تحميل رواية المراهقة والثلاثيني بقلم اسماعيل موسي pdf
بقلم اسماعيل موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابعد عني، اقسم بالله هصرخ وألم عليك الدنيا. مالك بعصبية: انتي اتجننتي يا أروى؟ أروى بدلال: لا يا مالك، بس أنا خايفة. مالك: صبرني يارب، يا بنتي دي ليلة دخلتنا اللي كنا بنحلم بيها من زمان! أروى بنبرة رقيقة: عارفه يا مالك، بس أنا خايفة برضو. مالك وهو بيقرب منها: متخفيش يا أروى، كل حاجة هتبقى تمام. أروى، صرخت بفزع: ابعد إيدك عني يا مالك، لو سمحت. مالك: اروي؟ انتي بتهزري؟ أروى: لا مش بهزر، اطلع بره واقفل الباب وراك، أنا عايزة أستريح شوية. مالك وهو بيقرب منها: لا بقى دا انتي عبيطة. أروى: الحقوني! صرخت...
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماعيل موسي
باتي المنتشية بجرعة حنان كانت تفتقدها قالت،
ممكن نأجلها شوية؟
شاهنده:
لا، عايزاكي ضروري.
باتي:
حاضر، هغير هدومي وأنزلك، ولا أقلك؟ ما تيجي إنتي؟
شاهنده:
لا مش هينفع، خلينا في بيتي أحسن.
_________
شاهنده أنهت المكالمة، حطت إيدها على ذقنها،
بتتخيل باتي في قميص قطني يتدلّى إلى الأسفل،
أو قميص مفتوح من الأعلى،
أو قميص بقُبَّة مقلَّمة لامِعَة.
شاهنده حست بحرارة بتأكل صدرها،
مممم، إنتي اللي هتحددي مصيرك يا باتي.
طول عمري حقانيّة وما بحبّش الظلم.
وصلت باتي، وشها كان كوجه دميّة لمَعَ في ضوء الشمس،
وشعرها خرنوبيًّا مسحوبًا على شكل ذيل حصان في قمَّة رأسها.
تملَّلَتْ شاهنده ونقرت بأظافرها المطليَّة بالأرجواني مطوِّلاً على الطاولة.
أزيك روحي؟
قبلت كل واحدة التانية وقعدت باتي.
شاهنده:
تشربي إيه باتي؟
باتي:
أشرب قهوة، دماغي هينفجر.
شاهنده:
حاضر.
بعد شويَّة شاهنده رجعت شايلة فنجانين قهوة وقعدت قصاد باتي.
لا مقارنة بين الجسدين.
جسد باتي نحيل رقيق، وجسد شاهنده عَفِيّ مُجَسَّم.
شاهنده بصَّتْ لباتي مستنياها تتكلم،
لحد دلوقتي بتراهن على باتي،
شاهنده عمرها ما خَسَرَتْ رَهَانْ يتعلَّق بِنَفْسْ بَشَرِيَّةْ.
شاهنده بتفكِّر في نفسها،
باتي هتفتح معايا موضوع الجواز من أدهم وتطلب مني أجُوزَهُ.
لكن باتي ما قلتيش حاجة ولا حتى لمحت من بعيد.
شاهنده في سرها بغيظ،
كان ممكن حتى تتناقشي معايا على الأقل،
لكن تعملي نفسك عَبِيطَةْ مش حلو خالص.
باتي:
ها يا شاهنده فيه إيه؟
شاهنده سَكْتَتْ شويَّة،
فجأة دموعها بدأت تنزل،
أنا آسِفَةْ باتي لكن لازم أقُولَكْ.
السر اللي كَتْمْتْهُ جَوَايَا هيموتني،
لكن لازم تعرفي إنِّي عملت كده عشانك.
باتي:
فيه إيه شاهنده قَلْقْتِيني؟
شاهنده غَمْضَتْ عَيْنَيْهَا ونزلت منها دَمْعَةْ كبيرة ساخِنَةْ.
أنا عايزَةْ أتكلَّمْ معاكي عن اليوم اللي مَاتْ فيه أسر الله يرحمه.
باتي:
بلاش يا شاهنده أنا ما صدقتْ أَنْسَى.
شاهنده:
عَارِفَةْ حبيبتي لكن أنا بَمُوتْ من جَوَّةْ مش قَادِرَةْ أَخْبِي أكتر من كده.
باتي بنظْرَةْ سَاهِمَةْ:
قُولِي يا شاهنده فيه إيه؟
شاهنده تَنَهَّدَتْ.
في اليوم ده أنا كنتْ تَعْبَانَةْ،
شَرِبْتْ فِنْجَانْ قَهْوَةْ في الْمَطْبَخْ وَلَقِيتْ أَدْهَمْ نَازِلْ مِنْ غُرْفْتِكْ.
قرَّرْتْ أَطْلَعْ غُرْفْتِي أَرِيحْ،
في طَرِيقِي قُلْتْ هِدْخُلْ أَطْمَيْنْ عَلَيْكِي.
فَتَحْتْ بَابْ الْأُوْضَةْ لَقِيتْكْ نَايْمَةْ وَأَسْرْ نَايِمْ جَنْبْكْ
لكن إِيدْكْ حَاضِنَاهْ جَامِدْ مِنْ عِنْدْ رَقْبَتْهُ.
بَصَّيْتْ عَلَى أَسْرْ لَقِيتْهُ مِشْ بِيْتْحَرَّكْ،
قَلْقْتْ خَلَّصْتْهُ مِنْ إِيدْكْ بِالْعَافِيَّةْ.
إِنْتِي كُنْتِي حَاضِنَاهْ جَامِدْ يا باتي.
حَاوَلْتْ أُصْحِيهْ أُفَوِّقْهُ مِنْ غَيْرْ فَايْدَةْ،
أَسْرْ كَانْ مَاتْ، سَاعَتْهَا قَعْدْتْ أَصْرَخْ مَا قَدْرْتْشْ أَتْحَكَّمْ في نَفْسِي.
وش باتي اتْغَيَّرْ، بَقَى أَسْوَدْ، قَاتِمْ، الدَّمْ رَحَلْ مِنْهُ.
باتي:
تَقْصَدِي إِيهْ شَاهَنْدَهْ؟
أَسْرْ مَاتْ في حِضْنِكْ وَإِنْتِي نَايْمَةْ يا باتي،
الظَّاهِرْ حَضَنْتِيهْ جَامِدْ مِنْ غَيْرْ مَا تِشْعَرِي.
أنا كَتَّمْتْ كُلْ ده جَوَايَا،
خَفْتْ مِنْ الشُّرْطَةْ وَسِينْ وَجِيمْ،
كُنْتْ عَايْزَةْ أَحْمِيكِي باتي حَتَّى مِنْ أَدْهَمْ نَفْسْهُ
لَمَّا يِعْرِفْ إِنَّكْ قَتْلْتِي ابْنَكْ.
باتي جَسَدْهَا اِتْهَزَّ وَوَقَعَتْ مِنْ طُولْهَا فَاقِدَةْ لِلْوُعْيْ.
