ادهم واقف والكل بيبصله. السكينة رماها من إيده، وقعت ورنت على الأرض. ادهم: بلدكم بقت في أمان، ودوري لحد هنا انتهى. قال الجملة دي ووقع على الأرض. ليلي جريت ومسكته. ليلي: ادهم، علشان خاطري، اوعي تسيبني تاني، أرجوك. دموعها مغرقة وشها. ادهم بابتسامة: هشششش، ما تعيطيش. عمري ما تمنيت أكتر من كده... أموت بين إيديكي. ليلي: أرجوك، أنا عايزة أعيش معاك، أرجوك.
ادهم: أنا وصلت لآخر طريقي ووصلت لكل اللي بتمناه، وإنتي بقيتي في أمان. دوري خلص. اوعديني تعيشي حياتك وتفرحي نيابة عني. اوعديني. ليلي: ادهم... ادهم: أرجوكي، اوعديني لو بتحبيني. اوعديني. ليلي: اوعدك. ابتسم ادهم وإيده وقعت من على خدها، وهي بتصرخ. لاااااااااااااااااااااااااااااااا. الإسعاف وصل وأخدوه للمستشفى، وكانت حالته حرجة جداً.
ليلي في المستشفى بتعيط في صمت. والكل مستغرب من موقفها. بس من ساعة الحادثة بتاعتها وهما شاكين إن في حاجة، بس كانوا فاكرين إنه من ناحيته هو بس. لكن دلوقتي الكل اتأكد إن العلاقة بينهم متبادلة. أبو ليلي الكل بيبصله، وألف سؤال وسؤال في عينيهم. ادهم فضل تلات أيام غايب عن الدنيا، وليلي المرة دي رفضت نهائي إنها تسيبه ولو لحظة. وحتى مع ضغط أبوها، ما قدرش يحركها من جنبه.
عرف أبوها إنه خسر معركته مع بنته، وإن حبها انتصر عليه، واضطر يستسلم قدام إصرارها. ادهم في المستشفى بيفتح عينيه. ليلي جريت عليه. ليلي: أخيراً فتحت عينيك. رنت الجرس للممرضة علشان تيجي وتطلب الدكتور. ادهم حاول يتكلم بس مقدرش. ليلي: هششش، متحاولش تقول أي شيء. كل حاجة كويسة، المهم أنت بس تقوملي بالسلامة، وأنا مش هبعد عنك تاني أبداً. ادهم بيبصلها باستغراب.
ليلي: ما تستغربش، بابا استسلم قدام حبي ليك ومش هيقدر يبعدني تاني عنك. ادهم غمض عينيه بتعب. وهنا دخل الدكتور. الدكتور: ألف سلامة عليك يا بطل، الحمد لله أنت أحسن حالياً، وكام يوم وهتسترد صحتك بإذن الله. المهم بس ترتاح حالياً ومتحاولش تقوم بأي مجهود. يوم ورا يوم بيعدي، وادهم فعلاً صحته بتتحسن، وليلي مش بتفارقه أبداً أبداً. والكل بيجي يزوره، وهي بتقابلهم وكأنها مسؤولة عنه.
حتى أبوها لما بييجي بيبص لادهم بنظرات غضب وتحميل المسئولية. ادهم مش بيتكلم مع ليلي في أي شيء لحد ما استرد صحته وبقى يقدر يقف لوحده. ادهم: كفاية لحد كده، أنا عايز أخرج من هنا. الدكتور: تخرج إزاي؟ أنت لسه تعبان؟ ادهم: لا، مش لدرجة إني أفضل في المستشفى. ليلي: مستعجل ليه يا ادهم على الخروج؟ خليك ك... قاطعها ادهم: لا، مش هقدر أقعد أكتر من كده. النهارده هخرج، وده آخر كلام. الدكتور: براحتك، طالما على مسؤوليتك.
سابهم الدكتور وخرج. ليلي: أنت مستعجل ليه على الخروج؟ ادهم: إنتي عارفة إني بكره المستشفيات، مش هقدر أقعد أكتر من كده. ليلي: طيب وهتروح فين لما تخرج؟ ادهم: هسافر مصر. ليلي: إيه؟؟؟ هتسافر وتسيبني؟ ادهم: أسيبك؟ ده على أساس إيه؟ هو إنتي معايا علشان أسيبك؟ ليلي: أنا مفارقتكش دقيقة من ساعة ما دخلت المستشفى. ادهم: ده علشان بس إحساس أبوكي يكمل جميل، مش علشان تقبلي علاقتنا.
ليلي: أنا ما يفرقش معايا السبب، أنا يهمني إني معاك وبس. إلا إذا أنت غيرت رأيك وخلاص معدتش عايزني؟؟ ادهم: معدتش عايزك؟؟ فيه فرق يا ليلي بين الواقع وبين اللي أنا عايزه. ليلي: بابا مش هيرفض جوازنا دلوقتي. ادهم: مش هيرفض لأنه مجبر، مش لأنه موافق. البلد كلها عرفت بعلاقتنا، وده في حد ذاته هيجبر أبوكي يوافق. ليلي: وده المفروض يبسطك، مش يضايقك. ادهم: يبسطني؟ إن أبوكي يوافق غصب عنه يبسطني؟ ليلي: إني هكون مراتك، ده اللي يبسطك.
