الفصل 34 | من 35 فصل

رواية المشوه الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
26
كلمة
3,263
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

الدكتور: الموضوع ده هياخد وقت، وده إحنا ما نملكهوش، لازم نتصرف بسرعة، وإلا أنا آسف. مفيش أي حد تاني في عيلتكم ممكن يتبرعله؟ حنان: لا، مفيش. حسين: لا، في. هو عنده أخ، كنت ناسيه. الكل بص له بذهول، وخصوصاً حنان. الدكتور: طيب، هو فين؟ كلموه يجي بسرعة. حنان: ابعد عنه يا حسين، مش هسمح لك تاخد أي شيء منه. وعلشان مين؟ علشان اللي كان السبب إنه يطرد من بيته، لا والف لا. أحمد: طول عمرك بتحبيه وتدافعي عنه.

مش عايز من حبيبك حاجة، شوف أي حد بالفلوس وهتلاقي كتير. حسين: متشغلش نفسك أنت، أنا هتصرف. خرجوا بره. حنان: حسين، كفاية اللي أنت أخدته منه. حسين: أنا أخدت منه؟ أخدت منه إيه؟ عمري ما أخدت منه حاجة. حنان: أخدت عمره كله، أخدت أمه وأبوه وأخوه منه. أخدت شكله وشوهته، ودلوقتي عايز تاخد الكبد بتاعه. أنت إيه؟ حسين: جزء منه مش كله، وجسمه هيكون الباقي بسهولة. حنان: وأنا قلت لا، مش هسمح لك. روح دور على حد بالفلوس.

حسين: ربك يسهل ونلاقي. حنان روحت البيت. أدهم: إيه الأخبار؟ أتمنى تكوني اتطمنتي عليه. حنان: الحمد لله. أدهم: خير، ماله؟ حنان: محتاج لزراعة كبد وعايز متبرع. أدهم: أهممم، إن شاء الله يلاقي. بس إيه اللي تعب الكبد من الأول؟ هو كان بيشرب ولا إيه؟ حنان: مكنش بيبطل شرب، مش قلت لك أنا بعدت عنه. المهم قوم ارتاح علشان شغلك، وأنا كمان هدخل ارتاح علشان أروح له الصبح. تصبح على خير. أدهم: وأنتي من أهله.

تاني يوم، الأم راحت وحالة أحمد بتتدهور ومش لاقيين حد متناسب معاه. الدكتور: لو ملاقيناش حد خلال الـ 48 ساعة دول... حسين ابنه بيروح منه، وقبله بنته راحت ومقدرش ينقذها. مفيش قدامه غير حل واحد. مشي من المستشفى وركب عربيته وساقها لحد بيته ووقف قدام شقته، ومتردد يخبط ولا لأ، بس لازم ينقذ ابنه. وأخيراً ضرب الجرس ووقف. أدهم قام فتح الباب واتصدم لما شافه. أدهم: أنت هنا في بيتي؟ وده من إيه؟ حسين تجاهله ودخل وبيتفرج على المكان.

أدهم دخل وراه ومستنيه يتكلم. زياد خرج ولسه هيجري عليه. أدهم: خش جوه يا زياد دلوقتي. زياد: أشوف دادو الأول. أدهم: اسمع الكلام وادخل أوضتك حالا. زياد: لا، أشوف دادو. أدهم: يا ابني اسمع الكلام. زياد: لا، أنت سيبني الأول. أدهم: وبعدين بقى؟ هو مش عايز يسلم عليك، افهم بقى. جرب بنفسك. زياد راح واقف جنب جده وبيسلم عليه، بس هو رفض يسلم عليه. أدهم: صدقتني؟ ادخل جوه بقى. سابهم زياد ودخل وهو زعلان. أدهم: هاه، أفندم؟

مراتك مش هنا، عند أحمد في المستشفى. حسين: أنا مش جاي علشانها، أنا جاي ليك أنت. أدهم: ليا أنا؟ عايز إيه مني؟ وبعدين أنت جاي بنفسك ليا أنا؟ جديدة دي. حسين: أنت أخو أحمد. أدهم: وبعدين؟ حسين: وهو محتاج كبد. أدهم: آه، وبعدين برضه؟ حسين: أنت عندك كبد، هيا دي فيها بعدين؟ أدهم: أيوه، أنا عندي كبد. أنت عايز منه إيه؟ حسين: تتبرع لأخوك. أدهم: أفندم؟ حسين: اللي سمعته، تتبرع لأخوك.