شاهنده صَرَخَتْ، طَلَعَتْ لِلشَّرْفَةْ وَقَعْدَتْ تِصْرَخْ،
كَانَتْ عَارِفَةْ إِنْ أَدْهَمْ قَاعِدْ في الْبَيْتْ وَهَيْسْمَعْ الصَّرَاخْ.
أَدْهَمْ وَصَلْ عِنْدْهَا جَرَى، شَافْ باتي مَرْمِيَّةْ عَلَى الأَرْضْ.
صَرَخْ:
فِيهْ إِيهْ؟ حَصَلْ إِيهْ يا شَاهَنْدَهْ؟
شاهنده وهي بِتْنِحِبْ:
كُنْتْ بِتْكَلَّمْ مَعَاهَا وَوَقَعَتْ مِنْ طُولْهَا.
أَدْهَمْ شَالْ باتي وَطَلَعْ بِيْهَا عَلَى الْمُسْتَشْفَى وَشَاهَنْدَهْ مَعَاهْ.
باتي دَخْلَتْ غُرْفَةْ الْعِنَايَةِ الْمُرْكَزِيَّةْ،
كَانْ عِنْدْهَا هَزَالْ وَصَدْمَةْ نَفْسِيَّةْ.
كُلْ مَا كَانَتْ تِسْتَعِيدْ الْوُعْيْ كَانَتْ بِتْصْرَخْ وَتِفْقِدْ الْوُعْيْ تَانِي.
باتي فَضَلَتْ عَلَى الْوَضْعْ أَرْبَعَةْ أَيَّامْ،
في الْأَيَّامْ دي شاهنده ما سَابَتْهَاشْ وَلا لَحْظَةْ.
حَتَّى لَمَّا كَانْ أَدْهَمْ يِطْلُبْ مِنْهَا تْرُوحْ كَانَتْ بِتْرَفُضْ بِشِدَّةْ.
وَكَانَتْ مُحَرْصَةْ عَلَى الْمُمَرَّضَاتْ:
أَوَّلْ مَا باتي تِسْتَعِيدْ وَعْيْهَا
يُبَلِّغُوهَا شَخْصِيًّا.
فِعْلًا باتي اسْتَعَادَتْ وَعْيْهَا وَكَانْ أَدْهَمْ وَقْتْهَا خَارِجْ الْمُشْفَى بِيْشْتَرِي أَكْلْ.
شاهنده دَخْلَتْ فَوْرًا لِلْغُرْفَةْ.
حَمْدَ اللَّهْ عَلَى سَلَامَتْكْ باتي،
كَدَهْ تُقْلِقِينِي عَلَيْكِي؟
باتي:
أنا مِشْ عَايْزَةْ أَفِيقْ، أنا لَازِمْ أَمُوتْ، أَمُوتْ.
شاهنده:
مَتْقُولِيشْ كَدَهْ باتي.
شاهنده قَرَّبَتْ مِنْ باتي، هَمَسَتْ في وَدْنْهَا:
كُلْ حَاجَةْ هَتْبْقَى تَامَّامْ.
باتي؟ إِيَّاكِي تِفْتَحِي بُقْكْ أَوْ تِقْوُلِي لِأَدْهَمْ إِيْ حَاجَةْ فَاهِمَةْ؟
دَهْ سِرْ بَيْنِي وَبَيْنَكْ مِشْ لَازِمْ يِعْرِفْهُ أَيْ مَخْلُوقْ.
باتي فَضَلَتْ تِبْكِي، شاهنده فَضَلَتْ تِهْدِيهَا:
اسْمَعِي الْكَلَامْ باتي أنا عَايْزَةْ مَصْلَحْتِكْ.
الْمَوْضُوعْ ده مَاتْ خَلَاصْ، فَاهِمَةْ؟
باتي:
فَاهِمَةْ!!
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماعيل موسي
باتي فضلت في المستشفى شهر كامل، كانت بتجيها نوبات صرع وصراخ وانهيار نفسي، أفضل ساب شغله وكل حاجة وفضل جنبها.
شاهندة كمان مفرقتهااش ولا لحظة، شاهندة كانت بتعامل أدهم باحترام وأدب وود، وصل إنهم كانوا بيتكلموا مع بعض كتير، وخدوا على بعض، شاهندة مكنتش مفتعلة المشاعر دي عشان كده وصلت لأدهم وبعد ما كان بيكرهها بدأ يبصلها على إنها صديقة باتي المقربة فعلاً وخايفة عليها بعد ما كان معتقد إنها بتفتعل كل ده عشان تقرب منه.
كمان شاهندة خلال كل تلك المدة ملمحتش لأدهم عن أي حاجة بيكرهها أو توقعها منها، ظهرت قدامه كأنها إنسانة جديدة ميعرفهااش وأول مرة يقابلها.
باتي سمعت كلام شاهندة، مفتحتش بقها ولا قالت لأدهم عن سبب انهيارها وحزنها، كتمت كل مآسيها وحزنها داخلها وده كان بينخرها من الداخل بيحرقها، بيموتها ببطء.
وانتهت فترة بقائها في المستشفى ورجعت للبيت، لزمت باتي غرفتها وصمتها، كلامها كان قليل جداً وكانت مش طايقة.
أدهم يقرب منها ورفضت كل محاولاته للتخفيف عنها، إلي كان جواها سر، حمل، ثقل كتب عليها تشيله لوحدها إلى حد يوم وفاتها.
شاهندة بقت دائمة الإقامة والوجود في بيت أدهم وباتي، كانت قاعدة جنب باتي بتراعيها وفي نفس الوقت مع أدهم إلي أعتاد على وجودها في البيت، بعد شهرين ونص من العيش المشترك بين باتي وأدهم، باتي فتحت أدهم في موضوع جوازه من شاهندة، المرة دي أدهم مرفضش، متعصبش ولا حتى اعترض قال إنه هيفكر ونفس الوقت كان مقرر إنه يجوز شاهندة، كلم شاهندة على طول وفتح معاها الموضوع.
شاهندة وافقت، مرضتش تمارس ألاعيبها ولا حيلها وافقت ببساطة واتفقوا على كل حاجة، أدهم أخبر باتي إنه موافق على الجواز من شاهندة، وصل المأذون وكتب العقد وأصبحت شاهندة زوجة أدهم.
مكنش فيه حفلة ولا عرس، ولا حتى معازيم، شاهندة اختارت الغرفة اللي جنب غرفة باتي، أدهم مكنش فارق معاه وباتي كانت مش بتسيب غرفتها مطلقاً وغير شاعرة بالحياة أصلاً.
ولأنه كان زواج توافقي في ظاهره شاهندة وأدهم مكنش فيه لحظات حميمية بين أدهم وشاهندة.
وشاهندة كانت بتقضي معظم وقتها مع باتي، وهي اللي كانت بتأكلها بنفسها كل مرة كل يوم، باتي مبقتش تقدر تاكل من غير شاهندة ولا بتطيق أي طعام يقدم لها إلا من إيد شاهندة وشاهندة كانت حريصة خلال المدة دي إنها تخدم باتي لحد ما باتي كانت إذا اختفت شاهندة تدور عليها زي العيل الصغير اللي بيبحث عن أمه.
