الفصل 13 | من 46 فصل

رواية المنتصف المميت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
34
كلمة
7,587
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

كملت تناول فطورها رتبت المكان ....اقتربت من الشباك واستندت بعبوس من وجع ظهرها مع الايام يزيد اكثر ..
رفعت حاجب وهي تناظر رجال واضح يشتغل هنا واقف ينادي بصوته الجهوري: ابو قمر ابو قمر تعال هنا !!
مطت شفتها بسخرية احد يسمي ابنته قمر ...ما تدري كيف خيل لها المرة الماضيه أبوها ....
نقزت على صوت مهاب لما دخل المطبخ ونطق بتنبيه وهو يقترب منها : ابعدي عن الدريشه الي تحت يشوفونك!!
سحبها عن الدريشه وهو يتابع كلامه : لا تقتربي من النوافذ !!
قفل الدريشه وهو يلمح العمال تحت ومن بينهم ابو قمر ...
مطت شفتها بسخرية من اسلوبه الي يسمعه يقول طالعه فارعه دارعه ...حركت يدها بشويش ترتب الشال من سحبته لها وهي تتحرك خارج المكان !!
وقفها وهو يتكلم بهدوء: جهزي نفسك رح تطلعين مع امي وجدتي للديره
عبست ملامح منه بقهر : ما ابغى اروح لأي مكان ..
مهاب تحرك يجهز قهوته بنفسه: رح نتحرك على الساعة ١١!!
نطقت باعتراض: قلت لك ما ابغى
قاطعها بنفس الهدوء وهو منشغل بتجهيز قهوته: وضعت لك حقيبه حتى ترتبي اغراضك فيها!
يقهرها لما يقول شيء ما يتراجع عنه ...اكره ما على قلبها الديره ...الذكرى المحفوظه بعقلها سيئة كثير ...
قر
رت ما تتكلم معه لأنه الكلام معه ضايع ..مطت شفتها بسخرية وهي تناظر الحقيبه الي يسمع من كثر الملابس الي عندها ..كل ما تملك بيجامتين الي احضرهم مهاب بداية ما جاءتلهنا ..بالوان مقرفه ما تدري ما عنده نظر يوم اشتراهم لها!!
توجهت لغرفتها قفلت الباب خلفها .. عقدت حواجبها بقهر وهي تشوف المفتاح ما هو موجود ..اكيد سحبه ..يقهرها بتصرفاته!!
زفرت بضيق وهي تناظر الغرفة فاضيه ما فيها شيء الا فراشها على الارض !!
جلست على الفراش بشويش ..اسندت ظهرها للجدار ...طق قلبها من الحياة هنا ...ما توقعت الصمت موجع لهذي الدرجه...كم عنت امها مع هذا الصمت...معقول تقدر تلحق عليهم خلال هذا الشهر وتسافر معهم ...لزوم تسافر معهم وتكون جنب امها اكيد رح تكون محتاجه لها ...تبغى اول ما تتكلم هي تسمعها!!
كيف تهرب من هذا البيت بدون ما تصير مشاكل ؟!
الوضع معقد اكثر من اللازم ..ما تظري اهل ابو مهاب مكبرين الموضوع لذي الدرجه ..لو كان متعمد عماد يقتل سيف كان اختلف الوضع.  .بس بالغلط صار كل شيء ...يتمزق قلبها حزن على عماد ...اكيد يشعر بالوحده والملل مثلها بالضبط ... وكأنه انكتب عليهم السجن مع بعض بس كل شخص باتجاه!!
المكان يخنق حتى مكيف ما فيه ...البارحه من شظة الحر تغسل وجهها وشعرها لعله يبرد عليها ..
فكت الشيلة عن راسها وتوجهت للحمام تغسل وجهها لعلها المويه تبرد عليها ...
بعد وقت رجعت لمكانها غمضت عيونها للحظات ... سرعان ما نقزت من طرق الباب ...
زمت سفتها بضيق وهي تلبس الشيله وهي تناظر مهاب واقف عند الباب ينطق ببرود : ما تبغى نتاخر عليهم ...يلا تحركي ...وليه ما وصعت اغراضك بالحقيبه
قاطعته بسخريه : صغيره على اغراضي
ختمت كلامها وهي رافعه حاجب بانتقاص لهم !
مط شفته بملل وهو يقلدها: صغيره على اغراضي!!
يا حبك للفلسفه !
تحركي رح نطلع الحين!!
وقبل ما تعترض نطق بتحذير: إياك اسمع اي اعتراض..تحركي وانت ساكته!
كتم ابتسامته وهي تناظره بغيض ما اسهل استفزاز هالمخلوقه!
وقفت وناظرت ملابسها كم قطعه مرتبات جنب فراشها حتى كلت للملابس ما فيه ...نزلت تحملهم سرعان ما تركتهم وناظرته بسخريه: ثقيلاااات ما اقدر أحملهم لو تحضر حقيبة سفر أكبر وأسهل نجرها جر!
ناظرها وهي تناظره بسخرية ..تبغى تنغز عليه انهم ما اشتروا لها اغراض ...نطق يستفزها: قطعتين وكثير عليك ..البسي وحده واغسلي الثانيه ما له داعي الاصراف ..غيرك ما هو لاقي ثوب واحد يستره...
انقهرت من كلامه نطقت بغيض: ما شاء الله بس شغل كلام ..كل يوم حضرتك تلبس شكل وما تكرر بدل ما تصرف فلوسك على اللبس تصدق فيهم على الناس
ابتسم بروقان:ما شاء الله تراقبيني كل يوم ومهتمه بكل تفاصيل تخصني حتى ملابسي انتبهت عليها ..ما كنت اظري إنك مهتمه لأنري بهذا القدر!
ختم كلامه بنظره مستفزه!!
تناظر بذهول كيف فسر الكلام على كيفه ...يظن انها ميته عليه ...لو بقى غيره ما ناظرته ..وبقهر نطقت: اكرهك وأكره ثقتك المزيفه ...ما ادري ليه شايف نفسك على الفاضي ...اصلا انا ما اشوفك بعيني
قاطعها وهو يكمل عنها بروقان وهو يشوف قهرها: بس وش نقول حظ الملايح بالارض طايح!!
اقول تحركي واتركي عنك السوالف!
حملت اغراضها وهي تناظره بغيض وتحركت للخارج ...طلع خلفها ونطق بهدوء: حطبهم بالحقيبة!
