الفصل 28 | من 35 فصل

رواية المشوه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
28
كلمة
5,719
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

الدكتور: إحنا عملنا تحاليل وأشاعات كتير علشان قبل ما أتكلم أكون متأكد من كلامي. ليلي: أرجوك اتكلم على طول من غير مقدمات. الدكتور: أنا آسف بس حضرتك عندك عيب خلقي في الرحم وده هيمنع الخلفه. وبعدين حتى لو حصل حمل واستمر لحد الخامس أو السادس هينزل. أنا آسف يا ابني، بس ساعات ربنا بيختار لنا الصالح. لأنه حتى لو حصل حمل واستمر لحد السادس مثلاً، برضه هينزل. ده غير إنه ممكن يضر بحياتها. ليلي: أنت متأكد؟

الدكتور: علشان كده كنت بعيد كل حاجة علشان قبل ما أتكلم أكون متأكد من كلامي. الدكتور فضل يتكلم كتير، بس ليلي كانت في عالم تاني مغيبة، لأنها حست إن كل عالمها بينهار قدامها. أدهم خدها وروحوا، وطول الطريق ساكتين، ودموعها بتهدد بالانهيار في أي لحظة. وصلوا البيت، وهي دخلت أوضة النوم وقعدت على السرير. وأدهم جنبها مش عارف يقولها إيه أو يواسيها إزاي. مرة واحدة قامت وقفت. ليلي: أنا هاخد شاور، محتاجة آخد شاور.

دخلت وقفت تحت الدش، وفجأة بدأت تعيط وتعيط وانهارت من العياط. أدهم سمعها ودخلها. قعد جنبها في الأرض، وأخدها في حضنه وسابها تعيط، لأن مفيش أي كلام ممكن يتقال ويخفف عنها. هي محتاجة تعيط شوية. وقام وقف وقفل الميه وشالها لبسها هدومها وحطها في السرير.

أدهم بحنية: ليلي، أنا مش هقولك ما تزعليش أو ما تعيطيش، بس كل اللي هقولهولك خدي وقتك وازعلي. بس عايزك تعرفي حاجة مهمة، إن موضوع الخلفه ده مش فارق معايا نهائي. أيوه كان هيبقى حاجة حلوة، بس مجتش خلاص. أنا بحبك إنتي وعايزك إنتي، وده المهم. إنتي حبيبتي وعيلتي الصغيرة ومش عايز حاجة تانية من الدنيا غيرك، فاهماني؟ ولو عايزة إحنا ممكن نتبنى. المهم ارتاحي دلوقتي. أو لو تحبي ممكن تنزلي البلد.

ليلي: لا يا أدهم مش عايزة أنزل. كل واحد هيسألني مخلفتيش ليه، ولسه أسئلتهم مش هتخلص. مش عايزة أسافر، عايزة أفضل هنا في حضنك. خليني هنا. أدهم: طبعًا، ارتاحي شوية. نامت في حضنه، وهو استنى لحد ما نامت وقام من جنبها وطلع بره. اتصل بأبوها. أدهم: إزيك حضرتك؟ عم محمود: أهلاً، ليلي أخبارها إيه؟ أدهم: الحمد لله. المهم ممكن تيجي عندنا حضرتك ومامت ليلي شوية. عم محمود: طيب، ما تيجوا إنتوا، وهو ليلي تشوف العيلة كلها.

أدهم: لا معلش، مش هينفع. ممكن تيجي إنت. عم محمود: في إيه؟ ليلي مالها؟ إنت عملت فيها إيه وهيا جرالها إيه؟ انطق. أدهم: دايماً أنا ببقى المتهم رقم واحد بالنسبالك. المهم هيا كويسة، هيا محتاجالك. هتيجي أهلاً وسهلاً، مش هتيجي براحتك. كمل كلامه وقفل السكة. وأبوها روح بيته قال لمراته واتحرك على المحطة. الصبح بدري اتصل بأدهم. عم محمود: إحنا في المحطة، هتجيلنا ولا ناخد تاكسي؟

أدهم: لا، هجيلك أنا في الشارع أصلاً، خمس دقايق وأكون عندك. أدهم وصلهم، وسلم عليهم وأخدهم على البيت. عم محمود: في إيه بنتي مالها وعملت فيها إيه؟ أدهم: معملتش فيها حاجة. هيا لسه تعبانة نفسيًا. أما من إيه، فهي حرة تقولكم ولا لأ. عم محمود: وهو في غيرك؟ ما أكيد إنت منكد عليها وسودت عيشتها وكابتها. أدهم داس فرامل وبص لعم محمود. أدهم: بقالك 3 سنين تعرفني، أمتى شفت مني حاجة وحشة علشان كل شوية باتهام شكل؟

أمتى بقى هتفهم إني بحب بنتك وأكتر واحد في الدنيا دي كلها تهمه سعادتها؟ أبو ليلي سكت وماردش عليه. أم ليلي: سيبك منه يا أدهم، المهم هيا مالها يا حبيبي؟ فيها إيه؟ أدهم: مخنوقة بس شوية، فقلت أكلمكم تيجوا وتحاولوا تخرجوها من المود اللي فيه. وصلوا البيت. وأدهم دخل يصحيها. ويدوب دخل وقعد جنبها لقي أبوها فوق راسه. أدهم: مفيش فايدة فيك. عم محمود: إنت لسه داخل بهدومك، عايز إيه؟ وبعدين بقالي أكتر من 9 شهور مشفتهاش.

