مصطفى داخل وهو مكشر وبيرمي نفسه على الكنبة. أمه تبص له بتركيز وتعمل نفسها هادية. أم مصطفى (بصوت ماكر) : تعال اقعد يا ولدي حدايه اهنا. تعال وأنا هقولك هنسوي إيه وهجيبلك حقك كيف من بت المركوبه دي اللي مطلع عينك ومشندله حالك؟ مصطفى (برفع حاجب باستخفاف) : فيها إيه يا اماي؟
أنا مش ناقص حديت ماسخ. أنا عرفت إن هي مع ولد القناوي في القاهرة. ناس كثيرة شافوها وهي وياه في العربية وهي خارجه من الصعيد. وكمان هو كان جاي يخلص مصالح اهنا في نفس اليوم اللي اختفت فيه سلمى. فاكر حاله بيستغفلنا؟! وهي دلوقت في القصر وأنا مش ههملها واصل. هخليها تيجي اهنا وتكون مرتي وتحت طوعي حتى لو آخر يوم في حياتها؟! أم مصطفى (بغل وهي بتقرب منه) : وإنت فاكر إن الموضوع بالساهل اكده؟ دي دلوقت بقت مرات يزن القناوي.
مصطفى: وانتي عرفت من وين ان هي اتجوزت يمايا؟ وكيف اتجوزة وهي مرتي؟
أم مصطفى: أنا سويت مراقبة على القصر يا ولدي. من اليوم أبوك وانت رحت فيه حداهم وهو قال لابوك لو حتى جاتله مش هيعرفنا مكانها. قررت في وقتها إن اخلي ناس يراقبوا القصر وشافوا الماذون وهو داخل. وبعد اكده عرفنا إنه كتب على سلمى بت عمك وعبد الحميد الزفت جوزها لولده. فلو لمستها مش هيحصل طيب يا ولدي. الدنيا هتتقلب فوقاني تحتاني. اقعد وسطينا وأنا هقولك هنسوي إيه. وامك هي اللي هتجيبها لك لحد عندك ومش هتهملك حقك واصل.
مصطفى بيقعد وبيركز معاها وهو حاطط ايده على دقنه: سمعك. يا رب يكون حديتك في فايدة مش كيف العادة. أم مصطفى (وهي بتضحك بخبث)
: رايداك تمشي وياي كيف الحصان اللي مربوط ما يسويش حاجه غير إنه يسمع حديتي. أنا دلوقت عندي فكرة إننا نلعب بعقل البت. البنت دي طول عمرها فاكرة إن مرات أبوها هي أمها نعمات. وطبعاً إحنا خابرين الحقيقة المرة إن مش أمها الحقيقية. ومش بس اكده كمان أمها الحقيقية عايشة ويا ريت عايشة بس. كمان هي خواجايه من بلاد بره. مصطفى باين عليه الصدمة ومش قادر يصدق اللي هو بيسمعه: قصدك إيه بالحديت ده يا مايا؟
معقولة مرات عمي نعمات الست الطيبة المحترمة البلد كلها كانت بتحبها مش هي أم سلمى؟ أم مصطفى (وهي بتضحك بسخرية)
: لا يا ولدي مش أمها. إحنا هنعرفها الموضوع ونسيبه يحرقها. ونحط الملح على الجرح يا ولدي. نقولها إن نعمات دي مش أمها. ونلمّح إن أمها كانت مليحة ومرات ابوها كانت عفشة قوي وهي اللي حرمتها من امها. وطبعاً ده ما حصلش. والاجنبية لو عرفت إن بنتها عايشة هتاخدها وهترحل. وفي الوقت ده انت هتقدر تكسب ثقتي الغريبه وتكون وياها حتى لو في أي مكان وهتخلص من ولد القناوي. نوال
وهي بتتكلم بلهجة شيطانية: ومع شوية ضغط منك يا مصطفى، البت هتلاقي نفسها مش لاقية غيرك. وهتيجي جري تحت رجليك لان ولد قناوي في الوقت ده هيرميها مش هيبقى رايدها. وكمان الاجنبية ممكن ترفع قواضي وتسوي مشاكل وهتاخدها برده وهو مش هيبقى رايد فضايح. مصطفى يبتسم ابتسامة ويضرب بايديه على الترابيزة وهو مش مصدق الكلام اللي بيسمعه: هو ده الحديت ولا بلاش. كان وين دماغكم السم دي من زمان ياما انتي ومرات عمي.