ناظرته بنظرات ناريه وفتحت الخقيبة متوسطة الحجم وضعتهم فيها ..وحملتهم بخفه!
نطق وهو يناظرها بتأمل: البسي نقابك!!
تناولت النقاب وبنفسها تقول" يا جعل البس يأكلك"
أشر لها تتبعه وطلع من المكان بخطوات هادئة ...وهي خلفه ماسكه نفسها ما تضربه بالحقيبه على راسه يمكن يفقد الذاكره وترتاح منه ومن اهله!
وقفت لما استقر بالصالة يكام امه ....اشاحت عنه النظر لما التقت عينها بعينه الحين يظن انها مغرمه بوجهه الغبي !!
كتمت ضيقها لما دخلت مزنه وهي تنطق : تأخرنا عجل يا ولدي ..وانت تعالي احملي حقيبتي .. جالسه ما منك فايدة!!
غسق عبست ملامحها بغيض ...عجوز بغيضه ما تنبلع ابد
!!
ناظرت مهاب وهو يقترب من جدته ..حمل حقيبتها الكبيره ونطق بهدوء: انا احملها يا جدتي!!
ثقيله على بنت الناس
رفعت حاجب بانتقاد ما تذكر إنه قال اسمها يمكن مرة او حتى ولا مرة ...دوم يقول بنت الناس ؟!
ليه ما يذكر اسمها ..يحسسها وكأنها نكره ..ما لها اهل ولا عائلة ولا اصل ؟!
بس شاطر يقول "بنت الناس" بسيطه رح تشوف بنت الناس وش رح تعمل فيكم ؟!
زمت شفتها بضيق وتحركت كم خطوة باتجاه الخارج وبداخلها تتوعد فيهم ...ما تضمن نفسها تنفجر بوجه العجوز وتصير لها سالفه جديده ...وقفت فجأة ونبضات قلبها تتسارع لما مسك مهاب يدها ..وهو ينحني ويأخذ منها حقيبتها.... نطق بابتسامة: ثقيله عليك انا احملها!
ختم كلامه بغمزه مع ابتسامه واسعه!
وافقه متصنمه وهي تناظره لما اعتدل بوقفته وتحرك مبتعد عنها ..تحس نفسها مبعثره..ما تدري وش صار لها .. للحين ابتسامه متصوره بين عيونها ..تحس نفسها ما هي بخير ...لزوم تغادر هذا المكان قبل ما تفقد قلبها هنا ... لأنها بالنهاية مضطره مهما صار تترك قلبها وتغادر ما رح تعيش هنا للنهاية...
ناظرت مزنه الي تجاوزتها وهي تتحلطم على تصرف مهاب  لما حمل عنها الحقيبة ؟!
ابتسمت لا شعوريا على قهر مزنه...ايه خليها تنقهر مثل ما تقهرها وتبط كبدها ... شدت بخطواتها تلحق عليهم بعد ما خرجوا... وما انتبهت على ام سيف الي تناظرهم من اعلى الدرج والنيران تشتعل بداخلها من حركة مهاب !!

اقتربت من السيارة وهي تناظر مهاب يرتب اغراضهم بالسيارة...التفتت على ام مهاب الي جلست من الخلف وهي تنطق: تعالي اجلسي هنا يا غسق!!
هزت راسها غسق وجلست بجانب ام مهاب متجاهلة مزنه الي للحين تتحلطم!
نزلت راسها تعدل الحذاء ...تحسه يضغط على رجولها..ما تدري الحذاء صغر والا رجولها كبرت ؟!
تظاهرت بانشغالها بالحذاء لما دخل مهاب السيارة ..ما تبغى ترفع نظرها وتلتقي عينها بعينه ...ويفسر أي حركه على كيفه!
رقعت رأسها بشويش لما نطقت مزنه: العمال يشتغلون هنا بذي الجهة!
**
**
منشغل بالتنطيف تحت الشجرة ...حس بصوت
السيارة رفع راسه تلقائيا وهو يناظر السيارة تتوجه للخارج ..مظلله ما يشوف الي بداخلها ...
اليوم شغلهم عند البوابه الاماميه بس للحين ما صادفها ولا لمح زولها ..معقول ما تطلع من البيت؟!
كيف يقدر يوصل لها .. رجع يكمل شغل وهو يفكر كيف يوصل لغسق ...
مط شفته من طلب مهاب انه ينتقل للعيش هنا مع عائلته ....معقول اكتشفوا أمره وجالسين يستدرجوه؟!
وليه يعرض عليه هذا الشيء؟! من بين كل العمال؟!
مستحيل يقبل بهذا الشيء ..اسيل اذا لمحت غسق وش يفهمها الوضع ؟!
يوجعه قلبه على أسيل اغلب الوقت حزينه على فراق غسق  وهي تظن انها غسق راحت تكمل دراسه ..كيف رح يصير فيها لو تعرف انها غسق هنا!!
زفر بضيق من العجز والضعف الي وصل له ..ابنته ما يبعدها عنه الا امتار بس ما يقدر يتقدم نحوها خطوة وحدة ....
يتمنى لو كان لغسق الاب المثالي ..الاب الي يكون سندها ما يكون سبب ضعفها ...
حتى اسيل ارتباطها فيه اكبر غلطة ..هي تحتاج رجال يحتويها ويحميها بعد المعاناة الي تجرعتها ...تمنى لو يقدر يرجع لها صوتها الي راح ...يرجع لها ضحكتها وطفولتها الي انسلبت منها وحل مكانها الرعب والخوف من كل شيء!!
تنهد وهو يحس الآه تطلع من اعماقه ..تعب من ذي الدنيا ..كل الي يبغاه يرتاح بعد كل هذا العناء!!
ما يدري اذا رح تتحقق أمنيته وإلا الموت رح يأخذه قبل تحقق هالأمنية!!

**
**
**
اشغلت نفسها بالنظر للطريق ..تحس نفسها مربوطه وكل حركه محسوبه عليها.. تخاف تناظر للأمام و يفسرها بأمور ثانيه ... تسمعه يكلم جدته بهدوء: اذا ما انت مستعجله ابغى اروح للسوق بطريقي
مزنه وبيدها السبحه: خذ وقتك يا ولدي!
وش تبغى من السوق؟!
مهاب وعيونه على الطريق: ابغى اشتري ملابس لها !
واشر بيده للخلف على غسق!!
