دخل يونس وياسين سريعا للداخل. توقف كل منهم بصدمة، نادين لا تتحرك بيد نادر، وندى باللانش يرحل بعيداً عنهم بسرعة كبيرة. يونس بغضب: إسعاف! إسعاف! واتصل سريعا بخفر السواحل للصعود خلف اللانش. ونظر حوله بضياع، لأول مرة لا يفهم شيئاً، فهو توقع أن كل شيء بخير. اقترب من سور الباخرة، ولكن لفت نظره كلام محفور بشيء حاد على عمود الباخرة التي كانت تختبئ خلفه ندى. نظر بغضب:
(تحياتي لك عزيزي الإمبراطور من ماركوس. حفرت ذلك لتظل ذكرى لك) ريم بصدمة: أنا مش فاهمة إزا... قاطعها يونس بغضب: ما أسمعش صوتك خااااالص. فاهمة؟ انتي عارفة اللي حصل ده معناه إيه؟ حضر لانش صغير للإمبراطور بسرعة كبيرة. نظر بدموع لنادين، ثم نظر لياسين: خد بالك منها. ورحل سريعا. اتجه لأسفل الباخرة وجذب اللانش وصعد خلفهم سريعاً.
وصلت الإسعاف ونقلت نادين للمشفى ومعها نادر وياسين. وظلت ريم بالمكان مع رجال الشرطة، فهي تشعر أنها السبب، هي قصرت بعملها، نعم قصرت كثيراً. ظل يونس خلفهم بسرعة كبيرة يحاول الاقتراب منهم، ولكن المسافة بعيدة للغاية. هو يعلم من البداية أن مستحيل الوصول لهم. ولكن بالفعل بعد وقت هاجمت خفر السواحل اللانش. ووقف يونس واتجه لهم بقوة. ولكن نظر بصدمة، لا يوجد أحد. اللانش لشخصين، ولد وبنت أجانب، وكل شيء طبيعي.
ظابط بهدوء: وضح أن تم التبديل وهما بعيد. يونس بغضب شديد: رااااحت فين؟ الظابط بتوتر: يونس باشا أرجوك، أوراقهم سليمة، لازم نمشي لو سمحت. اتجه يونس بغضب للانش ورحل بقوة ودموع تغرق وجهه. أن يفقدها، فهو تألم قلبه فقط لدقائق، لم يعرف أين هي، كيف يتحمل فقدانها. وظل يتصل بكل الجهات لمتابعة الأمر ويحاول عدم خروجها خارج البلاد والسيطرة على الأمر.
وصل سريعا ياسين للمشفى ونادر، واتجه سريعا لغرفة العمليات بقلق وخوف عليها، فهي فقدت دماء كثيرة. حاول ياسين الاتصال بيونس للاطمئنان على أخته، ولكن لا يرد. ولكن ياسين يعلم جيداً أن يونس سيفعل المستحيل لإنقاذها. اتجه لهم مراد سريعا: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ قص عليه نادر ما حدث. جلس مراد بجوار ياسين بقلق: إن شاء الله خير. بعد قليل، وصلت ريم بدموع لهم: عاملة إيه؟ ياسين بتعب: لسه جوا مش عاااارف. نادر بخوف: وندى؟
ياسين بتعب: ربنا يستر. عدت ساعات ولم يخرج أحد من الغرفة. ويونس لا يرد. وظل الجميع بحالة خوف. ريم بتوتر: روح انت يا ياسين شوف أختك، أنا هفضل هنا. ياسين بخوف: مقدرش، إزاي أسيب أخته وهو مجاش شافها عشان بيدور على أختي. مقدرش أسيبها. أمنَّى عليها ونزلت دموعه بخوف عليها وعلى أخته. بعد قليل، وصل يونس ببرود تام وجلس أمامه وظل ينظر للفراغ. ياسين بخوف: ندى فين يا يونس؟ ندى فين؟ يونس ببرود وهو ينظر أمامه بتوهان: مش عارف.
