الفصل 18 | من 62 فصل

رواية المتعة الحرام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
24
كلمة
1,793
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

وبعد ربع ساعة تقريبا سامي أخرج علبة فيها دبلة وخاتم وسلسلة ولبسهم لعايدة وهما بيضحكوا و مامتها بتزعرط. سلمي وسليم وقفوا علي جنب في ذهول من اللي بيحصل وبدأوا يفهموا لكن مش قادرين يصدقوا. كان الجميع مشغولين وسط مشاعر السعادة والفرح بينما كانت سلمي واخيها سليم في ذهول تام وسط مشاعر الخوف والتوتر. انتهت مظاهر الاحتفال وبدأت مظاهر الفرح تهدأ بينما دخلت سلمي مع سليم احدي الغرف واختفوا فجأة تماما.

بعد دقائق لاحظ سامي عدم وجود ابناؤه. "فين الولاد يا عايدة؟ " سأل سامي. "مش عارفة، ثواني هقوم اشوفهم فين! " قالت عايدة. قامت عايدة ونظرت في الغرف فوجدت سلمي وسليم يجلسون ويتهامسون وسليم يبكي بينما عيون سلمي تمتلأ بالدموع. "مالكم يا حبايبي! قاعدين هنا لوحدكم ليه؟ مالك يا سليم بتبكي ليه يا حبيبي؟ " قالت عايدة. "هي ماما فين؟ " سأل سليم. "هنخرج نعمل اي؟ واحنا مش فاهمين حاجة! " قالت سلمي. "عايزة تفهمي اي يا قلب طنط عايدة؟

" سألت عايدة. "عايزة اعرف ماما فين كل الوقت ده وانتي وبابا بتعملوا اي النهاردة! " قالت سلمي. "طيب امسحوا دموعكم دي وانا ثواني يا حبايبي هنادي علي بابا علشان نفهمكم كل حاجة." قالت عايدة. عايدة خرجت وكلمت سامي وقالتله: "الولاد جوه الاوضة دي يا سامي." "قاعدين جوه ليه؟ " سأل سامي. "زعلانين وبيسألوني في اي؟ وبيسألوني عن سهام بيقولولي ماما فين؟ تعالي معايا نكلمهم ونقولهم الحقبقة." قالت عايدة. دخل سامي وعايدة غرفة الاولاد.

"مالكم يا حبايبي في اي؟ " سأل سامي. "ماما فين يا بابا؟ " سأل سليم. نظر سامي لعايدة ثم اخد نفس عميق وقال: "ماما من ساعة ما نزلت من البيت من ٣ شهور واحنا منعرفش عنها حاجة." "يعني اي؟؟؟؟؟ " قالت سلمي. "يعني هي اختفت ودورنا عليها في كل مكان والشرطة كمان بحثت عنها ومفيش اي اخبار عنها." قال سامي. "انا في واحدة من صحباتي قالتلي كده لكن انا مصدقتش وقولتلها ان ماما في المستشفي! " قالت سلمي.

"هي دي الحقيقة واحنا كنا مش عايزين نقولكم علشان مش تخافوا ولا تزعلوا علي أمل انها ترجع او نعرف عنها اي حاجة، لكن دلوقتي لازم تعرفوا." قال سامي. "انا عايز ماما … عايز مامااااا." سليم قال وهو يبكي ويصرخ. عايدة اخدت سليم في حضنها وحاولت تهديه وقالتله: "عيب كده لما تعيط يا سليم انت كبرت وبقيت راجل دلوقتي ومفيش راجل بيعيط." اما سلمي فجلست تبكي وقالت: "يعني ماما فين دلوقتي؟

"احنا منعرفش عنها حاجه، ممكن تكون اعصابها تعبانة وراحت تقعد في مكان بعيد علي ما اعصابها ترتاح وبعدين ترجع." قال سامي. "وهي مش رجعت ليه طول الوقت ده كله؟!!! " قالت سلمي. "احنا منعرفش يا سلمي، لو كنا عرفنا عنها اي حاجة كنا ارتحنا وقولنالكم." قال سامي. "وانتوا كنتوا بتعملوا اي دلوقتي؟ ?" سلمي سألت والدموع تملأ عينيها. نظرت عايدة لسامي الذي قال: "انا وطنط عايدة اتخطبنا علشان نتجوز وتروح تعيش معانا علطول."