أدهم: أنت جاي بعد السنين دي كلها وعايزني أتبرع له؟ طيب اديني سبب واحد يخليني أوافق أو أخاطر بنفسي عشانه. حسين: هو أخوك ده سبب كفاية. أدهم: يعني أنت جاي تعترف بيا دلوقتي؟ حسين: لا طبعاً، أنت أخوه من أمه. أدهم: آآآه، أخوه من أمه، وده سبب كفاية؟ بعد كل اللي عملته فيا ده وطردي من البيت بسببه وكل اللي مريت بيه، ودلوقتي جاي تقولي أتبرع؟ أنت الظاهر اتجننت. حسين: لا، ما اتجننتش. أخ يتبرع لأخوه، إيه الجنان ده؟ أدهم: أخ؟

دلوقتي بقي أخ؟ وكان فين الأخ ده طول السنين اللي فاتت؟ ولا دلوقتي افتكرت إن أنا ابنك وإني ليا أخ؟ حسين: متخلطش الأمور ببعض. أنا ما قلتش إنك ابني، أنا قلت إنك أخوه. أنتوا الاتنين ليكم نفس الأم، بس مش نفس الأب. أدهم: إيه؟ أنت برضه لسه مصر؟ أنت عارف، أنت حر، تصدق ما تصدقش، الموضوع معدش مهم. وبالنسبة لطلبك فبقولك آسف، شطبنا. حسين: يعني إيه شطبنا دي؟ أدهم: يعني كان فيه منه وخلص! يعني كان زمان!

يعني زمن التبرع والتضحيات ده لحد ما يستاهلش، بخ، خلاص، فهمت بقى يعني إيه شطبنا؟ حسين: كنت متأكد إن ده هيكون ردك، بس حبيت أثبت لنفسي إني دقيّت كل الأبواب، حتى بابك أنت. أدهم: والله، جيت على نفسك قوية. ليلى رجعت من بره ومعاها آية بنتها، واتفاجئت لما لقت أبو أدهم في البيت. آية: دادو بيبي. أدهم: خدي بنتك وادخلي جوه. دخلت ليلى على طول. حسين: أتكلم معاك بلغة أنت تفهمها؟ تاخد كام؟ أدهم: آخد كام إيه؟

حسين: فلوس. عايز قد إيه وتتبرع؟ مليون؟ اتنين؟ أدهم اتصدم من آخر سؤال ده، وواقف معرفش يرد. وجعه كان أكبر من إنه يرد عليه. حسين: ولا إيه رأيك ما نحددش فلوس؟ تاخد اللي يكفيك تسافر تعدل الخريطة اللي في وشك دي. أدهم: الخريطة اللي في وشي دي كانت بسببك. ابنك برضه؟ ولا أنت لسه مقتنع إن أنا اللي كنت سايق؟

ابنك اللي كان سايق، وأنا ساعتها فكيت حزامي علشان أقدر أربط له حزامه، ودي كانت النتيجة. وأنت جيت واتأكدت إني هفضل مشوه كده. دي كانت آخر تضحياتي ليكم. ولعلمك، شكلي المشوه بقى عاجبني ومش عايز أعدله. ودلوقتي بقي بره بيتي، وروح دور على حد تشتريه بفلوسك قبل ما تخسر الابن الوحيد اللي فاضلك بره. حسين: بره؟ ماشي، هطلع يا... يا ابن حنان. خرج حسين. وأدهم انهار على أقرب كرسي. رجليه خلاص مش شيلاه.

