اجتمع الجميع على العشاء، لكن حور اعتذرت عن التواجد لأنها مريضة. شعر فهد أنه السبب وظل حزيناً، فهي أخته الصغيرة ويحبها حقاً. جلس الجميع بفرح وضحك، بعد أن صالح يونس ندى. فهي تعرف ابنتها أيضاً، تعشق غضب والدها. يونس بهمس: مالك يا حبيبتي؟ سلمى بهدوء: مفيش يا بابا، حالة في المستشفى شغلاني بس شوية. نظر لها بحب وجذب يدها: تعالي نرغي في الجنينة، ووضع يده على كتفها ورحل بها. ظلت سلسبيل تنظر لهم بغيظ وغضب. لماذا هو معها هكذا؟
لماذا يريد نسخة أخرى من سلمى؟ لماذا لا يحاول الاقتراب منها مثل سلمى؟ ونادر مع حور، فهي أصغرهم وأولى بهذا الاحتواء. هل يعاقبها على أنها مختلفة ومشاغبة؟ هل فكر يوم احتواءها بدلاً من غضبه عليها دائماً؟ نظرت لها ندى بحزن، فهي تعرف أنها تحتاج لوالدها في هذا السن، لكنه يرفض هذا لأنها تغضبه كثيراً. تناسى أنها مراهقة وتحتاج لحب الأب وحنانه عليها. ولاحظ أيضاً معشوقها رعد غيرتها من سلمى الواضحة التي بدأت تظهر عليها عن قبل.
ونظر لها بحزن، هو حاول كثيراً تعويضها هذا، لكن مهما فعل هي تحتاج لأب. ياسين مع فهد ونادر، ومروان منشغل بالعمل. ونادين مع ريم وندى. نظرت هي لـ رعد: بقولك إيه، تعالي عايزك. رعد بهدوء: حاضر، واتجه معها للخارج. نظرت بعيد ليونس وسلمى بغضب وتجاهلت نظرتها لهم: احم، عايزة اتجوز. رعد بهدوء وهو يجلس: آه تمام، طب... نعم يا أختي، قلتي إيه؟ سلسبيل بضحك: إيه السمع؟ إيه؟ عايزة اتجوز. رعد بصدمة: انتي يا مفعوصة انتي؟
سلسبيل بغيظ: هقوم وأسيبك والله، وبعدين مالي؟ ما أنا مزة وزي الفل أهو. رعد بهدوء يحاول أن لا يغضب عليها: امممم، ومين ده بقى؟ سلسبيل: أحمد، خريج فنون جميلة، حد محترم وبيحبني. بيشتغل في شركة تصميمات، اشتغل فيها عشان يعرف يتجوزني. هو حد كويس قوي يا أبيه. رعد بحزن: واضح إنك بتحبيه. سلسبيل بهدوء: بص، أنا اتعودت عليه في حياتي، مش عارفة ده حب ولا إيه، بس لو ده حب يبقى آه.
رعد بحزن وهو ينظر للأسفل: خلاص، ييجي يتقدم. عايزة مني أنا إيه؟ سلسبيل بحب وهي تجلس على ركبتها أمامه وتقترب منه ووضعت يدها على يده. نظر هو لها بدموع تلمع بعينيه، ولاحظ فرحتها، حزن بشدة وحاول أن يكون طبيعياً: عايزة إيه؟ سلسبيل وهي ترفع كتفها بغمز له ودلع: تساعدني، لأن الحاج هيعترض. رعد باستغراب: ليه يعترض؟ سلسبيل بضحك: أصل مستواه، يعني مش زينا، هو على قد حاله قوي.