صوت ضحكتهم بتملا المكان وهم بيعلنوا انتصارهم قبل ما يمشوا في طريق خلاص حسوا انهم انتصروا والامر بقى محسوم بالنسبة لهم وانهم خلاص هيدمروا حياة سلمى المسكينة. تاني يوم ام مصطفى خدت نوال سلفتها وطلعت بيها على القصر وراحت هناك وطلبت منهم إن هي عايزة تشوف سلمى وانها متاكده وعارفه إنها موجودة في القصر.
الخدامة بتدخل على سلمى وهي قاعدة في اوضتها لوحديها وكان باين عليها الخوف جدا والرعب من كل حاجة بتحصل حواليها من عمامها وكمان من اعمام يزن وقرايبه اللي باين عليهم مش سهلين. الخادمة (بتتكلم بمنتهى الاحترام) : يا هانم. فاطمة هانم باعتة تقولك جهزي نفسك وانزلي في ضيوف عايزينك. فلازما حضرتك تنزلي علشان تقابليهم. سلمى بترفع وشها بارتباك، قلبها بيدق بسرعة وهي خايفة ومرعوبة وبتسأل نفسها مين اللي هيجي لها في الوقت ده؟
هو في حد يعرف إن هي موجودة غير اللي في البيت؟ بس كانت مشوشة مش عارفة تعمل ايه غير إن هي تجهز نفسها زي ما قالت فاطمة. سلمى بس وجهت الكلمة للخدامة وقالت لها: ضيوف. علشاني أنا؟ هو في حد يعرف إن أنا اهنا؟ الخادمة (بابتسامة صغيرة) : أيوه. الست الكبيرة بنفسها قالت كده. هم شكلهم غريب شوية ولبسهم لبس فلاحين وباين من لهجتهم إنهم صعايدة.
سلمى بخوف ورعب قالت: يا مرار طافح. يكون جو من البلد علشان ياخدوني. بس جدتي كيف ريداني انزل اقابلهم وهم مفروض مش خابرين إني اهنا؟ الخدامة بهدوء: والله ما اعرفش يا هانم. انزلي وحضرتك هتفهمي كل حاجة. سلمى بتلبس النقاب بتاعها وتاخد نفس عميق وبتمشي ورا الخادمة. اول ما بتدخل الصالون بتشوف مرات عمها الكبير ومرات عمها الثاني قاعدين في انتظارها وباين على وشهم الغل والحقد. وقفت اتسمرت مكانها وهي مش مصدقة إنهم جو وراها لحد هنا.
فاطمة قاعدة اعلى كرسي الامامي وبتبتسم بطيبة. وكانت مرات ابنها سعاد قاعدة معاها وعيونها مليانة سم. فاطمة (بصوت هادية بتتكلم بكل احترام) : اهلا بيكم يا جماعه. القصر نور بوجودكم. المكان مكانكم. أم مصطفى ردت عليها وهي بتعمل نفسها طيبة: شكرا ليك يا حجه. ربنا يباركلك يا رب ويجعله عامر دايما بوجودك وبوجود ولادك واحفادك يا رب. سلمى بتمشي بخطوات مترددة، وبتقعد على طرف الكرسي وهي بتبص لمراتات عمامها بخوف ورعب.
