الفصل 14 | من 46 فصل

رواية المنتصف المميت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
35
كلمة
6,742
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

ام مهاب باستغراب من رجوع مهاب بهذا الوقت ...نطقت بهدوء: غسق اطلعي لمهاب وشوفي وش يبغى!!
عقدت حواجبها وكأنه ينقصها تقابل هذا اللئيم ...وقفت لما نهرتها مزنه: تحركي شوفي وش عنده راجع!!
وقفت غسق وبداخلها رح تنفجر منها .. تحركت وكلام مزنه وهي تتكلم عنها وعن قلة سناعتها!!
اول ما طلعت عبست ملامحها لما شافته بوجهها ... نطقت بعبوس: خالتي تقول لك وش تبغى؟!! ليه راجع؟!
رفع حاجب من اسلوبها معه  ..وبملامح تكسوها الكشرة نطق: وانت ليه طالعه كذا ؟!
تفاجأت من رده ما توقعت يكون رده كذا .. تلقائيا ناظرت ملابسها ..ما تدري وش فيها ملابسها ..لابسه تنورة باللون الاسود وقميص كت باللون الزهري الفاقع ..اضطرت تلبس من الملابس الي احضرهم بما انه البيت ما فيه احد ..وتغاضت عن الوان الملابس الفاقعه ..تحس رخ يصيبها دوار بس من مجرد النظر لذي الالوان ...لزوم تزوج غسق ابنة عمها مطلق نفس الذوق بالألوان ..ما تدري ليه ذوقه بالملابس خايس كذا!
قطعت افكارها وناظرته وهو يتكلم بانتقاد: طالعه كذا مدرعمه افرضي كان احد معي !!!
وشعرك نصه طالع
تلقائيا مدت يدها للشال ودخلت كم شعره من غرتها طالعه من تحت الشال..يا حبه للمبالغه " شعرك نصه طالع"
نطقت بضيق من تسلطه كل شيء لزوم يتدخل فيه: ترى كلها كم شعره
قاطعها بلا اكتراث: مين بالداخل؟!
زمت شفتها بضيق وردت بدون نفس: حريم ثرثارات ما اعرفهم!
عقد حواجبه : يا حبك للغيبة ...يا مخلوقة احفظي لسانك ..ترى هالغيبة رح تفلسك يوم القيامه!!
اقول امشي نجلس بالحوش حتى يغادروا
قاطعته باستنكار: وليه أجلس معك
رفع نظره للأعلى يصبر نفسه عليها ..بعدها التفت لها.وهو صاك على أسنانه : تحركي ..وربي اصابني عمى الوان من هالقميص!!
تحركي اشوف !!
انقهرت من كلامه يتكلم وينتقد وكأنها هي الي اشترتهم ما كأنه ذوقه الخايس ..قررت ترجع للغرفه افضل من مقابلته ..اول ما تحركت خطوة للداخل وقفها وهو يمسكها من كتفها.. وبنبرة هادئة نطق: اتركي هذا العناد رح تتعبين كلما عاندت اكثر!
ختم كلامه واشر لها برأسه تتحرك معه ..زمت شفتها بضيق وتوجهت معه للحوش...
ناظرته لما جلس تحت شجرة النخيل واشر لها تجلس !!
ناظرت الارض بتردد ما ترتاح للجلوس معه ...أي زلة لسان تخرب كل شيء!!
جلست بعيد عنه وعيونها للأمام متجاهلة وجوده ...متأكده اذا ناظرته رح يفسر نظراتها تفسيرات بدون معنى!!
يناظرها وعيونها للبعيد ...الضيق واضح على ملامحها ... نطق بهدوء: للحين متضايقه من وجودك هنا؟!
مطت شفتها بسخرية وناظرته من سخافة هذا السؤال: مبسوطه كثير ...
نطق بشبح ابتسامه: الحمد لله إنك مبسوطه ...
رفعت حاجب بغيض من سخريته: انت وش تبغى مني؟!
ما ترتاح الا لما تنكد علي حياتي !!
اعتقني لوجه الله ...
خنقتها العبرة صدت للجهة الثانيه ... تحاول تمسك نفسها وما تبكي قدامه ...بس كلامه أجبرها تلتفت له بحواجب معقوده لما نطق بجديه: من هنا لوقت الولادة أفكر أعتقك لوجه الله!!
حست عقلها توقف عن التفكير ..ما تدري يتكلم بجديه او جالس يتمسخر عليها ... وبغصه نطقت: صدق والا تتمسخر؟!
تنهد بضيق وهو يشوف ملامحها كيف وكأنها الروح ردت لها ..واضح انها ما هي مستوعبه كلامه ..وبتأكيد نطق حتى يريح نفسيتها بالنهاية  ما لها ذنب تتوقف حياتها بذنب ما ارتكبته: ايه صدق أتكلم.. وليه اتمسخر عليك!!
ابتسمت بعدم تصديق وهي تمسح دموعها الي تنساب بخفه من عيونها !...خلاص رح تتحرر من هذا المكان ...وترجع لحضن امها وأبوها ...
قاطع عالمها الي غاصت فيه وهو ينطق باستدراك: بس بشرط ؟!
حست قلبها ارتجف وخافت من شرطه يكون فوق تحملها ..وبتوجس نطقت: شرط؟؟
هز رأسه وبداخله ضيق من قراره ..شيء بداخله ما يبغى يفارقها ..يحس تعود على وجودها .. وكأنها جزء من حياته بالرغم من العلاقة الرسمية بينهم ...تعابير وجهها العابسه والمتنرفزه تجذب نظره ..ابتسامتها تحرك بداخله اشياء نحوها ...بالرغم انها بنظره من ناحية الجمال عاديه وفي اجمل منها بكثير ...بس يحس بانجذاب نحوها ما يدري وش سببه!!
نطقت بقلة صبر . بعد ما تلفت اعصابها من سكوته وعيونه بس تتأملها : وش شرطك؟!
