الفصل 24 | من 35 فصل

رواية المشوه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
31
كلمة
3,974
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

ليلي مشيت بتعيط وابوها بيقنعها إنها عملت الصح، وإن الخطوة دي كان لازم تاخدها من زمان، وإنها مش المفروض تندم. وبعدين هو شوية وهيجيلها يبوس إيديها ويترجاها ترجع. وساعتها تبقي ترجعله بس يكون عرف قيمتها. أدهم واقع في الأرض وشريط حياته كلها بيمر قدامه وحس إنها خلاص النهاية، وفجأة شاف ظل فوقه.

لقي أدهم ناسي أدوية اللي أخدها من المستشفى، فرجع علشان يديهالها. ولما وصل لقي الباب مفتوح، ويدوب وقف قدامه لمح أدهم على الأرض بينزف من بقه. طلب الاسعاف بسرعة، وجوا أخدوه على المستشفى ودخل العمليات على طول بسبب النزيف الداخلي. ليلي طول الليل بتستنى تليفون من أدهم يحايلها أو يكلمها أو يقولها أي حاجة، بس استنت واستنت واستنت.

ولما صبح قررت إنها تروح تلم هدومها. وأول ما وصلت بيتها الجيران اتلموا عليها يطمنوا على أدهم منها. أحد من الجيران: صباح الخير يا ليلي، طمنيني جوزك عمل إيه دلوقتي؟ قلقنا عليه. ليلي: جوزي؟ ليه هو ماله؟ حد تاني: بعد ما مشيتي الاسعاف جت واخدوه. ليلي: أخدوه؟ أخدوه فين؟ هو ماله؟ حد: هو إنتي معرفتيش؟ إحنا معرفش بس شفناه والإسعاف شايلينه.

ليلي بصت لأبوها اللي جه معاها بصة لوم وعتاب عمره ما هينساها. وجريت على المستشفى، وطبعاً أبوها اللي وداها. وصلت وعرفت إنه لسه مخرجش من العمليات، ومعرفتش أي حاجة عنه. كل اللي عرفته كان من السواق اللي كان قاعد مستنيه يطمن عليه. حكالها السواق كل حاجة من أول الحادثة لحد ما وصله لباب بيته. السواق: طول الوقت كان كل همه إنه ييجي لمراته علشان يكون معاه. ليلي فضلت تعيط وتعيط.

ليلي: لو جراله حاجة عمري ما هسامح نفسي ولا هاسمحك أبداً. عم محمود: وأنا أعرف منين إنه كان عامل حادثة؟ ليلي: كان لازم أتمسله عذر لأنه عمره ما اتأخر عليا أبداً بمزاجه. عم محمود: ولما إنتي عارفة كده سمعتيني ليه؟ إلا إذا كنتي إنتي مش واثقة فيه، يبقى ما ترميش غلطك علي. ليلي: فعلاً عندك حق، ده كان غلطي إني سمعتك أو اديتك فرصة تتدخل في حياتي. بس من هنا ورايح مش هسمحلك تدخل بينا تاني أبداً.

أدهم خرج من العمليات وكانت حالته حرجة، بس الوقت كفيل بعلاج كل الجروح. بدأ يتحسن بس رافض يتكلم نهائي مع ليلي. ما بيردش عليها نهائي، ومهما تعمل بيبعدها عنها. أخيراً خرج من المستشفى وليلي معاه في أوضة نومهم. بيحاول يقلع هدومه فقربت تساعده فرفض. أدهم: طول عمري لوحدي، وحتى لما بتصاب ببقى برضه لوحدي، فمش محتاج مساعدتك. ليلي: أدهم ارجوك سامحني. أدهم: أسامحك على إيه بالظبط؟ على عدم إحساسك بيا نهائي؟ ولا على بعدك عني؟

ولا على تفضيلك كل لحظة ومناسبة إنك تقضيها مع عيلتك وتسيبيني لوحدي؟ ولا على أنانيتك في كل لحظة؟ ولا عدم إحساسك بوجعي وأنا بنزف؟ ولا إنك ماديتنيش فرصة حتى أقولك أنا اتأخرت ليه؟ ليلي ردها كان عياط متواصل.