ليلي حست بيهم، فتحت عينيها، وأول ما شافت أبوها رمت نفسها في حضنه وقعدت تعيط. أمها دخلت لقتها بتعيط في حضن أبوها. عم محمود: في إيه بس يا ليلي؟ أكيد هو زعلك، مش بتعيطي كده غير عشانه. ليلي: لا يا بابا، المرة دي أنا اللي مزعلاه، مش هو. هنا أدهم قام شدها من حضن أبوها ومسكها. أدهم: مين قال إني زعلان منك؟ أنا مش زعلان، ولو زعلان هيبقى على زعلك إنتِ، مش على حاجة تانية. ليلي: كان نفسي أعملك عيلة صغيرة.

أدهم: إنتي عيلتي الصغيرة ومش عايز غير كده، إنتي وبس، كفايا. عم محمود: إنتو مش ملاحظين إن إحنا عاملين زي الأطرش في الزفة؟ ما تشركونا معاكم. أدهم: هسيبكم أنا وأروح شغلي، وإنتوا خليكم براحتكم. حكت ليلي لأبوها وأمها كل اللي حصل. وأبوها قالها إن كلام كبير زي ده محتاج كذا رأي، مش رأي واحد بس. ليلي أقنعت جوزها إنها تشوف دكاترة تانيين. وهو قدام إصرارها وافق.

وهو مع أبوها: كنت فاكرك هتيجي تهديها وتخليها تقتنع بمصيرها. مش هتجرجرها من أمل لأمل ومن صدمة لصدمة. استعد بقى لكسر قلبها كل شوية. كل دكتور بيعمل فحوصات وتحاليل وبيقولها نفس الكلام. وكل يوم بتنهار أكتر وأكتر. عم محمود: في دكتور بيقولوا عليه... قاطعه: مفيش دكاترة تاني خلاص. عم محمود: بس ده... أدهم: ما بس، قولت خلاص يبقى خلاص، مش هنروح لدكاترة تاني. واقفل الكلام بقى. أبو ليلي وأمها قعدوا معاهم شوية ومشوا.

أدهم بيحاول بكل طريقة يشغل وقت ليلي. بيفسح، بخروج، بلعب، بإجازات. ده غير إنه شاف لها شغل يسلي وقتها. بس طبعًا بيلاحظ نظرتها لكل عيل صغير أو واحدة حامل. نظرة وجع وألم وحرمان.

فاتت سنة. ليلي رفضت تنزل فيها البلد نهائي. وكل كام شهر بيجي أبوها يزورها. ونظرته لأدهم اتغيرت تمامًا، لأنه شاف منه الحب والإخلاص واهتمامه الشديد بأنه يسعد مراته. وجه العيد الكبير وأبو ليلي أصر إنهم يجوا يعيدوا معاهم. وأجبر أدهم إنه يشترك معاهم في الأضحية.

سافروا لهم البلد. واستغرب أدهم من استقبال أبو ليلي له. وجه يوم العيد الصبح، الكل صلى العيد. واتفاجئ أدهم بأنهم بيدبحوا في جنينة البيت. وعم محمود هو اللي بيدبح وبيساعدوه. إخواته وجواز بناته الاتنين صفاء ومنى وأسماء. عمر وزكريا. أدهم واقف ورا مراته وحاضنها. وإيديه حواليها وهي ساندة عليه. ابتسامتها مرسومة على شفايفها بس. لكن جواها حزين ومكسور. ودي أكتر حاجة بتوجع أدهم وأبوها.

عم محمود بص لهم وندم جواه جامد. ندم على كل لحظة زعل أدهم فيها أو حاول يبعده عن بنته. وفكر لو كان نجح وبعدهم عن بعض، أو جوزها واحد تاني واكتشف إنها ما بتخلفش وراح اتجوز عليها أو طلقها وساب بنته وحيدة. هنا كان عمل إيه ساعتها؟ ولا حال بنته كان هيكون إيه؟

عينه دمعت. ونسي هو بيعمل إيه، ونسي إنه ربط العجل والمفروض هيدبحه. سرحانه خلى الحبل اترخي، والعجل كان هيقوم. ولو قام محدش هيقدر يوقفه تاني. وفعلاً العجل هاج وزق عم محمود وقعه. ويدوب هيقف، أدهم كان واقف فوقه وشد الحبل تاني وسيطر على الموقف. أدهم: هتفضل تتفرج كتير، قوم ادبحه. عم محمود: إنت اللي هتدبح السنة دي. أدهم: أنا مدبحتش قبل كده، أنا مش هقدر أمسكه كتير، يالا بسرعة. عم محمود مسك الحبل منه والكل ساعده.

