الفصل 25 | من 38 فصل

رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
17
كلمة
560
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

في الغرفة المطلة على الحديقة والتي كانت غرفة باتي في الماضي، كان أدهم يدخن لفافة تبغ في الشرفة وكانت شاهنده جالسة أمام المرآة. سكبت شاهنده كريم أساس غامق في راحة يدها ودهنته على وجهها حتى يبدو وجهها أسمرًا وناعمًا. وضعت ثلاث طبقات من الماسكارا. شاهنده تقول إنها تحتاج دائمًا ثلاث طبقات: واحدة ليصبح لون رموشها قاتمًا وواحدة لتجعلها ثخينة وواحدة للتثبيت، ثم أحمر الشفاه، طبقة تحتية وطبقة فوقية ثم الطبقة اللماعة.

وضعت شعرًا مستعارًا قصيرًا، الجزء العلوي منه ملفوف ومثبت، عيناها صغيرتان ودقيقتان. وضعت قرطتين كبيرتين ثم ذهبت لدرج الملابس الداخلية. كان أدهم أنهى سيجارته ووقف يراقبها ويتأملها ثم ما لبث أن احتضنها من الخلف. شاهنده: ايه رأيك في مدحت؟ أدهم: لحده الان كويس. شاهنده: انا قلتلك هيفضل خدامك طول العمر. لفت شاهنده نفسها في مقابلة أدهم: ايه رأيك تديله منصب في المصنع؟ أدهم:

لا يا شاهنده مش معقول طبعًا كفاية اني خرجته من السجن؟ دا كلب وحقير. شاهنده بابتسامة: عشان هو كلب وحقير لازم تديله منصب في الشركة. اللي زي مدحت عمره ما يفكر يخون طالما انت دايس على رقبته وتقدر تدخله السجن في اى لحظة. أدهم بتفكير: لكن انا تنازلت عن القضية ومدحت خرج إزاي دايس على رقبته. شاهنده وهي بتبعد بدلال مشيت ناحية الكومودينو وطلعت ورقة: انت ناسي نفسك مجوز مين يا أستاذ؟ قالت شاهنده وهي بتمد وصل أمانة لأدهم.

أدهم وهو بيعاين الورقة: ايه ده؟ شاهنده وهي بتستلقي على السرير: شوف بنفسك. أدهم عاين الورقة، وصل أمانة بـ٢٥ مليون جنيه ماضي عليه مدحت وباصم وموقع. أدهم: ايه ده؟ شاهنده: انت فكرت اني كنت ممكن أسيب مدحت يخرج كده من غير ما يكون مدين لينا وتحت أمرنا؟ انا عارفة انك طيب عشان كده اتفقت مع هبة ان مدحت هيمضى على وصل أمانة ولو عمل ايه حاجة تانية هدخله السجن. أدهم:

يااه دا انتي مصيبة يا شاهنده، لكن وصل الأمانة باسمك انتي يا شاهنده؟ شاهنده وهي بتشد أدهم ناحيتها: وانا وانت ايه يا حبيبي؟ ثم اختفيا بين الأغطية والوسائد. _باتي: انت عايز ايه؟ كل ما أروح مكان تظهر ورايا! بتراقبني ليه؟ مدحت بأدب: أستاذة باتي متفهمنيش غلط، انا مش عايز غير كل خير والله. باتي: اوعى تفتكر اني مش عارفَك انت مدحت اللي نصبت على أدهم. مدحت:

كان زمان، لكن الحمد لله ربنا تاب عليه وانا دلوقتي شغال في المصنع عند أدهم بيه وكل أملي ان ربنا يغفرلي أعمالي السودة دي، دا انا بفكر أروح الحج وأزور قبر الرسول صلى الله عليه وسلم. باتي: ربما يكرمك يا سيدي، لكن انا ايه دخلي بكل ده؟ مدحت بخجل: الصراحة انا معجب بيكي أستاذة باتي. باتي: بتقول ايه؟ من فضلك ابعد عني. مدحت: انا عارف اللي حصل معاكي كويس، لكن مش معنى كده ان الحياة انتهت.

لازم تعرفي ان لكل إنسان الحق في فرصة تانية. باتي: متشكرة يا سيدي لكن خلاص مش بفكر في الحاجات دي. مدحت: وانا مش جاي عشان أزود متاعبك ولا همومك وبترجا حضرتك تقبليني صديق مش أكتر. باتي: مش عايزة أصدقاء انا، انا مرتاحة لوحدي. مدحت: مفيش حد بيعيش لوحده أستاذة باتي مهما كانت قوته. اتمنى بترجاكي تفكري تاني. باتي: ليه عايز صداقتي انا؟ الدنيا مليانة ستات. مدحت بحزن:

لأن ظروفنا متشابهة الحياة أخطأت في حقنا احنا الاتنين انا والله. وسقطت دمعة من عين مدحت: مش قصدي أزعجك ولا حاجة. ولو حابة مش هتشوفي وشي تاني. مدحت فضل يعيط زي الطفل. باتي: طيب خلاص متبكيش احنا في الشارع. مدحت بطيبة: يعني موافقة نبقى أصدقاء؟ باتي: سبني أفكر. باتي: حاضر. مدحت بأدب: خلاص أسيبك في حفظ الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. باتي روحت على بيتها، مشغلتش بالها بإلي حصل ده، فضلت يومين الموضوع بعيد عن عقلها

لحد ما في ليلة شعرت بالإحباط، تخيلت أدهم في حضن شاهنده وطلبت رقم مدحت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...