ليلى خرجت أول ما سمعت صوت الباب، والعيال وراها واقفين بعيد وساكتين وحاسين إن في حاجة، بس هما مش فاهمينها. ليلى جريت على جوزها اللي راسه بين إيديه. حضنته. ليلى: أدهم، في إيه حبيبي؟ مالك؟ باباك كان عايز إيه؟ أدهم: عايز يشتري كبد لابنه. ليلى: يشتريه منين؟ بصلها جوزها وابتسم بحزن ووجع. أدهم: هيكون منين؟ مني أنا. أبويا عايزني أتبرع لابنه. ليلى: هو اتجنن يعني؟ يوم ما يجي يبقى عايز ياخد منك كبدك؟ ده إيه ده؟

وعي تفكر ولو للحظة إنك تتبرع له. أدهم: لا، ما تخافيش، أنا طردته. ليلى: أحسن. المهم قوم، العيال واقفين وخايفين ومش فاهمين إيه اللي بيحصل. أدهم بص لعياله وخصوصاً ابنه، لقاه واقف بعيد. أدهم: تعالوا. جروا على أبوهم. شالهم وقعدهم على رجليه. زياد: لو أنت مش بتحب دادو، إحنا كمان مش هنحبه. بس أنت ما تزعلش. أدهم ضمهم جامد ليه. أدهم: أنا بحبكم انتوا وبس. إيه رأيكم؟

أما دادو في مشكلة بيني وبينه، وهو اللي ما بيحبنيش، مش أنا. فهمت؟ زياد: فهمت. بابا، أنا بحبك أنت وماما قوي. ليلى: واحنا كمان بنحبكم قوي وكتييييير. قوموا كلنا ناكل. أدهم: تعالوا نخرج ناكل بره، إيه رأيكم؟ الكبل هيص وخرجوا. أدهم كان عايز حاجة يلهي نفسه بيها وما تخليهوش يفكر. قضى اليوم كله مع عياله ورجعوا بالليل. وأول ما رجعوا. حنان: حمدلله على السلامة. بقي تخرجوا من غيري؟

أدهم: سوري يا ست الكل، بس أنا كنت فاكر إنك بره، وإنتي ما اتصلتيش. حنان: أنا لسه راجعة حبيبي، أنا بهزر. بسأل العيال ناموا؟ دخلوهم يرتاحوا. دخلوا العيال وخرجوا. كانت ليلى مع حنان وقالت لها على زيارة أبوه. وأول ما أدهم خرج. حنان: أوعى تكون وافقت على طلب أبوك. أدهم: أنتي ما قولتيليش ليه؟ حنان: لأن هو ما يستاهلش ضفرك، مش إنك تدخل عملية علشانه وتتبرع لواحد سكري؟ قلت لأبوك إيه؟ أدهم: رفضت طلبه.

حنان: أحسن. يروح يدور له على حد بالفلوس. قوم ارتاح أنت ومراتك، تلاقيكم تعبانين. قوم ادخل نام مع مراتك. وطول الليل كوابيس ما بتنتيش. وأخيراً الصبح طلع. فطروا وحنان راحت المستشفى. العيال نزلوا حضرتهم. وأدهم وليلى مع بعض. أدهم سرحان تماماً ومش مركز نهائي مع كلام مراته. ليلى: أدهم، بقي خليك معايا. أدهم: ما أنا معاكي أهو يا قلبي. ليلى: قلبك إيه بقي؟ ما خلاص قلبك اتزحم، ومعدش فيه مكان لليلى؟ مامتك وعيالك وكثير غيري.

أدهم شدها ليه: روحي قلبي، انتي... مامتي وعيالي حاجة، وانتِ حاجة تانية. انتي أول وآخر حب في حياتي. انتي اللي بتخلي قلبي يدق بسرعة أول ما أشوفك. انتي اللي مليتي حياتي حب وفرح. انتي الأساسي، والباقي كله صورة. انتي الشخص الوحيد اللي مقدرش أبعد عنها، وأستغنى في يوم عنها. انتي أصلاً كل حاجة، فاهمة؟ انتي وبس، ومحدش أبداً هيشاركك قلبي. ليلى: بجد يا أدهم؟ أنا كل ده؟

أدهم: طبعاً، انتي كل ده وأكتر من ده. أنا محبتش ولا هحب حد غيرك. ليلى: وأنا يا أدهم، عمري ما حبيت ولا هحب غيرك. ولحد النهارده، كل ما تبص لي أبقى عاملة زي المراهقة اللي حبيبها بيبص لها، وتبقى هتموت عليه، بس مكسوفة منه، وقلبها يبقى هيخرج من مكانه. وكل ما تلمسني أبقى زي عروسة في ليلة دخلتها، كأنها أول مرة حد يلمسها، كلها شوق ولهفة وحب. كل ما بتلمسني بحس كأني بتولد من أول وجديد.

