الفصل 20 | من 62 فصل

رواية المتعة الحرام الفصل العشرون 20 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
21
كلمة
2,449
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

والد عايدة : طيب كويس، يا ريت بقى مش عايزين حد غريب يعرف ميعاد كتب الكتاب. وبعد ما تسافروا نبقى نعرف القريب والغريب إنكم اتجوزتوا. سامي : ليه يا عمي؟ والدها : علشان ربنا يتمم لكم بخير. سامي : طيب يا عمي، أنا هريحك وهعمل اللي أنت قولت عليه. اتفق الجميع على كتمان موعد الزفاف حتى يتم الزواج ويصبح صلاح أمام الأمر الواقع. والد عايدة كان خايف على بنته ومنع خروجها وحدها من المنزل خوفًا من رد فعل طليقها صلاح على خطوبتها.

بينما كان سامي يتحرك بشكل طبيعي في انتظار مواجهة منتظرة مع صلاح. وفي أيام معدودة استطاع سامي وعايدة تجهيز الشقة وفرشها وأصبحا جاهزين للزواج. اتفق سامي مع عايدة على قضاء الأسبوع الأول من شهر العسل في شرم الشيخ بعيدًا عن جو المشاحنات والتوتر. وفي يوم الزفاف صباحًا، أخذ سامي ابنيه سلمى وسليم وذهبوا إلى منزل أهل عايدة وتركهم هناك حتى عودتهم من السفر. وبعد كتب الكتاب، أخذ سامي عروسته وسافرا لقضاء أجمل أيام العمر معًا.

وقبل وصولهما شرم الشيخ بحوالي ساعة، اتصل سامي بشخص ما ثم قال له: أيوه يا جميل، عملت اللي قولتلك عليه؟ ... سامي : حبيبي أيوه بالظبط كده، تسلم يا غالي. عايدة : كنت بتكلم مين يا حبيبي؟ ضحك سامي وقال لها: لأ دي مفاجأة. عايدة : علشان خاطري تقولي. سامي : كلها دقايق وهتعرفيها. وصل سامي ومعه عروسته للفندق، وعلى باب الغرفة قال لها: بعد إذنك ممكن تغمضي عينيكي؟ غمضت عايدة عيونها وحملها سامي على ذراعيه وفتح باب

الغرفة وأدخلها وقال لها: فتحي عينيكي يا قلبي. فتحت عايدة عينيها وكانت المفاجأة مدهشة. الغرفة كانت معدة تمامًا لعروسين ليلة زفافهما. أضواء الشموع تنير الغرفة بإضاءة خافتة، وبلالين في كل أرجاء الغرفة، والسرير مفروش بالورود الحمراء على شكل قلب وحرفين أسمائهم، والموسيقى الهادئة التي ستأخذهم إلى عالم جميل من الرومانسية الهادئة. عايدة : هي دي المفاجأة يا حبيبي؟ سامي : أيوه، أي رأيك؟

عايدة : أجمل مفاجأة في الدنيا من حبيبي، سامي أنت بتحبني أوي كده؟ سامي : أكيد طبعًا، ولا أنتي شايفة أي؟ عايدة : أنا شايفة إن ربنا عوضني بأجمل زوج في الدنيا. استمرت الغرفة مغلقة لمدة ثلاثة أيام، لا يفتح الباب إلا لدخول الطعام. كانت بحق أجمل أيام العمر، ولم يقطعها إلا اتصال مفاجئ من أم عايدة مساء. عايدة : إزيك يا ماما يا حبيبتي، عاملة إيه وبابا عامل إيه؟

أم عايدة : تعالي بسرعة يا عايدة، سليم ابن سامي مش لاقيينه من بعد الضهر لدلوقتي! عايدة : بتقولي إيه يا ماما؟ إزاي؟ يعني راح فين؟ أم عايدة : زي ما بقولك، نزل من ٧ ساعات يشتري حاجة له ولأخته ومن ساعتها لدلوقتي مرجعش! عايدة : يعني راح فين؟ ده سليم ميعرفش يروح أي مكان عندنا! سامي انفزع وقال لها: فيه إيه يا عايدة؟ سليم ماله؟ عايدة : ماما بتقول سليم نزل من الضهر ولسه مرجعش لدلوقتي! سامي أخذ الموبايل

من عايدة وسأل أمها: سليم راح فين يا حماتي؟ أم عايدة : معرفش والله يا بني! ده حتى عمك أبو عايدة نزل بيدور عليه من ٣ ساعات ولسه مفيش حس ولا خبر! سامي قفل الموبايل وقال لعايدة: يلا البسي وجهزي الشنط بسرعة، لازم نرجع حالا. بعد أقل من نص ساعة، سامي ركب سيارته ومعه عايدة وقاد سيارته بسرعة رهيبة. عايدة : بالراحة شوية يا سامي، إحنا كده ممكن نتقلب بالعربية. سامي : أنا هتجنن! يعني إيه سليم نزل ولحد دلوقتي مرجعش! هيكون راح فين؟

