فاق الحرس حول غرفة السيدة كرستين واتجه كبيرهم للداخل وتأكد من وجود الجوهرة مكانها. "نعمل إيه يا فندم؟ " سأل أحد الحراس بخوف. "ولا حاجة، مالهاش لازمة نبلغ حد ولا حد يعرف. شيلوا أي أثر لوجود ناس كانت هنا. الجوهرة موجودة خلاص، مستحيل أصلًا يعرفوا يسرقوها، كانت محاولة فاشلة." دخل أحد الحرس: "في أربع جثث على السلم وفي الممر." "أعدموا أي حاجة ليها وجود في سرقة الجوهرة عشان سمعتنا. الجوهرة موجودة، ملهاش لازمة الشوشرة."
نظر لشخص آخر: "إيه أخبار الحفلة؟ "ماشية بشكل طبيعي." أجاب الحارس بهدوء. "تمام، ولازم ترجع كل حاجة مكانها وتأمين أكتر من كده." "قفل كل مداخل ومخارج القاهرة. الواد والبت دي لازم يتجابوا، لازم أعرف مكانهم فين." قال جو بغضب. "ده الإمبراطور يا جو، محدش بيعرف بيفكر في إيه. مستحيل تمسكه." قال الجوكر بتوتر. "الواد ده يكون عندي الليلة، فاهمين؟ الجوهرة دي ملكي أناااااا... والبت اللي معاه كمان."
"لأ، البت دي تخص الصياد." قال الجوكر بخوف. "إزاي يعني؟ جوزها؟ " قال جو ببرود. "تخصه وخلاص، عايزها قوله الأول." قال الجوكر بتوتر. "مش أنت أبوها؟ " قال جو باستغراب. "لما تظهر بس، ربنا يسهل." قال الجوكر بتوتر. "ياااارب." قال يونس وهو ينظر للسماء بتعب. نظر لها بتعب: "هو أنا سارق معزة؟ بقولك إيه، قسمًا بالله لو سمعت نفسك." جذب سكين حاد من ملابسه ونظر لها نظرة باردة خالية من الحياة. ارتعبت هي منه. نظر لها ببرود: "يلااااا."
رقدت أمامه بخوف. "بت غبية، جتك القرف." قال يونس بغضب. "ولاكن نظر لها بصدمة وهمس: يخربيتك." وأكمل بصوت عالٍ وبرود قاتل: "خدي يا حلوة، تعالي." نظرت له بغيظ: "امشي ولا أجي، الله." وجدته ينظر لها ببرود، نظرة أرعبت قلبها. "احم، حاضر." اقتربت منه وكادت تبكي بخوف: "نعم؟ اقترب منها هو ببروده المعتاد: "إيه ده؟ إيه الفستان ده؟ عريان من فوق ومن تحت، أنا لو مشيت معاكي كده في الطريق اللي ناوي أمشي منه، هاوصل الكس لوحدي أكيد."
نظرت له باستغراب: "وأنا هروح فين؟ تراجع للخلف ونظر لها ببرود: "بمنظرك ده أكيد قطاع طرق... قاطعته هي بغضب: "ماله منظري؟ ها؟ مش أنت اللي قطعت الفستان كده وخلّيت نص رجلي باين؟ يونس ببرود وهو يدور حولها وينظر لها بخبث: "ومين قطعه من ضهرك؟ ارتعبت هي من مظهره، كان ينظر لها بوقاحة. نظرت حولها وجدت أن المكان خالٍ ومقطوع تحت كوبري من كباري المدينة. "هو في إيه حضرتك؟ شكلك راجل محترم... حرامي أه، بس شكلك محترم." قالت ندى بخوف.
ربع يده على صدره وضحك بصوته كله عليها. ثم وضع يده على ذقنه ونظر لها بخبث من الأعلى للأسفل وأكمل بصوت خبيث وهو يقترب منها: "مش دايماً الصراحة. مش لسه مجربة امبارح." نظرت له بدموع وخوف وتحدثت وهي تبتعد بخوف منه: "انت... انت... كنت سكران، لأني أنت... راجل محترم... آه والله." وجاءت لتركض للخارج بخوف منه.
اقترب منها سريعًا وجذبها من معصمها برفق، وظل يضحك على مظهرها وهي تنظر له بخوف ودموع. فهو متعصب أو بارد أو يضحك أو غاضب، بكل حالاته مظهره مخيف لها. أقسمت أنه لو لم يكن سارقًا محترفًا لكانت توقعت أنه ضابط قوات خاصة. حوله هالة غريبة من الغموض والرهبة، يرعب كل من ينظر له. نظر لها ببرود وعاد لوضع الجمود معها: "ماتخفيش، مش هعملك حاجة. تعالي بقى نقلب أي هدوم تلبسيها، مش ينفع تمشي كده."
