تحميل رواية المراهقة والثلاثيني بقلم اسماعيل موسي pdf
بقلم اسماعيل موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابعد عني، اقسم بالله هصرخ وألم عليك الدنيا. مالك بعصبية: انتي اتجننتي يا أروى؟ أروى بدلال: لا يا مالك، بس أنا خايفة. مالك: صبرني يارب، يا بنتي دي ليلة دخلتنا اللي كنا بنحلم بيها من زمان! أروى بنبرة رقيقة: عارفه يا مالك، بس أنا خايفة برضو. مالك وهو بيقرب منها: متخفيش يا أروى، كل حاجة هتبقى تمام. أروى، صرخت بفزع: ابعد إيدك عني يا مالك، لو سمحت. مالك: اروي؟ انتي بتهزري؟ أروى: لا مش بهزر، اطلع بره واقفل الباب وراك، أنا عايزة أستريح شوية. مالك وهو بيقرب منها: لا بقى دا انتي عبيطة. أروى: الحقوني! صرخت...
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماعيل موسي
ليس الزواج كما نعتقده دومًا، أعيش مع باتي، أحاول إسعادها ولا أعرف كيف كانت حياتي الماضية.
كل ما لمحت ابتسامة على وجه باتي سألت نفسي: هو أنا كنت سيء جدًا مع نور عشان عملت معايا كل ده؟
كنت بحاول أسعد باتي بكل الطرق الممكنة، رجعت للمصنع، اهتميت بشغلي والمصنع رجع يقف على رجليه مرة تانية.
سانتي مكنتش طايقة تبص في وشي، لا وعكس ذلك أكثر من كده، طالبت والدها إنه يفض الشركة معايا.
الشيء المحير كمان إني جمّعتها علاقة كويسة مع شاهنده.
كل ده مكنش مهم بالنسبة ليها، أنا معرفش عملت إيه مع سانتي خلاها تكرهني بالشكل ده.
ولا حتى فاكر ليه نور خانتني.
كنا ساكنين في بيتنا في إسكندرية، بطن باتي بدأت تبقى ضخمة، أنا جبتلها شغالة.
لكن هي أصرت إنها تمشي، زي كل النساء باتي كانت بتغير عليه.
شاهنده كانت بتيجي عندنا دايمًا تتطمن على باتي وكانت كل ما تشوفني تقول بضحك:
- أنا بنفذ الاتفاق اهو!
مكنش فارق معايا وجودها من عدمه، كنت فاكر باتي هتكون مضايقة لكن الوضع كان مختلف.
باتي كانت بتتونس مع شاهنده وتقضي معاها وقت طويل جدًا وعمرها ما لمحت ليها إنها مضايقة من وجودها.
هند فتحت أتيليه شغّالة فيه مع نور.
كل حاجة تقريبًا كانت ماشية كويسة لحد ما باتي وصلت الشهر السابع وطلب منها الدكتور إنها تفضل في السرير على طول.
لأن جسمها ضعيف وفيه خطر على حياتها، من وقتها وأنا صمّمت إن باتي متتركش سريرها مهما حصل.
كنت أنا بعمل كل حاجة بنفسي لحد ما جيه اليوم لبى باتي كلمتني فيه وقالت إنها طلبت من شاهنده إنها تقعد معانا.
اعترضت، خرّبت الدنيا، قلت لها:
- هجيبلك شغالة، اتنين، أو نجيب فاطمة تقعد معانا.
باتي قالت:
- أنا هكون مطمنة وشاهنده موجودة هنا، ثم إن والدتي مريضة ودوبك مش كفاية نفسها.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسي
شاهنده ::
تلقت الخبر بسعادة، حضنت باتي، قبلتها.
أنا هكون جنبك على طول باتي، مش هسيبك لحد ما تجيبي لنا ولي العهد.
نقضي أشيل عيالك يا أدهم والعب معاهم.
باتي ::
ربنا يخليكي يا حبيبتي، تسلمي لي هو ده العشم.
شاهنده ::
بزعل، عيب تقولي كده باتي، احنا نعتبر عيلة واحدة.
سبتهم مع بعض وخرجت، مش مرتاح لشاهنده من زمان وعارف إن عقلها مجنون.
تعمدت إني أفضل خارج البيت لأوقات طويلة ومرجعش غير على النوم على طول.
كنت بريّح دماغي ومكنتش بشوف شاهنده غير فين وفين صدفة.
إلى إن جاء اليوم اللي رجعت فيه متأخر كعادتي ولقيت باتي منتظرة إني.
قلت في بالي كويس، أنا ليه فترة كبيرة مسهرتش مع باتي ولا قعدت معاها.
لاحظت إن باتي حزينة لأني حافظها زي نفسي.
سلّمت على باتي وقعدت.
باتي ::
أدهم، شاهنده زعلانة منك والصراحة عندها حق.
قلت بعصبية:
شاهنده زعلانة ليه؟
باتي ::
اهدى شوية يا أدهم، بقولك معاها حق.
أدهم ::
ازاي بقى يا باتي عندها حق؟
باتي ::
شاهنده منزعجة بتقول من يوم ما دخلت البيت وإنت هارب منه مش طايق تقعد فيه.
بتقول إنها السبب وأصرت تمشي وأنا زعلان عليها.
ميصحش كده يا أدهم، إنت مش شايف نفسك؟
ولا مرة تناولت العشاء معانا، أدهم لو كنت بتحبني بجد لازم ترجع شاهنده.
أدهم ::
أرجعها إزاي باتي؟
باتي ::
اتصرف أدهم أنا اتعودت عليها.
أدهم ::
بغيظ: حاضر هشوف أقدر أعمل إيه.
باتي ::
إنت رايح فين يا أدهم؟
أدهم ::
رايح أنام.
باتي ::
أدهم إنت بتستخف بعقلي؟ إن لازم تروح لشاهنده دلوقتي مش عايزاها تنام زعلانة.
أدهم ::
الوقت متأخر يا باتي، الصباح رباح.
باتي ::
لا دلوقتي يا أدهم، هي قالت لي إنها بتسهر.
أدهم ::
هي شاهنده دي مش عندها بنات تاخد بالها منهم؟ أنا مش عارف إزاي بتبات هنا؟
باتي بتزعل:
يعني إنت مضايق إنها بتساعدني؟
أدهم شاف باتي هتعيط خلاص، حضنها، قال:
خلاص هروح أجيبها.
أول ما أدهم خرج، شاهنده كانت واقفة في الشرفة بتدخن سيجارة.
أدهم قرب من الشرفة.
شاهنده ::
انزلي عايز أتكلم معاكي.
شاهنده ::
اطلع يا أدهم مفيش حد غريب.
أدهم ::
لا الوقت متأخر انزلي إنتي!
شاهنده ::
ده بيتي يا أدهم وأنا بس اللي أقول إيه يحصل وإيه ميحصلش.
أدهم ::
اللهم أطولك يا روح.
أدهم لقى البيت مفتوح، طلع على غرفة شاهنده.
شاهنده ::
كانت قاعدة على السرير، ادخل يا أدهم.
