مامت جواد بدموع: لوحدك إزاي بس يابني، إزاي؟ أجي معاك حرام عليك توجع قلبي كده. جواد بهدوء: ماما حبيبتي، أنا لازم أسافر. العملية دي الأمل الوحيد ليا إني أرجع أشوف من تاني. الأم بحزن: طب وأنا وابنك؟ وسلمى البنت كل يوم تيجي وإنت ترفض تقبلها؟ حرام عليك. جلس بتعب: أنا رايح مخصوص عشانها، عشان نفسي أشوفها، نفسي أشوف حبها ليا في عينيها.
نفسي أشوف دموعها، خجلها، ضحكتها. صدقيني يا ماما أنا نفسي اتعلقت بيها جداً. حاسس بحاجة غريبة ناحيتها، إنها هي بقت حياتي، الإحساس ده. حتى مع مريم أم ابني الله يرحمها، ماحستش ناحيتها بدا أبداً. أنا حاسس إن سلمى باقي عمري الحلو اللي جاي، ومش عايزها تضيع مني أبداً. بس ابقى أناني لو خدتها وأنا كده. ابقى أناني، مش بحبها. أكمل ببكاء: حاولت والله حاولت، بس لو بنتي عمري ما أوافق. إزاي أقنع أبوها وأنا نفسي مش مقتنع؟ إزاي؟
لازم أروح أعمل العملية دي، لازم. هي الأمل الوحيد ليا. الدكتور طالع مؤتمر بعدها ومش هيعمل عمليات لسنة قدام. وهو الأمل اللي فاضل بعد ربنا ليا. وجاسر صاحبي مسافر معايا، ما تخفيش عليا. ادعيلي يا ماما وخذي بالك من إياد، عنده امتحانات مهمة، أرجوكي. اقتربت الأم منه واحتضنته بدموع: ترجع بالسلامة يا حبيبي. ربنا يطمنا عليك يا رب يا ابني، يا رب ويفرح قلبي بيك ويرجع لك نور عينك يا رب. بس برضه مش هتقولها؟
جواد بتعب: لا، لازم تفهم إني رافض العلاقة دي. لو إن شاء الله ربنا وفق وفتحت، هرجعلها. مافيش، يبقى نصيبي كده والحمد لله أنا راضي بيه. وما تبقاش خدت أمل على الفاضي. ....................................... اقترب يونس من سلسبيل ببرود وهو يشعر بالغيرة من حبها لمراد هكذا. لاول مرة يراها ضعيفة. هكذا: كفاية كده بقى، هو فاق لبنته. إنتي مش عايزك تعرفي تاني. نظرت له بقوة: فاق لبنته؟ ولي أنا؟ أنا كمان بنته. نظر لها بصدمة وغضب.
أكملت بغضب وصوت عالٍ: مش إنت عايز تكلم؟ تعالى يلاه، يلاه نتكلم. بس مش بيني وبينك، لا قدام الكل. كل الناس اللي كل شوية تلمهم عشان مصيبة لبنتك اللي بتندم إنها جت لدنيا. يونس بغضب: سلسبيل اتكلمي عدل يا بنت. صرخت بغضب وبكاء: أناااااا مش سلللللمي! أنا سلسبيل! زعق، زعق ما إنت مش بتزعق غير ليااااا! أنا! أنا وبس! أنا وحشة، أنا شقية، أنا علطول بعملك مصايب. أنا! أنا محدش تعبك في حياتك غيري أنااااا!
يارب أموت عشان ترتاااااح مني! نظر الجميع لها بصدمة من انهيارها هكذا. كانت ترتجف وهي تتحدث ووجهها أحمر للغاية. نظر لها يونس بخوف عليها. شعر أنها ليست بخير أبداً. ندي بخوف عليها: حبيبتي، اهدي، اهدي. سلسبيل بغضب وقهر: إنتي كمان علطول معاه، علطول تيجي عليا عشانه، علطول هو صح؟ عمرك ما سمعتي مني أنا صح؟ ولا لأ؟ إنتي آه أحسن منه، بس إنتي كمان وحشة. ونظرت ليونس بغضب: أنا بكرهك. إنت السبب. عايزني أسيب مراد؟ هااااا؟
عشان هو أحسن منك؟ عشان هو فهم بنتك وإنت لأ؟ عشان هو عرف أنا محتاجة إيه ودهولى. إنت لأ، علطول شخط، زعيق، ضرب. إنت عايز سلمي وحور؟ عايزني زيهم؟ بس أنا مش همااااا! افهم بقى! سلمي بخوف عليها وهي تقترب منها: طيب خلاص يا سيلو، تعالي نطلع. صرخت بها ودفعتها بعيد عنها: أنا بكرهك، بكرهك وبحقد عليكي. فيكي إيه أحسن مني عشان شايفك وأنا لأ؟ أنا أحسن منك مليون مرة. أنا موهوبة، أنا أقدر.