نظرت له ببلاهة، ولا كأنها من ثوانٍ ترتعب وتبكي. وأكملت باستغراب: "ها؟ نسرق غسيل؟ نظر لها ببرود: "تخيلي؟ أنا الإمبراطور." قاطعته هي بضحك: "حرامي غسيل؟ هههههههههههه." نظر لها نظرة قاتلة ببرود كالثلج. قطعت هي ضحكتها وركضت للخارج وهو خلفها ينظر لها ببرود فقط. وجد بعد الأشخاص تنام أسفل الكوبري.
شاور لها أن تصمت واتجه لهم وأخذ جلابية لها من جانبهم وترك مكانها نقودًا بها بعض قطرات الماء من النيل ورحل. وجذبها لمكان خالٍ: "يلا، لبسي دي على هدومك، والبس الشبشب ده." "إيه القرف ده؟ " قالت ندى بقرف. "معلش، أصل مول العرب قافل دلوقتي." قال يونس ببرود لها. "أنت بتتري... " قالت ندى بغيظ. اقترب منها ببرود ونظر لها نظرة أرعبتها: "أنتي يابت، ماسمعش نفسك. آخر تحذير ليكي، وإلا هامشي وأغوري مطرح ما تروحي."
ارتدت الجلابية والشبشب سريعًا، ولمت شعرها بخوف وتوتر منه. جذب يدها ورحل. "هو أنت سبت فلوس ليهم ليه؟ " سألت ندى باستغراب وهي تمشي بجانبه. "مش خدنا جلابية وشبشب؟ إيه شيفاني حرامي قدامك ولا إيه؟ " قال يونس ببرود. "ها... لالا، العفو طبعًا." قالت ندى ببلاهة. نظر لها ببرود بطرف عينيه واتجه لموتوسيكل على الطريق. "اركبى." قال يونس ببرود. "ها؟ نسرقه؟ " قالت ندى باستغراب. نظر لها بنفاذ صبر منها. ركبت خلفه سريعًا
وتمسكت به: "براحة هااااااااعاااااا." انطلق هو سريعًا، ولا كأنها تتحدث. "الإمبراطور اتأخر." قالت ريم بقلق. "زمانه جاي، ده الإمبراطور يا بنتي." قال ياسين وهو يشاهد التلفاز. "ولو اتمسك، جو مش سهل، وماركوس مش هيسكت، ده غير الصياد كمان." قاطعه ياسين بغضب وهو يقف وينظر لها: "ما تجيبيش اسم الحيوان ده قداااااامي...
ياما نفسي أنام وأصحى ألاقي اختفى من على وش الدنيا." وتذكر حادثًا أليمًا له ول يونس أيضًا. ونظر لريم بحزن واتجه للداخل وأغلق الباب خلفه. "يووووه، ميت مرة أنسى وأقول اسم الزفت ده قدامهم. ركزي يا ريم بقى." قالت ريم بحزن. وصل لمكان بأول الكس وركن الموتوسيكل هناك. وجذبها من يدها وأكمل مشيًا بطرق من الداخل. "انت خايف كده ليه؟ عشان جو ولا البوليس؟ " قالت ندى بتعب. نظر لها هو ببرود وظل صامتًا. "هي الجوهرة فين؟
" قالت ندى بتفكير وهي تنظر لملابسه. نظر لها هو بملل منها وظل صامتًا إلى أن وصل للمنزل وفتح بالمفتاح. "أهلاً بالامبراااااا... أنتي إيه جابك تاني يا بنتي؟ " قالت ريم بفرحة. "حظي الأسود، أصل أنا مغناطيس مصايب، آه والله." قالت ندى بضحك. "أهلاً يا سنيوريتا، نورتي... إيه الجلابية المعفنة دي؟ " خرج ياسين بضحك. نظرت له ندى بغيظ وأزالتها من على جسدها بقرف. "إيه دااااااااا؟ " قال ياسين بصدمة وهو ينظر لها.
"أنا عايزة أناااام." قالت ندى بتعب. "تعالي نامي معايا." قال ياسين وهو يتجه لها ويجذبها من يدها بضحك لغرفته. نظرت له هي بصدمة. "ياسين بليل، ها نروح نجيب التمثال." قال يونس بملل منهم واتجه لغرفته. "سيب إيدي يا جدع أنت." قالت ندى بصدمة. "عينك دي ولا عدسات؟ " قال ياسين بهيام وهو يقترب لها. "أنا أنا ما. ما. أصل... " قالت ندى بخوف. تركها ياسين وأغلق الباب بوجهها بقرف: "مش وش نعمة، بت نكدية."