"يعني اي تتجوزوا؟؟ و ماما لما ترجع هتعمل اي؟ " قالت سلمي. "ماما وطنط عايدة اصحاب واكيد ماما مش هتزعل لأنها عارفة ان طنط عايدة اكتر واحدة بتحبكم وهتعرف ترعاكم كويس وتشوف طلباتكم." قال سامي. "يعني طنط عايدة هتعيش معانا بدل ماما !! وتطبخ في مطبخ ماما وتقعد مكان ماما وتنام مكان ماما !!! كل ده يحصل وماما لما هترجع هتكون مبسوطة ازاي ؟؟!! " قالت سلمي.

"انتوا اكيد كنتوا مبسوطين مع طنط عايدة هنا لكن مش معقول هتعيشوا هنا اكتر من كده !!!! ولما ترجعوا البيت اكيد انا وانتم هنكون عايزين ست تراعينا وتعمل طلباتنا كلها ، ومفيش احسن من طنط عايدة تراعيكم وتاخد بالها منكم خصوصا انها بتحبكم اوي وانتوا كمان بتحبوها ، صح ؟ " قال سامي. "لا يا بابا ، احنا خلاص هنرجع البيت ومش عايزين نقعد هنا تاني." قالت سلمي.

"بردو لما ترجعوا البيت هتبقوا محتاجين حد يعملكم الاكل اللي بتحبوه وتذاكرلكم دروسكم زي ماما وتجهزلكم لبسكم وتعملكم كل اللي بتحبوه." قال سامي. "لا يا بابا مفيش ست تانية زي ماما ، واحنا هنعيش احنا التلاته انا وانت وسليم لوحدنا لحد ماما ترجع." قالت سلمي. "يعني مش عايزاني اقعد معاكي نذاكر مع بعض ونتكلم ونلعب مع بعض زي ما بنعمل هنا يا سلمي ؟؟؟ مش اخنا بقينا اصحاب ؟؟ " قالت عايدة.

"لا انا هقعد اذاكر والعب مع سليم اخويا." قالت سلمي. سامي غمز بعينه لعايدة وقالها: "طيب خلاص يا عايدة سبيهم علي راحتهم ؟ مادام هما مش عايزين خلاص براحتهم." خرج سامي وعايدة من الغرفة بينما نادت عليه ابنته سلمي سريعا: "بابا احنا عايزين نروح معاك دلوقتي !!! "طيب خليكوا لغاية بكره وبعدين تروحوا البيت." قال سامي. "انا مش مصدقة رد فعل سلمي !! مش توقعت كده ابدا !! ده انا وهي طول الوقت بنضحك ونلعب ونهزر مع بعض !!

اتحولت فجأة كده ازاي ؟؟!! " قالت عايدة. "انا اللي صعبان عليا سليم هو اللي بكاه علشان مامته قطع قلبي لكن اعتقد انك لما تيجي تعيشي معانا هيكون صدمة غياب امه بدأ يستوعبها وهيعيش بشكل شبه طبيعي ، انما سلمي هي فعلا اللي رد فعلها كان اكبر من المتوقع !!! " قال سامي. "وبعدين يا سامي ؟ هنعمل اي معاهم ؟؟ " قالت عايدة. "بكره هاخدهم ونرجع البيت وانا بطريقتي معاهم هقنعهم ان وجودك في البيت معانا شئ اساسي وضروري." قال سامي.

