الفصل 6 | من 35 فصل

رواية المشوه الفصل السادس 6 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
27
كلمة
3,417
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

رجع علي الكرفان وكان في انتظاره مجموعه من ضمنهم عم محمود أبو ليلي. عم محمود: انت كنت فين؟ أدهم ارتبك ومعرفش يرد وخاف على ليلي. مدير الشرطة: واحنا هنهمنا في إيه، هو كان فين؟ عم محمود: مش المفروض يكون على طول موجود علشان لو حاجة حصلت، ولا هو فاكر نفسه جاي يستجم هنا؟ أدهم: أنا على طول موجود وتليفوني معاكم وممكن تتصلوا بيا، أكيد مش هفضل هنا الـ 24 ساعة ولا إيه؟

مدير الشرطة: المهم، إحنا أخيراً أقنعنا أهالي البنات اللي اتخطفوا قبل كده إنهم يتكلموا معاك ومن بكرة هتقابلهم، بس خلي بالك الموضوع ده حساس والكلام يكون بحساب، كفاية اللي هما اتعرضوا له. أدهم: خلاص مفيش مشكلة وهخلي بالي في الكلام معاهم، وبعدين أنا عايز أي معلومات عن مكانهم فمش هتكلم خالص عن اغتصابهم أو أي حاجة تجرح. بس الموضوع ده هيكون إمتى؟ مدير الشرطة: بكرة بإذن الله. أدهم: أيوه فهمت إنه بكرة، بس بسأل إمتى؟

عم محمود: أي وقت، ولا سيادتك وراك إيه غير شغلك؟ أدهم مسيطر على أعصابه بالعافية. أدهم: مش فاضي فتره الصبح، عندك مانع يا عم محمود؟ محمود: أنا مش عمك ومتقولش عمي، أنا ميشرفنيش أكون عم واحد زيك. الكل اتصدم من كلام عم محمود الجارح اللي من غير سبب، بس عم محمود كان متضايق إن أدهم بيقبل فطار من بنته وإنه وافق إنها تجيله مكانه، فكان عايز يعرفه حدوده. أدهم كمان اتصدم من كلامه، دي تالت مرة يسمع الجملة دي. أول مرة كان أبوه.

تاني مرة أبوه اللي اتبناه. تالت مرة أبو حبيبته. ومش فاهم إيه الغلط اللي بيرتكبه في حقهم علشان يعاملوه كده. مدير الشرطة: معلش يا ابني هو مش يقصد، إحنا متأسفين. أدهم: ولا يقصد، مش مهم، أنا قلتها من باب الاحترام مش أكتر، مش قصدي إنك تكون عمي، بس الكل بيندهلك كده. ما علينا، المفروض أقول لحضرتك إيه؟ عم محمود: متقوليش، متوجهليش كلام أصلاً. كلامك يا مع العمدة أو مدير الشرطة.

أدهم: خلاص، المهم بكرة هقابلكم وقت صلاة العصر وأقابل الناس، ودلوقتي بعد إذنكم. سابهم ومشي. عم محمود: قليل الذوق يمشي كده. العمده: والله إنت اللي زودتها قوي معاه، وكويس أصلاً إنه مستحملك ولسه قاعد في البلد. عم محمود: ياريته يغور من هنا، أنا أصلاً مش طايقه ولا طايق شكلهم. مدير الشرطة: هو انت هتناسبه؟ هو هيقضي مهمته ويتكل على الله وساعتها هنكون مديونين له. عم محمود: شكله ولا هيعمل حاجة. مشوا كلهم.

وبعد ما مشيوا، طلع أدهم وماكس يتمشوا في البلد والكل بيشوفهم بيوسع خالص خوفاً منهم الاتنين. وأدهم دماغه في أبو ليلي وعلاقته بليلي، كان نفسه يواجهه ويقوله إن بنته بتحبه وسكت بالعافية وبيفكر يروح لليلي ويعمل معاها كل اللي ممكن يتعمل بين شاب وبنت علشان بس يخلي أبوها يتلم. وهو بيكلمه وفعلاً قرر إنه أول ما يشوف ليلي الصبح ميعملش حساب لا أخلاق ولا أي حد.