عطى ادهم السكينة. عم محمود: مش بيفرق كتير عن دبح البني آدمين. أدهم: حضرتك بتهزر، اتفضل ادبح. عطى ادهم السكينة وأصر. عم محمود: سمي وكبر وانوي إنها أضحية. اتوكل يالا. أدهم اتردد وبص لليلي. شاورت له وطمنته يدبح. ومامتها كمان شجعته. مسك السكينة وكبر ودبح. والغريبة إنه دبحه أسرع من عم محمود الخبير. يمكن لأنه خبير في التعامل بالسكاكين. عم محمود: وتقولي معرفش. أدهم: أنا قلت ما دبحتش قبل كده، ما قلتش معرفش.

عم محمود وراه إزاي يسلخ. وأدهم اتعلم بسرعة. وكان أسرع واحد فيهم. ده كان أول عيد لأدهم يقضيه وسط عيلة بجد. ودي كانت أول مرة أدهم يعيش يوم عيد بجد. دخلت مرات أخو ليلي معاها عيل صغير بيدوب بيخطي ماسك إيديه الاتنين وهو بيخطي. ليلي بصت له نظرة حرمان طويلة. لاحظها أبوها وجوزها. أدهم ساب السكينة وقام وشد مراته. أدهم: بقولك هو اللي جعان هنا، يعمل إيه؟ ليلي: يجي معايا أعمله تصبيرة. أدهم: طيب بعد إذنكم. سابهم ومشي. خطوة يدوب.

عم محمود: اتفضل يا ابني، البيت بيتك. أدهم كان ماشي. وأول ما سمع كلمة "ابني" وقف للحظة وبص لعم محمود. وبعدها مشي. خد مراته. وفضل يدلع فيها. اتغدوا كلهم مع بعض. وبعدها إتاذنوا يمشوا. ليلي: يالا يا جماعة، إحنا هنمشي بقى. أم ليلي: ما تخليكم يا ليلي، قضوا باقي اليوم. ليلي: لا يا ماما، عايزين نريح شوية. عم محمود: طيب، خدي جوزك واطلعوا فوق براحتكم. ليلي: لا معلش، خلينا نروح بيتنا. وممكن بالليل نيجي. عم محمود: أدهم.

أدهم: أفندم. عم محمود: كنت عايز أقولك. أدهم: تقول إيه؟ اتفضل. عم محمود: يعني قصدي... ليلي: في إيه يا بابا؟ اتكلم على طول. عم محمود: قصدي إنك تقولي عمي أو بابا، بلاش حضرتك دي. أدهم اتصدم بكلامه. وافتكر أبوه وصبري. وعم محمود نفسه. لما كلهم قالوه: إحنا ما يشرفناش تقول الكلمة دي. أدهم: آسف، بس مش هقدر. ليلي هستناكي بره.

عم محمود: ليلي سامحيني يا بنتي على كل مرة حاولت أبعدكم فيها عن بعض. بس والله كان خوف عليكي. كنت خايف ما يكونش بيحبك. كنت خايف يجرحك. وبغبائي كنت أنا اللي بجرحك. قوليله يا ليلي يسامحني. ليلي: أولاً، أنا مش زعلانة منك. وأدهم مش من النوع اللي بيشيل في قلبه كره لحد. هو محتاج بس وقت يتعود فيه على الوضع ده. روحوا الاتنين البيت. وأدهم سابها وخرج شوية.

ليلي حست إن أدهم موجوع. وفكرت في كل الفترة اللي فاتت. لقت إنها أهملت أدهم ومشاعره. هو طول الوقت بيدلع فيها ويحاول يخرجها من حالتها، وهي على طول بتندب حظها وشاغلة نفسها بموضوع الخلفه وبس. قامت لبست فستان جديد كان أدهم جابه وهيا ما لبستوش. واتشيكت وحطت ميك أب واستعدت له. أدهم رجع واستغرب. أدهم: خير، ده بمناسبة إيه؟ ليلي: عيد بقي، كل سنة وإنت طيب. أدهم: كل سنة وإنتي معايا وحبيبتي دايماً. رقصوا واتبسطوا وسهروا مع بعض.

آخر الليل، كل واحد نايم بس مش نايم. ليلي: أدهم، إنت نايم؟ ليلي: لا يا ليلي. ليلي: ممكن أسألك سؤال؟ أدهم: طبعًا. ليلي: هو إنت ليه رفضت طلب بابا؟ بتكرهه؟ وما تخافش مش هزعل منك. أدهم: ههههه لا يا ليلي، أقولك على سر؟ عارفه أبويا، على الرغم من كل اللي عمله ده، إلا إني معرفتش أكرهه. فما بالك أبوكي اللي كل اللي عمله إنه خايف عليكي وعايز يطمن عليها؟ ده أنا كنت خايف عليكي مني. ومكنتش مطمن لك. وكنت خايف معرفش أسعدك.

