مطلق جحظ عيونه من كلام ابو معاذ: متأكد ؟!
ابو معاذ هز رأسه بتأكيد: اقولك شفته واقف مع رجال ما اعرفه داخل المستشفى!!
صك على اسنانه بقوة .. وأخيرا رح يقع بقبضة يده ..ما رح يرحمه ...رح يخليه يتمنى الموت ....وبحرص نطق: انتبه عليه وما يغيب عن نظرك لو لحظة واترك غسق انا أتدبر أمرها
رد بتوجس: غسق غادرت أخذت مني فلوس وغادرت لوحدها رفضت أرجعها.. طلبت مني عنوان بيت أبو مهاب ؟!
نطق بغضب من تصرفاتها..الحين برجوعها لبيت أبو مهاب رح يعرفون انها هربت من الديره ...غبيه غبيه رح تورطه معها ..وبقهر نطق: ليه تركتها ؟!
اخخخخ انا رح اموت والسبب المختل وابنته ..اسمعني زين عينك على غياث لوقت وصولي !!
قفل الخط مطلق وهو ينطق بغضب:الله يأخذكم اغبياء!!
تحرك للخارج بعجله متجاهل زوجته الي تسأله وش صار حتى يثور كذا !!
غسق بارتجاف من عصبية أبوها: واضح من كلامه لقى عمي غياث .. أخاف يؤذيه
ام عماد زمت شفتها بضيق: ما أدري غياث كيف يفكر ..يعرف مطلق وعصبيته كيف يستغفله ويهرب ؟!
غسق وقلبها يرتجف من عصبية أبوها: إن شاء الله ما يلقاه لأني متأكده ما رح يرحمه !!
ام عماد تنهدت بضيق وغادرت الصالة ...وهي تتصل على زوجها تحذره ما يسرع بالسيارة !!
**
**
**
واقفه قدام بيتهم والحزن يعتصر قلبها ...وكلمة " للبيع " أوجعت قلبها ...كيف الأيام والأحوال تتبدل ..بلحظة انقلبت حياتهم فوق تحت وتشتتوا وكل واحد بجهة!!
عمها مطلق ما رح يقبل برجوعها خوف على عماد ... وإن هربت رح يرجعونها مرة ثانية وتسوء حياتها أكثر ...ما عندها الحين إلا فرصة المولود يكون ولد ...رفعت نظرها للسماء وهي تدعي بخفوت " يا رب يكون ولد"
زفرت بضيق ومسحت على الورقه الملتصقه على البوابة ...
سحبت الورقه وقطعتها قطع صغيرة ووضعتهم بسلة المهملات قريبة من البوابة ...ابتسمت بحنين للماضي لما لفت نظرها إمام المسجد يمشي بالشارع ..تتذكر لما كانوا صغار كان يوزع عليهم هدايا ويدعي لهم بالخير ... زمت شفتها باختناق رح تمر ذي الأيام ويرجعون هنا وينتهي كل شيء!!
تنفست بضيق وشعور كل الابواب تقفلت بوجهها ...وين تروح الحين ما لها إلا بيت أبو مهاب؟!؛
لفت أدراجها وبتردد وقفت سيارة أجرة ...بعد ما أعطت عنوان بيت أبو مهاب ...
تحس نفسها رايحه للموت برجولها ....تحس أصابها تبلد بالمشاعر ما عاد يفرق معها رد مهاب على تصرفها ..ولا فكرت بتبرير لتصرفها .. قلبها ميت من كل شيء ..
بعد وقت نزلت من السيارة ووقفت أمام البوابة السوداء الكبيرة ...مطت شفتها وكأنها واقفه أمام بوابة سجنها ..كرهت ذي البوابة وكرهت اللون الأسود لأجلها ...كتمت حزنها وتوجهت للداخل بخطوات خاويه ... الهدوء يعم بالمكان ..توجهت مباشرة لجناح مهاب تحس ظهرها رح ينكسر من شدة الوجع..تبغى ترتاح من الصبح ما ارتاحت ويا ليت لقت شيء مقابل تهورها ...زمت شفتها بضيق ما تدري وش رح تكون رد فعل مهاب وخاصه بعد ما لمحت رفيف واقفه عند باب غرفتها أكيد رح تنقل له الخبر مباشرة !!!
تحركت باتجاه الفراش ..وبصعوبه جلست على الارض ..آنت بوجع ....وجع فضيع ما تقدر تتحمل شهرين زيادة .. وضعت يدها على بطنها ما تبغى تفقده وما رح تتخلى عنه ....
عجز عقلها يلقى حل يرضي جميع الأطراف !!
غمضت عيونها وهي تحس برفسات جنينها ..اتعبته اليوم معها ..ما له ذنب بكل شيء!!
تنفست بعمق لما بدأ يخف وجع ظهرها....
**
**
**
أم مهاب خايفه على ولدها....من لما خبرتهم رفيف برجوع غسق لبيتهم توجهوا مباشره هنا ...نطقت لما اقتربوا من البيت برجاء: مهاب بالتفاهم
قاطعتها مزنه بقهر من تصرف غسق كيف ترجع لوحدها ومعطيتهم طاف: هذي ما ينفع معها تفاهم ...ناظري كيف من لما جاءت ومهاب يعاملها باحترام ومع ذلك ما قدرت هذا الشيء .. وكأنه طوفه بهذا البيت تحمل نفسها وترجع ؟! والأهم كيف رجعت ؟!ومع مين رجعت لهنا ؟!