ما شال نظره عنها وهو ينطق يشوف رد فعلها: اذا كان المولود ولد رح تكون حريتك بيدك وأطلقك ...
عقدت حواجبها باستنكار لكلامه جالس يلعب بأعصابها ..وبانفعال نطقت: واذا بنت؟!
هز رأسه بلامبالاة: ضاعت منك الفرصه!!
شدت على قبضة يدها بقوة ..نفسها تسدد له لكمه بنص وجهه ..وبكل قوة نطقت: الله يأخذها من فرص!!
همت تغادر المكان بس كلامه وقفها: اذا غادرت تضيع منك هالفرصه ...فرصة انه يكون ولد ٥٠٪ لا تضيعي من يدك هالفرصه لانك اذا غادرت من هنا رح ترجع فرصه خروجك من هنا 0٪
وانت حرة باغتنام الفرص!!
شدت على أسنانها بقوة منه ..يستفزها بقوة ويجيد تضييق الخناق عليها ...
فرصة ٥٠٪ كبيرة وما رح تضيعها ..رح تجبر نفسها تسايرهم ...اعتدلت بجلستها ونطقت بقهر: وش يضمن لي كلامك ..مثلا ابوك وإلا جدتك يرفضون
قاطعها بنبره واثقه نرفزتها : انا إذا قلت شيء يتنفذ وما احد يعارضني!
ناظرته بغيض وقهر من ثقته المبالغ فيها وكأنه ملاك...ما احد يقول له لا ...نطقت بنبره قويه كلها غيض : اكررررررررهك!!
ضحك بخفه على نرفزتها ..ومن بين ضحكته نطق: ليه تكرهيني؟!
نطقت بقهر وعجز: دام كلمتك ما احد يعارضها ..رجعني عند اهلي الحين
قاطعها يسكر عليها الطريق: اقول احلمي على قدك
نطقت بتكذيب له حتى تستفزه: لو كنت صادق وما احد يعارضك وكلمتك ما تنرد الحين رجعني لأهلي نشوف اذا تقدر على هذا الكلام او لا !
ابتسم على كلامها ..تظن إنه اهبل حتى تحركه بهذا الكلام ...وبنبره بارده نطق: بعد الولادة بإذن الله تشوفين كلمتي تتنفذ او لا !!
وتكرم مني اذا كانت بنت رح اسمح لك بزيارة أهلك نص ساعة!!
مطت شفتها بسخرية من كلامه ..واثق انها رح تبقى هنا لوقت الولاده.. ما يدري انها خلال هذا الشهر رح ترجع لأهلها ...
ما رح تناقشه خليه يحلم على قده !
**
**
**
مرت الايام والشهور والحال ما تغير .. كل يوم تنتظر الفرصه الي تطلع من الديره ...وعقلها وتفكيرها مع عمها اكيد سافر بأمها وما انتظروها ...
عفست ملامحها من حركة الجنين ..زفرت بضيق من عجزها ما هي قادرة تلقى طريقه تهرب من هنا ...صعب تهرب وهي بمكان بعيد ما تعرف الطرق وما تثق بأي احد ...والاحلام والكوابيس ما تتركها بحالها ...عقدة قلبها تخبرها إنه صاير شيء لأهلها...الحلم الي شافته البارحه اقلق مضجعها ....
قطع أفكارها مهاب لما ناولها كوب القهوة بملامح مريحه...ناظرته بهدوء ما تدري وش هدفه من تواجده المستمر هنا وتعامله الراقي معها .. وكأنه يبغاها تتعلق فيه وبعدها يرميها ؟!
ما تثق فيه ابد ...تحس تواجده بالقرب منها يبعثرها ويخربط كل خططها.... وكأنها تعودت على وجوده بحياتها ..وعدم وجوده حولها يشعرها بعدم الآمان !!
تناولت منه وابتسمت مجامله: مشكور!!
جلس قريب منها على نفس المقعد باسترخاء ..نطق وهو يناظر للبعيد: باكر رح نروح للدكتورة !
نطقت ببرود وعيونها للأمام: ما له داعي ...
قاطعها وهو يلتفت عليها: اشوف اليوم النفسيه بالحضيض؟!
زمت شفتها باختناق...وش ينتظر من شخص عاش كل ذي المدة لوحده بدون صديق او رفيق او اهل ...الصمت يرافقها ...ماهو سهل عليها تعيش بمكان منبوذه فيه ... تحس قلبها طق من الوحده الي تتجرع مرارتها مع الايام ...مر ٧ أشهر بدون أي تغير للحال ...والظاهر رح تنتظر شهرين لوقت الولاده بعد ما فقدت الامل من رجوعها مع عمها مطلق ما له حس ولا خبر ... وكأنها بامتحان إذا كان ولد ترجع لأهلها وإذا كان بنت تبقى سجينه هنا ؟!
تنتظر على أعصابها !
لحظة لحظه كيف ما انتبهت على ذي النقطه ...معقول يقصد بكلامه يأخذ الطفل ويرجعها لأهل بدون طفلها ؟!
كيف غفلت عن ذي النقطه ؟؟
عضت شفتها بقوة من سذاجتها والغباء الي معشش بعقلها ...ما رح تسمح لهم يأخذون طفلها منها .. لزوم تهرب قبل الولاده حتى تضمن طفلها معها ...بس كيف ؟!
مهاب عقد حواجبه باستغراب لما تجاهلت سؤاله وملامحها عابسه وواضح عليها الضيق ..نطق بتوجس: تعبانه ؟!
ناظرته وعقلها يفكر خروجها  للمستشفى وسيله مناسبه للهرب بس تحتاج لتفكير وتخطيط... نطقت وهي تناظره ينتظر اجابه..رح تمهد للهرب: احس احيانا بمغص ..ووجع الظهر ما يفارقني
نطق باهتمام: قلت لك لا تحملين شيء ثقيل ولا تشتغلين شيء
قاطعته بهدوء: ما اشتغلت شيء ..كل يوم يزيد الوجع
هز رأسه باهتمام: باكر نروح للدكتورة ونشوف يمكن تعطيك علاج لوجع الظهر ..مثل ما قلت لك ما ابغى تشتغلين أي شيء ..وريحي نفسك ..هانت ما بقى عليك شيء!