"تعالي معايا." قالت ريم ببرود وهي تنظر لها. اتجهت معها ندى لغرفتها، جذبت ندى ملابس لها واتجهت للحمام. وجاءت لتفتح، فوجدته يخرج هو من الداخل يرتدي سروالًا فقط، عاري الصدر. نظرت له بصدمة وفتحت فمها ببلاهة من مظهره المخيف بعضلاته البارزة وجسده الرياضي الضخم. نظر لها هو ببرود ووضع يده على وجهها وأبعدها من أمامه ببرود واتجه لغرفته وأغلق الباب. "هو زقني صح؟ وبعدين إيه قلة الأدب اللي أنا فيها دي؟ إزاي أبص كده؟
فضحكتك يا ندوش. أكيد دلوقتي فكر فيا وحش. يختاااااي." واتجهت للداخل. "أنا جعانة." قالت ندى بملل. "المطبخ أهو عندك." قالت ريم ببرود. اتجهت هي للداخل وظلت تنظر حولها وجذبت مكرونة ودجاج وقررت عمل نجرسكو. "فين الموزا؟ " قال ياسين باستغراب. "في المطبخ." قالت ريم ببرود وهي تجلس على الاب توب. "قمر... بتعملي إيه يا عسل؟ " قال ياسين وهو يتجه للداخل بضحك. "بعمل نجرسكو، جعانة." قالت ندى بتركيز.
"مش دي اللي هي شبه البشاميل باللحم صح؟ " قال ياسين بتفكير. "أيوه." قالت ندى بتأييد. "يا وعدي، أخيرًا هاكل أكل بيتي. أنا طول ما أنا معاه، الواد والبت دول معدتي باظت، نواشف على طول." قال ياسين بفرح. "لي؟ ريم مش بتعرف تطبخ؟ " قالت ندى باستغراب. "ريم دي إيديها كمبيوتر بس، بتتغذى على الإنترنت." قال ياسين وهو يأخذ السلطة ليقطعها لها.
ابتسمت له ندى. ونظرت أمامه. نظر هو لها بحب، لم يعلم ماذا حدث له، يشعر اتجاهها بشعور غريب، يشعر أنه يعرفها، أنه تقابل معها من قبل. وظل يفكر بمشاعره معها، مشاعر لم يقدر على وصفها، حتى لم تشبه مشاعره مع خطيبته وروحه وحب حياته، واخت أعز صديق له، وهو الإمبراطور التي قتلت أمام عينه غدرًا؟ "إزاي ده؟ يعني إيه بنتي راحت فين؟ هقتلك أنت فاهم؟ " قال الصياد، رجل المافيا بمصر، وهو يتحدث بغضب.
"يا باشا، متخافش، هاترجع والله، دي قردة، هي هتعرف تتصرف. المشكلة في جو." قال الجوكر بخوف. "أنا هتصرف مع جو. ده أنا عايز أعرف مين الواد ده اللي نط في كل عملية؟ مين الإمبراطور ده؟ أصله إيه؟ حتة عيل يعمل كل ده فينا؟ مين الواد ده والعيال اللي معاه؟ " قال الصياد بغضب. "بنتي... أقصد ندى هانم، عرفاه وعرفت صحابه. ترجع بس ونفهم في إيه، بس جو يبعد." قال الجوكر بخوف منه. "أنا قولت هتصرف مع جو. المهم ندى ترجع. أنت فاهم؟
ندى بموتك أنت وابنك. أنا سيبك بمزاجي معاها، لاكن تقول لي مشيت بمزاجها؟ لأ لأ يا جوكر، فوق. البت دي ترجع بيتك. اتصرف." وأغلق الخط بغضب. "رامي بنته عندي، وهي لسه طفلة شهرين، بعد ما مراته ما ماتت. وجاي يقرفني إنها بنته. لسه فاكر... بس أنا فعلًا بحب البت دي، بحسها بنتي." وأكمل بضحك: "قردة ها؟ ترجع تاني؟ دي لبط." اتجهت ندى للطاولة، وضعت الطعام عليها. كانت ريحة الأكل شهية للغاية.