أدخل الكلية بتاعتك، أقدر أبقى أشطر دكتورة، وإنتي عارفة ده كويس. لاكن إنتي لو جبتي عمرين فوق عمرك متعرفيش تبقي زيي. متعرفيش ترسمي زيي. متعرفيش تغني زيي. متعرفيش تعملي ربع ربع تمثال منحوت زيي. يبقي أنا أحسن منك مليوووون مرة. أنا أعرف أبقى مكانك، إنتي لأ. متعرفيش تبقي مكاني. ليه مش شايفني أنااااا وشايفك إنت؟ ونظرت ليونس بغضب ودموع: وإنت لي أصلاً تفرق ما بينا ليه؟ لما إنت عايز عيالك كلهم نفس الطبع؟ بتخلف لي أصلاً؟
لما مش هتعرف تعدل بينهم بتجيب تاني ليه؟ يونس بغضب: إنتي شايفة نفسك صح أصلاً؟ لما تضربي خلق الله على أسباب تافهة؟ إنتي شايفة كده صح؟ لما تخرجي من القسم عشان يونس أبوكي؟ وإني لو كنت هناك كنت حابستك. ياسين بخوف عليها: يونس، اهدي. سيلو مش في حالتها الطبيعية. سلسبيل بغضب: شايفةني مجنوووونة؟ نظر لها يونس وياسين بصدمة. لاول مرة تفعل ذلك.
نظرت ليونس وهي تقترب منه: أنا عمري ما جيت على حد. عمري ما عملت حاجة لحد إلا لو هو اللي جه عليا. فاكر لما كنت بتعاقبني وتحبسني عشان بضرب فهد؟ هااااا؟ كنت تيجي تزعق وتتخانق عشانه. أصل فهد هادي، لاكن إنتي عفريته صح؟ على فكرة كان بيبقى هو اللي غلطان مش أنا. هو اللي كان بيرخم عليا. هو اللي كان بياخد لعب بتاعتي ويضربني. ونظرت لفهد: قوله. قوله مين فينا اللي كان غلط؟ وعشان كده كنت بضربك عشان آخد حقي، عشان إنت ظلمتني.
الولد اللي كان صعبان عليك أوي إنها ضربته في المدرسة، كان عايز نبقى صحاب بالعافية. ولما رفضت، حاول يبوسني عشان كده ضربته. نظر هو لها بصدمة من كلامها. اقتربت منها ريم بخوف عليها: طيب اهدي حبيبتي. بابي هيسمعك، بس اهدي. سلسبيل بغضب: أنا مش مجنوووووونة. هو اللي غلط. غلط كل حاجة بيعملها معايااااا غلط. المدرس اللي ضربته في المدرسة، كان بيتحرش بالبنات عشان كده ضربته.
سواق التاكسي كان ها يخطفني. وأنا خرجت من القسم عشان هو اتنازل. لما قولتله هدفع لك الفلوس. مش عشان أنا بنتك، عشان مراد جه وخرجت معاه. واقتربت منه بضحك: أقولك على الكبيرة بقى؟ كان هيخطفني عشان بنتك. نظر لها بصدمة واستغراب. أكملت هي بضحك وسط دموعها: كان عايز يلوي ذراعك بيا. العملية اللي إنت طلعتها وثبت حفلة تافهة عشانها؟ أنا السبب في نجاحها. لو كان قدر يخطفني، كان زمانك متكتف ومش عارف تتحرك.
ونظرت له بحزن ودموع: ولا كنت ها تسيبني عادي؟ اهو يبقي ربنا خلصك مني ومن قرفي. نظر لها بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي بنتي، عمري ما... قاطعته بغضب ودموع: أنا مش بنتك. إنت مش بتحبني. إنت ديما بتيجي عليا. مع إن أنا أنا الصغيرة، أنا اللي محتاجاك أكتر منهم. أنااااا. دي دي خدت حقي فييييك. وشاورت على سلمي بغضب. أنا كمان ليه فيك زيهااااا؟ أنا كمان ليه حق فيك زيهااااا؟ رعد بخوف عليها: سلسبيل، تعالي نروح لمراد.
