الضابط: طيب يا وائل انت هتفضل معانا لبكرة الصبح وبعدها هتتعرض على النيابة تاخد أقوالك. وائل: يا فندم أنا مليش علاقة بالموضوع ده، أكيد جوزها هو اللي ورا اختفائها ده، ويمكن يكون قتلها لما عرف إنها خانته. الضابط: كل حاجة هتبان. بعدها نادى الضابط على العساكر وأخذوا وائل وأدخلوه نفس الحجز اللي موجود فيه سامي. سامي قعد طول الليل في الحجز مش بيتكلم مع حد ومش بيعمل أي حاجة غير إنه بيولع سجاير وبيفكر.
سامي كان بيفكر في حاجات كتير، بيفكر في سلمى وسليم اللي لأول مرة هيقضوا الليلة بعيد عن أمهم وأبوهم. بيفكر لو النيابة مش اقتنعت بكلامه هيكون مصيره إيه؟ وهيفضل في الحجز قد إيه؟ بيفكر لو سهام حصلها حاجة هل هيقدر يثبت إنه بريء ومش له علاقة بأي حاجة تحصلها؟ ألف سؤال وسؤال بيدوروا في رأسه وتفكيره طول الليل للصبح. وائل لما دخل الحجز كان في قمة الغضب وطول الليل في مشاجرات مع المحبوسين في الحجز.
لم يظن أبدًا سامي أن وائل ذلك الرجل الذي حاول البحث عنه كثيرًا لا يفصله عنه إلا بعض سنتيمترات قليلة. أيضًا لم يشك وائل لحظة واحدة أن زوج سهام عشيقته والتي تسببت في سجنه من قبل يجلس بجواره في نفس الزنزانة بين أربعة جدران. وفي الصباح تم اقتيادهم إلى سراي النيابة لأخذ أقوال كل منهم على حدة. دخل سامي إلى وكيل النيابة وبعد استجوابه الطويل أمر وكيل النيابة الجهات الشرطية المختصة بعمل التحريات اللازمة وسرعة البحث عن سهام.
كما طلب وكيل النيابة من سامي إثبات أنه كان في الشغل وقت اختفاء سهام. وتم الإفراج عن سامي من سراي النيابة. بمجرد خروج سامي اتصل مباشرة بعايدة. سامي: صباح الخير يا عايدة. عايدة: صباح النور يا سامي. خير عملت إيه؟ سامي: لسه خارج من النيابة حالا، وكيل النيابة أفرج عني لكن طلب مني إثبات إني كنت في الشغل يوم اختفاء سهام. المهم طمنيني على الولاد عاملين إيه؟ عايدة: متخافش على سلمى وسليم بخير وكويسين معايا اهو.
سامي: انتوا فين؟ في البيت عند الأولاد ولا عندك في بيت باباكِ؟ عايدة: لا إحنا هنا في بيت بابا. بعد ما كلمتني امبارح وقولت لبابا قالي أجيب الولاد يباتوا معانا هنا. سامي: مش عارف أقولك إيه يا عايدة، ألف شكر على اللي بتعمليه معايا. عايدة: عيب الكلام ده، إحنا أصحاب ولازم نقف جنب بعض وقت الشدة. المهم أنا خايفة أوي يا سامي على سهام. سامي: ليه؟ عرفتي حاجة جديدة؟
عايدة: لا أبدًا. لو كنت عرفت حاجة كان خوفي وقلقي قل شوية. إنما النهاردة كده تالت يوم وسهام ولا حس ولا خبر وده شيء ميطمنش أبدًا. سامي: فعلاً عندك حق. أنا كمان حاسس إنها حصلها حاجة وحشة. عايدة: أوعى تقول كده. إن شاء الله هنطمن عليها قريب أوي. سامي: بالعقل كده يا عايدة، لو سبب غيابها حاجة بسيطة كانت ظهرت أو على الأقل اتصلت وقالت سبب اختفائها بالشكل ده. عايدة: عندك حق. طيب تفتكر يكون إيه سبب غيابها؟ سامي: اللي في دماغي 4
احتمالات: إما أن اللي اسمه وائل ده قتلها بدافع الانتقام، أو أنها حصلها حادثة وماتت، أو في غيبوبة ومعهاش إثبات شخصية، أو أنها تكون اتخطفت عن طريق وائل ده أو حد غيره. والاحتمال الرابع أنها تكون هربت، سواء برضه مع الشخص ده أو أي حد عرفته جديد.
عايدة: احتمال أنها هربت ده أنا أستبعده نهائي لأن سهام مستحيل تعمل كده. سهام إنسانة محترمة يا سامي ومش معنى إنها في لحظة ضعف غلطت وكلمت واحد تبقى إنسانة مش محترمة وكل يوم هتكلم واحد! وهي ندمت يا سامي والموضوع انتهى. سامي: خلاص ارجوكي بلاش سيرة الموضوع ده. عايدة: وكمان أستبعد احتمال أن حد يكون خطفها لأن انتوا إمكانياتكم مش كبيرة للدرجة عشان حد يخطفها ويطلب فدية مثلًا!
