رعد بحزن وهو يجلس معها على النيل: أي مش عايزة تقولي حاجة؟ هتفضلي ساكتة كده؟ سلسبيل بحزن ودموع: هو ليه مش بيحبني كده؟ ليه هو بيكرهني كده؟ ونظرت لرعد بدموع: هو أنا وحشة أوي كده عشان يتمنى إني مكنتش جيت؟ نظر لها رعد بصدمة، فهي مثل أبيها لا تنزل دموعها أبداً إلا قليل جداً، يكاد يكون نادراً، فهي تكره أن تبكي أمام أحد وتشعر أنها ضعيفة. تحدث بوجع بقلبه عليها
وهو يضع يده على خدها: لا يا روحي، أنتِ أجمل بنت في الدنيا يا سيلو، وأحلى بنوتة شقية، بس بابا خايف عليكي، ده بيحبك جداً، لو مكنش بيحبك مكنش عمل كل ده، هو خايف عليكي. نظرت له بقهر ودموع: أنت بتكدب عليا، هو مش بيحبني أبداً. واحتضنته بقوة.
أغمض هو عيونه بتعب من ضربات قلبه التي تزداد عند احتضانها له. كانت تفعل ذلك وهي صغيرة، لكن الآن قلبه يؤلمه كثيراً ومشاعره يفقد السيطرة عليها عند اقترابها هكذا، يشعر أن الكون توقف من حوله. تحدثت هي وهي تتمسك به: أنت الوحيد اللي مستحمل البيت ده عشانه، مش عارفة لما تتجوز وتمشي هعمل إيه. نظر لها وهي في حضنه بوجع وفي نفسه: أنا لم أستطع لمس امرأة أخرى غيرك أيتها الغبية العمياء بحبي، لا بل عشقي لكِ.
خرجت من حضنه ونظرت له: أنت كمان زعلان مني صح؟ شايف إن اختياري غلط؟ رعد باستغراب: ليه بتقولي كده؟ سلسبيل بحزن: عشان ما حضنتنيش. نظر لها بعشق وهو يمسح دموعها: لا يا روحي، أنا معاكي في أي حاجة، بس أنا مبقاش ينفع أحضنك كده، أنتِ خلاص كبرتي وبقيتي أحلى بنوتة. ابتسمت له وسط دموعها. أكمل هو بفرح: المهم أشوف ضحكتك الحلوة، مش يلا نرجع بقى؟ سلسبيل بحزن: يلا، مع إني مش عايزة أشوف غم جودزيلا ده. رعد بتعب منها: يلا يا لمضة. ***
جاء الصباح على الجميع. ظل يونس بالخارج ونامت ندى بغرفة أخرى حتى لا تراه، فهي حزنت بشدة لهجومه عليها هكذا واتهامه لها. سلمى بحب: صباح الفل يا سيلو. سلسبيل ببرود: بقولك إيه؟ لو جه يديني محاضرة، انزلي من على دماغي. سلمى بهدوء: لا يا روحي، جيت أقولك تعالي المستشفى معايا نفطر سوا وندردش شوية، ممكن؟ من غير محاضرات ها، قولتي إيه؟ سلسبيل بضحك: أوكي، أنا كده كده مش هروح الجامعة النهارده، تعالي. ورحلت معها. ***
ياسين باستغراب: يابني ما تقلها، أنت تاعب نفسك ليه؟ البنت أصلاً بتحبك جداً. رعد بحزن: كأخ صديق مش حبيب يا بابا، أنا مش عايزها تبعد عني أنا كمان. سيلو لسه صغيرة، أنا أقرب واحد ليها هنا، لو بعدت عنها أنا كمان هاتتعب جداً وتدمر أكتر. ياسين بتعب: ويمكن تحبك وتقرب أكتر، أو تكتشف إنها بتحبك أصلاً. رعد بتوتر: مش هعرف، لا لا، في احتمال إنها مش كده، لا وبعدين أحمد ده؟
ياسين بغيظ: أنت عارف إن سلسبيل ولا بتحب أحمد ولا حاجة، هي عايزة تضايق أبوها وبس، كده كده عارفة إن محدش موافق أصلاً، تعالي كده قولها يونس موافق، ساعتها هي اللي هتقول لأ. نظر له رعد بتعب: بابا لو سمحت سيب كل حاجة للزمن، عن إذن حضرتك، عندي شغل. نظر له ياسين بغيظ: روح يا خويا، روح. *** فهد بغضب: ممكن أفهم بتعملي إيه هنا ها؟ حور بهدوء: مكتب بابي وأولى بيا. فهد بغضب: حور لمي حاجتك وتعالي معايا.