ضحكت بقوة ونظرت ليونس الذي ينظر لها بوجع، فهو وصلها أنها كرهت أخواتها وهو أيضاً. سلسبيل بضحك: عارف مراد ده؟ أعرفه من شهرين. يعرف عني أكتر منك ومنهااااا. لما جي يضمني في القسم وخدني. هههههههههههه. عزمني على الفطار وقعد وقالي بكل هدوء، عملتي كده لي؟ ولما عرف اللي حصل، كان فخور بيا. مع إن قولت هيزعل مني إني كسرت التاكسي. كان كفاية الراجل. يونس بحزن: لي ماقولتيش؟ ردت هي بقهر: أقولك؟ أقولك إيه؟
أقول لواحد مقعد العيلة حواليه ومستني الزفتة اللي ربنا بعتها له عشان يزعق ويتخانق ويغضب ويعاقب؟ مش من حقك بعدها تعرف الحقيقة. مش من حقك. يونس بحزن: أنا بحبك. بحبك أكتر منهم. سلسبيل بغضب: لي؟ لي تحبني أكتر منهم وتحبهم أكتر مني؟ ما تحبنا زي بعض. لي كده؟ يونس بهدوء وحزن وهو يجذب يدها: حبيبتي، إنتي عندك حق، بس أنا كنت خايف عليكي. خايف من تهورك وجنانك. خايف تضري نفسك.
كنت فاكر لما أبقى عنيف معاكي، تفضلي شايفه حد تخافي منه. كنت فاكر كده بحميكي من نفسك. نظرت له باستغراب وضحك: وإنت كنت فاكر إني كنت بخاف منك؟ أنا كنت بعمل كل اللي أنا عايزه من وراك. أنا مكنتش بخاف منك ولا كنت ببقى عايزة أزعلك مني. وأكملت ببكاء وصوت عالٍ وهي تضرب صدرها بيدها: أنا كنت ببقى عايزة تشوفني. كنت بحاول أعمل حاجة تلفت نظرك ليااااا، إني أنا هنا.
وابتسمت وسط دموعها واتجهت لورشة الرسم الخاصة بها وخرجت له وهي معها تمثال صغير. وضعته على الطاولة أمامه وفتحت الهاتف الخاص بها. على صورة للتمثال بدموع وسط ابتسامتها: بص شوف الصورة دي. نظر لها ثم نظر للهاتف، ووجد أن ملامح التمثال كانت بداية لملامح وجهه. نظر لها بحب: عملاه عشاني أنا؟ تحدثت بدموع ووجع: كنت كنت عملاه عشان أوريهولك. قولت يمكن تفرح، يمكن تحس إني أنا مهتمة بيك أكتر من فهد وسلمي. ونظرت لسلمي
التي تبكي بخوف على حالتها: هي تعرف تعملك واحد زي ده؟ تعرفي تعملي واحد كده؟ ونظرت له بدموع: أنا أعرف. أنا مش فشلة. ولو كنت بقيت فشلة، كنت هتبقى إنت السبب، مش أنااااا. رفعت الغطاء من على التمثال. نظر بصدمة، وجده لمراد. غيرت ملامحه لمراد. نظر لها بحزن ودموع: سيلو، إنتي بتكرهيني؟ أكملت بوجع: إنت وحش، إنت مش عادل. أنا شاطرة، أنا أحسن منها، أنا أصغر منها. كان نفسي تيجي الحفلة وتشوف إني شاطرة. ندي بقهر: والله يا حبيبتي...
أكملت هي بوجع ودموع وهي تمسك بيد يونس بين يديها: أنا كنت خايفة، كنت خايفة أوي. أول مرة أقف قدام الناس كده، كنت مرعوبة. كان نفسي تكون جنبي، كان نفسي تشوف إنّي شاطرة، كان نفسي أشوف فرحتك بيا ولو مرة واحدة بس. وأكملت بابتسامة: تعرف، أنا وفقت عشانك. قولت: "هايفرح بيا وبعمل جميل زي ده لدار أيتام. قولت: "هتبقى فخورة بيا". يونس بدموع: والله كنت طاير بيكي. لكنها لم تستمع لكلامه، بل كانت تريد التحدث فقط.