ناظرته لما أشر عليها ...يقهرها ليه دوم يتكلم عنها وكأنها نكره ..وش يخسر لو قال " غسق"
مطت شفتها بملل من مزنه الي نطقت بغيض: ليه ما عندها شيء تلبسه حتى نروح للسوق بهذا الوقت!!
لا تضيع فلوسك عليها ..عندي كم جلابيه اعطيها مني !!
مط شفته بابتسامة ساخره ما يدري جدته كيف تفكر ...ومع ذلك سايرها بمزاح: يعني تظنين يكونوا نفس المقاس!!
ختم كلامه واسترق النظرات لغسق ..الي تجاهلت كلامهم وصدت تناظر الطريق ...ما رح تهتم لهم  حتى لو راح للسوق ما رح تقبل تنزل معه. ..ما تبغى اي شيء منه!!
ام مهاب بهدوء نطقت تذكر مهاب: لا تنسى تشتري لها عبايه جديده ونقاب!!
مهاب بهدوء: ان شاء الله!
صكت غسق على اسنانها من الغيض ..لو يموت ما اشترت شيء منه ...ما تبغى أي أحد يمن عليها!! ..وما رح تقبل تنزل معه !! هذا الي ينقصها تتسوق مع مهاب ...غمضت عيونها وهي تتخيل الموقف وكيف رح ينقهر لما ترفض تنزل معه ..
بعد وقت قصير ركن السيارة بموقف السيارات ..ناظر جدته بهدوء: محتاجه شيء اشتريه لك
مزنه والقهر يشع من عيونها: ما ابغى شيء بس لا تتأخر !
هز رأسه بهدوء : ان شاء الله!
ناظر امه بتساؤل: تنزلين يمه ؟!
ام مهاب نطقت برفض: لا يا ولدي ننتظركم هنا ما لي خلق للأسواق؟!
هز رأسه ونزل من السيارة وقفل الباب خلفه بشويش ..وتحرك مبتعد عنهم؟!
حست وكأنه احد سكب عليها مويه بارده ..لحظة لحظة ما طلب تنزل معه ... يبغى يشتري لها على كيفه ؟!
ليه دوم مصر انه يهمش وجودها!! .
ام مهاب ترقع تصرف مهاب: مهاب ما يحب دخول محارمه للسوق الا للضرورة ..
مزنه بتحقير نطقت وهي توجه الكلام لغسق: لا تقولين أنك ناويه تنزلين تتسوقين معه!!
تراك اخذت بنفسك مقلب ...
قاطعتها غسق والقهر بداخلها يغلي غليان من الموقف البايخ الي صار معها ... كتمت قهرها ونطقت بهدوء: والله دام انا هنا موجوده مجبورين تصرفون علي ...
وبنبرة غيض تابعت ما قدرت تكتمها :ويا ليت تقولين لحفيدك الملابس الي رح يشتريهم يعطيهن لأخواته لأني ما رح ألبس على ذوقه الخايس!!
ام مهاب انفعلت من كلامها ..ما تحب احد يغلط على ولدها وخاصه انه مهاب واقف بوجه الكل حتى يبعد بطشهم عنها وبالمقابل تتكلم عليه كذا : فعلا ذوقه خايس يوم تزوجك!
فتحت عيونها غسق باستنكار من انقلاب ام مهاب عليها!!
مزنه بتأييد: صادقه يا ام مهاب ...هذي بلوى وطاح فيها مهاب!
والا مهاب مليون بنت تتمناه جمال ونسب وعلم ما هو مثلك تقول زيتونه مثل قلم البيك الفاضي!
عقدت حواجبها بعدم فهم: زيتونه؟!
مزنه التفتت لها: ايه وش فيك ما تعرفينها ... سبحان الله نفس الشكل وكأنك هيكل عظمي!!
رفعت حاجب من هذا التشبيه ..ما رح تسكت لها..وبنبره هادئة نطقت: صادقه مثل زيتونه الكل يتقاتل حتى يتزوجها ويحصل عليها ...وبالنهاية نصيبها مع ببباي !!
ام مهاب ناظرتها: غسق عندك كلام ابلعيه ولا تزودي كلام
غسق بقهر: ما تسمعين كلامها؛!
ام مهاب بقوة: ايه سمعت وما هو عاجبني بس وش نقول؟!
خلاص تجاهلي ولا تغلطي على مهاب علشان تردين لها الشتيمه!!
مزنه بزعل: ليه مجنونه حتى تقولين لها تتجاهلني!!
ام مهاب ضاق صدرها: لا تفهمين كلامي غلط
قاطعتها مزنه وهي تتجاهل ام مهاب و تناظر غسق بتقييم: وينهم الكل الي يتقاتلون علشانك ..ليه ما وقفوا بطريقك وقالوا ما نرضى لها تنرمي كذا بدون قيمه؟!
وكأنهم ما صدقوا يتخلصون منك!!
بغت ترد عليها ..بس تذكرت كلام ابوها دوم يوصيها تحترم الي اكبر منها ..دوم يكرر عليها " اجعل كل من يراك يدعو لمن رباك"
كتمت ضيقها ونطقت بهدوء: يا خالة لا تتشتمين بأحوال الناس ..ما احد يتخلى عن ضناه ولا تلقين بنت تتخلى عن اهلها الا لما الظروف تحدهم وتكون اقوى منهم... انا ما آذيتكم ولا عملت لكم شيء ...لا ترمين علي كلام ثقيل وتطلبين مني أسكت وأبلع السم ....ماني عجزانه أرد بكل حرف توجهينه لي ..بس انا احترم سنك ..واذا خايفه على حفيدك مني ..لا تخافين تراه اخر همي ..زوجيه من المليون الي يتمنونه والله يوفقه ...
مزنه مطت شفتها بسخرية: قالوا لك ننتظر موافقة الزواج منك!!
والله عالم!!
ام مهاب برجاء: يا خالتي اذا لي خاطر عندك تتركين
هالبنت بحالها ..دام إنها كافيه خيرها من شرها .. تخيلي انها وعد والا رفيف وصار معها نفس الشيء تقبلين يعاملونها كذا !الرحمه موجوده يا خالتي !!
وما اتكلم بس قدامها يا خالتي... والله البنت مربية احسن تربية بس مكتوب لها كذا ...لا تضغطي الناس فوق احتمالهم وبعدها تنتقدين رد فعلهم !!
مزنه صدت عنهم والماضي ما يتركها ترحم غسق : ما هو ذابحك الا قلبك الابيض !
ام مهاب نطقت بهدوء تقفل الموضوع: هذا مهاب رجع ... ما في اسرع منه بالسوق!!