أدهم دخل وطلّع سيجارة.
شاهنده ::
ها خير فيه إيه؟
أدهم ::
ولّع السيجارة، عايزك ترجعي تقعدي مع باتي.
شاهنده ::
أهًا لكن أنا ليه شروط.
أدهم ::
شروط؟
شاهنده ::
وهي بتبص في عيون أدهم: أيوه.
أدهم ::
شروط إيه إن شاء الله.
شاهنده حطت رجل على رجل:
بص يا أدهم إنت مش هتهرب من البيت تاني.
ده بيتك وأنا ضيفتك أكلك هيكون معانا جوة البيت.
أدهم ::
كلام جميل، وإيه كمان.
شاهنده ::
هتخلي بالك من باتي أكتر من كده الست في حملها بتحب جوزها يكون جنبها.
أدهم حس بفرحة جواه وبدأ يصدّق إن شاهنده مهتمة فعلاً بباتي.
شاهنده ::
بصت في عيون أدهم بتركيز: هتعاملني كويس يا أدهم.
ها موافق؟
شاهنده ::
كده مش فاضلة غير حاجة واحدة، بعدها أنا هروح معاك لباتي.
أدهم ::
اخلصي يا شاهنده أنا موافق.
شاهنده ::
موافق من قبل ما تسمعها ولا تعرفها؟
أدهم ::
أيوه موافق يا شاهنده.
شاهنده ::
مهما كانت بجد؟
أدهم ::
بجد.
شاهنده ::
قرب يا أدهم، قربي مني تعالى هنا.
أدهم ::
أقرب ليه؟
شاهنده ::
قلت إنك موافق والمفروض تبقى قد كلمتك؟
أدهم بفروغ صبر:
ماشي.
أدهم ::
قرب من شاهنده وهي قاعدة على السرير.
شاهنده ::
بنبرة صارمة: واطي يا أدهم.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماعيل موسي
أدهم: أوطى إزاي يا شاهنده؟
شاهنده: مدت إيدها قدامها، بوس يا أدهم.
أدهم: إنتي اتجننتي يا شاهنده؟ عارفة نفسك بتقولي إيه؟
شاهنده وهي بتسحب من سيجارتها جداً جداً.
أدهم أدى شاهنده ضهره ومشي ناحية الباب.
شاهنده: هو إنت راجل كده يا أدهم؟ قلت إنك موافق وهتنفذ.
أدهم وقف لحظة ساكت، لف ورجع تاني بص في عيون شاهنده.
مسك إيدها وباسها: أقسم بالله ما هرحمك يا شاهنده.
شاهنده بغرور: عادي، هتعمل إيه يعني؟
أدهم سكت، مرديش يرد وطلع يخرج من الغرفة.
شاهنده: استني يا أدهم، هنرجع سوا، باتي تقول إيه علينا؟
أدهم انتظر باتي خارج الغرفة لحد ما تغير ملابسها.
لسه طعم إيد شاهنده في بقه بروائحها الجميلة، نعومة ملمسها، رقة أصابعها.
بيسأل نفسه: أنا إزاي عملت كده؟ اللعينة قدرت تضحك عليّ وتستدرجني.
كان لازم أوفي بكلمتي.
شاهنده خرجت من غرفتها ومشيوا ناحية بيت باتي.
باتي كانت في انتظارهم، فرحت أوي لما شافت شاهنده راجعة.
حضنتها وباستها: أخيراً رجعتي يا شاهنده؟
شاهنده: عمل إيه بقى، مقدرتش أقاوم أدهم، عنده قدرة كبيرة على الإقناع، مستعد يعمل أي حاجة عشان يرضيكي.
قعدت شاهنده وهي حاضنة باتي بتكمل كلامها: تصوري يا باتي كان عايز يعمل إيه عشان أرجع معاه؟
باتي بضحك: كان عايز يعمل إيه يا ستي؟
أدهم بغضب: اسكتي يا شاهنده!!
شاهنده: أنا مش بخبي أي حاجة عن باتي.
باتي بمزاح: سيبها يا أدهم تكمل.
شاهنده وعيونها في عيون أدهم: كان عايز يوطي ويبوس إيدي.
باتي: بجد؟
شاهنده وهي تطلق ضحكة كبيرة: إيوه بجد.
باتي: ها وحصل إيه؟
شاهنده وهي مركزة مع أدهم المحرج: وطي قدامي لكن سامحته عشانك.
أدهم استغرب من لؤم شاهنده، استغرب كمان من لامبالاة باتي.
فكر إن باتي لن تقوم بمعاتبته قدام شاهنده وهتنتظر لحد ما يبقوا لوحدهم.
أو إن باتي معتقدها إن كل ده مجرد مزاح مش أكتر.
لكن باتي طلبت من شاهنده إنهم يروحوا غرفتها ومخرجوش منها.
أدهم بياكل في نفسه: يا بنت الآية؟ أنا عملت فيه كده؟
_________
استلقى أدهم على سريره يعيد شريط ما مر به، وصورته منحني أمام شاهنده يقبل يدها تطوف داخل عقله.
البنت شاهنده دي كدابة، هي قالت مش بخبي حاجة عن باتي رغم كده مقلتش إني بوست إيدها.
استغرب أدهم إنه بينطق كلمة بوست إيدها عادي بعد ما كان حاسس بالامتعاض، المهانة والمزلة من شوية.
بل أكتر من كده، رائحة يدها لازالت عالقة بأنفه.
هز أدهم رأسه كأنه يطرد الأفكار الشريرة أو ذبابة.
رغم عنه شرد، فكر أدهم في شاهنده وكيف أجبرته إن يقبل يدها؟
ملمس يدها، نعومتها.
للحظة فكر: هل أجبرته فعلاً؟
أم إنه كان يرغب بذلك ووجد الفرصة الملائمة؟
أشعل أدهم سيجارته وهو يعافر مع الأفكار إنها بعيدة عني.
لو كانت شاهنده قريبة لكنت عاقبتها بطريقتي على تلك الفعلة الحمقاء.
لأجبرتها على الاعتذار.
صوت في عقله قال: شاهنده قريبة جداً، إنت فقط تخلق مبررات، أو ربما إنت... تهرب منها.
هز أدهم رأسه بعصبية وخرج للشرفة: كيف تفعل بك مجرد قبلة كل ذلك؟
تخيل أدهم شاهنده موطية، منحنية أمامه تستجديه، تستعطفه، تتوسله، عن ماذا؟
ابتسم أدهم بسخرية، شعر إن روحه انتعشت.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماعيل موسي
أصبحت علاقة باتي وأدهم باردة، باهته، كل منهم يحاول أن يتعايش مع الآخر.
أدهم معتقد أنه بيقدم أفضل ما عنده، كان حريص أنه ما يزعلش باتي ولا يضايقها.
لكن الإحساس موصلش لباتي، إلى وصلها أن أدهم بارد معاها وبيحاول يبعد عنها.
كمان باتي حالتها سأت وأصبحت تتلقى جرعات متتالية من المخدر لأنها كانت بتساعدها تغيب عن الحياة وتنسيها ألمها.