سعاد بتستغرب وبتبص على سلمى وبتحاول تستغل الفرصة. سعاد وهي بتقول بهدوء: اخيرا شفنا لك حد. ما كنتش اعرف إن ليكي أهل. بس شكلهم فلاحين قوي. هو انتي فلاحة قوي كده يا سلمى؟ أم مصطفى بتضحك بخبث وهي بتبص لها من فوق لتحت بقرف وقالت: مالهم الفلاحين يا خيتي؟ عندهم أصل ما يعرفوش في المحن. مش كيف بتوع البندر ما يعرفوش حاجة اسمها اصول. صح يا حاجة فاطمة؟ فاطمة بترد
بهدوء وهي تبص لسلمى بعطف: احسن ناس الفلاحين والصعايدة. ومرات حفيدي تبقى منهم. وكمان الصعايدة ناس بتفهم في الأصول. صح يا أم مصطفى. وكمان انتم أهل سلمى لازما نحطكم على راسنا. واي حاجة انتم عايزينها إحنا تحت أمركم. بس اللي مستغرباه انتوا عرفتوا منين اللي سلمى هنا. رغم إننا لسه لاقيينها وعبد الحميد في نفس اليوم اللي لقاها هتيجي جوزها ليزن. سلمى قلبها بيدق جامد وهي خايفة ومش فاهمة إيه المقصود. نوال تبص لها نظرة
طويلة وتقول بنبرة فيها سم: والله الجماعة بتوعنا كانوا بيدوروا في مصر وعرفوا إن هي اهنا. واحنا ما رضيناش نخلي الرجالة يجوا. قلنا نيجي نشوف بنتنا. وتعرف يا سلمى إن شاء الله قريب هتعرفي حاجات كتير عن نفسك. حاجات هتغير حياتك كلها يا سلمى يا بتي. سيلفي مش رايدة تسلم على نسوان عمامك ولا إيه؟
سلمى بيزيد التوتر معاها وبتشبك ايديها في بعضها. والجو كله وكان باين جدا إن وجود ام مصطفى ونوال إن في وراهم حاجة كبيرة جداً. وده اللي سلمى كانت بتفكر فيه. أم مصطفى (بصوت هادي وهي بتبص لسلمى من فوق لتحت وبتقول)
: إحنا جينا يا بتي لحد اهنا علشان نقولك على كل حاجة كانت مستخبية عليكي. وما لحقناش نعرفك بيها لأن قبل ما أبوك يقول لك على كل حاجة. ربنا خد أمانته وأبوك راح عند اللي خلقه. وبعد اكده انتي سبت البلد ومشيتي. ودي حاجة لازم اعرفها لك يا بتي. سلمى وهي بتبص باستغراب وفضول قالت: إيه الحجة دي يا مراة عمي اللي كنت رايدة تقوليها لي؟ نوال (بضحكة صغيرة باينة فيها المكر قالت)
: رايدين نقولك الحقيقة المستخبية عليكي بقى لها سنين من يوم ما اتولدت يا بتي. والله ما هونتي علينا وقلنا نيجي لحد اهنا ونعرفك كل حاجة. حتى لو انتي مش رايدة تعيشي في وسطينا ولا تتجوزي مصطفى ولد عمك. بس انتي من لحمنا. حتى لو اتجوزت غريب برده احنا هنفرحه لك. سلمى وهي خايفة جداً ومرعوبة بتقول: قصدكم إيه؟ إيه الحقيقة اللي انتي بتتكلمي عليها دي يا مراة عمي؟ أم مصطفى (بتعمل نفسها زعلانة جداً وبتتكلم بحزن قالت)
: إنتِ طول عمرك فاكرة إن مرات أبوكِ اللي ربتك هي أمكبس. بس. يا بتي الحقيقة مش اكده خالص. هي كانت مرة أبوكي بس. نوال (بتدخل بسرعة وكانت بتقطع كلام أم مصطفى وقالت) : خلاص يا ام مصطفى سيبيها. لا لبت تتعب مننا. انا خايفة عليها لو عرفت الحقيقة ديت ليحصلها حاجة. ردة سلمى بإصرار وهي بتقول بدموع وخوف ورعب: لأ، أنا لازم أعرف! إنتو بتتحدتوا على إيه؟ انتم رايدين مني ايه؟ أم مصطفى (بتضحك بخبث وهي بتقول)
: نعمات ما كانتش بتخلف يا بتي. أبوك كان متجوز أمك واخدك منها وهرب وسلمك لنعمات مرات أبوكي علشان تربيكي. وما رضيش يديكي لامك الست الطيبة المسكينة. وفي الوقت ده أبوك كان شاب صغير وكان مستهتر. بس الحق كله على نعمات. هي اللي قويته. نوال (بصوت خبيث وهي بتقول)