رعد بتعب: سهلة، مش حاجة صعبة. عادي عمي يونس مش من النوع ده. سلسبيل بضحك: وأكبر مني شووووية. نظر لها باستغراب: كام سنة يعني؟ وأكمل بحزن: ١٠. ابتسمت بدلع له: تؤ، ١٦. نظر لها بصدمة: نعم، كام؟ سلسبيل بحزن: بحبه يا رعدي. نظر لها بصدمة ووجع، اخترقت تلك الكلمة قلبه بلا رحمة، وحدث نفسه: تحبه؟ أهي تحبه؟ وأنا أرفض أن أبوح لها بحبي لصغر سنها وفرق العمر بيننا. متى كبرتي أيتها القطة المشاكسة؟
ولاكن مهلاً، قالت الكلمة المفضلة لديه، رعدي، هو يعشق ذلك الاسم من شفتيها. سلسبيل بغيظ: انت يا عم، هاااااااي. رعد وهو يقف بتعب: عمي هيرفض. الفرق كبير والمستوى كمان، وشغله وسنك صعب. كل ده صعب. سلسبيل بغيظ: أنا قولتلُه ابن المبقّعة ده نهرب ونتجوز. قالي أبوكي هايفرمنا. نظر لها بغضب وجذبها من معصمها بقوة. ارتمت بصدره: انتي اتجننتي ولا إيه؟
نظرت له بخوف من تصرفه وغضبه عليها هكذا، فهي تعاند الكل وتغضب على الجميع، إلا هو له مكانة خاصة لديها، لا تريد إغضابه أو حزنه. تحولت نظراته لعشق من قربها هكذا واستنشاق رائحتها التي يعشقها بقوة، ونظر لشفّتيها بعشق. ظلت هي تنظر له باستغراب وتحدثت: ابيه، إيدي بتوجعني. فاق هو وابتعد عنها بصدمة وأعطى ظهره لها وحاول تمالك أعصابه وتحدث بتعب: انسى الجنان ده. خلي يجى ويتقدم، وأنا هتكلم مع عمي. تصبح على خير.
سلسبيل باستغراب: تصبح على خير إيه؟ لسه بدري، اقعد معايا شوية. لو نمت هطلع أنا كمان، اقعد مع مين؟ نظر لها بألم: تعبان، مش قادر. واتجه سريعاً للداخل. نظرت له باستغراب: ماله ده؟ اتجه للأعلى بغضب. نظر له مروان باستغراب ورحل خلفه. ظلت هي تنظر ليونس وسلمى بضيق. حاولت أن لا تغار وأن لا تكره أختها، ولاكن مشاعرها بدأت تتحكم بها بقوة وتتسلل لقلبها بقوة. نظرت لها سلمى بحب: سيلو، تعالي، واقفة بعيد ليه؟
سلسبيل ببرود: عادي، عايزة أبقى لوحدي. يونس ببرود: طول ما انتي بأسلوبك ده هتفضلي لوحدك. نظرت له بحزن وغضب: شكراً، بس أنا في كتير حواليا وعايزيني زي ما أنا، مش نسخة من حد تاني. ورحلت للأعلى بغضب. سلمى بهدوء: ليه بس كده يا بابا؟ يونس بغضب: نفسي تتغير، مش عارف ليه كده، ديما عنيدة. أمها كانت عنيدة بس مش كده. مروان بصدمة: نعم؟ سيلو المفعوصة دي بتحب؟ رعد بحزن: تخيل. مروان بصدمة: طب وانت قلت لها إيه؟
رعد بحزن: ييجي يتقدم وربنا يسهل. مروان بصدمة: انت يا ابني؟ انت مش بتحبها؟ رعد بصدمة: أنا؟ مروان بضحك: وانبي اتلهي، الكل هنا عارف حبك ليها. الا هي. رعد بحزن: هو باين عليا قوي كده؟ مروان بهدوء: جداً يعني. ليه ما تكلمتش معاها؟ كلنا عارفين مكانتك عندها. رعد بحزن: عشان دي... مكانتك عندها. خايف أخسرها، خايف لأني عارف إني حاجة كبيرة عندها وهتتعب لو بعدت عنها.
مروان بهدوء: مشكلتك إنك مقفّل شوية في الموضوع ده. مالكش تجارب، مش هتعرف تلمح لها. رعد بتفكير: لالا، مش هعرف. لا. وبعدين بقولك بتحب، انت عبيط يا ابني. فهد بهدوء: عايز أخطب. يونس بفرح: بجد؟ بجد يا حبيبي؟ أخيراً! حالا هكلم خالك نادر ونخطبها. فهد باستغراب: خالي نادر ليه؟ يونس بهدوء: هي مش حور؟ فهد بتعب: حور أختي يا بابا، أختي. يونس بهدوء: تمام، دي حياتك وأنت حر فيها. مين البنت دي؟ فهد بحب: سارة، سارة مراد النجار.
يونس بصدمة: نعم؟ مين؟ بنت مراد؟ ووقف بغضب ووضع يده حول ظهره ببرود: تعرفها من إمتى؟ فهد بحب واستغراب: من فترة، من كام شهر. هي لسه راجعة من برة. بس هو حضرتك تعرفها؟ نظر يونس لابنه ووجد الفرح في عينيه، تحدث بألم: ممكن نتكلم بعدين؟ أنا تعبان. تصبح على خير. وقف نادر بأستغراب وجاء يرحل لفهد بالخارج. أوقفه صوت نادين: "رايح فين؟ تعالى هنا الجنينة دي ملبوسه، كل اللي بيخرج بيرجع ضارب بوظ ويطلع على فوق."
