الفصل 21 | من 35 فصل

رواية المشوه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
28
كلمة
1,231
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

تاني يوم لقي نفسه في شقته في القاهرة لوحده، مش فاهم إيه اللي جابه هنا وليلي فين؟ تليفونه بيرن. "الو؟ "ايوه؟ "ايوه يا أدهم، تعال بسرعة عايزك في مهمة بسرعة." "ربع ساعة وأكون عندك." قام من سريره، كل حاجة في مكانها، مش فاهم أي شيء، ليلي فين وإيه اللي بيحصل؟ لبس هدومه ونزل راح شغله. "المدير: اتفضل يا سيادة المقدم." "أمرني." "الأمر لله وحده يا ابني. عايزك في مهمة جديدة." "حدد الزمان والمكان والمطلوب مني."

"مش تسأل الأول طبيعة المهمة إيه؟ مش يمكن ما تعجبكش؟ "وأنا من امتى بتفرق معايا طبيعة المهمة؟ مهما كانت موافق عليها." "شوف يا سيدي. في بلد صغيرة بعيدة شويتين وهادية جدا، بس المشكلة إن فيه عصابة جديدة استولت على البلد." إيه اللي بيحصل ده؟ هو الزمان بيتعد تاني ولا إيه؟ "سيادة المقدم حضرتك سامعني ولا إيه؟ "ايوه سامع، بس حضرتك كلفتني بالمهمة دي قبل كده؟ "يعني إيه كلفتك بيها قبل كده؟ ركز معايا."

"وطبعاً البوليس مش عارف مكانهم، هما بينزلوا يضربوا ضربتهم ويختفوا تماماً. ده غير إنهم مسلحين ومحدش بيعرف هيهاجموا امتى." "فعلاً، أنت مين قالك وعرفت إزاي؟ "متشغلش بالك حضرتك، أنا تقريباً عارف كل حاجة عن المهمة دي، وأوعدك إني مش هخيب ظنك." كل الكلام بيتعد تاني. خرج من عند مديره مش فاهم حاجة. راكب عربيته، بص لإيده، دبلته مش في إيده. معقول، معقول كل اللي فات ده كان حلم؟ وهو لسه هيروح البلد؟ ليلي حلم؟ حبها حلم؟

جوازه منها حلم؟ أيوه طبعاً لازم يكون حلم، هو كان نفسه يبقى حقيقة. نسي إنه مشوه، مسخ، عمر ما في واحدة جميلة زي ليلي اللي في خياله ممكن تحبه. كان نفسه يعيش زي أي بني آدم، ولما معرفش يعيش في الحقيقة، عاش في عالم الأحلام. وصل البلد ونزل، لقاهم مستنيينه. وفضل يتلفت حواليه يدور على حبيبة أحلامه، بس ملقهاش. نفس الكلام، نفس النقد، فيه كل حاجة زي ماهيا، بس فين ليلي؟ أوعى تكون مش موجودة.

قاعد مش مركز، بيفكر هيعمل إيه لو ليلي بالذات ملهاش وجود؟ هيفضل عمره كله لوحده من غير حب؟ لا لا، أهي ظهرت أهي. قلبه بيدق بسرعة، حاسس إنه عايز يقوم من مكانه ياخدها في حضنه. مش عارف يتصرف أو يتكلم أو حتى يتنفس. بصت ناحيته وعادي، مجتش ولا كلمته. تاني يوم الصبح مستنيها تيجي تخبط وتقوله يفطر، بس مجتش. كل يوم بيستناها، بيقعد فوق الكرفان علشان يشوفها رايحة شغلها. كل يوم بيستناها تكلمه، بس ما بتكلموش. مش عارف يعمل إيه؟

طيب يروح هو يكلمها؟ يتصرف إزاي؟ إزاي يخليها تحبه؟ وهيا ممكن تبص لواحد زيه إزاي؟ قرر إنه لازم يكلمها، لازم يعمل المستحيل علشان يوصلها. استناها آخر النهار وهيا خارجة من شغلها. "أدهم: سلام عليك." "ليلي: وعليكم السلام. أفندم حضرتك عايز تسألني في حاجة؟ أدهم مش عارف يقول إيه؟ كل اللي بيفكر فيه شفايفها وهي بتتكلم. امبارح بس كانت في حضنه، شفايفها كانت من حقه، دلوقتي إزاي يقف قدامها متكتف كده؟ "ليلي: حضرتك عايز حاجة؟