هزت رأسها بتسليك وفكرة الهرب مستحوذه على عقلها ..لزوم تخطط بروقان !!
لحظة ليه تستعجل وتخرب على نفسها ..يمكن ما يبغى يأخذ الطفل منها ... ما رح تضيع فرصه ٥٠٪ بسبب تسرعها ..وبتردد نطقت: ء اذا كان المولود ولد
انقبض قلبه من كلامها ما يبغاها تغادر ..ناوي ينهي كل شيء وتصير زوجته الرسميه.. غصب عن الكل يتقبلها ..ومستعد يعمل لها حفلة زواج ...من كل قلبه يتمنى الجنين يكون بنت حتى تكون فرصه له يعدل الاوضاع الي بينهم ..ومع ذلك ما رح يتراجع عن كلامه وبهدوء نطق : مثل ما قلت لك حريتك بيدك !
تابعت كلامها وقلبها يدق طبول خايفه من جوابه: والطفل؟!
عقد حواجبه من سؤالها ...وبجديه نطق: قصدك سيف ؟!
اكيد رح يعيش عند اهله مكان سيف الكبير!!
حست بشيء انغرس بقلبها من كلامه ..مثل ما توقعت يبغى يأخذ الطفل منها ..وبنبرة محروقه نطقت: وأنا ؟!
متأكد عنده فرصه حتى تبقى عندهم اذا رفضت تتخلى عن طفلها ..وبجديه نطق: انت تكملين حياتك ودراستك عند أهلك
قاطعته بقهر: وطفلي!
مط شفته بانتصار وصل لمربط الفرس وهو يشوف ملامحها المتعلقه بطفلها: سيف عندي وإذا تبغينه ما عندي مانع تبقين هنا ..الخيار لك اذا تبغين تجلسين عنده او تتركينه !
ما رح اجبرك على اي قرار ..قرارك بيدك واختاري الي تبغينه!!
حاولت تسيطر على ملامحها ما رح تفضح نفسها قدامه ..لزوم تمثل عدم المبالاه حتى تنجح خطة الهرب ...كتمت ضيقها ونطقت ببرود: اكيد رح اختار أهلي!
حس بالصدمه من جوابها ما توقع منها هذا الرد ..لذي الدرجه متعلقه بأهلها ... معقول طول هالفترة ما
هز رأسه وهو ينهر نفسه بذي الطريقه ..وش فيه كذا ... إذا هي ما تبغاهم ليه يراكض خلفها ...وبجمود نطق: مثل ما تبغين .. والطفل لك حق تشوفينه ما رح احرمك منه !!
حست بالانتكاسه من رده .. وكأنه قرر هذا القرار حتى يتخلص منها ...ولا كلف نفسه يطلب منها تبقى معهم ..عبست ملامحها وكأنها ميتة تجلس بهذا السجن ..تنتظر اللحظة الي تهرب من هذا المكان....
زمت شفتها بضيق لما حسته يتريق عليه لما نطق: رح اشتاق لملامحك العابسه؟!
خزته من سخافته الي يسمعه يقول طول الوقت الابتسامه شاقه حلقه : صدقني ما رح تشوفها بعد ما اغادر من هنا ...بمجرد وصولي عند أهلي رح ترجع سعادتي وابتسامتي!!
رفع حاجب : اف اف لذي الدرجة حياتك تعيسه هنا؟!
تنهدت بمراره: اكثر مما تتصور ..انا وافقت اكون هنا حتى ما يموت عماد ...وبنفس الوقت ما تصورت الحياة بهذا السوء.... حتى ما توقعت اعيش كل هذي المدة هنا ...توقعت يوم او اسبوع وإذا طالت شهر...أمي وضعها الصحي ما يسمح ابعد عنها كل ذي الفترة
عقد حواجبه ما يدري وش مرض امها .. وبتساؤل نطق: أمك اليوم والا باكر مصيرك تتركينها لما تتزوجين
قاطعته : ما رح اتركها إذا تزوجت أحد من أقاربي
قاطعها بانزعاج من كلامها: لا تقولين إني خربت عليك أحلامك وعريس الغفلة جاهز!!
زمت شفتها وفستان الخطوبه بين عيونها .. نطقت بضيق: كل شيء كان جاهز حتى فستان الخطوبه ..ما كان يفصلنا عن الملكة  الا أيام ...
ختمت كلامها بابتسامه باهتة!!
ما يدري جالسه تتمسخر عليه ...ما سمع او وصله حكي إنها مخطوبه لأي أحد ..وبكل وقاحة تتكلم عن فارس احلامها قدامه ...كتم غيضه ونطق بجمود: ومين تعيس قصدي سعيد الحظ الي كان رح يتزوجك؟؛
توسعت ابتسامتها وهي تشوف ملامحه المنتفخه... ما تدري هو يهتم لأمرها والا يمثل دور الزوج الغيور ...وبمراوغه نطقت: انت سعيد الحظ!!
خزها بقوة: جالسه تتمسخرين علي؟!
والله ما خشت عقلي احد يتنازل عن خطيبته علشان عماد ما يموت ..انا لو أموت ما أتخلى عن خطيبتي لأي شخص
حست وكأنه احد سكب عليها مويه بارده من كلامه ... وكأنه عقلها بدأ يستفيق من غيبوبته ..كيف عماد وعمها فرطوا فيها بذي السهوله؟!
كيف عماد قبل انها تتزوج رجل ثاني؟!
معقول كلام لارا ايام زمان صحيح ..يعني عماد مجبور عليها وما يبغاها وجاءت ذي السالفه على طبق من ذهب حتى يتخلص منها !!
بلعت غصتها بصعوبه وعقلها يستذكر ايامها مع عماد .. كان شخص لطيف جدا معها مستحيل يكون كلام لارا صحيح !!