ليلي: طيب إنت زعلان منه؟ أدهم: مش حكاية زعلان، بس أنا مش مستعد لحاجة زي دي. عارفه يا ليلي، إحساس اليتيم اللي تاخديه من الشارع وتدوقيه طعم العيلة والحب والدفا، وبعدها ترميه تاني في الشارع وتخليه يرجع للحرمان والبرد تاني. وتاخديه تاني وترميه تاني. بيوصل لمرحلة إنه بيقول: قسوة الشارع ولا جنة البيت. فأنا برضه بقولك: قسوة أبوكي ولا جنته. ليلي: بس هو عايزك تسامحه. أدهم: قوليله إني مش زعلان. بس أكتر من كده، معلش مش هقدر.

خلصت إجازتهم وماشيين، بس أبو ليلي انفرد بأدهم. عم محمود: أدهم، أنا عايزك تسامحني. أدهم قاطعه: سبق وقولت لليلي إني مش زعلان منك علشان أسامحك. وبعدين أنا عاذرك على كل حاجة حصلت. خلاص، سيب الوقت يعدل كل حاجة. عم محمود: ولما خلاص، أمال رافض تقولي عمي أو بابا ليه؟

أدهم: آسف، بس بابا مش هقدر. ولا عمي كمان. إنت حاسس بتأنيب ضمير علشان بس بنتك ما بتخلفش. وأنا معاها. إنت مكنتش مصدق إني بحبها ومهما يحصل عمري ما هبعد عنها. بس أحب أقولك إن لو الوضع معكوس، مكنتش هتخليها لحظة واحدة على ذمتي. عم محمود: لا يا ابني، أنا بس شفتك على حقيقتك، زي ما ليلي شايفاك. أدهم: طيب خلاص، سيب الأيام بينا. بعد إذنك. خد أدهم مراته وسافر. والأيام معتدلة بينهم.

أبو ليلي اتعزم في فرح واحد صاحبه في بني سويف في قرية صغيرة. وعزمه وأصر إنه يجيب ليلي وجوزها، لأنه ما شافهاش من وهي عيلة. عم محمود أصر على أدهم يجي وما عطالوش فرصة يرفض نهائي. راحوا يوم الحنة والكل قابلهم بحب وترحيب. انبسط الكل يوم الحنة. وعلى الفجر، أدهم معرفش ينام، فخرج يتمشى في الغيطان. ومراته حصلته. فضلوا يتمشوا هما الاتنين مع بعض. ليلي: ياه، لو الواحد يعيش في مكان زي ده من غير هموم ولا شغل ولا أي حاجة.

أدهم: وإنتي إيه الهموم اللي عندك؟ ليلي: متشغلش بالك إنت. أدهم: موضوع الخلفه صح؟ وبعدين يا ليلي، قولتلك لو عايزة نتبنى عيل صغير ونربيه. ليلي: لا مش عايزة أتبنى، أنا عايزة أربي ابنك إنت. إيه رأيك يا أدهم لو تتجوز وتخلف؟ أدهم: هههه خفة يا بت، بطلي هزار بقى. ليلي: أنا مش بهزر على فكرة، تتجوز وتخلف وبعدها أربي أنا ابنك. أدهم: أتزوج وأخلف وبعدها إيه؟ نقتلها ولا نديها استمارة 6؟ ولا إيه بالظبط؟ ليلي: هههه حلوة نقتلها دي!!!

لا، إحنا بس نديها قرشين وتولد وتقبض وتمشي. أدهم: لا طبعًا، بغض النظر إن الجواز المشروط ده حرام، وإن تأجير الرحم اللي بتتكلمي عنه ده حرام. أنا مش عايز أتزوج واحدة تانية. ليلي: ليه؟ في رجالة كتير بعد ما بيتزوجوا بيبقى نفسهم يغيروا ولو مرة. أنا أهو بديلك الفرصة دي. أدهم: ده مين ضحك عليكي وقالك كده؟ أنا مش عايز واحدة تانية غيرك. فاقفلي الموضوع ده. وبعدين مين قالك على الفكرة المتخلفة دي؟ أوعي يكون أبوكي؟ ده أنا بدأت أحبه.

