في غرفة مراد، تحدثت سلمى بحزن: "أنا أول ما جيت الصبح جيت على حضرتك، عيزا أعرف بيهرب مني ليه، مش عايز يتكلم." مراد بهدوء: "سلمى حبيبتي، أنتوا عرفتوا بعض فترة قصيرة أوي أوي، اتعلقتي بيه كده إزاي؟ سلمى بحزن: "معرفش صدقني معرفش، بس أنا يومي كان بيكمل وأنا معاه. حبيت المستشفى أكتر عشانه. أنا مش شايفة اعتراض على جوازنا." مراد وهو ينظر لها بهدوء: "يابنتي صعب، مين هيوافق بده؟
ده واحد أعمى ومعاه طفل، انتي فاهمة انتي داخلة على إيه؟ سلمى بحزن: "عارفة إنه صعب، بس ليه لأ؟ مش يمكن ننجح؟ أنا واثقة إني هقدر أسعد جواد." مراد بهدوء: "بس هو مش هيقدر يسعدك، افهمي. ويونس هيرفض." نظرت له سلمى بحزن: "ولو وافق؟ مراد بهدوء: "وقتها نتكلم." وقفت هي بثقة: "أنا هتكلم مع بابي." واتجهت للخارج. مراد بضحك: "الله يكون في عونك يا يونس، هههههههههههه. خلفة ندى، أتوقع حد عاقل يعني." يونس بتعب:
"أنا ما أكلتش من أول امبارح، ناكل سوا إيه رأيك؟ نظرت له بتحذير: "ها، تحكي ها؟ ابتسم لها بفرح على رجوع شقاوتها مرة أخرى: "وعد، ناكل وأحكي." سيلو بفرح: "ماشي، يلاه." بالفعل أكل معها وجلس بجوارها وأخذها في حضنه، وهي نامت على صدره وبدأ يحكي لها قصته مع ندي. حكى لها كل شيء بصراحة. إلى أن انتهى من الحديث، نظرت له هي باستغراب ودموع من قصتهم وما مر عليهم من أوجاع تهدم جبال. "كيف تحمل كل منكم هذا؟ سلسبيل باستغراب:
"انت قدرت تعيش إزاي كده بعد اختك؟ وإزاي ماما سامحتك على كل ده؟ ابتسم لها: "ربنا بينسي، بس اللي حصل لأختي عمري ما قدرت أنساه. فيه صدمات في حياتنا مهما مر الزمن مش بتتشال أبداً من الذاكرة، محفورة بتفاصيلها. أما أمك بقى، فبينا حاجة أقوى من العشق. كنت عايش عشانها، ربنا جمعنا بشكل غير طبيعي. إني أحارب عشان أمسك القضية دي وأشوفها بعد العمر ده كله." ابتسمت له:
"دي قصة حب ولا الأفلام، حاجة خيال. وكمان خالو ياسين كانت قدامه طول العمر ده وعارف قصته مع عمتو نورا، وكمان مغامراته مع البنات. وفجأة كده يحبوا بعض." يونس بضحك: "تخيلي، كانت عارفة إنه بيخرج وبيقابل بنات وكانت بتضحك عادي. ومن موقف واحد اكتشف إنه اللي بينهم مش صداقة ولا أخوة، حاجة أكبر من كده بكتير."
نظرت هي لبعيد وتذكرت رعد وحضنه لها ورعشتها وهي بين يديه وشعورها عندما قبلها في رقبتها. كانت تشعر أنها تذوب بين يديه، تشعر أن حرارة جسدها زادت بشكل رهيب وأنها غير قادرة على الوقوف من لمسة واحدة فقط منه. فعلت بها كل هذا، فقدت القدرة على الحركة. يونس باستغراب: "إيه؟ رحتي فين؟ سلسبيل بتوتر وخجل:
"هاااا، لأ أبداً. أصل عمتو نادين الوحيدة اللي مجنونة فيكم، ههههههههه. الله يكون في عون خالو نادر عليها، ده عاقل كده مش زيها خالص، حبها إزاي؟ ابتسم عليها: "يمكن عشان عاقل أوي، حب يعيش جواها عشان يكسر الروتين اللي في حياته، صح؟ ابتسمت له: "صح. طب ما أنا ورعد عكس بعض في كل حاجة، نتجوز إزاي بس؟ ابتسم لها: "انتوا قصة عشق عشق هتتولد وأقوى قصة عشق في الجيل الجديد. بس انتي فكري صح، انتي محتاجة إيه وهو في حياتك إيه."