ناظرته  للحظات وهو يحمل بعض الاكياس... بعدها صدت بعبوس ...حتى ملابس منعوها تختارهم بنفسها..اي حد وصلوا من التسلط!!
وضع الاغراض من الخلف وفتح السيارة وهو ينطق بخفوت: حرررررر!
مزنه بلوم: الله يسامحك تكلف على نفسك ليه؟!
كان قلت لي أشتري لها من الديره وهناك الاسعار أرخص تناسبها
ام مهاب بهدوء: غسق ما يغلى عليها شيء بما إنها تحت يد مهاب ما رح يبخل عليها !
ناظرتها غسق وعيونها تلمع بالدموع ..ما تدري ليه ام مهاب كلامها يدخل لأعماق قلبها ..بالرغم من كل الظروف الا إنها حنونه بشكل ما تقدر توصفه..حتى لو قست حنيتها دوم الي تغلب ..تتمنى لو ترتمي بحضنها لعله شوقها لامها وأبوها ينطفي ....
بلعت المشاعر الي باغتتها بصعوبه والتفتت للطريق ...وفكرة الهرب اليوم تحوم برأسها ... لو تهرب لساعات تقدر تروح لبيتهم وتطمئن على أهلها حتى لو رجعت لمهاب على الاقل تكون بردت قلبها بشوفتهم!!
لزوم تتصرف قبل ما يطلع من المنطقه حتى ما تصعب عليها المهمه!!
وضعت يدها على بطنها بشويش لما حست بمغص خفيف ...
ناظرت ام مهاب ونطقت بخفوت : خالتي ابغى أروح للحمام؟!!

ام مهاب هزت رأسها بتفهم وناظرت مهاب: يا ولدي عند اقرب محطه نزلنا !!
مزنه بتدخل: ليه ؟!
ام مهاب بهدوء: غسق تبغى دورة المياة؟
مزنه نطقت بتحقيق: وليه ما دخلت الحمام قبل ما نطلع !
والا شغل تعب بال !!
ام مهاب بلوم: يا خالتي وش فيك ..ترى كل الي طلبته دورة المياة!
الله لا يهينك يا مهاب عند اقرب محطه ونزلنا!!
مطت شفتها غسق بقهر من مزنه وتدخلها بمثل هذا الموضوع..تحس بالاحراج من هالموضوع الي تناقش فيه مزنه...كل شيء تحشر انفها فيه!!
تناظر الطريق بترقب وقلبها بدأ يدق بقوة ...خطوة مجنونه منها ...اذا كشفها مهاب ومسكها قبل ما تتمكن من الهرب!
ما تدري وش رح يكون رد فعلها!!
تنفست بصعوبه لما ضاق التنفس عندها ...خايفه من نتائج هذي الخطوة!!
وضعت يدها على صدرها من قوة نبضاتها تحس كل الي بالسيارة يسمعون دقات قلبها ..زادت دقات قلبها وهي تشوف محطة قريبه منهم ...
تحاول تسيطر على دقات قلبها ما تدري ليه خايفه هالكثر ...
بلعت ريقها بصعوبه ..سرعان ما فتحت عيونها باستنكار لما تجاوز مهاب المحطة بدون ما يلتفت لها ...
ناظرته بقهر من تصرفه .. ليه كل هذا التجاهل!!!
ام مهاب باستغراب ناظرته: وش فيك ما نزلت عند المحطه ما انتبهت لها؟
مهاب بهدوء نطق وهو يناظر امه من المرايه: انتبهت لها !
اكتفى بذي الجمله والتفت على الطريق امامه..
ام مهاب ما تدري كيف يفكر ولدها ...
صكت غسق على اسنانها من شدة الغيض ...وناظرت ام مهاب الي تكلمها بلطافه: متضايقه  .. تقدري تتحملين لوقت وصولنا،!!
غسق بنفسها تتكلم " ما ظنيت أتحمل ولدك وجدته  لوقت وصولهم ..غثيثين ما ينبلعوا...لحظة معقول شك انها تبغى تهرب علشان كذا ما وقف ؟!
يسترق النظر لها من المرايه وهو يسمع امه تكلمها بس السكوت يخيم عليها وما عبرت أمه ..ما يدري عقلها الصغير وش يشغل تفكيره ...ما يضمن فكرة هروبها وما له خلق يجلس يلعب لعبة توم وجيري ..اقتصر الطريق على حاله أفضل له ...ابتسم لا شعوريا لما نطقت بغيض وهي تكلم أمه بعد ما سألتها وش فيها ساكته:يعجز اللسان عن وصف ولدك!!
مزنه سمعت كلامها .. نطقت بتدخل: وش فيه ولدها ما هو عاجبك؟! كل الناس تمدح بمهاب والكل يتمنى يكون عياله مثله!
قاطعتها غسق وقلبها يغلي منه : ما احد يقول عن زيته عكر!!
ضحك مهاب  بخفه لما صدت للطريق وباين عليها رح تنفجر بأي لحظة ..يحب يستفزها انفعالها يلفت نظره ويستمتع...
يستغرب حالها بالرغم إنها بالموقف الضعيف ولزوم تبلع السم وتسكت إلا الا إنها أحيانا تخرج عن سكوتها وترادد...
نقز لما ارتطمت السيارة بمطب ... عيونه على غسق وما انتبه للمطب ...
ام مهاب بعتب: وش فيك يا مهاب ؟!
مهاب بتبرير: ما انتبهت عليه!!
مزنه بدأت تردد بالأدعية حتى ربنا يحفظهم!!
ام مهاب اقتربت من غسق الي تكورت على نفسها من بعد المطب ونطقت بتساؤل: صار معك شيء!!
غسق تحس هالمطب خض جسمها بقوة .. والمغص زاد عليها ..نطفت بضعف: ما فيني شيء!!
مهاب حس انه الوضع ما هو طبيعي ..وقف السيارة على جنب والتفت لهم: صاير شيء!!
ام مهاب بعتب: اخاف المطب يؤثر على الجنين!!
انحنت على غسق بتساؤل: صار شيء؟!
مزنه مطت شفتها: يا جيل اليوم يا حبه للدلع .. الله يرحم ايام زمان الحرمه تولد وهي تشتغل
قاطعتها ام مهاب: ما هو وقته يا خالتي....مهاب بالله تحرك بشويش وعند مستشفى ******* نزلنا نطمئن على الجنين!
