لما أبويا رن عليا، قفلت. راح رن تاني، وفي المرة التالتة فتحت. متوقعتش إنه هيفضل يرن كده كتير. لما فتحت، قال لي: "إيه يا عمر، انت فين؟ أنا رجعت من السفر ملقيتكش." أنا سكت، مكنتش عارف أقول إيه. بس قلت في نفسي: "ده انت اللي قلت لي امشي." قال لي: "يا عمر، انت مبتردش ليه؟ مامتك محجوزة في المستشفى يا عمر، وأنا عايزك معايا يا ابني." قلت له وأنا مدايق: "هو إيه يا بابا؟
أنا لما مشيت مفكرتش هنام فين، ولا هاكل منين، ولا ممكن يحصلي إيه، ولا حتى أمي. ودلوقتي بعد لما جرحتوني بتقولوا لي تعالى." قال لي: "كل ده شيله جواك براحتك، مش هتيجي؟ مامتك تعبانة خالص يا عمر." قفل. وأنا بعد لما قفل، كنت مدايق وعمال أفكر أعمل إيه. بس أنا معرفش إيه اللي خلاني ما رحتش في ساعتها. بس رحت تاني يوم. واستأذنت الأستاذ جابر، مدير المحل، إني هروح وأجي على طول. روحت المستشفى اللي أبويا قالي عليها، وبسأل على أمي.
قالوا لي: "مش هنا، دي اتنقلت مستشفى تانية عشان حالتها متسمحش إنها تكون هنا." قلت لهم: "إيه؟ " ورنيت على أبويا بسرعة. قفل. مسبتهوش غير لما فتح. بقول له: "انت فين؟ قال لي: "هو انت لسه فاكر؟ خلاص، أمك يا عمر في العناية المركزة." قلت له: "متقولش كده، أنا جاي." روحت وفضلت قاعد في المستشفى معاها. في آخر اليوم، الأستاذ جابر رن عليا وبيقول لي: "انت فين؟ مش قلت لي يا عمر إنك رايح مشوار بسرعة وجاي؟ قلت له: "إن أمي...
قال لي: "ألف سلامة عليها يا ابني، ربنا يقومها بالسلامة." قلت له: "يا رب." قال لي: "متخافش يا عمر." قلت له: "أصل ماما كان عندها السكر، وهو علي عليها وراحت في غيبوبة." قال لي: "بص يا عمر، اللي ربنا كتبه هيكون." تاني يوم، جه هو ومراته. ومشي ونسى التليفون جانبي ومشي. راح تليفونه رن. ببص لقيت مكتوب دنيا. أنا مكنتش متوقع إنه هينسى التليفون. فكنت عمال أقول: "أرد ولا لأ؟ رحت فتحت بقول: "الوووو." قالت: "أيوه يا بابا."
بقول لها: "لأ، أنا... " رحت افتكرت إن الأستاذ جابر هو اللي كان قاعد جنبي. رحت بقول لها: "أيوه، دا أستاذ جابر نسى تليفونه في المستشفى." قالت لي: "هو راح المستشفى يه؟ رحت قلت لها: "إن أنا شغال عنده في المحل." قلت لها: "طب رني على مامتك، وأقول لما تقول لك هما فين، قولي لي وأنا هروح أدي للأستاذ جابر التليفون." قالت لي: "تمام، ماشي." راحت رنت على مامتها، لقت التليفون فاصل. راحت رنت عليا وقالت لي: "ماما تليفونها فاصل."
قلت لها: "خلاص، أنا هنزل أشوفه." قالت لي: "سلام." قلت لها: "انت مش عاوزة تعرفي أنا اسمي إيه؟ راحت ضحكت، قالت لي: "هو انت هتهزر؟ قلت لها: "لأ، بجد." قلت لها: "اسمي عمر." قالت لي: "ماشي، يلا بقى سلام." رحت نزلت تحت وأنا وخلاص هخرج برا المستشفى، لقيت أبوها كان جاي. قلت له: "حضرتك نسيت تليفونك." قال لي: "آه." "متشكر يا عمر." "أنا مش عارف أودي جميلك دي فين." قلت له: "يا أستاذ جابر." "ولا يهمك، هطلع أنا بقى."
راح قال لي: "ربنا يطمنك على مامتك يا عمر." رحت طلعت، لقيت أبويا مش موجود. فسألت الممرضة. راحت قالت لي: "أبوك دخل جوه، مامتك فاقت." رحت دخلتلها، لقيت ماما قامت وخدتني بالحضن. "أصل هي لما راحت في الغيبوبة متوقعتش إنها هتلاقيني جيت." قالت لها: "أنا وفرحان، اقعدي يا ماما، يلا بقى قومي بالسلامة عشان عاوز أحكيلك على حاجات كتير."
أنا فرحت أوي إن أمي فهمت قد إيه أنا بحبها وعمري ما أعرف أزعلها. والحمد لله قعدت أسبوع لحد ما اتحسنت خالص وبقت كويسة. وأنا نزلت الشغل. أول لما دخلت، لقيت أحمد صاحبي في الشغل. بيقول لي: "ياسطا، المدير عاوزك ضروري." قلت له: "فيه إيه؟ قال لي: "هو هيقول لك." رحت روحت له. قال لي: "اقعد يا عمر، أنا عاوز أكلمك في حاجة." قلت له: "نعم." قال لي: "هو انت تعرف دنيا؟ أنا مكدبتش عليه.
قلت له: "لما حضرتك نسيت التليفون، هي رنت عليك، فأنا اللي رديت. مكنتش عارف ده تليفون مين. بس لما هي رنت وانت كتبت اسمها دنيا، عرفت إنه تليفون حضرتك." قلت له: "هو فيه حاجة حصلت؟ قال لي: "دنيا كانت بتسألني عليك." رحت فرحت من جوه، وضحكت من برا. هو قال لي: "خلاص." وأنا مشيت. لقيت أحمد جاي وبيقول لي: "هو أستاذ جابر قال لك إيه؟ قلت له: "على اللي حصل." قال لي: "ده وأنا رايح له، لقيته بيكلم مراته
في التليفون وبيقول لها: ده كان فرحان عشان قلت له دي سألت عليك. راحت قالت له حاجة وأنا مسمعتهاش طبعًا يا عمر." قال لي: "بس راح قفل." قلت له: "شكرا يا أحمد." ولما روحت بليل، قلت لأمي: "أنا عاوزك تيجي معايا عشان تخطب لي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!