طلع النهار وفعلاً ماكس وقف استنى ليلي وأخدها لمكان أدهم، مكان برضه وسط الجناين مقطوع. وأول ما شافها قلبه اتخطف. ليلي: صباح الخير. أدهم: صباح النور، في أي مشاكل قابلتك؟ ليلي: لا أبداً، قدامي ساعة معاك. أدهم: ساعة بس؟ ليلي: كفاية عليك، متبقاش طماع. أدهم: عمري ما كنت طماع، تعالي نقعد. قعدوا تحت شجرة على الأرض. ليلي: عملت إيه امبارح بعد ما سيبتك؟ أدهم: مفيش، رجعت كان أبوكي والعمده والمدير مستنيني. ليلي: ومالك متضايق ليه؟

أدهم: أبوكي مش طايقني وامبارح تقريباً كنا هنشد مع بعض. ليلي: استحمله علشان خاطري، هو بس يعرفك وكل حاجة هتتغير. أدهم: ههههههه، يعرفني؟!؟! أبوكي عمره ما هيتغير من ناحيتي. ليلي: ليه بس بتقول كده؟ أدهم بص للأرض وساكت. أدهم: امبارح ضايقني قوي وقالي مقولوش يا عمي وإنه ميشرفوش إنه يكون عمي. اتضايقت منه قوي لدرجه…… ليلي رفعت راسه علشان يبصلها ويكمل كلامه وقربت منه أكتر. ليلي: لدرجه إيه؟ كمل.

أدهم: لدرجه إني فكرت أضايقه بيكي وأنتقم منه بـ… ليلي: بإنك إيه؟ تغلط معايا مثلاً وتحط راسه في الأرض؟ أدهم: مثلاً…. ليلي: ودلوقتي بتفكر إزاي؟ لسه عايز تعمل ده؟ أدهم: لو لسه عايز أعمله مكنتش هقولك ولا إيه؟ أنا تعبت… تعبت من كل اللي بيحكم عليا من غير ما يعرفني…. اعرفوني الأول وبعدها احكموا…. ادوني فرصة. أدهم سكت واتنهد تنهيده طويلة حزينة. ليلي: سيبك من الناس كلها، هو أنا مش كفاية عليك؟ أديني أهو جنبك وبحبك وهفضل جنبك.

أدهم مسك إيدها وباسها، هي حطت وشها في الأرض. أدهم: جنبي بس لحد إمتى؟ ليلي: لحد ما تبعدني أنت. أدهم: عمري ما هبعدك أبداً أبداً… ليلي أنا ما صدقت لقيتك. ضمها جامد لحضنه وكأنه عايز يدخلها جواه، وهيا استكانت بين إيديه وكأن ده مكانها الطبيعي. حضنه كان أجمل حاجة حصلتله. بعدت عنه براحه وبصتله بحب. كانت محرجه جداً فغيرت الجو والموضوع كله. ليلي: قولي بقى؟ أدهم تقبل تغيرها. أدهم: أقولك إيه؟ ليلي: انت خريج إيه؟

أدهم بابتسامه: اقتصاد منزلي. ليلي ضربته: انت بتتريق؟ أدهم: مقدم أدهم هكون خريج إيه يعني؟ ليلي: مش قصدي يا فصيح.. قصدي يعني شرطة حربية أكاديمية عسكرية ولا دخلت الجيش واستمرت إيه بالظبط؟ أدهم: امم، أولاً خريج الحربية بيشتغل في الجيش بس، وبتوع الأكاديميات مبياوصلوش للمخابرات أبداً، أما اللي في الجيش فده هيكون بيشتغل تبع الجيش أه بس في مجاله. ليلي: يجري إيه لو قلتلي شرطة وبس.

أدهم ضحك: مش بفهمك الفرق بينهم، أسف يا ستي أنا خريج شرطة. ليلي: طب الحادثة حصلتلك قبل ما تدخل الكلية ولا بعد؟ أدهم: قبلها بكتير، الحادثة حصلتلي وأنا 15 سنة كنت في ثانوي، وبعدين ضيعت سنتين سنة الحادثة واللي وراها، ذاكرت في البيت وبعدها دخلت الكلية. ليلي: طب قبلوك إزاي وانت… (مكملتش لأنها خافت تجرحه) أدهم: وأنا مشوه صح؟ ليلي: مش قصدي بس أسمع إن بتوع شرطة في كشف هيئة ومش بيقبلوا أي حد.

