حكايتي بتبتدي مع أختي.. أختي توأمى. صحيح أنا "عمر" وأختي اسمها "علا". لما كنا صغيرين كنت بتخانق معاها كتير… بس كنت بحبها أوي. مكنتش بقعد لوحدي أبداً، كانت على طول بتيجي تقعد معايا ونتخانق. وكانت لما تلاقيني زعلان تقول لي مالك وتحاول تفرحني. لما كان عندنا عشر سنين واحنا رايحين المدرسة، كنا بنعدي من عند طريق عربيات. ففي مرة واحنا بنعدي جريت وسبقتها. وهي قالت لي: "استنى يا عمر.. أنا جاية."
وهي بتجري راحت عربية خبطتها، من الخبطة طارت على الرصيف. رنيت على بابا وقلت له: "تعالى بسرعة." وقلت لهم إحنا فين. بابا وماما جم والناس طلبوا الإسعاف. وبابا مسك السواق. علا راحت المستشفى. الدكتور قال لبابا وماما إنها في غيبوبة. ماما أغمى عليها. الممرضة اللي كانت واقفة مع الدكتور وقتها، قالت: "حد يقعد معاها عشان هتبات في المستشفى النهارده وممكن تطول كده كام يوم." ماما قعدت معاها علشان بابا بيروح الشغل.
بابا وداني عند تيتا وراح الشغل. قعدت تلات أيام عند تيتا. ماما اتصلت على تيتا وكانت عمالة تعيط وتقول لها: "يا ماما بنتي راحت." تيتا راحت قالت لها: "إيه؟ متقوليش كده." أصل تيتا كانت بتحب علا جامد. كنا كلنا بنحبها بصراحة كده. المهم أول لما تيتا قفلت راحت تلبس بسرعة. أنا مكنتش عارف. مكنتش عارف إن محدش قالي. رحت لها وبقول لها: "إيه يا تيتا؟ قالت لي: "يا حبيبي يا ابني أختك ماتت." أنا فضلت أعيط جامد. "ماتت إزاي؟
يعني أنا كده هبقى لوحدي؟ يا تيتا دي ماتت بسببى صح؟ قالت لي: "لأ يا عمر.. كفاية عياط بقى." عدت أربع سنين وكنت فيهم مبكلمش حد. كانت أمي قايلالي إني السبب في موت علا عشان سبتها وجريت. ومن ساعتها وهي بتكرهني ومبتكلمنيش. تخيل لما تكون مامتك مبتكلمكش ومبتعدش معاك. ممكن تحصل أسبوع ولا اتنين.. شهر بالكتير. بس أنا قاعد أربع سنين من غير حتى "عامل إيه يا عمر". بابا متغيرش معايا. بس مبشوفهوش كتير، بيروح شغله وبيسافر بالأسبوع.
يعني كنت خلاص انفصلت عن العالم. لما بابا لقاني كده اشترى محل "سوبر ماركت" كبير وفي منطقة حلوة. وبقيت شغال فيه لحد لما بقيت في كلية. دخلت كلية تربية عربي. في يوم أبويا كان نازل عشان هيسافر خمس شهور. راح قبل ما ينزل اتخانق مع أمي. وأنا دافعت عن أمي عشان أبويا كان الغلطان. راح اتعصب إزاي أدافع عنها وهو بيدافع عني. كانت خناقة كبيرة. قال لي: "عمر انت ولا ابني ولا أعرفك.. امشِ." صعبت عليا نفسي ومشيت.
قعدت في المحل أربع أيام. هو كان خلاص سافر. حتى أمي اللي كنت جاي معاها مفكرتش ترن رنة وتقول لي: "انت فين؟ بتاكل منين؟ بقيت شغال بحاول أنسى. في اليوم الرابع، قفلت المحل وقلت: "خلاص مش فارقة." فرحت اتمشيت شوية. أنا وماشي كان فيه تكتك بيجري بسرعة. راح كسر جامد على النصية. التكتك طبعاً اتقلب. راحت الست اللي كانت راكبة جواه اتقلبت على الرصيف، أغمى عليها وإيديها اتكسرت. أما السواق دماغه اتفتحت ولما وقع على الأسفلت جرحه.
الناس راحوا على سواق التكتك ومشافوش الست. فست شفتها وفضلت أفوقها وأنا كنت معاها. ودناهم على المستشفى. وفضلت واقف معاهم لحد لما فاقوا الحمد لله. جوزها أول لما عرف راح جه على المستشفى. كانت الناس مشيت وأنا اللي فضلت معاهم لحد لما الست خرجت. راح جوزها فضل يشكرني ويقول لي: "ربنا يبارك لك يا ابني.. ويخليك لأهلك." قلت له: "ولا يهمك يا عمي الحمد لله إنها قامت بسلامة." قال لي: "اسمك إيه بقى؟ قلت له: "اسمي عمر."
راح قال لي: "تعالى معايا يا عمر عشان تشرب حاجة." قلت له: "شكراً يا عمي عشان الحق أفتح المحل." قال لي: "إنت عندك محل؟ قلت له: "آه." قال لي: "محل إيه؟ قلت له: "سوبر ماركت، بس شكلي مش هفتحه تاني.. وهدور على شغلانة تانية." قال لي: "يبقى عندك محل وتروح تدور على شغل." قلت له: "عشان حصل ظروف وكده." قال لي: "انت تعرف يا عمر إني صاحب محل الكشري اللي اسمه (أبو دنيا)
وكمان لسه فيه اتنين إخوات مشيوا عشان مسافرين وكنت بدور على حد يشتغل.. تعالى لي بكرة وأنا هشغلك معانا." وقالي على المكان اللي هقابله فيه وروحت وخدت رقمه. وقفت هناك وبرن لقيت نزل من العمارة. قلت له: "حضرتك ساكن هنا؟ قال لي: "آه." رحنا المحل وشغلني معاه "استيوار" بنضف الترابيزة بعد ما الناس تمشي وكده يعني ومسحت المحل وكده. وخدت شقة إيجار جنب المحل. والحمد لله قعدت شغال في المحل كده لمدة سبع شهور. أبويا رن عليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!