شاهندة كانت بتحط أدوية وعقارات في أكل باتي، نوعية تشبه المخدر وباتي أصبحت مدمنة، أدهم كان بيطمن على باتي دايماً لكن مكنش قادر يفهم سبب غضبها وتغير حالتها وطلبها لوجود شاهندة معاها على طول، كان بيفكر في نفسه إن أفضل خطوة عملها إنه تزوج شاهندة لشدة تعلق باتي بيها.
بعد جواز شاهندة وأدهم بشهر شاهندة دخلت على باتي لقتها بتستفرغ ومريضة في بطنها، شاهندة فكرت إنها حاجة طبيعية ومحطتش بال، بس استفراغ باتي ووجع بطنها اتكرر، بالصدفة شاهندة سألت دكتورة صاحبتها.
الدكتورة صاحبتها قالت:
ممكن تكون حامل.
شاهندة ركبها ألف عفريت، حامل إزاي؟ أدهم مش بيقرب منها.
لكنها افتكرت اليوم اللي شافت فيه أدهم وباتي في الشرفة وكانت باتي حاضنة أدهم.
في يوم غياب أدهم عن البيت خدت باتي على عيادة الدكتورة صاحبتها، باتي مكنتش تقدر ترفض طلبها.
الدكتورة كشفت على باتي في غرفة الكشف وخرجت قابلت شاهندة بره الغرفة وقالت لشاهندة:
باتي حامل.
شاهندة بصت للدكتورة صاحبتها بغضب، وبنبرة كلها غل قالت:
نزليه.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسماعيل موسي
شاهندة بصت للدكتورة صاحبتها وقالت بنبرة فيها أمر:
نزليها.
الدكتورة:
أنتِ بتقولي إيه يا شاهندة؟ ده فيه خطر على حياتها وكمان ممكن يعرضني للمسألة القانونية.
شاهندة:
بقولك نزليها.
الدكتورة:
ولو حصلها حاجة؟
شاهندة:
متقلقيش أنا المسؤولة، بس المهم إنك تخدريها تخديري كلي عشان متحسش بحاجة.
الدكتورة بصت لشاهندة:
ده أنتِ مش مصيبة يا شاهندة.
الدكتورة دخلت غرفة مغلقة، باتي كانت منتظرة بالداخل.
الدكتورة لباتي بعد ما لبست نظارتها الطبية:
وأنا بكشف عليكي قابلني كيس دهني في المبايض، وده ممكن يكون بيمنع الحمل بتاعك وكمان ممكن يكون بيسبب الوجع اللي بتحسي بيه.
باتي:
طيب وبعدين؟
الدكتورة:
أنا ممكن أشيله، دي عملية بسيطة بس هنحتاج نخدرك.
باتي بعد اللي سمعته من شاهندة، كان نفسها تمنح أدهم طفل تاني توعظه بيه عن إسر وتكفر بيه عن غلطتها، وافقت.
الدكتورة خدرت باتي وبعد عملية خدت ساعة نزلت الطفل.
خرجت الدكتورة من الغرفة متلخبطة وشكلها مش مضبوط.
شاهندة:
ها؟ طمنيني، نزلتيها؟
الدكتورة:
أيوه نزلته لكن...
لسانها وقف في مكانه.
شاهندة:
فيه إيه انطقي؟
الدكتورة:
الرحم اتضرر جامد ويمكن متخلفش تاني.
شاهندة فكرت دقيقة:
بتقولي أضرار جامد؟
الدكتورة:
أيوه.
شاهندة:
يعني مش هتخلف تاني؟
الدكتورة:
صعب جداً.
شاهندة بغضب:
صعب ولا مستحيل؟
الدكتورة بصراحة:
مستحيل.
شاهندة ابتسمت:
حلو أوي، أنا مكنتش ممكن أفكر في حاجة بالشكل ده وباسست الدكتورة أنتِ جيتيلي من السماء.
الدكتورة:
ودلوقتي هنعمل إيه؟ الزفت دي قدمها مدة كبيرة عشان تفوق، كمان عايزة متابعة لحد ما الجرح يلتئم؟
شاهندة:
متقلقيش سيبي الباقي عليه.
شاهندة كلمت أدهم، قالت باتي رجعتلها نفس الحالة وإنها في عيادة بتاعت دكتورة صاحبتها، والدكتورة بتقول إنها لازم تفضل شوية تحت العناية واستأذنت أدهم تفضل معاها لحد ما تبقى كويسة.
أدهم وافق، بعد ما خلص شغل عدى على العيادة، باتي كانت لسه مفقتش كويس من التخدير.
شاهندة أقنعته إنها تحت تأثير حقن منومة وإنها هتبقى كويسة وطلبت منه يرجع البيت وإنها هتعتني بيها.
أدهم راح بيته وشاهندة ظلت جوار باتي لحد ما استعادت وعيها.
شاهندة:
حمد لله على سلامتك باتي.
باتي:
الله يسلمك شاهندة.
شاهندة:
الدكتورة قالتلي على كل حاجة، العملية اللي كانت عندك ومانعة الحمل.
إحنا لازم منقلش لأدهم حاجة لحد ما تبقى كويسة إن شاء الله وتجيبيله ولي العهد.
باتي بامتنان:
حاضر.
شاهندة:
على فكرة أنا قلت لأدهم إن الحالة رجعتلك وإنك منهارة نفسياً، يعني كل ما تشوفيه تقعدي تعيطي ماشي؟
باتي:
حاضر، أنا متشكرة جداً.
باتي فضلت في العيادة أيام لغاية ما استعادت صحتها وبقت كويسة.
بعدها رجعت البيت وكلها فرحة إنها هتقدر تمنح أدهم طفل تاني.
وشاهندة كانت بتساعدها من بعيد لبعيد، كانت بتطلب من أدهم يفضل معاها وكده، لأنها كنت متأكدة إن الحمل عمره ما هيحصل.
فعلاً مرت شهور وعلاقة أدهم وباتي طبيعية لكن محصلش حمل.
أدهم بدأ يزهق.
شاهندة:
إيه يا أدهم مش هنفرح بأولادك؟
أدهم:
مش عارف يا شاهندة احنا عملنا كل حاجة ومفيش فايدة.
شاهندة:
طيب إيه رأيك أخد باتي لدكتورة نساء وولادة نشوف سبب تأخر الحمل؟
أدهم رفض الفكرة لكن داخله كان عايز يطمن، شاهندة كانت عارفة كده.
ومن غير ما أدهم يعرف خدت باتي وعملت تحاليل وأشعة عند الدكتورة صاحبتها اللي نزلت الطفل تثبت إن باتي مش هتخلف تاني.
اتفقت مع باتي إنهم مش هيقولوا الحقيقة أبداً، شاهندة قالت أدهم مش مهتم بالموضوع ده وحياتك هتمشي طبيعية.
باتي مكنش عندها حل تاني وافقت.
أو ما رجعوا، شاهندة عرفت أدهم الحقيقة وخلته يشوف التحاليل والأشعة بنفسه، وترجته إنه ما يكملش مع باتي ولا يجرحها وإنه لو جرحها شاهندة هتسيب البيت ومش هترجع تاني.
