امينه: انت تاني؟؟؟ تعال ادخل يا ابن حنان وحسين مش انت ابنهم صح ولا انا غلطانه؟ شبهت عليك بس لما قلتي اسمك ادهم صبري كدبت عنيا بس رجوعك أكدلي إنك ابنهم. ادهم: انتي تعرفي حنان منين؟ امينه: ادخل تعال ريح الأولاد. ادهم: ريحيني انتي الأول. امينه: ادخل بس وقولي مراتك القمرة دي أخبارها إيه؟ وعندك عيال ولا لسه؟ ادهم: عندي زياد وآيه. ممكن تجاوبيني تعرفيها منين؟ امينه: آيه؟ على اسم اختك الله يرحمها صح؟
تعال نشرب كوبايتين شاي ولا تتعشى الأول!؟ ادهم: أرجوكي ريحيني الأول. ولا عايز أشرب ولا آكل حاجة دلوقتي. إيه علاقتك بحنان؟
امينه: أنا اللي مربياها وكنت دادتها. وأنت اتولدت على إيدي. ولما حسين أذاها كتر رجعت أنا هنا على البلد واتفقنا إنها تحصلني بعد فترة. وفعلاً هربت هي كمان وجيتوا هنا وقعدت هنا أسبوع بحاله لحد ما أبوك رجعك وأخدك من أمك وسابها هنا. واتضطرت في الآخر ترجعله. يا عيني عليها كم مرة تهرب وهو يرجعها تاني غصب عنها. لو أبوها كان عايش كان حماها بس للأسف كانت لوحدها. حاولت كتير تحميك بس ما عرفتش. وبعد ما الدكتور ده اتبناك ارتاحت شوية واتطمنت عليك. كانت بتيجي هنا كل فترة تبكي على صدري وتعيط من شوقها ليك. بس اللي صبرها إنها بتعرف أخبارك وتعرف إنك بخير. كانت ديما تدعيلك ربنا يوفقك ويرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك.
واهوه ما شاء الله عليك بقيت ظابط قد الدنيا ومعاك واحدة زي القمر تتحسد عليها وعندك ولد وبنت ربنا يحرسهم. بطل بقى تنبش في الماضي. أمك اتجمعتوا تاني بس دلوقتي أنت تقدر تحميها منه. ادهم: أحميها؟؟؟ مش لما أسامحها الأول. امينه: تسامحها؟؟؟ هي ضحت بعمرها كله عشانك بس كانت ضعيفة ومش بإيدها حاجة. دورك دلوقتي تاخدها في حضنك وتعوضوا بعض عن حرمان السنين اللي فاتت.
فضلوا وقت كتير يتكلموا وفي الآخر نام عندها وصحى الصبح مشي راح شغله. وآخر الليل روح بيته لقي مامته مستنياه والكل نايم. ادهم دخل وأول ما دخل وقفت وهو بصلها وكمل طريقه. حنان: حمدلله على السلامة. مجيتش البيت من امبارح الصبح. أكيد تعبان وجعان تتعشى؟ ادهم: لا متشكر. حنان: ادهم حبيبي. ادهم: أنا مش حبيبك. حنان: ارجوك اديني فرصة. ادهم: إنت عايزاني أنسى 30 سنة في ليلة؟ ما أعتقدش.
سابها ودخل لمراته كانت نايمة. غير هدومه وراح لمراته وضَمها ليه. فهي حست بيه ولفّت وشها ليه. ليلي: مالك؟ ادهم: مفيش. فهمت ليلي إنه محتاج لحضنها مش أكتر. وفعلاً ضَمته وهو فضل في حضنها الليل كله. حسين حاول يرجع مراته بس هي رفضت ترجعله نهائي. حتى أحمد حاول معاها وبرضه صدته. ادهم بيعامل أمه ببرود بس بيتقبلها في بيته شوية شوية. حسين بيحاول يأذي ادهم بأي طريقة بس مش عارف. وآخر ما زهق راح لأدهم شغله.
