: مش إحنا اتفقنا امبارح إننا نتقابل النهاردة؟ : أيوه، ما أنا قاعدة أهو مستنياك. : طيب أنا طالع حالا، بس خلي بالك من باب شقتنا علشان سهام. ضحكت شاهي أوي وقالت: حاضر. طلع سامي في الأسانسير ودخل شقتها بسرعة. بمجرد ما دخل شقتها شعر بالروعة! جو رومانسي خيالي! كانت لابسة لانجيري آخر دلع وكأنها عروسة يوم زفافها، ميك أب وبرفان، وقافلة الستاير والإضاءة خفيفة وموسيقى هادية بصوت منخفض. الجو كان رومانسي آخر حاجة!
استمر اللقاء زي اليوم اللي قبله برضه حوالي ٥ ساعات، بس الساعات دي كانت أجمل من اليوم اللي قبله. وقبل ما ينزل سامي، قربت منه شاهي واتعلقت في رقبته وقالت له: أنا بحبك أوي يا سمسم. : وأنا كمان بحبك أوي يا قلب سمسم. : أوعى تبعد عني يا حبيبي. : أبعد عنك إزاي يا قلبي؟ ده أنا مش بحبك بس، ده أنا بموت فيكي. : هنتقابل بكرة يا حبيبي؟ : بكرة؟ : أيوه بكرة. : أنا من يومين مش بروح الشغل! مش هينفع بكرة كمان أغيب عن الشغل!
: يبقى أنت مش بتحبني وبتضحك عليا؟ : لا يا قلبي، ده أنا حبيتك أوي ونفسي نبقى مع بعض على طول. : يبقى نتقابل بكرة. : نتقابل بس نشوف وقت تاني لأني لازم أروح الشغل بكرة. : أنا أهم ولا الشغل؟ : إنتي طبعاً، بس معلش نحاول نشوف وقت تاني. : وقت تاني أمتى؟ : معرفش، شوفي الوقت المناسب بالنسبة لك إمتى؟ : مفيش إلا في الساعة اللي بعد رجوعك من شغلك وقبل رجوع نشأت. : يا ريت، تمام حلو أوي. : بس الولاد هعمل فيهم إيه؟
: حاولي تنيميهم في الوقت ده. : طيب هحاول. : اخرج إنت الأول وشوفي إذا كانت سهام فاتحة الباب ولا لأ. خرج سامي من شقتها وخرج من العمارة وراح قعد في كافيه لحد ميعاد رجوعه المعتاد من شغله. أصبح سامي دائم الاتصال بيها عبر الواتس، بينما سهام كانت مشغولة مع أولادها، بس بدأت تلاحظ عليه انشغاله الدائم بتليفونه. في اليوم التالي نزل سامي شغله في نفس الميعاد، وبمجرد ما خرج من الأسانسير وجد شاهي قدامه!
: صباح الهنا والسعادة على عيونك يا حبيبتي. : صباح الفل يا حبيبي، رايح الشغل دلوقتي؟ : أيوه. : تعرف إن أنت وحشتني أوي. : وإنتي كمان. : بلاش تمشي وتعالى نطلع فوق. : لا مش هينفع علشان الشغل زي ما قولتلك، أنا هحاول أرجع بدري من الشغل وأجيلك على طول زي ما اتفقنا. : ماشي يا حبيبي بس أوعى تتأخر عليا. : طبعاً مش هتأخر، تعالي بقى هقولك حاجة. : قول. : لأ تعالي هقولك في الأسانسير، مش هينفع هنا.
وبعد دقيقتين سامي قالها: لا كده مش هينفع، تعالي نطلع فوق. ضحكت شاهي وعليت عينيها بيه بنظرة مثيرة وقالت له: مش أنا قولتلك من الأول. طلعوا سوا لشقتها ولم يذهب سامي لشغله لليوم الثالث! وحين جاء ميعاد ذهاب شاهي لحضانة أولادها قالت لسامي: يلا بقى يا حبيبي انزل علشان أروح أجيب الولاد من الحضانة. : لسه مش شبعت منك. : معلش يا حبيبي إحنا بنتقابل كل يوم.
: طيب أنا هقعد هنا، وإنتي هاتي الولاد دخليهم أوضتهم وتعالي نقفل الأوضة علينا أنا وإنتي. ضحكت شاهي: إنت مجنون! لا طبعاً مش هينفع، يلا بقى علشان الولاد زمانهم خرجوا من الحضانة. وفجأة رن جرس الباب! حين نظرت شاهي من العين السحرية للباب قالت بارتباك شديد: : دي سهام مراتك! سامي ارتبك وقالها: وهنعمل إيه دلوقتي؟ : ادخل إنت جوه دلوقتي لما أشوفها عايزة إيه. دخل سامي الأوضة وأغلق بابها، وفتحت شاهي باب الشقة لسهام.