إحساسها بالذنب كان بيقتلها ومش قادرة تعترف لأدهم بحاجة.
واللي أثر فيها أكتر، ومكنتش فاكرة أنه ممكن يحصل القرب بين شاهندة وأدهم.
مكنتش معتقده أن أدهم هيقرب من شاهندة للدرجة دي.
فجأة بدأت تشعر بالغيرة من العلاقة دي، وكل ما شافت أدهم بيضحك مع شاهندة أو بيحضنها صدرها كان بيتحول لجحيم.
مكنش عندها حاجة غير البكاء وجرعات المخدر.
الوضع القاتل ده استمر شهور لحد ما شاهندة أتمكنت من أدهم.
حينها أسرت لأدهم أن باتي مدمنة.
أدهم مكنش مصدق، لكن لما فتش غرفة باتي إلى كانت نايمة فاقدة للوعي تقريبا اكتشف الأقراص المخدرة ونشبت خناقة كبيرة جدا.
أول مرة باتي اتحدت أدهم بطريقة عنيفة اضطرته أن يطردها عند والدته.
رغم كده كان منتظر اتصال باتي واعتذارها عشان ترجع تاني بيته.
لكن باتي معملتش كده، عنادها زاد أكتر وطلبت من أدهم يطلقها.
فعلا أدهم طلق باتي، شاف أن دا أسلم حل ما بينهم بعد ما افتقدو طرق التوافق ما بينهم.
شاهندة كانت شايلة أدهم فوق دماغها، طاعة بلا حدود.
طاعة راقية جعلته يتعلق بها أكتر.
وبعد أن كانت علاقتهم توافقية أصبحت علاقة طبيعية بين زوجين بيمارسو كل حقوقهم الزوجية.
حس أدهم أن الدنيا بدأت تضحكله تاني، عشان كده معارضش خطوات شاهندة اللاحقة والى حاولت من خلالها تقرب بين أدهم وهند وكمان نورا.
أدهم قبل علاقات كان بيعتبرها في الماضي منتهية ميتة لا يمكنه القبول بها.
لكن شاهندة رتبت لكل حاجة بأفكار مبتكرة ودهاء أقرب للحياكة.
شاهندة دعت هند ونورا للبيت، كانت حفلة صغيرة معموله عشان تخرج كيان من جامعهم.
مكنش ممكن أدهم يرفض عشان ما يبوظش الحفلة.
بعدها أصبح وجود هند بالذات شهر أسبوعيا في بيت أدهم.
كان كل حاجة مهيأة لخطوة شاهندة الكبيرة، محاولة إخراج مدحت من السجن.
كانت المعضلة ازاي تقنع أدهم أن مفيش علاقة تجمعها بمدحت، ومكنش فيه أفضل من هند، الممثلة البارعة.
في يوم هند كانت عندهم، اترمت على رجلين أدهم واترجته يصفح عن مدحت.
مدحت اخوها الوحيد وهي ساعدت أدهم يدخله السجن، لكن مدحت نال عقابه وعرف غلطه ويستحق رحمة أدهم.
شاهندة دخلت على الخط وفضلت تلعب في دماغ أدهم.
أنه راجل والراجل الحقيقي بيصفح عند النصر.
كمان هند قالت وحلفت أن مدحت هيكون خدام تحت أمر أدهم طول عمره.
مرة في مرة تكرر المشهد قدام عين أدهم، ترجي، توسل، بكاء وكلام شاهندة لحد ما رضخ وقرر التنازل عن حقه.
____ : ____
كيان كانت بتتواصل دايما مع باتي، باتي إلى اكتشفت أنها مدمنة وخضعت لبرنامج قاسي للإقلاع عن الإدمان والاهتمام بصحتها.
وساعدها خلفيتها الطبية ومساعدة زملائها، بعد خمس شهور دبت الحياة في روح باتي مرة أخرى ومعاها عقلها رجع يشتغل من جديد.
الماضي كله كان قدام عينيها وقدرت تعرف أخطأها.
وازاي شاهندة كانت السبب في كل اللي حصل معاها وفهمت أن أدهم مغيب مضحوك عليه.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماعيل موسي
فى الغرفه المطله على الحديقه والتى كانت غرفة باتى فى الماضى، كان أدهم يدخن لفافة تبغ فى الشرفه وكانت شاهنده جالسه أمام المرآه.
سكبت شاهنده كريم أساس غامق فى راحة يدها ودهنته على وجهها حتى يبدو وجهها أسمرآ وناعمآ.
وضعت ثلاث طبقات من الماسكارا.
شاهنده تقول إنها تحتاج دومآ ثلاث طبقات، واحده ليصبح لون رموشها قاتم، وواحده لتجعلها ثخينه، وواحده للتثبيت.
ثم أحمر الشفاه، طبقه تحتيه وطبقه فوقيه ثم الطبقه اللماعه.
وضعت شعر مستعار قصير، الجزء العلوى منه ملفوف ومثبت.
عيناها صغيرتان ودقيقتان.
وضعت قرطتين كبيرين ثم ذهبت لدرج الألبسه الداخليه.
كان أدهم أنهى سيجارته ووقف يراقبها ويتأملها، ثم ما لبث أن احتضنها من الخلف.
شاهنده: ايه رأيك فى مدحت؟
أدهم: لحد الان كويس.
شاهنده: انا قلتلك هيفضل خدامك طول العمر.
لفت شاهنده نفسها فى مقابلة أدهم.
شاهنده: ايه رأيك تديله منصب فى المصنع؟
أدهم: لا يا شاهنده مش معقول طبعآ. كفايه انى خرجته من السجن؟ دا كلب وحقير.
شاهنده: عشان هو كلب وحقير لازم تديله منصب فى الشركه. إلى زى مدحت عمره ما يفكر يخون طالما انت دايس على رقبته وتقدر تدخله السجن فى اى لحظه.
أدهم بتفكير: لكن انا تنازلت عن القضيه ومدحت خرج ازاى دايس على رقبته؟
شاهنده وهى بتبعد بدلال: مشيت ناحيت الكومدينو وطلعت ورقه. انت ناسي نفسك مجوز مين يا استاذ؟
قالت شاهنده وهى بتمد وصل أمانه لأدهم.
أدهم وهو بيعاين الورقه: ايه ده؟
شاهنده وهى بتستلقى على السرير: شوف بنفسك.
أدهم عاين الورقه، وصل أمانه بـ 25 مليون جنيه ماضى عليه مدحت وبصم وموقع.
أدهم: ايه ده؟
شاهنده: انت فكرت انى كنت ممكن أسيب مدحت يخرج كده من غير ما يكون مدين لينا وتحت أمرنا؟ انا عارفه انك طيب عشان كده اتفقت مع هبه ان مدحت هيمضى على وصل أمانه ولو عمل اى حاجه تانيه هدخله السجن.
أدهم: ياه دا انتى مصيبه يا شاهنده. لكن وصل الأمانه بأسمك انتى شاهنده؟
شاهنده وهى بتشد أدهم ناحيتها: وانا وانت ايه يا حبيبى؟
ثم اختفيا بين الأغطيه والوسائد.