أدهم: أي حد بيبقى راجع من سفر بيخلوه ياخد نفسه الأول وبعدها بيتكلموا، لكن انتي ما استنيتيش حتى أدخل من الباب، كأني عدو مستنياه مش جوزك اللي كل يوم والتاني بيسافر 6 ساعات رايح وزيهم راجع علشان بس يقضي ساعة أو ساعتين معاكي. ليلي: ارجوك سامحني..... سامحني على كل حاجة، وأنا أوعدك إني هغير كل حاجة. كل حاجة هتتغير. أدهم: وأنا حالياً معنديش استعداد لأي شيء. ارجوك إنتي سيبيني لوحدي علشان أرتاح. ليلي: أرتاح بس خليني جنبك.

أدهم: لو هتصري إنك تفضلي هنا، هسيب البيت كله وأمشي، فما تجبرينيش أعمل ده. ليلي: أدهم أنا... قاطعها: خلاص يبقى امشي. ليلي: لا استنى. همشي. مشت ليلي، وكل يوم تيجي تجيله وهو يمشيها تاني، لحد ما اتحسن. ليلي: كفاية بقي كده. أدهم: كفاية إيه؟ ليلي: كفاية بعد. أدهم: أنا مسافر النهاردة. ليلي: هاجي معاك. أدهم: لا يا ليلي، آسف، بس محتاج فترة لوحدي. ليلي: وأنا مش عايزة الفترة دي. أدهم: مش بقولك أنانية؟

كل اللي بتفكري فيه نفسك وبس، وإنتي عايزة إيه؟ ليلي: لو حبي ليك أنانية، يبقى أيوه أنانية. أدهم: لا مش الحب يا ليلي، أنانية في مشاعرك اللي إنتي عايزاه مهم، لكن اللي غيرك عايزه ما يهمكيش. ليلي: أنا عايزة أفضل معاك. أدهم: وأنا محتاج فترة لوحدي، وربنا يسهل. ليلي: فترة قد إيه؟ أدهم: الله أعلم. بعد إذنك. سابها ومشي، وهيا فضلت تراجع كل أخطائها وكل حاجة عملتها. ***

في مكان تاني بعيد، قاعدة حنان في جنينة سرحانة ومحستش بجوزها وهو داخل. حسين: حنان. حنان: إنت جيت من امتى؟ حسين: بقالي كتير واقف وبكلمك ومش بتردي. سرحانة في إيه كده؟ ولا أقولك ما ترديش، أكيد سرحانة فيه. حنان: إنت عايز إيه مني دلوقتي؟ حسين: عايزك إنتي ترجعيلي، عايز مراتي. حنان: وأنا عايزة ابني، تقدر ترجعهولي؟ حسين: تاني ابنك؟ حنان مردتش عليه وسكتت.

حسين: المهم النهاردة السنوية بتاعة آية بنتنا، هتروحي معايا نزورها ولا لأ؟ حنان: هروح. راحوا الاتنين وفضلوا واقفين على قبر بنتهم اللي ماتت صغيرة بعد صراع طويل مع المرض، ومهما أبوها حاول يعالجها، إلا إن فلوسه كلها مانفعتوش وما ساعدتوش. واقف ودمعة نزلت من عينه. حنان: إيه ده؟ هو إنت بتحس زي باقي البشر؟ حسين: دي بنتي حبيبتي. عايزاني إيه؟ حنان: ماهو كان ابنك برضه؟ حسين: لا مش ابني. حنان: ابنك. حسين: تاني ابني؟ حنان: تاني؟

تاني وتالت والف ومليون. إنت بعدتني عن ابني وأنا مش هسامحك أبداً. حسين: إنتي اللي مش هتسامحيني؟ إنتي؟ طيب وخيانتك ليا وابنك ده؟ ده تسميهم إيه؟ أدهم مش ابني. حنان: أنا عمري ما خنتك، وأدهم ابنك. حسين: مش عايز أسمع اسمه، ولما تحلفيلي ميت سنة مش هصدقك. إنتي حملتي فيه وأنا مسافر، يبقى ابني إزاي؟ ها؟ ولا إنتي شايفاني عبيط؟ حنان: أنا حملت فيه بعد رجوعك من السفر، وهو اتولد بدري عن معاده.

حسين: الدكتور قال إنه مولود كامل وفي معاده. حنان: وأنا قلتلك إن عمري ما خنتك أبداً. حسين: وابن عمك اللي جه وأنا مسافر وبات في بيتي وأنا مش موجود، كان بيعمل إيه؟ حنان: وأنا قلتلك مليون مرة إنه وصل بالليل من البلد ووقع على السلم وهو داخل البيت جايب الحاجات اللي أهلي باعتنهالي، ولما وقع رجله اتجزعت ومقدرش يتحرك، وطلبتله الدكتور. كشف عليه وقال ما يتحركش، وتاني يوم الصبح إخواته وصلوا بدري وخدوه البلد.