عايدة : إن شاء الله خير، بس سوق بهدوء علشان نوصل، وهناك بإذن الله هيكون رجع واطمنا عليه. سامي : لأ، أنا قلبي حاسس إن الولد في خطر. عايدة : طيب سوق العربية بعقل، وأنا هقولك سليم ممكن يكون فين. سامي : أنتي تعرفي هو فين؟ عايدة : لا معرفش، بس أنا متوقعة إن ممكن يكون صلاح خطفه! سامي : صلاح يخطف ابني! ده أنا كنت اخطف عمره لو عمل كده. عايدة : طيب سوق بالراحة بالله عليك، كده هنموت قبل ما نعرف أي اللي حصل. سامي مسك الموبايل

واتصل بصلاح وقاله: ابني فين يا صلاح؟ صلاح : ابنك معايا، زي ما مراتي معاك كده بالظبط. سامي : عارف يا ابن الـ... لو الولد حصله حاجة مش هيكفيني إني أموتك وأشرب من دمك. صلاح : أنت اتجوزت عايدة وحرقت قلبي عليها، وزي ما حرقت قلبي على مراتي هحرق قلبك على ابنك.

سامي : أنت مجنون يا بني، دي مش مراتك دي طليقتك، وكانت مراتك وأنا اتجوزتها على سنة الله ورسوله بالحلال، إنما أنت خطفت ابني يعني أقل ما فيها إنك هتتسجن، ده لو لك عمر بعد اللي هعمله فيك! صلاح : طلق عايدة يا سامي وأنا أرجعلك ابني. سامي : مش هطلقها وهترجعلي ابني غصب عنك يا ابن الـ... صلاح : يبقى أنت اللي اخترت تحرق قلبك بإيديك. أغلق سامي المكالمة وقال لعايدة: صلاح ابن ال... هو اللي خطف الولد. عايدة مذهولة ومش قادرة تتكلم.

سامي أخرج رقم ضابط المباحث واتصل به. سامي : أيوه يا فندم، كنت عايز أعمل بلاغ. الضابط : هتعمل بلاغ بالتليفون يا أستاذ سامي! مينفعش إلا لو اتصلت بالنجدة وتقدمتلهم بلاغك! سامي : يا فندم ابني اتخطف وأنا عارف اللي خطفه وعنوانه ومتأكد إن ابني هناك، وأنا دلوقتي في شرم الشيخ ولسه وقت طويل على ما أرجع، أرجوك اعمل أي حاجة قبل ما المجرم ده يعمل حاجة في الولد.

الضابط : طيب قولي الاسم والعنوان بسرعة، لكن يكون في علمك أنا هتحرك بصفة شخصية على ما ترجع وتقدم بلاغ رسمي علشان بس مقدر ظروفك. وبعد أقل من ساعة، اتصل الضابط بسامي وقاله: الحمد لله لقينا الولد في العنوان اللي قولت عليه وقبضنا على اللي خطفه والاتنين معانا دلوقتي. سامي بدأ يهدا: ألف شكر يا فندم، أنا مديون لك بحياة ابني، مسافة السكة هكون عندك.

وفي قسم الشرطة، أخذ سامي ابنه سليم وعمل محضر بواقعة الاختطاف وتم حبس صلاح على ذمة القضية. خرج سامي ومعه سليم، وكانت عايدة في السيارة وذهبوا إلى منزل والدها، وهناك هلل الجميع بمجرد رؤية الولد والاطمئنان عليه. عايدة قربت من سامي وهمست له في أذنه بضحكة: أسبوع العسل راح علينا. سامي يهمس في أذنها: لا يا حبيبتي هنروح بيتنا دلوقتي نكمل.

سامي : أنا هقوم بقى يا عمي أروح أنا وعايدة علشان تعبانين أوي من السفر وهنيجي يوم الجمعة بإذن الله ناخد سلمي وسليم علشان يرجعوا معانا. والد عايدة : لا يا حبيبي، أنا سني كبر ومش حمل مسؤولية الأولاد! أنتوا تاخدوهم معاكم وانتوا ماشيين! سامي : يا عمي أصل مش هينفع دلوقتي، خليهم هنا كام يوم بس وهنيجي ناخدهم. والد عايدة : بقولك لأ يعني لأ، خد عيالك معاك، أنا مقدرش على مسئوليتهم ولا تعب القلب اللي تعبته النهارده.

