الفصل 5 | من 9 فصل

رواية المراد الفصل الخامس 5 - بقلم ملك بكر

المشاهدات
18
كلمة
1,722
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

وقفت قدام دولابها واختارت لبس بسيط علشان تقابل أكتر إنسانة بتكرهها، بعد ما بعتتلها بتقولها: "لو إنتي مش خايفة من مواجهتي، قابليني." نزلت من أوضتها وراحت لمامتها. ليله: ماما، أنا خارجة. خيريه: رايحة فين؟ ليله: عندي شغل مهم. خيريه: متخرجيش لوحدك... استني م... قاطعتها: ماما، أنا مش صغيرة ولا مجنونة. خيريه: محدش قال كده يا حبيبتي، بس أنا بخاف عليكي. ليله: متقلقيش عليا يا ماما. بنتك جدعة.

بعد شوية، كانت واقفة قصاد فيلا وبتتأملها شوية. تسنيم: طلعتي شطورة وجيتي. ليله: مينفعش مجيش. تسنيم: لأ، شاطرة بجد. كنت متوقعاكي متجيش. ليله: ليه اتقابلنا في المكان ده؟ تسنيم: هادي كده وهنعرف نتكلم براحتنا. ليله: وإيه بقى اللي عايزة تتكلمي فيه؟ أن مراد هيتجوزك؟ تسنيم: الأمر ده مفروغ منه. بس بجد أنا نفسي أزيحك من طريقي.

ليله: مش هتعرفي تزيحيني من طريق مراد. أنا بالنسبة لمراد حاجة كبيرة قوي، هو مش هيقدر يستغنى عنها، مهما عملتي إيه. تسنيم: صح. عشان كده اختارني. بصراحة الحب واضح قوي. ليله: متحاوليش تكدبي على نفسك كتير. إنتي بنفسك عارفة أن مراد بيحبني وعارفة سبب فراقنا عن بعض. فبلاش لف ودوران. تسنيم: بيحبك زي ملك ومليكة، بس انسي أنك تاخدي مكان أكبر من كده، عشان مش هتقدري. وخلاص النهاية قربت قوي. وطبعًا إنتي مش محتاجة دعوة لفرحنا.

ليله: وإنتي جايباني هنا عشان تقوليلي الكلام ده؟ تسنيم: أكيد مش هجيبك على حاجة تافهة زي كده. بصراحة كان نفسي أكسرك، وقولت في نفسي: إيه أكتر حاجة ممكن تكسرك؟ يعني لو مراد عرف أنك مبتحبيهوش، وأنك مدام ليله، وقتها إنتي هتنتهي، وساعتها أنا هخلص منك للأبد. ليله: إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ علاقة إيه ومدام إيه؟ إنتي شكلك اتجننتي.

تسنيم: لأ يا حبيبتي، أنا متجننتش. وأكيد مصدقتييش أني جايباكي هنا عشان هدوء المكان وأننا نتكلم براحتنا. أنا جبتك هنا عشان أكسرك. ليله: إنتي مصدقة اللي إنتي بتقوليه ده؟ مراد لو عرف أن حصلي حاجة، هيطربقها عليكي وعلى الكل. تسنيم: مراد مش هيصدق أني أذيتك، لأن أنا دلوقتي تعبانة ونايمة في بيتنا وهو قاعد مع ماما بيسأل عليا. ليله: إيه اللي إنتي بتقوليه ده. تسنيم: لو مش مصدقاني، رني عليه. هتلاقيه عندنا في البيت بيتطمن عليا.

ليله: لأ، مستحيل. تسنيم: هارد لاك يا جميلة. سابتها ومشيت، وهي لسه بتمشي وراها بسرعة، لقت واحد مسك دراعها. _: على فين يا قطة؟ ليلتنا طويلة. ليله: ابعد عني يا حيوان. والله لهوديك في ستين داهية. _: ده إنتي قطة وبتخربشي. قال كلامه، وقبل ما يسمع كلامها، شالها بين إيديه ودخل بيها الفيلا وطلع أوضة نوم. وكانت هي بترفس برجليها وبتحاول تنزل من بين دراعه ومش عارفة، وعمالة تشتمه وتعيط.