حسين: إنت آخرتها معاك إيه؟ ادهم اتفاجئ بيه على مكتبه بس تمالك نفسه بسرعة وبصله بكل هدوء. ادهم: أفندم. حسين: رجعلي مراتي. ادهم: لو هي تاهت منك أو اتخطفت انت ممكن تقدم بلاغ في القسم مش هنا. حسين: إنت بتستظرف؟؟ مراتي فين؟ ادهم: دور عليها بنفسك. حسين: هي في بيتك أنا عارف. ادهم: ولما أنت عارف بتسأل ليه؟ حسين: متخلنيش أتصرف معاك تصرف مش هيعجبك. ادهم: في مثل بيقول أعلى ما في خيلك اركبه. حسين: بقي كده؟
أوعى تفتكر إني هقبلك في يوم وحنان أنا هعرف أرجعها. ادهم: لو هي مش عايزة ترجعلك فمش هترجع غصب. الزمن اللي فات ده أنتِ ودلوقتي بقى فيه اللي يقف في وشك ويقولك لأ. مش هتجبرها على أي شيء تاني. حسين: سبق وجبرتها ورجعتها غصب عنها بيتي ودلوقتي هرجعها تاني. ادهم: زمان مكنش فيه حد يحميها لكن دلوقتي أنا موجود وهقف في وشك. حسين: العيل كبر وهيقف في وشي. بس سبق وحبستك قبل كده وهعيده تاني. ادهم: ده كان زمان ودلوقتي عندي شغل.
أبوه مشي وهو فضل في شغله. وآخر النهار ليلي اتصلت بيه. ليلي: الحقنا بسرعة ادهم باباك هنا وعايز ياخد مامتك غصب عنها. ادهم: 3 دقايق وهكون عندكم. حاولي تعطليه. في البيت حسين بيتكلم مع حنان وبيحاول ياخدها بالذوق. حسين: يلا بيتنا ولمي الدور. حنان: مش هرجع معاك من غير ما تصلح كل حاجة وتعوض ابنك. حسين: ابني تاني؟ حنان: ولحد ما أموت ابنك. حسين: لو مش هتيجي بالذوق هجيبك بالعافية. حنان: متقدرش. دلوقتي بقى عندي راجل يحميني.
حسين: بجد. وهو فين بقى الراجل ده؟ ادهم هنا كان وصل ورد على أبوه. ادهم: موجود أهوه. أفندم عايز إيه؟ حسين: إمتى تتدخلش بيني وبين مراتي. ادهم: طول ما هي في بيتي يبقى أتدخل براحتي. ودلوقتي اطلع بره بيتي. حسين: إنت بتطردني؟ اتفضلي ابنك بيطردني وتقوليلي ابنك قال. ادهم: إنت كده كده مش مصدق وماشي وري دماغك يبقى خلاص. أي شيء تاني ملوش لازمة. اتفضل. حسين: ماشي. هتفضل بس هتندم. ادهم: هندم؟؟؟
لأ وقت الندم خلص عندي. إنت اللي عليك الدور. مشي حسين وسابهم. وبعد ما مشي حنان عيطت وقعدت على أقرب كرسي. وادهم واقف عايز يقرب وفي نفس الوقت عايز يبعد بس مش عارف. فقرر إنه ولا يقرب ولا يبعد. ادهم بصوت جدي: خلاص كفاية عياط. أنا هحميكي منه. واقف قصاده. حنان: مش عايزك تقف قصاده. عايزكم تقفوا مع بعض. نفسي بقى تبقوا أب وأبنه. ادهم: لأ ده صعب. قومي نامي دلوقتي. قامت وماكنتش قادرة تقوم. فادهم مد إيده يقومها. قامت ووقفت قصاده.
كانت عايزة تضمه.... مشتاقة قوي تاخد ابنها في حضنها.... تشم ريحته تشبع منه. يا أما اشتاقت لابنها كتير.... أملها إنها تضمه وبس ويقولها ماما من تاني. ادهم واقف قدامها. يا أما كتير اتمنت يرمي نفسه في حضن أمه وهي تضمه. بس مش عارف ليه واقف متجمد قدامها كده؟ ليه مش عارف يقولها ماما ويتكلم معاها؟؟ هو تقريباً حط لها عذر على اللي فات بس ليه قلبه مش مسامحها.