تسيب ما أقدر أتصوره !!
أم مهاب برجاء: يا خالتي
قاطعتها مزنه بقوة: مشكلتك طيبه وما تعرفين الناس!!
مهاب متجاهل كلامهم وبداخله نار مشتعله من تصرفها ... وكأنه جدار بالبيت ...لذي الدرجه ما تشوف له قيمه ...تحمل نفسها وتهرب ؟!
ما رح يرحمها على هذا الاستغفال ...يحس بكمية الغباء الي فيه وهو يدورها بكل مكان وبالنهاية حضرتها راجعه لوحدها!!
ناظر جواله لما رن ...هذا ابوه اكيد خبرته رفيف برجوعها قبلهم ويبغى يستفسر ..ما رح يرد عليه ...يخاف يكون قريب من البيت ويطلع حرته بغسق!!
ناظر جدته لما ردت على جوالها ...زم شفته بضيق من كلامها لما وضعت الجوال على مكبر الصوت: قريب نوصل...
ابو مهاب نطق بغضب: وش الي صاير؟! مطلق الزفت اتصل فيني يتوعد اذا ما لقيتم غسق؟! وينها الزفته؟!
مهاب ناظر جدته ما تتكلم...
تجاهلت نظراته وبقوة نطقت: خلي أبوك يعرف ...اليوم طلعوا للمستشفى حتى تراجع عند الدكتور...وحضرتها هربت من الديره راجعه لوحدها ..وساعات وحنا نبحث عنها هنا وهناك وحضرتها راجعه للبيت شافتها رفيف رجعت
ابو مهاب هز رأسه بتوعد: ما شاء الله لا سائل ولا مسؤول..والزفت مطلق بس يبغى يحط علينا ..يصير خير!!
مهاب ناظر جدته بقهر من كلامها كذا تخرب الامور: لحظة يبه
مزنه ناظرته ورجعت جوالها: قفل الخط !!
تنهدت براحه بعد ما وصلت السالفه لولدها خليه يسنعها لأنه واضح مهاب ما عنده سالفه ومتعاطف معها كثير ..تمادت ولزوم تلقى عقاب تصرفها!!
مهاب بقهر نطق: قلت لك أبوي أنا أخبره
قاطعته مزنه: أنا او انت وش تفرق؟! المهم إنه يعرف؟!
ام مهاب انقهرت من تصرف خالتها ...تخاف زوجها يستفرد بغسق قبل وصولهم !!!
يمكن مهاب أرحم من أبوه!!
أول ما دخل البوابه وركن السيارة ..نزل بخطوات سريعه للداخل ..بعد ما شاف سيارة أبوه موجوده... أم مهاب تحاول تجاريه بخطواته تخاف يفردوا عضلاتهم عليها الاثنين لأنه ولا واحد ناوي على خير...
ناظرته لما صعد الدرج بخطوات سريعه والغضب واضح عليه ..نطقت برجاء: مهاب
زمت شفتها بضيق لما دخل الجناح وضرب الباب خلفه بقوة !!
مشكلة مهاب إذا عصب ...تابعت خطواتها للأعلى وقلبها يدق بقوة خايفه على غسق من مهاب وأبوه إذا فقدوا أعصابهم رح تتأذى البنت!!
**
**
**
ابو مهاب من لما جاءت لهذا البيت وقلبه يغلي منها غليان ..بداخله نار مشتعله واليوم رح يطفيها ... أول ما دخل الجناح فتح غرفة مهاب مقفله ... أكيد رح تكون بالغرفه الثانيه ..توجه للغرفه الثانيه مباشره ..والشياطين تناقز فوق رأسه...ناظرها اول ما فتح الباب تفاجأت من دخوله وكأنه إعصار...
كانت واقفه بتعب بعد ما ريحت نفسها ..جهزت نفسها لصلاة المغرب ..واقفه أمام المرايه تربط شعرها بصعوبها ما لها حيل تتحرك ...شهقت برعب من دخوله المفاجىء عليها وملامحه ما تبشر بخير ..تلقائيا ..تركت شعرها الي انتثر من حولها وكأنه شلال..تحس قلبها نزل للارض من شدةالرعب ...رجعت خطوة للخلف ولسانها انعقد لما اقترب وقفل الباب خلفه!!
أبو مهاب وأخيرا استفرد فيها ما في أحد يحميها منه ...اقترب وهو ينطق بشراسه: اليوم يومك...من زمان ودي أسنعك بس ما حصلت الفرصه المناسبه !!
تظنين إننا هنا جدار طالعه لا سائل ولا مسؤول ؟!
وإلا تظنين للحين عند مطلق والحبل مرخي لك؟!
مب قادرة تبلع ريقها من صعوبة الموقف ...انكمشت على نفسها لما صرخ عليها: مع مين رجعت؟!
مب قادرة تنطق حرف واحد... تفاجأت لما احكم قبضته على شعرها وشده بقوة وهو ينطق بقوة ..متجاهل ملامح الألم الي ارتسمت على وجهها : مين أرجعك هنا؟!
تحاول تفك شعرها من شدة الوجع ..سرعان ما غطت وجهها لما صفقها بقوة ...
احكم قبضته على يدينها وهو يصفقها كفوف بقوة ..تحاول تخلص نفسها مو قادرة ....