ابتسمت له. أكمل بتعب: "تعرفي، فهد وهو صغير، قبل ما انتي تيجي الدنيا، كنت مهتم أنا بسلمي أكتر لأنها بنت وكده.
جت وقالت لي: أنا زعلان منك، انت مش بتحبني وبتحب سلمى أكتر، بتقعد معاها أكتر مني. زعلت جداً وقتها وقررت أصلح الغلط ده، بس للأسف غلطت تاني معاكي. فهد شخصيته مختلفة عنك، هو قال طول عمره. انتي شخصية عنيدة، مش بتحبي تظهري ضعفك واحتياجك لشخص، عشان كده كنتي عايزة تلفتي نظري ورفضتي تقوليها، ولما قولتي انهارت، لأن دي مش طبيعتك." ونظر لها بحب:
"أنا مقدر إنه غصب عنك، انتي عايزة إيه وأنا أعمله لك، لو طلبتي نجمة من السما أجيبها لك." ابتسمت له: "هنحور بقى، هتجيب نجمة إزاي يعني؟ ابتسم عليها وهو يلعب بشعرها: "لمضة، هما بيقولوا كده." ابتسمت له: "أنا محتاجة أنام." نظر لها بحب: "أسيبك تنامي." سيلو بحب: "لأ، خليك جنبي يا بابا. تعالي ننام سوا." ابتسم لها: "والله أنا فعلاً هاموت وأنام أوي. لي مش بتقولي بابي زي البت سلمى؟ نظرت له بغيظ: "يادي النيلة، ما كنت ماشي كويس."
بصلها باستغراب وتذكر أنه قارنها مرة أخرى بسلمى، فانفجر من الضحك عليها: "آسف، مقصدش والله. أقصد يعني البنات بيقولوا بابي كده دلع، ههههههه." نظرت له بتشنج: "لأ، ده محن، بعيد عنك. أي بابي دي؟ لأ أنا بحب بابا. حج أبوياااا، حمشنه كده فيها خشونة، لاكن مايعه أوي. بابي دي مش لايقة عليا أصلاً." ضحك عليها: "عندك حق، ههههههههه. نامي يا قرده، نامي." احتضنها بقوة ونام معها وهي على صدره.
في منزل يونس، وصلت نادين وحور ومروان للذهاب مع ندي للمستشفى. اتجهت حور لغرفة ندى للاطمئنان عليها، ولكن وجدت من يسحبها لغرفته من يدها. جاءت تصرخ، كتم فمها بيده، ونظر لها بشقاوة: "وحشتيني يا بطة." حور بغضب وصوت خافت: "يخربيتك، هاروح في داهية. لأ، بقولك إيه، مش عايزة أحبك، انت طلعت مجنون وأنا مش ناقصة." وجاءت تخرج، أغلق الباب ونظر لها 🤨: "مش واقف معاكي أنا." حور بصدمة وتوتر وخوف:
"فهد، افتح الباب ونبي بلاش كده، لو سمحت." فهد باستغراب: "هو أنا جيت جنبك؟ انتي خايفة مني؟ نظرت له بغيظ: "ولما تمسك إيدي وتدخل عندي دي إيه ها؟ وكده عيب وحرام، دي اسمها خلوة. حضرتك افتح الباب ده." فهد بغيظ وهو يفتح الباب: "لأ، بقولك إيه، سيلو تخف ونتجوز. آه، انتي صعبة أوي." حور باستغراب: "عشان بقولك عيب وحرام أبقى صعبة؟ أصلاً أنا مش بحب أشوفك كتير عشان غض البصر، أنا مش بعرف أشوفك ومابصش ليك." نظر لها
بفرح على تدينها وأخلاقها: "لأ، انتي تمشي بنت ريم. ممكن نادين مش لايقة معاكي خالص." ابتسمت له بخجل. فهد وهو يتنهد بحب: "البنت سيلو تخف وأنا أتزوجك على طول." حور بصدمة: "لأ طبعاً، لازم فترة خطوبة. إيه ده؟ فهد بصدمة وغيظ: "خطوبة لي يا أختي؟ إن شاء الله محتاجين نتعرف على بعض ولا إيه؟ حور بخجل: "آه طبعاً. انت أنا ما كنتش أعرف إنك جريء كده، كنت فاكرة إنك محترم." نظر لها بصدمة:
"يخربيتك، انتي هتجيبي لي مصيبة. أنا جيت جنبك يا بنتي." حور بخجل: "لأ، استني شوية على الجواز." فهد بغيظ: "إمتى يعني؟ حور بتوتر: "يعني كام شهر، حتى. ممكن؟ فهد بحب، فهو تفهم خوفها منه وقرر أن يخف هزاره معها لأنها بدأت تتوتر منه: "ممكن، بس خطوبة وكتب كتاب، اوكي؟ حور بخجل: "موافقة." ونظرت له بتحذير: "بس برضه نو تاتش، أه." فهد بصدمة: "نعم يا أختي؟ وأنا كاتب كتابي ليه إن شاء الله؟ حور بتوتر وخجل:
"اااااه، فهد أنت، انت متسرع لي كده؟ أنا... فهد بهدوء: "في إيه؟ أهدي، ما قصدتش حاجة. أقصد وقتها نخرج سوا، أمسك إيدك عادي. انتي فهمتي إيه؟ ابتسمت له بخجل. تحدث هو: "حور، انتي حبك قل لي." حور بتسرع وصدمة: "لأ، ده أنا بحبك أوي والله." ابتسم عليها. وضعت هي يدها على فمها بخجل ورقدت لغرفة ندى. فهد بحب وهو يضع يده في جيبه: "آآآآآآآآآآآآآآآه، بحبك يا بنت نادين، إزاي كنت أعمى كده؟ نادين بغيظ: "عشان حمار." نظر هو خلفه بصدمة:
"بسم الله الرحمن الرحيم، فيه إيه؟ نادين بغيظ: "يا ابني خلي عندك دم، أختك تعبانة وانت بتحب في الهبلة بنتي." فهد بغيظ: "طب أوعي يا أختي، لما أروح أشوف أختي عشان تخف بقى، عايز أتجوز بنتك." واتجه للخارج. نظرت له بفرح بعد أن رحل: "يارب، الحمد لله. كان قلبي واجعني عليها أوي." وصل الجميع المستشفى. ندي باستغراب وخوف: "فين يونس؟ موبايله مقفول، لأ يكون حصل له حاجة." الممرضة بهدوء: "ما تخفيش يا فندم، أستاذ يونس جوه مع بنته."
نظرت لها بفرح واتجهت للداخل وفتحت الباب ونظرت لهم بفرح ودموع. كان غارقاً في النوم ويحتضنها بقوة وهي تنام على صدره براحة وتبتسم وهي نائمة. ندي بفرح: "الحمد لله." ابتسمت سلمى وجذبت هاتفها وأخذت لهم بعض الصور. فهد بغيظ وخبث: "غريب يعني يا ندي إنه ماحسش بيكي." ندي بفرح ودموع: "عشان تعبان حبيبي." مروان وهو يغمز لفهد بخبث: "اممممم، مش ده برضه اللي مش بيلاقي راحته غير في حضنك؟ ماهو نايم أهو وبيشخر." نظرت له بصدمة:
"هاااا، قصدك إيه؟ فهد بخبث من الجهة الأخرى: "ده بيغير عليكي مني ومش بيحب أحضنك ولا أنام جنبك، وانتي عادي كده." نظرت أمامه بتفكير. وسلمى ونادين وحور يضحكون بهمس عليهم. مروان بخبث: "بكرة تخرج وتقعد بقى تتمحلس له يا أختي وتقوله نام جنبي." فهد بتأكيد: "وهو يقولك بنتي ويسيبك لوحدك، ماهي عيانة بقى." ندي بتفكير: "طب ماهي عيانة فعلاً." مروان بخبث: "يا ندوي، افهمي، البت هتاخد منك الراجل." ندي بصدمة: "هااا؟ فهد بخبث:
"ده يونس، يونس اللي بيحس بيكي وهو في بلد تانية، مش حاسس بيكي وانتي هنا دلوقتي." مروان بخبث: "لأ، وخد دي بقى، بقاله فترة قاعد مع بنته ولا فكر يطمن الغلبانة دي، وكمان قفل تليفونه." نظرت ندى لنادين بصدمة. نادين بتأكيد وضحك: "الصراحة، معاهم حق." ندى بغضب وهي تتجه له: "يوووووونس! انتفض هو وسلسبيل بخضة: "إيه؟ فيه إيه؟ أكمل هو بخضة: "بنتي مالها؟ انتي كويسة يا حبيبتي؟ سلسبيل بتعب من الخضة: "الحمد لله. هو فيه إيه؟