***
باتى: انت عايز ايه؟ كل ما اروح مكان تظهر ورايا! بتراقبنى ليه؟
مدحت بأدب: استاذه باتى متفهمنيش غلط، انا مش عايز غير كل خير والله.
باتى: اوعى تفتكر انى مش عارفاك انت مدحت إلى نصبت على أدهم.
مدحت: كان زمان، لكن الحمد لله ربنا تاب عليه وانا دلوقتى شغال فى المصنع عند أدهم بيه. وكل أملى ان ربنا يغفرلى عمايلى السوده دى، دا انا بفكر اروح الحج وازور قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
باتى: ربما يكرمك يا سيدى، لكن انا ايه دخلى بكل ده؟
مدحت بخجل: الصراحه انا معجب بيكى استاذه باتى.
باتى: بتقول ايه؟ من فضلك ابعد عنى.
مدحت: انا عارف إلى حصل معاكى كويس، لكن مش معنى كده ان الحياه انتهت. لازم تعرفى ان لكل إنسان الحق فى فرصه تانيه.
باتى: متشكره يا سيدى لكن خلاص مش بفكر فى الحاجات دى.
مدحت: وانا مش جاى عشان ازود متاعبك ولا همومك وبترجى حضرتك تقبلينى صديق مش اكتر.
باتى: مش عايزه أصدقاء انا، انا مرتاحه لوحدى.
مدحت: مفيش حد بيعيش لوحده استاذه باتى مهما كانت قوته. ما بترجاكى تفكرى تانى.
باتى: ليه عايز صداقتى انا؟ الدنيا مليانه ستات.
مدحت بحزن: لأن ظروفنا متشابهه. الحياه أخطأت فى حقنا احنا الاتنين.
انا والله...
وسقطت دمعه من عين مدحت.
مدحت: مش قصدي ازعجك ولا حاجه. ولو حابه مش هتشوفى وشى تانى.
مدحت فضل يعيط زى الطفل.
باتى: طيب خلاص متبكيش احنا فى الشارع.
مدحت بطيبه: يعنى موافقه نبقى أصدقاء؟
باتى: سبنى افكر.
باتى: حاضر.
مدحت بأدبه: اسيبك فى حفظ الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
باتى روحت على بيتها، مشغلتش بالها بالى حصل دا، فضلت يومين الموضوع بعيد عن عقلها.
الحد ما فى ليله شعرت بالأحباط، تخيلت أدهم فى حضن شاهنده وطلبت رقم مدحت.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماعيل موسي
جأها صوت مدحت رقيق وهادئ.
باتي توقفت لحظة بعد أن سمعت صوته. ترددت. جزء منها رغب أن ينهي المكالمة، وآخر متحفز.
"مدحت، أشكرك أستاذة باتي لتفضلك بهذه المكالمة. الحقيقة كنت قد فقدت الأمل."
حتى تلك اللحظة باتي لم تفتح فمها ولم تقل حتى "مرحباً، كيف حالك؟".
"مدحت، أنا سعيد لسماع صوتك، لا يمكنك تخيل مدى فرحتي."
باتي جزت على أسنانها. صمتت. فكرت. تنهدت. أخيراً قالت:
"مرحباً."
"مرحباً"، قال مدحت وانطلق في كلامه. تحدث عن وحدته، شعوره بالضياع والفقد. قال إنه يشعر أنه إنسان بلا فائدة ويستحق الموت، وأن ما فعله، كل الأشياء السيئة التي ارتكبها، تركض خلفه.
كتفت باتي بالرد بكلمة أو كلمتين. وحتى في ذلك، أشعرها مدحت أنها تتفضل عليه خيراً.
عرض عليها مدحت أن تقابله. فنجان قهوة سيكون مناسباً للم الشمل.
قبل نهاية المكالمة، مدحت لمح لعلاقته مع أدهم. كيف يعامله بدون إيهام. "أكيد، لكنه إنسان ويشعر بالألم أحياناً. تصوري باتي؟"
كانت مدحت قد محى كلمة "أستاذة" في نصف المهاتفة تماماً.
"أدهم يعاملني مثل كلب ويتوقع مني أن أنبح كلما نادى علي، وأركض نحوه."
"باتي، مش حابة تتكلمي عن أدهم خالص ولا حتى من بعيد."
بس باتي فجأة انفجرت. غمرت أدهم بالسباب والصفات القذرة.
الكلام ده سمح لمدحت أن يتكلم بارتياحية ويعبر عن رأيه في أدهم بصراحة. وأنه مجرد وغد متكبر قذر.
ضحك مدحت. "على الأقل اتفقنا في تلك النقطة، ولا أعتقد أنها ستكون الأخيرة."
وافقت باتي أن تقابل مدحت لاحتساء القهوة.
***
مدحت خلص المكالمة وطلب شاهندة.
"شاهندة، طمنيني حصل؟"
"مدحت بخبث، إنتي بتشككي في قدراتي؟ حصل طبعاً."
"شاهندة، اخلص قول حصل إيه؟ صدقتك؟"
"مدحت طبعاً صدقتني ووقعت كمان."
"شاهندة، حلو أوووي."
حكى مدحت لشاهندة ما حدث في المكالمة وأنه سيقابل باتي بكرة.
"شاهندة تمام، إنت عارف طبعاً هتعمل إيه، أنا مش هعرفك؟"
"مدحت متقلقيش شاهندة، هخليها تقع في غرامي وتحب ضعفي."
"شاهندة، ماشي، أبقى بلغيني بآخر الأخبار؟"
"مدحت حاضر."
***
باتي كانت موجودة قبل ميعادها، وكانت لابسة لبس حلو ومتألق.
مدحت فضل ربع ساعة يعتذر لباتي عن تأخره.
باتي حاولت توضح لمدحت أنه وصل في الميعاد وأنها هي اللي وصلت قبل ميعادها.
"سامحيني باتي من فضلك."
"باتي مسمحاك يا عم فيه إيه؟"
"مدحت، إنتي متعرفيش يا باتي إنتي حاجة كبيرة بالنسبة لي. مجرد حضورك لهنا، أقول إيه بس، يعتبر حلم واتحقق."
"باتي مش للدرجة دي يا مدحت؟"
"مدحت للدرجة دي وأكتر كمان، أنا ممكن أوطي على رجلك وأبوسه."
باتي بتسمع كلام غريب، لكنه عاجبها. أن تشعر أنها مرغوبة مرة ثانية. حاجة مهمة ليها. خليتها ترتاح داخلياً.
مدحت شافها ساكتة، سألها:
"إيه، إنتي مش مصدقة؟"
وقبل ما باتي تفتح بقها، مدحت وطى وباس رجل باتي.
"باتي جسمها ارتعش. مدحت ميصحش كده، إحنا في مكان عام."
"مدحت حتى لو كنت وسط محطة مصر أنا مش هخجل إني أسمع كلامك وأتمنى رضاكي."
باتي عمالة تبص على الناس، ليكون حد خد باله.
مدحت وقف في مكانه.