بعد إلحاح شاهندة أدهم وافق، كمان هو كان حاسس إن باتي تستحق منه إن يحترمها ويشيلها جوة عينيه طول العمر.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماعيل موسي
أصبحت علاقة باتي وأدهم باردة، باهتة، كل منهم يحاول إن يتعايش مع الآخر.
أدهم معتقد إنه بيقدم أفضل ما عنده، كان حريص إنه ما يزعلش باتي ولا يضايقها.
لكن الإحساس مش واصلش لباتي إلى وصلها إن أدهم بارد معاها وبيحاول يبعد عنها.
كمان باتي حالتها ساءت وأصبحت تتلقى جرعات متتالية من المخدر لأنها كانت بتساعدها تغيب عن الحياة وتنسيها ألمها، إحساسها بالذنب كان بيقتلها ومش قادرة تعترف لأدهم بحاجة.
واللي أثر فيها أكثر ومش كانت فاكرة إنه ممكن يحصل القرب بين شاهنده وأدهم، مش كانت معتقِدة إن أدهم هيقرّب من شاهنده للدرجة دي.
فجأة بدأت تشعر بالغيرة من العلاقة دي، وكل ما شافت أدهم بيضحك مع شاهنده أو بيحضنها صدرها كان بيتحول لجحيم.
مش كانش عندها حاجة غير البكاء وجرعات المخدر.
الوضع القاتل ده استمر شهور لحد ما شاهنده اتمكنت من أدهم حينها أسرت لأدهم إن باتي مدمنة.
أدهم مش كانش مصدق لكن لما فتش غرفة باتي اللي كانت نايمة فاقدة للوعي تقريباً اكتشف الأقراص المخدرة ونشبت خناقة كبيرة جداً.
ولأول مرة باتي تحدت أدهم بطريقة عنيفة اضطرته إن يطردها عند والدتها.
رغم كده كان منتظر اتصال باتي واعتذارها عشان ترجع تاني بيتها.
لكن باتي معملتش كده، عنادها زاد أكثر وطلبت من أدهم يطلّقها.
فعلاً أدهم طلّق باتي، شاف إن ده أسلم حل ما بينهم بعد ما افتقدوا طرق التوافق ما بينهم.
شاهنده كانت شايلة أدهم فوق دماغها، طاعة بلا حدود.
طاعة راقية جعلته يتعلق بها أكثر.
وبعد ما كانت علاقتهم توافقية أصبحت علاقة طبيعية بين زوجين بيمارسوا كل حقوقهم الزوجية.
حس أدهم إن الدنيا بدأت تضحكله تاني، عشان كده معارضش خطوات شاهنده اللاحقة واللي حاولت من خلالها تقرّب بين أدهم وهند وكمان نورا.
أدهم قبل علاقات كان بيعتبرها في الماضي منتهية ميتة لا يمكنه القبول بها.
لكن شاهنده رتّبت لكل حاجة بأفكار مبتكرة ودهاء أقرب للحياكة.
شاهنده دعت هند ونورا للبيت كانت حفلة صغيرة معمولة عشان تخرّج كيان من الجامعة.
مش كانش ممكن أدهم يرفض عشان ما يبوظش الحفلة.
بعدها أصبح وجود هند بالذات شهر أسبوعياً في بيت أدهم.
كان كل حاجة مهيأة لخطوة شاهنده الكبيرة، محاولة إخراج مدحت من السجن.
كانت المعضلة إزاي تقنع أدهم إن مفيش علاقة تجمعها بمدحت ومش كانش فيه أفضل من هند، الممثلة البارعة.
في يوم هند كانت عندهم، ارتمَت على رجلَيْن أدهم واتْرَجَّتْه يصفح عن مدحت، مدحت أخوها الوحيد وهي ساعدت أدهم يدخِّلَه السجن.
لكن مدحت نال عقابه وعرَف غلطته ويستحق رحمة أدهم.
شاهنده دخلت على الخط وفضلت تلعب في دماغ أدهم.
إنه راجل والراجل الحقيقي بيصفح عند النصر.
كمان هند قالت وحلفت إن مدحت هيكون خدام تحت أمر أدهم طول عمره.
مرة في مرة تكرر المشهد قدام عيون أدهم، ترجِّي، توسُّل، بكاء وكلام شاهنده لحد ما رضخ وقرَّر التنازل عن حقه.
كيان كانت بتتواصل دايماً مع باتي، باتي اللي اكتشفت إنها مدمنة وخضعت لبرنامج قاسي للإقلاع عن الإدمان والاهتمام بصحتها.
وساعدتها خلفيتها الطبية ومساعدة زملائها، بعد خمسة شهور دبت الحياة في روح باتي مرة أخرى ومعاها عقلها رجع يشتغل من جديد.
الماضي كله كان قدام عينيها وقدرت تعرِف أخطائها.
وإزاي شاهنده كانت السبب في كل اللي حصل معاها وفهمت إن أدهم مغيَّب مضحوك عليه.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماعيل موسي
في الغرفة المطلة على الحديقة والتي كانت غرفة باتي في الماضي،
كان أدهم يدخن لفافة تبغ في الشرفة وكانت شاهنده جالسة أمام المرآة.
سكبت شاهنده كريم أساس غامق في راحة يدها ودهنته على وجهها
حتى يبدو وجهها أسمرًا وناعمًا.
وضعت ثلاث طبقات من الماسكارا.
شاهنده تقول إنها تحتاج دائمًا ثلاث طبقات:
واحدة ليصبح لون رموشها قاتمًا وواحدة لتجعلها ثخينة وواحدة للتثبيت،
ثم أحمر الشفاه، طبقة تحتية وطبقة فوقية ثم الطبقة اللماعة.
وضعت شعرًا مستعارًا قصيرًا، الجزء العلوي منه ملفوف ومثبت،
عيناها صغيرتان ودقيقتان.
وضعت قرطتين كبيرتين ثم ذهبت لدرج الملابس الداخلية.
كان أدهم أنهى سيجارته ووقف يراقبها ويتأملها
ثم ما لبث أن احتضنها من الخلف.
شاهنده:
ايه رأيك في مدحت؟
أدهم:
لحده الان كويس.
شاهنده:
انا قلتلك هيفضل خدامك طول العمر.
لفت شاهنده نفسها في مقابلة أدهم:
ايه رأيك تديله منصب في المصنع؟
أدهم:
لا يا شاهنده مش معقول طبعًا كفاية اني خرجته من السجن؟
دا كلب وحقير.
شاهنده بابتسامة:
عشان هو كلب وحقير لازم تديله منصب في الشركة.
اللي زي مدحت عمره ما يفكر يخون طالما انت دايس على رقبته
وتقدر تدخله السجن في اى لحظة.
أدهم بتفكير:
لكن انا تنازلت عن القضية ومدحت خرج إزاي دايس على رقبته.
شاهنده وهي بتبعد بدلال مشيت ناحية الكومودينو وطلعت ورقة:
انت ناسي نفسك مجوز مين يا أستاذ؟
قالت شاهنده وهي بتمد وصل أمانة لأدهم.
أدهم وهو بيعاين الورقة:
ايه ده؟
شاهنده وهي بتستلقي على السرير:
شوف بنفسك.