حنان هتمد إيديها تضمه. راح ادهم ماسكها وقالها تصبحي على خير. وسابها ودخل أوضته يدفن نفسه في حضن حبيبته. ادهم كل يوم بيقرب شويه من مامته والحياة نوعاً ما مستقرة بينهم. في يوم راجع تعبان من شغله وأول ما دخل رمى نفسه على أقرب كنبة وغمض عينيه. جت من وراه وحطت إيديها على دماغه بتدلكها زي مساج خفيف كده. هو استمتع بالحركة دي بس كان فاكرها مراته. لحد ما هي خلصت وهو مغمض مسك إيديها وباسها. فهي اتكلمت. حنان: أحسن دلوقتي؟
ادهم سمع صوتها قام اتعدل. ادهم: آه أحسن. متشكر. هيا ليلي فين والعيال؟ حنان: كانت بتحمي العيال جوه. عايز حاجة؟ ادهم: لأ متشكر. سابها وقام وهيا مش عارفة إزاي تقربله. وبدأت تفقد الأمل. وهنا ليلي قالتلها جملة واحدة. ليلي: أنا لما قربت منه أخد وقت كتير جداً لحد ما سمح لي أقرب. ادهم مابيثقش في حد بسهولة ومش أي حد بيسمح له يدخل له. لو فقدتي الأمل هتخسريه. هو لازم تفضلي وتحاربي لحد ما توصلي له.
وفعلاً سمعت حنان كلامها. وأهي بتحاول تقرب أكتر من ابنها. في يوم رجع من شغله لقاها قاعدة وبتعيط. ادهم: في إيه اللي حصل؟ هو حسين جالها تاني؟ ليلي: لأ محدش جه. بس هي عمالة تعيط ومش بترد عليا. ادهم قرب وقعد قدامها على الأرض ومسك إيديها وشدها من وشها ومسح دموعها. ادهم: كفاية عياط بقى... طول ما أنا موجود مش عايزك تعيطي. فاهمه؟ هنا أمه رمت نفسها في حضنه وعياطها زاد أكتر وأكتر. وأخيراً اتحقق حلمه. أمه في حضنه.
ليلي أخدت عيالها وانسحبت وسابتهم مع بعض. حنان: ياااااااه أخيراً بقيت في حضني. ياما أيام وليالي وأنا بحلم باللحظة اللي ترجع فيها لحضني؟! كان نفسي تكبر في حضني وأشاركك كل لحظة في حياتك! كان نفسي ما تفارقنيش أبداً... أنا بحبك أكتر من أي حد في الدنيا دي كلها. ونفسي تسامحني ممكن؟ ادهم: لو ما سامحتكيش مكنتش خليتك تفضلي في بيتي ومع عيالي. بس كنت محتاج وقت مش أكتر. ابتسمت: حضن ليلي مش كفاية؟
ادهم: حضن ليلي هو اللي خلاني أقف على رجليا وأكمل حياتي. بس حضنك أنتِ حاجة تانية. حاجة كانت ناقصاني ومحروم منها. حنان: آه على فكرة قبل ما أنسى تعال معايا. أخدته أوضتها وفتحت شنطتها وطلعت صندوق وفتحته. ادهم: إيه ده؟ حنان: دي ذكرياتي كلها... كل حاجة أنت عملتها لي في يوم من الأيام.
ادهم: بس انتي كنتي ديما بترميها. كنت على طول بشوفهم في الزبالة. كل عيد أو مناسبة مكنش مسموح لي أجيب لك هدية أو أحتفل معاكم. فكان عمي عبدالله البواب بيخليني آخد وردة من الجنينة وأديها لك. أو كنت برسم لك رسمة أو أعمل لك طوق ورد. وكنت ديما بعدها بلاقيهم في الزبالة.
حنان: كان حسين أول ما بيشوفهم بيرميهم قدامك علشان يضايقك. لكن بعدها كنت أنا بجيبهم وبحتفظ بهم. أهم كل حاجة قدمتها لي في يوم من الأيام. كل وردة وكل رسمة وكل ذكرى. دي كانت الحاجة الوحيدة اللي باقيالي منك. حنية قلبك. ادهم فرح جداً بالحاجات البسيطة دي. وهنا فعلاً اختفت أي حواجز بينه وبين أمه. وقدر ضعفها وخوفها عليه. ادهم: المهم مش هتقوليلي بقى كنتي بتعيطي ليه؟ حنان: سيبك انت. ما تشغلش بالك.
ادهم: أنا عايز أشغل بالي. قولي في إيه؟ حسين ضايقك؟ حنان: لأ مش كده. بس أحمد تعب جامد واتنقل المستشفى. ادهم: أحمد! طيب تحبي تروحي له!؟ حنان: هو أيوه أناني وهو السبب في كل ده. بس برضه ابني وأخوك؟ ادهم: هو فعلاً ابنك. وطول الوقت كان ابنك. أكيد هو عايزك جنبه. روحي له.