نزلها على السرير وبدأ يفك زراير قميصه تحت رعبها. ويدوب لسه بتقوم من على السرير، شد رجليها وبدأ يبوسها من رقبتها بعنف، وقطع لها بلوزتها لدرجة أنها تعبت من الفرهدة، وكانت هتستسلم، بس شافت صورة مراد قدامها، فغمضت عينيها بألم، وبدأت تدور بعينيها على أي حاجة تنجدها، بس مكانتش قادرة تتحرك من تحت إيده. ضربته برجليها جامد، فهو اتوجع، وخبط دماغها بالسرير، فغابت في دنيا تانية، ورجع للي كان بيعمله بعد ما قطع لها هدومها كلها.

بالليل. رجعت ليله البيت في حالة لا يرسى لها، وكانت بتترعش من الخوف. دخلت البيت بهدوء. كانت مامتها قاعدة في الصالة مع ملك ومليكة، وشكلها قلقان ومتوتر. خيريه: خير يا رب. ردت عليكي يا بنتي؟ ملك: لأ يا ماما، مبتردش. خيريه: يا رب ردهالي بخير يا رب. اتصلي على مراد. ملك: تليفونه مقفول. خيريه: أنا هقوم ألبس وهنزل أشوفها بنفسي. دخلت ليله بهدوء غريب. مليكة بصدمة: ليله!!!!! خيريه غيرت مسارها وجريت عليها: حبيبتي... إنتي كويسة؟

مين اللي عمل فيكي كده؟ أنا كنت حاسة، كنت حاسة. ملك: إيه اللي حصلك؟ خيريه: يا حبيبتي يا بنتي. مليكة: عدوها بس تقعد الأول، وبعدين نفهم. كانت واقفة وحاسة أن الدنيا بتلف بيها، وآخر جملة سمعتها قبل ما تغيب عن الوعي كانت صوت أكتر شخص حبته: "إيه اللي بيحصل هنا؟

بعد شوية، فتحت عينيها بضعف، ولقيتهم كلهم حواليها. مراد كان قاعد جنبها ماسك إيديها. خيريه قاعدة على كرسي قدامها وفاتحة المصحف بتقرأ فيه. مليكة رايحة جاية في الأوضة، وملك قاعدة جنب مامتها. ليله بصوت ضعيف: ماما. وقفوا كلهم قصادها بلهفة. خيريه: ليله حبيبتي... بقيتي أحسن؟ مراد: مين الحيوان اللي فكر يعمل فيكي كده؟ ليله: ماما، متسبنيش. أنا خايفة. خيريه: أنا معاكي أهو يا حبيبتي، متخافيش.

مراد: ليله، ردي عليا. مين اللي فكر يعمل فيكي كده؟ خيريه: مش وقته دلوقتي يا مراد. سيبها ترتاح. مراد: ليله، ردي عليا. وربي ما هرحمه وهخليه يتمنى الموت وما يلاقهوش. خيريه: مراد، قولتلك مش وقته. مراد: أنا مش ههدى ولا هرتاح غير أما أعرف مين الكلب ده. ليله: سيبوني لوحدي. خيريه: عجبك كده؟ اتفضل دلوقتي، وأنا هفضل جنبها. مراد: ماشي. همشي دلوقتي، بس هعرف هو مين، وساعتها مش هرحمه.

خرج من أوضتها، وفتح تليفونه، لقاها فاصل شحن. نزل مكتبه، وأخد تليفونه الاحتياطي، ورن على واحد من رجّالته. مراد: إيه اللي حصلها وإنتوا كنتوا فين؟

_: يا باشا، إحنا كنا وراها ولقيناها دخلت فيلا. استنينا بره لحد ما تخرج، بس بعد شوية لقينا تسنيم هانم خارجة من الفيلا لوحدها. استنينا الهانم التانية تطلع، ولما طولت دخلنا نطمن، وسمعنا صوت عالي من أوضة. طلعنا وكان في واحد هناك بيحاول يعتدي على الهانم. بس إحنا أدبناه، وهو معانا دلوقتي. مراد: وإنتوا محاولتوش ترنوا عليا؟ _: رنينا كتير، بس التليفون مقفول. مراد: متأكدين أن تسنيم هي اللي خرجت من الفيلا؟ _: أيوه يا باشا.