أدهم عاين الورقة، وصل أمانة بـ٢٥ مليون جنيه ماضي عليه مدحت
وباصم وموقع.
أدهم:
ايه ده؟
شاهنده:
انت فكرت اني كنت ممكن أسيب مدحت يخرج كده من غير ما يكون مدين لينا وتحت أمرنا؟
انا عارفة انك طيب عشان كده اتفقت مع هبة ان مدحت هيمضى على وصل أمانة
ولو عمل ايه حاجة تانية هدخله السجن.
أدهم:
يااه دا انتي مصيبة يا شاهنده، لكن وصل الأمانة باسمك انتي يا شاهنده؟
شاهنده وهي بتشد أدهم ناحيتها:
وانا وانت ايه يا حبيبي؟
ثم اختفيا بين الأغطية والوسائد.
_____________
باتي:
انت عايز ايه؟ كل ما أروح مكان تظهر ورايا! بتراقبني ليه؟
مدحت بأدب:
أستاذة باتي متفهمنيش غلط، انا مش عايز غير كل خير والله.
باتي:
اوعى تفتكر اني مش عارفَك انت مدحت اللي نصبت على أدهم.
مدحت:
كان زمان، لكن الحمد لله ربنا تاب عليه وانا دلوقتي شغال في المصنع عند أدهم بيه
وكل أملي ان ربنا يغفرلي أعمالي السودة دي،
دا انا بفكر أروح الحج وأزور قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
باتي:
ربما يكرمك يا سيدي، لكن انا ايه دخلي بكل ده؟
مدحت بخجل:
الصراحة انا معجب بيكي أستاذة باتي.
باتي:
بتقول ايه؟ من فضلك ابعد عني.
مدحت:
انا عارف اللي حصل معاكي كويس، لكن مش معنى كده ان الحياة انتهت.
لازم تعرفي ان لكل إنسان الحق في فرصة تانية.
باتي:
متشكرة يا سيدي لكن خلاص مش بفكر في الحاجات دي.
مدحت:
وانا مش جاي عشان أزود متاعبك ولا همومك وبترجا حضرتك تقبليني صديق مش أكتر.
باتي:
مش عايزة أصدقاء انا، انا مرتاحة لوحدي.
مدحت:
مفيش حد بيعيش لوحده أستاذة باتي مهما كانت قوته.
اتمنى بترجاكي تفكري تاني.
باتي:
ليه عايز صداقتي انا؟ الدنيا مليانة ستات.
مدحت بحزن:
لأن ظروفنا متشابهة الحياة أخطأت في حقنا احنا الاتنين انا والله.
وسقطت دمعة من عين مدحت:
مش قصدي أزعجك ولا حاجة.
ولو حابة مش هتشوفي وشي تاني.
مدحت فضل يعيط زي الطفل.
باتي:
طيب خلاص متبكيش احنا في الشارع.
مدحت بطيبة:
يعني موافقة نبقى أصدقاء؟
باتي:
سبني أفكر.
باتي:
حاضر.
مدحت بأدب:
خلاص أسيبك في حفظ الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
باتي روحت على بيتها، مشغلتش بالها بإلي حصل ده،
فضلت يومين الموضوع بعيد عن عقلها
لحد ما في ليلة شعرت بالإحباط، تخيلت أدهم في حضن شاهنده وطلبت رقم مدحت.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسماعيل موسي
جاءها صوت مدحت رقيق وهادئ،
باتي توقفت لحظة بعد أن سمعت صوته ترددت.
جزء منها رغب أن ينهي المكالمة وآخر متحفّظ.
مدحت،
اشكرك استاذة باتي لتفضّلك على بهذه المكالمة،
الحقيقة كنت قد فقدت الأمل.
حتى تلك اللحظة باتي لم تفتح فمها ولم تقل حتى مرحبا كيف حالك؟
مدحت،
انا سعيد لسماع صوتك،
لا يمكنك تخيّل مدى فرحتي.
باتي جزّت على أسنانها صمتت،
فكّرت، تنهّدت،
أخيرا قالت
مرحبا.
مرحبا،
قال مدحت وانطلق في كلامه،
تحدّث عن وحدته، شعوره بالضياع والفقد.
قال إنه يشعر أنه إنسان بلا فائدة ويستحق الموت وأن ما فعله
كل الأشياء السيئة التي ارتكبها تركض خلفه.
اكتفت باتي بالرّد بكلمة أو كلمتين،
وحتى في ذلك، أشعرها مدحت أنها تتفضّل عليه.
أخيرا عرض عليها مدحت أن تقابله،
فنجان قهوة سيكون مناسبًا لم الشمل.
قبل نهاية المكالمة،
لمح مدحت لعلاقته مع أدهم،
كيف يعامله بإذلال.
معه الحق قال
لكنه إنسان ويشعر بالألم أحيانًا.
تصوّري باتي؟
كانت مدحت قد محى كلمة استاذة في نصف المكالمة تمامًا،
أدهم يعاملني مثل كلب ويتوقّع مني أن أنبح كلما نادى عليّ !! وأركض نحوه.
باتي،
مش حابة تتكلم عن أدهم خالص ولا حتى من بعيد.
بس باتي فجأة انفجرت،
غمرت أدهم بالسباب والصفات القذرة.
الكلام ده سمح لمدحت أن يتكلم بارتياحية ويعبّر عن رأيه
في أدهم بصراحة وأنه مجرّد وغد متكبّر قذر.
ضحك مدحت،
على الأقل اتّفقنا في تلك النقطة ولا أعتقد أنها ستكون الأخيرة.
وافقت باتي أن تقابل مدحت لأحتساء القهوة.
____________
مدحت خلّص المكالمة وطلب شاهنده.
شاهنده
ها طمّني حصل؟
مدحت بخبث،
انتي بتشكّكي في قدراتي؟ حصل طبعًا.
شاهنده،
اخلص قول حصل إيه؟ صدّقتك؟
مدحت
طبعًا صدّقتني ووقّعت كمان.
شاهنده،
حلو أوووي.
حكى مدحت لشاهنده ما حدث في المكالمة وأنه هيقابل باتي بكرة.
شاهنده
تمام، انت عارف طبعًا هتعمل إيه، انا مش هعرّفك؟
مدحت
متقلقيش شاهنده، هخلّيها تقع في غرامي وتحبّ ضعفي.
شاهنده،
ماشي، أبقى بلغّني بآخر الأخبار؟
مدحت
حاضر شاهنده.
______________
باتي كانت موجودة قبل ميعادها،
وكانت لابسة لبس حلو ومتأنّقة.
مدحت فضل ربع ساعة يعتذر لباتي عن تأخّره.
باتي حاولت توضّح لمدحت أنه وصل في الميعاد وأنها هي اللي وصلت قبل ميعادَهم.
سامحيني باتي من فضلك.
باتي
مسمحاك يا عم فيه إيه؟
مدحت،
انتي متعرّفيش يا باتي انتي حاجة كبيرة بالنسبة ليّه.
مجرد حضورك هنا
اقول إيه بس، يعتبر حلم واتحقّق.
باتي
مش للدرجة دي يا مدحت؟
مدحت
للدرجة دي واكتر كمان، انا ممكن أوطي على رجلك وابوسها.