حسين: وإنتي متخيلة إني مصدق الحوار ده كله؟ وبعدين أحمد قالي إنكم سهرتوا مع بعض. حنان: أحمد كان عيل صغير. حسين: أحمد وكان عيل صغير، والخدم كانوا إجازة ليه اليوم ده؟ وقميص النوم اللي كنتي لابساه ومعاد الولادة نفسه؟ حنان: أنا ما أدتهمش إجازة، هيا الظروف جت كده إن في كذا حاجة حصلت، وماكنتش لابسة قميص نوم لما قابلت ابن عمي. مهما أقولك إنت أخدت القرار. حسين: الخدم كل ظروفهم اتفقت إنهم ياخدوا يوم إجازة.

حنان: معرفش يا حسين، صدقني. حسين: أنا مش مصدقك. وبعدين أحمد شافك خارجة من أوضته آخر الليل بقميص نوم وزعقتيله ودخلتيه أوضته وقولتيله ما يطلعش منها أبداً. حنان: أنا آخر الليل روحت عنده علشان أديله الدوا بتاعه لأنه كان تعبان جداً، وكنت برضه بهدومي. وبعدين إنت عارف إن أحمد بيكدب كتير من صغره، كان بيعمل العملة ويلزقها لأخوه، وما تقولش إنك ماكنتش عارف إنه بيكذب. حسين: هيتّهمك ليه بحاجة زي دي؟

إنتي أمه، ممكن يكذب مع أدهم، لكن معاكي، كان صغير وكان لسه مفيش أدهم أصلاً. حنان: هو كداب بطبعه، ماعرفش، بس هو كداب. وبعدين إنت تصدق مين؟ أنا حبيبتك. حسين: إنتي وجعي. حنان: إنت وجعتنا كلنا بإيدك وحرمت ابنك منك وحرمتني منه. حسين: قلتلك ما تقوليش ابني. حنان: هفضل أقول لحد ما أموت إنه ابنك، وإنت هتعرف الحقيقة في يوم، وساعتها حتى الندم مش هينفعك. حسين: مش هندم أبداً. حنان: هو إنت مش واخد بالك من اللي إنت فيه؟

حسين: إيه اللي لينا فيه؟ أنا أحسن من الناس كلها. حنان: إنت عمرك ما عشت يوم مبسوط، حتى لما كنت بتعذبه ماكنتش مبسوط. وبعدها مرض بنتك وسفرك بيها من بلد لبلد، وحتى ابنك الكبير اللي إنت على طول بتفضله طلع ما بيخلفش، يعني عمر ما هيكون عندك حفيد يورث إمبراطوريتك دي كلها. كل ده ذنب عيل صغير، بدال ما تحضنه عذبته. حسين: ولو الزمن رجع تاني هعيد كل ده. سابها ومشي، وهيا دعوة جوه قلبها إن ابني ربنا يعوضه عن كل حاجة. ***

أدهم الأيام بتعدي وحاسس إن في حاجز بينه وبين حبيبته، ولا قادر يتجاهله ولا قادر يتخطاه ويروحلها. وليلي بتحاول تقرب منه أكتر وأكتر وبتحاول ترجع لليلي اللي هو حبها وعشقها. ليلي اللي كان أهم حاجة عندها راحته وسعادته، وبدأت تراجع في كل حاجة حصلت، وفعلاً حست بنفسها قد إيه كانت أنانية في كل حاجة وندمت، وقررت إنها تغير كل حاجة.

أخيراً أدهم، الشوق والحنين لنصه التاني اتغلب على الحاجز، وقرر يسافر لها. فاخد إجازة يومين وسافر ووصل آخر الليل. فكر إنه يدخل يريح لحد ما يطلع النهار وبعدها يتصل بليلي تيجي من بيت أبوها. ماكنش يعرف إن ليلي طول الوقت في بيتها مستنياه يدخل من الباب. دخل لقي كل حاجة مكانها. هو فعلاً محسش البيت ده قوي، بس برضه عاش فيه لحظات جميلة مع حبيبته.