قفل مراد، والدم غلي في عروقه. عدى اليوم بصعوبة، وتاني يوم مراد راح لليله. مراد: عاملة إيه دلوقتي؟ ليله: أحسن. مراد: إيه اللي وداكي هناك امبارح؟ ليله: إنت مش هتصدقني. مراد: وأنا من إمتى مبصدقكيش يا ليله؟ ليله بدموع: مراد، أنا كنت هضيع، وإنت مكونتش معايا كأخ حتى. كنت مستنية في آخر لحظة أشوفك قدامي، بس محصلش. أنا طلعت ضعيفة قوي. تسنيم كسبت في كل حاجة. من أول ما ظهرت في حياتنا وهي خدت مكاني. مراد: إنتي مبتثقيش فيا؟

أنا معاكي دايماً على فكرة. ليله: لأ، أنا لوحدي دايماً. إنت مع تسنيم على طول. سيبني يا مراد وروحلها، تلاقيها تعبانة. مراد: مش قبل ما أعرف إيه اللي وداكي هناك. ليله: هي اللي طلبت مني. مراد: تسنيم؟ ليله: طبعًا، مش مصدقني عشان هي تعبانة دلوقتي في بيتها. مراد: لأ، مصدقك. مش إنتي بتثقي فيا؟ ليله: .... مراد: مبترديش ليه؟ ليله: أرد أقولك إيه؟ مراد: أنك بتثقي فيا.

ليله: وأنا عشان أثق فيك لازم أحبك. بس إنت مبقاش ليك مكان في قلبي. مراد: أنا عارف أن الكلام ده كله من ورا قلبك، وعارف أن ليكي حق. بس وحياتك، لهتعدي الأيام دي وهتيجي الأيام الحلوة. ليله: مع تسنيم، مش كده؟ طبعًا. مش هقدر أكلمها، مع أنها... مع أنها. مراد: ليله، أنا مش هسيبك. أي حد فكر أنه يأذيكي، عايش على وش الأرض. ليله بفرحة: يعني مش هتتجوزها؟ مراد: أنا مقولتش كده؟ ليله: يعني إيه؟ هتتجوزها بعد اللي عملته فيا؟

مش قولتلك أنك مش هتصدقني؟ أنا بكرهك يا مراد. بكرهك وعمري ما هحبك تاني. اطلع بره حياتي بقى. مراد: ليلى، أنا عايزك تهدي. إنتي أكتر واحدة عارفة أن عدم ثقتك فيا هي اللي موصلانا للي إحنا فيه ده.

ليله: إنت بتحبها هي، مش أنا. إنت طول عمرك شايفني أختك الصغيرة. أنا إزاي قدرت أصدق أنك بتحبني أنا، مش هي. إزاي أصلاً كنت مستنية أني أنا اللي أكسب الرهان. أنا طلعت مغفلة أوي كده. أنا بجد غبية. إنت لو مبتحبهاش، مكنتش خطبتها. إنت دلوقتي ملكها هي، مش أنا. أنا مجرد واحدة عادية، وهي الأساس. أنا بكرهك وبكرهها. مراد: ليله. ليله: بس متتكلمش ولا تنطق اسمي. اطلع بره. بره حياتي وبره دنيتي.

مراد: إحنا لسه مخلصناش كلامنا. أنا هسيبك تهدي دلوقتي، وهنكمل كلامنا. خرج من أوضتها، واتنهد بحزن على حالتها، وقال في نفسه: "وربي ما هرحمك يا تسنيم، وهوصّلك لأسوأ من الحالة اللي وصلتيها ليها دي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...