باتي بتسمع كلام غريب، لكنه عاجبها،
ان تشعر أنها مرغوبة مرّة تانية
حاجة مهمّة ليها خلّتها ترتاح داخليًا.
مدحت شافها ساكتة، سألها
إيه، انتي مش مصدّقة؟
وقبل ما باتي تفتح بقَها،
مدحت وطى وباس رجل باتي.
باتي جسمها ارتعش،
مدحت ميصحش كده احنا في مكان عام.
مدحت
حتى لو كنت وسط محطّة مصر انا مش هخجل أني أسمع كلامك وأتمنّى رضاكي.
باتي عمالة تبص على الناس ليكون حدّ خد باله.
مدحت وقف في مكانه،
باتي انا طالب قربك،
ياترى ممكن تقبلي بشخص محطّم ضايع يكون ملك إيديكي؟
باتي متوترة مش عارفة تعمل إيه
فجأة سابت المكان وخرجت وقالت لمدحت
هكلّمك في التليفون.
بعد ما باتي مشيت مدحت ابتسم وهخد بعضه جرى على شقّته.
كان عارف أن باتي هتكلّمه.
باتي رجعت بيتها مش على بعضها،
والدتها فاطمة قابلتها،
فيه إيه يا باتي؟
انتي مش على بعضك ليه؟
باتي
مفيش حاجة.
ودخلت غرفتها رمت الشنطة وغيّرت هدومها.
التليفون في إيدها مش قادرة تسيبَه.
دماغها عمالة تودّي وتجيب،
من غير ما تشعر ضحكت لما افتكرت مدحت موطي قدامها وبيبوس رجلها.
اترتمت ببطنها على السرير وطلبت رقم مدحت.
مدحت ردّ من أول رنّة،
باتي، باتي، باتي كنت عارف أنك هترنّي عليه
انت طاير من الفرحة.
باتي
انت عايز إيه يا مدحت؟
مدحت
انا عايز رضاكي، رضاكي عنّي وأني أكون قريب منك.
انا روحي محطّمة وانتي الوحيدة اللي تقدري تضمّديها.
باتي،
مممم، طيّب اهدَى شويّة انت بتتكلّم كده ليه؟
مدحت
انا كده على طول لكن لو طريقتي مش عاجباكي أغيّرها
أوؤمِريني بس.
__________
أدهم في المصنع قاعد على مكتبَه بيراجع المشروع الجديد،
صرخ فجأة
انت يا زفت يا مدحت.
مدحت مكتبَه في آخر الطريقة،
سمع زعيق أدهم خدّها جرى لهناك.
مدحت
حاضر يا أدهم بيه هروح البوفيه أشوف اتأخّرَت ليه،
حضرتك عندك أوامر تانيّة؟
أدهم
لا.
مدحت خدّ القهوة ودخّلَها بنفسَه لأدهم وخرج.
نزل على السلم وولّع سيجارَة ورجليه خدَتْه على الشارع طلب رقم شاهنده.
شاهنده
فيه إيه يا مدحت؟
مدحت،
انا زهقت يا شاهنده، الحيوان ده زودَها أوي وانا جبت آخري.
شاهنده
حصلَتْ حاجة تانيّة؟
مدحت
بيحصل كتير وانا مستحمل، انا جبت آخري.
شاهنده،
اصبِر شويّة يا مدحت متبوظش كل حاجة.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماعيل موسي
اصبر شوية يا مدحت، متخربش كل حاجة!
أنا تقريبا مرتبة كل حاجة ولا أنت عايزني أغضب عليك؟
رغم إن مدحت في مكان وشاهنده في مكان وتفصلهم مئات الكيلومترات عن بعضهم،
شعر مدحت برعشة في عموده الفقري، لسعة جليد.
لا يتجرأ أحد على إغضاب شاهنده وإلا في الغالب سينال عقابه وليس عقاب عادي بل عقاب أقصى مما يتخيل.
لا زال جسده يحمل آثار يدها وفي ذاكرته تسرح صور مفجعة خسيسة وهو يصرخ طالبًا الرحمة.
نخر مدحت، استكان.
يكره شاهنده أكثر من أي إنسان في العالم ويعلم أن حياته معلقة بين يديها وأن عليه أن يطيعها رغما عنه.
تلك الحيوانية الحقيرة بعدما أخرجته من السجن فعلت فعلتها، دمرته نفسيًا ولا يستطيع حتى رفع حاجبه.
– حاضر، حاضر، أنا مش عايز أزعلك يا شاهنده ولا يمكن أختار إني أزعلك.
بس أدهم زودها فعلاً وأنتِ عارفة إني أنا مدين ليكِ أنتِ بس مش أدهم.
ومش مضطر أنحني لأي شخص غيرك؟
– أنت هتنحني لأي شخص أختاره يا مدحت من غير نقاش وبكل طاعة.
وأدهم سيدك مثلي تمامًا.
– أنتِ بتقولي إيه يا شاهنده، أنتِ بتبيعيني عشان خاطر واحد كلب؟
– ما أنت بعتني قبل كده بتراب الأرض؟ ولا ناسي؟
ليه تخليني أتذكر حاجات مقرفة تدفعني إني أحرقك حي؟
– إياك تنسى إنك إنسان وسخ رغم قربك وإن بقائك حي نابع من رغبتي أنا بس ولأني محتاجاك الفترة دي.
كتم مدحت غيظه وحاول المناورة بكل برود مثل فأر صغير عندما يشعر بالخطر.
– بتقولي كده يا شاهنده، رغم إنك بتبذلي كل جهدك للانتقام لينا من أدهم مش شايفة إن دا تناقض واضح؟
مفيش تناقض أنا قلت قبل كده أنا بس اللي من حقي أعاقب حد يخصني لو فرد من العائلة، أنا بس يا مدحت.
ودلوقتي من غير رغي وكلام كتير، قول، باتي ممكن تكون إمتى في حضنك؟
مدحت يضيق حاجبيه.
مش قبل شهر يا شاهنده؟
– ياه كتير أوي، كنت فاكراك أشطر من كده؟ قالت شاهنده بنبرة مهتزة.
– أنا ببذل كل جهدي، لكن مش عايز باتي تشك ووقتها كل حاجة هتبوظ.
– بذل كل مجهودك ما يخصنيش يا مدحت.
لاحظ مدحت تغيّر نبرة شاهنده ودب الزعل داخله مرة أخرى فسارع لإرضائها.
حاضر يا شاهنده.
أنا محضّرة مفاجأة لمدحت وأتوقع قبل ما مدحت يقع تكون رجل باتي جات في الخدّة.
صمت مدحت، هو الآن مستعد لتلقي التعليمات ولن يجادل شاهنده.
شاهنده أنا هجرب معاه هند مرة تانية.
– تتوقعي هيقع في نفس الغلطة مرتين؟
ضحكت شاهنده.
الرجالة بتحب العك والرمرامة وأنا هقدّمها بشكل تاني متقلقش.
أنهى مدحت المهاتفة وسحق عقب السيجارة بغضب، كم هو قاسي أن تكون تحت رحمة امرأة تخشى صرصورًا.