رفعت نظرها لمهاب وهو يسألها باهتمام: وش فيك متضايقه ؟!
يمكن اقدر اساعدك ؟
مطت شفتها بسخرية: انت تعرف وش أبغى
قاطعها بضجر: رجعنا للطير يلي!
اقول اشربي القهوة رح تعدل مزاجك وخاصه إني جهزتها بنفسي!!
مطت شفتها بضجر من ثقته بنفسه !!
ضحك على ملامحها الفاتنه ..وبتساؤل نطق: ما تشبهين ابوك ...كل هذه الجاذبيه من وين ورثتيها ؟!!

ما قدرت تسيطر على ملامحها المرتبكه...معقول يشك إنه مطلق ما هو ابوها ..جلوسها معه غلط ورح توقع نفسها بزلة لسان وتخرب كل شيء ..ما تقدر تتصور رد فعلهم اذا عرفوا إنهم استغفلوهم طول ذي الفترة!!
لزوم تنسحب من الجلسه أفضل لها !!
وقفت واستأذنت بحجة تجهز نفسها لصلاة المغرب ..وغادرت تحت نظرات الاستغراب من مهاب على تصرفها ..ما يدري ليه غادرت كذا فجأة ..ما يدري هو خجل أو مزاجها المتقلب هو السبب!!
نظرته عمرها ما خابت ...شيء بداخله يؤكد على إنها فتاة نقية خجوله متواضعه للحين ما تفتحت والكلام الي سمعه عنها كذب ...الناس ما عندها إلا تطعن بغيرها!!
**
**
**
في اليوم الثاني ما نامت طول الوقت عقلها مشغول بالهرب وكيف رح تنفذ الخطه!!
تنهدت وهي تناظر نفسها بالمرايه وكلام مهاب يتردد بإذنها " كل هذه الجاذبيه من وين ورثتيها"
تحس إنه يتمسخر عليها ...من لما جاءت هنا تحس بالانطفاء بكل شيء فيها ...وما عادت تشوف جمالها ونعومتها ...ما تشوف الا الشحوب والتعب والارهاق !!
هانت اليوم رح ترتمي بحضن أمها وتطمئن عليها بنفسها ... مشتاقه لها ...بداخلها نار تشتعل كلما اقترب موعد اللقاء مع اهلها !!
متشوقه ومتخوفه بنفس الوقت!!
نقزت لما انطرق الباب بخفه وصوت مهاب من خارج الغرفه ينطق: يلا تأخرنا!!
كتمت أنفاسها للحظات لعلها تخفف من توترها ...خايفه خطتها تفشل...زمت شفتها وقلبها يدق بقوة ..فتحت الباب  وزادت دقات قلبها وهي تناظر مهاب واقف عند باب غرفته ويتكلم بالجوال ....
لحظات قفل الجوال وتكلم بهدوء: امي تنتظرنا تحت!
هزت رأسها بهدوء وتحركت معه خارج الجناح ...ناظرته للحظات وهو يحرص عليها تنزل بشويش ...حنانه وطيبته معها تذوب قلبها ما رح تنسى مواقفه الجميله أبد ...ورح تدعي له دوم بالخير ...
نزلت للصاله وام مهاب تنتظرهم ومزنه جالسه تتقهوى وملامحها عابسه ما هو عاجبها شيء!!
مهاب بملامح هادئة نطق: تبغين شيء يا جد
قاطعته مزنه بعبوس: أنا قلت لأمك تسال الدكتورة إذا  وضع الجنين مستقر وما رح يؤثر عليه الطريق رح نرجع
مهاب قاطعها برفض: رح تجلسون هنا لوقت الولادة ...يعني ما تغير عليكم شيء ابوي والاهل كل نهاية أسبوع او أسبوعين عندكم ..وحريم الديره ما شاء الله كل يوم عندك تتونسي فيهم !!
مزنه بعدم رضا: ما ارتاح هنا ..هناك افضل !!
ام مهاب تقطع النقاش: ربنا رح ييسر لنا الخير..يلا يا مهاب تأخرنا !!
هز رأسه بهدوء وتحرك للخارج وهو ممسك بيد امه ويتكلم معها بروقان وام مهاب تبتسم على كلامه!!
تمشي خلفهم وعيونها عليهم ..ما تدري وش يتكلم مع أمه ...تحسه اليوم مبسوط كثير ما تدري وش السبب ...
لحظات وركبت السيارة وعيونها على الطريق ..والهدوء خيم على المكان ...التفتت على ام مهاب الي تكلمها: وجع ظهرك يخمد والا مستمر؟!
نطقت بهدوء ظاهري: مستمر!
ختمت كلامها لما التقت عيونها بعينه من المرايه ..حست قلبها اوجعها من استغفالها له ...ما قصر معها لزوم ما تتصرف كذا ...
نزلت نظرها خايفه عيونها تفضحها ويكتشف امر هروبها ... لازم تفكر مرة ثانية وثالثه ما تبغى يتأذى عماد بسببها !!
عماد بالسجن ما رح احد يقدر يسبب له الاذى ..والقضية انتهت بتنازلهم ...ما يقدروا يعملون شيء ...
اقنعت نفسها بهذا الشيء!!
بعد وقت وصلوا المستشفى ونظرات مهاب لها وكأنه يودعها ..تحس انها ما رح تشوفه مرة ثانية ..انقبض قلبها من هذا التفكير ...
شجعت نفسها وعقلها يذكرها بعماد رح تتطلق من مهاب وترجع له ويكملون حياتهم وامها وابوها معها ...زواجها من عماد هو الافضل لها ولأهلها !!
كتمت ضيقها خايفه دقات قلبها تفضحها !!
مهاب بعد ما نزلوا نطق : تعالي من هنا!!
حست بمغص قوي اجتاحها من الخوف ...انحنت من شدة الوجع ...
اقترب مهاب بفزع وهو يسألها باهتمام: وش فيك؟!
