سهام: خايفة سامي يعرف، ده لو عرف هيموتني. عايدة: متخافيش، سامي هيعرف ازاي؟ ده ليل ونهار في الشغل ومش بيرجع إلا على النوم. سهام: المفاجأة كمان إن سامي هيستلم شغل جديد بدل الشغل الأساسي وهيسيب الشغل التاني خالص، يعني كل يوم من قبل المغرب هيكون في البيت. عايدة: أنتي ناوية تكملي مع وائل ولا هتبعدي؟ سهام: مش عارفة يا عايدة، مش عارفة أعمل إيه، بس لازم أبعد عن وائل، مش هينفع أكمل معاه، ومش هقدر أطلق من سامي عشان الأولاد.
عايدة: ومين قالك تطلقي من سامي؟ سهام: يعني قصدك إني لازم أبعد عن وائل؟ عايدة: أكيد يا سهام لازم تبعدي عنه، مش محتاجة تفكير. سهام: عندك حق يا عايدة، أنا لازم أبعد عنه نهائي. عايدة: وخلي بالك لأنه أكيد هيحاول يكلمك تاني. سهام: هنهي معاه ومش هعطيه أي فرصة إنه يكلمني تاني. عايدة: أتمنى فعلاً إنها تكون غلطة وتعدي على خير يا سهام. سهام: يارب يا عايدة، خليكي واقفة جنبي أرجوكي.
عايدة: أنا جنبك لما تعدي أزمتك يا سوسو متخافيش، أهم حاجة يكون عندك القوة والإرادة إنك تبعدي عنه نهائي. سهام: نفسي يا عايدة أخرج من المصيبة دي. تواصلت رسائل وائل المستمرة لسهام، وكل نص ساعة كانت سهام تلتقط موبايلها والفضول يقتلها لقراءة رسائل وائل وتتمنى لو أن رسائله تتوقف. فتحت سهام الفون وبدأت تقرأ الرسائل. "وحشتيني أوي يا سوسو أنتي فين يا قلبي." "مش بتردي عليا ليه؟ "أنا زعلتك في حاجة؟
"وحياة حبي ليكي لازم تردي عليا." كان الألم يعتصرها كلما قرأت رسائله وهي لا تملك الإرادة أن تقوم بحظره أو تمنعه. فما زال لوائل النصيب الأكبر من قلبها حتى الآن. ثم تابعها وائل بسيل جديد من الرسائل. "أنتي وحشتيني أوي يا روح قلبي." "ردي عليا علشان خاطري." "أنا كده قلقان عليكي أوي." "طيب ردي طمنيني وبعدها اقفلي." لم تستطع سهام الاستمرار في المقاومة، فلابد من إيقاف هذه السيول من الرسائل التي تجرف كل حوائط المقاومة أمامها.
سهام: أرجوك يا وائل لحد كده وكفاية أوي مش هينفع نتكلم تاني. وائل: أنتي اتجننتي أكيد! أنا مقدرش أبعد عنك أبدا، اطلبي مني أي حاجة أنفذهالك حتى لو طلبتي مني أموت نفسي هوافق إنما أبعد عنك مستحيل. سهام: وأنا بعد اللي حصل مش هقدر أكمل معاك تاني. وائل: اللي أنتي بتطلبيه ده هو المستحيل، اللي حصل ده قربنا من بعض أكتر ومش ممكن نبعد عن بعض أبدا.
سهام: اللي حصل ده كان غلطة ولازم ننساها ولازم نبعد وكل واحد فينا يكمل حياته وننسى إننا اتقابلنا من الأساس. وائل: بتقولي على حبنا غلطة؟ سهام: أنا بقول اللي حصل كان غلطة. وائل: أوعي تنسي إن اللي حصل ده جزء من حبنا. سهام: انسي يا وائل خلاص، ده قراري ومش هتراجع فيه أبدا. وائل: وتنسي حبي بالسهولة دي؟ سهام: هكلمك بصراحة يا وائل، أنا حبيتك فعلاً لكن عشان عيالي مش هقدر أكمل معاك ودي آخر مرة نتكلم فيها، معلش سامحني يا وائل.
وائل: مش هقدر يا سهام. سهام: أنا كمان صعب أبعد وأنسالك لكن ده شئ لابد منه، هنتعب شوية في الأول وبعد كده هننسى، لكن ده أحسن ليا وليك، سامحني يا وائل أنا هعملك حظر عشان مش نفكر نتكلم تاني، خلي بالك من نفسك، هتوحشني. وائل: طيب استني.. قامت سهام بحظر كل حسابات وائل على الميديا وبحظر أرقامه جميعًا. جلست سهام تبكي متألمة مما وصل إليه حالها.
مرت أيام صعبة جدا على سهام وقلبها يكاد يعتصر ألمًا وندمًا على خطيئتها مع وائل وحزنًا على حبها له وألمًا على فراقه. استمرت عايدة على اتصال مستمر مع سهام محاولة دعمها في محنتها. بينما أصبح سامي أكثر قربًا من سهام بعد استلامه عمله الجديد. يعود سامي من عمله في السادسة مساء ويجلس مع سهام والأولاد ويساعدهم في استذكار دروسهم ثم يجلس مع سهام يتسامرون في جلسات أسرية هادئة. وأحيانًا كان سامي يأخذهم جميعًا للخروج في نزهة سريعة.