طلع على فوق وفتح باب أوضة النوم واتفاجئ لما لقاها نايمة. فضل واقف يتأمل فيها. عمره ما هيجي يوم يتعود فيه على وجود الملاك ده في حياته. ليلي أجمل من إنها تكون حقيقة موجودة في حياته. ماكنش عارف يعمل إيه، يصحيها ولا يدخل جنبها وينام ولا إيه بالظبط؟ وفي نفس الوقت خايف إنها تتفاجئ بوجوده. غير هدومه وراح جنبها ونادى عليها براحة. أدهم بهمس: ليلي..... ليلي أنا جيت.

ليلي فتحت عينيها مش مصدقة إنها سامعة صوته. لفت وشها براحة ولقته جنبه. ليلي: أخيراً يا أدهم. أخيراً. رمت نفسها في حضنه لأنها كانت حاسة إنها محرومة من كل حاجة، وفجأة ملكت كل حاجة. ليلي: وحشتني وحشتني وحشتني. أدهم: ولما أنا بوحشك بتبعديني ليه عني؟ سؤاله مكنش سؤال، كان عتاب بين أحباب. ليلي: مش هبعدك تاني أبداً أبداً. استوعبت الدرس كويس.

أدهم: ده مكنش درس، أنا ما بعدتش علشان أديكي درس، أنا بعدت علشان إنتي بعدتيني. إنتي جرحتيني. ليلي: آسفة يا أغلى من روحي، ده مش هيتكرر تاني أبداً. من هنا ورايح مش هضغط عليك تاني ومش هطلب حاجة فوق طاقتك، وهسمعك إنت وبس. أدهم: وحشتيني. ليلي: ولما وحشتك ليه بتتكلم لحد دلوقتي؟ أدهم ابتسم واتكلم معاها بلغة تانية هي وهو مفتقدينها جداً.

طلع النهار وأبو ليلي راح لها زي كل يوم. بيحاول ياخدها بيته وهيا بترفض. دخل البيت ونادى عليها بس ماردتش. استغرب لأنه كل يوم بيلاقيها محضرة الفطار ومستنياه يفطروا مع بعض. طلع على فوق يشوفها نايمة ولا إيه. وأول ما فتح الباب اتفاجئ بأنها نايمة في حضن حد. كان هيجري يشدها لأن وش اللي نايم معاها مش باين. عم محمود: ليلي ليلي؟ هيا وصلت لكده؟ إنتي يابت اصحي قومي بدال ما أقتلك وإنتي كده، إنتي واللي معاكي ده. فزيلي.

ليلي وأدهم صحيوا على صوت أبوها بيزعق. أدهم دخل راسه تحت المخدة وساب ليلي لأبوها. وأخد قرار إنها لو سمحتله يدخل بينهم هيمشي، بس المرة دي من غير رجعة. ليلي: في إيه يا بابا؟ صباح الخير. صوتك عالي ليه؟ عم محمود: في إيه؟ يا برودك يابت. فزي قومي من السرير. ليلي مش عارفة أبوها متنرفز كده ليه. ليلي: اهدي بس إنت وقولي في إيه؟ عم محمود: قومي من السرير حالاً. ليلي: في إيه؟ مش هينفع أقوم قدامك، فهمت.

عم محمود: هيا وصلت إنك تجيبي راجل البيت؟ ويابجاحتك بتتكلمي كده عادي؟ إنتي عايزة القتل إنتي واللي جنبك ده؟ ليلي تنحت لتفكير أبوها ومردتش. أدهم خرج من تحت المخدة. أدهم: راجل غريب؟ هيا وصلت إنك بتفكر إن بنتك جايبة راجل غريب البيت ونايمة معاه؟ عم محمود: هو إنت؟ أدهم: ومش عارف إزاي فكرت إنه ممكن يكون مش أنا؟ ولا إنت تعرف عن بنتك إنها ممكن تنام مع راجل غريب؟ عم محمود: اخرس. أدهم: اخرس؟

مش أنا اللي من دقيقة كنت بتهمها إنها نايمة مع راجل غريب. عم محمود: ما تخيلتش إن سيادتك رجعت، واتفاجئت بوجودك مش أكتر. أدهم: امم، واديك عرفت إنه أنا. اتفضل بره بقى لو سمحت. عم محمود: أفندم؟ أدهم: واحد ومراته نايمين في سريرهم، حضرتك واقف ليه؟ ولا عايز تتفرج؟ ليلي اتكسفت من كلام أدهم وأبوها معرفش يرد، فخرج. أدهم وهو خارج: ما تنساش تقفل الباب تحت كويس وراك. وهو خارج رزع الباب وراه. ليلي: إنت مجنون. أدهم: أنا برضه؟