وحتى لو كان ده حصل كان المفروض يتصل بيك وده محصلش لحد دلوقتي. سامي: أومال تفتكري هي مختفية ليه؟ عايدة: زي ما أنت قلت، إما أنها حصلتلها حادثة أو أن يكون وائل انتقم منها وقتلها. سامي: معنى كلامك إن أغلب ظنك إنها دلوقتي تكون ماتت؟ عايدة: متقولش كده يا سامي أرجوك. سامي: معنى كلامك كده! عايدة: إحنا نصلي وندعي ربنا إننا نطمن عليها وترجع بالسلامة أحسن من التفكير المتشائم ده.
سامي: طيب أنا جاي دلوقتي في الطريق عشان آخد الأولاد. عايدة: ما تسيبهم معايا يا سامي وخليك أنت عشان تعرف تدور على سهام ومتتشغلش بيهم. سامي: مش عايز أضايقك أو أسبب لكِ إحراج مع أهلك بسببنا أكتر من كده. عايدة: لا أبدًا بالعكس، ده أنا بحبهم أوي. سامي: طيب خليهم معاكي ولو ضايقوكي كلميني هاجيلك آخدهم علطول. عايدة: أنت هتعمل إيه دلوقتي؟ سامي: لازم أروح للحيوان ده اللي اسمه يسري.
عايدة: خلاص يا سامي سيبه دلوقتي هو ومامته، أكيد خايفين وقلقانين على سهام زينا بالظبط ويمكن أكتر. سامي: وأنا ذنبي إيه أقعد ليلة كاملة في الحجز بسببه؟ ده غير كلامه معايا امبارح كان في منتهى قلة الأدب! عايدة: اعذره يا سامي، أكيد هو عمل كده تحت ضغط خوفه وخوف مامته على سهام. سامي: حاضر يا عايدة، هسمع كلامك وهسيبه دلوقتي، لما نشوف آخرتها. لكن أول ما نطمن ونعرف حاجة عن سهام هحاسبه على اللي عمله ده. ***
دخل وائل عند وكيل النيابة لأخذ أقواله. وبعد استجوابه الطويل طلب أيضًا من وائل إثبات مكان تواجده وقت اختفاء سهام. كما أمر بتفريغ المحادثات التي تمت بينه وبينها بعد خروجه من السجن. تم الإفراج عن وائل من سراي النيابة بعد أخذ أقواله. بمجرد خروج وائل من النيابة اتصل بعايدة اللي كانت أنهت مكالمة سامي منذ قليل. وائل: شفتي جوز صحبتك؟ عايدة: قصدك سامي؟ عمل إيه؟ وائل: بيتهمني إني خطفت وقتلت سهام! عايدة: وأنت معملتش كده؟
وائل: أيوه طبعًا مستحيل أعمل كده. عايدة: مش قادرة أصدقك يا وائل. وائل: ليه؟ معقول تفكري إني ممكن أعمل حاجة في سهام؟ تبقي لسه مش عارفة أنا بحبها قد إيه! عايدة: ماهو حبك لها ده برضه ممكن يدفعك إنك تعمل حاجة فيها غلط ترجع تندم عليها. وائل: لا طبعًا، ده مستحيل. أنا اللي هيجنني جوزها ده اللي بسببه نمت ليلة كاملة في الحجز. عايدة: معلش. أنت لو مكانه أكيد كنت هتعمل أكتر من كده.
وائل: قوليلي يا عايدة، أنتِ أقرب صاحبة لسهام وأكيد تعرفي مكانها. قوليلي هي فين؟ عايدة: يا بني آدم افهم. إحنا فعلاً كلنا منعرفش عنها حاجة. *** سامي قعد يفكر إزاي يحاول يعرف سبب اختفاء سهام لكنه اتفاجئ بضابط المباحث بيتصل به وبيقوله: "تعالى حالا يا أستاذ سامي". سامي: خير يا سعادة الضابط؟ الضابط: أنا هقولك الحقيقة قبل ما تيجي عشان مش تتفاجئ. سامي: حقيقة إيه؟
الضابط: إحنا وجدنا جثة مجهولة فيها مواصفات كتير من مواصفات مراتك وكلمنا أخوها يسري وبنكلمك عشان تتعرفوا عليها. سامي: بعد إذن سيادتك مش عايز أخوها يكون موجود. الضابط: لازم يكون موجود لأنه مقدم بلاغ زيك بالظبط. سامي: طيب يا فندم أنا جاي في الطريق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!