مش احنا اتفقنا البارح إننا هنتقابل النهاردة؟ أيوه، ما أنا قاعدة أهو مستنياك. طيب، أنا طالع حالا، بس خلي بالك من باب شقتنا عشان سهام. ضحكت شاهي أوي وقالت: حاضر. طلع سامي في الأسانسير ودخل لشقتها بسرعة. بمجرد ما دخل شقتها شعر بالروعة! جو رومانسي خيالي! كانت لابسة لانجيري آخر دلع وكأنها عروسة يوم زفافها، وميك أب وبيرفيوم، وقافلة الستاير والإضاءة خفيفة وموسيقى هادية بصوت منخفض. الجو كان رومانسي آخر حاجة!
استمر اللقاء مثل اليوم السابق أيضًا حوالي ٥ ساعات، ولكن تلك الساعات كانت أجمل من اليوم السابق له. وقبل نزول سامي، اقتربت منه شاهي وتعلقت في رقبته وقالت له: أنا بحبك أوي يا سمسم. وأنا كمان بحبك أوي يا قلب سمسم. أوعى تبعد عني يا حبيبي. أبعد عنك إزاي يا قلبي! ده أنا مش بحبك بس، ده أنا بموت فيكي. هنتقابل بكرة يا حبيبي؟ بكرة! أيوه بكرة. أنا من يومين مش بروح الشغل! مش هينفع بكرة كمان أغيب عن الشغل!
يبقى أنت مش بتحبني وبتضحك عليا! لأ يا قلبي، ده أنا حبيتك أوي ونفسي نبقى مع بعض على طول. يبقى نتقابل بكرة. نتقابل بس نشوف وقت تاني لأني لازم أروح الشغل بكرة. أنا أهم ولا الشغل؟ أنتي طبعًا، لكن معلش نحاول نشوف وقت تاني. وقت تاني امتى؟ معرفش، شوفي الوقت المناسب ليكي امتى؟ مفيش إلا في الساعة اللي بعد رجوعك من شغلك وقبل رجوع نشأت. يا ريت، تمام حلو أوي. لكن الولاد هعمل فيهم إيه؟ حاولي تنيميهم في الوقت ده. طيب هحاول.
آخرجي أنتِ الأول وشوفي إذا كانت سهام فاتحة الباب ولا لأ. خرج سامي من شقتها وخرج من العمارة وذهب وجلس في كافيه حتى موعد عودته المعتادة من عمله. أصبح سامي دائم الاتصال بها عبر الواتس، بينما سهام كانت مشغولة مع أبنائها ولكنها بدأت تلاحظ عليه انشغاله الدائم بهاتفه. في اليوم التالي نزل سامي إلى عمله في نفس الموعد، وبمجرد خروجه من الأسانسير وجد شاهي أمامه! صباح الهنا والسعادة على عيونك يا حبيبتي.
صباح الفل يا حبيبي، رايح الشغل دلوقتي؟ أيوه. تعرف إن انت وحشتني أوي. وانتي كمان. بلاش تمشي وتعالى نطلع فوق؟ لأ مش هينفع عشان الشغل زي ما قولتلك، أنا هحاول أرجع بدري من الشغل وأجيلك علطول زي ما اتفقنا. ماشي يا حبيبي بس أوعى تتأخر عليا. طبعًا مش هتأخر، تعالي بقي هقولك حاجة. قول. لأ تعالي هقولك في الأسانسير، مش هينفع هنا. وبعد دقيقتين سامي قالها: لأ كده مش هينفع، تعالي نطلع فوق. ضحكت شاهي وعلقت عينيها
به بنظرة مثيرة وقالت له: مش أنا قولتلك من الأول. طلعا سويا إلى شقتها ولم يذهب سامي إلى عمله لليوم الثالث! وحين جاء موعد ذهاب شاهي لحضانة أبنائها قالت لسامي: يلا بقي يا حبيبي انزل عشان أروح أجيب الولاد من الحضانة. لسه مشبعتش منك. معلش يا حبيبي إحنا بنتقابل كل يوم. طيب أنا هقعد هنا، وأنتي هاتي الولاد دخليهم أوضتهم وتعالي نقفل الأوضة علينا أنا وأنتي. ضحكت شاهي: أنت مجنون!
لأ طبعًا مش هينفع، يلا بقي عشان الولاد زمانهم خرجوا من الحضانة. وفجأة رن جرس الباب! حين نظرت شاهي من العين السحرية للباب قالت بارتباك شديد: دي سهام مراتك! سامي ارتبك وقالها: وهنعمل إيه دلوقتي؟ ادخلي أنت جوه دلوقتي لما أشوفها عايزة إيه. دخل سامي الغرفة وأغلق بابها وفتحت شاهي باب الشقة لسهام. سهام: أنتي فين يا شوشو من كام يوم وانتي مش باينة ليه؟
شاهي: أنا تعبانة ولما الولاد بينزلوا الصبح بنام لحد ميعاد رجوعهم من الحضانة وأنزل أجيبهم وأنام تاني، دا أنا حتى اتأخرت عليهم النهاردة. سهام: أنا قلقت عليكي لما اختفيتي فجأة كده! شاهي: متشكرة يا حبيبتي ربنا يخليكي ليا. مالك يا شوشو أنتي تعبانة من حاجة؟ وشك أحمر أوي وشكلك زي ما تكوني متوترة زيادة عن اللزوم! أيوه يا حبيبتي، مش بقولك اني تعبانة من كام يوم. ومتوتّرة كده ليه؟ عشان اتأخرت عن الولاد في الحضانة.