سهام: إنتي فين يا شوشو من كام يوم وإنتي مش باينة ليه؟ شاهي: أنا تعبانة ولما الولاد بينزلوا الصبح بنام لحد ميعاد رجوعهم من الحضانة وأنزل أجيبهم وأنام تاني، ده أنا حتى اتأخرت عليهم النهاردة. سهام: أنا قلقلت عليكي لما اختفيتي فجأة كده! شاهي: متشكرة يا حبيبتي ربنا يخليكي ليا. : مالك يا شوشو إنتي تعبانة من حاجة؟ وشك أحمر أوي وشكلك زي ما تكوني متوترة زيادة عن اللزوم! : أيوه يا حبيبتي، مش بقولك إني تعبانة من كام يوم.
: ومتوترة كده ليه؟ : علشان اتأخرت على الولاد في الحضانة. سهام: إنتي هتنزلوا دلوقتي تجيبوا الأولاد؟ : أيوه، مش هقدر أتأخر عليهم أكتر من كده. : طيب يلا ننزل سوا، أنا كمان عايزة أشتري شوية طلبات. اضطرت شاهي تنزل مع سهام وتركت سامي لوحده في المنزل! سامي كان داخل الأوضة ومرعوب إن سهام تشك في وجوده!
بعد نزول شاهي وسهام، انتظر سامي لدقائق قليلة لحد ما يخرجوا من العمارة، ثم خرج من شقة شاهي بترقب خوفاً من إن يفاجئ بسهام أمامه! نزل ببطء مترقباً خوفاً من إن تراه سهام حتى خرج من العمارة وذهب لكافيه ليقضي فيه بعض الوقت لحد ميعاد رجوعه من شغله! أثناء جلوسه جاء اتصال من أحد الزملاء في الشغل... : إنت فين يا سامي؟ غايب من ٣ أيام ليه؟ : تعبان شوية ومش قادر أنزل للشغل. : المدير سأل عليك امبارح والنهاردة سأل عليك تاني.
: أنا بكرة جاي الشغل والـ ٣ أيام أعملهم إجازة مرضية. : طيب اعمل حسابك لازم تيجي بكرة لأن المدير هيحطك في دماغه، إنت عارف إنه مش بيحب الغياب كتير. : ماشي خلاص أنا جاي بكرة الشغل. سامي كلم شاهي في الفون وقالها: عملتي إيه يا حبيبتي مع سهام؟ : مراتك دي! : مالها؟ : قعدت تحقق معايا وتسألني مش ظاهرة ليه؟ ومالك مرتبكة ليه؟ وأسئلة كتير ملهاش لازمة! ضحك سامي وقالها بسخرية: بتحبك يا شوشو.
: لا يا حبيبي مش عاوزاها تحبني، كفاية إنت بتحبني. : طبعاً يا حبيبتي بحبك وبموت فيكي كمان. : وإنت مش خوفت إنها تمسكك عندي؟ : أكيد طبعاً. : ولو كانت مراتك مسكتك عندي كنت هتعمل إيه يا سامي؟ : أكيد كنا هنتطلق. : وإنت بتحبها للدرجادي ومش عايز تطلقها؟ : مش مسألة حب، بس الخوف الأكبر من الفضيحة، وكمان علشان الأولاد. : طيب ابقى خلي بالك بقى كويس بعد كده. : حاضر يا قلبي، المهم زمايلي في الشغل اتصلوا بيا وبكرة لازم أروح الشغل.
: يا خسارة! : ليه؟ : هتوحشني أوي. : وإنتي كمان. : تعرف إني من حبي فيك بستنى كل يوم الوقت يعدي علشان أنام وأصحى الصبح ونتقابل! : للدرجادي بتحبيني؟ : أيوه يا حبيبي بحبك أوي، إنت مش عارف ولا إيه؟ : طيب بكرة هنتقابل بس في الميعاد اللي قولتلك عليه، بعد رجوعي من الشغل وقبل رجوع جوزك. : ماشي يا حبيبي، اتفقنا.
في اليوم التالي ذهب سامي لشغله وقام مديره بتوبيخه وتحذيره بسبب احتياج العمل له خلال هذه الفترة وحذره من تكرار غيابه عن العمل! وبعد ما قضى سامي يوم عصيب في الشغل عاد للمنزل. وأثناء عودته قام بالاتصال بشاهي.. : أيوه يا حبيبتي بتعملي إيه؟ : قاعدة مستنياك، بلاش تتأخر علشان الوقت. : وولادك فين؟ : نايمين من ربع ساعة، بس أنا خايفة أوي. : متخافيش، عشر دقايق وهكون عندك، بس خلي بالك من سهام.
: حاضر يا سامي، متتأخرش علشان خاطري. : حاضر يا روحي، دقايق وهكون عندك. وبعد أقل من ربع ساعة اتصل بشاهي وقالها: أنا طالع في الأسانسير، شوفي سهام لتاخد بالها! : الولاد نايمين، وسهام قافلة الباب، يلا بسرعة نشأت باقي له ساعة وييجي. : طيب افتحي الباب أنا خارج من الأسانسير. دخل سامي إلى شقة شاهي سريعاً ودخلا غرفتها وأغلقا الباب. شاهي: أنا خايفة أوي. : من إيه يا قلبي؟ : خايفة الولاد يصحوا أو نشأت ييجي قبل إنت ما تمشي!
: طيب يلا بقى مش عايزين نضيع الوقت في الخوف. وبعد مرور قليل من الوقت فوجئت شاهي وسامي بمن يطرق باب الغرفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!