الفصل 22 | من 38 فصل

رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
21
كلمة
541
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

باتي فضلت في المستشفى شهر كامل، كانت بتجيها نوبات صرع وصراخ وانهيار نفسي، أفضل ساب شغله وكل حاجة وفضل جنبها. شاهندة كمان مفرقتهااش ولا لحظة، شاهندة كانت بتعامل أدهم باحترام وأدب وود، وصل إنهم كانوا بيتكلموا مع بعض كتير، وخدوا على بعض، شاهندة مكنتش مفتعلة المشاعر دي عشان كده وصلت لأدهم وبعد ما كان بيكرهها بدأ يبصلها على إنها صديقة باتي المقربة فعلاً وخايفة عليها بعد ما كان معتقد إنها بتفتعل كل ده عشان تقرب منه.

كمان شاهندة خلال كل تلك المدة ملمحتش لأدهم عن أي حاجة بيكرهها أو توقعها منها، ظهرت قدامه كأنها إنسانة جديدة ميعرفهااش وأول مرة يقابلها. باتي سمعت كلام شاهندة، مفتحتش بقها ولا قالت لأدهم عن سبب انهيارها وحزنها، كتمت كل مآسيها وحزنها داخلها وده كان بينخرها من الداخل بيحرقها، بيموتها ببطء. وانتهت فترة بقائها في المستشفى ورجعت للبيت، لزمت باتي غرفتها وصمتها، كلامها كان قليل جداً وكانت مش طايقة.

أدهم يقرب منها ورفضت كل محاولاته للتخفيف عنها، إلي كان جواها سر، حمل، ثقل كتب عليها تشيله لوحدها إلى حد يوم وفاتها.

شاهندة بقت دائمة الإقامة والوجود في بيت أدهم وباتي، كانت قاعدة جنب باتي بتراعيها وفي نفس الوقت مع أدهم إلي أعتاد على وجودها في البيت، بعد شهرين ونص من العيش المشترك بين باتي وأدهم، باتي فتحت أدهم في موضوع جوازه من شاهندة، المرة دي أدهم مرفضش، متعصبش ولا حتى اعترض قال إنه هيفكر ونفس الوقت كان مقرر إنه يجوز شاهندة، كلم شاهندة على طول وفتح معاها الموضوع.

شاهندة وافقت، مرضتش تمارس ألاعيبها ولا حيلها وافقت ببساطة واتفقوا على كل حاجة، أدهم أخبر باتي إنه موافق على الجواز من شاهندة، وصل المأذون وكتب العقد وأصبحت شاهندة زوجة أدهم. مكنش فيه حفلة ولا عرس، ولا حتى معازيم، شاهندة اختارت الغرفة اللي جنب غرفة باتي، أدهم مكنش فارق معاه وباتي كانت مش بتسيب غرفتها مطلقاً وغير شاعرة بالحياة أصلاً. ولأنه كان زواج توافقي في ظاهره شاهندة وأدهم مكنش فيه لحظات حميمية بين أدهم وشاهندة.

وشاهندة كانت بتقضي معظم وقتها مع باتي، وهي اللي كانت بتأكلها بنفسها كل مرة كل يوم، باتي مبقتش تقدر تاكل من غير شاهندة ولا بتطيق أي طعام يقدم لها إلا من إيد شاهندة وشاهندة كانت حريصة خلال المدة دي إنها تخدم باتي لحد ما باتي كانت إذا اختفت شاهندة تدور عليها زي العيل الصغير اللي بيبحث عن أمه.

شاهندة كانت بتحط أدوية وعقارات في أكل باتي، نوعية تشبه المخدر وباتي أصبحت مدمنة، أدهم كان بيطمن على باتي دايماً لكن مكنش قادر يفهم سبب غضبها وتغير حالتها وطلبها لوجود شاهندة معاها على طول، كان بيفكر في نفسه إن أفضل خطوة عملها إنه تزوج شاهندة لشدة تعلق باتي بيها.

بعد جواز شاهندة وأدهم بشهر شاهندة دخلت على باتي لقتها بتستفرغ ومريضة في بطنها، شاهندة فكرت إنها حاجة طبيعية ومحطتش بال، بس استفراغ باتي ووجع بطنها اتكرر، بالصدفة شاهندة سألت دكتورة صاحبتها. الدكتورة صاحبتها قالت: ممكن تكون حامل. شاهندة ركبها ألف عفريت، حامل إزاي؟ أدهم مش بيقرب منها. لكنها افتكرت اليوم اللي شافت فيه أدهم وباتي في الشرفة وكانت باتي حاضنة أدهم.

في يوم غياب أدهم عن البيت خدت باتي على عيادة الدكتورة صاحبتها، باتي مكنتش تقدر ترفض طلبها. الدكتورة كشفت على باتي في غرفة الكشف وخرجت قابلت شاهندة بره الغرفة وقالت لشاهندة: باتي حامل. شاهندة بصت للدكتورة صاحبتها بغضب، وبنبرة كلها غل قالت: نزليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...