ام مهاب مسكتها بيدها باهتمام: تحسين بشيء!!
تحس سكين انغرست بقلبها كيف تستغفل أحن واطيب شخصين التقت فيهم ..عاملوها وكأنها من أهلهم ما هي عدوة لهم ...صعب تستغفلهم بذي الطريقه!!
رفع رأسها مهاب وهو يناظر عيونها الي بدأت تهطل بالدموع: وش فيك ؟! ..اذا مو قادرة الحين احضر عربايه
قاطعته بصوت ضعيف: مغص خفيف ..الحين راح .. أقدر أمشي!!
هز رأسه ومد يده: أسندك
قاطعته برفض: لا لا أنا بخير ...
ختمت كلامها وفكت يدها من ام مهاب بشويش: مشكورة يا خالتي ..الحين صرت احسن!!
ام مهاب هزت راسها: امشي بشويش!
نطقت بصعوبه وهي تحاول تسيطر على نفسها ما تدخل بموجه بكاء ثانيه...مقهورة من ذي الحياة الي تجبرنا نعمل أمور ما نبغاها !!
بدأت تمشي بخطوات هادئة ومهاب ينبه عليها ما تسرع على اقل من مهلها!!
بعد وقت جالسين بكراسي الانتظار .. وعقلها يفكر بطريقه للهرب ...ما تملك فلس واحد ...
غمضت عيونها وفكرة الهرب بدأت تتلاشى ما خطر في بالها الفلوس ..من وين تحصلهم؟!
ناظرت ام مهاب الي وقفت ونطقت بهدوء: لحظة وارجع انا عند مهاب!
ناظرت مهاب الي واقف ينتظر امه من الجهة الثانية !!
رجعت ناظرت زحمة الحريم ..على هذا الحال بعد سنة ما رح يطلع لها دور!!
استغلت خروج خالتها وبدأت تستفسر من الي حولها كيف ترجع للمدينه !!
زمت شفتها بضيق سيارة اجرة تحتاج لفلوس وما رح تطلع كل هالمسافه لوحدها معه ...فكرة الحافلات وارده بس نفس الشيء تحتاج فلوس ..من وين تحصلهم ؟!
تنهدت بعجز وقلة حيلة ..ما توقعت بيوم من الايام تتحول حياتها لهذا الشكل ؟
عقدت حواجبها باستغراب ما تدري وين راح مهاب وأمه ...وقفت على حيلها بعبوس من وجع ظهرها ...فرصتها الحين تهرب ..
تناظر من حولها بحذر وترقب ....طلعت من صالة الانتظار ..وقفت برعب لما لمحتهم واقفين مع رجال ما تعرفه ..كيف رح تغادر بوجودهم كذا ....
كتمت انفاسها وقلبها يدق طبول ...التفتت على مجموعه حريم مروا من جنبها وبدون تفكير دخلت بينهم وتوجهت معهم للخارج ..تنفست بعمق لما وصلت للخارج ...ناظرت حولها بترقب وخوف ....
اقتربت من حرمه وسألتها كيف تروح للمدينه يمكن تلقى طريقه افضل..
ما في غير نفس الاجابه اما بسيارة اجرة او حافلات... ياربي كل الطرق مقفله بوجهها ..مستحيل ترجع لوحدها ....
اقتربت من حرمه ونطقت بغصه: لو سمحت استخدم جوالك محتاجه اتكلم مع عمي ضروري
الحرمه ناظرتها بتقييم بعدها مدت لها الجوال: لا تتأخرين مستعجله !
هزت رأسها ومسكت الجوال بيد مرتجفه ...توارت خلف الحرمه بحيث لو خرج مهاب ما يشوفها ...
اخذت نفسها بصعوبه ودقات قلبها تدق بقوة ...ما عندها حل الا عمها مطلق يأخذها من هنا ...
سجلت الرقم بيدها المرتجفه ..كتمت الانفاس لما وصلها اول رنه ...رنه رنتين حست الروح ردت فيها لما وصلها صوت عمها مطلق.. وكأنها وصلت لطوق النجاه ..نطقت بنبره مخنوقه: عمي!
مطلق الي عرفها من صوتها ..زم شفته بضيق ...الظاهر غسق ما رح ترسيها على خير ..ورح تجلب له المشاكل ..وبتمثيل متقن نطق: الو
غسق بلهفه واشتياق ودموعها ما قدرت تحبسهم لما وصلت لطوق النجاه: انا غسق
مطلق يتظاهر ما في شبكه : الو الو
عقدت حواجبها الظاهر ما في شبكة هنا .. تحركت كم خطوه وهي تنطق: الو عمي تسمعني
مطلق  : الو ..الو
حست كل الابواب تسكرت بوجهها لما نطقت الحرمه : استعجلي زوجي وصل مستعجله طالعه لمستشفى*******
عقدت حواجبها وعقلها يفكر..هذا المستشفى بالمدينه ...
نطقت بغصه : عمي تسمعني؟!
جحظت عيونها لما وصلها صوت زوجة عمها تتكلم: قول لها انهم هربوا؟!
ناظرت الجوال بعد ما قفل الخط ...عقلها عجز يستوعب كلامها .. ارتجف قلبها معقول امها وابوها هربوا ؟!
وبدون تردد ناظرت الحرمه وبرجاء نطقت:  عادي لو طلعت معكم للمستشفى امي تعبانه ولزوم اوصل لها ؟!
الحرمه على مضض نطقت وهي تناظر عيون غسق الباكيه .. وكأنها سمعت خبر مفزع على الجوال: اشوف زوجي
هزت راسها غسق بلهفه وبامتنان نطقت: ما رح انسى معروفكم!!
خنقتها العبرة وما قدرت تكتم شهقاتها...ضياع اهلها شيء ما توقعته أبدا...
تتمنى لو تطوى الارض وبلمحة بصر تكون بالمدينة ...ما رح ترتاح الا لما تشوفهم بعيونها!