"احنا لسه في اولها ولسه مفيش حد عرف بخطوبتنا لو عايز تترراجع يا سامي علشان اولادك انا معنديش مانع !!! " قالت عايدة. "انتي اكيد بتهزري ، لأ طبعا ده مستحيل ، انا حبيتك بجد يا عايدة." قال سامي. "والولاد هتعمل معاهم اي ؟ " سألت عايدة. "انا هعرف ازاي احاول اعوضهم عن صدمتهم في مامتهم واحاول اقنعهم بضرورة وجودك معاهم وجوازنا." قال سامي.

سامي مشي وعايدة دخلت للأولاد تحاول تكلمهم لكن الاتنين مش بيردوا عليها ابدا وكأنها مش موجودة. تاني يوم سامي راح واخد سلمي وسليم ورجعوا معاه البيت بعد ما اخدوا كل حاجاتهم من بيت عايدة. كانت الصدمة علي الابناء قوية خاصة علي سليم الولد الاصغر اما سلمي فكانت اقوي في تحمل الصدمة ربما لأنها اكبر سنا او بسبب ما سمعته من احدي صديقاتها من قبل. بينما ظل عندهما الأمل في عودة الأم ولو بعد حين.

كانت الصدمة الاقوي علي سلمي خبر خطوبة ابيها وعايدة. قضي سامي عدة ايام في محاولة تخفيف الصدمة عليهم ومحاولة اقناعهم بضرورة وجود عايدة معهم لترعاهم. قضي سامي واولادة عدة ايام بدون ملابس نظيفة و بدون طعام منزلي وكل أكلهم كان من المحلات. واصبح المنزل اكثر ارتباكا حتي بدأ الابناء في الاقتناع بضرورة وجود امرأة معهم حتي عودة امهم ” كما يظنون ”. وبعد اكثر من اسبوعين استطاع اخيرا سامي الحصول علي موافقة ابناؤه علي زواجه.

شعر سامي بفرحة كبيرة فبالتأكيد مع موافقة ابناؤه علي زواجه سيضمن حياة أسرية هادئة سعيدة له ولزوجته والأهم لابناؤه. اتصل سامي سريعا بعايدة ليبلغها هذا الخبر السعيد. "مساء الهنا والسعادة علي أحلي واجمل عايدة في الدنيا." قال سامي. "مساء الخير يا سامي، شكلك فرحان اوي." قالت عايدة. "ايوه الحمد لله عندي خبر حلو اوي اوي." قال سامي. "خير ؟ " سألت عايدة. "سلمي وسليم خلاص وافقوا علي جوازنا." قال سامي. "بجد ؟

الحمد لله." قالت عايدة. "بصراحة انا كنت خايف اوي هيفضلوا رافضين." قال سامي. "اكيد طبعا." قالت عايدة. "انا كنت عايزهم يوافقوا ويرضوا علشان مش احس اني عملت حاجة تضايقهم في حياتهم وتسببلهم مشاكل نفسية او عقد." قال سامي. "اكيد ، انا عارفه انت بتحب قد اي ومش بتحب تزعلهم." قالت عايدة. "ايوه طبعا بحبهم اوي وبحبك انتي كمان اوي ، وبموافقتهم دي أضمن اننا هنعيش كلنا مرتاحين بدون مشاكل ولا عقبات." قال سامي.

"ايوه عندك حق." قالت عايدة. "مالك يا عايدة ؟ حاسس من كلامك بمسحة حزن او انك زعلانة من حاجة !! " قال سامي. "الحمد لله خلصنا من عقبة موافقة الاولاد لكن ظهرت لنا عقبة جديدة ممكن توقف موضوع جوازنا." قالت عايدة. "عقبة اي يا عايدة ؟؟ اتكلمي حصل اي ؟ قلقتيني !! " قال سامي. "صلاح طليقي !! " قالت عايدة. "ماله ؟ " سأل سامي. "عرف اننا هنتجوز." قالت عايدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...