الفصل 28 | من 38 فصل

رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
16
كلمة
601
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

دايماً تجبروني، وأنا أستجيب بطريقتي. _ارتدت باتي ملابس أنيقة تشعرها بأنوثتها ووقفت أمام المراية، تعلم أنها تعيش كذبة. لكن لا شيء على وجه هذه الأرض يستطيع أن يقنع امرأة بعكس ما ترغب به. _بدت باتي أنيقة بتنورة حمراء مزركشة بالأزرق وقميص بكم طويل، واختارت كنزة زرقاء بياقة عنق طويلة. _مدحت كان مستنيها في الكافيه، أول ما شافها شعر بوخزة عميقة في صدره. هذا الملاك البريء لا يستحق ما سيحدث له.

رحب مدحت بباتي، مدح أناقتها، ودار الكلام بينهم، حتى واتت مدحت اللحظة التي ينتظرها، طلب القرب من باتي. قال: يشرفني إن أطلب خطبتك. كان باتي مستعدة لكل الاحتمالات رغم ذلك شعرت برجفة، شعر مدحت بترددها. ـ إنتي خايفة من أدهم، قلقانة منه، على فكرة إنتي علاقتك انتهت بأدهم. هو شاف حياته وإنتي كمان لازم تشوفي حياتك. باتي صمتت. ـ أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي، وأدهم مش بفكر فيه.

لكن شاهنده خدعتني، كنت فاكراها صديقتي لكنها دمرت حياتي. يا ه، ابتسم مدحت في داخله، كل الناس تكره شاهنده حتى باتي الرقيقة. سأل مدحت باتي عن السبب. باتي قالت: ـ متشغلش بالك دي حاجات بين الستات، واستأذنت إنها تمشي. حاول مدحت يخليها تستنى لكن باتي مشيت. _وهي مروحة، باتي كانت عارفة إنها رمت طوبة في المياه الراكدة وإن كل كلمة قالتها هتوصل شاهنده. ضحكت باتي. ـ يا رب ساعدني واصرف تفكيرها عني.

بسرعة خدت تاكسي على عيادة الدكتورة صديقة شاهنده واللي تسببت بإسقاط حملها وتدمير رحمها. كيان كانت منتظرها قدام العيادة. ـ أنا خايفة أوي يا باتي، إنتي عارفة أنا بعمل إيه عشانك؟ بتأمر على والدتي. طلعوا سلم العيادة وطلبوا كشف واستنوا دورهم ودخلوا غرفة الكشف. باتي قفلت الباب كويس قعدت وطلعت مسدس صوبتة في وجه الدكتورة. ـ أقسم بالله أي صرخة أي حركة هفجر دماغك. ـ فاكراني؟

الدكتورة حملقت في باتي، الوش مش غريب عليها لكن الرعب مش مخليها مركزة. ـ أنا هفكرك يا دكتورة، فاكرة البنت اللي وصلت عندك مع شاهنده، فاكرة عملتي فيها إيه؟ التليفون في إيد كيان بتصور كل حاجة. الدكتورة مش فاكرة حاجة. باتي بزعيق: ـ إنت فاكرة وأنا البنت دي. ـ إنتي عايزة إيه؟ باتي حطت المسدس على دماغ الدكتورة. ـ عايزة أقتلك. الدكتورة برعب: ـ أرجوكي لا، أنا مكنش ليها ذنب، شاهنده طلبت مني كده. ـ بصي على الكاميرا،

ولكزت باتي الدكتورة بالمسدس. ـ قولي اللي حصل بالتفصيل. اعترفت الدكتورة إنها أسقطت طفل باتي ودمرت رحمها بعملية جراحية مشبوهة. ومن حسن حظ باتي التحاليل كانت موجودة قبل وبعد العملية. باتي بصت: ـ يا دكتورة أنا سامحتك، ومش هرفع قضية ضدك. لكن لو كلمة واحدة وصلت شاهنده هفصلك من النقابة وهدخلك السجن، وكمان كوني مستعدة يمكن أحتاجك في خدمة بسيطة كده. تركوا العيادة ونزلوا على الشارع، كيان:

ـ يا ه إنتي كنتي رهيبة يا باتي والله، أنا صدقت إنك هتقتليها فعلاً. ـ إنتي عارفة إني بعمل كل حاجة غصب عني. ـ عارفة يا كيان وأنا كمان مش راضية عن اللي والدتي عملته واللي بتعملة، ونفسي أعرف علاقتها بمدحت وهند إيه؟ ـ هنعرف كل حاجة متقلقيش، فاضل زيارة بسيطة لهند ونورا. ولوحت باتي بالمسدس. ـ ده هيحل كل المشاكل. _شاهنده خلية نحل، هكذا أيقن أدهم، شاهنده مهتمة بكل حاجة في البيت والمصنع.

أدهم إنسان هوائي يحب الهدوء، ولقى في اهتمام شاهنده فرصة السلام النفسي، خاصة إن المصنع حقق أرباح كبيرة بسبب توصيات شاهنده وعلاقتها الكويسة مع سانتي بعد ما والدها زكريا اتوفى. كانت شاهنده تعمل بتفاني بلا مقابل ولا مرة اشتكت ولا مرة طلبت أي شيء لنفسها. في الفترة الأخيرة قابلت شاهنده بعض العقبات في الشغل خاصة بالتوقيعات واللي لازم كان أدهم يوقعها بنفسه، وكان ده بيسبب تأخير كتير وبعض الصفقات هربت منهم.

شاهنده لمحت لأدهم كده وإنها محتاجة توكيل عشان تقدر تخلص الحاجات دي، طبعاً مقلتش كن صراحة لكن أدهم فهم، وكان شايف إنه ده حل كويس طالما شاهنده موجودة على طول في المصنع. في الوقت ده هبة كانت دايماً موجودة في البيت في غياب شاهنده، بتلبي طلبات أدهم زي ما أختها شاهنده طلبت منها. أدهم مكنش يعرف إن هند أخت شاهنده وكان معتقد إنها مجرد صداقة عن طريق الصدفة. الأوضاع كانت ماشية تمام.

كان يوم جمعة وأدهم قرر يوم السبت هيعمل توكيل لشاهنده ويريح دماغه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...