نادر بغضب: يعني إيه مش عارف؟ إيه البرود ده؟ ظل مراد ينظر ليونس باستغراب. ريم بخوف: ندى لازم تظهر. اتجه لها يونس ببرود قاتل وهمس لأنه بمستشفى: انتي بالذات تخرسي خالص. مش عايز أسمع صوتك. هو ده شغلك ها؟ ماركوس بيدور. هاااااا؟ فين شغلك يا حضرة النقيب؟ هاااااا؟ ماركوس عامل ثورة علينا واتحد كتير من أعضاء المافيا معاها. وهم الكل إن عصابة البلاك تحاول تخطف أو تغتال الدبلوماسي. وفي الحقيقة...
الكل بيجهز لخطف ندى ونادين عشان يعلم على فريق الإمبراطور اللي علم عليهم. فين شغلك ها؟ فين؟ فين معلوماتك؟ فييبين؟ ونظر لياسين: عايز أختك ها؟ ثم نظر لنادر: وانت عايز اللي كانت أختك. وأكمل بدموع وخوف عليها: روح بقه دور عليها فين؟ ها؟ عند أنهي واحد فيهم؟ ماركوس اختفى. شوفوهم فين وفي أنهي بلد؟ دور بقه، دور. ياسين بخوف: أكيد لسه مخرجتش من مصر. يونس بغضب: ويمكن خرجت؟ ولو خرجت فين بقه؟ أنهي دولة؟ أنهي فريق مافيا؟
دور. متاااااهة. انت هتدور في متاهة. لو خرجت تبقي كارثة. كااااارثة. أنهي فريق خطفها أصلاً؟ أصلاً فريق البلاك أصلاً مش هو اللي بيجهز للاغتيال؟ مش هو؟ ونظر لريم بغضب: فريق البلاك في فرنسااا. مين؟ مين بقه اللي كان هنا في مصر؟ يا أفلاطون؟ نظرت ريم بصدمة وجلست بدموع: أنا آسفة، بس أنا كل معلوماتي صح والله. يونس بغضب: ضحك عليكي. أوهمك بدااا. كشفك يا هانم. ظلت تبكي بقوة، فهي حقاً أخطأت تلك المرة.
تألم ياسين لدموعها، لا يعرف يغضب منها أم عليها. بعد عدت ساعات لم يفارق يونس هاتفه للمتابعة بقوة. ويتذكر حديث نادين له. وهو يخاف أن يفقدها. خرجت نادين لغرفة العناية المركزة. بعد قليل خرج الطبيب لهم. يونس بتوتر: طمني، أرجوك. الطبيب بهدوء: الحمد لله، عدت على خير. الإصابة بمكان حساس، إن شاء الله ميبقاش ليها أي ناتج سلبي. يعد ٢٤ ساعة إن شاء الله تتنقل غرفة عادية. عن إذنكم. تنهد يونس براحة، المهم أنها بخير، فقط بخير.
ياسين بفرح: إن شاء الله خير. بعد قليل، تحدث شخص ليونس بالهاتف وأغلق معه ونظر لياسين بتوتر: لو مرجعتش اعرف أني فشلت ألاقي روحي، مش هرجع من غيرها. خد بالك من نادين أمانة عندك. ياسين بخوف: إحنا فريق واحد، أنا جاي معاك. يونس بغضب: افهم! لازم حد هنا عشان التانية. عايز تروح اتفضل، وأنا هفضل هنا. مش ها سيب أختي تعيش لوحدها. أنا. نظر له ياسين بدموع: يونس.
قاطعه هو بحزن: أنا اللي لازم أروح يا قناص. خد بالك من أختي. لو مارجعتش. ونظر لريم بغضب: معلش، محتاج حضرتك معايا للأسف. وقفت أمامه بدموع: أنا آسفة. نظر لها ببرود: في شغلنا ده، الأسف مرفوض. بكت مرة أخرى بحزن. يونس ببرود: هستناكي تحت. وتركهم ورحل سريعا. ابتعد نادر ومراد قليلاً عنهم. جاءت ترحل، ولاكن أوقفها ياسين بحب: أنا واثق فيكي يا حبيبتي. نظرت له بحزن: أنا قصرت يا ياسين. ابتسم بدموع: كلنا بنغلط. خدي بالك من نفسك.