أكملت بوجع وسط دموعها: أنت بتعاقبني على إيه؟ أنا بحب الرسم، بحب النحت، بحب الغناء، بحب الفن. يبقى أنا كده وحشة؟ أنا لقيت مراد، مراد اللي جري عليا وقعد يقولي: "أنتِ أشطر بنت، ثقي في نفسك". أنا أنا شحت حضن منه عشان كنت محتاجة أب يطمني، وانه ضهري وسندي. أنت عايش، موجود. مش ميت عشان أقول الله يرحمه. ياريت كان هنا.
أنااااااااا السبب إنك نجحت في العملية دي. لو كانت زي سلمى، ولا لو خطف سلمى، وكان هي خطفها بسهولة أاوى. عمرك ما كنت نجحت فيها أبداااااا. بس اللي مش عاجباك دي، مقدرش يلمس شعرة منها. هههههههههههه. وأكملت بضحك وسط دموعها: تعرف؟ قالي مراد: "أنتِ مقولتيش للظابط ليه إنّك كان هايخطفك؟ قولتله: "يا راجل، إللي ما شعرى اتفك، حتى هههههههههههه. محدش هيصدق". بس مراد صدق إني مش بكذب. ورعد، رعد جي وقالي: "لّي من غير زعيق".
وابتعدت عنه بغضب: أنتَ أنتَ كنت بتيجي بالعنف. مانا طبعي طبعك. أنت كنت كده، كنت بتيجي بالعنف والضرب والحبس والعقااااب. نظر لها بدموع وندم. فهي معها حق. هو كان يغضب عندما يشعر بالعنف أو العند أو العقاب من أي شخص، حتى زوجته. هو كان يكره ذلك ويكسر كل شيء أمامه لشعوره بهذا، وخاصة لو كان بريئًا. يونس بدموع: عندك حق. آسف، أنا آسف حبيبتي. بس أنتِ غلطانة. كنتِ تعالي أنتِ وقولي لي. تعاندي وتخبي؟
قالت وهي تبكي وتضحك: عشان شبهك. عشان أنا، أنتِ ماهو معلش يعني، طبعي اللي مش عاجبك ده مش واخداه من عند الجيران. كل طفل، كل طفل بياخد شوية منك على من أمه أو خاله. عمه بيطلع بقه تركيبة مختلفة. نقوم نزعق ونتخانق ونقول: "مش ابننا". لا، هو ابنك، بس واخد من كل واحد حاجة. بتحاسبه إنه لمم جينات عيلتك وعيلة مامته. طب هو ماله؟ مالو؟ هو أفهم أنا مالي. إني شبهك أنتِ وعمتي وماما، أنا مالي؟ ذنبي إيه طيب؟ قولي؟
ونظرت حولها: قولوا أنا ذنبي إيه طيب؟ ليه أنت مش شايف فيا غير عيوب بس؟ ليه؟ هو أنا وحشة أوي كده ليه؟ ليه حور ومروان مش زيي؟ لي رعد عنده أم وأب كده وأنا لأ. لي فهد وسلمى مش بيدوروا على حد يحبهم زيي؟ أنت خلتني مش واثقة في نفسي. بقيت أحس إني وحشة. ماتحبش.
أنا كنت عارفة إن أحمد ماينفعش زوج. بس حبيت ألفِت نظرك إنّي هنااااا. أنا هنا. ركز معايا. حس إني محتاجاك. أنا كمان. أنت ديما شايف سلمى عشان هي الهدية، الطيبة، الحنونة. لاكن سيلو دي مفترية، دي جامدة، دي محدش يقدر عليها. بس سيلو محتاجة لأب. أب في السن ده. أنا محتاجة ليك. مراد خلاني بطلت أجري وأشحت حبك ليااااا عشان مابقتش محتاجة لده. يونس بوجع: سيلو، أنا آسف حبيبتي.
ووضع يده على شعرها بحب: سيلو، مراد ده شخص مش كويس. لو تعرفي اللي عمله... قاطعته هي بغضب وهي تبتعد عنه: أنت اللي غلط. أنت اللي مكنتش تستاهل ندى. هو اللي كان يستاهل ندى. عمل إيه مراااد؟ ها؟ حبها صح؟ حبهاااا؟ وهي اختارتك أنت. مش هو اللي برضه علّق زينة الحنة بتاعتك أنت وهي؟ ومش هو اللي كان واقف في الفرح ليكم؟ نظر يونس بصدمة لندى التي تبكي بقوة خوفًا على ابنتها.