تنهّد مدحت ورغم إنه وسط الشارع شعر إنه يختنق وإن الأنفاس رحلت بعيدًا عنه.
ثم عاد وابتسم.
طيب مفيش أي مشكلة.
كانت كيان جالسة عندما وصلت باتي، استقبلتها بابتسامة حلوة من وجه صبوح.
– كيان ها، طمنيني حصل إيه!؟
– باتي متقلقيش، أنا حريصة إن مقعش تاني وآسفة يعني لكن والدتك خبيثة جدا بعتت مدحت عشان يلعب معايا.
تنهّدت كيان.
ياه بعد كل اللي حصل مش عايزة تسيبك؟
– باتي لا.
– كيان وعرفتي إزاي إن مدحت بيلعب عليكي؟ مش ممكن يكون صادق وبيحبك؟
مفيش حاجة اسمها حب يا كيان، فيه مصلحة، صفقة مش أكتر من كده.
في أول مرة قابلني مدحت أداني رقم تليفونه وأنا متذكرة جدا إني مدّيتشه رقمي.
وقررت فعلاً إني أكلّمه.
لكن أول ما اتصلت بمدحت رحّب بيا من غير تردد وقال أهلاً باتي.
يعني كان مسجّل رقمي وحافظه.
مع إني معرفتش عن نفسي ودا أكّد لي إنه ملعوب من أول لحظة.
– وناوية تعملي إيه باتي؟
– مش عارفة يا كيان، أنا نفسي أدهم يفوق ويعرف الحقيقة لكن مش عارفة إزاي؟
– أنتِ ممكن تخليه يطلع على الأشعة والتحاليل اللي بتأكّد إنك تعرّضتي لعملية تدمير لرحمك وإنك كنتِ حامل وقتها.
– مش هقدر أثبت حاجة، هينكر، لازم أدهم يصدّقني بقلبه ودا مستبعد.
وكمان موضوع أسر ابني اللي قتلته بإيدي أكيد شاهنده هتفضحني أو تحاول تضغط عليه.
مفيش قدامي غير طريق واحد إني أساير مدحت في لعبته يمكن يقولي الحقيقة أو يكون يعرف حاجة عن الموضوع ده.
– أنا مش قادرة أصدّق إنك قتلتِ ابنك من غير قصد يا باتي.
– أنا مش عارفة حاجة، مش قادرة أنفي اللي حصل، وقتها كنت مدمنة وممكن أكون عملت أي حاجة من غير ما أشعر.
رن هاتف باتي وكان المتصل مدحت يطلب مقابلتها مرة تانية، باتي وافقت بلا تردد.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماعيل موسي
دايماً تجبروني، وأنا أستجيب بطريقتي.
______
ارتدت باتي ملابس أنيقة تشعرها بأنوثتها ووقفت أمام المراية، تعلم أنها تعيش كذبة.
لكن لا شيء على وجه هذه الأرض يستطيع أن يقنع امرأة بعكس ما ترغب به.
______
بدت باتي أنيقة بتنورة حمراء مزركشة بالأزرق وقميص بكم طويل، واختارت كنزة زرقاء بياقة عنق طويلة.
_______
مدحت كان مستنيها في الكافيه، أول ما شافها شعر بوخزة عميقة في صدره.
هذا الملاك البريء لا يستحق ما سيحدث له.
رحب مدحت بباتي، مدح أناقتها، ودار الكلام بينهم، حتى واتت مدحت اللحظة التي ينتظرها، طلب القرب من باتي.
قال:
يشرفني إن أطلب خطبتك.
كان باتي مستعدة لكل الاحتمالات رغم ذلك شعرت برجفة، شعر مدحت بترددها.
ـ إنتي خايفة من أدهم، قلقانة منه، على فكرة إنتي علاقتك انتهت بأدهم.
هو شاف حياته وإنتي كمان لازم تشوفي حياتك.
باتي صمتت.
ـ أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي، وأدهم مش بفكر فيه.
لكن شاهنده خدعتني، كنت فاكراها صديقتي لكنها دمرت حياتي.
يا ه، ابتسم مدحت في داخله، كل الناس تكره شاهنده حتى باتي الرقيقة.
سأل مدحت باتي عن السبب.
باتي قالت:
ـ متشغلش بالك دي حاجات بين الستات،
واستأذنت إنها تمشي.
حاول مدحت يخليها تستنى لكن باتي مشيت.
___________
وهي مروحة، باتي كانت عارفة إنها رمت طوبة في المياه الراكدة وإن كل كلمة قالتها هتوصل شاهنده.
ضحكت باتي.
ـ يا رب ساعدني واصرف تفكيرها عني.
بسرعة خدت تاكسي على عيادة الدكتورة صديقة شاهنده واللي تسببت بإسقاط حملها وتدمير رحمها.
كيان كانت منتظرها قدام العيادة.
ـ أنا خايفة أوي يا باتي، إنتي عارفة أنا بعمل إيه عشانك؟ بتأمر على والدتي.
طلعوا سلم العيادة وطلبوا كشف واستنوا دورهم ودخلوا غرفة الكشف.
باتي قفلت الباب كويس قعدت وطلعت مسدس صوبتة في وجه الدكتورة.
ـ أقسم بالله أي صرخة أي حركة هفجر دماغك.
ـ فاكراني؟
الدكتورة حملقت في باتي، الوش مش غريب عليها لكن الرعب مش مخليها مركزة.
ـ أنا هفكرك يا دكتورة، فاكرة البنت اللي وصلت عندك مع شاهنده، فاكرة عملتي فيها إيه؟
التليفون في إيد كيان بتصور كل حاجة.
الدكتورة مش فاكرة حاجة.
باتي بزعيق:
ـ إنت فاكرة وأنا البنت دي.
ـ إنتي عايزة إيه؟
باتي حطت المسدس على دماغ الدكتورة.
ـ عايزة أقتلك.
الدكتورة برعب:
ـ أرجوكي لا، أنا مكنش ليها ذنب، شاهنده طلبت مني كده.
ـ بصي على الكاميرا،
ولكزت باتي الدكتورة بالمسدس.
ـ قولي اللي حصل بالتفصيل.
اعترفت الدكتورة إنها أسقطت طفل باتي ودمرت رحمها بعملية جراحية مشبوهة.
ومن حسن حظ باتي التحاليل كانت موجودة قبل وبعد العملية.
باتي بصت:
ـ يا دكتورة أنا سامحتك، ومش هرفع قضية ضدك.
لكن لو كلمة واحدة وصلت شاهنده هفصلك من النقابة وهدخلك السجن، وكمان كوني مستعدة يمكن أحتاجك في خدمة بسيطة كده.
تركوا العيادة ونزلوا على الشارع، كيان:
ـ يا ه إنتي كنتي رهيبة يا باتي والله، أنا صدقت إنك هتقتليها فعلاً.
ـ إنتي عارفة إني بعمل كل حاجة غصب عني.
ـ عارفة يا كيان وأنا كمان مش راضية عن اللي والدتي عملته واللي بتعملة، ونفسي أعرف علاقتها بمدحت وهند إيه؟
ـ هنعرف كل حاجة متقلقيش، فاضل زيارة بسيطة لهند ونورا.