أدهم قرب منها وباسها بوسة طوووويلة قوي، لأنهم الفترة اللي فاتت كلها كانوا مضغوطين بالمشاكل. أدهم: انتي مش ملاحظة حاجة؟ ليلى: حاجة إيه؟ أدهم: إن العيال مفيش، وأنا وانتي لوحدنا وبنرغي ومش مستغلين الوضع ده كويس. ليلى: طيب قول لنفسك بقي. أدهم: أقول لنفسي؟ ماشي، هقول لنفسي. قام شالها و (هتموتوا على الباقي؟ مفيش باقي، سيبوهم في حالهم شوية، بطلوا تطفل) أدهم ومراته في السرير، وهو قام الحمام وخرج لبس هدومه.

ليلى: حبيبي، رايح فين؟ ما تيجي تخليك جنبي. أدهم: ورايا مشوار مهم يا ليلى. ليلى اتعدلت وشدت الغطا عليه. ليلى: أدهم، بص لي. أنت رايح فين بالظبط؟ أوعى تكون بتفكر في اللي أنا بفكر فيه. أوعى تجرأ. أدهم وقف وبصلها بعد ما لبس شوزه وقرب منها وباسها. أدهم: هحط النقط على الحروف يا ليلى. سلام. ليلى: أدهم، استني. طب فهمني.

أدهم سابها ومشي، وراح لأبوه في شغله. كان في اجتماع والسكرتيرة رافضة تدخله، بس هو ما سمعهاش أصلاً، ودخل على الباب وزقه وفتحه ودخل. والكل اتفاجئ مين ده اللي دخل بالشكل ده على رئيسهم. أدهم: أنا موافق أتبرع، بس عندي شرط. حسين: سيبونا واطلعوا بره واقفلوا الباب. الكل قام بسرعة وخرجوا وقفلوا الباب. حسين طلع دفتر شيكاته. حسين: عايز كام؟ ولا هتسافر تتعالج؟ تحب أكتب كام مبدئياً؟ أدهم: فلوسك دي خليها لنفسك، اشبع بيها.

حسين: أما إيه؟ هو شرطك؟ وأوعى تقول اعترف بيك، لأن ده مش هيحصل. أدهم: برضه مش عايزك تعترف بيا. حسين: أما عايز إيه؟ قول شرطك. أدهم: أنا لسه جاي من المستشفى وعملت تحاليل وطلعت مطابق لابنك، يعني ينفع أتبرع له. حسين: طيب كويس، قول شرطك إيه علشان نلحقه، وأنا موافق مبدئياً. أدهم: عايزك تنزل معايا دلوقتي. حسين: أنزل فين بالظبط؟ أدهم: هنلعب أنا وأنت لعبة رهان صغيرة. حسين: هنلعب؟ عايز تتراهن على إيه؟

أدهم: هننزل أنا وأنت للمكان اللي أنت تختاره، وهنعمل تحليل DNA. حسين: تحليل DNA؟ وبعدين إيه الرهان؟ أدهم: لو أنا مش ابنك، هتبرع لأحمد ابنك، وتعيشوا في سعادة وحب انتوا الاتنين، ويبقى ألف شكر إنك فتحت بيتك ليا في يوم من الأيام. حسين: تمام، وبعدين؟

أدهم: أما لو أنا ابنك فعلاً، مش هتبرع لأحمد وهسيبه يموت قدام عينيك، ويبقى ده تاني عيل يموت قدامك. وفلوسك مش هتنقذه، ومش هيفضلك غيري بس. ساعتها بقى هسيبك تعيش بالذنب، وهفكرك بكل حاجة عملتها في ابنك، وهتتحسر كل الباقي من عمرك على عيالك اللي موتهم بإيدك، وعلى أحفادك اللي حرمت نفسك منهم، وهتندم على مراتك اللي ضيعت عمرك كلها تتهمها وضيعتها من إيدك. ده شرطي.