"باتي، أنا طالب قربك. ياترى ممكن تقبلي بشخص محطم ضايع يكون ملك إيديكي؟"
باتي متوترة مش عارفة تعمل إيه. فجأة سابت المكان وخرجت وقالت لمدحت: "هكلمك في التليفون."
بعد ما باتي مشيت، مدحت ابتسم وخد بعضه جري على شقته. كان عارف أن باتي هتكلمه.
باتي رجعت بيتها مش على بعضها. والدتها فاطمه قابلتها.
"فيه إيه يا باتي؟"
"إنتي مش على بعضك ليه؟"
"باتي مفيش حاجة." ودخلت غرفتها. رمت الشنطة وغيرت هدومها.
التليفون في إيدها مش قادرة تسيبه. دماغها عمالة تودي وتجيب. من غير ما تشعر ضحكت لما افتكرت مدحت موطي قدامها وبيبوّس رجلها.
اترمت ببطنها على السرير وطلبت رقم مدحت.
مدحت رد من أول رنة.
"باتي، باتي، باتي، كنت عارف إنك هترنّي عليه." إنت طاير من الفرحة.
"باتي إنت عايز إيه يا مدحت؟"
"مدحت أنا عايز رضاكي، رضاكي عني وإني أكون قريب منك. أنا روحي محطمة وإنتي الوحيدة اللي تقدري تضمديها."
"باتي مممم، طيب اهدى شوية، إنت بتتكلم كده ليه؟"
"مدحت أنا كده على طول، لكن لو طريقتي مش عاجباكي أغيرها. أوأمري بس."
***
أدهم في المصنع قاعد على مكتبه بيراجع المشروع الجديد. صرخ فجأة.
"إنت يا زفت يا مدحت!"
مدحت مكتبه في آخر الطرقة. سمع زعيق أدهم. خدها جرى له.
"مدحت حاضر يا أدهم بيه، هروح البوفيه أشوف اتأخرت ليه، حضرتك عندك أوامر تانية؟"
"أدهم خد القهوة ودخلها بنفسه لأدهم وخرج."
نزل على السلم وولع سيجارة ورجليه خدته على الشارع. طلب رقم شاهندة.
"شاهندة فيه إيه يا مدحت؟"
"مدحت، أنا زهقت يا شاهندة، الحيوان ده زودها أوي وأنا جبت أخرى."
"شاهندة حصلت حاجة تانية؟"
"مدحت بيحصل كتير وأنا مستحمل، أنا جبت أخرى."
"شاهندة، اصبر شوية يا مدحت، متبوظش كل حاجة."
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسي
لن أسمح لأي شخص أن يخبرني بما عليّ فعله.
أنت محتجز هنا كرهينة.
فتحت باتي عينيها مزعورة على صراخ شاهنده اللي كانت حاضنة الطفل.
شاهنده:
اسر مات يا باتي!
مات!
باتي صرخت، ماكنتش قادرة تتحرك، مجرد صراخ ونحيب دموع غرقت هدومها.
ابني، عايزة ابني!؟
شاهنده قربت الطفل من باتي.
باتي خدته في حضنها.
ابني لسه حي، اصحى يا اسر، اصحى!
ضمت باتي جسد أسر النحيل لحضنها، خنقت ما تبقى من روحه بين أضلاعها الناشفة.
شاهنده وهي بتعيط:
وحدي الله يا باتي، دا أمر ربنا.
باتي:
مش هقدر أعيش من غيره، أنا عايزة أموت زيه.
ليه يا ربي مخدتنيش معاه؟
شاهنده قعدت على الأرض جنب باتي، حطت دماغها على السرير وفضلت تعيط.
أدهم وصل على الصراخ، لقى باتي حاضنة أسر بتصرخ وشاهنده عمالة تعيط.
أول ما باتي شافت أدهم، صرخت:
أسر مات يا أدهم!
ابننا مات، مات!
أدهم حس بجسمه بينهار، خلاص هيقع، مش قادر يمسك نفسه.
قرب من باتي بص لابنه الميت وغصب عنه دموعه نزلت.
قال:
مش معقول يكون مات كده؟ ممكن يكون لسه فيه الروح؟
أدهم قرب على ابنه أسر هياخده في حضنه ويجري بيه على المستشفى.
شاهنده بدموعها الغزيرة:
وحدي الله يا أدهم، أسر مات خلاص.
مفيش فايدة من اللي هتعمله ده؟
كانت باتي تحضن أسر تخنقه بيدها.
الطفل رضيع، واهن، هش.
ارتمى أدهم على قدمي باتي، خلص أسر من بين يديها وركض على السلم.
شاهنده لحقت به.
أدهم؟
أدهم؟
استنى انت هتعمل إيه؟
أدهم والدموع تغمر عينيه:
هروح بيه المستشفى.
شاهنده لأدهم:
بص في ابنك يا أدهم، ابنك مات، اعقل شوية.
اللي هتعمله مفيش منه فايدة والله.
جلس أدهم على تراب الحديقة، رفع ابنه بين يديه.
الطفل لا يصرخ، لا يتنفس، الطفل ميت لقد أدرك ذلك.
لكن عقله يأبى أن يصدقه.
شاهنده قربت من أدهم، خلصت أسر منه.
احنا لازم ندفنه يا أدهم.
ترك أدهم جسد أسر لشاهنده وظل يبكي في مكانه.
_________________
كانت فاطمة أول الحاضرين لتكون بجانب ابنتها باتي في مصيبتها.
بالكاد قادرة على المشي.
حضر زكريا.
بعض الناس.
خلال الجنازة أدهم لمح هند ونور من ضمن الحاضرين.
احتل الحزن المنزل الكبير.
رحل عنه الضوء وشقشقة العصافير.
رحل الضوء وحل مكانه الظلام.
_________________
ساءت حالة باتي الصحية جداً، أصبحت لا تغادر سريرها إلا بمساعدة.
احتاجت محاليل ومعالجة نفسية.
أدهم انعزل مع نفسه، ترك العالم بعد أن رحلت فرحته الأولى.
_________________
شاهنده في مكالمة تليفونية:
شفتي بقى؟ قلبه اتحرق على ابنه.
صوت من الطرف الآخر:
انتي محدش يقدر عليكي يا شاهنده أبداً، انت فعلاً قتلتي الطفل؟
شاهنده بغضب:
إزاي تقولي كده، الطفل مات موت ربنا أنا مليش دخل.
كان في حضن مامته ومات.
الصوت:
يعني مات في حضنها لوحده؟
شاهنده:
مات لوحده، هي خنقته من غير ما تشعر أنا مالي؟
الصوت:
طيب هي تعرف الكلام ده؟
شاهنده:
قلتلك، مليش دخل.
شاهنده:
أنا قلتلكم، حقكم هيرجع تالت ومتالت.
كنتي فاكرة هقعد ساكتة بعد كل اللي حصل؟
الصوت من الطرف التاني:
احنا فعلاً ملناش غيرك يا……….
شاهنده:
طيب يلا اقفلي دلوقتي أدهم جاي ناحيتي.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماعيل موسي
كان أدهم محطم ومهشم تمامًا، ورغم مضى أيام لازال غير قادر على استعادة نفسه.