مهاب بتساؤل: يعني صار شيء
قاطعته ام مهاب: انت حرك وما عليك ... إن شاء الله ما يصير الا كل خير !!
مزنه بسخريه نطفت: حرك حرك وكأنك ما تعرف امك تعمل من البحور قوافي!!
خايفه على صقر العرب !!
اذا طلع لابو مطلق يا بختنا !!
غسق بالرغم من وجعها استغربت كلام مزنه .. وش علاقتها بجدها ..من وين تعرفه حتى تتكلم عليه كذا ؟!
عبست ملامحها لما زاد عليها المغص !!!
رفعت راسها وارتجف قلبها لما نطق اسمها بنبره حانيه: غسق انت بخير؟!
نزلت راسها لما حست بعيونه اهتمام فيها وكأنه مهتم لأمرها وقلقان عليها ...
حاولت تسيطر على دقات قلبها لما تابع كلامه: ما انتبهت على المطب حقك علي
مزنه قاطعته بغيض وهي تشوف بعيونه لهفه ما هو شفقه مثل ما يقول: اقول حرك ترى ما فيها الا العافية بس تتدلل علينا !!
يا شين السرج على البقر!!
ام مهاب هزت رأسها بفقدان امل من خالتها : تحرك يمه للمستشفى انا مو مرتاحه ابغى اطمئن على الوضع!
**
**
**
زفر بضيق وهو يناظر عماد : ما تركت مكان الا وبحثت عنه .. وكأنه ملح وذاب!!
عماد عقد حواجبه: وين يعني رح يكون؟!
لا تنسى خالتي اسيل معه يعني وين رح يحطها؟!
مطلق نطق وهو شاد على أسنانه: وربي ما أرحمه بس ألقاه !!
عماد بتفكير: تتوقع يعملها ويروح لبيت ابو مهاب ويخبرهم
مطلق نطق بقهر: هذا أنا الي خايف منه ....اذا صار هالشيء رح يخرب كل شيء خططت له !!
ابو مهاب ما رح يسكت واكيد رح يرفع علينا قضية ...والمتخلف هو السبب!!
الي يريح بالي إنه للحين ما في أي اتصال من بيت ابو مهاب!!
عماد تنهد بضيق من الوضع الي وصلوا..وبأسف نطق: سامحني يبه والله ما ظنيت ينقلب الحال كذا ..ما كنت أقصد أذبحه!!
مطلق بمواساه: هذا انت قلتها ما هو قصدك ...بتهون يا ولدي !!
الأهم الحين ألقى الزفت قبل ما يوصل لأبو  مهاب وأبغى  أضمن إنها غسق ما تتصرف تصرفات خبلة ..صدق انها بزر تظن رايحه لنزهة حتى تتواصل معي بكل قوة عين!!
هز رأسه عماد بضيق وبتساؤل نطق: اكتشفوها؟!
مط شفته مطلق بقهر من تصرفات غسق: ايه اكتشفوها ..اتصل زوجها الموقر وكلمني بأسلوب خايس مثله..انا هذي اخرتها يجلس يتوعد ويهدد فيني اذا تكررت هالحركه. ...ومن شدة الضعف الي اتجرعه أجاريه واعتذر له وأسلك له حتى ما يتصرفوا تصرف مجنون!!
تجرعت الذل والاهانه علشان غسق تسأل عن المخبول وزوحته!!
مسح وجهه عماد بتعب من الحياة ونطق بهدوء: كيف وضعها عندهم ؟!
مطلق مط شفته بسخرية: تبغاهم يلقونها بالورود؟!
انت لا تحمل هم أنا أتدبر كل الامور..كل الي ابغاه منك لا تتعب نفسيتك بزياده كل شيء يهون بس تحتاج للصبر وبعدها كل الامور محلوله!!
**
**
**
نزلت من السيارة بشويش والعبرة تخنقها ..وكلام الدكتورة يتكرر بإذنها .. وضع الجنين ما هو مستقر" ...عز عليها تفقده ...بالرغم انها صغيرة وجاهله بذي الامور .. إلا إنها رغبتها بوجود هذا الطفل حتى يعيش معهم متأكده رح يكون سعاده لأمها وأبوها ويفرحوا فيه كثير!!
بلعت غصتها وناظرت البيت ومشاعر البغض لهذا المكان تتجدد ..هنا تم ذبحها بموافقتها ... تنازلت عن احلامها ومستقبلها حتى تنقذ عماد!
ضاق صدرها بزياده وتواجد عماد بالسجن يوجعها بزياده...عماد شخص رائع ما يستحق يعيش هذي الايام الصعبة .... متى تنتهي هذي الايام وترجع حياتهم مثل قبل ...
تابعت خطواتها مجبره للداخل خلف ام مهاب الي تنبه عليها تمشي بشويش ...
استقرت بالصالة تناظر المكان بصمت ....ما ناظرت مهاب لما دخل ووضع الحقائب على الارض وهو يكلم جدته: رح تريحين الحين؟!
مزنه هزت راسها بتعب: ابغى أصلي وبعدها انام تعبت من الطريق!!
ام مهاب بتساؤل: غسق بالجناح فوق
قاطعتها غسق بقوة : لااااا
رفع حاجب مهاب من رد فعلها المبالغ فيه وما لقى له أي مبرر !!
مزنه نهرتها بغضب: اعوذ بالله من صوتك!!
وش فيك وكأنك بالعة صفارة!!
الحرمه السنعه مكان زوجها تجلس ..والله يا جيل اليوم!!
حست بالاحراج من رد فعلها المبالغ فيها ...وبهدوء نطقت: ما ابغى اصعد الدرج تعبانه ..أي غرفه بالطابق الاول
!!
ام مهاب بهدوء : تنام عند خالتي بنفس الغرفه او تأخذ غرفه من غرف البنات
مزنه بعبوس: ليه تدبسينها فيني ..تروح لغرف البنات ...لا تنسين هذا الشيء يقرره مهاب ..حنا ما لنا علاقه
يناظرهم وهم يتجادلون ...مسك نفسه لآخر لحظه ما يمسح الارض بغسق على اسلوبها الوقح...كتم غيضه ونطق بجمود: غرف اخواتي ما يدخلها اي احد غريب بدون تواجدهم!!
حمل أغراض جدته وتابع كلامه بأمر وهو يناظرها بقوة: اطلعي للجناح فوق والاغراض اجلبها معي
بغت تعترض قاطعه بنظرات حادة: ما ابغى أسمع منك حرف واحد!!