تحس ما عادت تحس بوجهها .. صرخت لما رجع يشد شعرها بقوة وهو ينطق: ليه هربت ومين الكلب الي أرجعك؟!
ما شاف منها إلا البكاء وهي تحاول تخلص نفسها منه ...للحين ما طلع حرته فيها ...وبدون وعي مسك العقال ونزل فيها ضرب بقوة بدون رحمه ولا شفقة...مطلق اليوم أوقد كل نيران الحقد والثأر بقلبه ..فوق سواد وجهه يهدد فيه !!
دخل مهاب بفجعه وهو يشوف أبوه يضربها بدون رحمه ..ودون تردد..مسك يده وبقهر نطق: يبه كافي!!
ابو مهاب وهو يلهث وبقهر نطق: وربي إلا أسنعها قليلة التربيه!!
وش هذي الهياته..تظن نفسها عند أبوها لا سائل ولا مسؤول!!
ناظرته غسق وبداخلها حقد وكره لهذا الإنسان ..ومن بين دموعها نطقت بغل وحقد: حسبي الله عليك يا ظالم
وقف مهاب بوجه أبوه لما هم يرجع يضربها ..وهو ينطق بغضب: اتركني أربيها هالكلبة!!
مهاب بغضب: خلاااااااص!!
غسق من بين دموعها: وربي الا اشتكي عليك
قاطعها مهاب بصراخ: خلاااااااص انكتمي!!!
تكورت على نفسها برعب من صراخه !!
ام مهاب دخلت والرعب بقلبها من صراخهم ..عفست ملامحها بألم وهي تشوف غسق متكورة على نفسها وما تسمع الا صوت شهقاتها!!
مهاب نطق بقهر: يبه ليه تضربها
أبو مهاب زفر بغضب: انت ما سمعت أبوها اتصل يهدد فينا ..وش يضمن لنا باكر تهرب ويخفيها عنده ويدخلنا بسالفه
قاطعه مهاب وهو يحاول يطلع أبوه من المكان: يبه
ابو مهاب للحين النار مشتعله بقلبه ..ناظر زوجته الي جلست جنب غسق تتفقدها: وين مفتاح ذي الغرفه ؟!
مهاب زفر بضيق: يبه انت فهمت السالفه غلط ..جدتي تحب تكبر السالف
قاطعه بغضب: لا أنا فاهم كل شيء ..وعارف نيتها هالكلبه ..لكن من الحين وربي الكعبة ما تطلع من باب الغرفه والمفتاح معي ..
مهاب خلاص اكتفى من المشاكل وباعتراض: يبه ترى
أبو مهاب بإصرار وتصميم: إذا طلعت من الجناح من هنا لوقت الولادة اعتبر أمك طالق طالق!!
أم مهاب شهقت من كلامه وش هالرجال انجن ؟!
مهاب يحاول يضبط أعصابه ..نطق يساير أبوه : ما رح تطلع برا الجناح ...بس انت هدي أعصابك !!
أبو مهاب ناظر ولده بتهديد: طلاق امك بيدك يا مهاب !!
غمض عيونه بقهر من ذي المشاكل الي ما تخلص ...
مهاب مسك يد أبوه: خلينا نتفاهم تحت!!
ابو مهاب ناظر زوجته بوعيد: اتركيها جعلها للموت
ام مهاب بقهر من تصرفه: تراها حامل كذا
قاطعها بغضب: بالناقص منها ومن هالطفل؟! كل هذا بسببك وسبب ولدك دلعتوها علشان هالطفل ...وهذي نتائج دلعكم!!
ام مهاب نطقت ودموعها تنزل بخفه : وربي ما
قاطعها بغضب: اتركيها وربي إن قربت منها أو تكلمت معها ما يصير خير ....
مهاب يحس الأوضاع تسوء ..اقترب من أمه ونهضها برجاء : اتركيها يمه ..خلي الأوضاع تهدأ الحين!!
ام مهاب تحركت على مضض ..ما تبغى تعاند ويرجع يطلع حرته بذي الضعيفه...اضطرت تجاريه وتطلع معه !!
أبو مهاب طلع من المكان بعد ما تفل عليها بقوة !!
**
**
**
مر وقت وهي متكورة على نفسها وتبكي ضعفها ويتمها وغربتها ....
دخل الغرفة بعد ما قفل الجناح خلفه حتى يضمن ما أحد يدخل ....زفر بضيق لما دخل غرفتها وللحين متكورة على نفسها..اقترب بهدوء ونزل لمستواها قلبه ما يتحمل يشوف أحد ضعيف بذي الصورة ...وحيده لا رفيق ولا سند ..هذا الي كان خايف منه أبوه يستفرد فيها ..ما يدري أي مواساه يواسيها بعد القسوة الي تجرعتها من أبوه ...يستغرب قسوة أبوه عليها بالرغم من حنيته على جنس حواء ...ليه متحامل عليها هالكثر بالرغم انها ما لها ذنب ....ما ينكر إنها غلطت بتصرفها ولو أحد ثاني ما رح يتغاضى عن تصرفها ...بس الوضع الحين مختلف رجولته ما تسمح له يشوفها مكسورة حزينه وحيده ويتخلى عنها ......وضع يده على كتفها وبنبره حانيه نطق: لا تبكي
ما قدرت تسيطر على دموعها وشهقاتها خلاص تعبت من كل شيء من حولها ....