ليلي: لا، شفتها في فيلم هندي. أدهم: هندي؟ ليهم حق يتريقوا ويقولوا فيلم هندي. ليلي: والله كان فيلم لذيذ. كانوا اتنين بيحبوا بعض جدًا، ومراته جابت له واحدة حلوة واتفقت معاها تخلف وتديهم البيبي وتمشي. أدهم: وهيا وافقت وخلفت ومشيت؟ ده إيه الفيلم الهابط ده؟ ليلي: لا مش كده. المشكلة بقى إن البنت حبت الراجل واتمسكت بالبيبي. ولما مراته طلبت منها البيبي، قالت لها إنها مستعدة تديها البيبي بشرط تديها جوزها.

أدهم: وإنتي بعد كل ده برضه عايزة تجيبي واحدة بينا؟ شرفي يا ليلي، لو هخلف هيبقى منك، مش عايز عيال من واحدة غيرك، اتفقنا. وهما ماشيين، أدهم مرة واحدة وقف. ليلي: في إيه؟ مالك؟ أدهم: المكان ده مش غريب عليا، حاسس إني جيت هنا قبل كده. ليلي: جيت شغل يعني ولا إيه؟ أدهم ماشي لحد ما وصل لعشة صغيرة ووقف قدامها. أدهم: لا مش شغل. ما جيتش وأنا كبير، بس جيت هنا. مش عارف. ويدوب بيتكلموا، الباب اتفتح وخرجت ست كبيرة.

أدهم: إحنا آسفين لو قلقناكي. الست: لا يا ابني، يا أهلاً بيك. ليلي: جوزي بيشبه على المكان، بس حاسس إنه جه هنا قبل كده. الست: أنا حاساك برضه مش غريب عليا. إنت اسمك إيه؟ أدهم: اسمي أدهم. الست: أدهم إيه؟ أدهم: أدهم صبري. الست: أه، لا ما أعرفكش. أنا اسمي أمينة. اتفضلوا بقى نفطر مع بعض. أدهم: لا مش هينفع. إحنا ضيوف هنا. ولو الناس فاقوا ومش لاقونا هيقلقوا علينا. ومش بعيد يكونوا بيدوروا علينا. يالا فرصة تانية.

سابوها ومشي. قضوا الفرح ومشوا. وأدهم الست دي هتجننه. إحساسه شديد إنه يعرفها. حاول يجمع عنها معلومات، بس برضه ما وصلش لحاجة. المهم الأيام بتعدي والحياة ماشية بروتين. وفي مرة ليلي تعبانة جدًا، بترجع وتعبانة. أدهم لما تعبها استمر، أخدها للمستشفى. حجزوها وكشفوا عليها وعملوا لها تحاليل. الدكتور دخل عليهم. أدهم: خير يا دكتور، في إيه؟ الدكتور: خير، مبروك المدام حامل. الاتنين اتصدموا وفضلوا شوية مش مستوعبين كلامه.

ليلي: حضرتك متأكد؟ الدكتور: طبعًا، الحمل واضح. أدهم: طيب معلش، ممكن تجهزوها؟ عايز أنقلها لمستشفى الدكتور صبري. الدكتور: خير؟ ليه؟ إحنا المستشفى هنا مجهزة ومستواها... قاطعه أدهم: دكتور صبري يبقى والدي، مش حكاية رعاية. الدكتور: أه طبعًا، تحت أمرك. سابهم الدكتور وراح يجهز نقله. ليلي: إنت ليه بتعمل كده؟ ليه مش عايزني أفرح؟ أدهم: أنا مش عايزك تفرحي؟

أنا مش عايزك تتصدمي أو تعيشي في وهم وتفوقي منه. وبعد ما تفرحي ويحصل إجهاض أو يوصل للخامس، وتتعلقي بيه وينزل، ده ساعتها هتفرحي ولا إيه؟ ليلي: مش عايزة أفكر في بكرة. أدهم: لا يا ليلي، وأنا مش عايز أفرح أنا وإنتي بوهم. وبكرة ألاقي نفسي لوحدي. ليلي: متبقاش أناني. أدهم: لو في حد أناني يبقى إنتي. دايماً ما بتفكريش غير في اللي إنتي عايزاه وبس. على العموم، الدكاترة اللي هتحدد، مش إحنا. اقفلي بقى الكلام دلوقتي.

أدهم سابها وراح يعمل لها ورق النقل. واتصل بصبري أبوه بالتبني يبلغه الوضع ويستدعيه دكتور أسامة عبد الكريم اللي راحوا له أول واحد. نقلوها للمستشفى. وطبعًا اتعمل لها كشف شامل، كل شيء وتحاليل وأشاعات كتيرة. وجه وقت المواجهة. أدهم وليلي وصبري كمان معاهم. ومستنيين رأي الدكتور أسامة. صبري: هاه يا دكتور، طمنا الوضع إيه؟

الدكتور: والله كان نفسي أطمنكم، بس الوضع ما اتغيرش. وزي ما سبق وقولتلكم، إن حتى لو حصل حمل مش هيكمل. الرحم بتاعك من النوع المعادي، يعني هيعتبر الجنين جسم غريب وهيهاجمه وهيقتله. ده غير إن جسمك كله هيرفض الوضع ده. وأهو باين من أوله، جسمك تعبان، ترجيع مستمر، دوخة. والوضع ده هيسوق أكتر، وبالتالي صحتك هتدهور. ولو أنا عندي أي أمل إن الحمل يكمل، كنت هقولك نخاطر، وأهو هنغديكي بالمحاليل، بس للأسف.

