الفصل 53 | من 62 فصل

رواية المتعة الحرام الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
941
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

شاهي: كلامه معايا النهاردة كله شك. وبعدين قالي اقطع كلامي معاك ومع سهام مراتك. سامي: معقول. شاهي: أيوه. قالي كده. ده حتى قالي إنه مش هيعزيك ولا هيعزي مراتك في وفاة والدتها. سامي: معني الكلام ده إنه فعلا بدأ يشك في حاجة. شاهي: أيوه. ماهو ده اللي راعبني ومخوفني. سامي: يبقي احنا لازم مش نتقابل ولا نتكلم الفترة دي خالص. شاهي: أيوه صح. انت عندك حق. سامي: ولا حتى نتكلم على الفيس أو الواتس. شاهي: وانت هتقدر؟

سامي: سيبك من الكلام ده دلوقتي يا شوشو. إحنا فعلاً لازم نقطع أي اتصال بينا لغاية ما الشك اللي في دماغه يروح خالص. وفعلاً بدأ انقطاع أي اتصال بينهم. وفي نفس الوقت عادت سهام لبيتها. كانت ومازالت سهام غارقة في أحزانها واستمرت في حالة عزلة ووحدة لعدة أيام. وفي نفس ذلك الوقت كان ابتعاد سامي عن شاهي وقطع أي اتصال بها فرصة لمراجعة نفسه.

شعر سامي بأنه قد سقط في بئر الرذيلة مع هذه الجارة الجريئة التي استغلت إعجابه بها وأسقطته في قاع بئر الرذيلة. مر حوالي أسبوعين وكان نشأت يراقب تصرفات زوجته شاهي في صمت حتى بدأت شكوكه تتلاشى. عندما شعرت شاهي بذلك عادت وحاولت الاتصال بسامي عدة مرات ولكنه تجاهل اتصالاتها به. ازدادت نار الشوق عندها فأغمرته بالرسائل المليئة بالحب والغرام والتي تطالبه بمعاودة العلاقة بينهما.

وسط كل ذلك كان سامي في صراع داخلي بين الانغماس في بحر الشهوات مع جارته الحسناء وبين تأنيب الضمير الذي لازمه نتيجة هذه العلاقة المحرمة. حتى فاجئته شاهي عند خروجه للعمل صباحا ذات يوم ووجدها واقفة أمامه مباشرة في انتظاره. شاهي: صباح الخير. سامي: صباح النور يا شاهي. عامل إيه؟ شاهي: كنت فاكراك أول ما تشوفني هتقولي إني وحشتك. سامي: طيب ممكن نأجل الكلام لبعدين علشان عندي شغل دلوقتي.

شاهي: لأ. انت لازم تكلمني زي ما بكلمك. أنا مش لعبة في إيديك لعبت بها ولما زهقت منها ترميها. سامي: لا طبعاً. مين قال كده؟ شاهي: تصرفاتك وأفعالك كلها بتقول كده يا سامي. سامي: هنتكلم صدقيني بس مش دلوقتي علشان أتأخرت على الشغل. شاهي: مش هاخد من وقتك إلا دقايق. رد وقولي أنا وحشتك ولا لا. سامي: بلاش الكلام ده علشان نشأت جوزك. وأوعي تنسي إن لولا ستر ربنا كان زمانه عرف واتفضحنا. والله أعلم كان حصل إيه كمان.

شاهي: خلاص نشأت فهم إن شكوكه مش في محلها لما بعدنا عن بعض. يعني دلوقتي ممكن نرجع نتكلم زي الأول عادي. سامي: لا بلاش. شاهي: بلاش إيه؟ انت مش عايز ترجعلي؟ سامي: إحنا ضعفنا وغلطنا وربنا سترها معانا. كفاية لحد كده علشان الأمور مش تطور أكتر من كده ونرجع نندم في الآخر. شاهي: أنا عايزة أعرف منك حاجة واحدة بس. انت بتحبني ولا لأ. سامي: وهيفيد بإيه؟ شاهي: هيفيد كتير أوي. على الأقل قلبي يرتاح.

سامي: اللي لازم تعرفيه إننا غلطنا يا شاهي لأننا مش ملك نفسنا ونسينا إن في ناس تانيين لهم حق علينا. شاهي: ناس مين؟ سامي: جوزك وأولادك ومراتي وأولادي. ولا انتي ناسياهم؟ شاهي: يعني انت كنت ناسيهم ودلوقتي افتكرتهم؟ سامي: مهما تقولي يا شاهي مش هيغير من الحقيقة. شاهي: حقيقة إيه؟ سامي: انتي ملك جوزك مش ملك نفسك ولا ملكي أنا. شاهي: أنا زهقت منه ومن عيشته وقريب أوي لازم أطلق منه.