حور بهدوء: لا، أنا هشتغل هنا خلاص. فهد بصدمة: طب وأنا؟ حور بهدوء: أنت إيه؟ مانت كويس أهو. فهد بحزن: أنتي تعرفي كل حاجة عني، يمكن أكتر مني كمان، حتى قهوتي بحبها منك، من إيدك. حور مش هعرف ماشفتكيش كل يوم، بطلي رخامة بقى. نظرت له هي وتذكرت حديث سلسبيل لها، إنه تعود على وجودها وأنها دائماً خلفه، ولازم تبتعد ليشعر بفقدانها. فهد بهدوء: حور رحتي فين؟ نظرت له حور بغضب ودموع: أنت عايز إيه؟ جاي ليه؟ ها؟ عايزني جنبك معاك؟
أشوف سارة وهي بتاخد المكان اللي كنت بحلم بيه أنا؟ ها؟ فرحان أوي بالبنت الهبلة العبيطة اللي بتجري وراك؟ عايز تدمرني ليه؟ لييييه؟ نظر لها بصدمة، أكملت هي بدموع: سيبني يا فهد، أنا مش شايفة إنك أخويا أبداً، سيبني أرجوك، محتاجة أفوق من وهم حبك وأبدأ حياتي صح، ممكن بلاش تدمر فيا أكتر من كده. أنت عايز كل حاجة، البنت اللي على طول وراك وفي ضهرك، والحبيبة اللي عاجباك. وأكملت ببكاء: صعب، مش كلنا بناخد كل حاجة، صعب.
نظر لها بحزن وتركها ورحل، وعلم أنه خسرها للأبد لأنها اعترفت بحبها له. *** سلمى بحب: بابا خايف عليكي يا سيلو حبيبتي. سلسبيل ببرود: شكراً على الأكل والشاي يا موزة، عايزة حاجة تاني؟ سلمى بتعب: سيلو وبعدين معاكي؟ سلسبيل ببرود: ارفعي أنتِ راسه وهاتي دكتور ولا مهندس ولا قبطان بحري واتجوزي، أنا بحب أتجوز من عامة الشعب، ولعلمك بقى، أنا هتجوز أحمد بمزاجه غصب عنه، ها؟ أتجوزه، وأنتي عارفة إني مجنونة وأعملها. ورحلت للخارج.
نظرت سلمى لها بتعب. *** مراد بضحك: سلاسيلو. نظرت باستغراب ثم ابتسمت له: مارو. مراد بضحك: مارو هههههههههههه. سلسبيل بضحك: مش أنا سلاسيلو، يبقى أنت مارو. مراد بضحك: على فين يا قردة؟ سلسبيل بحزن مصطنع: اااااه، بلاد الله واسعة... بقولك أي حاجة، فاضي تعالى نتمشى واعزمني على الأكل. مراد بضحك: أمممممم أفكر. ابتسمت له وجذبته من يده: يا عم يلاااا، شكلك صايع زيي. انفجر من الضحك عليها ورحل معها: أبوكي لو عرف ها يقتلك.
سلسبيل بضحك: هو كده كده مش طايقين بعض، بجملة المصايب بقى هههههههههههه. سارة وهي تقف بالممر الخاص بشركة الهلالي، قريب من مكتب فهد، فهي تتوقع أنه بالداخل: بصي مش فارق معايا أصلًا، عادي حتى لو الجوازة باظت، اديني اشتريت حاجات بحبها عادي يعني. هو عزيز، لاكن بحبه ولا لأ لسه مش عارفة، يلا اقفلي بقى لما أدخل له. كان يقف خلفها مباشرة وعلى وجهه علامات البرود. نظرت هي للسكرتارية: أستاذ فهد جوه؟
السكرتارية باستغراب: هو ورا حضرتك أهو. نظرت بصدمة، وجدته ينظر لها ببرود واتجه للداخل. ببرود تام. سلمى بحب: صباح الفل. جواد باستغراب: لسه جايه؟ أي النشاط ده كله؟ سلمى بضحك: لا أنا أعجبك أوي هههههههههههه. بس أنا جيت من شوية بس، كان معايا أختي الصغيرة، كان فيه مشكلة كده وكنا بنتكلم، خلصت معاها وأول واحد جيت له أنت. ابتسم لها: إن شاء الله تكون مشكلة مش كبيرة. ابتسمت له: فاضي أحكيلك؟ ابتسم لها: فاضي جدًا، ورايا إيه يعني.