المهم سيبك إنتي، كنا بنقول إيه؟ ليلي: كنا نايمين. ما بنقولش. أدهم: وقبل ما ننام نكمل كلامنا قبل النوم. ليلي: أدهم استنى. أدهم: استنى إيه؟ مالك؟ ليلي: بابا تلاقيه زعل. أدهم تنح: بابا؟ وقف وقام وسابه. ليلي: أدهم استنى. في إيه؟ أدهم بيلبس هدومه ومردش وداخل الحمام. ليلي: في إيه؟ أدهم: مفيش، هدخل الحمام. ليلي: مكنتش عايز الحمام من دقيقة. أدهم: ده من دقيقة. سابها ودخل، وهيا قامت ولبست واتصلت بأبوها.

ليلي: بابا متزعلش من أدهم. عم محمود: وإنتي بيهمك زعلي؟ وبعدين أدهم عندك يبقى طظ في أي حاجة تانية. هو كفاية. ليلي: لا طبعاً ما تقولش كده. طب بقولك إيه؟ ارجع نفطر إحنا التلاتة مع بعض. وحاول إنت وأدهم تفتحوا صفحة جديدة مع بعض. أرجوك يا بابا، لو مش هتحبه، حب حبي أنا ليه، علشان خاطري. عم محمود: ولو جوزك قلب وشه ولا قال كلمة كده ولا كده؟ ليلي: بابا مش جوزي اللي بيقول كلام كده ولا كده. تعال وأنا هجهز الفطار لحد ما ترجع.

نزلت ليلي تجهز الفطار، وأدهم خرج من حمامه ملقهاش في الأوضة. لبس هدومه ونزل لقاها في المطبخ والفطار بدأ يجهز، وفهم إن دي تعويض ليه إنهم يفطروا هما الاتنين مع بعض. ابتسم وجه من وراها ضمه. ليلي: يارب تكون جعان. أدهم: ميت من الجوع. طيب خد الأكل على السفرة وأنا هكمل الباقي. أدهم بيساعدها في حط الأكل على السفرة واستغرب إنها عاملة كميات كبيرة. وفجأة جرس الباب ضرب. ليلي: بابا وصل، افتحله يا أدهم. أدهم: بابا؟

الفطار ده علشان بابا؟ ليلي: ده عشان إحنا كلنا. افتحله يالا. أدهم واقف مش عارف ينطق ولا يتحرك، بس حاسس إنه هينفجر من الغيظ. ليلي جريت تفتح هي. ليلي: إنت معاك مفتاح يا بابا، ادخل على طول. عم محمود: آه علشان جوزك يقولي تاني عايز أتفرج. صح؟ أدهم: الكلام ده كان في أوضة النوم مش هنا. اتفضل ده بيتك. قعدوا كلهم يفطروا، بس التوتر مالي الجو. وليلي بدأ يتكلم هو وبنته في مواضيع أدهم ميعرفش يشارك فيها.

عم محمود: إيه رأيك بمناسبة رجوع جوزك نطلع كلنا بكرة رحلة عند البير ونقضي اليوم ونشوي ونتبسط؟ بقالنا كتير قوي معملناش كده. ليلي فرحت جداً بالفكرة. ليلي: فكرة تحفة. إيه رأيك يا أدهم؟ أدهم مش مركز أصلاً معاه. ليلي: اده _م. أدهم يا ابني رحت فين؟ أدهم: هاه، سوري. بتقولي إيه؟ ليلي: بقولك إيه رأيك؟ أدهم: رأيي في إيه؟ عم محمود: هو أصلاً مش معانا ولا مهتم بينا أصلاً ولا بوجودنا. ليلي: في الرحلة؟

بابا اقترح نروح كلنا عند بير الجبل ونقضي اليوم هناك ونشوي وكده. هيبقي يوم جميل. أدهم سكت وبصلها. مفيش أي حاجة اتغيرت. أبوها بس بيغير أسلوبه وبيتدخل بطريقته، بس بدال ما يبعدهم بالخناق بيبعدهم بطريقة مختلفة. ليلي: هاه يا أدهم؟ ارجوك. أدهم: ترجوني إيه؟ فين أصلاً بير الجبل ده؟ عم محمود: في المكان اللي ليلي كانت فيه مع رحلة المدرسة. أدهم: ساعة ما اتحبست والصخور وقعت علينا وكنا هنموت إحنا الاتنين؟ ليلي: هو ده بس يا أدهم؟