ندى بغضب ودموع: "كلمني أنا خايفة على بنتك وأنا لأ." نظر لها بخوف وهو يقف: "فيكي حاجة يا روحي؟ سلامتك." نظرت سلسبيل لفهد والباقي وفهمت أنهم يفعلون مقلباً، وندى تتصدق بسرعة جداً. ابتسمت لهم ونظرت لسلمى بحزن، ثم نظرت للأسفل. حزنت سلمى، توقعت أن أختها تكرهها حقاً. ندى بغضب لسلسبيل: "اسمعي يابنت، انتي مفيش نوم في حضنه تاني، آه. مش فرح هو." يونس بصدمة: "إيه ده؟ فيه إيه؟ ندى بغضب: "وانت إزاي حاضنها كده ونايم عادي هااا؟
اتجه الدكتور للداخل باستغراب وتوتر: "أنا آسف، أنا عارف إنه أبوها. بعتذر، معرفش إنه مش أبوها." يونس بغضب: "أبوها يا دكتور؟ فيه إيه؟ انت التاني؟ "ندى، انتي اتجننتي ولا إيه؟ نظر الدكتور لهم باستغراب. مروان بضحك وهو يضع يده على كتف الدكتور: "ما تاخدش في بالك، دي عيلة مخبول." ندى بدموع: "كده، كده هونت عليك؟ كده أنا مش عارفة أنام وخايفة عليك انت وبنتك، وانت نايم ولا حتى تليفون تطمني." سلسبيل وهي تنام بتعب:
"طب، ده مقلب من اللي وراها دول يا ولدي العزيز. الله يعينك عليها. روح صالحها بقى وتعالى بكرة." ندى بغيظ: "مش هاجي تاني، أنا اللي قاعدة معاكي." نادين بضحك: "مراتك دي هبلة أوي، هههههه. الله يعينك." نظر لهم بغيظ ووضع يده على كتفها بحب: "تعالي يا ندى يا حبيبتي." واتجه بها للخارج. مروان بضحك: "سلامتك يا قرده." سلسبيل بتوتر: "هو فين خاله ياسين وطنط ريم وووو ورعد؟ فهد بهدوء:
"عندهم شغل. آخر النهار جايين. وانتِ إيه بقى، يلاه نخرج ولا إيه؟ الطبيب بهدوء: "بكرة أفضل، النهاردة نطمن عليها، وإن شاء الله بكرة تخرج." سلسبيل بهدوء: "بس أنا بقيت كويسة." الطبيب بهدوء: "معلش، أفضل ليكي عشان نعوض الأسبوع بتاع قلة الأكل ده." سلسبيل بهدوء: "حاضر." ابتسم فهد لها وجذب يد مروان ونظر لحور أن يخرجوا. وظلت سلمى مع سلسبيل. سلسبيل بحب: "اقعدي جنبي." ابتسمت هي بفرح ورقدت لحضنها وهي تبكي:
"أنا آسفة، آسفة أوي يا سيلو، ما كنتش أعرف إن الموضوع ممكن يوصل لكده." سلسبيل بحب ودموع: "أنا عمري ما كرهتك، والله عمري. كنت بغير آه، لاكن كره لا. أنا بحبك أوي، انتي أختي الكبيرة، آسفة يا سلمى، آسفة أوي." سلمى بحب: "انتي بنتي يا سيلو، بنتي. بس أنا غلط. جواد عنده حق، كان لازم أنبه بابي." سلسبيل بغمز: "جواد مين؟ ها ها. ابن أخت مراد صح؟ نظرت لها بتوتر وخجل. سلسبيل وهي تحرك فمها يميناً ويساراً:
"يعني على خلفتك يا يونس يا ابني، واحدة جايبالك واحد معفن وأكبر منها بـ 16 سنة. والتانية أعمى ومعاه عيل خلفه تعب. بصراحة، ونظرت لها بتفكير: تصدقي، ابتديت أشفق على أبوكي." نظرت لها سلمى بتوتر وضحك: "ها، تقفي جنبي؟ سلسبيل بضحك: "هي موتة ولا أكتر؟ جنبك يا ماما. ربنا معانا." واحتضنا بعض بضحك على حال أبيهم عند معرفته هذا. حل المساء وكان الجميع بجانبها عدا ياسين وريم ورعد. ويجلس يونس بجانبها وندي معه.