نظرت له بدموع. فتح هو يده لها. اتجهت بدون تردد داخل أحضانه بقوة. احتضانها الآخر بحب وهمس لها بعشق: ارجعلي يا ريم. أنا بحبك. هستناكي وواثق فيكي. نظرت له بحب: لا إله إلا الله. ياسين بعشق: سيدنا محمد رسول الله. تركته ورحلت سريعا لأسفل. جلس ياسين بدموع. لأول مرة الاختيار صعب. فهو يعرف أن يونس هو الأفضل لإيجادها لأنه أكفاء منه بالقدرات. ولاكن قلبه يؤلمه على أخته، هل بعد أن وجدها ترحل هكذا؟ وعلى حبيبته أيضاً؟
هو اكتشف أنها ليست مجرد صديقة فقط، بال عالم آخر له، واحدة. اقترب نادر منه بتعب: إن شاء الله ترجع. إن شاء الله. ياسين بتعب: ياااااارب. رجع الكل ياااااارب. اتجه يونس وريم لمبنى المخابرات العامة المصرية واتجه للداخل سريعا. الظابط بهدوء: هما حالياً هنا على حدود سيناء بيجهزوا للرحيل بليل لإسرائيل. ومن هناك بقه لأي بلد. (كان النهار قد ظهر واقترب ليل آخر) يونس ببرود قاتل: تمام. جهز الفريق اللي طالع معايا.
الظابط بتأكيد: الفريق جاهز والهليكوبتر جاهز. اتجه يونس وريم سريعا للخارج لمعشوقته بخوف شديد. ظلت هي تبكي بخوف وترتعش. فهي فاقت وجدت نفسها هنا بمكان شبه مغارة تحت الأرض. مربوط يدها برباط قوي. بكت بقوة: انت فين يا يونس؟ فين؟ اتجه لها شخص بخبث: أهلاً أهلاً بالجميلة اللي وقعت ظابط قوات خاصة وباعت الناس اللي ربوها عشانه. نظرت له برعب وخوف: أنا مش فاهمة، انت بتكلم عن إيه؟ أنا مبعتش حد، لا دول ولا دول.
اقترب منها ونظر لها بخبث: بس بصراحة تستاهلي يحبك. أنا كماركوس عجبتيني أوي. امممم. مكنتش أعرف أن بنت الهلالي حلوة كده. الفستان يجنن عليكي. لو كنت أعرف أنك كده كنت خدتك من زمان من الجوكر. نظرت له برعب وظلت تغطي نفسها بيدها وتلعن نفسها أنها رفضت ترتدي فستان يونس، فكان أكثر احتشاما من هذا. دخل رجل آخر: فعلاً طلعت حلوة. إيه رأيك ننزلها المزاد الجاي؟ ماركوس بتفكير: هتبقى حاجة حلوة أوووي. هايجننه عليها. تمام موافق.
فيروز بصدمة ودموع: مزاد إيه؟ إحنا فين؟ اقترب منها ماركوس بخبث ووضع يده على شعرها. ابتعدت هي برعب وأغمضت عيونها وهمست باسمه، هو منقذها أو كما كانت تقول، بطلها: يونس.
ابتسم ماركوس بخبث عليها: ده مزاد للبنات الحلوة اللي زيك كده. بيشتريها أكتر واحد بيدفع فيها. بتبقى ملكه. هههههههه. أه. للإمبراطور بتاعك مش هيجي هنا. مش هيعرف. انسى. إحنا كلها شوية وبنطير. هههههههه. إحنا في آخر حدود سيناء. شوية وتبقى بإسرائيل ومن هناك بقه نطير. باي يا حلوة. واتجه للخارج. ندى بخوف وهي تبكي بقوة: يونس. يونس. انت فين؟ وصلت الهليكوبتر بعيد عن المكان بقليل.
نزل الإمبراطور بقوته ومعه الفريق المكلف بالعملية، ومعهم أفلاطون. يونس بغضب لريم: غلطة كمان وهنسفك، فاهمة؟ ريم بحزن: حاضر. اقترب هو والمجموعة بحذر شديد. وكانت ريم تجلس تتابع الموقف بسيارة وتجهز للإشارة للاقتراب منهم والرجوع بهم للهليكوبتر. بعد أن أعطت لهم معلومات قوية بمداخل ومخارج وعدد الناس بالمكان ومن هي العصابة التي قامت بالخطف مع ماركوس. وأيضاً مكان تواجد ندى تحت الأرض.