حسين: وأنا موافق. أنت عمرك ما كنت ابني ولا هتكون، ولا هعيش في ندم. أنت اللي هتندم وخيانة أمك هتبان. اتفقنا. أدهم: اتفقنا. يلا بينا. نزلوا الاتنين مع بعض وراحوا للمستشفى اللي فيها أحمد، لأن معظم الدكاترة حسين يعرفهم وبيثق فيهم. ليلى بتتصل بأدهم، وأخيراً رد عليها وقال لها مكانه. عملوا تحليل الـ DNA وقالوا لهم النتيجة بتاخد وقت.

الكل عرف بالرهان، حنان وليلى وأحمد، والكل مترقب النتيجة. وأكتر واحد خايف كان أحمد، لأنه عارف النتيجة. أحمد استغل غياب الكل واتصل بمحامي. أحمد: أيوه، نفذ اللي اتفقنا عليه دلوقتي. اتحرك. الكورة دلوقتي في ملعبنا. بكرة مش هتبقى. المحامي: أوك، هتحرك دلوقتي. ساعات الانتظار كانت طوويلة جداً ومليانة قلق وخوف. كل واحد خايف من حاجة جواه. حسين بيفكر: لو طلع ابني، هعمل إيه؟

لا لا، مش ابني، عمره ما كان ولا هيكون. بس ممكن حنان طول عمرها مصرة؟ حنان خانتك، خليك فاكر، هي السبب؟ بس ممكن تكون صادقة، ويكون فعلاً ابنك؟ أنت عارف أنت عملت إيه فيه؟ أنت فاكر أذيته قد إيه؟ وعذبته وهنته قد إيه؟ بص ناحية أدهم اللي مراته جنبه وماسكة إيده. حتى لو مش ابنك، ما كانش حقك تعذبه كده؟ أنت إزاي بقيت كده؟ أنت عمرك ما آذيت حد أبداً، أشمعنى ده أذيته كده؟ أنت إزاي شوهته كده؟

أنت إزاي خليتهم يعذبوه في المستشفى بالشكل ده؟ ده كان مجرد عيل صغير. لا، وبعدها كمان رميته في الشارع؟ رميته لناس تانية يربوه؟ ياترى هو إزاي واجه الناس بشكله ده وعاش إزاي؟ أنت استحالة تكون بني آدم، أنت مسخ، أنت اللي مشوه مش هوه! اللي يعمل كده في عيل صغير يبقى وحش؟ طول عمرك بتقول له مسخ، وأنت هو المسخ، أنت المسخ، أنت المسخ؟ حسين وقف مرة واحدة: بس، بس كفاية. أدهم وليلى بصوا له باستغراب. حسين: أنا داخل الحمام وجاي.

سابهم وراح الحمام. ولاول مرة دموعه تنزل. أول مرة يواجه نفسه ويقف قدامها. افتكر قصة حبه لمراته، إزاي حبته واتخلت عن الكل علشانه، وإزاي هو قابل حبها ده، وإزاي اتهمها بالخيانة؟ حنان عمرها أبداً ما تخونه؟ إزاي صدق كلام أمه اللي عارف إنها بتكرهها؟ وإزاي صدق أحمد ومشي ورا كلامه؟ إزاي بإيده خسر مراته وابنه؟ ابنه؟ هو فعلاً ابنه؟ آه، وألف آه لو طلع ابنه. هو إزاي عمره ما فكر في الاحتمال ده؟

ليه أخدها حقيقة مسلم بيها إنه مش ابنه؟ هنا الباب خبط، وأدهم فتحه. أدهم: النتيجة طلعت. تعال. قلبه هيقف وبيوجعه جداً ومش قادر يتحرك. أخيراً اتحرك وراح ورا أدهم. الدكتور جه وسلم صبري ظرف النتيجة. أدهم: افتحه واعرف النتيجة. اعرف الحقيقة اللي منغصة عيشتك السنين اللي فاتت دي. اعرف إن كانت مراتك خانتك ولا صانتك، وأنت اتهمتها بالباطل. أبوه بيبصله وإيديه بتترعش وهو بيفتح الظرف.

فتحه وشاف النتيجة، وهنا وقع على الكرسي اللي وراه، ومش قادر حتى يتنفس. حنان: إيه؟ مستغرب ليه؟ كنت محتاج ورقة تقول لك إنه ابنك؟ وريني بقى هتعمل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...