مراد بهدوء وهو يتجه للداخل، فهو فكر أنها لحالها: "ممكن أدخل؟ سلسبيل بفرح: "مارووو." ثم تذكرت والدها فنظرت له، ثم نظرت للأسفل بحزن. هي تتعلق بمراد كثيراً وله مكانة خاصة عندها. مراد بحرج: "آسف، كنت فاكر إنها لوحدها." ياسين بهدوء وهو يضع يده على كتف ندى بتملك: "تعالى يا مراد." ابتسمت سلسبيل على غيرته الواضح للجميع. ندي بغيظ وهمس: "شيل إيدك، هو أنا هطير؟ نظر لها بغضب. نظرت أمامها بغيظ من أفعاله المجنونة. اقترب مراد منها:
"كنت حابب أطمئن عليكي بس، والحمد لله إنك بخير." ابتسمت له: "إن شاء الله سارة تبقى بخير." مراد بحزن: "يااااارب." يونس بهدوء: "إن شاء الله ربنا يطمنك عليها." ابتسم له. ونظر لسيلو: "الحمد لله على سلامتك. هبقى أجيلك تاني." سلسبيل بحب: "أنا اللي هاجي، أنا خارجة بكرة." ابتسم مراد لها بفرح: "عن إذنكم." واتجه للخارج. سلسبيل بحب: "شكراً إن حضرتك وافقت إنه يدخل." ابتسم لها: "أرفض إزاي طيب بعد ما شفت فرحتك بيه كده إنه جالك؟
أمري لله، هعمل إيه." ابتسمت له: "شكراً يا بابا." ولاكن بداخلها حزين على أنه لم يأتِ لها رعد أو "رعدي" كما تقول له. نظرت ليونس بتصميم: "أنا عايزة أمشي، أنا كويسة أهو." ريم بدموع: "لي كده طيب؟ حرام عليك يا ابني توجع قلبي عليك كده. أنا ليا غيرك في الدنيا؟ اسمع الكلام يا حبيبي وقعد." رعد وهو يلم ملابسه: "ماما، ده شغل. أقوله لأ يعني شغل وجالي. وبعدين ماله الصعيد بس؟ ريم بدموع:
"بعيد، بعيد عني. حرام عليك، وانت بتكذب على مين؟ أنا عارفة إنك انت اللي طلبت نقل لكده بس." رعد بحب وهو يجلس أمامها: "حبيبتي، أنا محتاج أبعد شوية. من فضلك، أرجوكي. مش عايز أسافر وانتِ زعلانة مني. وفي نفس الوقت، أرجوكي ماتمنعنيش." ريم بدموع: "عمري ما أقدر أزعل منك أبداً، قلبي دايماً معاك. أنا بس خايفة، خايفة عليك من وجع قلبك ده. انت عمرك ما بعدت عن حضني. فكر تاني يا ابني." رعد بحزن وهو يحتضنها:
"وحياتي عندك، أنا محتاج أبعد. أرجوكي، أنا هبقى مبسوط كده، محتاج أرتاح." اتجه الجميع للداخل بفرح. ونادين تضحك: "ياااااهل الداا، إيه ده؟ فيه إيه؟ نظر يونس بصدمة واتجه لياسين سريعاً، كان يجلس حزين ويضع يده على وجهه. يونس بخوف: "فيه إيه يا ياسين؟ مالك؟ نظر له ياسين بحزن ثم نظر لسلسبيل الواقفة خلفه بتوتر من منظره. خافت كثيراً على رعد. ياسين ببرود: "مش قلت سلسبيل جايه بكرة؟ يونس بهدوء: "خرجت النهاردة عادي. انت مالك؟