ولوحت باتي بالمسدس.
ـ ده هيحل كل المشاكل.
__________
شاهنده خلية نحل، هكذا أيقن أدهم، شاهنده مهتمة بكل حاجة في البيت والمصنع.
أدهم إنسان هوائي يحب الهدوء، ولقى في اهتمام شاهنده فرصة السلام النفسي، خاصة إن المصنع حقق أرباح كبيرة بسبب توصيات شاهنده وعلاقتها الكويسة مع سانتي بعد ما والدها زكريا اتوفى.
كانت شاهنده تعمل بتفاني بلا مقابل ولا مرة اشتكت ولا مرة طلبت أي شيء لنفسها.
في الفترة الأخيرة قابلت شاهنده بعض العقبات في الشغل خاصة بالتوقيعات واللي لازم كان أدهم يوقعها بنفسه، وكان ده بيسبب تأخير كتير وبعض الصفقات هربت منهم.
شاهنده لمحت لأدهم كده وإنها محتاجة توكيل عشان تقدر تخلص الحاجات دي، طبعاً مقلتش كن صراحة لكن أدهم فهم، وكان شايف إنه ده حل كويس طالما شاهنده موجودة على طول في المصنع.
في الوقت ده هبة كانت دايماً موجودة في البيت في غياب شاهنده، بتلبي طلبات أدهم زي ما أختها شاهنده طلبت منها.
أدهم مكنش يعرف إن هند أخت شاهنده وكان معتقد إنها مجرد صداقة عن طريق الصدفة.
الأوضاع كانت ماشية تمام.
كان يوم جمعة وأدهم قرر يوم السبت هيعمل توكيل لشاهنده ويريح دماغه.
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسماعيل موسي
أدهم مكنش يعرف ان هند اخت شاهنده وكان معتقد انها مجرد صداقه عن طريق الصدفه
الأوضاع كانت ماشيه تمام
كان يوم جمعه وادهم قرر يوم السبت هيعمل توكيل لشاهنده ويريح دماغه
الفصل الاول
رواية المراهقة والثلاثيني كاملة بقلم اسماعيل موسي عبر مدونة
رواية المراهقة والثلاثيني الفصل الاول 1
ابعد عني اقسم بالله هصرخ وألم عليك الدنيا
مالك _بعصبيه_ انتي اتجننتي يا أروى؟
أروى بدلال، لا يا مالك _ بس انا خايفه
مالك، صبرني يارب، يا بنتي دي ليلة دخلتنا الي كنا بنحلم بيها من زمان!
أروى بنبره رقيقه، عارفه يا مالك بس ان خايفه برضه
مالك وهو بيقرب منها، متخفيش يا أروى كل حاجه هتبقي تمام وحط ايده على كتفها
أروى، صرخت بفزع ابعد ايدك عني يا مالك، لو سمحت اخرج بره
مالك! اروي؟ انتي بتهزري؟
أروى لا مش بهزر، اطلع بره واقفل الباب وراك انا عايزه استريح شويه
مالك، لا بقا دا انتي عبيطه، قال كده وهو بيقرب منها، الحقوني ني ني
صرخت أروى بصوت عالي
مالك، بس، بس هتفضحينا، اهدي يا أروى
اطلع بره يا مالك
مالك بغيظ وهو يجز علي أسنانه حاضر قبل ما يوصل الباب
سألها، أروى لما انتي خايفه غيرتي هدومك ولبستي ملابس حلوه ومغريه كده ليه؟
أروى بسهوكه، بحب اخد راحتي في بيتي، عندك مانع؟
مالك وهو بيرزع الباب، لا معنديش مانع
وقف مالك برا الباب دقيقه يفكر بعد كده رفع صوته، أروى؟
لحد امتي هتفضلي خايفه مني؟
أروى من علي السرير، اسبوع، شهر، شهرين….
مالك بغيظ، نععععععععععم +؟ قال كده وهو بيجري ناحية الباب
لكن أروى كانت سبقته وقفلت الباب من جوه
أروى…. مالك من فضلك ان تعبانه جدا بعد الرقص الي رقصته، حيلي مهدود ومحتاجه انام!
مالك بنرفزه ،هتعرفي تنامي؟
بالشكل ده وانت واقف برا الباب مش هعرف انام، هخاف علي نفسي
مالك بعد ما صبره نفذ، انا هسيبلك البيت خالص، هنزل انام عند اصحابي
أروى بلا مبلاه، هتنام عند صاحبك عشان الناس تقول عليك مش راجل
مالك لا بقا د انتي قاصده تعصبيني، رزع الباب برجله، اروي صرخت من الخوف
مالك توقف عن ركل الباب وارتسمت علي شفافهه ابتسامه خفيفه
افتحي يا أروى ومش هلمسك
أروى لا انا خايفه، خليك بعيد
مالك…. ميصحش كده أروى، هنتم فين طيب؟
أروى نام على الكنبه مالك
مالك، حاضر يا أروى حاضر
فرد مالك جسمه علي الكنبه بيفكر هيعمل ايه الصبح لما حماته تيجي في الصبحيه مع أهل عروسته
وشه حمر وحس ان نفسه اتخنق
طيب هعمل ايه بس، اغتصبها يعني
شويه ومالك راح في النوم، نص اليل الليل شعر بالعطش، قام يشرب لقي نفسه متغطي بملايه
ضحك، لما فكر ان أروى خرجت وغطته، بشويش راح ناحية باب أوضة أروى وحط ايده على المقبض، حس ان اروي لانت وممكن تكون كانت مكسوفه لكنه لقي الباب مقفول زي ما هوه
خبط رجليه في الأرض بعصبيه، اروي مراتي يعني حتي لو كسرت الباب محدش هيلومني
يدوبك حط ايده على الباب وهيفتحه بالقوه تذكر كلام اروي ووعده ليها لما سألته عمرك ما هتأذيني؟
مالك قعد على الأريكه يدخن لفافات تبع ويشرب شاي وهو مشغل جنيه موسيقي حزينه
قبل شروق الشمس نام غصب عنه، فتح عنيه على ضربات خفيفه من اروي علي صدره
مالك قوم، ماما وصلت واقفل الموسيقي الحزينه دي هيقولو علينا ايه
في ميتم؟
مالك، فرك الغماص من عنيه بسرعه، قبل باب الشقه ما ينفتح كان جوه الحمام
سمع زغاريد وتهاني، أحضان وبوس وضحك، جسمه كان بيرتعش وهو متوتر جدا
اخيرا غير هدومه وخرج من الحمام،. سلم على الناس كلها ولم وصل حماته سلمت عليه بس من غير حفاوه
كمان كانت بتشاور عليه كل فتره كده
مالك جز علي أسنانه، اه لو كان الي بفكر فيه حصل مش هرحمك يا اروي
حماته كانت بتكلم بنتها وهي بتضحك، كل شويه تهمس ليها في ودنها
بكلمتين وتقعد تبص ناحية مالك
مالك – مبقاش قادر يستحمل نظرات حماته من الكسوف، كان نفسه الارض تنشق وتبلعه
الفصل التالي اضغط على ( رواية المراهقة والثلاثيني ) اسم الرواية