مش كل إنسان بيعرف يتعامل مع أزماته، فيه ناس الأزمة بتسد كل الأبواب قدامهم.
ناس تانية بتشوف فيها ابتلاء.
وناس بتحاول تتدارك نفسها.
لكن أدهم وباتي كان واضح إنهم غير مستعدين لعبور الأزمة، قل كلامهم مع بعض.
وبعد شهر كان كلامهم شحيح كمطر الصيف.
ربما تعافت باتي من جراحها، بس قلبها كان لسه مريض.
حالتها النفسية كانت زفت وأدهم مش قادر يساعدها.
لا يمكنك أن تسأل شخص غير قادر على مساعدة نفسه إن يساعد الآخرين.
شاهنده حاولت تسد الفراغ ده، بقت حلقة الوصل بين باتي وأدهم.
هي اللي بتصرف البيت وتعتني بيه، باتي متعلقة بيها جدا لأن شاهنده بتسمع شكواها باهتمام وبلا تبرم.
شاهنده بعد شهر أعلنت إنها مش هتقدر تستنى أكتر من كده بعيد عن بيتها.
وإنها زي ما أدهم قال عندها أولاد وشغل.
محدش اعترض، محدش كان عنده قدرة على الجدال أصلاً.
بعد ما شاهنده مشيت حل الفراغ في البيت. باتي قاعدة في غرفتها.
وأدهم مش قادر يقرب منها.
كمان صحتها تدهورت تاني بشكل خطير.
أدهم ضغط على نفسه وحاول يكون جنب باتي اللي اعتادت وجود شاهنده.
الأمر اللي دفع أدهم لاتخاذ قرار صعب ماكنش ممكن يفكر فيه.
طلب من شاهنده تيجي تقعد في البيت وإنها ممكن تجيب بناتها معاها.
ويعيشوا مع بعض.
شاهنده، البرجوازية القادرة، المحرك اللي لا يهدأ، صاحبة القسمات النثوية الإرهابية، اعترضت.
مش ينفع أقعد أكتر من كده، أنا مليش صفه أقعد بيها في البيت.
لأن أنا قريبة ولا حتى من العائلة.
في لحظة صفا أدهم قال قدام باتي إنه طلب من شاهنده تيجي تقعد معاهم وإنها رفضت.
باتي صمتت شوية، بدا إنها بتقاوم نبرتها في الكلام.
باتي بصت ناحية الحيطة وقالت:
عندها حق، أنتي نسيت عملت فيها إيه؟
أدهم:
عملت إيه يعني؟
باتي:
متعملش نفسك بريء يا أدهم، أنت أجبرت شاهنده تبوس إيدك.
هي حكتلي كل حاجة.
شاهنده مش بتخبي عني حاجة، هي مرضيتش تحرجك قدامي.
أدهم بغضب:
ومقلتكيش كانت عايزة إيه مني لما اترجيتها ترجع عشانك؟
باتي:
طلبت إيه يعني؟
أدهم:
مش لازم تعرفي، لكنها طلبت طلب حقير يا باتي.
باتي بتحدي:
افتكر إنها مطلبتش أكتر من اللي عملته فيها صح؟
أدهم بغضب:
باتي اسكتي، أنتي مش عارفة حاجة.
باتي:
لو كان فيه حاجة معرفتاش ياريت تقولي عليها دلوقتي، أعتقد دا الوقت المناسب للحقيقة.
شاهنده صديقتي ولو كان فيه حاجة غلط أحب أعرفها.
أدهم فكر لحظة، هيقول إيه؟ كلام كله محرج، سكت.
باتي:
شفت بقى؟ معندكش حاجة تقولها يا أدهم، وشاهنده عندها حق تبعد.
أدهم:
عايزاني أعمل إيه يعني؟ أروح أبوس رجلها عشان ترجع؟
أنا مش شايف أي ضرورة إنها تبقى موجودة هنا أصلاً.
باتي:
متعملش حاجة خلاص.
أدهم:
لو عايزاني أكلمها يا باتي هكلمها تاني واترجاها ترجع؟
باتي:
متعملش حاجة خلاص، أنا مخنوقة ومش عايزة أتكلم.
باتي طلعت غرفتها وأدهم فضل قاعد في الصالة.
أدهم كلم شاهنده تاني، فتح معاها موضوع الرجوع، جيه على نفسه عشان خاطر باتي.
شاهنده كانت في الفيلا جنبه.
قالت:
احنا ليه هنتكلم في التليفون؟ قابلني في الجنينة.
أدهم خرج قابل شاهنده في الجنينة، كانت مستنياه بتدخن سيجارة.
أدهم قرب منها:
شاهنده أنتي لازم ترجعي، أرجوكي متخليش الخلافات اللي بينا تنسيكي إن باتي صديقتك.
شاهنده:
الله، الله، دلوقتي عرفت إن باتي صديقتي؟ وإني لازم أكون موجودة عشانها؟
فاكر يا أدهم لما قولتلك أنت هتترجاني عشان أرجع، وإنك ممكن تبوس رجلي كمان؟
أدهم بغيظ:
فاكر.
أدهم فكر في باله دلوقتي شاهنده هتتنطط عليه ومش بعيد تطلب كده.
شاهنده:
بتناكها لكن ده مش كافي دلوقتي بالنسبالي.
أدهم باستغراب:
إمال عايزة إيه يا شاهنده؟
شاهنده:
تتجوزني يا أدهم.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماعيل موسي
اقترب سأهمس في أذنك تعويذتي
لا تترنح
فأنت ملكي
أدهم: أتجوزك، يا شاهند؟
شاهنده: إيوه يا أدهم تتجوزني، أنت المفروض تكون ممتن إني هجوزك.
أدهم، بعصبية: لا ده أنتي اتجننتي بقا؟
شاهنده: كلمة واحدة يا أدهم تانية وهخليك تندم إنك فتحت بقك.
شاهنده: لما تقدم عرض متفكرش مرتين.
أدهم بنبرة ضاحكة: أنتي فاكرة نفسك مين؟ أنتي إيه؟
شاهنده: أنا عارفة نفسي كويس يا أدهم، دلوقتي كلامنا خلص، سلام.
دخلت شاهنده فيلتها وأدهم عمال يخبط إيديه في بعض.
ألست دي أجننت فعلاً؟
رغم كده ما كدّبش الخبر، دخل على باتي وهو بيضحك.
باتي: خير يا أدهم بتضحك ليه؟ ضحكني معاك.
أدهم: تصوري يا باتي، روحت أطلب من شاهنده ترجع هنا قالتلي إيه؟
باتي: قالت إيه؟!
أدهم بضحك: قالت عشان أرجع لازم تتجوزني.
أدهم بص على باتي توقع إنها تضحك
تنفعل
تصرخ
تشتم.
لكن باتي سكتت، لقد عبرتها لحظة مطولة من الصمت قبل أن تسأل أدهم:
وأنت قلت إيه؟
أدهم: بتسأليني بجد؟ أنا لقيت كلامها ميستحقش الرد أصلاً، شاهنده مجنونة.
