دخل سامي شقة شاهي سريعا ودخلا غرفتها وأغلقا الباب. شاهي: أنا خايفة أوي. سامي: من إيه يا قلبي؟ شاهي: خايفة الولاد يصحوا أو نشأت ييجي ويشوفنا! سامي: متخافيش، يلا بقي مش عايزين نضيع الوقت في الخوف. وبعد مرور بعض الوقت فوجئت شاهي وسامي بمن يطرق باب الغرفة. استوعبت شاهي المفاجأة ثم قالت: مين؟ ابنها من خلف الباب المغلق: افتحي يا ماما أنا رامي. شاهي: روح نام دلوقتي يا رامي أنا نايمة.
رامي: يا ماما خلي لوجي تسكت، عمالة تضربني وأنا مش عملتلها حاجة. شاهي: قولها لما ماما تصحى هتضربك، يلا بقي روح نام. رامي: افتحي الباب يا ماما هقولك حاجة. شاهي: لو فتحت الباب دلوقتي هضربك أنت وأختك يا رامي، يلا روح دلوقتي ولما أصحى نبقى نتكلم. انصرف رامي وهو يبكي إلى غرفته، بينما كان سامي في قمة الخوف والتوتر. شاهي: مالك؟ في إيه يا حبيبي؟ سامي: أنا اترعبت، افتكرت إن جوزك رجع.
شاهي: لأ، أنا زيك اتخضيت في الأول لكن عرفت إنه حد من الولاد. سامي: طيب يلا يا قلبي. شاهي: لأ كده نشأت ممكن يطب علينا فعلا، يلا بقي امشي قبل ما نتكشف وتبقى مصيبة. سامي: ماشي يا شوشو، تعرفي إن رامي ابنك ده بارد أوي. شاهي: أيوه، طالع بارد زي أبوه. سامي: أنا كده مش شبعت منك النهاردة، اعملي حسابك بكرة هرجع بدري من الشغل عشانك يا روح قلبي. شاهي: لالا، أنا حرمت خلاص، أنا قولتلك الوقت ده مش مناسب أبدا، حاول تشوف وقت تاني.
سامي: طيب هنتقابل امتى؟ شاهي: امشي دلوقتي ونتكلم على الواتس. سامي: ماشي يا قمر، يلا افتحي الباب واقفلي الباب على ولادك عشان أعرف أخرج من غير ما يشوفوني. وبصعوبة استطاع سامي الخروج من شقة شاهي دون أن يراه أحد، وذهب اتجاه باب شقته وإذا به يفاجئ بنشأت خارج من الأسانسير. ارتبك سامي قليلا ثم ابتسم لنشأت وقال له: مساء الخير يا نشأت. نشأت: مساء النور يا سامي، أنت لسه راجع من شغلك دلوقتي؟
سامي: أيوه، اتأخرت شوية النهاردة في الشغل. نشأت: ربنا يقويك، طيب تعالى اتفضل نتغدى سوا. سامي: شكرا يا حبيبي، بألف هنا وشفا. نشأت: لو فاضيين النهاردة يا سامي هات المدام وتعالوا نقعد شوية مع بعض. سامي: طيب هشوف سهام كده وأرد عليك. دخل سامي شقته وكانت سهام قاعدة مشغولة بالأولاد. نظر لها سامي وقال في نفسه: "انتي مفيش فايدة فيكي، تستاهلي بجد إني أخونك". سامي كان بيحاول يلاقي مبرر لضعفه وخيانته لها.
سألته سهام: اتأخرت ليه النهاردة يا سامي في الشغل؟ سامي: كان عندنا شغل كتير واتأخرنا شوية. سهام: طيب اقعد وأنا ثواني وهجهزلك الغدا. وبعد أن تناولوا الطعام قال لسهام: "على فكرة أنا قابلت نشأت جارنا وأنا جاي وعزمنا نروح نقعد معاهم شوية." سهام: "دي مراته تعبانة، إزاي يعزمنا ومراته تعبانة؟! سامي: "معرفش بقى، المهم هنروح ولا لأ؟ سهام: "ماشي هنيم أدهم وسالي وأطمن على سلمى وسليم إنهم بيذاكروا ونروح لهم."