أدهم: هنا خدمني الحظ ودي المرة الوحيدة اللي خدمني فيها. ليلي: إزاي؟

أدهم: الراجل اللي اتبناني كان دكتور كبير وله وزنه في البلد وساعتها كان وزير الداخلية عنده وعمله عملية وأنقذ حياته، وصدفت ساعتها إني فاتحته إني عايز أدخل شرطة وطلبت يساعدني، فكلم الوزير وقاله إن ابنه عايز يدخل شرطة بس خارج من حادثة ووشه فيه كام جرح، والوزير طبعاً مشفنيش فوافق إنه يساعده وعملي توصية إنهم يقبلوني فوراً، وفعلاً مع اعتراضتهم عليا لإنهم قبلوني غصب. وبس يا ستي.

ليلي: وطبعاً كانوا بيعاملوك ملك، ده انت واسطتك وزير الداخلية نفسه صح؟ أدهم ابتسم بحزن وافتكر عذابه في الكلية. أدهم: ملك؟ وانهي ملك!!!

كنت فعلاً ملك لدرجة إني لما دخلت العنبر اللي هستقر فيه، كل الطلبة خرجت ونادوا القائد واعترضوا على وجودي، والقائد لما شافني استغرب هما إزاي أصلاً قبلوني ونادوا على عميد الكلية لأن أكيد فيه لبس في الموضوع، بس العميد قال إنهم مضطرين يقبلوني ويحطوني في أي مكان، فاختارولي أوضة صغيرة علشان محدش يتضايق مني. ليلي: أوضة خاصة أحسن من عنبر كامل، على الأقل تبقى براحتك.

أدهم: أوضة كانت مخزن صغير لعدة تنضيف، يدوب تكفي واحد بالعافية. ليلي: وعاملوك إزاي؟ أدهم: كنت مميز وكانوا رافضيني فعايزين يطفشوني، فكانت ليا معاملة خاصة. ليلي: إزاي؟ أدهم: يعني صحياني مثلاً قبل الكل، لو الصف هيجري 2 كيلو مثلاً كتمارين يبقى أنا 3 كيلو، لو يعملوا الضغط 50 مرة يبقى أنا أعمل 100. كل حاجة كانت بتتضاعف عليا على أساس أتعب وأستسلم. ليلي: عمرك ما استسلمت؟ أدهم: مكنش ينفع أستسلم أصلاً، كنت هروح فين؟

لبيت ناس رافضيني وكتر خيرهم قوي إنهم اتبنوني وساعدوني إني أدخل الكلية دي، بكل المقاييس كان لازم أستحمل وأكمل، بس المشكلة إني كل ما أستحمل وأعمل المطلوب كانوا بيزودوا الضغط عليا، ويمكن ده اللي خلاني حالياً ظابط ليا وضعي إني مهما أقابل حاجات صعبة فأنا عديت بالأصعب. ليلي: طيب الإجازات كنت بتعمل فيها إيه؟

أدهم: مكنتش باخد إجازات ياما، لإن أنا مش عايز، يا أما هما بيخترعولي أي حاجة علشان يمنعوني من الإجازة، بس لما خدوا بالهم إني أصلاً مش عايز إجازات بطلو يمنعوني، بس برضه مكنتش بنزل. ليلي: ليه؟ أدهم: هنزل لمين وليه؟ ليلي: وزمايلك، محدش صاحبك أبداً؟ أدهم: في أول سنة لأ، الكل كان واخد جنب مني، وبعدها اتعرفت على كام واحد ساعدتهم، فـ اضطروا يتعاملوا معايا. ليلي: احكيلي اتصاحبت عليهم إزاي؟

أدهم: أول واحد اسمه رائد، وده في يوم كان عندنا اختبار للتحمل، فطلبوا نجري مسافة طويلة ولازم نكمل للآخر، وزي ما قولتلك أنا بيطلب مني أكتر، ساعتها كان مطلوب منهم يجروا 3 كيلو وأنا 5 كيلو. ليلي: وهو في حد يقدر يجري المسافة دي؟ أدهم: بالتدريب أه، وأكتر كمان، وبعدين محددوش وقت، المهم بس تكمل للآخر. ليلي: وبعدين؟

أدهم: وأنا بجري لقيت رائد ده على الأرض ورجله مكسورة أو مجزوعة، وطبعاً لأن أصحابه لازم يكملوا الاختبار سابوه على أساس لما يوصلوا يبعتوا له مساعدة، فلما شوفته وقفت واتكلمت معاه. بدأ يحكيلها. أدهم: محتاج مساعدة؟ رائد: شكراً، أصحابي هيبعتولي مساعدة. أدهم: لو عايز أنا ممكن أساعدك؟ رائد: متشكر، اتفضل. أدهم: انت حر، بس خلي بالك لما تجيلك المساعدة هنا هتعتبر سقطت في الاختبار. رائد: عارف، انت فاكرني مش عارف.