"حلاوتك يا سنيوريتا." جلس ياسين بحماس وبدأ يأكل بتلذذ من طعم الأكل الشهي: "اممم، تسلم إيدك، تجنن." "واو." اتجهت ريم لهم بفرح وجلست وأكلت معهم بتلذذ. "شايفك قاعدة ولا كأنك في بيت أهلك يعني." اتجهت ندى لغرفة يونس وجاءت تطرق الباب، ولاكن فتح هو ونظر لها ببرود واتجه للطاولة وجلس يأكل بصمت. وجلست معهم ندى. "تسلم إيدك يا سنيوريتا، بجد تسلم إيدك." قال ياسين بعد أن أكل.
ابتسمت له. نظر الإمبراطور بطرف عينيه لياسين، يشعر أنه ينجذب لها، وأكمل الطعام بهدوء. "تسلم إيدك يا قمر." قالت ريم بهدوء. ابتسمت ندى لها. ونظرت ليونس: "إيه ما فيش شكرًا؟ نظر لها هو ببرود بطرف عينيه وأكمل الطعام بصمت. "ماشي يا عم، بالهنا والشفا، العفو." قالت ندى بغيظ منه. "انبى عسلية." ضحك ياسين عليها. "ياسين، تعالى عايزك." قال يونس بنفاذ صبر، واتجه لغرفته. "مالك؟ إيه؟ " سأل ياسين باستغراب من غضب يونس.
"فوق، فوق يا قناص، إيه حكايتك؟ " قال يونس ببرود وهو ينظر له. "فيه إيه يا يونس؟ " قال ياسين باستغراب. "ندى، إيه حكايتك بالظبط معاها؟ " قال يونس ببرود وهو يقترب منه. "مالها؟ هي لحقت تقعد أصلًا عشان يبقى فيه حكاية؟ " قال ياسين باستغراب. "يااااسين، مش عليا." قال يونس ببرود وهو ينظر له، فهو يعرف صديقه جيدًا. "مش عارف يا يونس، حاسس إحساس غريب اتجاهها، بس لطيف، هي أصلًا بريئة كده و...
قاطعه يونس ببرود: "قناااص، فوق ها، فوق، دي بنت الجوكر، بنت حرامي وتاجر آثار، اصحى لنفسك." "عندك حق، أسف، عن إذنك." قال ياسين بهدوء واتجه لغرفته باستغراب من نفسه ومشاعره اتجاهها. نفخ يونس بضيق وبدأ يجهز لعملية التمثال. "أنتِ يابت، مش عايزة ترجعي لأهلك؟ " قال يونس باستغراب. "الصراحة لأ، ما تشغلني معاك، بس بلاش أسرق وكده، خليني... وظلت تفكر... اممممممم آه، أطبخ لكم وأروق البيت وكده، إيه رأيك؟
" قالت ندى وهي تنظر له بضحك. "أولًا، أنا مش حرامي، أنا فنان." قال يونس ببرود وهو يضيع يده أمام صدره ويسند على الحائط. "لأ يارجال؟ " قالت ندى ببلاهة وهي تنظر له بصدمة. "أيوه، بحب أحتفظ بالتحف الفنية لنفسي، حرام الحاجات دي تتبهدل بالمتاحف." قال يونس بتأييد. "يا حبيبي، وأنا اللي بقول حرامي، طلعت قلبك رهيف." قالت ندى باستغراب. "وإنتي بقى مش عايزة تسرقي لي؟ " قال يونس بملل منها.
نظرت له هي بحزن: "أنت عارف. أنا لو عليا، أختار ناس غير أهلي دول أعيش معاهم وبعيد عن القرف ده. أنا مش عايزة أعيش بالحرام، وأتجوز حرامي ولا تاجر مخدرات ولا آثار. نفسي أبقى أحسن من كده." وأكملت بدموع: "تعرف، اتقدملي ناس كتير، منهم من اللي شافني بالبيت وأنا بنت، بس أنا مش عايزة أعيش كده، نفسي ااا... "مابتصدقي ترغي، بس خلاص، اخرصي." قال هو ببرود. "يلا يا ابني، أنت." قالت ندى بغيظ منه. "خلصت أهو." قال ياسين بغيظ. "على فين؟
" قالت ندى باستغراب. "نروح نجيب التمثال." قال ياسين بهدوء. "بس التمثال مش مع بابا." قالت ندى. "عارف، اتهدي أنتِ لحد ما نيجي. ريم، ركزي معاها." قال يونس ببرود. "أنا ده أنا غلبانة." قالت هاندي بحزن مصطنع. "على يدي." قال ياسين بضحك. "اخلص." جذبه يونس ببرود للخارج.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!