أم عايدة : ما تخليهم يا حاج الكام يوم دول علشان العرسان يفرحوا. والد عايدة : اسكتي أنتي، هو مين اللي كان بيلف على الولد طول اليوم لما حيلي اتهد ونفسي اتقطع، أنا قولت كلمة واحدة خد عيالك معاك يا بني. سامي : طيب خليهم هنا لبكرة الصبح هجي أخدهم يكونوا جهزوا حاجاتهم. مشي سامي ومعه عايدة وهو هيتجنن من اللي بيحصل! عايدة : مالك يا سامي؟ سامي : مالي إيه بس يا ناس!

عريس وعروسته اللي زي القمر دي والناس مستكترين علينا أسبوع واحد عسل؟ عايدة : معلش يا حبيبي هنكمل أسبوع العسل في بيتنا زي ما قولتلي من شوية. سامي : أسبوع إيه، ده النهاردة آخر يوم. عايدة : ليه؟ سامي : بكرة سلمي وسليم هيرجعوا يقعدوا معانا وكل حركة هتبقى بحساب! عايدة : عادي يا حبيبي، إحنا هتبقى في أوضتنا وقافلين على نفسنا بابنا. سامي يضحك : طيب النهاردة بقى عايزين ننتشر في الشقة كلها علشان من بكرة الولاد هيعملولنا حظر.

ضحكت عايدة أوي : زي ما تحب يا حبيبي. في الصباح نزل سامي وذهب لمنزل أبو عايدة وأخذ أولاده ورجعوا. سامي قالهم: أنا هدخل أنام علشان مش نمت من امبارح وتعبان من السفر. سلمي رغم عمرها الصغير ولكنها بدأت تشعر بغيرة شديدة على باباها! كل نص ساعة تقريبًا سلمي تدق باب غرفة نومهم وتصطنع أي سؤال أو أي حوار مع والدها!

مرت أيام الإجازة وعاد سامي إلى عمله وكانت عايدة تحاول التقرب إلى سلمي وسليم، ولكنها كلما حاولت التودد والتقرب لهم كانت سلمي تبتعد أكثر فأكثر! وبعد حوالي أسبوعين اتصل أحد الأصدقاء بسامي وطلب منه التنازل عن محضر خطف صلاح لابنه سليم. وبالفعل ذهب سامي لقسم الشرطة وتنازل عن المحضر بعد أخذ تعهد على صلاح بعدم التعرض لسامي ولطلاقته عايدة! سامي : أنا اتنازلت يا صلاح عن المحضر علشان العيش والملح اللي بينا.

صلاح : أنا أسف يا سامي، لكن أنت متعرفش الإحساس اللي جوايا كان إزاي! سامي : ياريت تعقل بقى وتبدأ حياتك من جديد وتنسى اللي فات. مر على زواج سامي وعايدة أكثر من شهرين وكان سامي يحاول التقريب بين عايدة وابناؤه دائمًا. عاد سامي يومًا من عمله ليجد عايدة في قمة بهجتها وسعادتها فسألها: ما شاء الله يا حبيبتي النهاردة شايفك سعيدة أوي ومبسوطة. عايدة : أوي أوي يا حبيبي، سعيدة أوي، النهاردة أسعد يوم في حياتي.

سامي : ربنا يفرحك كمان وكمان ويسعد قلبك، طيب ممكن تفرحيني معاكي؟ عايدة : غمض عينيك يا حبيبي. أغمض سامي عينيه ثم قالت له عايدة: فتح عينيك بقى. فتح سامي عينيه ليجدها تمسك بورقة أمام عينيه! فسألها: إيه دي يا قلبي؟ عايدة : ده تحليل يا حبيبي من أكبر مركز للتحاليل الطبية بيقول إنّي هبقى أم! أنا حامل يا سامي. كاد سامي أن يجن من الفرح وأخذ

عايدة بين أحضانه وقال لها: ألف مبروك يا حبيبتي، أنا فرحان أوي، فعلاً كنت لسه بفكر إن نفسي يكون ليا طفل منك. عايدة : وأنا كمان يا حبيبي. سامي : أهم حاجة تخلي بالك على نفسك ومش تجهدي نفسك في أي حاجة لحد ما الحمل يثبت. وفي أحد الأيام أخذ سامي عايدة وابناؤه للخروج في نزهة لتغيير الجو وللتقريب بين عايدة وأبناؤه. بينما ركن سامي سيارته بجوار إحدى الحدائق الكبرى ونزل منها ويسير بجوار عايدة وابناؤه،

وإذ فجأة تقف سلمي وتصرخ: ماما... ماما. ثم جرت إلى سيدة تفترش الأرض وتضع أمامها بعض المناديل! توقف سامي وعايدة ثم عادا للخلف لينظروا، فتقع حقيبة يد عايدة على الأرض وهي تفتح فمها غير مصدقة لما ترى! بينما اقترب سامي من تلك السيدة ليقف أمامها مباشرة غير مستوعب لما يرى ويقول: سهام!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...