**
**
**
استند على باب الغرفه بتعب بعد ما طلعت الممرضه من الغرفه...يناظر ارجاء الغرفة بسرحان ....ما عاد فيه حيل لاي شيء ..ما هو قادر يشوف اسيل تذبل بين يدينه وما يساعدها ...
من وين يحصل فلوس ويعالجها ... والي زاد تعبه غسق وكانها ملح وذاب ..ما لها اي أثر ...معقول ما يلمحها طول ذي الفترة ؟!
والمشكلة آسيل زادت حالها سوء تبغى تشوف غسق!!
رفع نظره للسقف ما عاد فيه يتحمل أكثر ..
التفت على اسيل متمدده على السرير والمغذي موصول بيدها.. ومغمضه عيونها من شدة التعب ...
مسح دمعه قهر نزلت على خده ....مسحها بيد مرتجفه ..لزوم يكون اقوى وما يضعف ... لزوم يروح للشخص الي رح يساعدهم ...بس ما يعرف العنوان الحين ..وما صادفها في بيت ابو مهاب طول هذي الفترة !!
كيف يوصل لها ؟!
رجع بخطوات ضعيفه باتجاه أسيل ..نهضها من يدها بشويش..لزوم تأكل شيء تسند نفسها !!
أسيل ناظرته والحزن يخيم على ملامحها بعد ما فقدت قرة عينها ...
هز رأسه بأسف غياث ..وبداخله يشجع نفسه يرجع غسق لحضن أسيل ويتجاهل كل شيء ...بس خايف من العواقب ....يخاف يوصل الضرر لغسق ...ما يبغى يؤذيها يكفي التنمر والحالة النفسية الي اصابتها منهم ....لزوم يفكر وما يستعجل بأي تصرف يندم عليه بالمستقبل!!
**
**
**
مهاب عقد حواجبه باستنكار: كيف ما هي موجودة ؟!
ام مهاب وعيونها تجول بالمكان : ما لها اثر بالصالة
مهاب يستبعد فكرة الهرب نهائيا بما انهم بالديره وما تملك فلس واحد ...نطق وهو يسطر على انفعاله: يمكن بالحمام او بالمصلى...خلينا نشوفها!!
ام مهاب قلبها يرتجف خايفه من فكرة هروبها خاصه بعد ما سألت كم حرمه وقالوا إنها غادرت الصالة ...مجنونه إذا فكرت بالهرب ...
بعد وقت ما تركوا مكان وإلا بحثوا عنها بدون أي فائدة..وين اختفت!!
ام مهاب تعبت من البحث عنها وخاصه بعد ما سالوا مزنه وقالت ما احد رجع!!
مهاب النيران تشتعل بداخله ...كاتم غضبه بصعوبه ..ناظر امه لما  نطقت بضيق: خلينا نرجع يمكن خافت تدخل عند الدكتورة ورجعت لوحدها!
زم شفته من سخافة ذي الترقيعه ..اشر لها وتوجهوا للخارج وهو يتمنى تكون موجودة حتى ما تصير اشياء ما تحمد عواقبها...اذا ما كانت موجودة ..اكيد مطلق جاء وأخذها ...شد على قبضة يده بقوة ..ما رح يرحم مطلق لو فكر يعملها!!
رح ينتظر ساعتين اذا ما لقى لها أثر رح يقلب الدنيا فوق رأسهم !!
**
**
**
ما فكرت بهذه الخطوة ونتائجها ...خروجها من الديره ورد فعل مهاب تجاهلت كل شيء وعقلها مع أهلها وين تلاقيهم ؟!
وضعهم الصحي ما يسمح لهم يعيشوا لوحدهم ...ليه تركوا عمها مطلق ؟! وش صار شيء حتى يهربوا ...زمت شفتها وعقلها يستحضر الماضي أبوها دوم فكرة الهرب تجول بعقله ..ما قدرت تعرف سبب تصميمه على الهرب ....قررت تدخل المستشفى  بعد ما ابتعدت الحرمه عن أنظارها...توجهت لمصلى المستشفى تبغى تصلي وبعدها تفكر كيف توصل لعمها مطلق..وللحين عقلها بداومه ما هو قادر يستوعب هروبهم ...كيف هربوا وما يعرفون احد ...ما تدري إذا هم بخير أو لا ...بعد وقت أنهت الصلاة ..جلست تستغفر ودموعها تنهمر من عيونها ....ذهنها طول الوقت منشغل معهم ...
ما عاد عقلها يستوعب شيء ..كيف هربوا والعمليه ؟! ....على أساس سافروا ؟! ...تحس في أشياء مخفيه ما تعرفها ؟!
مسحت وجهها بالشال ...واقتربت من حرمه تطلب منها الجوال ...تختنق بزياده من ذي الحال وهي كل شوي تطلب من الحريم الجوال وكأنها متسوله ...
ما في غيره عمها مطلق يساعدها بهذا الوضع ...سجلت رقمه وضغطت على زر الاتصال وقلبها مقبوض..خايفه تسمع أشياء توجع قلبها بزياده... انقبض قلبها بزياده لما انفصل الخط وما رد عليها ...
رجعت تتصل مرة ثانية ... أول ما انفتح الخط نطقت بنبره باكيه ما قدرت تسيطر عليها: امي وأبوي وين ؟!
مطلق مط شفته بضجر .. وكأنه ينقصه غسق...وبنبره موجوعه متقنه نطق : غسق وش فيك تتصرفين بجنون؟
تبغين تخربين كل شيء باتصالاتك
قاطعته بعدم صبر ما عادت تفرق معها الاتفاقات ولا شيء دام اهلها بخطر: امي وينهاااا؟!
مطلق تنهد : أمك و أبوك بخير عندي!
قاطعته بتكذيب : أنا سمعت خالتي تقول إنهم هربوا
نطق وبداخله قهر من لسان زوجته ..وبترقيع نطق: تقصد قبل أشهر هربوا من هنا
عقدت حواجبها وهي تمسح دموعها: وليه هربوا ؟!