ادهم: مش بالطريقة دي. ليلي: هيا دي الطريقة. لو عايزني، يبقي تقبلها. مش عايزني، يبقي لو سمحت بلاش تتلكك وقولها صريحة. ادهم: أتلكك؟؟ أنا بعشقك يا ليلي. ليلي: يبقي توافق وتفضل معايا وتيجي تطلبني من أبويا. ادهم: وبعد ما أطلبك؟؟ ليلي قربت منه وحطت إيديها حوالين رقبته. ليلي: تتجوزني ونعيش أنا وأنت مع بعض، ومحدش يقدر يفرقنا تاني. ادهم: وبعد ما نتجوز وتفوقي من الوهم ده وتلاقي نفسك متجوزة واحد...
قاطعته ليلي بأنها حطت إيدها على شفايفه. ليلي: متكملش. أنا عارفة أنا عايزة إيه، وبحبك وعمري ما هبطل أحبك. ادهم: أتمنى ده يا ليلي. ليلي: بكره الأيام تثبتلك. خرج ادهم من المستشفى واتقابل مع ابو ليلي. عم محمود: حمد الله على السلامة. ادهم: الله يسلمك. عم محمود: نويت على إيه؟ ادهم: في إيه بالظبط؟ عم محمود: أنت أكيد فاهم أنا بتكلم عن إيه. ولا أنت عايزني أترجاك ولا إيه بالظبط؟
ادهم: لا، العفو يا عمي. شوف حضرتك عايز تعمل إيه وأنا تحت أمرك. عم محمود: أعتقد سبق وقلتلك ما تقوليش يا عمي، صح ولا إيه؟ ادهم بصله باستغراب ووجع وسكت شوية. ادهم: آسف، نسيت. طب أقول لحضرتك إيه؟ علشان أبقى فاهم بس؟ عم محمود: قولي... قولي حج محمود. ادهم: حاضر يا حج محمود. المهم أنا هسافر أكمل علاجي، وأول ما أسترد صحتي هرجع ونتكلم في التفاصيل ساعتها. عم محمود: ولو مرجعتش؟ ادهم: وإيه اللي هيخليني مش أرجع؟
عم محمود: وأنا أعرف منين ولا أعرفك أنت منين؟ إيه اللي يضمنك؟ ادهم: حضرتك عايز ضمان إيه؟ عم محمود: تعمل خطوبة قبل ما تسافر وتلبس دبلة وتعلن علاقتكم دي. ادهم: وهو ده اللي هيضمنلك إني أرجع؟ عم محمود: ده اللي هيحفظ لبنتي كرامتها. لو ما رجعتش، تبقى أنت ندل واتخليت عنها، والكل ساعتها هيلومك أنت ومش هيجيبوا سيرة ليلي. ادهم: حاضر، اللي يريحك هنفذه. عم محمود: هاتلي بقى حد يضمنك. ادهم: يعني إيه حد يضمنك؟
عم محمود: حد كبير أقدر أتكلم معاه لو أنت اختفيت أو خليت مع بنتي، حد كبير. ادهم: ولو معنديش؟؟ عم محمود: هو أنت بتستفزني ولا عايز توصل لإيه؟ ادهم: لا، ولا بستفزك ولا حاجة. حاضر، هجبلك حد كبير. بكرة إن شاء الله آخر النهار هنكون عندك، بعد إذنك بقى دلوقتي. مشى ادهم وهو محتار وخايف. وإحساس كتير متلخبطة جواه. كلم مديره وكلم أبوه اللي اتبناه صبري، وطلب منهم ييجوا عنده وشرحلهم الموقف، والاتنين رحبوا جداً بالفكرة.
وراحوا له. واتفاجأ ادهم إن سارة مرات صبري جاية مع جوزها. دي عمرها ما قبلته، إزاي جاية وليه كمان؟ ابنهم جه معاهم لأنه عمره ما اتأخر عن ادهم. وراحوا كلهم لبيت ليلي. ادهم كان تعبان وبايت عليه التعب، بس علشان خاطر ليلي مستعد لأي شيء. ادهم راح ومعاه مديره مدير المخابرات، ومعاه صبري أبوه بالتبني، ومعاه أخوه. وسارة اللي استغرب جداً من مجيها معاهم.
هي جت معاهم لأنها بدأت تحب ادهم وتستجدعه. وفي نفس الوقت فضول إنها تشوف شكل البنت إيه اللي وافقت عليه. ولما شافت الاستغراب باين قوي عليه. سارة: إيه، مستغرب ليه؟ هو أنت مش زي مصطفى ابني ولا إيه؟ متستغربش، أنت تستاهل أكتر من كده. ادهم رد بابتسامة عرفان بالجميل. راحوا كلهم عند ليلي. واستقبلهم أهل ليلي اللي كانوا كلهم متجمعين.