ليلي: ولو طلبت إننا نكمل الحمل ونشوف هنوصل لإيه؟ الدكتور: المشكلة إن صحتك هتتدهور جامد. وساعتها مع إجهاض في الشهر الخامس أو السادس، مش هيكون عندك القوة الكافية إنك تواجهي الوضع ده. ولو أي شيء حصل غلط، حياتك هتبقى التمن. عارفه أبسطها لك على الآخر؟

إنتي عندك جهاز شغال بموتور، والجهاز فيه مشكلة. والموتور شغال، والمفروض إنه بيريح ويشتغل. لكن إنتي في مشكلة والموتور شغال على طول فوق طاقته. وإنتي بتحملي زيادة عليه، إيه اللي هيحصل؟ بالعامية كده، الموتور هيتحرق والجهاز كله هينفجر أو هيولع. الجهاز ده جسمك، والموتور هو قلبك. فهمتي بقي إن المخاطرة عالية. ليلي: ولو أنا مستعدة آخد المخاطرة دي؟ أدهم: بتخاطري بحياتك؟ علشان إيه؟ حمل احتمال آه واحتمال لأ.

الدكتور: جوزك عنده حق. أنا ممكن أخاطر، بس ده لو المخاطرة بالجنين نفسه، مش بحياتك إنتي. احتمال إن الحمل يكمل نسبته ما تتعداش الـ 4%. ولو النسبة دي ما تخطتش الـ 50%، ما بننصحش بالحمل. فما بالك بـ 4% والمخاطرة بحياتك؟ لا طبعًا. ليلي: يعني المفروض نعمل إيه؟ صبري: يعني يا ليلي، المفروض نعمل لك إجهاض. ليلي: يعني أقتل ابني بإيدي؟

الدكتور: يا بنتي، هو لسه ما بقاش ابنك. ده يا دوب خمس أسابيع حتى، لسه مفيهوش نبض. وعشان كده لازم نعجل بموضوع الإجهاض قبل ما يبقى روح، لأن ساعتها مش هينفع، هيبقى فعلاً بنقتله. أدهم: طيب خلاص، هنستنى إيه؟ حدد ميعاد العملية. ليلي: لا يا أدهم، لا. أدهم: لا إيه؟ وهنستنى إيه؟ تتعلقي بيه؟ وتصعبي الموضوع. الدكتور: سيادة المقدم، إحنا قدامنا حوالي 3 أسابيع. اديها وقتها وخليها تاخد قرارها براحة.

أدهم: إحنا لسه عارفين الموضوع ده النهارده، يعني ملحقتش. يبقى دلوقتي أسهل من بعدين. ليلي: عمره ما هيبقى سهل يا أدهم، أبداً. أدهم: طالما مش هيبقى سهل، يبقى دلوقتي. ليلي: لا يا أدهم، لا. صبري: خدها البيت النهارده وخليها ترتاح. واتناقشوا في الموضوع براحة. أدهم أخدها وروحوا. وطول الطريق ساكتين. آخر الليل، كل واحد نايم بس مش نايم. ليلي: أنا مش هقدر أنزله يا أدهم. أدهم: وأنا مش هقدر أسيبك تروحي مني. ليلي: نجرب.

أدهم: التجربة دي بتبقى في حاجة عادي لو خسرتيها. لكن إنتي مش عادي أبداً إني أخسرك. ليلي: حتى لو مت، مش يمكن ينقذوا البيبي؟ أدهم قام واتعدل. أدهم: نعم يا اختي؟ بتقولي إيه؟ ينقذوا إيه؟ إنتي بتهزري صح؟ ليلي: ليه؟ هيبقي معاك حتة مني؟ أدهم: إنتي مش طبيعية أبداً... اقفلي بقى الكلام. ليلي: لا يا أدهم، مش هقفل الكلام. هتربي ابني. أدهم: وهتكبره؟ ليلي: وقاطعه: وإيه؟ هحبه مثلاً؟ هحب الشيء اللي قتلك وحرمني منك؟؟

إنتي متخيلة إني ممكن أتقبله أصلاً؟؟؟ ليلي: إنت بتقول إيه؟ مش هتحب ابنك؟ أدهم: أه يا ليلي، مش هحبه وهكرهه. ليلي: ناقص تقولي هتعمل فيه زي ما أبوك عمل فيك. أدهم سكت شوية. أدهم: إنتي عارفه إني دلوقتي بس بدأت أعذره وأديله مبرر للي عمله فيا. لأن أنا ممكن أعمل أكتر بكتير من اللي هو عمله لو ده حصل. أنا ممكن أخنقه بإيديا دي. ليلي: إنت بتقول إيه؟