وباتهام تابعت كلامها: على اساس رح تعالجهم ... أنا ما تخليت عنهم إلا حتى بالمقابل أمي تتعالج...ضحيت بحياتي علشانهم ..ما رح اقبل تكون تضحيتي ببلاش!
قاطعها بضيق من هجومها: وش فيك تكلميني كذا ؟!
هذا ذنبي يوم اهتميت فيهم ...وقررت أعطيهم حريتهم وما قفلت الأبواب ...انا وش ذنبي إذا أمك هربت قبل السفر ما تبغى تتعالج ...وبطلوع الروح حتى لقيتهم؟!
قولي لي وش ذنبي؟!
حست غسق بمشاعر  خيبه اجتاحتها ... أمها ما تلقت العلاج ...سبع اشهر مضت من حياتها تجرعت الذل والإهانة والغربه بدون مقابل ...وبنبره ضعيفه نطقت: ليه رفضت العلاج؟!
مطلق يمثل دور المظلوم ..نطق وهو ينفجر بوجهها: خلااااص انا تعبت من كل شيء ....تعبت من أمك وأبوك ما تتصورين العناء الي واجهته وأنا أبحث عنهم...انا تعبت من كل شيء .. أهلك من ناحيه وعماد من ناحيه مضرب عن الأكل وحالته حاله ..وانت كل فترة تسببين لي مشاكل مع اهل أبو مهاب ...خلااااص ارحموني ..انا ما ارتكبت اي ذنب حتى ألقى كل هذا بحياتي !!
ما عاد فيني حيل أتحمل أكثر !!
زمت غسق شفتها بضيق وهي تسمع انهيار عمها ..يمكن كلفته فوق طاقته ...ما تلومه كل الي مر عليهم شيء لا يحتمل ...قلبها يحترق على أهلها وعلى عماد ليه مضرب عن الأكل .. هدأت العاصفه الي اجتاحتها ..وبنبره ضعيفه موجوعه: ليه عماد مضرب عن الأكل
قاطعها بوجع: تظنين الحياة هناك سهلة عليه؟!
نطقت بضعف وهي تبلع غصاتها: ربك كريم يا عمي ...
سكتت للحظات..تبغى تريح قلبها  وتسمع صوت أبوها نطقت بنبرة موجوعه: أبغى أكلم أبوي وأريح قلبي
قاطعها بتوهق من وين يجيب لها الخبل يكلمها: قبل ساعة تناولوا الأكل وناموا ...الحين انت من وين تكلميني ما نبغى فضائح
قاطعته بضعف وهي تناظر السقف ودموعها تنساب بخفه: أنا هربت
أبعدت الجوال عن أذنها من صراخه: وش تقولين؟!
مجنونه انت ؟!
انا الغبي الي وثقت فيك وتركت رقبة عماد بين يدينك !!
هم يدرون إنك هربت!
نطقت بخفوت: ما ادري!!
نطق بقوة: الحين ترجعين
قاطعته بقوة ما رح ترجع حتى تشوف أمها وأبوها بعيونها: ما رح أرجع حتى أشوف أمي وأبوي ..تعال خذني
قاطعها بغضب: من وين أوصلك ...ترى حنا من ذيك الايام تركنا المنطقه ونسكن بمنطقه ثانيه ..احتاج ٥ او ٦ ساعات حتى أوصلك متخيله الوضع انت ؟!
حست جسمها يرتعش من المسافه البعيده الي تبعد امها وابوها عنها .. نطقت بانهيار: وبيتنا؟!
نطق بقوة: اعلنته للبيع !!
حست بسهم اخترق قلبها من ذي الاخبار ...خلاص بيتهم راح ؟!
مطلق تابع كلامه بغضب: ارجعي الحين قبل ما يكتشفون
قاطعته لما بدأت حصونها بالانهيار بنبره باكيه : انا هربت من الديره
نطق بكل غضب من تصرفاتها الغبيه: كيف هربت ؟! كيف رح نتصرف الحين ؟!
انا رح اموت قهر من تصرفاتك الغبيه!
جحظت عيونه وهو يشوف معه اتصال ثاني من مهاب ...نطق بقهر وعجز من حل المشكله: مهاب الزفت يتصل فيني ؟!
وش اقول له الحين ؟!
اخخخخخ منك يا غسق!!
اسمعيني وينك الحين ؟!
نطقت وقلبها يدق طبول من لما سمعت اسم مهاب ما تدري وش رح يعمل لها ...ما تبغى ترجع له أكيد ما رح يرحمها بعد ما استغفلته ...نطقت باختناق: انا بمستشفى*******
نطق بقوة: وليه جالسه هناك ؟!
ردت بغصه: الحرمه الي طلعت معها نزلوا هنا
قاطعها بلا اكتراث لذي التفاصيل: اسمعيني اطلعي الحين أرسل لك أبو معاذ يرسلك للديره قبل ما يكتشفون الموضوع..والزفت مهاب ما رح أرد عليه إلا لما أتأكد إنك وصلت هناك .. أنا رح أنكر أي تواصل بيننا لا شفتك ولا كلمتك ..دبري أي سالفه من عندك عن غيابك ..والحين يطلع لك أبو معاذ
قاطعته برفض: ما رح أركب مع ابو معاذ لوحدي ..
قاطعها بصراخ: ما رح يأكلك
نطقت ببكاء من صراخه وكأنه ينقصها: واذا شافنا مهاب وأنا انزل معه
قاطعها بقلة صبر: ما رح يقول شيء على أساس إنه خالك !! .. وإلا ناسيه إنك الحين غسق مطلق؟!
اعملي مثل ما قلت لك .. وأتمنى ما تكررين هالتصرف!!
نطقت كمحاوله اخيره: أبغى أكلم أبوي
قاطعها وهو ينفجر بوجهها: تشوفينه وقت تكلمينه الحين؟!!