رفع رأسها بصعوبه وهو يبعد شعرها الملتصق على وجهها من الدموع...انعصر قلبه وهو يشوف وجهها من اثر الكفوف: لو ما رجعت ..كان ماصار الي صار؟!
نطقت من بين دموعهاوهي تمسحهم بكفها: ما أبغى أجلس بالديرة ..بعد الولادة تتركني هناك وتأخذ طفلي هنا!!
قاطعها باستنكار من تفكيرها الطفولي ...معقول خايفه يتركها هناك وحدها علشان كذا هربت..وبنبره هادئة نطق: ما تثقين فيني؟!
انا قلت لك ما رح أحرمك من ولدك ...ما له ذنب أحرمه من أمه ... كلما بغيتي تشوفينه ما رح أبعدك عنه... وإذا وافقت تجلسين معنا هنا ونفتح صفحه جديده ما عندي مشكله!!
قومي غسلي وجهك واتركي عنك هذا الوسواس...أسندها بشويش : تعالي غسلي
أبعدته عنها ومن بين دموعها نطقت: اتركني!!
ترك يدها وهو يناظرها تمشي بتعب باتجاه الحمام ..وشعرها الطويل يتحرك بشويش وكأنه متضامن مع رفيقته!!
توجه للمطبخ يحضر لها أي شيء تسند نفسها فيه ....بعد وقت قصير رجع وهو يناظرها تمسح وجهها بملابسها...وضع الصينيه على الارض وبصوت حاني نطق: تعالي
هزت راسها بالرفض وهي ماسكه نفسها ما تدخل بنوبه بكاء جديده!
نطق يقنعها: من الصبح ما أكلت شيء ... إذا ما تهتمين لنفسك .. بداخلك روح رح تتحاسبين عليها
زمت شفتها وهي تشعر برفسات جنينها. ...ما له ذنب يعيش كل ذي الحياة ...
جلست بصعوبه ...تحس كل شيء بجسمها يوجعها...نطق بهدوء وهو يشوف دموعها تتساقط مثل حبات المطر: غسق كافي دموع...تناولي لقمه تسندين نفسك
مسحت دموعها إلي أبت تتوقف وبصوت مخنوق نطقت:ما لي نفس!!
قطعت كلامها ودخلت بموجه بكاء ....موجوعه حد النخاع..ما تدري ليه متحامل عليها ابو مهاب كذا ....متى تنجب طفلها ؟! شهرين ورح تطلع من هنا للأبد ..ما رح تسامحه أبد على معاملته القاسيه معها ...
أخذت نفس وهي تحاول تسيطر على نفسها ...مخنوقه مخنوقه كل شيء يغرس بقلبها الحزن والوجع ...
مد لها العصير مهاب: على الأقل اشربي العصير !!
ناظرته وهو يحثها تشرب ويذكرها الجنين ما له ذنب!!
تناولت العصير وشربت. ..مب قادرة تبلعه وكأنها تشرب العلقم!!
مهاب نطق بهدوء: رح أترك الاكل بالمطبخ .. إذا تحسنت نفسيتك تقدرين تأكلين ...
سكت للحظات بداخله كلام كثير وأسئله عن هروبها بس ما هو وقت الاستجواب ..رح يتركها حتى يتحسن وضعها أكثر!!
**
**
**
**
من لما وصل وهو ينتظر خروجه من المستشفى ...عدل لثمته حتى ما يتعرف عليه ...
حسب معلوماته اليوم لها خروج ..ناظر ساعته للحين ما أحد خرج !!
بداخله وعيد له ما رح يرحمه ...رح يعلمه كيف يطلع بدون أذنه ...
زم شفته وطاع جواله واتصل على مهاب من البارحه مستلمه بالاتصالات تهديد ووعيد إذا ما لقوا البنت ..لو تجاهل وما اتصل يمكن يشكون بالسالفه ..لزوم يظهر بمظهر الاب المهتم !!
نطق لما انفتح الخط: الو
مهاب بقلة صبر:نعم؟!
مطلق بتمثيل متقن: أبغى غسق أكلمها واطمئن إنها بخير ..وش يضمن لي إنكم
قاطعه مهاب بقرف: لآخر مرة أقولك ما تتصل على هذا الرقم ...وغسق انساها ..صدقني تراها واقفه على حرف ..ما أحد رح يتضرر إلا عماد ...فاختصر ولا عاد تتصل أفضل لك!!
ناظر مطلق الجوال لما قفله بوجهه..مط شفته بسخرية مالت عليك وعلى أهلك!!
المهم الحين عنده يمسك غياث حتى يضمن ما يخرب عليه شيء بما إنه في أخبار غير مؤكده عن عفو عام ... إن شاء الله يشمل عماد ويرجع له !!,
عدل لثمته وهو يشوف غياث وأسيل خارجين من المستشفى ....
تقدم من جهتهم التف من الخلف بخيث يكون خلفهم ...لحظات وكان محكم قبضته على غياث ...
غياث وقف وهو يحس بشيء حاد بظهره ..وصوت أرعبه لسنوات ينطق: امشي معي للسيارة قبل ما أذبحك بدم بارد!!
ناظر أسيل والرعب واضح عليها ...من شدة رعبه ما قدر يعمل شيء ومطلق يسحبه للسيارة بدون مقاومه ...دفه داخل السيارة بقوة ... أشر لأسيل تدخل السبارة!
دخلت وهي تبكي بتعب من الدنيا متى يرتاحون ؟!