: يلا بينا يا خيتي إحنا تاخرنا. وسيبي سلمى هي هتدور بنفسها على الحقيقة وتعرف راسها من رجليها. إحنا اكده عملنا الواجب واكثر. وكمان علشان ما تقولش إن إحنا بنقومها على نعمات. سلمى بتتنفس بسرعة وعينيها بتدور بين الاتنين، ومش فاهمة حاجة ولا قادرة تستوعب الكلام اللي هم بيقولوه. وليه بيزرعوا الشك جوه قلبها من ناحية ابوها او أمها اللي هي كانت بتحبها اكثر من نفسها. فاطمة (الجدة، بحزم وهي تبص للستات وبتقولهم بصوت عالي وزعل)
: كفاية كلامكم المسموم ده! أنا مش هسمح لحد يزعل سلمى او يضايقها او يزرع في دماغها حاجات مش موجودة اصلا! مصطفى الله يرحمه كان راجل نظيف ومحترم وكان نقي جداً. ما يعملش حاجة غلط او يغضب ربنا. ولو عمل حاجة زي كده اكيد معاه اسبابه. أم مصطفى ( بصوت عالي ومليان بالمكان وقالت)
: بصي يا سلمى على وشك في المراية. انتي بت الخواجايه. عينك كيف عينها. وشعرك السايح اللي كيف ضوء الشمس وعينك الخضراء. انتي شبه الاجانب كيف أمك بالظبط اللي أبوك كان متجوزها زمان قبل نعمات على طول. أبوك كان منعك انك تقعدي مع أي حد من البلد علشان ما يعرفكيش الحقيقة. وكان خايف عليكي قوي لأمك تعرف انك عايشة وتيجي تاخدك مني. نوال (وهي بتبص لها بخبث وبتقول)
: أمها الحقيقية مش نعمات. ونعمات ملهاش أي علاقة بيكي غير إنها مرة أبوك. أنا خابرة إن الحقيقة مرة عليكي. بس هو ده الواقع. سلمى وهي بتعيط على اخرها ومش مصدقة ومنهارة وبتقول: أنتو بتكدبوا. كيف أمي مش أمي؟ إيه اللي انتم بتقولوه ده؟ أنا بت نعمات وما اعرفش حد غيرها. انتم كدابين حرام عليكم. بتسوي فيا اكده ليه؟ أم مصطفى (بهدوء وهي بتتكلم باستفزاز وبتقول) : هي ربيتك يا بتي. بس الدم اللي بيجري في عروقك مش دمها يا ضنايا.
سلمى بتحس كأن الأرض بتتهز تحتها وايديها بتترعش من الخوف والرعب. وهي خايفة تصدقهم إن يكون الكلام ده حقيقي. نوال (بابتسامة شيطانية وهي تبص لسلمى وبتقول) : يا ريتك يا بت كنت عرفت الحقيقة من زمان. كنتي هتوفري على نفسك الكدبة الكبيرة دي. أبوك كان رايد يقولك قبل ما يموت. بس مش خابرة ليه خبي عنك؟ فاطمة تبص لهم بغضب ومش مصدقة ولا كلمة مين اللي هم بيقولوها. وبتبص لسلمى وبتاخدها في حضنها وتقول لها: كفاية!
كفاية بقى. الكلام ده كله كدب. لو الكلام ده حقيقي اكيد عبد الحميد عارف بيه. لو سمحتم لو هتفضلوا تتكلموا في الحوارات دي ما اشوفش وشكم هنا تاني. ويا ريت ما تجوش تزوروا سلمى مرة ثانية. أم مصطفى (باحتقار) : اسكتي إنتِ يا حجه. مالكيش صالح. إحنا أهل في بعضينا. وإحنا بنعرفها الحقيقة المرة اللي كانت لازما تعرفها من زمان وترجع لحضن امها. ولو على قصرك إحنا ما كناش رايدين نخشوا. بس إحنا عندنا ضمير. علشان اكده جينا لحد اهنا.
سعاد وهي بتبص بقرف لسلمى وبتقول: يا لهوي شفتي يا ماما ادي البنت اللي جوزتوها لحفيدك يزن القناوي اللي كل بنات مصر بتتمنى نظرة واحدة من عيونه. اتجوز بنت فلاحة ويا ريت على كده بس؟ طلع ولا ليها أصل ولا فصل. حتى نسبها مشكوك فيه.