"كنت عايز أسألك عن العصابة؟ هو إنتي تقدري تديني أي معلومات تفيدني أو أي خيط أمشي وراه؟ "أعتقد اللي يفيدك أكتر أي بنت من اللي اتعرضوا للاغتصاب، لكن أنا مش هفيدك كتير." ليلي قربت منه ومسكت إيده. "ليلي: أتمنى بجد إنك تقدر تعمل فرق في بلدنا وتخلصنا من الكابوس ده." أدهم قلبه هيقف من مسكة إيديها. مش عارف يرد، دماغه هتنفجر من التفكير. بس أمل جديد إنها مش خايفة منه. مسكت إيده، يبقى يمكن تحبه؟

بيقنع نفسه بأي أمل، لازم يكون فيه أمل. بتعدي الأيام وكل حاجة بتتعاد، بس من غير قصة الحب ومن غير مصادماته وخناقاته مع أبوها. بالعكس، كان راجل محترم جداً، متفهم جداً، بيتكلم مع أدهم بمنتهى الاحترام. موقف الولد الصغير حصل. حادثة ليلي حصلت. بس المرة دي كان تقدير أهل ليلي لا يوصف. كانوا شايلين أدهم على راسهم. وأهل البلد كلهم بيحبوه جداً. لا، هو مش عايز حب أهل البلد، هو عايز ليلي وبس.

حمدي كان موجود وكان خطيب ليلي. أدهم كان بيحاول يثبت إنه له علاقة بالعصابة، بس معرفش، يمكن لأنه ملوش علاقة بالعصابة. ليلي مبسوطة مع خطيبها. وأخيراً جت المواجهة الأخيرة، والعصابة هاجمت وفعلاً مسكوا ليلي. وهنا أدهم اتدخل. كل حاجة بتعيد نفسها. زعيم العصابة كان متلثم ومغطي وشه. وأخيراً لما رجّالته كلهم انتهوا، مسك ليلي وضربها بالسكينة في بطنها، ورماها على الأرض. "أدهم: لاااااااااا!

في حلمه هو اللي اتضرب مش هيا. جري عليها وشالها من الأرض، حاطط إيده على بطنها بيحاول يوقف النزيف، بس النزيف أكتر من إنه يقدر يوقفه. عمال يصرخ: "حد يطلب الإسعاف." "أدهم: ليلي، أرجوكي، أرجوكي، أوعي تموتي، عشان خاطري، أرجوكي." "ليلي: أنت عملت اللي عليك، متزعلش عليا." "أدهم: لا، أرجوكي، خليكي معايا، أرجوكي." "ليلي: بـ ـتـ ـكـ ـلـ ـمـ ـكـ ـا نـ ـيـ ـحـ ـبـ ـيـ ـبـ ـتـ ـكـ ـيـ، بـ ـخـ ـتـ ـهـ ـا، حـ ـبـ ـيـ ـبـ ـتـ ـكـ."

"أدهم: إنتي فعلاً حبيبتي، إنتي وبس. حبيبتي في أحلامي، واتمنيتك حقيقة. أرجوكي." ليلي ابتسمت. قلبها وقف بين إيديه. خلاص حياته انتهت. أي أمل انتهى. قام زي المجنون للزعيم، يضرب فيه ويضرب ويضرب، عايز يقتله. أخيراً شد الغطا من على وشه واتفاجئ إن زعيم العصابة هو أبوه. أدهم رجع لورا خايف، مخضوض. "أدهم: إنت؟ "أبوه: أيوه أنا، أمال كنت فاكر مين؟ "أدهم: وقتلتها ليه؟ "أبوه: عشان أوجعك." "أدهم: لا، حرام عليك، لأ لأ لأ."

"لااااااااااااااااا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...