لحظات وسمعت ندى صوت انفجارات بمكان وضوضاء شديدة بالمكان وضرب نار. ندى بفرح: يونس! اتجه سريعا لها وضرب الباب بقوة، كسره. ندى بفرح: يونس! اتجه هو لها سريعا وهو يحمد ربه أنه وجدها: انتي كويسة؟ ها؟ حد عملك حاجة؟ نظرت له بدموع: لا. لا. حاول فكها سريعا حتى يخرجها من المكان قبل أن يقترب أحد. ندى بدموع: انت كنت بتخوني معايا يا يونس؟ نظر لها هو بصدمة: ده وقته؟ انتي شايفة ده وقته؟ ندى بغضب ودموع: أيوه ده وقته. عايزة أعرف حالا.
يونس بغضب من جنانها: أه ياندى، كنت بخونك معاها. ارتحتي؟ وفكها وتحدث بغضب: قومي بقه نغور من هنا. نظرت له بغضب: مش قايمة. وأهو. وجذبت الحبل مرة أخرى ووضعته حول يدها بغضب. نظر لها بصدمة: ده وقته؟ ده وقته العند والجنان ده؟ اخلصي، هتموتي. ندى ببرود: قولت لأ. أنا عايزة أموت. أنا حراااا. جذبها يونس بقوة وحملها على ظهره: أنا مش ناقص جنان. صرخت بقوة وغضب: الحقووووونى. يونس بصدمة: يابنت المجانين. اتجه لهم ماركوس ومعه
اتنين حراس معهم السلاح: حلوة الدخلة أووووى. عجباني. بس مين فينا عايش بقه للآخر؟ يونس وهو ينزل ندى ببرود قاتل من جنانها: أنا هربيكي يا حيوانة. ونظر ل ماركوس ببرود: أكيد أنا. وبلبلحظة ضرب رجاله بالسكين بعنقهم وهجم عليه وكسر رقبته. ونظر لها بغضب. ندى بخوف: اتفضل اتفضل، يلاه نمشي حضرتك. اقترب منها ببرود قاتل. أغمضت عيونها بخوف منه. تحدث هو ببرود: لا خونتك ولا زفت ولا روحت يومها ليها أصلاً. من أول ما حبيتك ملمستش ست تاني.
نظرت له بفرح وتشبت بعنقه: بجد يا يونس؟ نظر لها بغيظ وأبعدها عنه بغضب: ممكن نخرج بقه؟ لأن المكان هينفجر ولا ننفجر معاه ونخلص. ندى بفرح: أوكي أوكي. يلاه شيل. نظر لها ببرود: لي اتشليتي؟ جلست بغيظ: الفستان ضيق. ها؟ تشيل ولا لا؟ تحدث أحد الظباط: يونس، انت لسه هنا؟ يلاه بسرعة. نظرت له ببرود وربعت يديها. اتجه لها وحملها بين يديه، فهو يعرف جنانها وعنادها الذي سوف يقتلها بيوم بسببه. وضعت يدها حول رقبته وابتسمت له بحب.
نظر لها بعشق: انتي مجنونة. نامت على صدره بفرح. ضحك على جنانها واتجه بها للخارج سريعا. وركب السيارة وانطلقت أفلاطون للهليكوبتر بعد أن تم تفجير المكان بالكامل. وصلت ندى بعد وقت للمشفى ورقدت لياسين بدموع. احتضنها هو بقوة: ندى حبيبتي، حمدالله على السلامة. ندى بدموع: نادين عاملة إيه؟ مراد بهدوء: لسه مش عارفين عنها حاجة. وجلس الجميع ينتظر. ورفضت ندى أن تذهب لترتاح بدون الاطمئنان على نادين.
وجذب ياسين يد ريم وقبلها بحب وظلت بجواره. اقترب منهم أحد الظباط ليطمئن عليهم، كان معهم بالمهمة وتحدث بهدوء: حمدالله على السلامة. يونس باستغراب: الله يسلمك، شكراً. الظابط بإعجاب لندى: دي أخت حضرتك يا يونس باشا؟ أصلها شبهك شوية. جذبها يونس من خصرها بتملك له: لا، بنت عمي. ونظر لها بعشق: ومراتي. ابتسمت له بفرح واحتضنته بقوة. وابتسم الجميع عليهم. بعد مرور وقت اتجه الطبيب لغرفة نادين وخرج لهم بحزن. مهو الحياة مش ديما وردي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!