سلمى بحب وهي تجلس: بس في لمعة حلوة في عينك، ممكن أعرف ليه؟ ها ممكن؟ ابتسم لها: خالي قال لي إن ممكن أقدر أمشي تاني إن شاء الله، في عملية دكتور من بره هيجي يعملها لي. وأكمل بحزن: أمل إني أشوف تاني اللي مستحيل. سلمى: طب الحمد لله، حاجة حاجة وإن شاء الله خير، بلاش تشاؤم بقى. جواد بهدوء: ها، أي مشكلة أختك بقى؟ مراد بهدوء وهو ينظر لها: بس كده، دي المشكلة. سلسبيل وهي تأكل: بس شوفت، ولا ليها لازمة العصبية خالص صح؟
مراد بضحك: آه خالص خالص. سلسبيل: طب لو أنت اللي بابا كنت تعمل إيه؟ مراد بهدوء: كل أب ليه طريقة تفكير مع ولاده، مش كل أب زي التاني. سلسبيل بحزن: يونس معاهم كلهم حاجة وأنا حاجة تاني خالص، ديما زعيق وشخط. ده لو شافني أصلًا أو خد باله إني عايشة معاهم. مراد بهدوء: امممم، وعشان كده بتعملي كده؟ نظرت له باستغراب: مش فاهمة. مراد بهدوء: بتعملي مشكلة عشان تلفتي نظره إنك هنا ومعاهم، ويدخل ويحل لك مشاكلك دي. نظرت له بتوتر وحزن.
أكمل هو بهدوء: زي كده إنك أصلًا مش بتحبي أحمد ولا في دماغك، ولو يونس وافق أنت هتقولي لأ. بس بتعملي كده عشان تلفتي نظر يونس وإنك كبرتي ومحتاجة الاهتمام. سلسبيل بحزن وتوتر: وبرضه مش بيقرب مني ولا بيفهم، ديما شايف إني غبية ومش بفهم. ونظرت له بدموع: عارف أنا متأكدة إن المشكلة دي لو مع سلمى كان اتكلم براحة ومن غير ما حد يعرف، لاكن أنا لأ، لازم يعرف البيت كله قد إيه بيعاني معايا وتعب مني ومن مشاكلي.
مراد بهدوء: بس هو بيحبك وخايف عليكي. نظرت له بغضب. أكمل هو بهدوء: اسمعيني للآخر، هو آه واخد أسلوب العنف معاكي، يمكن فاكر إن كده تخافي وتفضلي تحت سيطرته، وده غلط، بس هو كأب فاهم إن ده صح، فهماني؟ نظرت له وهي تضع يدها بشعرها بتفكير: بص أنا ما فهمتش أوي، بس واضح إنك بتقول كلام كويس. أحم، المهم أنت أي رأيك؟ نظر لها بحب أبوي: أنتِ عايزة إيه؟ أنتِ أنتِ سلسبيل، عايزة إيه؟ شايفة إيه الصح؟
نظرت له بدموع: أنا مشوشة، مش عارفة، بس أنا نفسي هو يحبني، لو نص حبه لسلمى وفهد، أنا مش بكرهه، أنا بحبه أوي والله، بس هو مش بيحبني. نظر لها مراد بحزن وجلس بجانبها ووضع يده على يدها بهدوء: بابا بيحبك، هو طريقته غبية، ممكن، بس خوف عليكي من تهورك وجنانك، بس مش أكتر. أنتِ شايفة أحمد ده ينفع زوج ليكي؟ أنتِ شايفة إنك ينفع تكوني معاه في أوضة واحدة وهتكوني مبسوطة؟ واعتقد إنك كبيرة وفاهمة أنا عايز أوصلك إيه. هل حبك ليه كده؟
ولا حب تعويض للأب أو لفت نظر يونس باختيارك الغلط وإنه يقرب منك؟ نظرت له بدموع: وبرضه مافيش أمل. ده قال لي: يا ريت ما خلفتك. أنا مش بحب أحمد. لا. نظرت لبعيد بحزن، ثم نظرت لمراد بخوف: لأ، مش عايزة أتزوجه، لا، مش شايفة إنه يكون جوزي، لا. نظر لها بحب: يبقى بلاش عند على الفاضي، صح؟ نظرت له بدموع ودفنت نفسها بحضنه وظلت تبكي بقهر وصوتها يعلو بقوة، كانت تتمنى أن يأتي لها يونس ويتحدث معها هكذا، ليس مراد أبدًا. احتضنها مراد،