سهام: أنتي هتنزلي دلوقتي تجيبي الأولاد؟ أيوه، مش هقدر أتأخر عليهم أكتر من كده. طيب يلا ننزل سوا، أنا كمان عايزة أشتري شوية طلبات. اضطرت شاهي تنزل مع سهام وتركت سامي وحده في المنزل! سامي كان داخل الغرفة ومرعوب إن سهام تشك في وجوده! بعد نزول شاهي وسهام انتظر سامي لدقائق قليلة حتى يخرجوا من العمارة ثم خرج من شقة شاهي بترقب خوفًا من أن يفاجئ بسهام أمامه!
نزل ببطء مترقبًا خوفًا من أن تراه سهام حتى خرج من العمارة وذهب إلى كافيه ليقضي فيه بعض الوقت حتى موعد عودته من عمله! أثناء جلوسه جاء اتصال من أحد الزملاء في العمل… أنت فين يا سامي؟ غايب من ٣ أيام ليه؟ تعبان شوية ومش قادر أنزل للشغل. المدير سأل عليك امبارح والنهاردة سأل عليك تاني. أنا بكرة جاي الشغل والـ ٣ أيام أعملهم إجازة مرضية.
طيب اعمل حسابك لازم تيجي بكرة لأن المدير هيحطك في دماغه، أنت عارف إنه مش بيحب الغياب كتير. ماشي خلاص أنا جاي بكرة الشغل. سامي كلم شاهي في الفون وقالها: عملتي إيه يا حبيبتي مع سهام؟ مراتك دي! مالها؟ قعدت تحقق معايا وتسألني مش ظاهرة ليه؟ ومالك مرتبكة ليه؟ وأسئلة كتير ملهاش لازمة! ضحك سامي وقالها بسخرية: بتحبك يا شوشو. لأ يا حبيبي مش عاوزاها تحبني، كفاية أنت بتحبني. طبعًا يا حبيبتي بحبك وبموت فيكي كمان.
وانت مش خوفت إنها تمسكك عندي؟ اكيد طبعًا. ولو كانت مراتك مسكتك عندي كنت هتعمل إيه يا سامي؟ اكيد كنا هنتطلق. وانت بتحبها للدرجادي ومش عايز تطلقها؟ مش مسألة حب، لكن الخوف الأكبر من الفضيحة، وكمان عشان الولاد. طيب ابقي خلي بالك بقي كويس بعد كده. حاضر يا قلبي، المهم زمايلي في الشغل اتصلوا بيا وبكرة لازم أروح الشغل. يا خسارة! ليه؟ هتوحشني أوي. وانتي كمان.
تعرف إني من حبي فيك بستنى كل يوم الوقت يعدي عشان أنام وأصحى الصبح ونتقابل! للدرجادي بتحبيني؟ أيوه يا حبيبي بحبك أوي، أنت مش عارف ولا إيه؟ طيب بكرة هنتقابل بس في الميعاد اللي قولتلك عليه، بعد رجوعي من الشغل وقبل رجوع جوزك. ماشي يا حبيبي، اتفقنا. في اليوم التالي ذهب سامي إلى عمله وقام مديره بتوبيخه وتحذيره بسبب احتياج العمل له خلال هذه الفترة وحذره من تكرار غيابه عن العمل!
وبعد أن قضى سامي يومًا عصيبًا في العمل عاد إلى المنزل. وأثناء عودته قام بالاتصال بشاهي. أيوه يا حبيبتي بتعملي إيه؟ قاعدة مستنياك، بلاش تتأخر عشان الوقت. وولادك فين؟ نايمين من ربع ساعة، بس أنا خايفة أوي. متخافيش، عشر دقايق وهكون عندك، بس خلي بالك من سهام. حاضر يا سامي، متتأخرش عشان خاطري. حاضر يا روحي، دقايق وهكون عندك. وبعد أقل من ربع ساعة اتصل بشاهي وقالها: أنا طالع في الأسانسير، شوفي سهام لتأخد بالها!
الولاد نايمين، وسهام قافلة الباب، يلا بسرعة نشأت باقي له ساعة وييجي. طيب افتحي الباب أنا خارج من الأسانسير. دخل سامي إلى شقة شاهي سريعًا ودخلا غرفتها وأغلقا الباب. أنا خايفة أوي. من إيه يا قلبي؟ خايفة الولاد يصحوا أو نشأت ييجي قبل ما أنت تمشي! طيب يلا بقي مش عايزين نضيع الوقت في الخوف. وبعد مرور قليل من الوقت فوجئت شاهي وسامي بمن يطرق باب الغرفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!