أدهم: وأصحابك ما ساعدوكش ليه معاهم؟ رائد: ومين هياخر نفسه علشان خاطر حد. أدهم: أنا مستعد أشيلك لحد ما توصل، انت خلاص فاضلك كيلو وتوصل. رائد: وهتستفاد إيه؟ أدهم: مش شرط أستفاد، عادي. رائد: أيوه، هتعمل ده مقابل إيه؟ أدهم: مقابل؟ انت محتاج مساعدة وأنا أقدر، مقابل إيه اللي بتتكلم عليه، على العموم انت حر، سلام أنا لسه فاضلي 2 كيلو بعد إذنك. لسه هيكمل جري. رائد: استني، أرجوك ساعدني لو تقدر.

أدهم قرب عليه وركبه على ظهره ومشي بيه لحد ما وصله، والكل استغرب إنه عمل كده لأنهم كلهم ديماً بيحبوا يضايقوه، حتى القائد استغرب من تصرفه. وصله ونزله ونجحه في اختباره. القائد: هو نجح، انت لسه؟ أدهم: هكمل تمريني للآخر. أدهم نزل حمله من على ظهره وكمل المسافة اللي فاضله. مهما كان التحدي كان بيقبله. بعدها بفترة قابل رائد اللي اتشكروا لأنه ساعده.

رائد: ده جميل مش هنساه، بس آسف أنا مش هقدر أكون صاحب ليك، آسف مش ندالة بس الكل و… منظري…. أدهم: و أنا مطلبتش منك إنك تكون صاحب ومعملتش ده علشان أقرب من حد، بعد إذنك. أدهم متعود إنه لوحده ومش عايز حد. ليلي: لا بقى دي اسمها ندالة. أدهم: مش ندالة، بس لو هو صاحبني أصحابه هيسيبوه. ليلي: ما هما أصلاً سابوه مرمي ومحدش فكر يعمل زيك. أدهم: تفكيرهم ساعتها كان في الامتحان وإنهم ينجحوا وبس. ليلي: هو انت على طول كده؟

أدهم: كده إزاي يعني؟ ليلي: بتحط أعذار؟ أدهم: للأسف أه. ليلي: وبعدها اتصاحبتوا بقى؟ أدهم: مش اتصاحبنا بالمعنى اللي انتي فكراه، أنا ماليش أصحاب أصلاً، بس على فترات كان ممكن نتكلم. ليلي: اتعرفت على حد تاني؟ أدهم: واحد تاني كان اسمه طارق، كان هو وأصحابه بيلعبوا كورة وأنا واقف بعيد، وهما بيلعبوا طارق شات كورة جامدة حبتين، جت في عربية القائد، نزلتله قزاز العربية في الأرض.

كلهم اتجمعوا وخافوا لأنه بيعشق عربيته دي، والمشكلة إن طارق كان عنده فرح أخوه جاي ولازم ينزل إجازة، وطبعاً بعد اللي حصل هيتجازى. طلب من أصحابه حد يشيل الليلة عنه، محدش رضي، كل واحد عنده ظروفه. وجه القائد وأول ما شاف عربيته اتجنن. القائد: مين فيكم اللي شات الكورة كده؟ الكل ساكت وخايف يرد. أدهم: أنا اللي شتها، أنا آسف بس جت في العربية غصب عني. كلهم بصوا له باستغراب لأنه اتدخل للمرة التانية يساعد حد ميعرفوش.

حتى القائد كان عارف إنه مش هو لأنه استحالة يكون بيلعب معاهم، بس حب يعاقبه على تدخله. القائد: انت؟ كنت بتلعب معاهم؟ أدهم: لا، بس شوتلهم الكورة واتحولت شوية فجت في العربية. أدهم كان ممتاز في النشان والقائد عارف ده. القائد: امم، طبعاً أنا مش هحرمك من إجازتك، لأن انت أصلاً مبتهتمش بالإجازات، انت هتتجازي بطريقة مبتكرة. أدهم: أنا مستعد للي حضرتك تقرره.