فيه إيه؟ ندى وهي تنظر لريم التي تتجه للأسفل بدموع: "فيه إيه؟ مالك؟ رعد كويس؟ حد يتكلم." ريم ببكاء في حضن ندى: "ابني هايمشي ويسيبني، مصمم ياندى. طلب نقله الصعيد وسافر النهاردة." نظر الجميع لها بصدمة. جاء مروان يتجه سريعاً للأعلى، ولاكن أمسك يونس يده بهدوء. ظلت هي تنظر بصدمة وخوف لغرفته. كيف له أن يرحل هكذا؟ كيف له أن يتركني هنا؟ ورقدت للأعلى سريعاً له بدموع. ريم بفرح ليونس: "تفتكر ممكن تقدر عليه؟ يونس بهدوء:
"ابنك دماغه جزمه، بس يمكن، يمكن يبقى في أمل." جلس مروان وفهد بحزن. لم يفترق أحد منهم هكذا. رعد لهم أخ وصديق عاقل وحنون عليهم. كان يجهز حقيبته للرحيل، ولاكن وقف على صوتها الباكي: "هاتمشي من غير حتى ما تطمن عليا؟ أغمض عيونه بقوة وحزن، فهو أراد أن يرحل قبل أن تعود هي. اتجهت للداخل ونظرت له بدموع: "ده بجد بقى، انت ماشي بجد؟ ليه؟ ماشي ليه طيب؟ رعد بهدوء وهو يجهز ملابسه حتى لا ينظر لها: "شغل. أعمل إيه يعني؟ أقول لشغلي لأ؟
أجذبت يده لها بدموع: "طب، وأنا؟ انت عمرك ما بعدت عني. أنا معرفش حد غيرك، انت أقرب حد ليا هنا." نظر لها ببرود: "عندك مراد وعمي يونس. خلاص عرفت إنكم بخير والكل بيحبك، مش تحتاجي ليا تاني." سلسبيل ببكاء: "انت غيرهم كلهم." رعد بتعب: "أخوكي، أكتر حد بتحبيه. أخ. ونظر لها بغضب: أكتر حد اتوجع منك. تعبت أنا، تعبت من تمثيل دور الأخ ده. تعبت، مش قادر أكمل كده." واتجه يلم ملابسه. اتجهت له بدموع وهي تأخذ منه الملابس بقوة وخوف:
"طب، طب خلاص. يلاه نتجوز زي ما أنت عايز، بس بلاش تبعد عني." نظر لها بغضب: "أناااا، عمري ما طلبت نتجوز أصلاً. ده كلام أبوكي مش أناااا. انتي إيه؟ وأمسك بها بقوة: "انتي فكرة إني بشحت منك حبك ليا إيه؟ الأنانية اللي فيكي دي عشان أفضل جنبك؟ أملي فراغك؟ عايزاني بأي شكل وخلاص؟ بكت بقهر: "أنا بحبك يا رعد، ماتسبنيش." نظر لها بقوة رغم كلمتها التي لمست قلبه: "أنا محتاج أبعد."
وطول العمر ده وأنا جنبك، خلاص مبقتش قادر بجد، أنا محتاج أبعد." وأغلق الحقيبة وحملها وفتح الباب، ولاكن وقف على صوتها. هي ببكاء وقهر: "لو سبتني هموت، أرجوك لأ، بلاش تبعد عني."
نظر لها بصدمة، وجدها تجلس على الأرض وتبكي بقوة. قلق عليها كثيراً، فهي مازالت مريضة، تعاني من انهيار عصبي. خاف بشدة أن تقتل نفسها أو يحدث لها انتكاسة. وقتها حقاً الموت له أهون من عدم وجودها بالحياة. شعر أنه كان قاسياً معها. أغلق الباب ووضع حقيبته واتجه لها وجلس بجانبها وجذب يدها له: "انتي عايزة إيه؟ اتجهت هي لحضنه بقوة: "ماتسبنيش. أنا آسفة، أنا قلت لك هاموت نفسي ولا أتزوجك، بس لأ، لأ. الموت عندي أهون من إنك تبعد عني."