وبعد حوالي ساعة سامي أخذ سهام وذهبوا لشقة جيرانهم. بمجرد أن دخلوا شقتهم فوجئت سهام بأن شاهي ترتدي ملابس مثيرة جدا، مما أشعل نار الغيرة داخلها. بينما لم يستطع سامي السيطرة على عينيه التي لاحقتها في كل لحظة. لاحظت سهام نظرات سامي لجارتهم المثيرة. لم تستمر الجلسة سوى وقت قصير حتى قامت سهام وقالت: "أنا مضطرة أمشي لأني حاسة إني تعبانة جدا." سامي: "مالك يا سهام؟ ما أنتي كنتي كويسة دلوقتي! سهام: "تعبت فجأة، فيها حاجة دي؟!
سامي: "لأ أبدا مفيش حاجة." شاهي: "طيب أنتي حاسة بإيه يا حبيبتي؟ سهام (بعصبية) : "حاسة إن ضغطي عالي." شاهي: "ألف سلامة عليكي، استني هجيبلك برشامة ضغط." سهام: "لأ ملوش لزوم أنا هدخل أنام وهكون كويسة." نشأت: "طيب أطلب لك الدكتور؟ أنا أعرف دكتور كويس جدا." سهام: "لأ شكرا يا نشأت ملوش لزوم." سامي: "طيب بعد إذنكم يا جماعة، كان نفسنا نقعد معاكم أكتر من كده." سهام: "لو عايز تفضل قاعد معاهم خليك أنت."
نظرت شاهي لسامي وسهام بتعجب. سامي: "لأ خلاص أنا هدخل معاكي." انصرف سامي وسهام إلى شقتهما وبمجرد دخولهما انفجرت سهام في كيل السباب والشتائم عن جيرانهم. سهام: "معقول في ناس بالشكل ده؟ أنا مش شوفت ناس... زيهم!! سامي: "في إيه يا حبيبتي؟ أنا مش فاهم حاجة!! سهام: "انت مش شوفت الهانم اللي كنا عندها كانت لابسة إزاي؟! سامي: "عادي يا سهام ماله لبسها؟ سهام: "دي لبسها آخر قلة أدب!! سامي: "وفيها إيه؟ مش قاعدة في بيتها!
تلبس زي ما هي عايزة." سهام: "لأ يا حبيبي، المفروض لما يكون عندهم ضيوف تلم نفسها وتلبس حاجة محترمة." سامي: "انتي عايزاها تقعد في بيتها مبهدلة زيك؟! سهام: "يعني أنا مبهدلة في نفسي يا سامي؟! سامي: "مش قصدي." سهام: "لأ، انت تقصد." سامي: "يا سهام، أنا كتير قولتلك اهتمي بنفسك شوية وانتي مفيش فايدة!! سهام: "وأنا كتير قولتلك أنا مش فاضية للدلع ده، لما الولاد يكبروا هبقى ألبسك هدوم كلها دلع."
سامي: "خلاص انتي حرة في نفسك وهي كمان حرة في نفسها، انتي زعلانة ليه بقى؟! سهام: "الغريب كمان إن جوزها بالنسبة له شايفها كده ومش بيتكلم!!! سامي: "فرحان بمراته يا ستي، انتي مزعلة نفسك ليه؟! سهام: "خلاص مش زعلانة، بس دي آخر مرة نروح نقعد مع الناس دي." سامي: "خلاص براحتك، طيب وموضوع الشغل هتعملي فيه إيه؟ سهام: "خلاص مش عايزة اشتغل، أنا مش فاضية أتلفت جنبي، هشتغل إزاي!! سامي: "ماشي اللي تشوفيه يا حبيبتي."