حضن أب لابنته وتحدث بهدوء: سيلو حبيبتي، عودي نفسك ما تستنيش الاهتمام من حد. اللي عايز يهتم أهلاً بيه، واللي مش عايز خلاص، أنتِ كبرتي، بقيتي عروسة حلوة. لازم تختاري صح وتفكري صح كمان، فهماني حبيبتي؟ نظرت له بضحك وسط دموعها: أنا جعانة. انفجر من الضحك عليها: لا، أنتِ لازم تتجوزي واحد غني، تعالي كوليني أحسن هههههههههههه. نظرت له بغضب طفولي: يا عم ادفع أنا. داعب شعرها بحب: بهزر معاكي يا قردة، تاكلي إيه؟
سلسبيل بفرح: لحمة راس وممبار. مراد بصدمة: أنتِ متأكدة إنك فنون جميلة؟ سلمى بهدوء: بس يا سيدي، أي رأيك بقى؟ جواد بهدوء: أنا شايف إن أختك شقية جداً و لمضة كمان و طائشة شوية، عشان كده محتاجة اهتمام من بابا أكتر من كده. ومنكم أنتم كمان، مش إنكم تعملوا كده وتتصرفوا كده، بالعكس، هي آه مشاغبة. بس محتاجة ترويض بهدوء، العنف مش هيجيب نتيجة معاها ولا مع أي حد.
سلمى بهدوء: أنا كمان شايفه كده، بس بابي بقى شايف إننا غلط وإن لازم العنف معاها عشان تفضل خايفة منه. جواد بهدوء: وعلى كده بتخاف منه بقى؟ سلمى بضحك: إطلاقًا هههههههههههه، دي بتعمل كل مصيبة أكبر من التانية هههههههههههه. تعرف دي خدت ورقها من كلية هندسة. وقدمت فنون جميلة من وراه، ولما قولتلها لو عرف هايموتك، قالت لي: علقة تفوت ولا حد يموت. المهم عملت اللي أنا عايزاه ههههههههههه.
ومرة كلت زميلها في المدرسة، علقت موت عشان عكسها. بس لما بابي سألها ضربتي ليه؟ قالت له: كده هو مش بحبه، واد رخمة، عشان بس تنرفز بابي. وطبعًا حبسها في الأوضة ومنعها من المصروف، وهي رفضت تقوله إن الولد عكسها. جواد باستغراب: طب ليه كده؟ ليه رفضت؟ سلمى بهدوء: لأن بابي وقتها زعق جامد وضربها بالقلم من غير ما يعرف ليه عملت كده، وقال لها إنها مشاغبة، فهي صممت تخبي عليه وعلينا، وقالت لي بعدها بسنين.
جواد بهدوء: لا، واضح إن العنف جايب نتيجة فعلاً. أسف، بس بابا ده ها يخسر البنت بطريقته دي، ده مش صح أبدًا. سلمى بهدوء: والحل؟ جواد بهدوء: التميز للأسف، التميز لازم نقضي عليه، الأب للأسف عنده ابن كويس وهادي. فاكر كل الأطفال كده وعايز ولاده كلهم كده. ناسي إن أحمد غير محمد غير مني غير سلمى، كل واحد فيهم ليه شخصية مختلفة عن التاني. كل واحد فيهم ليه حاجة عايز يعيشها.
دور الأب والأم هنا إنهم يعرفوا شخصية كل واحد من ولادهم ويقربوا منهم كلهم ويحتووا الكل. مش ده هادي، أقرب، ده شقي ومتعب، أضرب وأهين، غلط، أكبر غلط. والغلط الأكبر إني أهتم بواحد أكبر من التاني. حتى لو كلهم كويسين، بس أكون بميل لطفل عن التاني أو شخص عن التاني، دي كارثة. أنا كده بولد الكره بين الأخوات، واحدة واحدة هتلاقي شخص منهم بدأ غصب عنه يكره أخوه. أو أخته، إن ليه بابا أو ماما بيحبه أكتر.