ختم كلامه وتحرك باتجاه غرفة جدته ...ومزنه من خلفه تمشي بشويش بعد ما نطقت: قلة ادب!
ناظرته غسق بغيض وهو مقفي ...عنيد بشكل ...زمت شفتها بقهر بعد كلام مزنه وكأنه ينقصها ...
ناظرت الدرج بقهر من تسلطه.. نطقت ام مهاب بانتقاد: ترى اسلوبك ما هو حلو .. الي يسمعك يقول رح تجلس
قاطعتها غسق بضيق: خالتي انا
ام مهاب نطقت بلين وهي تشوف بعيونها الرفض ما تبغى تصادم بينها وبين مهاب ...ولدها بالرغم من الهدوء والحنية الي بقلبه ..لكن اذا عصب ما يعرف احد ...ما تبغاه يفقد اعصابه وتكون النتيجه فقدان الجنين... خايفه عليه وقلبها طاير ليوم الولاده تبغى تربيه ما تدري كيف نزلت محبته بقلبها قبل ما يطلع لذي الدنيا ومن قبل كانت تبغى تتخلص منه ...وبنبره حانيه نطقت: اسمعي الكلام يا غسق ..واقصري الشر ...
قاطعتها غسق ما لها قلب تسمع محاضرات : ان شاء الله!!
استأذنت وتوجهت للأعلى بخطوات بطيئة....
**
**
**
**
مر يومين على تواجدها هنا ... قضت اغلب الوقت جالسه بالغرفه لوحدها ما لها خلق تقابل أحد ...الجلوس مع مزنه يرفع ضغطها وخاصه بعد ما التقت بحرمه غثيثه من بعدها حرمت تنزل عندهم ...البيت ما يخلى من الزوار ..الكل جاي يسلم على مزنه ..ما تدري وش يحببهم فيها ...مالت عليها ما قدرت تبلعها أبد ..حتى مهاب اغلب الوقت بالخارج ما صادفته للحين من لما وصلوا ..ما تدري وين يقضي وقته حتى وجبات الاكل ما يجتمع معهم ....تحس روحها طلعت تبغى ترجع تخاف عمها مطلق ييجي يأخذها وما يلقاها ... قرب موعد السفر ولزوم تكون هناك ..بس كيف ترجع الحين ..ما تدري كم رح يجلسون هنا!!
طقت روحها من الجلوس بالغرفه .. قررت تغير جو ...جهزت القهوة وتوجهت لهم بالصالة ...ردت السلام بخفوت وضعت القهوة وجلست جنب ام مهاب بدون ما تناظر مهاب الي يتكلم بالجوال ...
مهاب نطق بإصرار: ما هو على كيفه ..انا قررت وانتهى الموضوع
عبست ملامحها غسق من مهاب بكل شيء متسلط !!
مهاب هز رأسه بتأكيد: أنا كلمت كيان وكل شيء جاهز ...اليوم يقدر ينام فيها .....ما فيها احراج ولا شيء ...ان شاء الله ...انا شوي ورح اطلع من الديره ...ايه ايه ...ان شاء الله..مع السلامه!!
حست الروح ردت لها رح يرجعون الحين ...ناظرت مزنه الي تكلمه بعد ما قفل الخط: اشرب قهوه وبعدها تسهل!
عقدت حواجبها غسق  بعدم فهم ... وبتساؤل نطقت: أجهز نفسي
ناظرها مهاب بحاجب مرفوع: وليه إن شاء الله ؟!
غسق هبط قلبها بعدم راحه: ارجع معك
مهاب مط شفته : وليه ترجعين ؟!
امي ما قالت لك؟!
ناظرت غسق ام مهاب بعدم فهم: وش صاير؟!
ام مهاب وهي تصب لنفسها القهوة: انشغلت مع الحريم البارحه ونسيت اقولك
تنتظر تسمع الكلام وقلبها تحسه رح يسقط من مكانه ..ناظرت مزنه الي تناولت من ام مهاب القهوة ونطقت بروقان: ما رح ترجعين ورح تبقين هنا
تحس نفسهاوقعت بفخ وهي مثل الغبيه جالسه ..نطقت بخفوت والدموع تتراقص بعيونها: اجلس هنا ؟! كم
قاطعتها مزنه بشماته وهي تشوف ملامح غسق الي انقلبت: لوقت الولاده!!
حست وكأنه الطير فوق رأسها .... مستحيل تجلس هنا كل هذي المدة ...ما بقى شيءعن السفر ...مستحيل تجلس طول هذي المدة بدون اهلها ...نطقت وهي تحس روحها انتشلت منها:مين قال هذاالكلام!
مهاب بجمود نطق وهو يناظر ملامحها المصدومه: الدكتوره قالت وضع الجنين يحتاج للراحه ..وركوب السيارة الحين يضرعليه وخاصه المسافة بعيده من هنا لبيتنا هناك...
امي وجدتي رح يجلسون معك هنا لوقت الولادة!!
هزت راسها بالرفض ودموعها على وشك النزول.. ولسانها يردد بخفوت: مستحيل ..
قاطعها ينهي الموضوع بحزم: هذا الشيء مفروغ منه ...لا تتعبين نفسك بالكلام!!
وقفت بفزع لما شافته اعتدل بوقفته وناوي يغادر ..نطقت وهي ماسكه دموعها بالغصب: انا راجعه معك هنا ما رح اجلس!!
زمت شفتها تمنع دموعها وتابعت كلامها لما شافت ملامحه الرافضه:ما هو على كيفكم
مهاب تجاهل اعتراضها ..تقدم من جدته وأمه وسلم عليهم ..وبهدوء نطق: كم يوم وراجع هنا ..اذا تبغون شيء اتصلوا فيني!!
تحرك خطوة تفاجىء لما مسكته غسق من ذراعه ونطقت بقوة: ما هو على كيفكم ..اقولك ابغى ارجع
مزنه نهرتها: صدق ما تستحين على وجهك تكلمينه كذا ..اذا انت ما يهمك امر الجنين بكيفك بالنسبة لنا أمر الجنين يهمنا وما رح نفرط فيه علشان حضرتك
قاطعتها غسق بقوة: ستين داهيه بالدنيا كلها ... أمي هذا الشهر عندها عمليه ولزوم أكون موجود ..ت
قاطعها مهاب بهدوء وهو يبعد يدها عنه بشويش:  هذا انت قلتيها ستين داهيه بالدنيا كلها ..اذا انت ما يهمك امر الجنين ...وانا بعد ما يهمني أمر أمك ...قلت لك من قبل العالم الخارجي انسيه ..كذا تتعبين نفسك بدون فائده!!