سلسبيل بغضب: مش هي، مش هي اللي حكت لي. هو، هو اللي حب إني أعرف الجزء ده في حياته عشان مارجعش أكره وأتعب. قالي وجهة نظر، قالي كنت فرحان ليهم وقولت ربنا يعوض ليا الأحسن. وكان فرحان ليكم في الحنة والفرح. وهو اللي مجهز كل حاجة مع نادر. وكان منتظر بيبي منكم. بس زي أي حد ضعف. ضعف وحس إنها ممكن تكون إشارة من ربنا لقي البنت اللي بيحبها.
جيه لي تقوله: "خايفة من جوزي، خايفة يغضب ويزعل ويبعد عني". حس إنك ماتستهلش ندى. حس إنه أولى بيك منها. هو سابها ليك. بس أنت معرفتش تحتوها. ضعف واعترف إنه غلط وندم وبعد وساب البلد كلها عشان حس إنه قذر. مش ده اللي أنت عايز تقوله؟ بس ده يدينك أنت. مش هو. إزاي؟ إزاي مراتك تلجأ لواحدة غيرك؟ خوف منك. وأهو انهرضه برضو بنتك راحت ليه؟ عشان مش شايفني؟ عشان غضبك؟ غضبك اللي أنت بتعاقبني عليه دلوقتي؟ صح؟ صح؟
رعد بدموع: سلسبيل، تعالي حبيبتي. نظرت له بغضب، ثم نظرت لأبيها بعنف ودموع: مش هاسيب بابا مراد. أبويا. أنا مش ندى. أنا مش مراتك. أنا بنتك. بنتك مش مراتك اللي رجعت ليك لما اعترفت بغلطتك. أنا مش هارجع ليك. أنا عايزة أروح عند مراد. أنا عايزة أعيش معاه هو وبنته. نظر لها بصدمة وخوف من حالها غير الطبيعي: طيب، حاضر، حاضر. اهدى. هعملك اللي أنتِ عايزاه. حاضر.
سلسبيل بقهر: أنا مش مجنونة. ماتقوليش اهدى. أنا مش مجنونة. وده كمان. ولا. وشاورت بيدها على رعد: مش هاتجوزه عشان هو كداب. نظر لها بصدمة: أنا؟ يا سلسبيل؟ أنا كداب؟ نظرت له بقوة: أيوه. أنت. أنت كداب. بتحبني. مش اخت ليك. أنت بتحبني كحبيبة، زوجة. وكل ما أقولك هو عايز يجوزنا، تقولي: "بيهزر". وأنا مستغربة. مصمم لي. وأنت إزاي؟ أنا أختك. وأنت أخويا. وأنت بتكذب عليا وبتتكلم معاه. نظر لها بصدمة: أنا بتكلم مع مين؟
سلسبيل بغضب: ما يونس باشا مش بيصمم على حاجة إلا لو متأكد منها. بس أنا مش بحبك ومش هتجوزك. أنت أخ أخ ليا وبس. سامع. ونظرت ليونس بغضب: مش هتجوزه. حتى لو غصبت عليا. هاموت نفسي. بس مش هاتجوزه عشان أنت عايز كده. سااااامع. هاموت نفسي. جنان بجنان، بقه. نظر لها رعد بصدمة ووجع. تنتحر؟ ولا أنها تتزوجه؟ أغمض عيونه بقوة من كلامها الذي شق قلبه بقوة. نظر له الجميع بحزن. فالكل يعلم مدى عشقه لها. يونس
بخوف عندما وجدها تائهة: طيب، طيب. خلاص. واقترب منها بخوف: مش هعمل حاجة تزعلك تاني مني. أوعدك. خلاص. بس أنتِ ماتزعليش. ابتعدت بقوة: أنت فاكر إني مستنياك؟ أنا مش عايزة منك حاجة. أنت تعرف عني اااااي أصلاً؟ كل شوية تمنع عني المصروف؟ فاكر إني كده أخاف وأعيط؟ يعني؟ ولا العربية؟ سلسبيل لا. مع إن سلمى كانت هدية نجاحها عربية. ونظرت له بضحك: أنا بشتغل في مرسم. أنا بلعب كيك بوكس. أنت تعرف ده؟ هو أنت آخر هدية جبتهالي إمتى؟ فاكر؟