أسندت غياث وملامحه عابسه من ألم الدفه..ناظرته وهي تتفقده إذا كان بخير!!
غياث فكه يرتجف لأنه يعرف وش ينتظره ...اليوم كان ناوي يروح ويسأل عن الجوهره لأنه متأكد رح تساعدهم ...بس ما يدري كيف عرف مكانهم مطلق !!
نسبة هروبه الحين 0% ...ارتعب من صراخ مطلق ووعيده !!
غمض عيونه وأطياف الماضي تلاحقه !!!
**
**
**
مرت الأيام وللحين ما قدرت تتجاوز الموقف ...دموعها ما تتوقف من شدة الحزن ....حبيسه بين ذي الجدران بدون أي ذنب !
شربت مويه لعلها تطفي النيران الي بداخلها ..طلعت من المطبخ وناظرت مهاب دوبه داخل الجناح ..من ذاك اليوم ما كلمها وما راجعها بسالفه هروبها ...
رد السلام بهدوء وتوجه لغرفته!؛
زمت شفتها بضيق بدون ما ترد السلام ..الصمت يغلفها ما لها نفس تتكلم بأي شيء ...
لما توصل لمرحله الملل من كل شيء ...ما لك نفس تعمل شيء ولا تتكلم بشيء ولاتناظر شيء ... رجعت ادراجها للغرفه وقفلت الباب خلفها ..اقتربت من الشباك تناظر منه وعقلها يفكر بهروب اهلها ..معقول الشخص الي شافته كان أبوها ؟!!
خاطر بنفسه حتى يشوفها ويطمئن عليها ؟! واكيد أهل أبو مهاب طردوه؟!!
حست بوجع بصدرها أكره ما عليها أحد يقلل من احترام أبوها أو يهينه ....
يذبحها العجز الي تحس فيه!!
كل الطرق مغلقه بينهم ..متى يجتمعون من جديد ؟!
حست بالباب لما انفتح ..ما كلفت نفسها تناظر .... وصلها صوته وهو ينطق بهدوء: تعالي نجلس بالصالة!!
مطت شفتها بملل ...يقتلون القتيل ويمشون بجنازته ...كسروا وحطموا كل شيء جميل بداخلها ..نظرتها سوداديه للحياة ...لفت وجهها وبرفض نطقت: ما في
قاطعها بحزم: قلت لك تعالي!
زمت شفتها بضيق ما تضمن يمد يده عليها مثل أبوه المتوحش... تحركت خارج الغرفه حتى تضمن ما أحد يلمسها ...ناظرته لما جلس... وبملامح هادئة أشر لها تجلس....
جلست وهي تنتظره يتكلم ...مهاب ناظرها وللحين أثار العقال على اطراف اصابعها .....نطق بهدوء عكس الضيق الي اعتراه وهو يشوف اثار وحشية أبوه عليها : كيف وضعك الحين؟!
هزت رأسها بهدوء بدون ما تنطق حرف!
كتم ضيقه ونطق بأسف: بالنسبة للموقف إلي صار ...ما تمنيت توصل الامور لهذا الحد ...كنت اطمح تتحسن الأمور للأفضل ...بس تهورك رجعنا للصفر وزاد الامور سوء!!
ما أنكر قهري وانفعالي من رجوعك لوحدك بس ما توصل إنك تتلقين كل هذا الضرب من أبوي ...أنا اعتذر بالنيابة عن أبوي ما كان بوعيه ...نقدر نقول أبوك استفزه بالكلام كثير وأشعل نيران الحقد والثأر بقلبه... وكأنه نسي للحظة إنه الي بين يديه بنت ما لها علاقة بالسالفة!!
أبوي ندم على تصرفه ولو يرجع فيه الزمن متأكد ما رح يعمل الي عمله ...
أدري إنه ما هو سهل عليك هذا الشيء ...بس
قاطعته بغصه والدموع تلمع بعيونها: تقول كذا حتى ما ادعي على أبوك ؟!
مط شفته بعدم اكتراث : مو مضطر أبرر لك وخاصه إنك وافقت وقبلت تواجدك هنا وانت تعرفين رح تلقين اسوأ معاملة !!
هاربه من الديره لوحدك تظنين نلقاك بالورود والتصفيق؟!
لو كنت عند ابوك وقطعت ذي المسافه بدون علمه ما أستبعد يكسر رأسك!!
أمالت رأسها بحنين لأبوها وبخفوت نطقت: أبوي لو ألف العالم بدون أذنه ما يضربني ...بعمره ما رفع يده علي ..لأنه الضرب ما يستعمله الا
قاطعها وهو يخزها حتى يغير جوها: اشوف المقص بدأ يقص ..في أب ولا مرة ضرب أطفاله؟!
ما دخلت رأسي!!
مطت شفتها بشبح ابتسامه على ملامحه وهو يخزها بتكذيب: ما تبغى تصدق بكيفك!!
ابتسم : يعني كنت مدلله؟!
هزت كتوفها بعدم معرفه: علاقتنا كانت بعيده عن أم وأب وطفله!!
كنا أصدقاء
رفع حاجب وهو يحس هالشخصيه لا تليق بمطلق..نطق يسترسل بالكلام معها حتى تخرج من حالة الزعل والحزن الي تقبع بداخلها بعد موقف ابوه الاخير: طيب اخوانك يعاملهم نفس المعامله؟!