عدا اليوم وسهام في منتهى العصبية، وسامي قعد لوحده ومسك الموبايل وبدأ يكلم شاهي على الواتس. سامي: "منك لله يا شوشو، خليتي سهام تتجنن." شاهي: "ليه؟ أنا عملتلها حاجة؟ سامي: "لما شافتك وشافت هدومك كانت هتتجنن." شاهي: "سيبك منها، دي غيرة نساوين! هي اتضايقت بس عشان غيرانة مني عشان أنا أحلى منها وفيا أنوثة عنها." سامي: "الصراحة لبسك كان أوفر أوي يا شوشو." شاهي: "المهم عجبتك ولا لأ؟
شاهي: "هسألك سؤال وتجاوب بصراحة، أنا أحلى ولا سهام مراتك؟ سامي: "دي مش محتاجة سؤال يا قمر، انتي طبعًا أحلى وأجمل بكتير، المهم اعملي حسابك بكرة هرجع من الشغل بدري عشانك." شاهي: "ماشي يا حبيبي." في اليوم التالي وبعد وصول سامي إلى عمله بحوالي ساعتين اتصلت به سهام على غير عادتها. تعجب سامي ورد عليها: "أيوه يا سهام، بتتصلي دلوقتي ليه فيه حاجة؟ سهام: "سامي، ماما تعبانة أوي واتنقلت للمستشفى وأنا لازم أروح لها حالا."
سامي: "ألف سلامة عليها طيب والولاد هتاخديهم معاكي ولا هتسيبيهم في البيت؟ سهام: "أنا هسيب سلمى وسليم في الشقة وهقول لشاهي تاخد بالها منهم على ما أرجع وهاخد سالي وأدهم معايا." سامي: "طيب روحي انتي وأنا كمان شوية هاخد إذن من الشغل وأجيلك المستشفى." بعد ساعة سامي أخذ إذن من الشغل وانصرف وذهب إلى المستشفى. وفي الطريق
اتصل بشاهي وقال لها: "معلش يا قلبي أنا استأذنت من الشغل ومشيت ورايح المستشفى عشان حماتي تعبانة، للأسف مش هنعرف نتقابل النهاردة." شاهي: "خلاص ولا يهمك يا حبيبي، مراتك قالتلي أتابع سلمى وسليم وأخلي بالي منهم على ما هي ترجع." ثم ضحكت: "كان نفسي أخلي بالي كمان من أبوهم." سامي: "ضحك: ربنا يخليكي ليا يا قمر، أنا هقفل بقى لأني وصلت المستشفى، هنتكلم مع بعض على الواتس بقى." شاهي: "ماشي يا سامي، خلي بالك من نفسك."
ذهب سامي إلى المستشفى واتفاجأ بسهام واقفة بتبكي. سامي: "فيه إيه يا سهام اتكلمي؟ سهام: "ماما تعبانة أوي يا سامي، أنا خايفة عليها أوي." سامي: "متخافيش، هي بتشتكي من إيه؟ سهام: "لغاية دلوقتي مش عارفين، لكن هي في غيبوبة والدكاترة بيحاولوا يفوقوها من أكتر من ساعة ومفيش فايدة." سامي: "طيب اهدي ومتخافيش وإن شاء الله هتفوق وتبقى كويسة." خرج الأطباء بعد نصف ساعة وقالوا إن حالتها خطيرة ولازم تتحجز في الرعاية المركزة.
زاد خوف سهام وبكائها وقعد سامي معها طول اليوم يحاول طمأنتها. وفي العاشرة مساء قال لها: "يلا بينا نروح ننام في البيت والصبح نرجع تاني." سهام: "انت اتجننت يا سامي!! أنا مستحيل أمشي من هنا إلا وماما معايا." سامي: "يا حبيبتي وجودنا هنا مش هيفيدها بحاجة، وانتي لازم ترتاحي عشان مش عارفين هي هتفضل هنا في المستشفى كام يوم." سهام: "امشي انت يا سامي روح عشان سلمى وسليم، إنما أنا مستحيل أمشي من هنا إلا وماما معايا."
سامي: "وأنا كمان مستحيل أسيبك هنا لوحدك." سهام: "متخافش عليا، أنا أخويا معايا هنا إنما الولاد هيباتوا لوحدهم في البيت إزاي؟ لازم انت تكون معاهم." سامي: "لأ أنا هفضل معاكي، وهكلم نشأت وشاهي ياخدوا الولاد يباتوا عندهم." سهام: "لأ مش هينفع، مش عايزين جمايل من حد." سامي: "خلاص يا سهام اللي تشوفيه، أنا ماشي وهبقى معاكي على التليفون لحد الصبح لغاية لما الولاد يروحوا المدرسة وأرجع لك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!