نادر بضحك: "والله إنتي اللي ملبوسه يا روحي." وخرج لفهد. *** جاء الصباح على الجميع. اتجهت هي للمشفى واتجهت لغرفته. وجدت أهله بحالة حزن شديدة وصوت عالي بالداخل يصرخ بكل من حوله أنه يريد الخروج من هنا. اتجهت سريعا للداخل ونظرت بأستغراب. الدكتور بتوتر: "جواد باشا، ارجوك اهدى، ده خطر عليك." جواد بغضب: "خطر عليا أنا؟ خطر؟ أي أنقذت حياتي، ليييييييي؟ سلمى بأستغراب: "بدال ما تشكره." جواد بغضب: "على إيه ها؟
إني هعيش مشلول وأعمى؟ شهقت بصدمة ونظرت للطبيب الذي نظر لها بحزن. سلمى بحزن: "قول الحمد لله، غيرك مش بيتحرك خالص. إنت الحمد لله أحسن من غيرك." جواد بغضب: "اطلعي براااااا، أنا عايز أخرج من هنا." نظرت له بقوة: "على كده أطفال ٥٧٣٥٧ دول أبطال، عايزين نوبل." نظر أمامه بوجع، ولاكن فاق على صوت طفل جميل يرقد له بفرح: "بابا، باباااااا، حبيبي، الحمد لله، كنت هاموت بعدك لو إنت موت يا حبيبي." وظل يبكي بقوة. نظرت له بفرح: "شوفت؟
أهو ده لسه محتاجلك، احمد ربنا على كل شيء. غيرك نفسه يبقى زيك حتى ومش عارف، لا هو طايل حياة ولا موت." جواد بدموع: "وهي دي حياة؟ نظرت له بدموع واتجهت للخارج بحزن عليه. واتجه خلفها الطبيب وظل هو وابنه. سلمى بحزن: "معقول مفيش أمل خالص؟ الطبيب بحزن: "الأمل شبه مستحيل، ربنا معاه صعب." سلمى بحزن: "ربنا يعينه، شيء صعب." *** مراد بصدمة: "فهد اللي جابلك ده؟ طب لى؟ سارة بفرح: "كان عاجبني وجابهولي يا بابي، إيه المشكلة؟
مراد بهدوء: "فيها مشكلة يا سارة، هو مش خطيبك، كده اسمها استغلال حبيبتي، وده غلط. ده حتى لو خطيبك مش مسموح يجيبلك حاجة غالية كده." ساره باستغراب: "بابي، إنت مكبر الموضوع أوي." مراد بتعب: "يا بنتي افهمي، أبوه مش هيوافق، أنا عارف." سارة بغضب: "هو بيحبني، مش هيتنازل بسهولة. إيه ياعني إنك الـ "اكس" بتاع مامته؟ *** ندى بغضب: "مش فاهمة إيه المشكلة ياعني؟ يونس بغضب: "إنتي مجنونة ولا إيه؟
ده أنا شوفته في المستشفى مش طايق نفسي، ده نسب نسب." ندى بغضب: "يوووونس، هتكسر قلب ابنك، اعقل بقه. إحنا كان زمانه جد وجدة." يونس بغضب: "وهو لسه بيحبك على فكرة، أنا راجل وعارف نظرته ليكي." ندى بتعب: "تمام، والحل بقه إيه؟ يونس بغضب: "مش عارف، مش عارف. بس واضح إنه بيحبها، مع إنها بنت مراد، أكيد زيه." ندى بأستغراب: "بس هو كان كويس الأول معاكم، هو بس بعد ما حبني عمل كده." يونس بغضب: "إيه حبني دي؟ ما تحترمي نفسك."