ظل هو يغمض عيونه بقوة، يمنع مشاعره من احتضانها مرة أخرى، فهو ينسى نفسه معها. نظرت له بدموع: "والله العظيم، أنا قلت كده، بس عناد في يونس بابا إنه هو اللي عايز كده. بس، لا، أنا موافقة والله. آسفة إني جرحتك كده. أقول لك، أنا هعتذر لك قدام الكل، بس بلاش، بلاش تبعد." رعد بهدوء وهو يضع يده على خدها خوفاً عليها: "شششش، أهدي، أهدي." أكملت هي بدموع: "وحياتي عندك، بلاش تبعد عني." رعد بهدوء: "شششش، أهدي، أهدي، سيلو، أهدي، ممكن؟
أهدي." وجذب يدها بحب: "قومي تعالي." وجلس معها على الفراش، وهي تنظر له بدموع. رعد بهدوء: "ممكن نتكلم براحة؟ أهدي، ممكن؟ نظرت له بدموع: ". حاضر." ابتسم لها: "بلاش دموع بقى." ومسح دموعها بيده. أغمضت هي عيونها، لأول مرة تشعر أن لمساته لها تجعلها تخجل كثيراً. أنه ليس أخاً لها أبداً، هي تحبه، نعم، تحبه بشدة. فتحت عيونها ونظرت له: "أنا بحبك." رعد بهدوء:
"بصي، انتي مش عارفة لسه انتي عايزة إيه. وأي قرار ليكي دلوقتي ممكن يتعبك بعد كده." سلسبيل بخوف: "أنا عايزة أتزوجك." رعد بهدوء: "حبيبتي، أهدي، ممكن؟ أهدي. عايز سيلو العاقلة، ممكن؟ نظرت له بتفهم: "حاضر." رعد بهدوء:
"أنا محتاج أبعد شوية. مش بكرهك، لأ، محتاج أهدي، محتاج أرتاح. وانتي كمان. مش عايز تكوني تحت ضغط مني. الجواز مش لعبة خالص، التسرع غلط، أكبر غلط فيه. أنا هبعد شوية، وانتي فكري صح. خدي وقتك. لو رجعت لقيتك عايزاني فعلاً، هكون أسعد إنسان في العالم." وأكمل بوجع:
"ولو رجعت لقيتك بتحبي حد غيري، برضه هكون أسعد إنسان في الدنيا، وهاقف ديماً في ضهرك. اعتبري اختبار لمشاعرك، امتحان. بس أرجوكي، لو بتحبي رعد بجد، بلاش كده. أنا محتاج أسافر." نظرت له بدموع: "هستناك. اعتبر ده عقاب على اللي عملته فيك، وهترجع تلاقيني مستنياك." نظر لها بحب وهو يقف: "أنا مش بعاقبك، أنا بدي لنفسي وليكي هدنة، فرصة وقت نجمع فيه مشاعرنا صح، مش أكتر."
"ماشي، وعد. عايز أرجع ألاقي سيلو غير دي. عايز سلسبيل الشاطرة الناجحة اللي مش بتخاف من حد." ابتسمت له: "وعد. واللي هتفضل مستنية رعد يرجع لها." ابتسم لها وقبل جبينها وأخذ حقيبته، ولاكن وقف مرة أخرى على صوتها: "مش هتسلم عليا؟ نظر لها باستغراب. رقدت لحضنه بقوة وهمست له: "هتوحشني."
احتضنها بقوة وعشق، وهو يدفن رأسه في خصلات شعرها، يريد أن يخفيها عن العالم بداخل أحضانه، ولاكن يريد أيضاً أن تختار حياتها بشكل صحيح، فهي مازالت صغيرة ومتهورة. رعد بهمس: "كفاية يا سيلو، أرجوكي، بلاش تصعبيها عليا كده." نظرت له بدموع: "خد بالك من نفسك. هكلمك طول الوقت." وأكملت بخوف: "ولا مش عايز؟ ابتسم لها: "أكيد هكلمك."
اقتربت من خده وقبلته بحب. أغمض عيونه بقوة من كم مشاعره تجاهها. نظرت له بفرح من تأثيرها عليه هكذا، فهي كل ما في تفكيرها أنه ممكن أن ينساها ويحب غيرها. هناك غبية لم تعلم أن عشقها محفور بقلبه حتى الموت. نظر لها بتوهان، كأنه تحت تأثير مخدر قوي بعينيها. ظلت هي ثابتة تنظر له بخجل وتوتر من اقترابه منها هكذا. ولاكن ابتعد عنها بتوتر، ووجهه أحمر من كم مشاعره لها: "أشوفك على خير. لا إله إلا الله." ابتسمت له بحزن:
"محمد رسول الله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!