سامي: بعد إذنك أنا لازم أمشي دلوقتي اتأخرت على الشغل أوي. شاهي: مش هتفرق دقايق بس. سامي: وخلي بالك إن اللي بنعمله ده حرام وربنا هيحاسبنا عليه و خليكي فاكرة كمان إننا مش عايزين حد يشوفنا. شاهي: انت بتعقدها ليه يا سامي؟ سامي: مش بعقدها ولا حاجة لكن دي الحقيقة. شاهي: هنتكلم تاني يا سامي؟ سامي: ربنا يسهل. شاهي: يعني إيه؟ هتكلمني تاني ولا لأ؟ سامي: سلام يا شاهي دلوقتي.

انصرف سامي ذاهباً إلى عمله بينما كانت شاهي تكاد أن تموت غيظاً. بدأت شاهي في رسم مخطط للطلاق من نشأت الذي كانت تشعر بالضجر منه. عاد سامي من عمله كالعادة وجلس مع أسرته وبعد مرور بعض الوقت سمع صوت شجار عالي صادر من شقة شاهي ونشأت. تعجبت سهام وقالت لسامي: أنا أول مرة أسمع صوتهم بيتخانقوا كده. سامي: واحنا مالنا؟ خلينا في حالنا. سهام: المفروض نروح نشوف فيه إيه ونهديهم شوية.

سامي: ملناش دعوة بيهم. مادام هما أخدوا جنب مننا يبقي خلينا في حالنا. وبلاش تنسي إن انتي كمان كنتي عايزانا نقطع علاقتنا بهم. سهام: لكن ده صوتهم عالي أوي والمفروض نروح نهدي بينهم شوية. سامي: لأ خلينا في حالنا وهما هيتخانقوا شوية وهيسكتوا. وفعلاً بعد مضي بعضاً من الوقت اختفى صوتهم. ولمدة عدة أيام متتالية تكرر نفس الأمر. حاولت شاهي افتعال الخلافات مع زوجها حتى تنال طلاقها منه حتى أنها طلبتها صراحة منه. شاهي: نشأت طلقني.

نشأت: لأ مش هطلقك. شاهي: أنا مش عايزة أعيش معاك. هتعيش معايا غصب عني؟ نشأت: أنا مش هطلقك لسببين الأول إني بحبك والتاني علشان الأولاد. شاهي: الأولاد كده أو كده هيتربوا متخافش عليهم. لكن أنا مستحيل أعيش معاك تاني. نشأت: وأنا مستحيل أطلقك. شاهي: يعني إيه! مش هتطلقني؟ نشأت: لأ. شاهي: ده آخر كلام عندك؟ نشأت: أيوه وبعد إذنك متفتحيش الموضوع ده معايا تاني. في اليوم التالي أخذت شاهي أولادها وذهبت إلى منزل أخيها.

حاولت شاهي التواصل مع سامي عبر الرسائل والاتصالات ولكنه تجاهلها تماماً. وبعد عدة محاولات من زوجها عادت شاهي مرغمة إلى منزلها بعد أيام. تكاد النار أن تحرق قلبها بسبب فشل مخططها. ظلت شاهي تطارد سامي عبر رسائلها على أمل أن يستجيب وتعود علاقتهما إلى سابق عهدها. *** وفي صباح أحد الأيام فوجئ سامي بسهام تقول له: أنا النهاردة رايحة المحكمة. سامي: المحكمة! ليه؟ خير فيه إيه؟ سهام: رايحة أنا وأخويا هنعمل إعلام وراثة. سامي: ليه؟

هي حماتي الله يرحمها كان عندها ورث؟ سهام: أيوه. ماما كان عندها أرض كبيرة. سامي (متهكما) : أرض كبيرة قد إيه يعني؟ قيراطين مثلاً؟ سهام: انت بتتريق؟ ماما الله يرحمها كان عندها ٥ فدان أرض زراعية وأكتر من فدان داخل كردون مباني من زمان. سامي: انتي بتتكلمي بجد؟ سهام: أومال يعني بهزر! أيوه بتكلم جد. سامي: انتي تعرفي إن الأرض دي قيمتها ملايين. سهام: أيوه أنا عارفة.

سامي: وازاي كانت حماتي عايشة حياة بسيطة وهي عندها الفلوس دي كلها؟ سهام: هي عمرها ما فكرت تبيع الأرض. حتى لما كانت بتمر علينا ظروف صعبة عمرها ما فكرت تبيعها. سامي: وانتي ناوية تعملي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...