باتي: يعني مردتش عليها؟
أدهم: بقولك ده كلام مجانين أرد إزاي؟
باتي: لكن أنا موافقة يا أدهم.
اتصدم أدهم، لسانه تكبّل في فمه.
باتي: أنتي كويسة؟ بتعاني من حاجة؟
باتي: بالعكس أنا كويسة جداً ولا فاكرني أنا كمان مجنونة؟
أدهم: أنا ما قلتش كده باتي، بس ده كلام مش طبيعي.
باتي: أنا حرة يا أدهم، دلوقتي القرار قرارك أنت.
______________
جلس أدهم بمفرده في الحديقة يعرف إن النساء مجانين وإن أحياناً تأتيهم أفكار غريبة تجعلك لا تفهم ما يرغبون فيه بالضبط.
والا كيف يستطيع أن يفهم موافقة باتي أن تكون زوجة ثانية؟
في عقله لا يوجد سبب مقنع أبداً.
أشعل أدهم لفافة تبغ.
معقول تكون باتي بتختبرني؟
قالت باتي صراحة إنها لا تعارض فكرة زواجه من شاهنده.
لكن أدهم نفسه لم يفكر بالأمر من قبل ولم يتخيل شاهنده طريحة فراشه تنتظر حضنه.
حس أدهم بصداع، عقله كاد أن ينفجر.
إذا تزوج شاهنده سيكون من أجل باتي وليس من أجل نفسه.
سيضحي من أجل سعادتها، من أجل يرى ابتسامتها مرة أخرى.
إنه إنما يفعل ذلك من أجلها وليس من أجل أي شيء آخر.
لكنه بكل منطقية انطلقت من عقله فكرة أخرى.
نعم.
نحن الرجال نفكر جيداً ونحصل على ما نريده.
كلم أدهم فاطمة والدة باتي يطمئن على أخبارها ثم تطرّق لطلبها منه الزواج من شاهنده.
كان عارف إن فاطمة هتكلم بنتها وتلومها وتوبخها.
ولو فاطمة ما قدرتش تقنع باتي يكون أدهم فعل ما يستطيع فعله.
ولا يستطيع أحد لومه.
ابتسم أدهم بعدما أنهى المكالمة، باتي ستطلب منه عدم الزواج من شاهنده.
_________—
في سجن طرة كان مدحت لأول مرة ينتظر زيارة تخرجه من عزلته.
زيارة تمناها طويلاً وحلم بها.
رافق حارس مدحت نحو حجرة الزيارة وأجلسه ينتظر الشخص القادم لزيارته.
بعد ربع ساعة من الانتظار لاحت شاهنده قادمة من مدخل الحجرة.
نهض مدحت بأدب ورعب حتى جلست شاهنده ثم لوحت بيدها فجلس مدحت.
مدحت تلوّى في جلسته منتظر أن تفتح شاهنده فمها.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل العشرون 20 - بقلم اسماعيل موسي
لن تفهم إلا ما أسمح لك إن تفهمه.
وعندما تعتقد إنك فهمتْني جيدا.
سأفاجئك.
ظل مدحت جالسًا في مقعده، كطفل معاقب، ولد مؤدّب، تلميذ خجول.
شاهنده كانت بتبص فيه، كانت تلك عادة شاهنده عندما ترغب إن تعرف شخص مكانته.
أجل، بلا كلام، شاهنده، كانت قادرة إن تضع في مكانتك.
اسمع!!
ككلب ملهوف مد مدحت رأسه.
شاهنده، انت هتنفذ كلامي بالحرف الواحد عشان أقدر أخرّجك من المصيبة دي.
أنا مش باخد من وراك غير المصايب يا مدحت، برقت عيني شاهنده بغضب.
إيّاك تفتكر إني نسيت انت عملت إيه؟ شاهنده مش بتنسى حاجة أبدًا.
لكن.
تنهّدت شاهنده تنهيدة عميقة، أنا بس اللي من حقّي أعاقبك عشان كده هخرّجك.
مدحت مش مصدّق إللي بيسمعه كأنه كان في حريق وحد سكب فوق رأسه جالون مياه.
حاضر، حاضر.
أراد مدحت إن يفتح فمه، ضحكت شاهنده، أغلق فمك الأن، صوتك اللي يشبه صوت البطة آخر ما أود سماعه.
رفعت إيدها للشرطي، اقترب منها، حطّت في إيده مبلغ محترم وهي بتقف.
وصّله لزنزانته.
بلع الشرطي ريقه، لو كل شهر جتني زيارتين زي كده مش هحتاج مرتَب الداخلية.
كاد إن يشيل شاهنده فوق كتفه لكنها رحلت.
___________
باتي، كانت قاعدة في الصالة بتنفخ وتخبّط بإيدها على ركبتها منتظِرة وصول أدهم.
أول ما لمحته قالت،
أدهم انت كلّمت والدتي ليه؟
أدهم ببرود،
كنت بطمّن عليها عادي.
باتي،
لكن انت قلتلها إني موافقة على جوازك من شاهنده.
أدهم ببرود أكتر،
إيوه، هو دا دايقك؟
باتي،
لا، بس إن حبّيت أوضّحلك إني مش هغيّر رأيي مهما حصل.
أدهم،
يعني انتي مصرّة أجيبلك ضِرّة هنا؟
باتي،
الكلام ده بطّل من زمان يا أدهم، اسمها زوجة تانية.
أدهم حطّ رجل على رجل،
لكن أنا مش عايز أجوز شاهنده يا باتي.
أنا مكتفي بيكي، هعمل كده ليه؟
باتي،
أظن الكلام ده مش وقته دلوقتي يا أدهم، أعتقد شاهنده مش هتوافق أصلًا.
أدهم، بغضب،
انتي هتجنّنيني؟ بقولك شاهنده طلبَت مني كده.
باتي وهي بتبص ناحية باب البيت،
شاهنده ما قلتليش حاجة وهي عمرها ما خبّت عنّي أي حاجة.
أدهم،
يعني أنا بكدّب؟
باتي،
أنا ما قلتش كده يا أدهم، بقول شاهنده مش بتخبّي عنّي حاجة.
وأنا ما سمِعتْش منها رغبتها إنها تتجوزك.
أدهم بعصبيّة،
بسيطة يا ستّي اسمعك بودنك كل حاجة، طلّع تليفونه وطلب رقم شاهنده.
حطّ التليفون على الطاولة وفتح السماعة.
شاهنده ردّت،
أهلًا يا أدهم خير؟
أدهم،
بكلمك بخصوص الموضوع اللي طلبْتِيه منّي.
شاهنده بنبرة مندهِشة،
موضوع إيه يا أدهم؟
أدهم بلع ريقه،
شرطك عشان ترجعي البيت هنا وتعيشي معانا.
شاهنده بنبرة باردة،
شرط إيه؟
أدهم،
اللهم طوّلك يا روح، انتي طلبْتِي منّي أجوزك.
