الفصل 24 | من 38 فصل

رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
17
كلمة
480
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

أصبحت علاقة باتي وأدهم باردة، باهتة، كل منهم يحاول إن يتعايش مع الآخر. أدهم معتقد إنه بيقدم أفضل ما عنده، كان حريص إنه ما يزعلش باتي ولا يضايقها. لكن الإحساس مش واصلش لباتي إلى وصلها إن أدهم بارد معاها وبيحاول يبعد عنها. كمان باتي حالتها ساءت وأصبحت تتلقى جرعات متتالية من المخدر لأنها كانت بتساعدها تغيب عن الحياة وتنسيها ألمها، إحساسها بالذنب كان بيقتلها ومش قادرة تعترف لأدهم بحاجة.

واللي أثر فيها أكثر ومش كانت فاكرة إنه ممكن يحصل القرب بين شاهنده وأدهم، مش كانت معتقِدة إن أدهم هيقرّب من شاهنده للدرجة دي. فجأة بدأت تشعر بالغيرة من العلاقة دي، وكل ما شافت أدهم بيضحك مع شاهنده أو بيحضنها صدرها كان بيتحول لجحيم. مش كانش عندها حاجة غير البكاء وجرعات المخدر. الوضع القاتل ده استمر شهور لحد ما شاهنده اتمكنت من أدهم حينها أسرت لأدهم إن باتي مدمنة.

أدهم مش كانش مصدق لكن لما فتش غرفة باتي اللي كانت نايمة فاقدة للوعي تقريباً اكتشف الأقراص المخدرة ونشبت خناقة كبيرة جداً. ولأول مرة باتي تحدت أدهم بطريقة عنيفة اضطرته إن يطردها عند والدتها. رغم كده كان منتظر اتصال باتي واعتذارها عشان ترجع تاني بيتها. لكن باتي معملتش كده، عنادها زاد أكثر وطلبت من أدهم يطلّقها. فعلاً أدهم طلّق باتي، شاف إن ده أسلم حل ما بينهم بعد ما افتقدوا طرق التوافق ما بينهم.

شاهنده كانت شايلة أدهم فوق دماغها، طاعة بلا حدود. طاعة راقية جعلته يتعلق بها أكثر. وبعد ما كانت علاقتهم توافقية أصبحت علاقة طبيعية بين زوجين بيمارسوا كل حقوقهم الزوجية. حس أدهم إن الدنيا بدأت تضحكله تاني، عشان كده معارضش خطوات شاهنده اللاحقة واللي حاولت من خلالها تقرّب بين أدهم وهند وكمان نورا. أدهم قبل علاقات كان بيعتبرها في الماضي منتهية ميتة لا يمكنه القبول بها.

لكن شاهنده رتّبت لكل حاجة بأفكار مبتكرة ودهاء أقرب للحياكة. شاهنده دعت هند ونورا للبيت كانت حفلة صغيرة معمولة عشان تخرّج كيان من الجامعة. مش كانش ممكن أدهم يرفض عشان ما يبوظش الحفلة. بعدها أصبح وجود هند بالذات شهر أسبوعياً في بيت أدهم. كان كل حاجة مهيأة لخطوة شاهنده الكبيرة، محاولة إخراج مدحت من السجن. كانت المعضلة إزاي تقنع أدهم إن مفيش علاقة تجمعها بمدحت ومش كانش فيه أفضل من هند، الممثلة البارعة.

في يوم هند كانت عندهم، ارتمَت على رجلَيْن أدهم واتْرَجَّتْه يصفح عن مدحت، مدحت أخوها الوحيد وهي ساعدت أدهم يدخِّلَه السجن. لكن مدحت نال عقابه وعرَف غلطته ويستحق رحمة أدهم. شاهنده دخلت على الخط وفضلت تلعب في دماغ أدهم. إنه راجل والراجل الحقيقي بيصفح عند النصر. كمان هند قالت وحلفت إن مدحت هيكون خدام تحت أمر أدهم طول عمره.

مرة في مرة تكرر المشهد قدام عيون أدهم، ترجِّي، توسُّل، بكاء وكلام شاهنده لحد ما رضخ وقرَّر التنازل عن حقه. كيان كانت بتتواصل دايماً مع باتي، باتي اللي اكتشفت إنها مدمنة وخضعت لبرنامج قاسي للإقلاع عن الإدمان والاهتمام بصحتها. وساعدتها خلفيتها الطبية ومساعدة زملائها، بعد خمسة شهور دبت الحياة في روح باتي مرة أخرى ومعاها عقلها رجع يشتغل من جديد. الماضي كله كان قدام عينيها وقدرت تعرِف أخطائها.

وإزاي شاهنده كانت السبب في كل اللي حصل معاها وفهمت إن أدهم مغيَّب مضحوك عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...