ولكن كان سامي يلاحظ دائمًا أن زوجته شاردة الذهن. حاول سامي معرفة السبب فسألها: مالك يا حبيبتي دايما سرحانة ومش مركزة ليه؟ سهام: مفيش حاجة ده بيتهيألك بس. سامي: لا مش بيتهيألي أنا ملاحظ عليكي كده من فترة ومش اتكلمت إلا لما لقيت الموضوع بيزيد مش بيقل. سهام: مفيش حاجة غير إني أحيانًا بسرح وأفكر في مستقبلنا ومستقبل الأولاد وإنا لازم نعمل حاجة للمستقبل.
سامي: متفكريش في بكرة خلينا في النهارده نعيشه زي ما هو ونسيب بكرة على الله وكل واحد له نصيب في حاجة هيشوفها. سهام: وهو غلط لما أفكر في مستقبلنا ومستقبل الأولاد؟ سامي: لا طبعًا مش غلط بالعكس ده شيء جميل جدًا لكن مش للدرجادي. سهام: خلاص يا سامي، أنا غلطانة مش هفكر في حاجة تاني. سامي: خلاص يا حبيبتي متعصبيش نفسك كده.
شعر سامي بأن سهام تحاول الهروب من السؤال باصطناع التفكير في المستقبل، لكنه لم يصل لسبب حالة الشرود الدائمة لها. عادت حياة الهدوء إلى سامي وسهام وبدأت تختفي المشاكل بينهما ولكن ظلت حالة الشرود تطرح دائمًا سؤال عن سببها دون تفسير. ومع الوقت ازداد قلق سامي فقام بالاتصال بعايدة صديقة سهام المقربة وحاول الاستفسار منها. سامي: أزيك يا عايدة عاملة إيه؟ عايدة: تمام يا سامي. أنتوا عاملين إيه أنت وسهام والأولاد؟
سامي: أنا كويس والأولاد كويسين الحمد لله لكن سهام مش عاجباني خالص الأيام دي يا عايدة. عايدة: ليه؟ مالها؟ سامي: حاسس إنها مخبية حاجة أو في حاجة مضايقاها ومش عاوزة تتكلم. عايدة: لا يا سامي مش سهام اللي يكون عندها حاجة مضيقاها وتسكت، أنت عارفها مش بتسكت أبدا لما تكون متضايقة. سامي: عشان كده أنا مندهش، أنتي يا عايدة أقرب صاحبة ليها ياريت تكلميها وتشوفي لو في حاجة أفهم منها وقوليلي عشان أنا زعلان عليها وهي كده.
عايدة: حاضر يا سامي هكلمها ولو في حاجة هكلمك وأقولك أكيد. بعدها اتصلت عايدة بسهام وقالت لها: مالك يا سهام فيه حاجة مضيقاكي؟ سهام: مفيش إلا الموضوع اللي أنتي عارفاه. عايدة: حصلت حاجة جديدة؟ سهام: لا مفيش جديد، لكن مش قادرة أنسى. عايدة: مش قادرة تنسي حبك لوائل ولا اللي حصل بينكم؟ سهام: الاتنين يا عايدة، مش قادرة أنساه ولا قادرة أنسي اللي حصل. عايدة: لا يا حبيبتي لازم تنسي عشان جوزك لاحظ. سهام: سامي لاحظ! لاحظ إيه؟
وعرفتي إزاي؟ عايدة: أيوه سامي لاحظ سكوتك وسرحانك المستمر وكلمني من شوية، لازم تنسي وتبقي طبيعية عشان مش يشك فيكي. سهام: حاضر يا عايدة خلاص هحاول. عايدة: مش محاولة بس يا سهام، لازم تنسي كل حاجة، والحمد لله إن مفيش حاجة انكشفت لحد دلوقتي. سهام: حاضر يا عايدة، مش عارفة أقولك إيه يا عايدة! أنا متشكرة أوي. عايدة: متقوليش كده يا سوسو إحنا أخوات. وبعد أكثر من شهرين بدأت تشعر سهام بألم شديد. أخبرت سهام صديقتها عايدة بتعبها.
سهام: أنا تعبانة أوي يا عايدة. عايدة: لسه تعبانة بسبب موضوع وائل؟ سهام: لأ. أنا شاكة إني حامل. عايدة: حامل! ألف مبروك يا حبيبتي. سهام: لأ، أنا مرعوبة. عايدة: من إيه يا سهام؟ سهام: خايفة يكون الحمل ده من وائل! عايدة: بتقولي إيه! دي تبقى مصيبة! وليه بتقولي كده؟ أكيد الحمل ده من جوزك يا سهام، وائل ده كانت مرة واحدة وعدت. سهام: لا يا عايدة، إحساسي إن الحمل ده من وائل. عايدة: بتتكلمي بجد؟ سهام: ده إحساسي.
عايدة: أنتي لازم تتأكدي الأول إنك حامل. سهام: عملت اختبار منزلي وعرفت إني حامل. عايدة: لأ مش كفاية لازم تحللي عند دكتور كويس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!