وابتدي أبعد وأثور، ومع الوقت أكره أخويا وأحقد عليه، لأن حتى لو حاول يقلد أخوه، برضه الأب أو الأم للأسف مش بتشوفه خالص. نظرت له سلمى بتفكير: سيلو فعلاً جت عليها فترة في الثانوية كانت هادية أوي وديما تقول لبابي: أنا شاطرة زي سلمى، أنا هبقى دكتورة زيها، أنا مؤدبة زيها. جواد بهدوء: وهو كان رده إيه؟ بيقرب منها؟ سلمى بهدوء: برافو، شاطرة، أنا عايزك زي سلمى. بس بحكم السن كان أقرب ليا أنا. جواد بهدوء: شفتي؟
بيلغي شخصية سلسبيل، عايزها زي سلمى، طبيعي هيجي عليها وقت وتعمل كده وتتمرد وتغضب عليهم، لأنها سلسبيل مش سلمي، خصوصًا إن طريقتها فشلت معاه وهو برضه أقرب ليكي. سلمى بحزن: بحكم إني أكبر منها. جواد بهدوء: بس هي أولى بالاهتمام ده، هي أصغر وفي سن مراهقة. متزعليش مني، انتي أنانية. سلمى بصدمة: أنا! لي أنا؟ بحبها أوي، دي بنتي مش أختي.
جواد بهدوء: مش انتي لوحدك. أخوات كتير كده بتفرح إنها الأقرب للأب أو الأم، بس ليهم دور هنا، هما ليهم يد في ده. نظرت له باستغراب: مش فاهمة. جواد بهدوء: بابا سلسبيل محتاجة ليكي زيي. قربي منها براحة، معاها بابا سلسبيل صغيرة محتاجة اهتمام أكتر. بابا، أخواتي كلهم محتاجين الرعاية والصداقة، مش أنا بس. ديما تكوني انتي جرس الإنذار ليا إنه في منطقة خطر. للأسف أخوات كتير بيفرحوا بالحب ده وبينسوا سعادة أخوهم.
سلمى بدموع: بس أنا كنت بقوله براحة عليها. جواد بهدوء: كام مرة قولتي كده؟ كام مرة نصحتي إنه يجرب يقرب ويفهم؟ نظرت له بدموع: عندك حق. أنا فعلاً غلطت معاه نفس الغلط.
جواد بحب: المهم نصلح الغلط ده، ده المهم. مش مهم أبداً اللي فات. ويا ريت كل أب وأم يفوقوا ويفهموا إن التميز ده بيعمل مشاكل نفسية للطفل، يكبر عليها، وللأسف بيكره أخوه. زي قصة سيدنا يوسف لما سيدنا يعقوب كان بيحبه وفضله عن إخواته في كل شيء، ورموه في بئر. ورجعوا لسيدنا يعقوب قال له إن ذئب هجم عليه وأكله. ومن هنا تبدأ رحلة سيدنا يوسف في مصر مع العزيز وزوجته زليخة. اقرأ سورة يوسف تعرفي القصة بالكامل.
للأسف من قديم الزمان وحذر الأنبياء عنها، وبرضه الناس بتغلط. للأسف التميز بين الأبناء، لو انتهى، تقريباً ربع قضايا البلد على الأقل هاتنتهي. من ورث وقتل ونهب حق الأخ أو الأخت. فهماني؟ سلمى بحزن: أنا عمري ما بصيت للموضوع كده أبداً. انت عندك حق، بس اللي يفهم بقى. للأسف كل أب وأم مقتنع إن تربيته كده صح. جواد بهدوء: للأسف أيوه. سلمى بحب: شكراً يا جواد. شكراً أوي. نظر باستغراب: على إيه؟
سلمى بهدوء: إنك فاوقتني على حاجة أنا بعملها غلط. تشارك في جريمة وتشوه نفسية أختي أكتر. جواد بهدوء: ولا أي شكر. انتي نضيفة أوي يا سلمى، بس محتاجة حد يرن الجرس على حاجة غلط إنك تركزي فيها. وبعدين احنا صحاب، مش كده؟ نظرت له بحب: أيوه كده. أنا مبسوطة اوووووووي انهاردة بالكلام معاك. انت ونعم الصديق. ابتسم لها بهدوء على جمال ونقاء قلبها. دخلت من باب المنزل بتعب، وجدته يقف أمامها ببرود.
يونس ببرود تام: أنا قررت كتب كتابك على رعد ابن خالك الأسبوع ده. نظرت له بصدمة من كلامه المفاجئ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!