ناظرته للحظات بحزن .. أيام تمنت لو يكون عندها أخ أو أخت ..ربنا قدر تكون وحيده لأهلها ...اكتفت بالصمت ما تدري وش ترد على سؤاله!!
استغرب سكوتها ..نطق يحثها: وعماد كيف كانت علاقته بأبوك ومعك ؟!
خفق قلبها بخوف لو يعرف الحقيقه وش رح تكون رد فعله ...مجبورة تكمل بهذي المسرحيه حتى ما يتضرر اي احد ..سرح عقلها وهي تستذكر ايام عماد نطقت بحنين لذيك الأيام: عماد شخص رائع لسانه دافىء بعمره ما جرحني بالكلام ...دوم يحاول تكون البسمه مرسومه على ثغري...يواسيني بأيام ضيقي وحزني ...قلبه أبيض ونقي ما يعرف للقسوة طريق بالرغم إنه المدلل ...ما احد يرفض له طلب والي يبغاه يحصل عليه ..عكس أدهم أغلب طلباته مرفوضع
قاطعها باستغراب: وليه أخوك ادهم طلباته مرفوضه!!
ابتسمت وهي تتذكر أيام خالتها دوم تضربه وتصرخ عليه من فشاحته وطمعه : اي شيء يشوفه لزوم يحصل عليه بعكس عماد كان قنوع ويراعي الظروف...
وبغصه تابعت كلامها: صدقني عماد ما هو سيء ...لو تتعرف عليه عن كثب رح تحبه وتعرف كم معدنه اصيل وطيب !!
نطق : واضح إنك تحبينه أكثر من أدهم!!
حست السؤال لامس الوتر الحساس ..ما تدري وش تقول ...نطقت باختصار: يمكن فارق العمر
قاطعها: لأنه عمرك قريب من عماد علشان كذا تحبينه أكثر ...وضحيتي بحياتك علشانه؟!
كلامه ألجمها وما قدرت ترد بحرف واحد ...ما تقدر تقول إنه تحبه وهي على ذمة رجال ثاني ...
زمت شفتها بضيق وما علقت بحرف ...رفعت نظرها له لما سأل بهدوء: كيف رجعت لوحدك؟!
مطت شفتها باستياء من ذي السالفه ...ليتها ما هربت ما استفادت شيء من تهورها ... وبهدوء نطقت: مع حرمه ما أعرفها كانت طالعه من المستشفى وتبغى تيجي للمستشفى الي هنا ...معها زوجها وعيالها ..طلبت منهم يأخذوني بطريقهم
قاطعها بقهر من تصرفها: وانت أي أحد تطلعين معه؟! كذا تثقين بأي شخص؟!افرضي لو خطفوك
قاطعته بسخريه: لو خطفوني يمكن يعاملوني بلطف اكثر من أهلك
خزها من الغباء الي فيها تظن سالفه الخطف بذي السهوله: ما شاء الله كل يوم أشك بقدراتك العقليه!!
تفكير سطحي والغباء مستفحل ما أظن له علاج؟
عقدت حواجبها باستنكار لكلامه: والله؟!
مط شفته بملل: ألف مرة اقولك وضعك ما يسمح لك تتصرفين على كيفك ..ما لك إلا تسايرين لوقت ربك يفرجها ..هانت ما بقى شيء!!
ناظرته بقلب ميت ..الي بالنار ما هو مثل الي يناظر .. وكأنه الشهرين بالسهل يمروا ..من هنا لشهرين تكون تحولت لرماد ..وانطفأت ومات كل شيء ينبض بداخلها؟؟
نطق وهو يشوف ملامحها الي غزاها الحزن من جديد: أتصل برؤى تجلس عندك وتسليك؟!
قاطعته برفض: ما لي نفس اشوف احد وأجامل
نطق وهو يقاطعها: ما تبغين تشوفيني وتجلسين معي؟!
ابتسمت بروح ميته وهو يخزها .. تمنت لو كان كل شيء باختيارها والظروف مختلفه عن هذا الوضع ...
طردت افكارها وبداخلها مشاعر امتنان ومحبه لمهاب ما رح تنسى مواقفه الجميله معها ...
نطقت بنبره ممتنه: عسى ربي يسعدك ويوفقك...تستاهل الخير .. وإن شاء الله ربنا يعوضك كل خير ..وتكمل معروفك معي وتتركني مع طفلي
قاطعها والضيق اعتراه من كلامها الواضح من نيتها بالمغادره : صدقيني رح تكونين راضيه ..اتمنى من هنا لذاك الوقت ما ترتكبين أي حماقه تخرب كل شيء!!
**
**.
**
مستلقي على الارض وما فيه حيل يتحرك بعد الضرب المبرح الي تعرض له من مطلق ...ما ترك فيه مكان سليم ...غمض عيونه بقوة لما بدأت اسيل تمسح جروحه بخفه ....
كل مخططاته طارت بالهواء ...لو يعرف كيف مطلق عرف مكانه ....
زم شفته بعبوس من شدة الألم ...غمض عيونه وهذا الموقف تعرض له كثير على يد أبوه..نزلت دموعها وبداخله طفل ما رح يسامحه على قسوته الي تجرعها بدون ذنب ...
ارخى رأسه وعقله يرجع لأحداث الماضي....