أدهم: اللي سمعتيه. ويمكن ربنا يكون عمل كده علشان يخليني أحط عذر لأبويا. لأني كنت مقتنع إن عمر ما في أب بيكره ابنه. لكن دلوقتي عرفت إن في أسباب تخلي الأب يكره ابنه ويقتله كمان. ليلي: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ أدهم: اللي إنتي سمعتيه.... أنا مخنوق وهطلع بره في الهوا، بعد إذنك. سابها ومشي. وهيا فضلت تفكر هل ممكن تنزل البيبي بعد كل ده؟ مش ممكن تكون دي فرصة وربنا بعتها لها؟ يبقى إزاي تضيعها؟

بتعدي الأيام وهيا كل يوم بتتعب عن اليوم اللي قبله. وأدهم تقريباً معظم الوقت معاها، بس من غير كلام. هما الاتنين بيتجنبوا بعض. لحد ما أدهم فاض بيه. أدهم: اعملي حسابك إني هاخدك بكرة تعملي العملية، سواء برضاكي أو غصب عنك. ليلي: لا يا أدهم، إنت مش هتجبرني. أدهم: جربيني ووريني هتمنعيني إزاي؟ هو خرج. وهيا اتصلت بأبوها وطلبت يجيلها. وطبعًا أبوها مش بيتأخر. وصل تاني يوم الصبح بعد ما أدهم نزل شغله.

ليلي حكت له الوضع كله. وطلبت من أبوها إنه يقف جنبها. عم محمود: جوزك المرة دي عنده حق. إنتي بتخاطري بحياتك. ليلي: ولو ده فرصة ربنا اداها لي علشان أبقى أم. وأنا رحت ضيعتها كده، يبقى إيه؟ بابا، إنت راجل مؤمن وعارف إن لو عمري انتهى، يبقى مفيش حاجة هتمده. بس لو دي فرصتي وأنا ضيعتها مني، هعمل إيه؟ أنا لازم أتمسك بيه لآخر لحظة. وإنت لازم تحميني من أدهم، لأنه يقدر يجبرني.

عم محمود: لا يا ليلي. ولو جرالك حاجة، أسامح أنا نفسي إزاي؟ ولا حتى أبص في عين جوزك إزاي؟ إنتي بنتي حبيبتي، إزاي أساعدك تموتي نفسك؟ ليلي: أنا بحاول أكمل حياتي. وإنت طول عمرك بتقف جنبي في الصح وفي الغلط، يبقى ما تتخليش عني. عم محمود: أنا مش بتخلى عنك، بس المرة دي... ليلي: طيب خلاص، هات لي ضمان إني لو احتفظت بيه، هموت. أو لو نزلته، هعيش. عم محمود: الموت والحياة مفيهمش ضمانات. ربنا بس اللي يعرف الغيب.

ليلي: بس إنت قلت المفيد، مفيش ضمانات، يبقى أجرب ولا أستسلم؟ عم محمود: بس ربنا قال: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة". ليلي: أيوه، بس قال: "اعقلها وتوكل". وأنا هتوكل عليه. واللي هو رايده هيكون. لو دي نهاية عمري، يبقى هينتهي. حتى لو نزلته. ولو كاتب لي أخلف، هبقى أسعد إنسانة في الدنيا. وبعدين يا بابا، لو نزلته، عمري ما هعرف طعم السعادة. عم محمود: حب أدهم ليكي هيسعدك.

ليلي: مش هسامحه أصلاً لو أجهضني وقتل ابني. مش هعرف أعيش معاه تاني. يعني حياتي انتهت من كل النواحي. وأخيرًا أبوها اقتنع بوجهة نظرها. عم محمود: المشكلة دلوقتي إن لا أنا ولا إنتي نقدر نوقف أدهم لو أصر يوديكي المستشفى. ليلي: لا، هعمل زيك. عم محمود: إزاي؟ ليلي: بنفس الطريقة اللي كنت هتخليه يطلقني بيها يوم فرحي...... هجرحه زيك. أنا عارفة كل جروحه وعارفة نقاط ضعفه. المشكلة بس إني محتاجاه ومش عايزاه يسيبني.

عم محمود: يبقى تنسي الهبل ده. ليلي: لا، مش هقدر. عم محمود: ولو خسرتيه؟ أنا أجرحه حاجة، لكن جرحك إنتي هيبقى حاجة تانية. ممكن ما يسامحكيش. ليلي: لا، هيسامحني. أدهم بيحبني. عم محمود: إنتي حرة. بس خلي بالك إنك بتهدي بيتك بإيدك. أدهم رجع من شغله بدري. واتفاجئ بعم محمود. ومكنش متفائل. دخل لمراته علشان ياخدها المستشفى. ليلي: أدهم، أنا أخدت قراري، مش هعمل إجهاض.