أدهم كان القائد بيتعبه النهار كله، وآخر النهار بدل ما يرتاح يبدأ ينفذ عقابه بحيث يستمر لحد الساعة 3 فجراً في أي شغل يخترعه القائد. مرة يخليه ينضف العربيات ويغسلها، ومرة يطلب منه ينضف الأسلحة كلها، ومرة طلب منه ينضف اسطبل أحصنة التدريب، وكل يوم يرهقه لحد الساعة 3 الفجر ومطلوب يصحي 6 لتمارينه.

طبعاً الطلبة كلهم بدأ يصعب عليهم، وخصوصاً طارق اللي بفضله حضر فرح أخوه. ده العقاب المفروض شهر، بس بعد أسبوعين طارق راح للقائد واعترفله بالحقيقة، فـ اضطر إنه يعفي عن أدهم ومرضيش يجازي طارق. ليلي: وبقيتوا أصحاب؟ أدهم: ما أنا قولتلك معنديش أصحاب، بس زملاء ممكن نتكلم، بس وبطلو يضايقوني بالكلام، كلهم عدلوا معاملتهم معايا وبقوا بيعاملوني باحترام، وده كان كفاية. ليلي: والقائد؟

أدهم: معاملته ما اتغيرتش أبداً، بس لما اتخرجت كان عارف إني أكفأ واحد في الدفعة، فهو اللي رشحني في مجال المخابرات وخلاه يقبلوني، وده وصلني للي أنا فيه دلوقتي. واشتغل معايا رائد وطارق، ومازلنا زملاء بس برضه مش أصحاب، لكن لو طلبت منهم أي طلب ما بيتأخروش أبداً. ليلي: حياتك كانت صعبة قوي…. طب انت كنت في ملجأ والراجل الجراح ده اتبناك، طب اتبناك ليه لو مش عايزك؟ أدهم: لا يا ليلي، أنا مكنتش في ملجأ. ليلي: امال إيه؟

أدهم: على فكرة الساعة خلصت والمفروض ترجعي شغلك. ليلي: انت بتوزعني؟ ماشي ماشي. أدهم: مش بوزعك، بس خايف عليك لحد يضايقك لو اتاخرتي. ليلي: امم، على العموم وقت ما تثق فيا كفاية ابقى احكيلي، وأنا هسمعك. أدهم: مش موضوع ثقة، أنا مش مستعد أتكلم مش أكتر، دي كلها جروح متفتحة والكلام هيتعب مش هيريح. ليلي: عايزة أعرف كل حاجة عنك. كل حاجة… عايزك كتاب مفتوح قدامي. أدهم: وهو أنا مش كتاب مفتوح؟

ليلي: لا، انت مكتوب بطلاسم مش عارفة أقرأها. أدهم: ما أنا بقراهالك أهو. ليلي: وأنا معاك لحد ما تكون مستعد تكمل قراية، المهم هشوفك إمتى؟ أدهم: مش عارف، شوفي ظروفك إيه وبلغيني. عطاها تليفونه علشان تعرف تكلمه. وقام معاها يوصلها لحد ما يخرجوا من الجناين. ليلي: خلاص كده. أدهم: طب يلا بقى على شغلك. ليلي: خلي بالك من نفسك. أدهم: وانتي.

لسه هتمشي، بس أدهم شدها وحضنها، ضمها جامد ومكنش عايز يسبها تمشي، ولا هي عايزة تمشي، عايز يشبع منها من ريحتها من كل حاجة فيها. وأخيراً قدر يرخي إيديه من حواليها، وهيا بعدت شوية واتقابلت العيون في نظرة طويلة كلها حب ووعود. ليلي قربت منه تاني وكأنها بتقوله مسموحلك تقرب، وهو للحظة قرب قوي ويدوب هيلمس شفايفها، إلى أنه بعد وقالها تمشي علشان متتأخرش. مشت وقلبها حاسة إن صوته الكل سامعه.

كانت في قمة سعادتها، مش عايزة أي شيء غير إنها تكون معاه وبس. وأدهم فرحان بيها وطاير، بس ديماً حاسس إن الفرحة دي مش هتستمر. استمرت مقابلاتهم يوم ورا يوم، وكل يوم بيحكيلها أكتر عن حياته وعن أبوه وأمه، وتقريباً ليلي عرفت كل حاجة عن أدهم، وكل ما تعرف أكتر كل ما تتعلق بيه أكتر وتحبه أكتر. بس طبعاً الحياة مش وردية، والمشاكل ما بتخلصش. وخلص وقت الحب، وجه وقت اختبار الحب. هيواجه المشاكل ولا هيفشل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...