فاكر السلسلة دي؟ واتجهت لسلمى ونزعت السلسلة من رقبتها بغضب: فاكر لما قولتلك هاتلي واحدة زيها؟ قولتلي إيه؟ نظر لها بخوف عليها: هجبلك أحلى منها. تحدثت بكره ودموع: قولتلي: "لما تبقي تتهدي وتتعبى من المشاكل، أبقى أجيبلك". بس أنا عشان زيك رفضت أطلبها منك تاني. وأكملت ببكاء: فضلت أحوش من مصروفي وجبت واحدة زيها. أهي. وقطعت السلسلة من رقبتها هي الأخرى. كانت تضعها داخل ملابسها. ونظرت له بدموع: كده احنا زي بعض، صح؟
قطعت بتاعتها و بتاعتي. ده كده عدل؟ ده كده صح؟ صح؟ مش كده؟ نظر لها بدموع وخوف، ثم نظر لسلمى أن تتصرف. إنها دكتورة. تفعل شيئًا لها. واضح أنها تعاني من انهيار عصبي شديد. ولاكن وجدها وقعت بالأرض مغمى عليها. نظر لها بصدمة. اتجهت سلمى لها سريعا ونظرت ليونس: لازم تتنقل المستشفى. ضغطها واطي أوي والنبض ضعيف. حملها يونس بخوف واتجه للخارج والجميع خلفه، ورعد أيضًا فهو يموت خوفًا عليها. وذهبوا بها للمستشفى.
احتضن يونس ندى بخوف عليها، فهي تبكي فقط. والجميع حزين عليها. اتجهت حور سريعا للمستشفى لأنها لم تكن هناك من الأساس. ونظرت لهم: هي فين؟ مالها؟ في إيه؟ نظر لها فهد بشوق لها. وضع نادر يده عليها بحب: لسه الدكتور ماخرجش. إن شاء الله خير. سلمى بدموع ووجع: سلسبيل بتكرهني. مش بتحبني. جواد عنده حق. أنا كنت سبب من الأسباب دي. كان لازم أقولك يا بابي خد بالك منها هي كمان.
احتضنها ياسين بخوف عليها: حبيبتي، سيلو بتحبك. هي بس تعبانة. أصلاً بقالها أسبوع مش بتنام ولا بتاكل ولا تشرب. طبيعي تتعب كده. محدش يلومها على كلامها ده. دي مش في وعيها أبدا. ونظر لرعد. ظل رعد ينظر للأسفل وهو يسند ظهره على الحائط ولا يتحدث أبدًا. خرج الطبيب لهم. يونس بخوف: طمني. بنتي عاملة إيه؟
الطبيب بهدوء: أعصابها تعبانة جدا. عندها انهيار عصبي شديد. وواضح إن بقالها فترة مش مهتمة بصحتها. محتاجة تقعد هنا شوية لحد ما تتحسن حالتها. لأن ده خطر عليها. سلمى بخوف: ممكن تموت نفسها؟ الطبيب بهدوء: ممكن. الانهيار العصبي أنواع وعلى حسب التعب ده سببه إيه. وهل محتاجة دكتور نفسي ولا لأ. محدش بس يضغط عليها. وإن شاء الله تكون بخير. عن إذنكم.
ظل فهد ينظر لحور باستغراب، وهي لا تنظر له أطلاقًا وتتحدث ببرود، ولا كأنه هنا من الأساس. فهد بهدوء: حور. حور. رايحة فين؟ حور ببرود: أجيب حاجة لـ طنط ندى تشربها. شكلها تعبانة. فهد بحب: هاجي معاكي. حور ببرود وهي ترفع كتفها له: براحتك. واتجهت للخارج. فهد بهدوء: وحشتيني. حور ببرود: آه. وأنت كمان. شكراً. فهد بغضب وهو يوقفها: هو في إيه؟ بتكلمي معايا كده ليه؟ حور ببرود: بقولك إيه يا فهد. بح. بح. كان في وخلص. انسي تمام.
نظر لها بصدمة. تركته ورحلت للخارج ببرود، وهي بداخلها تتمنى حضنه وأن تشكي له منه، ومن ما يفعله بها، وبقلبها الذي يذوب حبًا له.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!