شاهنده،
سكتّت خالص ما يقرّب من دقيقة، أدهم انت بتتكلّم بجد؟
أدهم،
إيوه يا شاهنده بتكلّم بجد وبلاش حوارات.
شاهنده،
انت فاجَأتني يا أدهم بجد.
أدهم بغضب،
نعم يا روح أمّك، انت هتستهبلي يا بت؟
شاهنده، بصوت عالي،
احترم نفسك يا أدهم وبلاش اللغة السوقيّة دي.
أنا مش ممكن أوافِق أشارِك باتي في حياتها، أنا بحب باتي وأتمَنّالها الخير.
ابتسمت باتي وأرادت إن تتكلّم، لكن أدهم طلب منها الصمت.
أدهم،
شاهنده؟ بلاش لعبة القط والفار، انتي عايزاني أجوزك؟
شاهنده ضحكت،
أدهم المفروض انت اللي تكون عايز كده، الراجل هو اللي بيطلب مش الست.
بعدين يا أدهم أنا بحذّرك لو كنت عايز تفهّم باتي إني مرميّة عليك وتكدّب زي المرّة اللي فاتت فدا مش كلام رجالة.
هنا باتي اتكلّمت،
ازيك يا حبيبتي؟
شاهنده تنهّدت،
ازيك يا روحي عاملة إيه؟
باتي،
أنا مفتقدَاكِ والله.
أدهم في سرّه،
يابت الكلب، بلتعبّي بيه؟ أنا أدهم البارودي تعملي فيه كده.
ورحمت أمّي يا شاهنده لجيبك تحتي وأزِلْك مهما حصل.
أدهم وسط الكلام،
لكن باتي موافقة يا شاهنده تصوري؟
شاهنده وهي طايرة من الفرح،
تلاقي باتي بتهزَر معاك مش أكتر.
أدهم بصّ لباتي عشان تتكلّم، تنفّذه.
لكن باتي زَمَتْ بقَها وسكتّت، فجأة سابَتْ المكان ومشيت.
السماعة كانت على وِدْن أدهم وهو شايف باتي طالعة السلم زعلانة.
أدهم،
يلا سلام دلوقتي.
شاهنده،
استنّي؟
!! كانت نبرتها جادّة متحدّية مسيطِرة، عايزة أقابلك حالًا.
أدهم،
لا حالا ولا بعدين ولا عايز أشوف وشك ولا حتّى أسمع صوتك سلام.
شاهنده رَزَعَتْ التليفون في السرير بغضب،
كده يا أدهم؟
انت فتحت على نفسك أبواب جهنّم قابل شيطاني بقى!!
أدهم، طلّع جري على غرفة باتي، خبّط على الباب، باتي رفضَتْ تفتح.
أدهم اترجاها تفتح إلى إن انفتح الباب.
باتي،
كده يا أدهم بتكدّب عليّه عشان تتجوز شاهنده.
أدهم نزل على الأرض بركبتَيْه كعادة كل عاشق متيّم مسك يد باتي.
والله يا باتي أنا قولْتُ الحقيقة وما كدّبْتُ ولا اخْتَرَعْتْ حاجة من نفسي.
باتي،
مش مصدّقَاك؟
أنا سمِعتْ بوداني كدْبَك، أنا ما كنتْش معارِضَة إنك تتجوز شاهنده بتكدّب ليه؟
طالما هي عاجبَاك اتجوزها.
أدهم،
باتي بصّي في عينَيْه! ؟ هقولَك كلمة واحدة، شاهنده كانت قدامي قبل ما أتجوزك، لو أنا عايزَها، سَبَتْها ليه واخْتَرْتُك؟
باتي بدلال،
يمكن بعد الجواز والحمل شكلي اتغيّر ومبقْتِش أعجِبْك؟
أدهم،
متقوليش كده يا روحي، أنا بعمل كل حاجة هعشانك انتي والله.
الرجل اللي يعرف كيف يصالِح زوجتَه وقت الأزمات ستظلّ تقدّرَه وتطيعَه مهما طال العُمْر.
احتضن أدهم باتي وفي اللحظات اللي كان معاها في حجرة نومَه.
كانت شاهنده في غرفتَها بتفكّر في سرِّها، أدهم دلوقتي معاها بيحاول يقْنِعْها إنَّه صادق.
لكن أنا عارفة باتي، باتي هتطلب منّه يجوزني، باتي مش ممكن ترفُضْ فُرْصَة تقرِّبْها منّي.
عين شاهنده على التليفون، منتظِرة، دلوقتي باتي هترنّ عليّه، هتترجَّاني أجوز أدهم.
مضَتْ نِصْف ساعة، ساعة محصَلْش حاجة.
شاهنده في عقلَها، يبقى أدهم هيكلِّمْني دلوقتي؟
مَضَى معظم الليل وشاهنده تنتظر المكالمة اللي ما جاتْ أبدًا.
_____________________
الصبح طلع، الشمس طلَعَتْ والعصافير شَقْشَقَتْ وشاهنده لسّه ما غَمْضَلْها جِفْن.
معقولَة أكون ما قدَرْتِش أفهْمْ باتي وأحْفَظْها؟
شاهنده طلَعَتْ في الجَيْنَة في إيدها سيجارة وفنجان قهوة، قَعْدَتْ على الكرسي مش طايقَة نفسَها.
يَدُوبَكْ ارْتَشَفَتْ رَشْفَتَيْنْ من القهوة وانفتَحَتْ شَرْفَة غرفة نوم أدهم.
وظَهَرْ منها أدهم بلباسَه الداخلي يَتْمَطَّى أمام نسيم البحر يفْرُدْ ذِراعَيْه ويَضُمْها.
من خَلْفَه باتي تحتَضْنَه بقميص نوم أصْفَرْ باهِتْ.
شاهنده ولَعَتْ، من يوم وصولَها هنا، من لَحْظَة وفاة الطِّفْل أسْرْ.
مش شافْتِش أدهم في غرفة نوم باتي.
شاهنده،
أنا كنتْ غَلْطَانَة جدًا إنِّي سَبَتْ البيت وخَلَّيْتْهُمْ على راحَتْهُمْ.
فَضَلَتْ باصَة عليْهِمْ لحدّ ما مبقَيْتْش تتحَمَّلْ، بكل قوَّتْها حَطَّمَتْ فنجان القهوة.
ودَخَلَتْ فيلتَها، سَحَبَتْ تِليفُونَها من الشَّاحِنْ، بَعَتَّتْ رِسالَة لأدَهْمْ.
قَابِلْنِي حالًا.
نفس الوقتِ طَلَبَتْ رَقْمْ باتي واستَنَّتْهَا تَرُدْ عليْهَا.
شاهنده، فَرْكَتْ دِقْنَها بأصْبُعَها، مين هيَرُدْ الأوَّلْ؟
لَحْظَة وباتي رَدَّتْ، كان صوتَها نَعْسَانْ خلَّى شاهنده تَتْوَرَّمْ من الحَنَقْ.
شاهنده لباتي،
باتي حبيبتي أنا عايزَة أشوفَكْ ضروري، قلبي وجَعْنِي وفيه سرْ لازم أقُولَكْ عليْهِ.