والحين أستأذن ....مع السلامه!!
تحرك متوجه للخارج ...تحس روحها تطلع من العجز والضعف الي تتجرعه ...ما هو على كيفه لزوم يتحكم فيها ..لازم ترجع ما رح تجلس هنا!!
تحركت خلفه حتى تلحق عليه متجاهله ام مهاب الي تحذرها تمشي بشويش!!
توجهت له لما ركب السيارة ..تنفست بتعب من العجلة لما وقفت عند بابه وبرجاء نطقت: أسألك بالله لا تتركني هنا ..يكفي هاليومين الي قضيتهم هنا ...رح اموت اذا جلست اكثر ...انا
مهاب زفر بضجر: وبعدين معك ؟!
لما يتحسن وضعك رح أرجعك ..بس الحين لاااا
حست "لاااا " وكأنها خنجر وانغرس بقلبها ...نطفت كمحاولة اخيره: أسألك بالله
قاطعها بهدوء: لا اله الا الله ...يا بنت الناس ادخلي ترى مو فاضي لك!!
ابتعدت كم خطوة مجبره لما حرك السيارة بجمود ..وما ارتجف له جفن ... وكأنه جماد ما يحس بالنار الي تكويها ...زمت شفتها بقوة تمنع دموعها تنزل لما غادر البوابة .. ناظرت المكان من حولها ودموعها ما قدرت تحبسها أكثر ...تحركت بقلب ميت راجعه للداخل وعقلها عجز يستوعب انها رح تبقى هنا لوقت الولاده!!
**
**
**
في اليوم الثاني يتمشى مهاب بالحديقة ويحس بتأنيب الضمير ..صورتها ما تروح عن باله وهي ترتجيه...بعيونها لمعه غريبه تجذبه رغم عنه ...للحظة كان رح يضعف ويرجعها معه  ..بس  كلام الدكتوره يتردد بإذنه..حذرته وضع الجنين ما هو مستقر ..بالرغم انه ما هو متلهف لهذا الطفل ولا يتمنى وجوده بس ما يبغى يكون السبب بموت نفس بريئة....
رح تزعل يوم او يومين وبعدها ترضى!!
تنهد وتوجه نحو ابو قمر المنشغل بشغله  ....اقترب منه وسلم عليه بابتسامة: كيف حالك ؟
غياث بفك مرتجف ومشاعر الاحراج تغزوه بعد ما انتقل هنا: الله ييسلمك!!
مهاب باهتمام: نقلت كل اغراضكم
غياث هز رأسه بهدوء  بدون ما يتكلم!
مهاب بملامح مريحه: اذا نقص عليكم شيء خبرني
قاطعه غياث والاحراج يكسو ملامحه ..لولا غسق ما جلس عند الناس : مممشكور
ممهاب زم شفته بهدوء: اذا تبغى ام قمر تجلس مع الاهل تضيع وقت حياها الله!
هز رأسه غياث بتسليك مستحيل يقبل بهذا الشيء ..يخاف تلتقي بغسق وتخرب كل شيء!!
مهاب اعتذر من غياث لما رن جواله ...وابتعد عنه ...فتح الخط بهدوء: هلا يمه
ام مهاب بضيق: وينك ؟!
رد باستغراب: بالبيت صاير شيء ؟!
ام مهاب بضيق: ما ادري وش اقول ..لو تكلم غسق رافضه الاكل من البارحه اخاف يصير
قاطعها بهدوء: اتركيها على راحتها ما احد يموت من الجوع ..كل هذا حتى تضغط عليكم ..تجاهلوها ورح تأكل لوحدها !
ام مهاب بعدم اقتناع: اخاف
قاطعها بحزم: مثل ما اقول لك تجاهليها وما عليك منها !
ام مهاب بضيق: ان شاء الله!!
أنهى مهاب المكالمه مع امه ...زم شفته بضيق ما يدري كيف تتصرف هالبنت ..تظن كذا تضغط عليه ويغير رأيه.....
قرر يرجع يكمل الأبحاث الي عليه افضل له!!
غياث يتظاهر بالشغل وعيونه تراقب مهاب ... متأكد زوجها مطلق لمهاب ..بس ليه للحين ما قدر يلمحها ؟!
هبط قلبه وارتجف من فكرة انهم ذبحوها او سجنونها بقبو..ارتجفت كل خليه بجسمه من الفكره ..مستحيل مستحيل ...
جلس على الارض بتعب كيف غفل انهم يظنون انها اخت عماد ... يمكن يعاملوها بقسوة انتقام لولدهم ...ليه تجاهل هذي النقطه واصر عليها تتزوج ... ارسلها للموت بيدينه!!
هز رأسه يطرد هالافكار وهو يستبعد انهم يعملون كذا ...
وقف على حيله لزوم يجمع معلومات من حوله عن حياة غسق ...
رفع نظره للعامل الثاني الي اقترب منه : تعبان يا ابو قمر؟!
غياث هز رأسه بالنفي: لا
ناظر العامل جهة مهاب الي يتكلم بالجوال ..
غياث نطق بتساؤل بالرغم انه يعرف الاجابه ..بس يبغى يستدرج العامل: مممهاب متزوج؟!
مط شفته بسخرية: ايه متزوج ..تصدق انه تزوج اخت الي قتل أخوه سيف !
غياث هبط قلبه نطق بارتجاف : كيف!
رد وعيونه على مهاب الي يتكلم بالجوال ومتوجه للبيت: اخذها دية وتنازلوا عن حقهم
غياث خنقته العبرة من هالحال ..تابع سؤاله: يعاملونها زين؟!
زم شفته: ما ادري عنهم ..البيوت اسرار
سكت للحظة بعدها تابع كلامه: انا الي سمعته إنه مهاب حاملها على كفوف الراحه والبعض يقول انها تذوق الويل صبح ومساء عندهم ...والله اعلم
غياث كلام العامل ما ريحه نطق بضيق: انت وووش تتتتوقع؟!
نطق بهدوء: انا اتوقع الاحتمال الاول ..انا اعرف مهاب من زمان ..رجال بمعنى الكلمه وما رح يظلم البنت بذنب غيرها!!
تنهد غياث  لما تسللت الراحه لقلبه من كلام العامل ..وتعامل مهاب واهله معه يثبت إنه غسق بخير!!
حمد ربه بقلبه هذا كل الي يبغاه تكون غسق بخير!!
