنها ما عندهاش خيار غير إنها تقول حاضر) (سلمى راحت أوضتها علشان تنام، بس مين يجيله نوم في الحالة دي. سلمى عيونها بقت حمراء زي الدم من كتر البكاء. أما عند يزن، كان رجع وطلع أوضته ودخل الفرندة وكان واقف فيها وكان باين عليه الضيق)

(يزن واقف قدام الشباك، ماسك سيجارة، بيفكر وبيقول لنفسه) يا ربي أنا في إيه ولا في إيه... أبويا جاب البت دي وخلاني مش قادر أرفض. بس أنا مش قادر بجد، مش طايق صنف الستات كلها. ستات مقرفة، ما بيفرقش معاهم غير مصلحتهم. (فجأة... الباب الكبير بتاع القصر حد بيخبط عليه جامد والحرس بيتلموا. وصوت عالي جداً وباين

عليه الغضب وهو بيقول: افتح يا عبد الحميد. إحنا إخوات مصطفى الله يرحمه، رايدين نقابلك ضروري. في حاجة مهمة لازما تعرفها. بسألك حياة أو موت! (سلمى وهي خارجة من أوضتها برعب وشهقت وهي بترجف وبتقول: دول... دول عمامي جايين يخلصوا عليا! (عبد الحميد دخل بخطوات تقيلة، عيونه فيها نار وهو بيقول: ما تخافيش يا بنتي. طول ما أنا واقف على رجلي، ما حد يقدر يقرب لك ولا يمد إيده عليكي! (يزن رمى السيجارة وداس عليها برجله، وبص لأبوه وكان

باين عليه الغضب وهو بيقول: هم إزاي قدروا يجوا هنا؟ وهم يعرفوك منين علشان يجيلك هنا القصر؟ وعايزين إيه دلوقتي؟ (عبد الحميد بص له بدهشة، قبل ما الحرس يفتحوا الباب الكبير قال: ما تقلقش. أنا هتعامل معاهم وأشوفهم جايين ليه. وأكيد يعني ما يعرفوش مكان سلمى ولا يعرفوا إن هي هنا. فعايزك تكون هادي تمام؟ (يزن هز راسه بطاعة وقال: تمام! (الصوت يعلى والأرض تهتز تحت أرجلهم وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...