حنان: لأ يا ادهم. أنا معرفتش أكون له أم أبداً. كان معايا في نفس البيت بس مقدرتش أبداً أقرب منه أو أضمه أو أكون له أم. وهو كمان أخد نصيبه من الحرمان. وطول الوقت متأكد إن أنا مش بحبك وبحبك أنت. وبسهولة اتحرم من حبي. أنا فشلت إني أكون أم ليك أو ليه. عيطت تاني وهو ضمها وبيحاول يسكتها. ادهم: إنتِ كنتي مجبرة ومجروحة. مكنش بإيدك حاجة. قومي بقى روحيله وأنا هوصلك. ادهم أخدها وداها ووصلها لحد باب الأوضة. حنان: هتدخل معايا؟
ادهم: لأ مش للدرجة دي. هستناكي تحت عند العربية. لو في حاجة كلميني. وسابها ونازل. وهو نازل قابل الدكتور اللي كان سبب في تشويه بالمنظر ده. الاتنين بصوا لبعض بصة طويلة جداً وهما معدين جنب بعض. ادهم استغرب هو ليه نسي الدكتور ده نهائي وليه محاولش ينتقم منه. نزل عربيته وفضل يعيد ذكرياته وبيحاول يفتكر في الحاجات الحلوة اللي بقت في حياته. استنى مامته لحد ما تخلص وياخدها. فوق عند أحمد. حسين: إنتِ جيتي. مكنتش متخيل إنك هتيجي؟
حنان: هو مهما كان ابني برضه. هما الاتنين عيالي. حسين: فعلاً هما الاتنين عيالك وبس. حنان: مش هتكلم تاني وأقول إنه ابنك. إنت حر تصدق ولا متصدقش. إنت حر. إنت الخسران. بتخسر ابنك واحفادك وحارم نفسك منهم. أحمد صحي وسمعهم وده خلاه ياخد قرار في خطوة هو متردد فيها. أحمد: ماما انتي هنا؟ أخيراً جيتي. نفسي تاخديني في حضنك زي ما كنتي تاخديه. مرة تضميني زيه بنفس الحب. حنان: أنا بحبك بس أنت اللي عملت فينا كل ده.
أحمد: أنا معملتش حاجة. أنا قلت اللي شوفته وبس. حنان: مش وقته. المهم السلامة عليك وإن شاء الله تقوم بالسلامة. خرجت هيا وأبوه بره. حنان: هو تشخيصه إيه وحالته إيه؟ شكله تعبان قوي. حسين: الكبد بتاعه تعبان من كتر الشرب ووصل لدرجة إنه محتاج زراعة كبد. عايز كبد جديد. حنان: هو الكبد بيتزرع؟ حسين: أيوه. الدكتور قالي إنهم محتاجين حد يتبرع له. حنان: ومين هيتبرع بكبده؟ أنا ممكن أتبرع له. حسين: بجد يا حنان ممكن تتبرعي له؟
حنان: هو ابني أنا كمان. ولا انت نسيت؟ حسين: لأ ما نسيتش. بس المهم هما بياخدوا جزء بس من الكبد والكبد بيعيد تكوين نفسه. أنا عملت الاختبار بس مش متوافق معاه. حنان: أنا هعمل الاختبار ونشوف. حنان اتصلت بأدهم وقالت له إنها هتتأخر وإنها لما تخلص هتكلمه علشان ما يستناش. حنان عملت الاختبارات بس هي كمان مش متطابقة معاه. الكل جنب أحمد. حتى طليقته موجودة. وهيا كمان عملت الاختبارات وبرضه مش متطابقة.
الدكتور: أنا آسف بس مفيش حد فيكم ينفع يتبرع له. حسين: طيب يا دكتور. إحنا ممكن نشوف حد بالفلوس بأي مبلغ. الدكتور: الموضوع ده هياخد وقت وده إحنا مانملكهوش. لازم نتصرف بسرعة وإلا أنا آسف. مفيش أي حد تاني في عيلتكم ممكن يتبرع له. حنان: لأ مفيش. حسين: لأ فيه. هو عنده أخ كنت ناسيه. الكل بصله بذهول وخصوصاً حنان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!