المكان جميل وخسارة إنك ما تشوفوش. تعالي شوفه معايا، وأوعدك هنتبسط كتير. أدهم: ربنا يسهل. بعد إذنكم. ويدوب هيمشي. عم محمود: هو محدش علّمك إنها تبقى قلة ذوق لما يكون حد ضيف بياكل معاك وتقوم إنت الأول وتسيبه؟ أدهم وصل لقمه غضبه، وليلي حست إن الوضع هيتأزم أكتر. أدهم: أولاً لأ، محدش علمني. ثانياً مكنتش أعرف إن سيادتك ضيف. ولو حضرتك ضيف يبقى تتعامل على هذا الأساس. بعد إذنك. سابهم ومشي. صمت شوية.

عم محمود: شايفه قلة ذوقه وطريقة رده؟ أنا ممكن أرد عليه وأوقفه عند حده، بس أنا ساكت علشانك إنت. ليلي: أنا آسفة يا بابا. اعذره، المكان له ذكريات وحشة معاه. وبعدين إنت برضه أسلوبك معاه؟ عم محمود: أسلوبي أنا؟ وتصرفاته هو إيه؟ ما بتشوفيش أنا أهو بحاول معاه وهو اللي رافض. بمد إيدي وهو بيرفضها. أعمله إيه بقي؟ ليلي: خلاص جهز إنت للرحلة وأنا هقنعه وهنيجي إن شاء الله.

أبوها مشي، وهيا استنت جوزها لحد ما رجع. كانت في المطبخ ودخل عندها. ليلي: اهلا بيك. جعان؟ اتفضل أكلك أهوه. ياترى صاحبك فين بقي؟ طلعت لقيته في أوضة النوم بيغير هدومه. ليلي: أخيراً جيت. هو إنت راجع بعد الغيبة دي كلها علشان تبقى بعيد كده؟ أدهم: ومرجعتش برضه علشان أول يوم أفطر مع أبوكي وتاني يوم أقضيه مع عيلتك؟ ليلي: أدهم ارجوك. بابا بيحاول. حاول إنت كمان.

أدهم: هو فعلاً بيحاول، بس بيحاول يبعدنا. الهدف واحد والطريقة اختلفت. ليلي: لا بقي لا يا أدهم. لو في حد غلطان النهارده يبقى إنت، مش هو. أدهم: أنا؟ غلطان في إيه بقى؟ ليلي: طردك ليه الصبح؟ وبعدين في الفطار أسلوبك برضه مش حلو وهو كان عنده حق. وبعدها بتقوله اتعامل على أساس إنك ضيف؟ لا طبعاً بابا عمره ما هيكون ضيف في بيتي.

أدهم: امممم طيب يا ستي، حقك على راسي إنتي وأبوكي. بس زي ما أبوكي قالي محدش علمني الذوق. بس يا ستي، امبارح بس كنتي بتوعديني إن محدش هيدخل بينا، والصبح ألاقي أبوكي بيفطر معانا وبيجهز لنا رحلة.

ليلي: ده مش تدخل، وأنا عند وعدي. بس هو بيحاول يقرب منك. ارجوك ارجوك يا حبيبي، تعال نبدأ كلنا صفحة جديدة مع بعض. النهاردة الصبح أنا طلبت من بابا يرجع، وهو علشانى مستعد يبدأ معاك صفحة جديدة، يبقى إنت كمان علشانى ابدأ معاه. نفسي إنتوا الاتنين تبقوا كويسين مع بعض. علشان خاطري أنا. بكرة خلي اليوم بتاعنا. كلنا هنقضي اليوم مع بعض، وبابا فاتح إيديه ليك، وأهو بيقولك ادخل العيلة. إنت دلوقتي اللي رافض.

أدهم: أنا مش رافض، بس إنتي اللي مش فاهمة حاجة. ليلي: علشان خاطري، خلي بكرة بتاعي. وأوعدك إننا هننبسط كتير مع بعض وهتشوف عيلتي بشكل تاني وتقرب من بابا أكتر. أدهم: حاضر يا ليلي، هقضي معاكي بكرة، بس النتيجة هتبقى عليكي إنتي. ليلي: اتفقنا. وأوعدك إنه هيكون يوم ما يتنسيش. أدهم: ربنا يستره. وجه يوم الرحلة واتحركوا كلهم وبدأوا رحلتهم. ياترى إيه اللي هيحصل؟ هيبدأوا صفحة جديدة ولا هيقفلوا القديمة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...