سلمى اول ما سمعت الكلمة ما كانتش قادرة تمسك نفسها وطلعت تجري والدموع ماليه عينيها. وكانت هتقع في الارض من الصدمة وهي الدنيا بتلف حواليها بسرعة. في الوقت ده لقيت يزن واقف قصادها وبيحط ايديه وبيلحقها قبل ما تقع. يزن (بخوف وقلق وهو ماسك ايديها وبيقول) : في إيه مالك يا سلمى؟ انتي تعبانه ولا إيه؟ اوعى يكون حد قالك حاجة ضايقتك. إيه اللي طلعك بره القصر؟ سلمى بدموع وهي مش مصدقة نفسها
وكان باين عليها الصدمة: سيبني… سيبني يا يزن… أنا مش قادرة… مش قادرة أستوعب. بوي بوي خبي عليا امي كيف بوي ما يسويش اكده. يزن (بصوت عالي وهو بيهزها وبيقولها) : أنا بسالك إيه اللي حصل؟ جاوبيني ومين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟ سلمى تبص له وعنيها باين عليها العياط وحمراء من كتر البكاء. كانت عايزة تقوله ومش قادرة ومش ولا عارفة تقوله إيه. في الوقت ده طلعت ام مصطفى ونوال وكانوا بيبتسموا ابتسامة نصر. كانت باينة جدآ على وشهم.
يزن (وهو بيبص لهم وبيقول) : هو انتم قرايبها من البلد؟ قلتلها إيه ولا عملتلها ايه؟ نوال (وهي بتبص له بقرف وبتقول) : هو انتي بقى سبع البرمبه اللي هي اتجوزتك؟ هنقولها إيه يا ولدي. عرفناها الحقيقة وعرفناها اصلها من فصلها. ما هنتش علينا حتى بعد ما هربت من البلد. يزن (وهو بيقول بصوت عالي زلزل المكان وخليهم كانوا مرعوبين) : قلتلها إيه يا متخلفين؟ انتم وايه اللي جابكم هنا؟ وازاي تدخلوا القصر؟
دي مرات يزن القناوي. ما ينفعش حد يقولها كلمة تزعلها او دمعة تنزل من عينيها! أم مصطفى ( وهي خايفة جداً وبتحاول تظهر قدام يزن إن هي قوية قالت ) : مراتك دي تبقى بت سيلفي. وكنا جايين نعرفها كل حاجة. لأنها بنتنا. مش رايدين نتحدت وياك ولا رايدين نشوفك. واحنا خلصنا مهمتنا وماشيين. فتك بعافية. يزن (بيتقدم خطوة ويشاور بإيده وبيقول) : اسمعيني انتي وهي وقولوا لجوازكم الكلام ده. اللي هيقرب من سلمى مرة ثانية أنا هنسفه.
فاطمة كانت طالعة بالراحة لانها ست كبيرة في السن. بتمشي بصعوبة. مشيت وراهم بس ما قدرتش تحصلهم على طول. أول ما شافت سلمى راحت عليها وكانت بطبطب عليها وتاخدها في حضنها. ومراتات ولادها كانوا واقفين بيتفرجوا وشمتانين جداً واكنهم لقوا المصباح السحري اللي هيقدروا يطيروا بيه سلمى. فاطمة (بحزم) : خلاص! كفاية بهدلة. البنت مش ناقصة. كل واحد يعرف حدوده. ويا ريت ترجعوا مكان ما جيتوا. يزن
بيمسك إيد مراته ويقولها: تعالي معايا. ما تتعبيش نفسك وتوقفي مع ناس زي دول. دول مهمتهم في الدنيا انهم يخفوا الحقايق ويقلبوا الحق باطل والباطل الحق. زي اللي عندنا في البيت بالظبط. سلمى تبص له بعيون تايهة بين الخوف والأمل، وبتمشي معاه بعيد عنهم. اما نوال وأم مصطفى واقفين بيبصوا لبعض بغيظ، عارفين إن الخطة بدأت تاخد مصيرها. وان اكيد سلمى مش هتسكت لحد ما تعرف الحقيقة. حتى لو كان يزن واقف معاها. بس بعد كده كل حاجة هتنكشف.
يزن وهو داخل الاوضة وبيقعد سلمى على السرير تليفونه رن. وهو بيرد عليه وبيقول: الو مين معايا؟ مستشفى: ايوه يا فندم. انا بكلم حضرتك من المستشفى. في حالة تخص حضرتك عندنا هنا. عملت حادثة من نص ساعة. يزن بصدمة وعصبية مفرطة وهو بيقول: حالة تخصني مين اللي عمل حادثة؟ قول بسرعة مين اللي يخصني عندك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!