&
&
يتذكر لما كان صغير بعمر ٤ سنوات تناول قطعة حلوى يأكلها وسقطت من يده على الأرض .. ما يدري من وين تنزل عليه الكفوف والرفسات ...وصراخ ابوه وشتمه يتردد بالمكان ...كل هذا الضرب لانه اوقع قطعة الحلوى من يده....تمنى وقتها لو عنده ام تدافع عنه وتكف بطش ابوه عنه ...كل مرة يضربه فيها ما يتركه الا وهو جثه هامدة بلا حراك ...تواجد الجوهرة كان يخفف عنه وتحميه من بطشه ..بس بعد ما غادرت ما لقى احد يحميه من أبوه ...زاد تفنينه بالعقاب ... وكأنه ينتقم من احد عن طريقه
تمنى يعرف الذنب الي اقترفه حتى يتعامل بذي المعامله ...من لما وعي على الدنيا يعيش بدون أمه الاجنبيه الي تركته وسافرت لبلدها بعد طلاقها من ابوه...وبقى هنا عالق بين اليتم وبين قسوة ابوه ...
اقسى شيء قابله من أبوه لما حبسه داخل بئر قديم مهجور يومين .. أحداث مرعبه مرت عليه عقله ما قدر يستوعبها ...وتكرر الحبس حتى ما بقي بينه وبين الجنون شيء ....
قطعت ذكرياته المرعبه أسيل وهي تمسح على شعره بحنان وكأنه تواسيه إنها معه!!
فتح عيونه بتعب وهو يناظرها تبكي بصمت عليه ..مط شفته بوجع على حال أسيل تبكي عليه وقصتها اكثر وجع منه ...
**
**
**
مزنه ناظرت ام مهاب بعدم رضا عن كلامها: يعني أنا لو ما قلت لأبو مهاب ..تراه عنده علم من مطلق!!
أم مهاب للحين متضايقه من خالتها: يعني لو ماتت بين يدينه وقتها نحط حناء؟!
مزنه زمت شفتها بضيق يمكن تسرعت بكلامها وخاصه بعد زعل مهاب عليها ..نطقت بتبرير: ما توقعت يضربها مثل ما تقولين توقعت كف يسنعها!!
ام سيف مطت شفتها بسخرية: أشوف الحنان العالمي نازل على كنتك؟!
ام مهاب بأسف على تفكيرها: ما أدري متى ينزل الحطب من رأسك؟!
انا اتعامل مع الموقف بإنسانيتي
ام سيف زمت شفتها بضيق: تتكلمين لأنك ما ذقت مرارة فقدان الضنى!!
مزنه تنهدت بوجع: الفقد تبقى جمره بالصدر ما تنسينها ...تتماشين مع الحياه بس الحسره بالقلب مع الأيام تخمد وكل فترة تثور
قاطعتها ام مهاب: وانا ما أنكر هالشيء بس وجعي ما يحملني أظلم ناس ما لها ذنب!!
لو شفتيها كيف متكورة على نفسها وتبكي بقوة وحيده ..تخيلي لو كانت وحده من البنات مكانها ..رح تتقبلين تكون بهذا الوضع ؟!
خلينا نعامل الناس مثل ما نحب يعاملونا ..والدنيا دواره !!
سيف انتهى أجله وجاءت على أبسط سبب ...احمدي ربك عندك علي والبنات غيرك فقد بلحظة كل أهله وأحبابه ...قولي الحمد لله..وعمره الثأر ما رجع الي راح!!
سواء عاملتيها بالطيب أو بالسوء أهلها ما يدرون عنها ..اكسبي فيها أجر عسى ربنا يبارك لك بعلي ويحفظلك إياه ..قولي آمين!!
ام سيف باختناق نطقت: امين امين!!
مزنه بدأت تهمس وتستودع احفادها وتدعي ربنا يحفظهم من كل سوء ...
دخلت رفيف بتساؤل: وين مهاب؟!
أم مهاب بهدوء: بالجناح فوق؟! ليه تسألين؟!
رفيف وهي تناظر جوالها : رؤى العبيطه تسأل عنه ... أرسل لها تزورهم وتجلس مع غسق!!
ام سيف مطت شفتها : يبغى مهرج الظاهر بلقيس داخله بنوبه اكتئاب!!
أم مهاب هزت رأسها بأسف ما في فائده من أم سيف..ناظرت رفيف : ترى ما تنقصون شيء لو جلستم مع البنت ونستوها...كم صار لها ما تكلم أحد وتفضفض أغلب الوقت لوحدها ... أخاف يصيبها الجنون من ذي الحياة
رفيف بلا مبالاه: جعلها لهذا الحال وأردى!!
ام مهاب تضايقت من ردها : استغفر الله .
بعد مغادرة رفيف نطقت بعتب: ترى ما أحد يشجع البنات على غسق غيركم ...يقلدوكم ويأخذوا بكلامكم ..ما تبغون تعاملونها بالطيب بس لا تقسوا قلوب البنات عليها ...
مزنه مطت شفتها بسخرية: البركه بمهاب ما هومقصر ..مقيم عندها الظاهر رح يرجع سيف وسياف وخنجر وشبريه
قطعت كلامها وناظرت ام سيف الي دخلت بموجه ضحك من زمان ما شافت ضحكتها!
ام مهاب وقفت ونطقت وما عجبها الكلام: موازين مقلوبه!!!
***
**
٪
تمشي الايام وكأنها سلحفاه ..استنزفت كل طاقتها وما عادت تتحمل الحياة هنا ...منقطعه عن كل العالم ....متى ينفك اسرها ...تنهدت باختناق وهي تناظر تحرك عندهم بالاسفل ما تدري وش صاير ؟!