طبعاً الكل اتصاب بحالة من الذهول لما شافوا جمال ليلي. وده ضايق أبوها لأنه مستخسرها في ادهم. وضايق ادهم لأنه كان مستكترها على نفسه. سارة: ماشاء الله، ده إيه الجمال ده؟ كل ده يطلع منك يا ادهم. وبعد الترحاب والسلامات والتعارف، بدأ الكلام الجد. أول ما صبري اتكلم. صبري: طبعاً، إحنا جايين هنا علشان نطلب إيد بنتنا ليلي لابننا المقدم ادهم. عم محمود: أهلاً بيكم. بس أنا عندي كام شرط. الأول. صبري: كام شرط؟؟ هو الجواز فيه شروط؟؟
ادهم: بعد إذن حضرتك (وبص لابو ليلي) اتفضل قول شروطك. أنا سامعك. عم محمود: أولاً، تجيبلها بيت هنا. صبري ومديره: إزاي يعني؟ هو شغله في القاهرة وحياته كلها هناك. ادهم قاطعهم: لو سمحتوا سيبوه يكمل كلامه للآخر. صبري: بس يا ادهم، الكلام باين من أوله. ادهم: معلش، لو سمحت اسمع كلامه وشروطه للآخر. اتفضل يا حج محمود، كمل. عم محمود: ثانياً، هيدفعلها مقدم 100 ألف وزيهم شبكة. (الكل بيسمع بذهول)
ليلي قاطعت أبوها: بابا، لو سمحت، إيه اللي بتقوله ده؟ ماما، قولي حاجة. عم محمود: ده اللي عندي. أم ليلي: إيه يا أبو ليلي، اللي أنت بتقوله ده؟ من امتى إحنا بنتكلم كده ولا بنهتم بالماديات كده؟ محمود: من ساعة ما هو دخل حياتها وقلبها فوقاني تحتاني وخلى بنتي معندهاش عقل نهائي. ليلي: بابا، لو سمحت... قاطعها ادهم. ادهم: حضرتك خلصت كده ولا فيه حاجة تانية؟ عم محمود: لا، لسه فاضل أهم شرط. ادهم: اللي هو؟؟
عم محمود: ليلي هتتجوز هنا وتقعد هنا في البيت اللي أنت هتجيبه. مش هتسافر معاك القاهرة. المدير: لا، ده كده كتير قوي. عايز ترفض، ارفض. لكن تحط شروط تعجيزية بالشكل ده؟ أنت واخد بالك إن المسافة بين القاهرة وهنا أكتر من 6 ساعات. المفروض يعمل إيه يعني؟ ادهم: في شروط تانية؟ عم محمود: لا، مفيش. آه، نسيت أقول، مفيش مؤخر. سارة: وليه بقى؟ مش حاطط عليه مؤخر مليون جنيه مثلاً؟ ادهم: علشان يسيبلي الباب مفتوح. سارة: باب إيه؟
ادهم: متشغليش بالك إنتي. عم محمود: دي شروطي. مصطفى: دي مش شروط، دي تطفيش. ليلي: ادهم، أنت مش مجبر توافق على الشروط دي ومتخافش من أي شيء. أنا معاك. ادهم ابتسم بمرار: طيب، أنا موافق على شروطك دي. بس موضوع إنها ما تسافرش معايا ده صعب، يعني ملوش حل بالنسبالي. أنا ما ينفعش أسيب شغلي أو أغير مجالي، والمسافة أكبر من إني أقدر أروح وأجي؟ عم محمود: ده اللي عندي. قولته. لكن تعمل إيه بقى؟ دي عندك إنت. تسافر وتيجي كل يوم؟
تيجي يوم أو يومين في الأسبوع؟ تسيب شغلك؟ دي بقى عندك إنت. المدير: يعني يسافر وييجي إزاي كل يوم؟ اليوم 24 ساعة، منهم 12 يروحوا طريق. يشتغل إمتى وينام إمتى ويشوف مراته إمتى؟ عم محمود: مش مشكلتي؟ صبري: أمال مشكلة مين؟ قول كلام معقول علشان نقدر ننفذه. عم محمود: اللي عندي قولته. سارة: على فكرة، دي حياة بنتك اللي أنت بتلعب بيها دي. هو أنت لما تبعدها عن جوزها ده شيء كويس؟
ليلي: بابا، أرجوك بلاش آخر شرط ده، علشان خاطري، أرجوك. عم محمود: علشان خاطرك أنا قاعد القعدة دي، لكن أكتر من كده، آسف. دي شروطي، عاجبك على كده؟ عاجبك، مش عاجبك، حياتك وأنت حر فيها. لكن اللي عندي قولته. ادهم كل ده ساكت وبيتفرج عليهم كلهم. كان تعبان لدرجة إنه حتى مش قادر يتكلم. صبري: لا طبعاً، كلامك ما يعجبش حد. وفرصة سعيدة إننا اتعرفنا عليكم. يلا يا ادهم. ادهم هنا فاق من شروده وأخيراً اتكلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!