نظرت له بغيظ وتركته وخرجت. *** سلسبيل بصدمة: "قالك احترمي نفسك؟ لالا، اطلقي ياندى، الراجل ده لا يطاق." ندى بغيظ: "اخرسي شوية، إنتي ما روحتيش الجامعة لى ها؟ سلسبيل ببرود: "معنديش محاضرات، بس خرجة آخر النهار مع أحمد." ندى بغيظ: "أبوكي مش هيوافق، إنتي حرة." سلسبيل بغضب: "لي ياعني؟ الله ماله أحمد؟ أحول ولا إيه؟ ندى بخبث: "وماله رعد؟ سلسبيل بأستغراب: "رعد ماله؟ أبيه رعد؟
ندى بغيظ منها: "يبت، رايحة تتجوزي واحد أكبر منك بـ ١٦ سنة وبتتقولي له إنت؟ يلا؟ والتاني أكبر منك بـ ١٠ سنين تقولي له أبيه؟ سلسبيل بلا مبالاة: "أحمد ده عادي، بهزقه عادي. لاكن أبيه رعد هيبة كده، شخصية." ندى بخبث: "يبقى نتجوز رعد." سلسبيل بتفكير وشقاوة: "أشوف، ممكن أفكر أشقطه في القايمة بتاعتي." ندى بصدمة وهي تقف: "قاااايمة؟ يا فضيحتي." سلسبيل بضحك وهي تخرج: "أصل في دكتور بالجامعة بفكر أشقطه، ادعيلي هههههههههههه."
نظرت لها ندى بصدمة، رقدت هي للخارج بضحك. *** مراد بحزن: "ده ابتلاء يا جواد، وإن شاء الله تبقى كويس." جواد بحزن: "الدكاترة قالوا مفيش أمل يا خالي، مفيش أمل." مراد بحزن: "أنا واثق إنك قدها يا حبيبي، إن شاء الله خير. أنا خدت الأشاعات والتحاليل وهبعتها لدكاترة برا، إن شاء الله تبقى أحسن من الأول." جواد بحزن: "يارب." مراد بهدوء: "أسيبك دلوقتي، حبيبي، سلام." *** كانت تجلس بمكتبها بالمساء. سلسبيل بضحك: "سلام عليكووووو."
سلمى بضحك: "تعالى يا سيلو." سلسبيل بشقاوة: "لا قبي بالفلوس، عيزا أخلع." سلمى بضحك: "خدي يا ستي، بابي لو عرف هيعلقنا." سلسبيل بغيظ: "افتكري حاجة عدلة يا ستار منك." سلمى: "ماشي يا لمضة، استنى أنا خارجة معاكي أشوف مريض." واتجهت معها للخارج. سلمى بأستغراب: "إيه ده؟ انكل مراض؟ سلسبيل بأستغراب: "مين الموز ده؟ سلمى بضحك: "يابت ده قد أبوكي هههههههههههه، بس أبوكي مش بيطيقه معرفش لى، وللأسف أبو سارة."
سلسبيل بأستغراب: "المواز بتاعت فهد؟ مراد وهو يقترب: "إزيك يا دكتورة سلمى." سلسبيل بشقاوة: "انبى قمر، موز موز ياعني." ابتسم مراد عليها: "مين العفريتة دي؟ سلمى بهدوء: "أختي الصغيرة." مراد بحب: "ما شاء الله، وخدة شقاوة ندى أوي على نادين، بس حلوة زي ندى." سلسبيل وهي تنظر له بشقاوة: "حلوة زي ندى، قولتلي؟ بانت أبوكي مش طايقه لى؟ الـ "اكس" بتاع أمك؟ انبى إنت أحلى من أبويا." سلمى بصدمة: "بنت، عيب كده."
مراد بضحك: "طب أنا كنت بزور مريض وماشي، سلام يا لمضة." سلسبيل بضحك: "استنى، خدني في ديلك، خطيبي مستني برا." سلمى بهمس: "والله خطيبك؟ ابقى قابليني." ضحكت عليها ورحلت معه. اتجهه للخارج مع سلسبيل ونظر لأحمد من بعيد بأستغراب: "ده خطيبك؟ سلسبيل بضحك: "معفن صح؟ ههههههههه، بس غلبان والله، أصله فنان والفنان مجنون هههههههههههه." نظر لها بحب، تذكر ندى وجنانها معه. سلسبيل بشقاوة: "حلوة أنا صح." مراد بضحك: "ويونس وافق على ده؟
سلسبيل بضحك: "الصراحة لا، بس هيوافق إن شاء الله، أنا ليا قدرات معاه." مراد بضحك: "امشي يا لمضة." سلسبيل: "طب ماتجيب رقمك؟ يمكن أكرش عليك." واقتربت منه: "إنت صاحب أبويا؟ إنت والله قدك ٣٥ سنة بس." مراد بضحك وهو يسجل رقمه معها: "سلام يا ندى، مش هقولك غير ندى." ابتسمت له وبهمس: "يخربيت جمال أمك." ورحلت لأحمد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!