تنهد لما حس على نفسه انفعل كثير: انا اعتذر يا غسق اذا انفعلت بس الحال يجبرني أكون كذا ... أبوك وأمك بالحفظ والصون ...قبل ما تطلعين لذي الدنيا وأنا أرعاهم واهتم فيهم ..تشكين فيني أقصر معهم بعد هذي السنين ؟!
هزت رأسها بالنفي وبنحيب نطقت: ما تقصر يا عمي!!
وصل سلامي لهم
قاطعها وهو يتكلم بسرعه: اطلعي وانتظري ابو معاذ برا ورح أرسل أقول له تكون معه زوجته المسيار حتى ترتاحين ...إلتزمي الصمت ولا تتكلمين بشيء!!
نطقت بخفوت: ان شاء الله...
غمضت عيونها بتعب بعد ما أجهدتها المكالمه وما عاد لها قوة تتحمل أكثر ...
ناولت الحرمه الجوال واعتذرت لها عن طول المكالمه ...رفعت نظرها للسقف وكأنه صخره  فوق صدرها ... كيف ترجع الحين ...وش تقول لمهاب؟!
مسحت وجهها بنقابها قبل ما تلبسه وهي تحس بحرارة دموعها ...
وقفت بروح خاويه متوجهة للخارج ....وقفت عند البوابه وناظرت المستشفى للحظات وكأنه شيء بداخلها يحثها تبقى هنا وما ترجع للديره ..وتروح عند عمها وتطمئن على اهلها بعينها ....
عضت على شفتها بقوة وكلام عمها عن المسافه الطويلة الي بينهم ..تحس اليوم بمعنى الغربة بذي الدنيا !!
*
**
**
بداخله  نيران مشتعله من اختفاء غسق ...لف المستشفى والشوارع والمكان عدة مرات وما لها أثر ...كيف اختفت ؟!
والي يقهره أبوها ما يرد !!
رجع يتصل فيه والغضب يتصاعد بداخله ...كم مرة اتصل عليه وما رد عليه !
ناظر امه الي تهدي فيه: يمكن ضيعتنا يمه وتبحث عنا الحين!
ارجع شوفها بالمستشفى مرة ثانية
مزنه نطقت بتدخل: متأكده إنها هربت هالكلبه ..صدق عمر ذيل الكلب ما اعتدل!!
ام مهاب ناظرتها بعتب وهي تشوف ملامح مهاب الغاضبه: يا خالتي كوني محضر خير
قاطعتها بزعل: ليه تشوفيني محضر شر؟!  أنا أقول كلمه حق وما يهمني أحد !!
ناظري الوقت قريب من المغرب وين طست للحين؟!
هذا آخر الدلال يا مهاب ..هذي الأشكال لزوم تبقى تحت الأقدام
قاطعها مهاب بملامح منتفخه: جدتي
نطقت بقهر: نسينا إنك ما ترضى عليها!!
هز رأسه بأسف من تفكير جدته ..رجع يتصل بمطلق وهو يتمنى يكون قدامه ويطلع كل حرته فيه ....معقول طول هالمده ما شاف المكالمه؟!
للحظة كان رح يفصل الخط ...سرعان ما تراجع لما انفتح الخط ونطق صوت نشاز بالنسبة لمهاب: الو
مهاب بدون مقدمات نطق وهو صاك على أسنانه: بدون لف ودوران وين غسق وإلا وربي إلا
قاطعه مطلق: وش فيك متصل والشر معك ؟!
مهاب بإصرار: وين غسق ؟!
.. قلت لك من قبل ابعد عنها أفضل لكم
قاطعه مطلق بانفعال: تراك زودتها كلما تتصل تكون تهدد وتتوعد ..احترم نفسك ماني بزر قدامك ...وليه تسألني عن غسق وهي عندك؟!
مهاب بإصرار: صدقني ما رح أعدي الموضوع بالساهل
قاطعه مطلق: أقولك ما أدري عنها من ذاك اليوم ما شفتها ولا لمحتها ...
لا تقول إنك ضيعت البنت ..وربي إلا أشتكي عليك!
قفل مهاب الخط بوجه مطلق من شدة القهر ..اذا مطلق ما اخذها مين أخذها؟!
هي بمكان غريب عليها ..معقول ضاعت وهي تبحث عنهم ؟؟
قرر يرجع للمستشفى مرة ثانية ويبحث عنها ...تحرك للخارج متجاهل جدته الي تنادي عليه يرجع!!!
كتم غيضه وقهره من فكره إنها استغفلته ...ما رح يرحمها إذا فكرت بالهرب ..ما رح يسمح لها تستغفله !!
حرك السيارة متوجه للمستشفى وعيونه على الطريق يبحث عنها !!
ما لها أي أثر ...وصل المستشفى ...ركن السيارة بموقف السيارات ..ونزل بعد ما مسح وجهه من النيران المشتعلة بداخله...مشتت بين فكرة هربها وبين إنه أصابها مكروه!!
دخل المستشفى وعيونه تجول بالمكان لو يلمح طيفها ....بدا يسأل الموظفين اذا جاءت لهم حاله بدون اسم ...يمكن فقدت الوعي ودخلوها ...يحاول يقنع نفسه بأي شيء ..ما يبغى تسقط من عينه ...يبحث لها أعذار حتى ما يفقد الشيء الجميل الي لامس قلبه ...لما نوصل لمرحلة نحاول نقنع أنفسنا بأشياء ما لها أساس وحنا مقرين وعارفين بالحقيقه ...كل هذا حتى ما نفقد الشيء الي حصلنا عليه...
تنهد بعد ما فقد الامل يلقاها بالمستشفى ... حمل نفسه وخرج للخارج وهو يزفر زفرات حاره ....قرر يبحث حول المستشفى ..تحرك بفقدان أمل ...توجه لحديقة المستشفى وعيونه تجول بالمكان ...ما لها أي أثر ...لف نفسه يرجع متأكد مطلق يكذب عليه ...ما رح يرحمه ولا رح يرحم احد منهم ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...