**
**
**
وقفت لما شافت حريم بالصالة..يا كثر ضيوفهم هنا.  . بغت ترجع بس وقفت لما نطقت ام مهاب: تعالي يا غسق سلمي على الحريم !
كتمت ضيقها ما لها خلق تقابل أحد ..تقدمت بهدوء وسلمت على الحريم وجلست قريب من ام مهاب !!
كتمت ضيقها لما صارت حديث الجلسه !!
ام سليمان نطقت بتساؤل: وما زارت أهلها للحين؟!
مزنه بحزم: ولا تحلم بهذا الشيء!!
ناظرتها غسق بغيض وبنفسها تقلدها" ولا تحلم بهذا الشيء ..مالت عليك"
ام ساري بهدوء : جاء قبل فترة مطلق هنا للديره ... شافه ابو ساري ..
مزنه بعبوس: وش رجعه هنا؟!
ام ساري: والله ما ادري .. لكن سمعت يبغى يبيع بيتهم الي هنا!!
مزنه زمت شفتها بوجع: احد اشتراه؟!
ام سليمان بعبوس: ما ظنيت احد يشتريه ... كثير ناس سمعت وشافت فيه اشياء عجيبه ومخيفه ..الكل يقول إنه مسكون من الجن!
سمعت انه ولد بهيه مر من جانب البيت وفجأة طلع له شيء مخيف .. رأس انسان وجسم ماعز وبغى يضربه
ام مهاب برعب: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم !!
غسق مطت شفتها بملل من سوالف الحريم كلها كذب بكذب...وش هالتخاريف هذي ..لا والمشكله ام مهاب مصدقه ...بس الي علق بعقلها اي بيت يبغى يبيعه عمها مطلق ؟!
ناظرت ام ساري وهي تتكلم : تدرين اصابني الفضول اشوف زوجة مهاب ..البارحه لقتني ام شهاب وتكلمت عن زوجة مهاب
مزنه هزت راسها بعدم رضا: ايه قبل يومين زارتنا
ام ساري تكمل: عاد تقول ام شهاب إنها نسخه عن جواهر ..ذبحني الفضول
قاطعتها ام سليمان وهي تتأمل غسق: والله ما اشوف الشبه بينهم ...جواهر مثل زينها ما شافت عيني ..وش اخبارها؟!
مزنه هزت راسها: الحمد لله بخير
ام ساري بتساؤل: عيالها كم؟!
ام مهاب بهدوء: بنتين
ام ساري هزت رأسها: الله يحفظهم لها ...عاد زوجها كيف معها ؟! مرتاحه؟!
مزنه هزت راسها: الحمد لله مرتاحه لو تشوفين بناتها مثل القمر!
ام ساري: اذا اخذوا جمال امهم اكيد رح يطلعوا مثل القمر
...ام سليمان وللحين تتأمل غسق : ناظري انفها من هنا للأسفل فيه شبه خفيف
مزنه بعبوس: ترى تهينون جواهر لما تشبهونها بذي!!
فتحت غسق عيونها باستنكار من وقاحتها لذي الدرجه تشوفها شيفه!!
ام ساري بابتسامة: الله يهديك يا مزنه تضربين الكلام ضرب ... أنا اقول تشبه جدها ابو مطلق كثير...ناظري عبوسها وكأنه ابو مطلق؟!
مزنه بعبوس نطقت: الله يلعن سيرة العاطل!
قاطعتها ام مهاب : لا تلعني يا خالتي ..ما يصير
ام ساري بتأييد: الميت ما تجوز عليه الا الرحمه!!
عقدت حواجبها غسق باستنكار ...ليه مزنه متحامله هالكثر على جدها...عبست ملامحها لما مر بخيالها طيف جدها ابو مطلق وقسوته عليهم ما تلوم مزنه على كلامها ..كان بنظرها الوحش الي يدمر أي لحظة جميله بحياتهم ...اوجعها قلبها ودموع ابوها لما كانت تنزل من ضعفه أمام جبروت جدها وتسلطه ..ما قدرت تقول الله يرحمه وما قدرت توقف مزنه عن حدها بالكلام عن جدها...شخصيه سيئة بنظرها ما قدرت تدافع عنه ...
ام ساري لفت نظرها عبوس غسق والضيق واضح عليها ..ظنت انها تضايقت من كلام مزنه على جدها ..نطقت تغير الموضوع: ما قلت لنا وش اخبار ام سيف ...
مزنه عبست ملامحها: وتبغيني اترحم على ابو مطلق حتى ذريته ما سلمنا منهم ...وش رح يكون حالها ...لو تشوفينها تقولين اليوم دفنت سيف وخاصه لما تشوف هالبومه قدامها ...
فتحت غسق عيونها باستنكار من كلامها ..بغت ترد مسكت يدها ام مهاب  برجاء وهمست لها : تجاهليها!
كتمت غيضها وناظرت مزنه الي مسترسله بالكلام: رأفة بأم سيف قررت اجلس هنا كم يوم نريحها من شوفة هالبومه ...بس عاد الدكتورة تقول الحمل ضعيف واي حركة احتمال كبير تجهضه ..فقررنا نجلس هنا لوقت الولاده!!
صكت غسق على اسنانها بقوة من تماديها بالكلام؛
ام ساري بابتسامه: ما شاء الله مسرع ما رجع لكم سيف!!
ام سليمان: يمكن تكون حامل ببنت!!
مزنه بعبوس: اعوذ بالله ما تعرفين تقولين كلام زين ..ان شاء الله رح يكون ولد واسمه سيف"
غسق تمنت بيدها سيف وتطعنها وتخلص منها ..ما تقدر تبلعها ...التفتت على الشخص الي دخل فجأه وتفاجىء بوجود حريم ومباشرة خرج!!
ام مهاب باستغراب من رجوع مهاب بهذا الوقت ...نطقت بهدوء ظاهري قدام الحريم: غسق اطلعي لمهاب وشوفي وش يبغى!!
عقدت حواجبها وكأنه ينقصها تقابل هذا اللئيم ...وقفت لما نهرتها مزنه: تحركي شوفي وش عنده راجع!!
وقفت غسق وبداخلها رح تنفجر منها .. تحركت وكلام مزنه وهي تتكلم عنها وعن قلة سناعتها!!
اول ما طلعت عبست ملامحها لما شافته بوجهها ... نطقت بعبوس: خالتي تقول لك وش تبغى؟!! ليه راجع؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...