زمت شفتها من وجع ظهرها لما تمشي وتتحرك ..غادرت الغرفه بخطوات هادئة...
تنهدت وصدت الجدران تذبحها ...تحس كل حياة الناس تمشي إلا هي حياتها متوقفه ومصيرها مجهول!!
التفتت على مهاب لما دخل بملامح مريحه بالنسبة لها ...ما تركها يحاول يعاملها بالطيب حتى تمشي الايام ويخلص منها ...تحسه ينتظر اللحظة الي تنجب فيها ويتخلص منها .. وكأنها هم فوق صدره ينتظر اللحظة الي يتخلص منها ؟!
ردت السلام بخفوت
نطق بهدوء: كيفك اليوم ؟!
نطقت بخفوت : الحمد لله!!
هز رأسه بهدوء وكمل طريقه ...تابعته غسق بنظراتها لما فتح باب غرفته ودخلها وقفل الباب خلفه ...تستغرب تصرفه ليه دوم غرفته مقفلها بالمفتاح ...
زمت شفتها باختناق ...كل تصرفاتهم تخنقها ...توجهت للمطبخ تشرب مويه يمكن تطفي النيران الي بداخلها ...
زفرت بضيق بعد ما شربت وطلعت لما وصلها صوت باب الجناح تقفل ... تنقهر من تقفيل الباب عليها ..تحسه يتقفل على روحها ...
ما تنكر للحين تراودها فكرة الهرب قبل الولاده ..حتى تضمن طفلها يكون معها ...بس تتراجع لما تفكر بعد الهرب وين تروح ؟!!!
تقدمت للصاله وجلست بتعب لما بدأت تحس بأوجاع ما عمرها حست فيها ...انحنت من شدة الوجع ... بدأت دموعها تتساقط مثل حبات المطر ...يقولون الدموع تغسل القلب وتريحه من الاحزان ... أشهر طويله والدموع رفيقتها ليه ما ارتاحت للحين ؟!
رفعت رأسها للسقف بعد ما أرخت رأسها على الكنبه وما يجول بخاطرها إلا أمنيه وحده ..تموت وتخلص من ذي الحياة!!
عبست ملامحها من شدة الوجع ...وضعت يدها على بطنها من قوة المغص ...تحس ضاق عندها النفس من شدة الالم ..لحظات وخف الألم !
مسحت دموعها واكتمل عليها الوجع ظهرها مع بطنها !!
وقفت وهي تحس بالاختناق والعرق جدها ...مسحت وجهها من المغص الي رجع لها بقوة ويضرب بظهرها ..عضت على يدها بقوة تكتم صرخاتها ..بعمرها ما شافت مثل هذا الوجع!!
ما تقدر تتحمل اكثر ...تتنفس بصعوبه.. بدأ يخف الوجع بس ما يفارقها وبين وقت وقت يغزوها مغص قوي ما تقدر تتحمله ...
معقول برد توجهت للحمام..غسلت وجهها وهي تناظر وجهها بالمرايه .. عيونها منتفخة بملامح شاحبه خاليه من الحياة...
طلعت من الحمام وجثت على الارض لما رجع لها المغص من جديد ..تحاول تسيطر على صراختها وتكتمها مب قادرة...هذا ما هو وجع برد ...تجمدت من فكرة قرب الولاده...
عضت على شفتها بقوة من شده الالم وهي تحس بطعم الدم ...سكاكين تقطع ببطنها ...ما رح تتحمل اكثر ...توجهت لباب الجناح وطرقته ودموعها ما توقفت من الألم الي يمزقها..معقول ما في احد بالبيت ؟!
تضرب على الباب بكل قوتها بدون اي فائدة ...نزلت للارض ما عاد فيها حيل ..صرخت من اعماقها وهي تحس بعجزها وضعفها : يممممممممممممممممه
شدت شعرها من شدة الالم مب قادرة تتحمل ....همست بخفوت وتعب" يا رب يكون ولد يا رب يكون ولد"
بلعت ريقها بصعوبه لما خف الوجع.. رجعت تضرب على الباب لعله احد يساعدها !!
وين اختفوا فجأة ... بدأت مشاعر الكره والحقد بداخلها تتعاظم لهم ...ما في حياتهم مصطلح رحمه!!
رجعت للكنبه جلست على الارض ودفنت وجهها على. الكنبه وهي تردد بهمس يكون المولود ذكر ...ما هو حب لجنس الأولاد بس لأنه رح يكون خلاصها من ذي الحياة .... رح ترجع لاهلها بدون مشاكل وبدون ما يتسبب رجوعها ضرر لعماد ....
كتمت صرخاتها وهي دافنه نفسها ....رفعت رأسها وبدأ نفسها يضعف .. أكثر من كذا ما تتحمل الالم !!
اسندت نفسها وتوجهت للشباك ..استندت عليه ما عاد فيها حيل تأخذ نفس ....
كتمت انفاسها للحظات ..بعدها بدأت تأخذ شهيق وزفير ..تبغى هواء تتنفس... غمضت عيونها لما رجع لها المغص أقوى من قبل ..وبكل قوتها صرخت من أعماقها من شدة الألم ...
ولسانها يردد بأعلى صوت : " يا ربيييييييييييي"
**
**
انتهى البارت ..انتظروني يوم الثلاثاء بإذن الله ....دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!