أدهم: كنت أتمنى إنك تقتنعي بنفسك. بس طالما إنتي مش هماني حياتك... قاطعته: حياتي هماني، بس لو مش هاخاطر بيها علشان حاجة زي دي، يبقى لازمتها إيه! أدهم: أنا معنديش استعداد أخسرك. ولو هتخليني أشيلك غصب وأدخلك لحد أوضة العمليات، مش هتردد. ليلي: لا يا أدهم، إنت مش من حقك. أدهم: لا، حقي يا ليلي، حقي إني أحافظ على حياتك. افتكرت كلام أبوها. ومكنش قدامها غير الطريقة دي. ليلي: وأنا بسحب منك الحق ده. أدهم: يعني إيه؟ مش فاهم؟

ليلي: يعني لو هختار بينك وبين البيبي، هختار البيبي. مش إنت. أدهم باندهاش: إنتي بتقولي إيه؟ بطلي تخريف. وإنتي ضامنة إنه هيكمل؟

ليلي: هيكمل أو مش هيكمل، ده قراري أنا. معنديش استعداد أعيش عمري كده. ومتشكرة ليك إنك فضلت جنبي لما أنا مخلفتش. بس أنا مش هقدر أكمل. أنا زهقت من عيشتي معاك. وكنت هحط حد لحياتنا مع بعض. لآني كنت مليت. بس بعدها اكتشفت موضوع عدم الخلفه ده. وساعتها بابا أقنعني إني أفضل معاك، لأن محدش تاني هيرضى يرتبط بيا. فاضطريت أستحمل العيشة معاك. بس زهقت. ودلوقتي جات لي فرصة إني أخلف. ومبقاش بور. يبقى أضيعها علشان أفضل معاك إنت؟

أنهي منطق ده؟ أدهم: ليلي، فوقي وشوفي إنتي بتقولي إيه. ليلي: أنا فاوقة كويس قوي. بس إنت اللي محتاج تفوق. أنا مش هكمل عمري كله مع واحد مشوه. وأهو جأت لي الفرصة إني أخلص منك ومن سجنك. فحتى لو هخسر حياتي، فده أرحملي من إني أعيش عمري كله مع واحد مشوه زيك. أدهم: ليلي، إنتي عارفة إنتي بتعملي إيه؟ مش لازم تعملي كده علشان تخليني أوافق. ليلي: أنا بوضح الأمور، مش أكتر. أدهم: لا، إنتي بتحبيني وأنا واثق من حبك.

ليلي: كنت بحبك، أو كنت فاكرة نفسي بحبك. بس خلاص، الزهوة راحت والغمامة انزاحت. وبقيت شايفاك زي ما الكل شايفك. معدتش قادرة أستحمل كمية الجروح اللي في جسمك وفي وشك دي. مش قادرة. أدهم: بس كفاية... كفاية يا ليلي، ما تتكلميش أكتر من كده.... شوفي عايزه تعملي إيه، إنتي حرة. ليلي: هحتفظ بالبيبي. ومن هنا ورايح، إنت مالكش دخل بيا أو بيه. أدهم: مش هتسيبي البيت وتمشي؟

ليلي: محتاجة الشقة دي علشان أبقى قريبة من المستشفى. لأن الموضوع مش سهل. إلا لو إنت عايز تطلقني وتطردني، دي حاجة ترجعلك. أدهم: لا يا ليلي، ولا هطردك ولا هطلقك، إلا لو إنتي عايزة. ليلي: مش وقته الطلاق دلوقتي. وبعدين لو مت، خلاص. لو عشت، بقي ساعتها نبقى نشوف هنعمل إيه. أدهم: علشان كده جبتي أبوكي!!!! طيب بما إن وجودي بيضايقك وشكلي مضايقك قوي كده، يبقى أسيب لك البيت ترتاحي فيه مع أبوكي. بعد إذنك.

سابها وخرج. خرج من الشقة ومن حياتها كلها. عم محمود: أعتقد يا ليلي، إنك المرة دي خسرتي أدهم نهائي. ليلي: لا، هيرجع. قعدت في الأرض وفضلت تعيط. ليلي: لازم يرجع، لأني مقدرش أعيش من غيره. عم محمود: إنتي مش بس جرحتيه، إنتي هنّتيه. فهمتيه إنك مقززة من شكله. هنّتي رجولته. وده مش شيء ممكن ينساه أو يسامحك عليه.

أدهم خرج وهو مش مصدق كلامها. هو عارف ومتاكد إنها بتقول كده علشان تمنعه ياخدها غصب. بس كون إنها مستعدة تجرحه بالشكل ده علشان شيء لسه في علم الغيب، ده واجعه. الجزء الوحيد اللي صح في كلامها إنها فعلاً اختارت ابنها وما اختارتوش هو. أمال ليه هو مستعد يبيع الدنيا كلها علشانها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...